الرئيسية بلوق الصفحة 181

وحدات المقاومة تنفّذ ثلاثين عملية ضد مراكز النظام في أنحاء إيران ترحيبًا بإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة

وحدات المقاومة تنفّذ ثلاثين عملية ضد مراكز النظام في أنحاء إيران ترحيبًا بإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة

في استجابة ميدانية حاسمة، وتزامناً مع التطورات السياسية الكبرى عقب الوقائع الأخيرة في إيران، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من العمليات الهجومية الواسعة والمنسقة بدقة عالية، شملت 30 شعلة ترحيب في أكثر من 20 مدينة ومركزاً. امتدت خارطة العمليات من العاصمة طهران إلى مشهد، تبريز، أصفهان (فلاورجان)، قزوين، الأهواز، كرمانشاه، كرج (فرديس)، شيراز، بندر عباس، زاهدان (نيمروز)، جابهار، ووصولاً إلى آبادان وخرمشهر وساري.

تأتي هذه الهجمات المنظمة دعماً وترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واستجابة لرسالة السيدة مريم رجوي الهادفة إلى نقل السيادة للشعب وتأسيس جمهورية ديمقراطية. وقد جسدت هذه العمليات الشعار الاستراتيجي للمرحلة: الموت للديكتاتور.. لا لنظام الشاه الاستعماري، ولا لنظام الملالي الرجعي.

التفجيرات تدك معاقل الباسيج والحرس

لعبت قواعد قوات الحرس والباسيج دوراً دموياً في قمع المواطنين، وتحديداً خلال انتفاضة يناير المجيدة، حيث تحولت هذه الثكنات إلى غرف عمليات لتنظيم المرتزقة وإطلاق النار المباشر على المتظاهرين العزل وتوجيه حملات الاعتقال. ورداً على ذلك، شن شباب الانتفاضة هجمات تفجيرية ونارية مركزة شلّت قدرات هذه المراكز:

  • تبريز وفلاورجان (أصفهان): هزت انفجارات عنيفة قواعد الباسيج التابعة للحرس، مما أربك الأجهزة الأمنية في هذه المحافظات الاستراتيجية.
  • طهران، مشهد، والأهواز: أمطرت وحدات الشباب مقرات الباسيج بزجاجات المولوتوف الحارقة، مترافقة مع إحراق صور خميني الملعون.
  • جابهار، كرج (فرديس)، وتربت حيدرية: امتدت النيران لتلتهم بالكامل قواعد وبوابات ومقرات تابعة للحرس والباسيج.
  • كرمانشاه: استهدف الثوار بشكل خاص قاعدة الباسيج المعادية للطلاب، في رد مباشر على القمع الممنهج الذي يمارسه النظام ضد الحركة الطلابية وشباب الجامعات. كما تم إحراق لوحات إرشادية لمقرات التجسس والوشاية في طهران.

ضرب مراكز التجهيل ومؤسسات النهب

أدركت وحدات المقاومة أن بنية القمع لا تقتصر على الثكنات، بل تعتمد على المؤسسات الأيديولوجية والمالية التي تبرر الجرائم وتمولها:

  • مراكز التجهيل والجريمة (الحوزات): تم توجيه ضربات قاصمة لهذه المراكز التي تشكل الغطاء الأيديولوجي لقمع النساء وتكبيل الحريات. فقد وقعت انفجارات في مركزين للتجهيل في مدينة مشهد، بينما تعرضت مراكز مشابهة في قزوين، الأهواز، وسنقر لهجمات عنيفة بزجاجات المولوتوف.
  • مؤسسات النهب المالي: استهدف الثوار المؤسسات التي تسرق أموال الكادحين لتمويل الإرهاب الداخلي والخارجي؛ حيث هز انفجار مبنى لجنة ما يسمى إمداد خميني في تشناران (خراسان الرضوية)، واستُهدفت مؤسسة الإسكان المسؤولة عن تشريد المواطنين ونهب أراضيهم في كناباد بالمولوتوف.

حرب الرموز وإضاءة سماء المدن

في موازاة العمليات المادية، خاض الثوار حرباً نفسية ورمزية كاسحة، حيث أحرقوا لافتات وصور خميني وخامنئي السفاح في كل من أصفهان، شيراز،آبادان، كرمانشاه، ساري، خرمشهر، لردكان، ونيمروز (سيستان وبلوشستان).

وتوجت هذه النشاطات بعمليات عرض صور ضوئي متطورة حملت التوجيهات السياسية للمرحلة:

  • في طهران (بوليفار مدرس): أضاءت الجدران بشعار يعلن بدء مرحلة الحسم: الوقت هو وقت الشعب والانتفاضة وجيش التحرير.
  • في بندر عباس (شارع فروغ): رُفع شعار يستلهم دروس النضال التاريخية: دروس الانتفاضة من 20 يونيو 1981.. الجواب الوحيد للملالي هو النار، يا نار اشتعلي.

طليعة جيش التحرير ترسم المستقبل

إن هذه العمليات الثلاثين تؤكد حقيقة ساطعة: طليعة جيش التحرير هي الشعب الإيراني نفسه، ووحدات المقاومة هم القوة الميدانية المنظمة التي ترسم مستقبل إيران بالنار والبارود.

لقد أثبت هؤلاء الشجعان، وفاءً لدماء مئات الآلاف من الشهداء وتضحيات السجناء السياسيين، أن مسار نقل السلطة لا يتم بالاستجداء أو انتظار المعجزات الخارجية، بل باقتلاع جذور الاستبداد بأيدي الإيرانيين أنفسهم. من خلال هذه العمليات البطولية، يعبّد شباب الانتفاضة الطريق لإسقاط النظام الديكتاتوري، تمهيداً لإرساء حكومة ديمقراطية حرة تقوم على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، لتعود السيادة أخيراً إلى أصحابها الحقيقيين: الشعب الإيراني.

إیران: 31 سلسلة عمليات وهجمات جريئة لوحدات المقاومة في طهران و19 مدينة أخرى

إیران: 31 سلسلة عمليات وهجمات جريئة لوحدات المقاومة في طهران و19 مدينة أخرى

استهداف مراكز الحرس والباسيج

ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، دكت وحدات المقاومة في 31 سلسلة عمليات في طهران ومدن كرج ومشهد وتبريز وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وقزوين وبندر عباس وساري وآبادان وخرمشهر ولردكان ونيمروز وتشابهار وسنقر وتربت حيدريه وكناباد وتشناران، مراكز للقمع والنهب ورموز النظام.

وخلال هذه العمليات التي جرت في ظل ظروف أمنية مشددة، تم استهداف المراكز التالية:

• تفجير في حوزتين للتجهيل والجريمة في مشهد.

• تفجير في حوزة بسيج الحرس في تبريز.

• تفجير في حوزة بسيج الحرس في فلاورجان (أصفهان).

• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس وإضرام النار في صورة خميني في مشهد.

• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس وإضرام النار في صورة خميني في طهران.

• الهجوم على قاعدة لبسيج الحرس في الأهواز.

• إضرام النار في كرفان لبسيج الحرس في تشابهار.

• إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للطلاب في كرمانشاه.

• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في فلاورجان (أصفهان).

• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في كرمانشاه.

• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في تربت حيدريه.

• إضرام النار في قاعدتين لبسيج الحرس في فرديس بكرج.

• إضرام النار في لوحة إرشادية لمقر التجسس التابع لبسيج الحرس في طهران.

• إضرام النار في قاعدة لبسيج الحرس في الأهواز.

• الهجوم على ثكنة والمقر التنفيذي لأمر خميني في هشتكرد بكرج ومصرع عدد من عناصر الحرس.

• انفجار في لجنة إمداد خميني الملعون في تشناران (خراسان رضوي).

• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة في قزوين.

• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة وقمع النساء في الأهواز.

• الهجوم على مؤسسة نهب وتشريد السكان في كناباد.

• الهجوم على حوزة للتجهيل والجريمة وقمع النساء في سنقر.

• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في أصفهان.

• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في شيراز.

• إضرام النار في لافتة حكومية في آبادان.

• إضرام النار في لافتة حكومية في كرمانشاه.

• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورتي خميني وخامنئي في ساري.

• إضرام النار في لافتة حكومية في خرمشهر.

• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورة خميني في لردكان.

• إضرام النار في لافتة حكومية تحمل صورتي خميني وخامنئي في نيمروز (سيستان وبلوشستان).

• إضرام النار في لافتة حكومية في طهران.

• إضرام النار في صورة خامنئي في مشهد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 مارس/ أذار 2026

تصاعد هجمات وحدات المقاومة وانهيار مراكز النظام الأمنية

تصاعد هجمات وحدات المقاومة وانهيار مراكز النظام الأمنية

في مقابلة حديثة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي (RAV)، استعرض علي صفوي، القيادي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تطورات الأوضاع الميدانية في إيران في ظل عملية الغضب العارم الجارية. وسلط صفوي الضوء بشكل مكثف على الدور المحوري والفعال الذي تلعبه وحدات المقاومة على الأرض، مشيراً إلى تنفيذها هجمات نوعية ومستمرة ضد مقار قوات الحرس ومراكز الباسيج، لتثبت قدرتها الفائقة على توجيه ضربات قاصمة لهيكل النظام في أصعب الظروف.

حماية المدنيين واستنفار وحدات المقاومة

أوضح صفوي في بداية حديثه أنه في ظل القصف الجوي، يتخذ المواطنون حذرهم لتجنب التواجد في أماكن تساقط القنابل لتفادي الأضرار الجانبية. وأشار إلى توجيهات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، التي دعت فيها أبناء الشعب إلى توخي الحذر، ومساعدة الجرحى، والعمل على حماية البنية التحتية والمناطق المدنية. وفي خضم ذلك، أكد أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق قد صعدت من وتيرة عملياتها المنظمة بشكل كبير ضد مراكز القمع التابعة للنظام.

هجمات نوعية في قم ومصادرة الأسلحة

وفي سياق إبراز القوة الضاربة لـ وحدات المقاومة، كشف صفوي عن ورود تقارير تؤكد نجاح هذه الوحدات في مهاجمة عدة قواعد تابعة لقوات الحرس وتجريدها من السلاح. وسلط الضوء على عملية جريئة وقعت ليلة أمس في مدينة قم (التي تُعد معقلاً دينياً للنظام)، حيث استهدفت وحدات المقاومة المقر الرئيسي لأحد أئمة صلاة الجمعة، وتمكنت من اقتحامه بالكامل ومصادرة جميع الأسلحة الموجودة بداخله. كما أشار إلى استمرار الهجمات الفعالة باستخدام زجاجات المولوتوف ضد مراكز ميليشيا الباسيج القمعية.

قدرة تنظيمية واختراق لأكثر المواقع تحصيناً

وللتدليل على مستوى التنظيم الاستثنائي الذي تتمتع به وحدات المقاومة، استذكر صفوي الهجوم المنسق والواسع الذي نفذه 250 مقاتلاً من هذه الوحدات على المجمع المحصن لخامنئي، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من استهدافه بالضربات الأمريكية. وأكد أنه رغم استشهاد أو اعتقال نحو 100 مقاتل خلال تلك العملية الجريئة، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح وبسلام. واعتبر صفوي أن قدرة المقاومة على حشد 250 مقاتلاً لاختراق أكثر المواقع أمنية وسرية في إيران دون أن يتم اكتشافهم، هي شهادة حية على قوة وتنظيم هذه الوحدات.

طهران: اشتباكات عنيفة في “منطقة خامنئي المحصنة” وخسائر في صفوف الحرس

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل عن اندلاع مواجهات واسعة النطاق في المنطقة المحصنة بطهران لحماية مقر “بيت العنكبوت”. أسفرت العملية عن تكبيد قوات الحرس خسائر فادحة، فيما ارتقى وأصيب أكثر من 100 من المجاهدين خلال اقتحام هذا المعقل الاستراتيجي للنظام.

عملية كبرى لوحدات المقاومة في قلب المنطقة الأمنية بالعاصمة

نهاية الملالي وتشكيل الحكومة المؤقتة

واختتم صفوي تصريحاته بالتأكيد على أن حقبة الفاشية الدينية قد انتهت، وأنه لم يعد هناك مجال للتراجع، بل حان الوقت للعمل نحو إرساء الحرية والديمقراطية. وأشار إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة للمرحلة الانتقالية تستمر لمدة ستة أشهر فقط، مستندة إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تهدف حصرياً إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل جمعية تأسيسية تضع دستوراً جديداً للجمهورية الإيرانية الديمقراطية القادمة.

البديل السياسي لإيران: أبعد من دكتاتورية نظام الشاه واستبداد نظام الملالي

البديل السياسي لإيران: أبعد من دكتاتورية نظام الشاه واستبداد نظام الملالي

في القاموس السياسي الإيراني، غالباً ما يُستدعى مصطلح البديل بكثافة، لكن نادراً ما يتم تعريفه بدقة تحليلية. إن البديل السياسي الحقيقي ليس مجرد شعار براق، أو علامة تجارية، أو صناعة إعلامية؛ بل هو قوة هيكلية وبرامجية تحدد مسار النضال، وترسم أولوياته وخطوطه الحمراء، وتقدم إجابات عملية لتحديات المقاومة اليومية. إنه البوصلة الاستراتيجية التي تفرز الأوهام الإصلاحية عن التغيير الجذري، وهو المعيار الحقيقي الذي تُقاس به مصداقية أي ادعاء بالقيادة.

جيمس جونز لـ ABC News: خطة رجوي مسار ديمقراطي جيفرسوني

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل خارطة طريق متكاملة تضمن انتقال إيران إلى ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بالمسار الجيفرسوني الذي يلبي طموحات الشعب الإيراني.

دعم دولي لخارطة طريق المقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد الاستبداد

ولادة البديل المنظم: شرعية معمدة بالدم

يُقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) نفسه كبديل حقيقي وفعلي. وهذا الادعاء لا يستند إلى الخطابات الرنانة، بل إلى مسار يمتد لأربعة عقود من المقاومة المنظمة ضد الاستبداد الديني. لقد صُقل هذا البديل عبر مواجهة مفتوحة ومستدامة مع حكم الملالي، دافعاً ثمناً باهظاً من القمع، والنفي، والتضحيات.

تستمد هذه المقاومة هويتها من محطات تاريخية حاسمة: قمع 20 يونيو 1981، ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988، والمواجهات المتتالية التي اختبرت تماسكها التنظيمي وتصميمها الاستراتيجي. هذه الأحداث ليست حوادث معزولة، بل هي تراكم تاريخي يثبت الاستمرارية، والقدرة على تحمل المخاطر، والصلابة المؤسسية.

وكلما تعمقت الأزمات الهيكلية للنظام (اقتصادياً واجتماعياً وجيوسياسياً)، وسّع المجلس الوطني من قدراته العملياتية والسياسية؛ ففي هذه المعادلة، يتشابك مسار انهيار النظام مع مسار تعزيز البديل.

صناعة البدائل المزيفة ووهم التغيير المجاني

شهدت الساحة السياسية الإيرانية في السنوات الأخيرة – وتحديداً في أوساط المنفى – ما يمكن وصفه بـ صناعة البدائل المصطنعة. غالباً ما تستنسخ هذه المشاريع شظايا من الخطاب الديمقراطي، لكنها تتهرب من السؤال الجوهري: كيف سيتم تفكيك النظام الحاكم بشكل ملموس وعملي؟

لقد أثبتت التجربة الإيرانية، خاصة بعد الانتفاضات المتتالية منذ 2018، استحالة إجراء أي إصلاح داخل إطار ولاية الفقيه. وبالمثل، يرفض الإيرانيون بشكل قاطع مساعي العودة إلى حكم الشاه، معتبرين إياه ارتداداً لنموذج ارتبط تاريخياً بالتبعية والاستبداد المركزي.

هنا، يقدم المجلس الوطني للمقاومة نقداً حازماً: لا يوجد نظام فاشي ينهار دون ثمن. التغيير الهيكلي يتطلب تنظيماً، ووضوحاً أيديولوجياً، وشبكات مقاومة في الداخل، وقيادة مجربة تحت الضغط. غياب هذه العناصر يحول وعود التغيير السريع إما إلى أوهام خيالية، أو يفتح الباب أمام تدخل أجنبي لتغيير النظام – وهنا يستحضر التقرير النموذج العراقي للتحذير من كارثية استبدال الإرادة السياسية الوطنية بالتدخل الخارجي.

وحدات المقاومة في 5 مدن إيرانية ترحب بتشكيل الحكومة المؤقتة

في حراك ميداني متصاعد، وجهت وحدات المقاومة رسائل دعم لجيش التحرير ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة. أكد الثوار في رسائلهم المصورة الجاهزية التامة لإسقاط النظام وتثبيت سيادة الشعب في المرحلة الانتقالية.

دعم ميداني واسع للبديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني

لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.. استراتيجية التحرر

تتجسد الخطوط الفاصلة التأسيسية للمجلس الوطني للمقاومة في رفض مزدوج وقاطع: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي.

هذه المعادلة ليست مجرد رمزية، بل هي قراءة تاريخية دقيقة لإيران الحديثة. فعلى مدى القرن الماضي، هيمن نموذجان على حكم البلاد: استبداد الشاه المطلق، والثيوقراطية الدينية. ورغم الاختلافات الأيديولوجية، يتسم كلا النموذجين باحتكار السلطة، وقمع المعارضة، والمصادرة الهيكلية للسيادة الشعبية.

لقد أسس خميني حكم الملالي ورسخ عقيدة ولاية الفقيه، بينما قاد خليفته علي خامنئي آلة القمع، وعسكرة المنطقة، والانهيار الاقتصادي. وفي سردية المقاومة، يرتبط هذا المسار المظلم ارتباطاً وثيقاً بالنموذج الاستبدادي لـ نظام الشاه؛ حيث أدى قمع القوى الديمقراطية في الخمسينيات والسبعينيات إلى خلق الفراغ الذي تسلل منه الاستبداد الديني.

لذا، فإن المعركة اليوم ليست بين نظام الشاه والثيوقراطية، بل هي معركة حاسمة بين الدكتاتورية والسيادة الشعبية.

خطة النقاط العشر: خارطة طريق لجمهورية ديمقراطية

يُقاس البديل السياسي في النهاية ببرنامجه العملي. في ديسمبر 2006، قدمت السيدة مريم رجوي في مجلس أوروبا خطة النقاط العشر التي ترسم ملامح جمهورية ما بعد الثيوقراطية.

وتتضمن الخطة:

  1. رفض ولاية الفقيه وإرساء جمهورية تعددية قائمة على الاقتراع العام.
  2. حرية التعبير والتجمع وتأسيس الأحزاب والصحافة.
  3. حل الأجهزة القمعية مثل حرس النظام (IRGC) وأجهزة الاستخبارات.
  4. الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإلغاء التعذيب وعقوبة الإعدام.
  5. فصل الدين عن الدولة.
  6. المساواة الكاملة بين الجنسين في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
  7. نظام قضائي مستقل يضمن المحاكمات العادلة.
  8. الحكم الذاتي والحقوق المتساوية للقوميات والأقليات.
  9. العدالة الاجتماعية في إطار اقتصاد السوق الحر.
  10. إعادة التأهيل البيئي، وبناء إيران غير نووية تلتزم بالتعايش السلمي.

وقد حظيت هذه الخطة الاستراتيجية بتأييد واسع من أعضاء الكونغرس الأمريكي وبرلمانات أوروبية مختلفة، مما يضعها في مصاف الرؤية المتكاملة وليست مجرد تطلعات مجردة.

طهران وأصفهان: لافتات ضخمة لقيادة المقاومة تكسر حاجز الخوف

في تحدٍ ميداني سافر لأجهزة النظام الأمنية، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات جريئة في طهران وأصفهان ورفسنجان. شملت العمليات رفع لافتات ضخمة وصور لقيادة المقاومة في الساحات والطرق الرئيسية، مما يعكس تصاعد الحراك الثوري وجهوزية الوحدات لقيادة مرحلة التغيير الديمقراطي في قلب المدن الإيرانية.

وحدات المقاومة: شعلة الانتفاضة تمتد إلى قلب العاصمة

السيادة هي جوهر الصراع

في جوهره، يتركز النقاش حول مستقبل إيران على مبدأ واحد: السيادة. إن إعادة البناء الاقتصادي، والإصلاح البيئي، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات؛ كلها أهداف مستحيلة التحقيق دون استعادة حق الشعب في تقرير مصيره السياسي.

في مشهد سياسي مُتخم بالشعارات، يكمن المتغير الحاسم في الأداء لا في الادعاء. فالبديل الحقيقي لا يُقاس بالظهور الإعلامي، بل بالهيكل التنظيمي؛ ولا بالتطلعات، بل بالقدرة على الصمود؛ ولا بالتأييد الخارجي وحده، بل بتجذره العميق في النضال الطويل والمكلف من أجل الحرية واستعادة سيادة الشعب الإيراني.

صوت أمريكا الحقيقي:الاحتجاجات والمقاومة تشكلان محرك التغيير في إيران

صوت أمريكا الحقيقي:الاحتجاجات والمقاومة تشكلان محرك التغيير في إيران

في تغطية إعلامية عبر شبكة صوت أمريكا الحقيقي RAV، تم تسليط الضوء على تصريحات علي رضا جعفرزاده، التي استعرض فيها تطورات المشهد الميداني في إيران في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية والعمليات المقاومة. وأكد جعفرزاده أن الزخم الداخلي مستمر في الاتساع، واصفاً وحدات المقاومة المنظمة بأنها القوة الفاعلة التي تكبد أجهزة قمع النظام، مثل قوات الحرس  (IRGC)، خسائر فادحة، وتعتبر المحرك الأساسي للتغيير في البلاد.

احتجاجات عارمة تشمل جميع المحافظات

أوضح جعفرزاده أن شرارة الاحتجاجات لم تتوقف، حيث أشار إلى أن الاحتجاجات بدأت في أواخر ديسمبر وشملت 400 مدينة موزعة على جميع محافظات إيران الـ 31. وبيّن أن هذا الانتشار الجغرافي الواسع يعكس حالة من الغضب الشعبي العارم والرفض القاطع لاستمرار النظام في سياساته القمعية وتجاهله لمطالب الشعب الإيراني.

المقاومة المنظمة: محرك التغيير

وفيما يتعلق بالعمليات الميدانية، أكد جعفرزاده أن المظاهرات لم تعد مقتصرة على الاحتجاج السلمي في وجه آلة القمع العنيفة، بل تطورت لتشمل تحركات مسلحة منظمة. وصرح بأن قوى المعارضة المنظمة نجحت في توجيه ضربات موجعة للنظام، حيث ألحقت خسائر فادحة بصفوف قوات الحرس الإيراني (IRGC). واعتبر جعفرزاده هذه العمليات الميدانية التي تنفذها وحدات المقاومة بمثابة محرك التغيير الحقيقي الذي يعول عليه لإسقاط النظام وتأسيس مستقبل ديمقراطي في إيران.

عندما تلد الأزمات تطرفاً: صعود السرديات الاستبدادية في إيران.. بين جحيم نظام الملالي ووهم نظام الشاه

عندما تلد الأزمات تطرفاً: صعود السرديات الاستبدادية في إيران.. بين جحيم نظام الملالي ووهم نظام الشاه

تُبنى الأنظمة الشمولية على سرديات أيديولوجية جامدة تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، وتطالب بالطاعة العمياء، وترفض التعددية. وبمرور الوقت، تثبت هذه الأنظمة أنها لا تحل المشكلات، بل تعيد إنتاجها وتعمقها. اليوم، تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي خطير؛ فبينما يلفظ نظام الملالي أنفاسه الأخيرة وسط انهيار اقتصادي وقمع دموي، تحاول بعض التيارات استغلال هذا اليأس الشعبي لتمرير أشكال جديدة من الفاشية السياسية، مروجةً للعودة إلى دكتاتورية الماضي المتمثلة في نظام الشاه.

من الثيوقراطية إلى إغراءات الاستبداد الجديد

على مدى نصف قرن تقريباً، عاشت إيران تحت وطأة نظام متمركز حول عقيدة ولاية الفقيه؛ وهو تفسير مشوه للدين والسياسة يحصر السلطة المطلقة في يد سلطة غير منتخبة. النتيجة كانت سلسلة متفجرة من الأزمات: قمع سياسي، انهيار اقتصادي، تمزق اجتماعي، فساد مستشرٍ، وتدمير للبيئة.

هذه الأزمات المتداخلة ليست وليدة الصدفة، بل هي النتيجة الطبيعية والحتمية لنظام يخنق النقد ويغلق أبواب الإصلاح. عندما يُحرم المواطنون من حق التصويت الحر، والتعبير العلني، ومساءلة القادة، تتراكم الأزمات بدلاً من أن تُحل.

يعلمنا التاريخ أن هذه اللحظات شديدة الخطورة. فعندما تتعمق الأزمات ويتلاشى الأمل، تجد الحركات المتطرفة بيئة خصبة للظهور. وما حدث في أوروبا بعد الانهيار الاقتصادي عام 1929 هو مثال صارخ؛ حيث مهدت الضائقة الاقتصادية الطاحنة وعدم الاستقرار السياسي الطريق لوصول الفاشية إلى السلطة في ألمانيا.

الدرس هنا بسيط ومباشر: عندما تكون الديمقراطية هشة والمجتمع يائساً، يمكن للأفكار الاستبدادية أن تكتسب زخماً مدمراً.

وحدات المقاومة في 5 مدن إيرانية ترحب بتشكيل الحكومة المؤقتة

في حراك ميداني متصاعد، وجهت وحدات المقاومة رسائل دعم لجيش التحرير ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة. أكد الثوار في رسائلهم المصورة الجاهزية التامة لإسقاط النظام وتثبيت سيادة الشعب في المرحلة الانتقالية.

دعم ميداني واسع للبديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني

فخ عبادة الفرد.. عودة مبطنة للفاشية

تواجه إيران اليوم خطراً مشابهاً. ففي ظل مناخ الإحباط الذي أنتجته الديكتاتورية الدينية لـ نظام الملالي، تروج بعض الجماعات للعودة إلى نظام الشاه كحل سحري.

لكن عندما لا تُطرح النظام كإطار دستوري بضمانات ديمقراطية، بل كولاء أعمى لا يُساءل لشخص واحد، فإنها تتحول إلى شيء آخر تماماً: استبداد متمركز حول شخصية الفرد.

إن إطلاق هتافات مثل أمة واحدة، شاه واحد، أو محاولات إحياء الألقاب الشاه البائدة، ليست رموزاً محايدة. من الناحية النفسية، تداعب هذه الشعارات أولئك الذين يفضلون الخضوع لسلطة أبوية قوية هرباً من استحقاقات وتحديات الخيار الديمقراطي. في هذه السرديات الخطيرة، يحل الولاء محل المواطنة، ويحل التقديس محل المساءلة.

هكذا تنمو النزعات الفاشية؛ ليس بالضرورة عبر الزي العسكري، بل عبر تمجيد زعيم أوحد، ورفض التعددية، والازدراء الكامل للمعايير الديمقراطية.

التلاعب بالواقع: صناعة الأوهام وتخوين المعارضين

السمة الأساسية للفاشية هي طمس الخطوط الفاصلة بين الحقيقة والكذب، وخلط الحقائق بالمبالغات حتى يفقد الناس قدرتهم على التمييز.

على سبيل المثال، يتم تداول أرقام مضخمة حول أعداد المشاركين في مسيرات خارجية، أو إطلاق ادعاءات بلا أدلة بأن الأغلبية الساحقة من الإيرانيين تدعم شخصية معينة. عندما يتم تصوير تجمع يضم بضعة آلاف على أنه مئات الآلاف، فإن الهدف ليس الدقة، بل إدارة الانطباع العام. هذا التكرار للمزاعم المبالغ فيها يخلق وهماً بوجود زخم لا يمكن إيقافه.

وتعمل وسائل التواصل الاجتماعي على تضخيم هذا التأثير؛ حيث تقوم شبكات منسقة بإغراق المنصات برسائل متطابقة لافتعال انطباع بوجود دعم شعبي واسع. في هذه البيئة، يصبح الواقع ثانوياً أمام قوة السردية المصطنعة.

تنتعش الفاشية في هذا الارتباك، إذ تخلق شعباً مصطنعاً يتحد خلف قائد واحد، بينما تُصنف كل من يعارضها أو يختلف معها في خانة الخونة أو الأعداء.

لماذا يهم هذا الأمر إيران اليوم؟

في السنوات الأخيرة، وخاصة خلال الانتفاضات الوطنية العارمة، أصبح الفضاء السياسي الإيراني شديد الاستقطاب. فمن جهة، يقف الديكتاتور الحاكم بآلة قمعه، ومن جهة أخرى، تتنافس تيارات معارضة مختلفة لرسم معالم المستقبل.

الخطر الأكبر يكمن في إمكانية إعادة إنتاج الاستبداد بوجه جديد إذا لم يرفضه المجتمع مبدئياً وبشكل قاطع. فإذا كانت المشكلة تكمن في السلطة المطلقة الخالية من المساءلة، فإن استبدال سلطة غير خاضعة للمساءلة بأخرى لن يحل الأزمة الجذرية.

هناك أيضاً مخاوف جدية وموثقة من أن عناصر داخل جهاز الدعاية التابع لـ نظام الملالي تقوم بتضخيم السرديات الاستقطابية لتمزيق صفوف المعارضة. من خلال الترويج لبدائل متطرفة ومرفوضة تاريخياً مثل العودة لنظام الشاه، يهدف النظام إلى تعكير صفو المشهد السياسي، وعرقلة ظهور بديل ديمقراطي حقيقي يرفض كافة أشكال الديكتاتورية.

جيمس جونز لـ ABC News: خطة رجوي مسار ديمقراطي جيفرسوني

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل خارطة طريق متكاملة تضمن انتقال إيران إلى ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بالمسار الجيفرسوني الذي يلبي طموحات الشعب الإيراني.

دعم دولي لخارطة طريق المقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد الاستبداد

جوهر القضية: الديمقراطية أم الاستبداد؟

في صميمه، لا يدور النقاش حول مستقبل إيران حول الشخصيات، بل حول الهيكل السياسي.

الفاشية – سواء تدثرت بعباءة دينية أو تسلحت بحنين لنظام شاهنشاهي مزيف – تشترك في سمات ثابتة:

  • تركيز السلطة في يد شخص واحد.
  • رفض المنافسة الديمقراطية.
  • قمع المعارضة وإسكات الأصوات المخالفة.
  • التعبئة العاطفية الغوغائية على حساب النقاش العقلاني.
    عندما تحضر هذه العناصر، تصبح التسميات بلا معنى أمام كارثية المضمون.

تقف إيران اليوم في لحظة تاريخية حساسة. فبعد عقود من القمع، يطالب المواطنون بالحرية والكرامة والحكم الخاضع للمساءلة. لكن الأزمات قد تشوه الحكم السياسي، وقد يجعل اليأس من الوعود الاستبدادية تبدو جذابة للبعض.

إن صمام الأمان الوحيد يكمن في الوضوح الرؤيوي: الرفض القاطع للديكتاتورية بكافة أشكالها وألوانها، سواء كانت سلطة دينية مستبدة (نظام الملالي) أو حنيناً شاهیاً استبدادياً (نظام الشاه). إن المستقبل المستدام لإيران لا يُبنى باستبدال رجل قوي بآخر، بل ببناء مؤسسات وطنية تحمي الحقوق، وتُقيد السلطة، وتضمن السيادة الشعبية الحقيقية.

وبدون هذا الأساس المتين، فإن التاريخ يُنذر بتكرار مآسيه.

المسار الثالث: الانتفاضة، السيادة، والرفض القاطع لـ نظام الشاه ونظام الملالي

المسار الثالث: الانتفاضة، السيادة، والرفض القاطع لـ نظام الشاه ونظام الملالي

إن تحرير إيران لا يقبل المساومة أو أنصاف الحلول. ففي مواجهة نظام لا يتقن سوى لغة القمع، تصبح المقاومة واجباً أخلاقياً وحتمياً. يسلط هذا المقال الضوء على المسار الثالث الذي يرفض ثنائية الاستبداد، مؤكداً أن مستقبل إيران يُصنع بأيدي أبنائها عبر الاعتماد على الذات والمقاومة المنظمة، بعيداً عن وهم البدائل المستوردة والمصنوعة في أروقة العواصم الأجنبية.

حتمية المقاومة في وجه نظام غير قابل للإصلاح

إن هيكل السلطة الحاكم في إيران ليس نظاماً سياسياً قابلاً للإصلاح؛ بل هو جهاز قمعي يتواصل مع شعبه بلغة البطش حصراً. منطق حكمه ليس الحوار بل الردع، وليس المشاركة بل العقاب. وعندما تُغلق كافة منافذ التنفس المدني، وتُحظر الأحزاب، ويُجرّم الرأي الآخَر، وتُقابل الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي؛ فإن المقاومة لم تعد مجرد خيار تكتيكي، بل تتحول إلى ضرورة أخلاقية مطلقة.

في هذا المشهد، تمثل الانتفاضة في جوهرها تمرداً على الإذلال المفروض، وإعلاناً صريحاً بأن إرادة الشعب الإيراني تتجاوز جدران الرقابة والمراقبة والخوف. إن الاحتجاجات المتكررة منذ 20 يونيو 1981، وخاصة في السنوات الأخيرة، ليست انفجارات عفوية منقطعة عن جذورها التاريخية، بل هي تعبير عن غضب متراكم ضد نظام عاجز بنيوياً عن إصلاح نفسه.

جيمس جونز لـ ABC News: خطة رجوي مسار ديمقراطي جيفرسوني

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل خارطة طريق متكاملة تضمن انتقال إيران إلى ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بالمسار الجيفرسوني الذي يلبي طموحات الشعب الإيراني.

دعم دولي لخارطة طريق المقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد الاستبداد

البدائل المصنوعة: استنساخ مأساة 1953

بموازاة هذه التحركات الشعبية الأصيلة، تبرز ظاهرة خطيرة تلقي بظلالها على المشهد: تفريخ بدائل مصطنعة ترتبط، ضمناً أو صراحة، بمصالح خارجية. لا يمكن فهم الخطاب السياسي المعاصر دون العودة إلى محطات مفصلية في تاريخ إيران الحديث – أبرزها عامي 1921 و1953 – عندما فضلت القوى الخارجية الاستقرار الوهمي على الديمقراطية، وقدمت وكلاءها على حساب السيادة الشعبية.

ولا يزال انقلاب عام 1953 ضد الحكومة الوطنية برئاسة محمد مصدق يمثل صدمة تاريخية فارقة. لقد أثبت كيف أن القوى العالمية، عندما واجهت مشروعاً وطنياً مستقلاً بحق، اختارت دعم نظام استبدادي مطيع. أدت تلك التداعيات إلى ترسيخ الدكتاتورية وإضعاف المؤسسات الديمقراطية، مما مهد الطريق للاستقطاب الكارثي الذي تلا ذلك.

واليوم، تُعد محاولات إعادة تأهيل نظام الشاه تحت رعاية أو تساهل أطراف أجنبية، بمثابة إعادة إنتاج لتلك المأساة. إن استعادة حكم السلالات، مهما أُعيد تغليفه، لا يمت بصلة للتجديد الديمقراطي، بل يهدد بإعادة استنساخ نفس دورة التبعية والقمع التي اختبرها التاريخ الإيراني الحديث ولفظها بلا رجعة.

الاعتماد على الذات وكسر احتكار الخوف

على النقيض من ذلك، تعمل الانتفاضات الأصيلة وفق منطق مختلف تماماً: الاعتماد على الذات. إن المبدأ الراسخ القائل بأن مصير أي أمة لا يتغير إلا إذا غيره أبناؤها بأنفسهم، ليس مجرد بلاغة لغوية؛ بل هو الأساس الاستراتيجي للحركات الثورية. لا يمكن تلزيم التحول المستدام لجيوش أجنبية، ولا يمكن تحقيقه عبر مساومات مذلة مع طغيان متجذر.

في هذا الإطار، تبرز مركزية المقاومة المنظمة. وتُقدم وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، والتجربة التاريخية لجيش التحرير الوطني الإيراني (NLA)، كتجسيد للثقة الوطنية بالنفس؛ وهي هياكل صُممت خصيصاً لكسر احتكار النظام للخوف.

في نظام يضخ الرعب كعملة أساسية للسيطرة الاجتماعية، يحمل فعل التحدي وزناً سياسياً مضاعفاً. ومن خلال تمزيق هالة النظام التي تدعي أنه لا يُقهر، تسهم المعارضة المنظمة في خفض الحاجز النفسي أمام المشاركة الجماهيرية الواسعة.

النار بالنار.. رد دفاعي مشروع

يجب فهم شعار الرد الوحيد على الملالي هو النار ضمن هذا السياق الاستراتيجي. هذا الشعار لا يمثل تمجيداً للعنف؛ بل يُصاغ كرد دفاعي حتمي ومشروع ضد دولة لا تعترف بلغة سوى الإكراه. عندما يساوي النظام بين الاحتجاج السلمي والفتنة، ويعاقب النشاط المدني باعتباره تمرداً مسلحاً، فإن الحسابات الأخلاقية للمقاومة تتغير بالتبعية لتواكب طبيعة المواجهة.

مريم رجوي: موت خامنئي هو موت الاستبداد ونهاية ولاية الفقيه

أكدت السيدة مريم رجوي أن رحيل خامنئي يمثل النهاية الفعلية للاستبداد الديني، معلنة أن الوقت قد حان لإرساء الحرية ونقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني لبناء مستقبل ديمقراطي مشرق.

حان وقت سيادة الشعب وإقامة الجمهورية الديمقراطية

إسقاط الثنائية الزائفة

تقف إيران اليوم عند مفترق طرق حاسم. لقد باتت الحدود بين الخضوع، والتبعية، والانتفاضة أوضح من أي وقت مضى. الدرس التاريخي المستخلص من 20 يونيو وما تلاها من انتفاضات قاطع وواضح: التحرير لا ينبثق من استجداء العواصم الأجنبية، ولا من الحنين المرضي لماضي الاستبداد. إنه يُصنع بإرادة منظمة، وتضحيات مستدامة، ورؤية سياسية واضحة.

لقد سيطرت الثنائية الزائفة بين الملكية والثيوقراطية على السردية السياسية الإيرانية لفترة طويلة. لكن هذه الثنائية باطلة من أساسها. فالبديل الحقيقي لا يكمن في إحياء دكتاتورية نظام الشاه، ولا في الخضوع لاستبداد نظام الملالي. البديل الحقيقي يتجسد في المسار الثالث؛ مسار يرتكز على السيادة الوطنية المطلقة، والمساءلة الديمقراطية، والمقاومة المنظمة.

مستقبل إيران لن يكتبه أولئك الذين ينتظرون الخلاص المظلي من الخارج، بل سيصوغه صمود الإيرانيين أنفسهم، وأولئك الذين يرفضون طغيان الأمس ودكتاتورية اليوم.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 56 سجناً: تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها العاشر بعد المائة

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 56 سجناً: تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها العاشر بعد المائة

واصل السجناء السياسيون في إيران إضرابهم عن الطعام في 56 سجناً مختلفاً ضمن الأسبوع العاشر بعد المائة (110) من حملة ثلاثاء لا للإعدام. واعتبرت الحملة في بيانها أن مقتل دكتاتور إيران علي خامنئي، المسؤول عن إعدام ومجازر بحق عشرات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني، يمثل بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه المشؤوم، وبوابة العبور نحو الديمقراطية.

مريم رجوي: موت خامنئي هو موت الاستبداد ونهاية ولاية الفقيه

أكدت السيدة مريم رجوي أن رحيل خامنئي يمثل النهاية الفعلية للاستبداد الديني، معلنة أن الوقت قد حان لإرساء الحرية ونقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني لبناء مستقبل ديمقراطي مشرق.

حان وقت سيادة الشعب وإقامة الجمهورية الديمقراطية

التضامن مع الشعب ورفض العودة للدكتاتورية

أكد السجناء المشاركون في الحملة أنه في ظل ظروف الحرب القاسية التي يفرضها النظام المستبد على البلاد، فإنهم يقفون جنباً إلى جنب مع عموم الشعب ويشاطرونه آلامه ومعاناته. وشدد البيان على الإيمان الراسخ بأن إيران، ورغم كل المنعطفات، تمضي نحو مستقبل مشرق، ولن تعود أبداً إلى أنظمة الدكتاتورية السابقة. وأشاروا إلى أن حرية إيران ستتحقق بأيدي الشعب الإيراني وبوحدته وتلاحمه، وليس عبر تدخل القوى الخارجية.

تصاعد وتيرة الإعدامات وإصدار أحكام جائرة

وأشار التقرير إلى أن إحصائية الإعدامات خلال شهر إسفند (الشهر الإيراني الحالي) قد تجاوزت 65 حالة حتى الآن. وخلال الأيام الماضية، صدر حكم بالإعدام بتهمة المحاربة بحق محمد رضا مجيدي أصل، أحد المعتقلين في انتفاضة ديسمبر 2025 في طهران. كما حُكم بالإعدام على سجينين كرديين من معتقلي انتفاضة 2022، وهما محمد فرجي ورؤوف شيخ معروفي.

وتزامن ذلك مع تصديق المحكمة العليا للنظام للمرة الثانية على حكم إعدام السجين السياسي بيمان فرح آور في سجن لاكان بمدينة رشت، مما يضع حياته في خطر محدق، وسط ضغوط وتعذيب يواجهه الكثير من المعتقلين الآخرين المهددين بصدور أحكام إعدام وعقوبات قاسية لاإنسانية بحقهم.

وحدات المقاومة في 5 مدن إيرانية ترحب بتشكيل الحكومة المؤقتة

في حراك ميداني متصاعد، وجهت وحدات المقاومة رسائل دعم لجيش التحرير ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة. أكد الثوار في رسائلهم المصورة الجاهزية التامة لإسقاط النظام وتثبيت سيادة الشعب في المرحلة الانتقالية.

دعم ميداني واسع للبديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني

دعوة المجتمع الدولي وإحالة الملف لمجلس الأمن

وجددت حملة ثلاثاء لا للإعدام لفت انتباه المجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الوضع المأساوي للسجناء، وخاصة السياسيين المحكومين بالإعدام، مطالبة بالتحرك العاجل للإفراج عنهم. وأكد السجناء أن السجل الأسود والمليء بالجرائم لهذا النظام يجب أن يُحال فوراً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

قائمة الـ 56 سجناً المشاركة في الإضراب

ونُفذ الإضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 3 مارس 2026 في أسبوعه الـ 110 في السجون الـ 56 التالية:

سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين في ورامين، سجن جوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود في قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستكرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن وكيل آباد في مشهد، سجن جرجان، سجن سبزوار، سجن غونبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

ترحيب فرنسي وأوروبي بمقتل خامنئي.. وتأكيد على فتح مسار جديد لحرية الشعب الإيراني

ترحيب فرنسي وأوروبي بمقتل خامنئي.. وتأكيد على فتح مسار جديد لحرية الشعب الإيراني

توالت ردود الفعل الأوروبية المرحبة بالتطورات الأخيرة في إيران عقب مقتل الولي الفقیة علي خامنئي. فقد أعربت الحكومة الفرنسية بصراحة عن رضائها التام لرحيل من وصفته بـالدكتاتور الدموي الذي قمع شعبه لسنوات طويلة. وفي سياق متصل، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هذا الحدث يمثل لحظة تاريخية حاسمة تفتح أبواب الأمل أمام الشعب الإيراني لرسم مستقبل ديمقراطي ومختلف لبلادهم بعيداً عن الاستبداد.

فرنسا: رضا تام عن مقتل دكتاتور متعطش للدماء

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، يوم الأحد (1 مارس)، أن باريس لا يمكنها إلا أن تعبر عن رضائها إزاء مقتل خامنئي إثر الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية. وشنت بريجون هجوماً لاذعاً على المرشد المقتول، واصفة إياه بأنه ملا دموي وقامع للشعب الإيراني ودكتاتور متعطش للدماء.

وأكدت المتحدثة في تصريحاتها الإعلامية أن خامنئي قمع شعبه، وأذل النساء والشباب والأقليات، وكان في السنوات الأخيرة مسؤولاً ومسبباً لمقتل آلاف المدنيين داخل بلاده وفي عموم المنطقة.

مريم رجوي: موت خامنئي هو موت الاستبداد ونهاية ولاية الفقيه

أكدت السيدة مريم رجوي أن رحيل خامنئي يمثل النهاية الفعلية للاستبداد الديني، معلنة أن الوقت قد حان لإرساء الحرية ونقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني لبناء مستقبل ديمقراطي مشرق.

حان وقت سيادة الشعب وإقامة الجمهورية الديمقراطية

تحفظات قانونية واستعداد لإجلاء الرعايا

ورغم الترحيب الواضح بالنتيجة، أشارت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية إلى أن باريس كانت لديها بعض الملاحظات بشأن بدء العملية العسكرية من منظور القانون الدولي، قائلة: هذه العملية لم تكن لتندرج ضمن إطار القانون الدولي، ولكن ما يهمنا حقاً الآن هو اليوم التالي لهذه الأحداث.

وأضافت بريجون أن التركيز الفرنسي ينصب حالياً على إدارة التداعيات السياسية والأمنية لهذا الحدث الاستثنائي، مؤكدة استعداد بلادها لتنفيذ عمليات إجلاء للمواطنين الفرنسيين الراغبين في مغادرة المنطقة كلما سمحت الظروف الميدانية بذلك.

الاتحاد الأوروبي: لحظة حاسمة ومسار نحو إيران مختلفة

من جانبها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مقتل خامنئي بأنه لحظة تحديد المسار في تاريخ إيران. وأوضحت أنه رغم الغموض الذي قد يكتنف ما سيحدث في الأيام القادمة، إلا أن المؤكد هو أن هناك مساراً مفتوحاً الآن نحو إيران مختلفة.

وشددت كالاس على أهمية هذه المرحلة الانتقالية، مشيرة إلى أن هذه التطورات توفر فرصة ذهبية حيث يمكن للشعب الإيراني أن يتمتع بحرية أكبر لتشكيل مستقبل بلاده بنفسه.

حراك دبلوماسي لخفض التصعيد الإقليمي

وفي إطار المساعي لاحتواء الموقف، كشفت كالاس عن بدء حراك دبلوماسي واسع. وأعلنت عن إجرائها اتصالات مكثفة مع الشركاء الدوليين والدول الإقليمية، وخاصة تلك التي تتحمل العبء الأكبر وتواجه ضغوط الإجراءات العسكرية التي كان يمارسها نظام الملالي. وأكدت أن الهدف الأساسي من هذه المشاورات هو التوصل إلى خطوات عملية وفعالة لخفض التصعيد وإرساء الاستقرار في مرحلة ما بعد خامنئي.

خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا

خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا

أفادت وسائل إعلام تابعة لبلدية طهران، وعلى رأسها موقع “طهران برس” المتخصص، باحتمال شنّ هجوم على مجمع أشرف 3 حيث يقيم آلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. ويُعدّ هذا الموقع الإعلامي مرتبطاً بجهاز استخبارات قوات حرس النظام وما يسمى دجلا ـ”فيلق محمد”، الجهة المسؤولة عن أمن العاصمة طهران.

وكتب موقع “طهران برس” الإعلامي أن إيران، بالاستناد إلى الهجوم الأخير الذي نفذه النظام الإيراني في قبرص، لم تعد ترى نفسها مقيّدة بجغرافيا محددة عند استهداف ما تسميه مراكز تابعة لأعدائها، وأنها باتت تعرّف نطاق خياراتها العملياتية خارج الحدود الإقليمية.

كما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن نية قوات حرس النظام مهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا. وتكشف هذه النوايا، قبل أي شيء، أن النظام الإيراني لا يزال يعتبر منظمة مجاهدي خلق عدوه رقم واحد، والعامل الرئيسي في تهديد بقائه وسقوطه.

وقال المتحدث باسم مجاهدي خلق إن هذه التهديدات تأتي امتداداً لشعارات «الموت لمجاهدي خلق» التي رُفعت في التجمعات الحكومية بطهران بعد هلاك خامنئي، مضيفاً أن هذه التصعيدات تعكس حالة الغيظ من الهجوم الذي نفذته عناصر مجاهدي خلق داخل طهران على «بيت خامنئي العنكبوتي» قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة.

ويُذكر أن قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد أعلنت في 23فبراير/ شباط استشهاد واعتقال 100 من عناصرها في سلسلة من الاشتباكات مع قوات النظام، مؤكدة أنها وجهت «مطرقة نارية» على رأس النظام داخل أراضيه.

كما أوضحت القيادة في بيانها الصادر في اليوم نفسه أن مجمع “مطهري”، الذي كان سابقاً موقع قصور الشاه، يُستخدم حالياً إضافة إلى مقر إقامة خامنئي، كمقر عمل وسكن لمجتبى خامنئي، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس خبراء النظام، والمكتب المركزي لرئيس السلطة القضائية، والمكتب المركزي لوزير المخابرات، إضافة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي ومجمع تشخيص مصلحة النظام.

وكان مكان إقامة خامنئي يُطلق عليه تسمية مضللة هي «بيت الزهراء»، فيما كانت خطاباته تُلقى في «حسينية خميني» الواقعة داخل المجمع ذاته.