الرئيسية بلوق الصفحة 176

توريث الحكم في طهران: تنصيب مجتبى خامنئي يكشف إفلاس نظام ولاية الفقيه

توريث الحكم في طهران: تنصيب مجتبى خامنئي يكشف إفلاس نظام ولاية الفقيه

في مشهدٍ يعكس عمق الأزمة التي يعيشها نظام ولاية الفقيه، سارع هذا النظام خلال ليلة واحدة إلى تحويل نفسه من نظامٍ يدّعي الشرعية الدينية إلى ما يشبه «سلطنة وراثية» مغلقة، عبر تنصيب مجتبى خامنئي على عرش السلطة. غير أن هذه الخطوة المتعجلة لا يمكنها أن تنقذ سفينة الفاشية الدينية التي تتداعى تحت ضربات الأزمات الداخلية والغضب الشعبي المتصاعد.

إن ما جرى ليس سوى محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج الاستبداد بصيغة عائلية، وكأن السلطة في إيران ملكٌ خاص يُورَّث داخل بيت واحد. فبعد أكثر من أربعة عقود من الحكم المطلق، يجد نظام ولاية الفقيه نفسه اليوم في مواجهة الحقيقة التي واجهتها من قبل ديكتاتورية الشاه عام 1979: فقدان الشرعية والمصداقية في نظر الشعب الإيراني.

إن تنصيب مجتبى خامنئي لا يمثل انتقالاً طبيعياً للسلطة، بل استمراراً لعملية سطوٍ سياسي على سيادة الشعب الإيراني. وهو يؤكد مرة أخرى أن هذا النظام غير قادر على الإصلاح أو التحول، وأنه يعيد إنتاج نفسه بالأساليب ذاتها التي حكمت إيران لعقود: القمع، والنهب، وتصدير الأزمات إلى الخارج. فمجتبى خامنئي لم يكن مجرد شخصية هامشية في بنية النظام، بل كان طوال أكثر من ثلاثين عاماً أحد الأعمدة الأساسية في إدارة القمع الداخلي، والإشراف على الأجهزة الأمنية، وتوجيه سياسات النظام في تصدير التطرف والإرهاب.

وخلال هذه السنوات، لعب دوراً محورياً في قمع الانتفاضات الشعبية، وفي السيطرة على مفاصل الاقتصاد ونهب ثروات البلاد، بينما كانت غالبية الإيرانيين تغرق في الفقر والبطالة والتهميش. وكانت النساء والطبقات الكادحة – من العمال والمزارعين إلى المعلمين والممرضين والمتقاعدين – من أكثر الفئات التي دفعت ثمن هذا النظام القائم على الاستغلال والتمييز.

غير أن ما يغيب عن حسابات مافيا الملالي الحاكمة هو أن الشعب الإيراني لم يعد ذلك الشعب الصامت الذي يمكن إخضاعه عبر القمع وحده. فقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات متتالية من الانتفاضات الشعبية التي عبّرت بوضوح عن رفض الإيرانيين لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت بلباس ديني أو بواجهة شاهنشاهية.

إن الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة يدركون أن مستقبل بلادهم لا يمكن أن يُبنى على نظامٍ وراثي جديد، بل على جمهورية ديمقراطية تقوم على إرادة الشعب والاقتراع الحر وسيادة القانون.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية طرح المرحلة الانتقالية التي تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب، وليس الاستيلاء عليها. فالحكومة المؤقتة التی اعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المحددة بستة أشهر ليست سوى آلية لتنظيم انتقال ديمقراطي حقيقي يضع حداً لعقود الاستبداد، ويفتح الطريق أمام الشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه عبر انتخابات حرة ونزيهة.

لقد أثبت التاريخ أن الأنظمة التي تفقد شرعيتها الشعبية لا يمكنها أن تستمر مهما حاولت تغيير الوجوه أو توريث السلطة. واليوم، وبينما يحاول نظام ولاية الفقيه أن يعيد إنتاج نفسه عبر الوراثة السياسية، تتقدم إرادة الشعب الإيراني خطوة أخرى نحو لحظة الحسم التاريخية.

ففي نهاية المطاف، لن يكتب مستقبل إيران لا أبناء الدكتاتورية ولا ورثة الاستبداد، بل الشعب الإيراني نفسه، بإرادته الحرة ونضاله المستمر من أجل الحرية والديمقراطية.

نائبان في الكونغرس: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار دكتاتورية الملالي في إيران

نائبان في الكونغرس: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار دكتاتورية الملالي في إيران

في بيان مشترك، أعلن النائبان الأمريكيان توم ماكلينتوك وستيف كوهين، الرئيسان المشاركان لكتلة حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران بالكونغرس الأمريكي، عن دعمهما الصريح لخطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن الحكم الذاتي لكردستان. وشدد المشرعان الأمريكيان على ضرورة إنهاء استبداد دكتاتورية الولي الفقيه، ورفض كافة أشكال الاستبداد والدكتاتورية، بما في ذلك العودة لـ نظام الشاه، مؤكدين أن حقوق الأقليات القومية والدينية يجب أن تكون في صميم أي رؤية ديمقراطية لمستقبل البلاد.

أصدر النائبان توم ماكلينتوك وستيف كوهين بياناً حازماً جددا فيه التزامهما الثابت بدعم نضال الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية. وبصفتهما من الرعاة الرئيسيين للقرار رقم 166 (H.Res 166) في مجلس النواب الأمريكي، وكالرئيسين المشاركين بالكونغرس لكتلة حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، أكد النائبان وقوفهما إلى جانب طموحات الإيرانيين في تأسيس جمهورية ديمقراطية، وعلمانية، وغير نووية.

وأدان البيان بشدة ممارسات النظام الإيراني الإرهابية، وحروبه بالوكالة في المنطقة، والقمع الداخلي الوحشي الذي يمارسه بحق المواطنين العزل. وسلط الضوء على المعاناة القاسية التي تتعرض لها الأقليات العرقية والدينية في ظل دكتاتورية الولي الفقيه، مشيراً إلى أن النظام قد قمع بشكل تعسفي ووحشي الأكراد، والبلوش، والعرب، والمسيحيين، واليهود، والبهائيين، والزرادشتيين، وحتى المسلمين السنة. وأوضح المشرعان أن هذا القمع الممنهج والحرمان من حقوق الإنسان الأساسية غالباً ما يبلغ ذروته وينتهي بتنفيذ أحكام الإعدام الجائرة.

وفي خطوة سياسية بارزة، أعلن المشرعان الأمريكيان تبنيهما الكامل وتأييدهما لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وأكدا أن هذه الخطة تضمن الحكم الذاتي للأكراد والمشاركة الفعالة في الحكم، مع الحفاظ التام على وحدة الأراضي الإيرانية والتماسك الوطني، مما يثبت للعالم أن حقوق الأقليات والوحدة الوطنية هما مساران متوافقان يكملان بعضهما البعض.

وشدد البيان المشترك على أن الحكم الذاتي لكردستان إيران، إلى جانب ضمان المواطنة المتساوية والحقوق الثقافية، يجب أن يكون محوراً أساسياً ومركزياً في أي رؤية ديمقراطية مستقبلية لإيران.

دعم عابر للحزبين: 150 نائباً أمريكياً يؤيدون “جمهورية إيران الديمقراطية”

في خطوة سياسية بارزة، قدّم مجلس النواب الأمريكي القرار رقم 166 بدعم واسع من الجمهوريين والديمقراطيين. يؤكد القرار على حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية وغير نووية، مع إدانة شديدة لجرائم النظام وإرهابه الإقليمي، معتبراً المقاومة الإيرانية ركيزة أساسية للتغيير المنشود.

اعتراف دولي بمطالب الشعب الإيراني في الحرية والسيادة الوطنية

ولم يغفل النائبان الإشارة إلى الإرث المظلم للاستبداد في إيران؛ حيث أكدا أن الشعب الإيراني قد عانى طويلاً تحت وطأة عقود من القمع المستمر، وأن أي رؤية لمستقبل البلاد يجب أن ترفض الاستبداد والسلطوية بكافة أشكالها وصورها. وتُعد هذه الإشارة رفضاً صريحاً لعودة دكتاتورية نظام الشاه البائدة، وتأكيداً على ضرورة التخلص من قمع حرس النظام الإيراني ومؤسساته بشكل نهائي، معتبرين أن حقوق الأقليات العرقية والدينية هي حقوق أساسية وغير قابلة للتصرف.

واختتم النائبان ماكلينتوك وكوهين بيانهما بتوجيه دعوة رسمية وحازمة لوزارة الخارجية الأمريكية. وطالبا الوزارة برفض أي إجراءات تستهدف قمع المكونات العرقية في إيران، وضرورة إبقاء مسألة حقوق الأقليات كركيزة أساسية ومحورية في صميم سياسة الولايات المتحدة.

وكالة الصحافة الفرنسية: النظام يشدد قبضته في طهران خوفاً من الانتفاضة

وكالة الصحافة الفرنسية: النظام يشدد قبضته في طهران خوفاً من الانتفاضة

تحدثت وسائل إعلام دولية عن تحوّل العاصمة الإيرانية إلى «مدينة أشباح»، مع نشر رشاشات ثقيلة تابعة لقوات الحرس في الشوارع في محاولة لاحتواء انتفاضة الشعب.

عقب مقتل الولي الفقيه للنظام وتصاعد الهجمات الجوية، تحوّلت العاصمة الإيرانية إلى ساحة انتشار واسع للمرتزقة المسلحين ونقاط التفتيش التابعة لقوات الحرس. وتشير تقارير وسائل الإعلام الفرنسية إلى فرار ملايين السكان من طهران، في ظل أجواء من الرعب والترهيب تفرضها قوات القمع؛ إذ يحاول نظام يقف على حافة السقوط إخفاء فرحة الناس ومنع اندلاع الانتفاضة النهائية عبر قطع الإنترنت وملاحقة المواطنين في الشوارع.

وكتبت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير بعنوان: «المسؤولون الإيرانيون يشددون قبضتهم بالتزامن مع استمرار الحرب» أن سلطات النظام الإيراني ضيّقت قبضتها على السكان من خلال ملء الشوارع بنقاط التفتيش والقوات الأمنية. وقد جرى قمع مظاهر الفرح بموت خامنئي بسرعة. ومنذ ذلك الحين وجد الإيرانيون أنفسهم عالقين بين القنابل وحكومتهم، إذ نشرت السلطات قوات أمنية كثيفة وقطعت الإنترنت لعزل السكان عن العالم الخارجي.

وقال أحد سكان طهران البالغ من العمر 30 عاماً:
«الحرس أغلق تقريباً جميع الشوارع الرئيسية بعناصر مسلحة ورشاشات ثقيلة لإخافة الناس. لا يوجد ازدحام مروري في المدينة، إلا ذلك الذي يصنعه الحرس من خلال نقاط التفتيش المؤقتة التي أقامها في كل زاوية».

وقال ساكن آخر في طهران إن عناصر بلباس مدني «ينتشرون بكثافة في الشوارع منذ مقتل خامنئي، وجميعهم مسلحون. لقد استولوا على الأماكن التي كانت تعود للناس». كما قال مهندس مقيم في طهران إن قوات الأمن تتجول في الشوارع وتزرع الخوف والذعر، وتفتش هواتف المواطنين المحمولة وتضايقهم.

وذكرت القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي في نشرتها المسائية يوم الجمعة أنه «في هذه الظروف في إيران، يمكن تصور أن الحياة أصبحت شبه مستحيلة؛ حتى الخروج لشراء الطعام بات تحدياً».

وقال مراسل فرانس 24 في تقريره من طهران إن الهجمات الجوية التي تزداد شدة يوماً بعد يوم شلّت حياة سكان العاصمة بالكامل. وأضاف أن كثيرين غادروا المدينة بالفعل؛ ويُقدَّر أن ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين من سكان طهران، من أصل ثمانية إلى تسعة ملايين، قد تركوا العاصمة متجهين إلى القرى أو إلى سواحل بحر قزوين أو إلى مدن صغيرة في المحافظات لم تتعرض للقصف.

وأضاف أن المتاجر مغلقة، ولا يكاد يوجد أي مرور للسيارات، باستثناء محال المواد الغذائية أو المخابز التي بقيت مفتوحة، لذلك اختفى الازدحام المروري. كما تنتشر نقاط تفتيش يديرها مسلحون يقومون بتفتيش السيارات القليلة التي ما زالت تتحرك في طهران. وفي بعض الأحيان يطلبون بطاقات الهوية، وأحياناً يطلبون فتح صندوق السيارة، لكن التوتر الشديد يخيّم على المدينة التي تحولت الآن إلى ما يشبه مدينة أشباح.

صادق بور لـCNN: الحكومة المؤقتة خطوة حاسمة لمنع عودة الاستبداد في إيران

صادق بور لـCNN: الحكومة المؤقتة خطوة حاسمة لمنع عودة الاستبداد في إيران

في مقابلة شاملة مع شبكة سي إن إن الإخبارية، استعرض الدكتور مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، التطورات الأخيرة في إيران وآفاق المستقبل ودور القوى الشعبية الحاسم. وأشار في هذا الحوار إلى انهيار أسس الاستبداد وانتهاء حقبة دكتاتورية الولي الفقيه، مشدداً على أهميةالتظاهرات الحاشدة للإيرانيين في العاصمة واشنطن، والدور المحوري الذي تلعبه وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في دفع عجلة الثورة الديمقراطية ومنع أي عودة للدكتاتورية متمثلة في نظام الشاه.

وأوضح الدكتور صادق بور أن المجتمع الدولي حاول لأكثر من أربعة عقود التفاوض مع هذا النظام، بينما كان الشعب الإيراني طوال تلك الفترة يناضل ويضحي بدمائه من أجل تغييره. وأكد أن الصراع الحقيقي والحرب الفعلية تدور رحاها بين 92 مليون إيراني والنظام نفسه. وذكّر بأنه منذ منتصف عام 1981، عندما فتح حرس النظام الإيراني النار على المتظاهرين السلميين، تأسس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومنذ ذلك الحين تبذل قيادة المقاومة قصارى جهدها لاقتلاع هذا النظام من جذوره.

وأكد أن إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، يمثل خطوة حيوية لإدارة المرحلة الانتقالية. وأوضح أن هذه الحكومة المؤقتة تضطلع بمهمة تمهيد الطريق لتأسيس جمهورية ديمقراطية وحرة تعتمد على أصوات الشعب في المستقبل القريب، وتمنع حدوث أي فراغ في السلطة أو عودة الاستبداد البائد مثل نظام الشاه.

باريس تصدح بالحرية: تظاهرة حاشدة دعماً للبديل الديمقراطي في إيران

في تظاهرة كبرى بباريس، رسمت رسالة السيدة مريم رجوي ملامح المستقبل برفض قاطع لاستبداد “الشاه والفقيه”. وأكد المشاركون أن نضال الشعب الإيراني وصل لمرحلة الحسم، مشددين على حتمية التغيير وإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عقود القمع والنهب.

رسالة مريم رجوي: لا لأنصاف الحلول.. السيادة الكاملة للشعب الإيراني

وفي المحور الأساسي لهذه المقابلة، صرح الدكتور صادق بور بوضوح أن التدخل العسكري الأجنبي وحده لا يمكن أن يحقق انتقالاً سلمياً للسلطة، بل يجب أن يُهزم هذا النظام المدجج بالسلاح على أيدي الشعب الإيراني نفسه في ساحة المعركة. وأشار إلى التظاهرة الحاشدة والمهيبة للجالية الإيرانية في واشنطن والتي كانت تُنظم في نفس اليوم دعماً للحكومة المؤقتة بقيادة السيدة رجوي، معتبراً هذا الحراك دليلاً على العزم الراسخ للإيرانيين لدعم النضال الداخلي. وشدد على أنه من أجل طرد عناصر حرس النظام الإيراني من الأحياء والمدن، هناك حاجة ماسة لقوات ميدانية، وهو ما قام المجلس الوطني للمقاومة بتنظيمه منذ سنوات على الأرض تحت لواء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأضاف أن هذه الوحدات تشكل اليوم نواة لجيش تحرير وطني يستعد للتدخل في الوقت المناسب لتنظيم الموجة القادمة من الانتفاضات.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور صادق بور أن البنى التحتية السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للنظام قد تحطمت ودُمرت بالكامل. وأشار إلى المجزرة التي راح ضحيتها حوالي 30 ألف شخص في انتفاضة يناير الماضي، مؤكداً أن هذا النظام قد فقد شرعيته تماماً، وبنهبه للثروات والموارد الوطنية، لم يعد له أي مستقبل في نظر الشعب الإيراني والمجتمع الدولي. وختم تصريحاته برسالة واضحة مفادها أن النصر النهائي سيكون حليفاً للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي ستصنع مستقبلاً حراً ومزدهراً للبلاد.

السيناتور روبرت توريسيلي: الشعب الإيراني يحظى بفرصة ثانية تاريخية لإنهاء دكتاتوريتي الشاه والملالي

السيناتور روبرت توريسيلي: الشعب الإيراني يحظى بفرصة ثانية تاريخية لإنهاء دكتاتوريتي الشاه والملالي

في إطار المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقى السيناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيلي خطاباً حماسياً وعميقاً. تناول توريسيلي في خطابه التحولات الميدانية والسياسية، مؤكداً أن الشعب الإيراني يقف على أعتاب استرداد ثورته المسروقة عبر حكومة ديمقراطية شاملة.

استهل السيناتور روبرت توريسيلي كلمته بتقديم التحية للقوات الأمريكية التي تضع حياتها على المحك من أجل الحرية والأمن الإقليمي، وليس من أجل مكاسب مادية أو توسعية. وأكد أن اللحظة الحالية استثنائية بكل المقاييس، حيث يُمنح الشعب الإيراني ما يندر أن يمنحه التاريخ: فرصة ثانية لاستعادة ثورة 1979 التي سرقها الملالي. وأوضح أن خطة النقاط العشر للسيدة رجوي تمثل القاعدة الصلبة لبناء جمهورية ديمقراطية ومسالمة مع جيرانها وتضمن المساواة الكاملة وتنهي العزلة الدولية لإيران.

وأشار توريسيلي إلى أن العبء الميداني سينتقل قريباً من القوات الأجنبية إلى كاهل الشعب الإيراني نفسه. وفي ظل الضربات الموجعة التي تتلقاها ثكنات حرس النظام الإيراني، دعا توريسيلي كل مواطن، سواء كان جندياً أو رجل أعمال، إلى اتخاذ قرار حاسم واختيار الجانب الصحيح من التاريخ بدلاً من دعم آلة القمع. وأكد أن سقوط الملالي بات حتمياً، وأن الجماهير في الشوارع بقيادة وحدات المقاومة الشجاعة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق هي من ستتولى زمام الأمور.

وتطرق توريسيلي إلى مرحلة ما بعد السقوط، مشدداً على أن الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة هي الإطار الأمثل والجاهز. وأوضح أن هذه الحكومة شاملة للجميع، وتحكمها قاعدة ذهبية واضحة: لا لملالي هذا النظام، ولا لدكتاتوريي نظام الشاه السابق؛ مصرحاً بوضوح: لا لسلالة الشاه، ولا للملالي. وختم خطابه بتأكيد أهلية المجلس الوطني لقيادة هذه المرحلة لما يمتلكه من كوادر مهنية ومصداقية عمدت بالدماء، معرباً عن ثقته بأن الحوار القادم سيجرى العام المقبل في العاصمة المحررة طهران.

کلمة مریم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة:  قيادة النساء ضرورة إیران حرّة وجمهوریة‌ دیمقراطیة

کلمة مریم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة:  قيادة النساء ضرورة إیران حرّة وجمهوریة‌ دیمقراطیة

على أعتاب اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس، عُقد يوم السبت 21 فبراير مؤتمر في باريس بحضور شخصيات نسائية بارزة من دول مختلفة. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر. وفيما يلي نص هذه الكلمة:

يا بناتي وأخواتي العزيزات في جميع أنحاء إيران،

أيتها المشرعات، والأكاديميات، والمفكرات، والشخصيات المحترمة!

أبعث إليكن جميعاً بأحر التحيات.

يوم المرأة العالمي، الذي استمد الدفء والقوة هذا العام من انتفاضة إيران الكبيرة والدامية، هو يوم النساء والشباب صانعي الانتفاضة في إيران. أولئك الذين حطموا قيود الكبت وهاجموا أكبر حصن القمع ومعاداة النساء في عالم اليوم.

وسط كل هذه الدماء التي صبغت شوارع إيران باللون الأحمر، تقف المرأة الإيرانية من جهة مفجوعة على تلك الأرواح التي أزهقت وتلك الزهور الحمراء التي تناثرت، ومن جهة أخرى مفعمة بالأمل؛ لأنها ترى أن ذلك الحلم البعيد لم يعد مستحيلاً، وأن هناك أفقاً مشرقاً يلوح في الأفق. نعم، الصبح قريب.

في هذه الانتفاضة، أثبتت النساء مرة أخرى أنهن لسْنَ ضحايا عاجزات، بل قوة للتغيير. من الفتيات الثائرات اللواتي ألهمن الناس، ونظّمن الصفوف، وسارعن لنجدة المعتقلين والجرحى، وضحين بأنفسهن، من أمثال كيميا وزهراء وسارا ومليكا وآرزو وأكرم وعشرات من النساء البطلات الأخريات، إلى الأمهات والأخوات اللواتي كنزن في قلوبهن الكثير من الألم والأسى، لكنهن أصبحن قوة للأمل.

هؤلاء أنفسهنّ حوّلنَ هذه الأيام أربعینیة أبنائهنّ الأبطال إلى وقفات غضبٍ واحتجاجٍ ضدّ خامنئي وكاملِ نظامِ الملالي، ويواصلنَ الانتفاضة.

النساء والرجال والشباب الذين کما قال زعيم المقاومة مسعود رجوي: ”سجلوا دروساً خالدة لا تُنسى في مواجهة الشيطان والقوى المعادية للإنسانية في جميع أنحاء إيران، من 28 ديسمبر إلى 11 يناير، بتقديم أثمان باهظة ودموية“.

إذن، من أجل النساء والشباب الذين تعرضوا لوابل الرصاص، من أجل تلك الآلاف من النفوس العاشقة، وتلك الرؤوس المليئة بالشغف التي تهشّمت، ومن أجل القلوب المفعمة بالأمل التي تمزّقت، وتلك العيون الجميلة التي أصیب بالعمی، ومن أجل عشرات الآلاف من مقاتلي الحرية الذين يقبعون في الأسر والقيود وبقوا صامدین، نقف ونصفّق لهم دقيقة واحدة.

البديل الديمقراطي ندّ الاستبداد المعادي للنساء

الأخوات الكريمات!

لقد أثبتت انتفاضة يناير الكبرى حقيقة أن إيران على أعتاب تحول عظيم. ففي حياة الشعوب، نادراً ما تتكرر مثل هذه اللحظات المصيرية، وفي ظل هذه الظروف تحديداً، تكتسب قضية الخيار البديل أهمية فائقة.

اليوم، لم يعد أحد يشك في حقيقة أن الشعب الإيراني جاهز للتغيير، وأن الظروف الموضوعية لإسقاط النظام مهيأة. لكن يجب ألا نشك أيضاً في أن جزءاً كبيراً من هذا الوضع هو نتاج غضب وعصيان النساء ضد التمييز والظلم والقمع المتمادي، وثمرة نضالهن الطويل.

لقد قلنا دائماً: إنَّ إسقاط الاستبداد الديني الحاكم في إيران غير ممكن إلا إذا كانت النساء هي القوة الرئيسية للتغيير، ولا تتحقق الحرية والديمقراطية إلا بحضور المرأة في القيادة السياسية للمجتمع. ولهذا السبب، يُعرف البديل الحقيقي أيضاً من خلال مشاركة المرأة في القيادة السياسية.

البديل الذي يعترف بحقوق المرأة كإنسان مساوٍ تماماً. ويستطيع تحقیق مطالب نصف المجتمع، أي النساء اللواتي يتعرضن لاضطهاد مضاعف. وينبثق من الأهداف التحررية والمطالبة بالتساوي التي ناضلت من أجلها المرأة الإيرانية منذ سنوات ما قبل الثورة الدستوریة، وصولاً إلى سجون ومعتقلات الشاه والملالي وصفوف الانتفاضات.

مشروع الحريات وحقوق النساء

لحسن الحظ، إن معاناة وصمود المرأة الإيرانية لم يذهبا سدى، بل أثمرت في بديل شعبي وهو ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. هذا المجلس، من خلال تقديم برامج ومشاريع محددة، يؤكد على مبدأ أن ”حقوق الإنسان هي ذاتها حقوق المرأة“، ويجب الاعتراف بها في كافة المجالات؛ بدءاً من حرية الترشح والانتخاب، إلى حق اختيار الملبس بحرية، وحرية العمل، وحق النشاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والحق في الاستفادة دون تمييز من كافة الإمكانيات الفنية والرياضية، وتلقي أجر مساوٍ للرجل مقابل العمل المتساوي، وحرية اختيار الزوج، والحق المتساوي في الطلاق، ومنع أي نوع من الاستغلال الجنسي للمرأة تحت أي مسمى.

إن مشروع ”حريات وحقوق النساء في إيران الغد“ قد تمت صياغته والمصادقة عليه من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قبل 38 عاماً، وفي عام 2009، أعلنتُ عنه في البرلمان الأوروبي في إطار مشروع مكون من 12 مادة.

كل هذه الحقوق والمطالب تنبع من مبدأ وجوب احترام الاختيار الحر للمرأة الإيرانية. وعلى هذا الأساس، نرفض بحزم أي نوع من الإكراه والفرض، لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا هو أساس عمل البديل الذي استطاع، خلال أكثر من أربعة عقود من المعركة لإسقاط استبداد الملالي المعادي للمرأة، أن يجسد فكر المساواة.

وعلى هذا الأساس: تشكل النساء أكثر من نصف أعضاء برلمان المقاومة، الذي يضم أكثر من 460 عضواً.

قبل أربعة عقود تشكّلت كتائب وألوية مستقلة بالكامل من النساء المجاهدات في جيش التحرير الوطني الإيراني وخضن لمقارعة قوات حرس النظام الإيراني في معارك وجها لوجه.

تولى جيل من النساء مسؤوليات قيادية في هذه الحركة. وإلى جانبهن، وصل جيل من الرجال المؤمنين بالمساواة إلى مستوى من التطور الفكري والثقافي جعلهم يدركون أن قيادة المرأة هي شرط لتحرر المجتمع بأكمله.

ولهذا السبب، تمكنت هذه الحركة من الصمود لأكثر من أربعة عقود في وجه الاستبداد الديني، وتتحوّل إلی أقوى حركة منظمة في تاریخ إیران، وتعتبر الإمکانیة الوحیدة لإسقاط النظام.

المساواة بين الجنسين ضرورة للتنمية الديمقراطية

غداة سقوط النظام، بلدنا بحاجة إلى تنمية ديمقراطية، شرطها الأساسي هو المساواة بين الجنسين. مؤشر الديمقراطية والتنمية في أي مجتمع هو مدی مشاركة النساء في الشؤون السياسية لذلك المجتمع.

لقد أثبتت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العقود الثلاثة الماضية، من خلال ثمانية أمينات عامات من (طهران، وأذربيجان، وكردستان، وجیلان، وخوزستان، وسمنان، ومازندران)، كفاءة المرأة وجدارتها في قيادة دفة أمور هذه الحركة في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً.

وجود ألف امرأة مجاهدة في المجلس المركزي للمنظمة، من مختلف الأجيال ومن مدن جميع أنحاء إيران، ووجود عدة أجيال حتى اليوم في مناصب ”المرادفة“ ومساعدات أختي العزیزة زهراء الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق، هو المؤشر الحقيقي على ريادة المرأة في المعركة ضد الاستبداد الديني.

الدور الفاعل للنساء في الانتفاضات رصید

إن الصفّ الطويل من النساء اللواتي ضحين بحیاتهنّ من أجل الحرية في النضال ضد نظامي الشاه والملالي، يتحدث إلينا اليوم. من ”فاطمة أميني“، و”مرضية أسكويي“، و”أعظم روحي آهنكران“، وصولاً إلى ”أشرف الشهداء“ و”كيتي“ و”زهره“ و”سوسن“، وآلاف النساء الرائدات الأخريات.

إن أسماءهن، ووجوههن، وقصص تضحية كل واحدة منهن، هي مصدر إلهام ورصید لحضور النساء في النضال والمقاومة والانتفاضات.

انظروا إلى هذا الكتاب: عنوان الكتاب هو” مجزرة النساء المجاهدات في سجن إيفين عام 1988“.

هذا الكتاب قصة ملحمة سبع سنوات لنساء رائدات، جرّبن الموت والحیاة مراراً وتكراراً في أفظع مسالخ التعذيب، وفي «القبر» و«القفص» و«الوحدة السكنية»، لكنهنَّ نهضنَ بشموخ، وسخرنَ من أقبیة الجناح 209 تحت الأرض في سجن إيفين، وأصبحنَ قاهراتِ الزنازين الانفرادية في سجن غوهردشت، وأرغمنَ أعضاء «لجان الموت» على التوسل. وعشية المجزرة، زلزلن عنابر سجن إيفين بنشيد” الموت للظالمين“.

بهذا المنبع الأصيل، تبرز انتفاضة إيران كواحدة من أكثر حرکات المقاومة أصالة وأهمية في عالمنا الیوم. وبدعم من هذا النضال التاريخي، تشارك النساء اليوم بفعالية في المقاومة والانتفاضة. النساء لا يردن البقاء في الهامش. ولا يردن أن يُعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية. ولا يردن الانتظار للحصول على امتيازات جزئية وتافهة. إنهن يردن نيل كامل حقوقهن. إنهن يردن الحرية لشعبهن ولوطنهن.

انتفضن من أجل ذلك، یجعلن البيت والعائلة وراءهنّ. يضحين بالأبناء والأحباء، وبالآباء والأمهات. لا يخشين السجون ولا القيود، ولا يبالين بأن تكون رؤوسهن وقلوبهن أهدافاً لطلقات الرصاص.

فمن أين ینبع هذا الجرأة؟ ومن أين يأتي هذا الصمود والإقدام الذي لا يعرف الخوف؟ إنه ينبع من نضال الأجيال المتعاقبة من النساء المناضلات والمجاهدات. من حرکة لها رصید أکثر من مائة ألف شهید في سبیل الحریة، من حركةٍ تحدّت لعدة عقود الثقافة والفكر الذكوري، وخاضت تجربة طريق الحرية والمساواة في خضم العمل وحددت معالمه. وهي أيضاً تتمتّع بقيادة لا تقبل ذرة من الاستغلال أو عدم المساواة.

هذه صرخة أكثر من أربعين مليون امرأة إيرانية يقلن: نحن لا نريد النظام الذكوري الظالم. لا نريد البوط (العسكري) ولا النعلين (الكهنوت الديني) لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي ولا ورثتهما. نعم، قد ولّی عهد أنظمة تفرض القهر علی النساء سواءً كانت ديكتاتورية الشاه، أو ديكتاتورية الملالي.

إن نساء إيران وشعب إيران يريدون الحرية. يريدون الديمقراطية. يريدون العدالة والمساواة، وسيقاتلون من أجل ذلك حتى النهاية.

الأخوات العزيزات!

في الأشهر الأخيرة، ومع اهتزاز أركان الاستبداد الحاكم تحت وطأة المقاومة والانتفاضة الوطنية، يتبادر إلى أذهان الكثيرين سؤال: ماذا سيحدث في اليوم التالي للسقوط؟

الإجابة واضحة: إن اليوم التالي للسقوط لا يمكن تنظيمه إلا من قبل بديل اكتسب مسبقاً الاستعداد والقدرة والكفاءة اللازمة. بديل يتمتع بتنظيم محكم، وتضامن مع قوى جبهة الشعب، وبرنامج ديمقراطي.

غداة الإطاحة بالنظام إيران بحاجة إلى قوة توحّد مكونات الشعب؛ حركة تضم جميع الجماعات والتيارات في جبهة الشعب، مع احترام مواقفهم السياسية ومطالبهم، وتسير بهم في طريق التغيير الديمقراطي. وثقة المقاومة الإيرانية بالقوة الرائدة للنساء هي واحدة من أهم كفاءاتها للتجاوب مع هذه الحاجة.

نعم، يمكن ويجب إقامة ديمقراطية مزدهرة، وضمان ذلك هو المشاركة الفاعلة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية. إن إيران الغد الحرة ستقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، ولن يكون فيها مكان لقوانين الشريعة التي يفرضها الملالي. ستُبنى إيران الغد على أساس الحقوق المتساوية لجميع مکوّنات الشعب الإیراني. من المواطنين البلوش إلى الكورد والعرب والتركمان.

لذا، فإن الحركة التي تفتح الآفاق، والبديل الحقيقي، وقوة التغيير الفعلية والإسقاط، هي تلك التي تؤدي فيها النساء دوراً محورياً وحاسماً؛ تماماً كما جسدته حركة المقاومة عملياً لأكثر من أربعة عقود.

تحقیق الحرية والديمقراطية عبر المشاركة الفاعلة للنساء في القيادة

قيادة النساء هي المعيار الفارز للمدّعين في الساحة السياسية الذين يتظاهرون بأنهم البديل، بينما هم في الحقيقة شكل آخر من أشكال النظام الذكوري واستمرار لقمع الحريات والاستبداد.

بهذا المعيار، انظروا إلى جماعة ”الفاشية الجديدة“ التي تدعي الملكية؛ أولئك الذين يقدمون أنفسهم كمعارضين للنظام الحاكم، لكنهم في فكرهم المعادي للمرأة هم” توأم“ لهذا النظام الرجعي، ولكن بلا عمامة.

غداً هي ذكرى انقلاب الثالث من إسفند (22 فبراير 1921)، الذي أتى فيه البريطانيون برضا خان القزاق إلى السلطة.

وفرض رضا خان إزالة الحجاب وأنکر حق النساء في الاختيار الحر للملبس، مؤسسا بذلك هذا التقليد الاستبدادي والمعادي للمرأة.

وكان ابنه يقول إن النساء شريرات ومحبّات للدسائس، وفرض نموذجاً سلعياً للمرأة. والآن، يسعى خلفُ ذلك الأب والابن، بديل يحمل القيم والعلاقات المتخلفة ذاتها.

انظروا إلى “المشروع” المنشور من قبله؛ ليس غريباً أن النساء لا يشغلن أي مكانة في الهيكل الحكومي لهذه المنصة. نعم، ليس غريباً، بل هو أمر نابع من جوهرهم؛ فالفاشية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه، هي في صراع دائم مع المرأة.

في دستور ذلك النظام، كانت الملكية حصراً على الرجال وأبنائهم الذكور. وفي دستور نظام الملالي أيضاً، يعد تهميش النساء من الأصول التي لا تقبل الجدل.

يُمنَع على النساء أن يُصبحنَ قاضيات، ويُمنَع عليهنّ أن يُصبحنَ رئيساتٍ للجمهورية.

الحرمان والمنع الذي تواجهه النساء في‌إیران، والذي یبدو وکأنه لا تنتهي، هو جوهر الاستبداد وقمع الحریة.

وفي النقطة المقابلة، تُضمن الحرية والديمقراطية من خلال المساواة والمشاركة الفاعلة للمرأة في القيادة. ونتيجة لذلك، فإن البديل الحقيقي لهذا النظام اللاإنساني والمعادي للمرأة هو ذلك البديل الذي ناضل لعقود ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، وكان رائداً في تجسيد المساواة وقيادة المرأة في ميدان العمل اليومي.

التغيير الديمقراطي في إيران رهنٌ بقيادة المرأة

في الختام، اسمحوا لي أن نؤكد على عدة نتائج مهمة من النقاش الحالي حول الرابط بين البديل الديمقراطي ودور النساء:

1. بديل الفاشية الدينية يكتسب مصداقيته من خلال نضاله ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي؛ الالتزام العملي بالمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية.

2. القوة المؤهلة لأن تکون بديلاً لا ترتكز على حركة منظمة فحسب، بل إن للمرأة دوراً حاسماً في هيكليتها النضالية.

3. إن البرامج والأهداف الديمقراطية لمستقبل إيران، بدءاً من إقامة جمهورية ديمقراطية وصولاً إلى الحريات الفردية والاجتماعية، وحقوق النساء المتساوية، وحقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة، وحقوق المكونات الوطنية المضطهدة، رغم أنها تُشكل كلاً متكاملاً، إلا أنَّ شرط تحققها العملي يكمن في الدور القيادي للمرأة.

4. من دون قيادة المرأة، لن يكون التغيير الديمقراطي في إيران ممكناً، ولن يكون انتقال السلطة بعد إسقاط النظام بشكل هادئ ومنظم وديمقراطي متصوراً، كما لن يكون هناك أي أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية الحقيقية.

إذن، ومن أجل انتصار الشعب الإيراني، ودعماً لسجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، خاصة السجناء المحکومین بالإعدام،

أدعو النساء الواعيات المناضلات في جميع أنحاء العالم إلى نصرة ودعم نساء إيران. فبفضل الإرادات الراسخة لنساء ورجال إيران، سينهار بلا شك كيان هذا النظام المعادي للبشرية والمعادي للمرأة. سيزهرُ ربيعُ حريةِ الشعبِ الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

تظاهرة لأنصار المقاومة في باريس: رسالة مريم رجوي ترسم ملامح المستقبل برفض قاطع لـ نظامي الشاه والولي الفقيه

تظاهرة لأنصار المقاومة في باريس: رسالة مريم رجوي ترسم ملامح المستقبل برفض قاطع لـ نظامي الشاه والولي الفقيه

في السادس من مارس 2026، شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة حاشدة لأنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق . جاءت هذه الفعالية للتأكيد على استمرار النضال الوطني ورفض كافة أشكال الاستبداد وتضامناً مع الحراك الداخلي. وتخلل التظاهرة بث رسالة صوتية هامة للسيدة مريم رجوي، أضاءت على مسار التطورات الجارية في إيران وحددت معالم المستقبل، إلى جانب كلمات لعدد من الشخصيات السياسية ومسؤولي المقاومة الذين أكدوا على حتمية التغيير الديمقراطي.

وفي رسالتها الموجهة للمتظاهرين الأحرار في باريس، حددت السيدة مريم رجوي مسار واتجاه التطورات الحالية في إيران في جملة واحدة قاطعة: لا عودة إلى الماضي، ولا المراوحة‌ في الوضع الراهن، بل قفزة‌ نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم. وقد أكدت هذه الرسالة أن الشعب الإيراني يرفض بشدة إعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه البائدة، وبنفس القوة يرفض بقاء استبداد الولي الفقيه، بل يسعى بكل طاقته وقوته لتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي يعيد السيادة لأصحابها الشرعيين ويبني غداً مشرقاً.

وفي كلمته أمام الحشود، أشار السيد أبو القاسم رضائي، سکرتیر أمانة المجلس الوطني للمقاومة، إلى أن إيران تمر اليوم بواحدة من أكثر المراحل التاريخية حساسية، حيث لم يعد يساور أحداً أدنى شك في حتمية إسقاط النظام الحالي. وأكد أن خمسة عقود متواصلة من الدكتاتورية الدينية المظلمة، المليئة بالقمع والإعدامات ونهب ثروات البلاد، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا النظام معادٍ لإيران وللإيرانيين على حد سواء، وأن استمرار حياته وبقائه في السلطة لن يجلب سوى المزيد من الدمار والمذابح للمواطنين العزل.

أبو القاسم رضائي: إيران في منعطف تاريخي وسقوط النظام أصبح حتمية لا مفر منها

أكد نائب أمانة المجلس الوطني للمقاومة، السيد أبو القاسم رضائي، أن حجم الدمار والنهب الذي مارسه نظام الملالي غير مسبوق في تاريخ إيران. وأوضح أن المقاومة المنظمة تقدم اليوم الحل العملي الوحيد لاستبدال هذا الدمار بجمهورية ديمقراطية تضع حداً لخمسة عقود من القمع والنهب.

وأضاف رضائي في القسم الثاني من كلمته أن أبعاد الخراب والدمار والمذابح والسرقات وتدمير الموارد الطبيعية التي ارتكبها هذا النظام لا مثيل لها في تاريخ إيران، ولا يمكن مقارنتها بأفعال أي غزاة ناهبين على مر العصور. واستدرك قائلاً إنه رغم هذه الظروف الحالكة والمظلمة، فقد قدم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة حلاً واضحاً وعملياً، يعتمد بالأساس على قوة الجماهير وإرادتها الصلبة لإسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية تقطع دابر التبعية والفساد.

سارا نوري: نحن في لحظة تاريخية.. الحرية لا تأتي عبر التدخل الخارجي بل بإرادة الشعب

أكدت السيدة سارا نوري أن غياب خامنئي يمثل نهاية فصل من الاستبداد الديني، لكنها حذرت من أن هيكل القمع لا يزال قائماً. وشددت على أن هذه المرحلة الانتقالية تتطلب وعياً وطنياً، مؤكدة أن القصف أو التدخلات الخارجية لن تجلب الديمقراطية لإيران، بل هي ثمرة نضال الشعب وقواه الحية في الداخل.

من جانبها، تناولت السيدة سارا نوري في كلمتها المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن الشعب عاش تحت وطأة حكومة دينية منذ عام 1979، وبعد موت خميني، واصل الولي الفقيه نفس النهج القمعي وسرقة الحريات. وأوضحت أن موت رأس النظام يمثل نهاية فصل رئيسي من هذه الحقبة، لكنه لا يعني زوال الهيكل القمعي بالكامل، مما يضع البلاد أمام مرحلة انتقالية حاسمة. وهنا تبرز الأفكار الملهمة لروزا لوكسمبورغ التي تؤكد دائماً أن الحرية والديمقراطية الحقيقية ليست منحة أو هبة تُعطى عبر التدخلات الخارجية أو القصف، بل هي إنجاز يُنتزع بفضل الفعل الواعي والمستمر للجماهير ذاتها في الميدان.

جان بيير برار: الحرية ليست هدية بل استحقاق ينتزعه الإيرانيون بتضحياتهم

أكد النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، جان بيير برار، أن الشعب الإيراني يكتب التاريخ اليوم بدماء شهدائه. وشدد برار على أن الحرية لا تُصدَّر بل تُنتزع، معلناً تضامنه الكامل مع شعار “لا للشاه ولا للشيخ”، ومؤكداً أن الإيرانيين وحدهم هم من يملكون الحق في تقرير مستقبلهم بعيداً عن كافة أشكال الاستبداد.

بدوره، خاطب السيد جان بيار برار، العضو السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، الحشود قائلاً إنهم اليوم شهود على تاريخ يُصنع بأعينهم، وأن الإيرانيين في الميدان هم من يصوغون مستقبل بلادهم بأنفسهم. وأكد برار أن الحرية لا تُصدّر ولا تُمنح كهدية، بل تُنتزع بالدماء والتضحيات، وأن الشعب الإيراني قد اكتسب الحق الكامل في نيل حريته بيده، مشدداً على أهمية التضامن معهم ودعم شعارهم المركزي الذي يرفض الاستبدادين الديني والشاه، والذي يتردد صداه بقوة في كافة التظاهرات داخل إيران.

سروناز شيت ساز: القوة الرئيسية للتغيير تكمن في الشعب والمقاومة المنظمة

أكدت مسؤولة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة، السيدة سروناز شيت ساز، أن ديكتاتورية الولي الفقيه في طريقها للانقراض. وشددت على أن محاولات إعادة إحياء “الفاشية الملكية” هي ضرب من الخيال، مؤكدة أن القوى الثورية رسمت مساراً واضحاً يرفض الاستبداد الديني والديكتاتورية السلطوية على حد سواء.

وفي كلمتها، أكدت السيدة سروناز تشيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة، أن البلاد تقف في منعطف مصيري، وأن الشعب قد حسم أمره منذ سنوات بضرورة إنهاء هذا النظام المناهض للإنسانية. وأوضحت أن القوة الرئيسية القادرة على الإطاحة ببقايا النظام وإدارة مرحلة ما بعد السقوط هي الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن ضجيج بعض القوى الفاشية التي تحلم بعودة نظام الشاه هو مجرد حرث في البحر، لأن القوى التحررية قد رسمت مسارها بوضوح من خلال رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الدكتاتورية.

وفي الختام، تجسدت المطالب الرئيسية لهذه التظاهرة الحاشدة في رسالة واضحة للعالم أجمع مفادها أن التغيير الجذري في إيران أمر حتمي ويجب أن يكون بأيدي الإيرانيين ومقاومتهم المنظمة. لقد عكست هذه الفعاليات إجماعاً وطنياً على الرفض المطلق لإعادة تدوير دكتاتورية نظام الشاه أو القبول باستمرار تسلط دكتاتورية الولي الفقيه وأدواتها القمعية مثل حرس النظام الإيراني، مطالبين المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب في تأسيس جمهورية ديمقراطية فصل الدين عن الدولة تضمن الحريات الأساسية والمساواة للجميع.

مظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

من أجل نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية استنادًا إلى خطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي

السيدة مريم رجوي: لا عودة للماضي، ولا المراوحة في الحاضر، بل قفزة نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم

تظاهر اليوم آلاف الإيرانيين في باريس وواشنطن ولندن وبرلين وبروكسل وروما واستوكهولم وغوتنبرغ وأوسلو وكوبنهاغن وآرهوس وعدد من المدن الأوروبية الكبرى الأخرى، معلنين دعمهم لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية استنادًا إلى خطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي. وقد شاركت في هذه المظاهرات مجموعات مختلفة من الإيرانيين المقيمين في الخارج، بما في ذلك الأقليات العرقية. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي، مع إعلان دعمهم للحكومة المؤقتة، بالاعتراف بها وبنضال الشعب الإيراني وشباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني من أجل حرية الشعب الإيراني.

وفي مظاهرة باريس التي ضمت آلاف الإيرانيين في ساحة تروكاديرو، كان من بين المتحدثين السيدة سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة، والسيد أبو القاسم رضائي، نائب سكرتير المجلس، والسيدة زينت مير هاشمي، عضوة المجلس ورئيسة تحرير صحيفة “نبرد خلق”.

وفي مظاهرة واشنطن أمام الكونغرس، تحدثت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة، والسيد آرش صالح، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

وأكد المتظاهرون أن الشعب الإيراني يتطلع إلى مستقبل يقوم على جمهورية ديمقراطية، رافضين بشكل قاطع دكتاتوريتي الشاه والملالي. وأعلن المشاركون للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك الشرعية اللازمة لتقرير المستقبل السياسي لبلاده من خلال نقل السيادة وإقامة جمهورية قائمة على التصويت العام والتعددية ومبادئ خطة المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة، بما في ذلك المساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإيران غير نووية.

وأكدت السيدة مريم رجوي في رسالة وجهتها إلى هذه المظاهرات: “إن وطننا يمر بأكثر التحولات اضطرابًا في نصف القرن الماضي. ومع ذلك، وسط دوامة الخطر والظلام هذه، يضيء نور المقاومة والانتفاضة. إن الحل في إيران ليس الحرب ولا المهادنة، بل الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب وعبر الانتفاضة والمقاومة المنظمة”. وأضافت: “لا بقايا خامنئي بتعيين ولي فقيه جديد ستكون قادرة على حفظ النظام، ولا بقايا الشاه يمكنها إعادة إيران من الدكتاتورية الدينية إلى دكتاتورية الشاه. إن الشعب الإيراني وحده يمتلك الحق المشروع في تقرير المستقبل السياسي لبلاده. باختصار: لا عودة إلى الماضي، ولا المراوحة في الحاضر، بل قفزة نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم”.

واختتمت السيدة رجوي قائلة: “ندعو جميع الحكومات إلى الضغط على هذا النظام من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين، خاصة في ظل ظروف الحرب حيث يتعرضون لخطر جسيم ومضاعف”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7 مارس/ آذار 2026

صحيفة واشنطن تايمز: تظاهرة في واشنطن توجه رسالة للبيت الأبيض.. إسقاط الولي الفقيه يجب أن يكون بأيدي الشعب

صحيفة واشنطن تايمز: تظاهرة في واشنطن توجه رسالة للبيت الأبيض.. إسقاط الولي الفقيه يجب أن يكون بأيدي الشعب

في تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز، احتشد الإيرانيون الأمريكيون في مبنى الكابيتول هيل لتوجيه رسالة حاسمة للبيت الأبيض مفادها أن التغيير وإسقاط دكتاتورية الولي الفقيه يجب أن يتحقق بأيدي الشعب الإيراني نفسه. وأكد المشاركون، دعمهم الكامل للحكومة المؤقتة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي لتسهيل الانتقال نحو جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، رافضين أي محاولات للتدخل الأجنبي ومحذرين من أي مساعٍ لإعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه في المستقبل.

أوضح التقرير أن التجمع الكبير، الذي نظمته منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، جاء في وقت بالغ الأهمية بعد الضربات الجوية المكثفة التي أسفرت عن مقتل رأس النظام، مما يمهد الطريق لنهاية 47 عاماً من الحكم القمعي لـ الولي الفقيه. وصدحت حناجر المئات في العاصمة الأمريكية بهتافات تؤكد أن مسؤولية الإطاحة بالنظام وتنظيم الحكومة الجديدة تقع بالكامل على عاتق الشعب الإيراني، في استجابة وطنية مستقلة تتجاوز مجرد الاعتماد على الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، أكدت السجينة السياسية السابقة والناشطة شيرين نريمان أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تقدم رؤية واضحة وملموسة لمستقبل البلاد والمرحلة الانتقالية. وحذرت نريمان من أنه بدون خطة واضحة وقيادة منظمة، ستنزلق البلاد نحو الفوضى العارمة، مشددة على أن النظام لن يسقط بمجرد الهجمات العسكرية الخارجية، بل إن وجود الشعب الإيراني وحضوره الفاعل على الأرض هو العنصر الحاسم في هذه المعركة التاريخية. وأضافت نريمان، التي فقدت العديد من أصدقائها الذين أُعدموا إبان ثورة 1979، أنها تعتبر نفسها صوتاً لهم، مؤكدة الرغبة العارمة في إسقاط هذا النظام بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون وصاية.

من جانبه، أشار الناشط سينا سعيديان، المتطوع في المنظمات الإيرانية الأمريكية، إلى أن السلام والتقدم الحقيقيين في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا بتغيير النظام في إيران عبر حراك شعبي حقيقي من الداخل، وليس من خلال التدخل الخارجي. وطالب سعيديان الإدارة الأمريكية بضرورة الاعتراف بالمعارضة المنظمة ووحدات المقاومة داخل البلاد، والتي تمتلك عقوداً من الدعم والبنية التحتية اللازمة لمواجهة حرس النظام الإيراني وتسهيل المرحلة الانتقالية بقيادة السيدة رجوي. وشدد على ضرورة الثقة بقدرة الشعب الإيراني على بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية لتجنب حدوث أي فراغ في السلطة.

واختتم التقرير برسالة قوية وجهتها المشاركة ميكي محمدي إلى الكونغرس والبيت الأبيض، حيث أكدت أنه إذا كانت واشنطن ترغب في إحداث تغيير مستدام وتجنب تكرار كارثة عام 1979 التي أدت إلى صعود دكتاتورية دينية بعد سقوط نظام الشاه، فيجب عليها أن تترك مسؤولية إدارة الحكومة المؤقتة والمرحلة الانتقالية للشعب الإيراني في الداخل. إن هذه المواقف تؤكد بشكل قاطع على الإرادة الوطنية المستقلة التي ترفض كافة أشكال الدكتاتورية وتصر على حق تقرير المصير لبناء جمهورية حرة ومستقرة.

دعم وحدات المقاومة للحكومة المؤقتة للمجلس: نشاطات زاهدان لرفض نظامي الشاه والولي الفقيه

دعم وحدات المقاومة للحكومة المؤقتة للمجلس: نشاطات زاهدان لرفض نظامي الشاه والولي الفقيه

شهدت مدينة زاهدان البطلة في محافظة سيستان وبلوشستان نشاطات ميدانية واسعة، حيث أعلنت وحدات المقاومة دعمها القاطع لتشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووجه المشاركون في هذه النشاطات رسالة حاسمة برفض دكتاتورية الولي الفقيه ومحاولات إحياء دكتاتورية نظام الشاه، مؤكدين التزامهم بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وقيادة السيد مسعود رجوي لكسر حلقة الاستبداد المفرغة وتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقوداً من القمع والتهميش.

في خطوة ميدانية جريئة، سطر أبطال وحدات المقاومة في زاهدان ملحمة جديدة برفع لافتات وترديد شعارات ثورية تعكس النبض الحقيقي للشارع الإيراني. وقد أعرب هؤلاء الأبطال عن دعمهم الكامل والقاطع لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرين هذه النشاطات تتويجاً لنضال طويل يهدف إلى نقل السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني وإغلاق حقبة اغتصاب الإرادة الوطنية. وشددت الفعاليات على القيادة التاريخية للسيد مسعود رجوي والبرنامج الديمقراطي الشامل المتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وفي قلب إقليم بلوشستان، رفع المشاركون في هذه الأنشطة صوراً لقادة المقاومة لتأكيد أن المجتمع الإيراني يمضي بثبات في مسار ثوري ديمقراطي لا رجعة فيه. وأوضحت اللافتات المرفوعة أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل ضربة قاصمة لمؤسسات القمع، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، وهو الخطوة النهائية لإنهاء الفاشية الدينية. وصدحت حناجر الجماهير برسالة واضحة لا لبس فيها: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه، مؤكدين أن هذا المبدأ هو المسار الوحيد والمضمون للوصول إلى جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع المكونات.

وشهدت الفعاليات تركيزاً خاصاً على فضح التواطؤ بين بقايا الدكتاتورية السابقة والنظام الحالي. واستندت وحدات المقاومة إلى مواقف السيد مسعود رجوي التي ترفض بشكل قاطع مساعي ابن الشاه، حيث ردد أهالي زاهدان بصوت واحد: ليعلم شعوب العالم أجمع أن مسعود هو قائدنا. وأكدوا بإصرار أنهم لن يسمحوا أبداً بأن تُسرق ثمار 47 عاماً من الدماء والمعاناة والمقاومة الشرسة ضد دكتاتورية الولي الفقيه الدموية، لصالح أذناب الاستبداد المتمثل في الفاشية الملكية وبقايا نظام الشاه.

وقد تضمنت اللافتات المرفوعة في شوارع زاهدان رسائل استراتيجية وعميقة. فقد كُتب على بعضها تصريحات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن المجتمع الإيراني يتحرك في مسار الثورة لتأسيس جمهورية ديمقراطية، وأن الوقت قد حان لإرساء الحرية وسيادة الشعب، وأن الجميع يرى الآن بشائر الإسقاط الحتمي. كما برزت شعارات مستلهمة من رؤية السيد مسعود رجوي تؤكد موت الدكتاتور وحياة الشعب، مع إشارة واضحة إلى أن المواقف المخزية لبقايا نظام الشاه ضد القوميات المضطهدة تثبت مجدداً ضرورة التمسك بالمبدأ التوجيهي برفض كلا الدكتاتوريتين.

واختتمت وحدات المقاومة نشاطاتها الميدانية في زاهدان بتجديد العهد والميثاق على تحطيم الحلقة المفرغة للاستبدادين على شكل الملالي والشاه. وأكد المشاركون أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن تشكيل حكومته المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بناءً على خطة النقاط العشر، مشددين على جهوزيتهم التامة لمواجهة آلة القمع وبناء أسس متينة لإيران جديدة ومشرقة وحرة.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان
فعالیت‌های جوانان شورشگر در زاهدان