الرئيسية بلوق الصفحة 177

صحيفة واشنطن تايمز: تظاهرة في واشنطن توجه رسالة للبيت الأبيض.. إسقاط الولي الفقيه يجب أن يكون بأيدي الشعب

صحيفة واشنطن تايمز: تظاهرة في واشنطن توجه رسالة للبيت الأبيض.. إسقاط الولي الفقيه يجب أن يكون بأيدي الشعب

في تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز، احتشد الإيرانيون الأمريكيون في مبنى الكابيتول هيل لتوجيه رسالة حاسمة للبيت الأبيض مفادها أن التغيير وإسقاط دكتاتورية الولي الفقيه يجب أن يتحقق بأيدي الشعب الإيراني نفسه. وأكد المشاركون، دعمهم الكامل للحكومة المؤقتة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي لتسهيل الانتقال نحو جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، رافضين أي محاولات للتدخل الأجنبي ومحذرين من أي مساعٍ لإعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه في المستقبل.

أوضح التقرير أن التجمع الكبير، الذي نظمته منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، جاء في وقت بالغ الأهمية بعد الضربات الجوية المكثفة التي أسفرت عن مقتل رأس النظام، مما يمهد الطريق لنهاية 47 عاماً من الحكم القمعي لـ الولي الفقيه. وصدحت حناجر المئات في العاصمة الأمريكية بهتافات تؤكد أن مسؤولية الإطاحة بالنظام وتنظيم الحكومة الجديدة تقع بالكامل على عاتق الشعب الإيراني، في استجابة وطنية مستقلة تتجاوز مجرد الاعتماد على الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، أكدت السجينة السياسية السابقة والناشطة شيرين نريمان أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تقدم رؤية واضحة وملموسة لمستقبل البلاد والمرحلة الانتقالية. وحذرت نريمان من أنه بدون خطة واضحة وقيادة منظمة، ستنزلق البلاد نحو الفوضى العارمة، مشددة على أن النظام لن يسقط بمجرد الهجمات العسكرية الخارجية، بل إن وجود الشعب الإيراني وحضوره الفاعل على الأرض هو العنصر الحاسم في هذه المعركة التاريخية. وأضافت نريمان، التي فقدت العديد من أصدقائها الذين أُعدموا إبان ثورة 1979، أنها تعتبر نفسها صوتاً لهم، مؤكدة الرغبة العارمة في إسقاط هذا النظام بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون وصاية.

من جانبه، أشار الناشط سينا سعيديان، المتطوع في المنظمات الإيرانية الأمريكية، إلى أن السلام والتقدم الحقيقيين في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا بتغيير النظام في إيران عبر حراك شعبي حقيقي من الداخل، وليس من خلال التدخل الخارجي. وطالب سعيديان الإدارة الأمريكية بضرورة الاعتراف بالمعارضة المنظمة ووحدات المقاومة داخل البلاد، والتي تمتلك عقوداً من الدعم والبنية التحتية اللازمة لمواجهة حرس النظام الإيراني وتسهيل المرحلة الانتقالية بقيادة السيدة رجوي. وشدد على ضرورة الثقة بقدرة الشعب الإيراني على بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية لتجنب حدوث أي فراغ في السلطة.

واختتم التقرير برسالة قوية وجهتها المشاركة ميكي محمدي إلى الكونغرس والبيت الأبيض، حيث أكدت أنه إذا كانت واشنطن ترغب في إحداث تغيير مستدام وتجنب تكرار كارثة عام 1979 التي أدت إلى صعود دكتاتورية دينية بعد سقوط نظام الشاه، فيجب عليها أن تترك مسؤولية إدارة الحكومة المؤقتة والمرحلة الانتقالية للشعب الإيراني في الداخل. إن هذه المواقف تؤكد بشكل قاطع على الإرادة الوطنية المستقلة التي ترفض كافة أشكال الدكتاتورية وتصر على حق تقرير المصير لبناء جمهورية حرة ومستقرة.

دعم وحدات المقاومة للحكومة المؤقتة للمجلس: نشاطات زاهدان لرفض نظامي الشاه والولي الفقيه

دعم وحدات المقاومة للحكومة المؤقتة للمجلس: نشاطات زاهدان لرفض نظامي الشاه والولي الفقيه

شهدت مدينة زاهدان البطلة في محافظة سيستان وبلوشستان نشاطات ميدانية واسعة، حيث أعلنت وحدات المقاومة دعمها القاطع لتشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووجه المشاركون في هذه النشاطات رسالة حاسمة برفض دكتاتورية الولي الفقيه ومحاولات إحياء دكتاتورية نظام الشاه، مؤكدين التزامهم بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وقيادة السيد مسعود رجوي لكسر حلقة الاستبداد المفرغة وتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقوداً من القمع والتهميش.

في خطوة ميدانية جريئة، سطر أبطال وحدات المقاومة في زاهدان ملحمة جديدة برفع لافتات وترديد شعارات ثورية تعكس النبض الحقيقي للشارع الإيراني. وقد أعرب هؤلاء الأبطال عن دعمهم الكامل والقاطع لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرين هذه النشاطات تتويجاً لنضال طويل يهدف إلى نقل السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني وإغلاق حقبة اغتصاب الإرادة الوطنية. وشددت الفعاليات على القيادة التاريخية للسيد مسعود رجوي والبرنامج الديمقراطي الشامل المتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وفي قلب إقليم بلوشستان، رفع المشاركون في هذه الأنشطة صوراً لقادة المقاومة لتأكيد أن المجتمع الإيراني يمضي بثبات في مسار ثوري ديمقراطي لا رجعة فيه. وأوضحت اللافتات المرفوعة أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل ضربة قاصمة لمؤسسات القمع، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، وهو الخطوة النهائية لإنهاء الفاشية الدينية. وصدحت حناجر الجماهير برسالة واضحة لا لبس فيها: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه، مؤكدين أن هذا المبدأ هو المسار الوحيد والمضمون للوصول إلى جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع المكونات.

وشهدت الفعاليات تركيزاً خاصاً على فضح التواطؤ بين بقايا الدكتاتورية السابقة والنظام الحالي. واستندت وحدات المقاومة إلى مواقف السيد مسعود رجوي التي ترفض بشكل قاطع مساعي ابن الشاه، حيث ردد أهالي زاهدان بصوت واحد: ليعلم شعوب العالم أجمع أن مسعود هو قائدنا. وأكدوا بإصرار أنهم لن يسمحوا أبداً بأن تُسرق ثمار 47 عاماً من الدماء والمعاناة والمقاومة الشرسة ضد دكتاتورية الولي الفقيه الدموية، لصالح أذناب الاستبداد المتمثل في الفاشية الملكية وبقايا نظام الشاه.

وقد تضمنت اللافتات المرفوعة في شوارع زاهدان رسائل استراتيجية وعميقة. فقد كُتب على بعضها تصريحات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن المجتمع الإيراني يتحرك في مسار الثورة لتأسيس جمهورية ديمقراطية، وأن الوقت قد حان لإرساء الحرية وسيادة الشعب، وأن الجميع يرى الآن بشائر الإسقاط الحتمي. كما برزت شعارات مستلهمة من رؤية السيد مسعود رجوي تؤكد موت الدكتاتور وحياة الشعب، مع إشارة واضحة إلى أن المواقف المخزية لبقايا نظام الشاه ضد القوميات المضطهدة تثبت مجدداً ضرورة التمسك بالمبدأ التوجيهي برفض كلا الدكتاتوريتين.

واختتمت وحدات المقاومة نشاطاتها الميدانية في زاهدان بتجديد العهد والميثاق على تحطيم الحلقة المفرغة للاستبدادين على شكل الملالي والشاه. وأكد المشاركون أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن تشكيل حكومته المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بناءً على خطة النقاط العشر، مشددين على جهوزيتهم التامة لمواجهة آلة القمع وبناء أسس متينة لإيران جديدة ومشرقة وحرة.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان

 جون بيركو: رضا بهلوي ليس بديلاً لإيران… البديل الحقيقي هو المقاومة وخطة مريم رجوي الديمقراطية

جون بيركو: رضا بهلوي ليس بديلاً لإيران… البديل الحقيقي هو المقاومة وخطة مريم رجوي الديمقراطية

خلال فعاليات المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، والذي شهد مشاركة بارزة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقى السيد جون بيركو، رئيس البرلمان البريطاني السابق، خطاباً صريحاً وحاسماً. ركز بيركو في كلمته على تفنيد البدائل الوهمية المطروحة على الساحة الإيرانية، مسلطاً الضوء على أحقية وأهلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لقيادة مستقبل البلاد.

بدأ السيد جون بيركو كلمته بتوصيف دقيق للنظام الحالي في طهران، مؤكداً أنه نظام وحشي، فاسد، همجي، وإرهابي يترنح الآن على حافة الهاوية، ويمكن وصفه بكل مشروعية بأنه نظام فاشي. وانتقل مباشرة إلى مناقشة مسألة البديل لهذا النظام الدموي، معرباً عن ذهوله التام واستهجانه الشديد لطرح اسم رضا بهلوي، إبن الشاه المخلوع، كبديل جدي. ووصف بيركو هذا الطرح بأنه يعكس غطرسة وادعاءً يخطف الأنفاس، متسائلاً عن إنجازات الرجل الذي لا يُعرف إلا بكونه إبن دكتاتور ومستبد طاغية طرده الشعب الإيراني.

وفنّد بيركو بالأدلة أسباب عدم صلاحية إبن الشاه، مشيراً إلى أنه يفتقر لأي قاعدة شعبية في إيران، ولم يشغل أي منصب عام طوال حياته، بل عاش حياة مليئة بالرفاهية في الولايات المتحدة لأكثر من أربعة عقود دون أن يقدم تضحية واحدة من أجل حرية الشعب الإيراني. وأضاف أن إبن الشاه أظهر عدم حساسية تجاه الأقليات كالأكراد، ويمتلك ادعاءً إقطاعياً وليس ديمقراطياً، وبالتالي فهو يمثل عودة إلى الوراء وليس تقدماً للمستقبل.

في المقابل، قدم بيركو السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة كالحل الأمثل والوحيد. وأشاد بالتاريخ النضالي للسيدة رجوي الممتد لأكثر من نصف قرن والمبني على التضحية والخدمة. وأوضح أن خطتها ذات النقاط العشر تقدم رؤية ديمقراطية شاملة تضمن الحريات الفردية، وسيادة القانون، وإعلاماً حراً، وجمهورية غير نووية، وإلغاء عقوبة الإعدام. ودعا الحضور والمجتمع الدولي إلى دعم المقاومة وحكومتها المؤقتة التي تبشر بمستقبل مشرق، مشدداً على الشعار المحوري: لا للدكتاتورية، سواء بتاج الشاه أو بعمامة الملالي، ونعم للديمقراطية.

نائب أردني سابق: «ابن الشاه» ظاهرة إعلامية تخدم بقاء نظام الملالي في إيران

نائب أردني سابق: «ابن الشاه» ظاهرة إعلامية تخدم بقاء نظام الملالي في إيران

في مقال تحليلي نشره موقع بانوراما، اعتبر الدكتور تيسير كريشان، النائب السابق في البرلمان الأردني، أن رضا بهلوي لا يمثل بديلاً سياسياً حقيقياً للنظام الإيراني، بل ظاهرة إعلامية تُستخدم لإرباك المعارضة وتخويف الشارع الإيراني، مؤكداً أن التغيير الحقيقي في إيران لن يأتي من مشاريع مصطنعة في الخارج بل من نضال الشعب الإيراني وقواه المنظمة.

ويقول كريشان في مستهل مقاله: في المنعطفات التاريخية الكبرى التي تمر بها الشعوب، تبرز دائماً محاولات للالتفاف على إرادة الجماهير عبر صناعة بدائل “معلبة” تهدف إلى الحفاظ على جوهر النظام القديم بوجوه جديدة. يمثل رضا بهلوي، الملقب بـ “ابن الشاه”، النموذج الأبرز لهذه الظاهرة في المشهد الإيراني المعاصر. فبينما يغلي الداخل الإيراني بمطالب الحرية وإسقاط الديكتاتورية، يبرز هذا التيار ليس كقوة تغيير حقيقية، بل كأداة تضليل استراتيجي تخدم بوعي استمرار نظام ولاية الفقيه، عبر بعث مخاوف الماضي وإجهاض آفاق المستقبل الديمقراطي. إن ما نشهده اليوم ليس حراكاً سياسياً، بل هو عملية “تجميل” لرفات نظام سقط فعلياً، تُدار عبر غرف عمليات دعائية معقدة.

امتداد طبيعي لديكتاتورية الماضي

وفي تحليله لخلفية المشروع السياسي لرضا بهلوي، يؤكد الكاتب أن هذا المشروع لا يمكن فصله عن تاريخ الحكم الملكي في إيران، قائلاً: لا يمكن قراءة مشروع رضا بهلوي بمعزل عن التاريخ الأسود لحكم والده وجده. إن الديكتاتورية التي أسسها المقبور محمد رضا بهلوي، والتي قامت على القمع المطلق عبر جهاز “السافاك” واحتكار الثروة الوطنية، هي التي مهدت الطريق تاريخياً لوصول المتطرفين إلى السلطة في عام 1979. برنامج “ابن الشاه” اليوم لا يقدم رؤية ديمقراطية حقيقية، بل يحاول تلميع صورة نظام سقط بقرار شعبي شامل. إن شعارات مثل “جاويد شاه” (ليعش الشاه) تعكس عقلية لا تزال تؤمن بالحق الإلهي في الحكم وبالسلطة الفردية المطلقة. هذا التوجه يتناقض جذرياً مع تطلعات الأجيال الجديدة التي ضحت بدمائها لإسقاط الاستبداد بكافة أشكالها. فالمشكلة ليست في “التاج” أو “العمامة”، بل في بنية الحكم الفردي التي يمثلها بهلوي كإرث عائلي، وهي بنية تقوم في جوهرها على تغييب الإرادة الشعبية.

خدمة غير مباشرة لنظام الملالي

ويرى الكاتب أن تحركات رضا بهلوي قد تتحول عملياً إلى عامل يخدم النظام الحاكم في إيران، موضحاً: تتجلى الخطورة الكبرى لتحركات رضا بهلوي في كونها تمثل “طوق نجاة” لنظام خامنئي. يعمل النظام الإيراني بذكاء على تضخيم ظاهرة “بقايا الشاه” إعلامياً لعدة أسباب استراتيجية:

ثم يعدد الكاتب هذه الأسباب:

  1. تخويف الداخل: يستخدم النظام فزاعة “العودة إلى عهد السافاك” ليقنع قطاعات من الشعب بأن البديل هو العودة إلى القمع القديم، مما يدفع البعض للتردد في الانخراط الكامل في الانتفاضة.
  2. ضرب المعارضة الحقيقية: يعمل بهلوي كأداة للتشويش على المعارضة المنظمة (وحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية). فبينما تمتلك المعارضة الحقيقية برنامجاً سياسياً واضحاً (خطة المواد العشر)، يكتفي بهلوي بالضجيج الإعلامي واللقاءات البروتوكولية التي تفتقر للعمق.
  3. تفتيت جبهة المعارضين: نجح هذا التيار في إثارة صراعات جانبية داخل معسكر المعارضة، مما يشتت الانتباه عن الهدف الأساسي وهو إسقاط النظام، وهذا بالضبط ما يسعى إليه قادة النظام في طهران لضمان استمرار شرعيتهم المتآكلة.

البروباغندا الرقمية وصناعة الزعامة الوهمية

وفي حديثه عن دور الإعلام الرقمي، يشير الكاتب إلى أن ظاهرة رضا بهلوي تعتمد بدرجة كبيرة على تضخيم الحضور عبر شبكات التواصل الاجتماعي: في العصر الرقمي، تحول رضا بهلوي إلى بطل “افتراضي” بامتياز. تعتمد استراتيجيته بالكامل على ما يمكن تسميته “ديكتاتورية الأرقام الوهمية”. إن الجيوش الإلكترونية الممولة (البوتات) تعمل ليل نهار على تضخيم عدد المتابعين والإعجابات والمشاركات، لإعطاء انطباع زائف بوجود قاعدة شعبية عريضة. هذه “الأرقام الرقمية” تهدف لخداع العواصم الغربية وتصوير بهلوي كزعيم أوحد، بينما الواقع الميداني في شوارع إيران يثبت عكس ذلك تماماً. هذه الأرقام هي مجرد دخان دعائي يختفي عند أول مواجهة حقيقية مع الشارع. إن “المشاريع الفيك” التي يطلقها من حين لآخر، مثل “الميثاق” أو “الوكالة”، سرعان ما تنهار لأنها لا تمتلك جذوراً في الأرض، بل هي نتاج “هندسة شهرة” ممولة بمبالغ طائلة لا يُعرف مصدرها الحقيقي، لكن يُشتبه بقوة في ارتباطها بدوائر تريد الحفاظ على الوضع الراهن.

غياب القاعدة الشعبية والتنظيم السياسي

كما يشير الكاتب إلى غياب بنية تنظيمية حقيقية لهذا التيار، قائلاً: الحقيقة الميدانية التي تؤكدها التقارير المسربة من الداخل الإيراني هي أن رضا بهلوي يفتقر لأي هيكل تنظيمي أو قاعدة شعبية فاعلة على الأرض. إن تواجده ينحصر في “استوديوهات” القنوات الفارسية في الخارج وفي عواصم القرار الغربي. في الانتفاضات الكبرى التي شهدتها إيران، لم تُرفع صور بهلوي إلا في حالات نادرة جداً ومشكوك في عفويتها، بل وغالباً ما تكون مرتبطة بعناصر مشبوهة تهدف لتشويه صورة الحراك. إن الشعارات المركزية كانت ولا تزال: “الموت للدكتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”. إن افتقاره لتنظيم قادر على تحريك الشارع يجعله مجرد “ظاهرة صوتية”؛ فهو لا يمتلك شبكة من الكوادر، ولا خلايا نضالية، ولا تاريخاً في المقاومة الميدانية، بل يكتفي بانتظار “هدية السلطة” من القوى الخارجية.

البحث عن “رجل الغرب” في طهران

ويتطرق الكاتب كذلك إلى ما يصفه بالدعم الخارجي لهذا المشروع: لا يمكن تجاهل الدعم الذي يتلقاه بهلوي من دوائر استعمارية دولية ترى فيه “الخيار الأسهل”. هذه القوى لا تبحث عن ديمقراطية حقيقية في إيران، بل تبحث عن نظام “أليف” يضمن تدفق النفط ويحفظ مصالحها الجيوسياسية دون وجع رأس الديمقراطية الشعبية. إن محاولة فرض “ابن الشاه” كبديل هي إعادة لإنتاج سياسة “تنصيب الحكام” التي ميزت القرن الماضي. هذه القوى الاستعمارية تخشى من بديل وطني مستقل يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخاً نضالياً، لذا فهي تراهن على شخصية لا تمتلك وزناً ذاتياً، مما يجعلها مرتهنة تماماً للإرادة الخارجية في حال وصولها للسلطة. إنهم يريدون “شاه” جديداً ينفذ الأجندات الغربية، وليس جمهورية ديمقراطية تعبر عن السيادة الوطنية الحقيقية.

غياب البرنامج السياسي

كما ينتقد الكاتب غياب رؤية سياسية واضحة لدى رضا بهلوي، قائلاً: عند فحص الخطاب السياسي لرضا بهلوي، نجده يتهرب باستمرار من تقديم إجابات واضحة حول القضايا الجوهرية: حقوق القوميات، فصل الدين عن الدولة، والعدالة الاجتماعية. هو يكتفي بوعود هلامية حول “الاستفتاء” و”المرحلة الانتقالية”، وهي شعارات فضفاضة تهدف لإخفاء الرغبة في استعادة الامتيازات الطبقية والعائلية. إن هذا الفراغ البرامجي هو الدليل الأكبر على أن مشروعه ليس “دولة” بل “عودة للعرش”. إنه يرفض حتى إدانة جرائم والده، مما يؤكد أنه لا ينوي القطيعة مع الاستبداد، بل يريد إعادة تدويره.

مستقبل إيران يصنعه الشعب

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن مستقبل إيران سيحدده نضال الشعب الإيراني وليس ورثة الأنظمة السابقة، قائلاً:ِ إن إيران اليوم تمر بمرحلة مخاض تاريخي، والبديل الحقيقي لا يخرج من قصور المنفى أو عبر الصفقات الاستعمارية، بل يولد من رحم المعاناة اليومية للشعب الإيراني ومن تضحيات السجناء السياسيين ووحدات المقاومة التي تواجه الرصاص في شوارع طهران وقرجك وشيبان. لقد أثبتت التجربة أن “رضا بهلوي” ليس سوى سراب سياسي، دوره الوظيفي ينتهي عند حدود إرباك المشهد المعارض وخدمة بقاء النظام الحالي عبر تقديم نموذج منفر ومخيف للشعب.

ويضيف في ختام المقال:إن إسقاط الديكتاتورية الدينية يتطلب بدلاً ديمقراطياً يؤمن بالجمهورية، وبالتعددية، وبالسيادة الوطنية المطلقة، وهو ما يتجسد بوضوح في برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، وهو ما لا يمكن لوريث استبداد عهد الشاه أن يقدمه أبداً. التاريخ لا يعود للوراء، والشعب الذي أسقط الشاه لن يقبل بأن يكون البديل هو نسخة باهتة من الماضي الرقمي “الفيك”.

جي بي نيوز: الدكتورة سبهراد تؤكد أن المعركة الحقيقية تجري داخل إيران بين الشعب والنظام لإسقاط الولي الفقيه

جي بي نيوز: الدكتورة سبهراد تؤكد أن المعركة الحقيقية تجري داخل إيران بين الشعب والنظام لإسقاط الولي الفقيه

في مقابلة مع شبكة جي بي نيوز البريطانية، أكدت الدكتورة رامش سبهراد، محللة السياسات الإيرانية وعضو مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن المعركة الحقيقية تجري داخل إيران بين الشعب والنظام. وشددت على أن حقبة الولي الفقيه قد انتهت، معلنة دعمها القوي لإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة، ومؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في تأسيس جمهورية ديمقراطية تقطع الطريق نهائياً على عودة دكتاتورية نظام الشاه.

أوضحت الدكتورة رامش سبهراد في مستهل مقابلتها، رداً على التقارير التي تتحدث عن تحركات عسكرية حدودية، أن التركيز يجب أن ينصب على المعركة الحقيقية والجوهرية. وأكدت أن الصراع الأساسي والمصيري يدور في شوارع وساحات المدن الإيرانية، حيث يواجه الشعب المنتفض وجهاً لوجه آلة القمع والقتل التابعة للنظام الحاكم.

وأشارت المحللة السياسية إلى الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد، والتي قوبلت بقطع شبكة الإنترنت والمجازر الدموية ضد المتظاهرين، مؤكدة أن هذا النظام فقد أي شرعية له ولم يعد يمتلك أي رصيد شعبي. وشددت على أن الشعب الإيراني قد طوى صفحة هذا النظام بالكامل، ومع إزالة الولي الفقيه من المشهد، لم يعد هناك أي هيكل قيادي أو نظام قادر على حكم البلاد بالصيغة الاستبدادية السابقة.

وفيما يتعلق بمسار المستقبل وإدارة المرحلة الانتقالية، رحبت عضوة مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية بقوة بالبيان الأخير الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن الاستعداد لتشكيل حكومة مؤقتة. وأوضحت أن المهمة الأساسية والمحورية لهذه الحكومة تتلخص في ضمان انتقال السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني وإدارة البلاد بأمان لتجاوز هذه المرحلة الحساسة.

وسلطت الدكتورة سبهراد الضوء على أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي منذ أكثر من عقدين، معتبرة إياها خارطة طريق واضحة وعملية لمستقبل إيران. وأكدت أن هذه الخطة، التي تدعو إلى جمهورية ديمقراطية، غير نووية، وقائمة على فصل الدين عن الدولة وتعتمد على صناديق الاقتراع، تضمن بشكل قاطع عدم العودة إلى الماضي المظلم المتمثل في استبداد نظام الشاه أو إعادة إنتاج أي شكل من أشكال الدكتاتورية.

واختتمت المحللة حديثها بالإشارة إلى الدعم الدولي الواسع الذي تحظى به هذه الرؤية الديمقراطية ومشروع المقاومة. وأكدت أن هذا المسار يحظى بتأييد قوي من الحزبين في الكونغرس الأمريكي وكذلك داخل البرلمان البريطاني، مشيرة إلى أن الفعاليات الكبرى التي تُعقد بحضور السيدة رجوي تعكس مستوى التضامن العالمي الفاعل مع نضال الشعب الإيراني لبناء غدٍ حر ومشرق.

السفير روبرت جوزيف: نهاية الدكتاتورية الدينية تلوح في الأفق ومريم رجوي ستنقذ الأمة الإيرانية

السفير روبرت جوزيف: نهاية الدكتاتورية الدينية تلوح في الأفق ومريم رجوي ستنقذ الأمة الإيرانية

شهد المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مشاركة قوية من السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق. وقدم السفير جوزيف قراءة تحليلية للمشهد السياسي والعسكري، مؤكداً على زوال النظام وتفرد المقاومة الإيرانية كبديل شرعي قادر على إدارة المرحلة الانتقالية.

أكد السفير روبرت جوزيف في بداية مداخلته أن العالم يعيش لحظة تاريخية استثنائية مع اقتراب نهاية الدكتاتورية الدينية في إيران. وأشار إلى أن وفاة خامنئي قد أشعلت احتفالات الإيرانيين حول العالم، لكنه حذر من أن النصر النهائي يتطلب المزيد من الحزم والتضحية. وأعرب عن ثقته المطلقة في أن السيدة مريم رجوي، كقائدة للحركة الشعبية، ستنجح في الإطاحة بهذا النظام الكابوسي وتخليص الأمة الإيرانية العظيمة من لعنة الملالي.

واستعرض السفير جوزيف أهداف العملية العسكرية المستمرة ضد النظام الإيراني، والتي تشمل القضاء على تهديدات الصواريخ الباليستية، وتأمين الملاحة البحرية، وإنهاء دعم الإرهاب، وإجهاض البرنامج النووي بشكل دائم. وأوضح أن العنف والقتل والسعي لامتلاك الأسلحة النووية أمور متأصلة في الحمض النووي لنظام الملالي، مما أثبت فشل عقدين من سياسات الاسترضاء الغربية. وأشاد بموقف الإدارة الأمريكية الداعم لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وتغيير النظام بأيدٍ إيرانية خالصة.

وفي إجابته على تساؤل مَن سيقود إيران في المستقبل؟، انتقد جوزيف بشدة الترويج لإبن الشاه المخلوع، معتبراً إياه شخصاً يفتقر لأي دعم داخلي رغم مهاراته في العلاقات العامة، ومبدياً استغرابه من محاولة إحياء نظام أسقطه الشعب في عام 1979 لفساده ووحشيته. وأكد أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة هما الجهة الوحيدة التي تمتلك الرؤية والتنظيم ووحدات المقاومة الفاعلة لبناء جمهورية ديمقراطية غير نووية. ودعا جميع الحكومات الحرة إلى المبادرة بالاعتراف بالحكومة المؤقتة للمقاومة التي تقرب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى نحو الحرية.

وحدات المقاومة في مدن إيران تعلن دعمها للحكومة المؤقتة التي اعلنها المجلس الوطني للمقاومة

وحدات المقاومة في مدن إيران تعلن دعمها للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة

انطلقت أصداء الحرية مدوية من قلب المدن الإيرانية، حيث سطر أبطال وحدات المقاومة ملاحم ميدانية جديدة في تاريخ 6 مارس 2026 في شوارع كل من مشهد، وطهران، وأراك، وإيلام، وزاهدان، وبانه، وشيراز. ومن خلال تنفيذ ممارسات ثورية وعمليات جريئة في هذه المدن، أعلن هؤلاء الأبطال دعمهم المطلق للحكومة المؤقتة التي شكلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد أدت هذه التحركات الشجاعة والمتزامنة إلى زلزلة أركان نظام الولي الفقيه وبث الرعب في صفوف الأجهزة القمعية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني. ومن زاهدان البطلة في الجنوب الشرقي، مروراً بالعاصمة طهران، وصولاً إلى بانه وإيلام وشيراز، تحطم جدار الصمت والخوف عبر هتاف مركزي صدحت به الحناجر: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو ملالي، في رسالة واضحة ترفض استمرار الدكتاتورية الحالية وتغلق الباب نهائياً أمام أي محاولة لإحياء دكتاتورية نظام الشاه.

وتنوعت الأنشطة الميدانية لدعم إعلان الحكومة المؤقتة وكتابة الشعارات لتشمل هذه الجغرافيا الواسعة من البلاد. ففي مدينة مشهد، تجلت شجاعة وحدات المقاومة من خلال عرض لافتة ضخمة تحمل رسالة واضحة تنص على: إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يهدف إلى نقل السيادة الحقيقية للشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

أما في العاصمة طهران، فقد تحدى الشباب المنتفض الإجراءات الأمنية وقاموا بتوزيع منشورات ورسائل مكتوبة بخط اليد تؤكد دعم وحدات المقاومة الكامل لحكومة المجلس الوطني المؤقتة. وفي مشهد آخر من العاصمة، ظهر ثلاثة أعضاء من هذه الوحدات وهم يهتفون بصوت واحد وبتناغم تام: إيران مريم، ومريم إيران، عهدنا مع مريم، حاضرون حاضرون حتى النهاية.

وامتدت شرارة هذه الممارسات الثورية إلى مدينة أراك، حيث وقف أعضاء وحدات المقاومة بكل شجاعة في الشوارع العامة ليقرأوا بياناً رسمياً يعلنون فيه دعمهم الثابت للحكومة المؤقتة، وللمجلس الوطني للمقاومة، ولخطة النقاط العشر التي وضعتها السيدة مريم رجوي.

وفي مدينة إيلام، تحدى شابان من وحدات المقاومة الظروف القاسية ووقفا في منطقة جبلية وعرة، حاملين لافتات كُتب عليها تحيا الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الشعار الاستراتيجي الموت للظالم، سواء كان الشاه أوملالي، مجددين بذلك رفضهم القاطع لعودة نظام الشاه أو بقاء استبداد الولي الفقيه.

ولم تكن مدينة زاهدان غائبة عن هذا المشهد الثوري، بل قدمت لوحة نضالية مميزة. فقد ظهر أحد أعضاء وحدات المقاومة مرتدياً الزي المحلي التقليدي الجميل، حاملاً سلاحه بوضوح على ظهره في إشارة للاستعداد والمواجهة، وقام بتلاوة نص يدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية وخطة النقاط العشر، معلناً جهوزيته التامة للمرحلة المقبلة.

وفي مدينة بانه، تم عرض مجموعة من اللافتات التي تحمل شعارات عميقة تدعو للحرية، من بينها: عاشت الثورة الديمقراطية الإيرانية، والديمقراطية والحرية مع مريم رجوي، والحرية قادمة مع مريم رجوي، بالإضافة إلى شعار لا للملكية ولا للقيادة الدينية، نعم للجمهورية الديمقراطية.

أما في مدينة شيراز، فقد استغل أعضاء وحدات المقاومة جنح الظلام لتنفيذ حملة واسعة من الكتابة على الجدران باستخدام الطلاء الأحمر. وكتبوا شعارات ثورية تطالب بالتغيير مثل عاش جيش التحرير، والديمقراطية والمساواة مع مريم رجوي، ولا للملكية ولا للقيادة، الديمقراطية والمساواة، والتحية لرجوي.

وقد ترافقت هذه الأنشطة مع حملات دعائية واسعة في أماكن متعددة تشمل الشوارع الرئيسية، والمناطق الجبلية، والساحات المفتوحة. كما تضمنت هذه الحملات إلصاق أوراق مطبوعة صغيرة تحمل صور قادة المقاومة على جدران المدن ونوافذ السيارات. وقد تم توثيق هذه الفعاليات البطولية في مقاطع مصورة تظهر فيها أسماء المدن المنتفضة كعناوين فرعية، لتثبت للعالم بأسره أن إرادة الإيرانيين حية ولن تنكسر تحت وطأة القمع.

بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني

بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني

تشير تطورات أمنية متزامنة في كل من بريطانيا وأذربيجان إلى تصاعد المخاوف الدولية من نشاطات مرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية للنظام الإيراني خارج حدوده، بعد إعلان لندن اعتقال عدد من المشتبه بهم في قضية تجسس، فيما كشفت باكو عن إحباط عمليات تخريبية وإرهابية مرتبطة بقوات الحرس للنظام الإيراني.

في بريطانيا، أعلنت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) يوم الجمعة 6 مارس أنها اعتقلت أربعة أشخاص في لندن في إطار تحقيقات لمكافحة الإرهاب مرتبطة بإيران. وذكرت الشرطة أن مواطناً إيرانياً وثلاثة أشخاص يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية أوقفوا للاشتباه بتعاونهم وتقديمهم المساعدة لجهاز استخبارات أجنبي.

وبحسب مسؤولين أمنيين، فإن التحقيقات تتعلق بشبهات حول عمليات مراقبة وتعقب أماكن وأشخاص مرتبطين بالجالية اليهودية في لندن.

وأفادت الشرطة بأن الاعتقالات شملت رجلاً يبلغ من العمر 40 عاماً ورجلاً آخر يبلغ 55 عاماً في منطقة بارنت، إضافة إلى رجل يبلغ 52 عاماً في واتفورد ورجل يبلغ 22 عاماً في هارو. كما جرى في الوقت نفسه توقيف ستة رجال آخرين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً في الموقع نفسه في هارو للاشتباه بمساعدتهم لمجرم. وأكدت الشرطة أن عمليات التفتيش والتحقيقات ما زالت مستمرة في مناطق واتفورد وبارنت وويمبلي.

وفي تطور متزامن، أعلن جهاز الأمن الحكومي في جمهورية أذربيجان أنه أحبط عدة عمليات تخريبية وإرهابية مرتبطة بقوات الحرس للنظام الإيراني، إضافة إلى أنشطة استخباراتية لهذا الجهاز داخل أراضي البلاد.

ووفقاً لمسؤولين أمنيين في باكو، فقد كانت هذه العمليات تستهدف إثارة الرعب داخل المجتمع الأذربيجاني والإضرار بالسمعة الدولية للبلاد. وأشارت التقارير إلى أن من بين الأهداف المحتملة لهذه المخططات خط أنابيب النفط باكو–تبليسي–جيهان، والسفارة الإسرائيلية في باكو، والكنيس الأشكنازي، إضافة إلى أحد قادة الجالية اليهودية الجبلية في أذربيجان.

كما كشفت التحقيقات أن ثلاثة أجهزة متفجرة تم تهريبها إلى داخل الأراضي الأذربيجانية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشافها وإبطال مفعولها قبل تسليمها إلى العناصر المنفذة للعملية. وأكد جهاز الأمن الحكومي أن سبعة مواطنين أذربيجانيين اعتقلوا على خلفية هذه القضية.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وباكو توتراً متصاعداً، خاصة بعد إطلاق طائرة مسيّرة من قبل النظام الإيراني باتجاه منطقة نخجوان ذات الحكم الذاتي.

وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف أن بلاده بدأت بسحب موظفيها الدبلوماسيين من إيران، في خطوة تشمل سفارة أذربيجان في طهران وقنصليتها في مدينة تبريز، في مؤشر على تفاقم التوتر بين البلدين.

المقاومة الإيرانية تكشف البرنامج الديمقراطي لإيران ما بعد الدكتاتورية

المقاومة الإيرانية تكشف البرنامج الديمقراطي لإيران ما بعد الدكتاتورية

في مقال تحليلي مفصل نُشر على موقع أوبينيوني الإيطالي، قدم الكاتب إسماعيل محدث قراءة تاريخية وسياسية عميقة لجذور الأزمة الإيرانية، مؤكداً أن قمع حرية النساء كان حجر الأساس لبناء سلطة الولي الفقيه. ووجه الكاتب انتقادات لاذعة لسياسات الاسترضاء الغربية التي عززت قوة النظام منذ عقود، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف رسمياً بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحكومته المؤقتة، بقيادة السيدة مريم رجوي، كبديل شرعي ووحيد لإنهاء حقبة الاستبداد المتمثلة في نظام الشاه والنظام الحالي، وتأسيس جمهورية ديمقراطية وعلمانية.

يستهل الكاتب مقاله بالعودة بالذاكرة إلى بعد سقوط دكتاتورية نظام الشاه مباشرة، حيث شارك في أول مظاهرة حاشدة بعد 25 يوماً فقط من تنصيب النظام الثيوقراطي الجديد. ويوضح أن القادة الجدد، الذين كانوا يفتقرون لأي ثقافة حقيقية في إدارة الدولة، سارعوا لفرض الحجاب الإجباري على النساء، منطلقين من مبدأ استبدادي فج: عاقب النساء، لتربية المجتمع والسيطرة عليه!. ومن هنا وُلدت السياسة الاجتماعية لنظام الولي الفقيه، حيث أصبحت كراهية النساء الأداة المنهجية الأولى للسيطرة وإحكام القبضة على السلطة.

المسار الثالث: رفض ثنائية الاستبداد والتمسك بسيادة الشعب الإيراني

يسلط هذا المقال الضوء على “المسار الثالث” الذي يرفض المساومة بين استبداد الشاه وديكتاتورية الملالي. ويؤكد أن تحرير إيران يمر عبر المقاومة المنظمة والاعتماد على الذات، بعيداً عن البدائل المصطنعة، لضمان مستقبل ديمقراطي يصنعه الإيرانيون بأنفسهم في الداخل.

مستقبل إيران يُصنع في الداخل.. لا لأنصاف الحلول مع الاستبداد

وينتقل المقال لتشريح السياسة الخارجية للنظام، والتي بدأت فعلياً باحتلال السفارة الأمريكية في طهران في نوفمبر 1979. ويشير الكاتب إلى أن الدكتاتورية استغلت الحرب مع العراق لتوطيد أركانها، وإلغاء أي مساحة للعمل السياسي، وتصفية عشرات الآلاف من المعارضين والمناضلين.

ويوجه الكاتب انتقاداً لاذعاً لتاريخ التواطؤ الغربي، موضحاً أن سياسة الاسترضاء والتهاون مع هذه الثيوقراطية بدأت منذ منتصف الثمانينيات في عهد إدارة رونالد ريغان (والتي تجلت في فضيحة إيران-كونترا)، واستمرت مع بيل كلينتون، لتصل إلى ذروتها الكارثية في عهد باراك أوباما. ويعتبر الكاتب أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كان بمثابة تحفة استراتيجية عكسية، حيث فتح شهية النظام الإيراني ومنحه الفرصة للتحرك بحرية من طهران وصولاً إلى حدود إسرائيل. ويؤكد أن الحرب الحالية وسياسة الاسترضاء هما في الواقع وجهان لعملة واحدة.

وفي سياق انتقاد التفكير النمطي، يرى الكاتب أن الكثير من السياسيين والإعلاميين الغربيين يفتقرون للقدرة على بناء رؤية مستقلة بعيداً عن الصور النمطية المروجة. ويتساءل بتعجب عما إذا كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يمتلك الشجاعة السياسية للتخلي نهائياً عن سياسة الاسترضاء الكارثية والاعتراف بالنضال الحقيقي للشعب الإيراني، بدلاً من الاكتفاء بتصريحات إدانة الحرب بينما تتجه فرقاطة إسبانية نحو قبرص للانضمام للسفن الأوروبية.

ويفتح المقال ملف البرنامج النووي كاشفاً زيف المواقف الغربية، ففي أغسطس 2002، عندما كشفت المقاومة الإيرانية (منظمة مجاهدي خلق) عن موقعين نوويين سريين وأيقظت العالم من غفلته، كان الرد الغربي مخزياً، حيث تم تكثيف سياسة الاسترضاء وتقديم الحوافز بدلاً من الحزم. والأسوأ من ذلك، قامت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإدراج حركة التحرر الإيرانية في قوائم الإرهاب، وهو ما اعتبره الكاتب مشاركة فعلية من الدول الديمقراطية الحرة في قمع وتكبيل الشعب الإيراني.

ويغوص الكاتب أعمق في التاريخ ليوضح أن سياسة الاسترضاء ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها إلى عام 1953، عندما أطاح انقلاب بريطاني-أمريكي بحكومة محمد مصدق الوطنية وأعاد إرساء دكتاتورية نظام الشاه. ويوضح كيف قامت الشرطة السرية التابعة للشاه (السافاك) بسحق وتصفية كافة القوى التقدمية الديمقراطية، مما أفرغ الساحة السياسية ومهد الطريق لصعود الملالي والخميني.

وحول طبيعة الصراع الميداني، يشدد الكاتب على أن الحرب الحقيقية والمستمرة منذ عقود هي تلك التي يشنها حرس النظام الإيراني ضد الشعب المنتفض. ويشير إلى مجازر النظام المروعة بين 6 و8 يناير والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المتظاهرين. وفي المقابل، يبرز الهجوم الجريء الذي شنه مجاهدو خلق فجر 23 فبراير2026 على المقر المركزي لقيادة خامنئي في قلب طهران، والذي استهدف مقرات شديدة التحصين تشمل مجمع مجتبى خامنئي، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ووزارة الاستخبارات، ومجلس الأمن القومي، في رسالة واضحة بأن مجازر النظام لم ولن تكسر إرادة الشعب.

وزير أردني سابق: برنامج مريم رجوي هو خارطة الطريق لمستقبل إيران

في مقال بصحيفة “نبأ الأردن”، أكد الوزير السابق محمد داودية أن برنامج النقاط العشر للمقاومة الإيرانية يمثل المخرج الديمقراطي والوحيد لإنهاء عصر الملالي، مشيداً بدور المجلس الوطني في بناء بديل وطني يضمن الحرية والعدالة.

دعم عربي لبرنامج النقاط العشر وإقامة الجمهورية الديمقراطية

ويؤكد المقال أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981 ويضم 530 عضواً تشكل النساء 53% منهم، هو الممثل الشرعي والوحيد الذي يجسد الاتجاه المستقبلي للبلاد. ويدعو الكاتب الحكومات الغربية لاغتنام هذه الفرصة التاريخية والاعتراف بالحكومة المؤقتة بقيادة السيدة مريم رجوي، والتي ستتولى إدارة البلاد لستة أشهر تمهيداً لانتخاب جمعية تأسيسية.

واستعرض الكاتب بالتفصيل خطة النقاط العشر للسيدة رجوي، والتي تبدأ بالرفض القاطع للحكم المطلق لـ الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على الاقتراع العام. وتتضمن الخطة ضمان حرية التعبير والأحزاب وحل حرس النظام الإيراني وكافة الأجهزة القمعية. كما تنص بوضوح على التزام إيران بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام وحظر التعذيب، إلى جانب الفصل التام بين الدين والدولة، وضمان المساواة الكاملة بين الجنسين في كافة المجالات بما في ذلك حرية الملبس والعمل والمشاركة السياسية. وتختتم الخطة بالتأكيد على بناء نظام قضائي مستقل، ومنح الحكم الذاتي للقوميات، وتأسيس اقتصاد سوق حر وعادل، وحماية البيئة، والالتزام بإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل وتعيش بسلام مع جيرانها.

خارطة الطريق لإيران بعد سقوط النظام.. علي صفوي يكشف تفاصيل المرحلة الانتقالية

خارطة الطريق لإيران بعد سقوط النظام.. علي صفوي يكشف تفاصيل المرحلة الانتقالية

في مقابلة تلفزيونية مع شبكة وان أميركان نيوز ، استعرض علي صفوي خارطة الطريق لانتقال السلطة في إيران بعد إسقاط النظام الحالي. وأكد صفوي أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع استمرار دكتاتورية الولي الفقيه أو العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه، مشدداً على التزام الحكومة المؤقتة بإجراء انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر لضمان تأسيس جمهورية ديمقراطية.

أوضح علي صفوي في بداية مقابلته أن توجهات ومطالب الشعب الإيراني تتجلى بوضوح في كافة الانتفاضات التي اندلعت المتتالية منذ عام 2017. وأشار إلى أن الهتافات الثابتة في الشوارع كانت دائماً تنادي بإسقاط الولي الفقيه وترفض الاستبداد بشقيه، وذلك من خلال الشعار المركزي: لا للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

وشدد صفوي على أن الشعب الإيراني لا تساوره أي أوهام بشأن شكل الحكم الفردي. وأوضح أن نظام الشاه في الشرق الأوسط، وفي إيران تحديداً، ترادف دائماً الدكتاتورية الوحشية والقمع، ولا يمكن بأي حال مقارنتها بالملكيات الشرفية أو الدستورية الموجودة في بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا أو السويد أو بريطانيا.

وفيما يخص تنظيم المرحلة الانتقالية وإدارة البلاد، كشف صفوي أن الحكومة المؤقتة أخذت على عاتقها التزاماً صارماً وواضحاً بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مدة أقصاها ستة أشهر بعد السقوط الحتمي للنظام الديكتاتوري الحالي.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه الانتخابات المبكرة هو منح الشعب فرصة تشكيل جمعية تأسيسية وطنية منتخبة. وستوكل إلى هذه الجمعية المهمة التاريخية المتمثلة في صياغة الدستور المستقبلي للجمهورية الإيرانية الجديدة.

وأضاف أن هذا الدستور الجديد سيُطرح بعد صياغته للاستفتاء الشعبي العام ليكون النبراس الذي يوجه مستقبل البلاد. وأكد أن الحكومة المؤقتة ستستقيل فور انتهاء الأشهر الستة، لتتولى الجمعية التأسيسية قيادة المرحلة حتى يتم إقرار الدستور واختيار شكل النظام الديمقراطي المستقبلي (سواء كان رئاسياً أو برلمانياً) عبر صناديق الاقتراع.

واختتم صفوي حديثه بتوجيه رسالة حاسمة ضد فكرة إحياء نظام الشاه، مؤكداً أن الشعب الإيراني قد أصدر بالفعل حكمه النهائي وأسقط هذا النظام في عام 1979. واعتبر أن الترويج لعودة الدكتاتورية السابقة وإعادة تدويرها تحت أي مسمى هو أمر مستحيل ومرفوض تماماً، مشبهاً ذلك باستحالة عودة النازية إلى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.