اتساع أنشطة حملة ثلاثاء لا للإعدام في 24 مدينة إيرانية: تلاحم شعبي مع السجناء واستعداد لانتفاضة حاسمة
في تحدٍ صريح لآلة القمع والتنكيل، شهدت عشرات المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسعاً تمثل في اتساع رقعة أنشطة حملة ثلاثاء لا للإعدام لتشمل 24 مدينة، امتداداً من العاصمة طهران شمالاً وصولاً إلى مدينة ماهشهر جنوباً. وقد حوّل المواطنون وعائلات المعتقلين الشوارع إلى ساحات للاحتجاج، مطالبين بوقف عجلة الإعدامات الجائرة والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، ومنددين بسياسات الظلم التي ينتهجها النظام. هذا الحراك يثبت أن أصوات المعتقلين لم تبقَ حبيسة الجدران، بل ترددت أصداؤها في كل زاوية من زوايا البلاد لتنذر بمرحلة جديدة من الرفض والمقاومة.
تلاحم ميداني يتزامن مع إضراب السجناء السياسيين:
جاءت هذه الممارسات الاحتجاجية الميدانية لتتزامن بشكل مباشر مع الإضراب الشجاع عن الطعام الذي يخوضه السجناء السياسيون في السجون الإيرانية. وشملت الأنشطة نشر وتوزيع الشعارات والمنشورات في مدن عديدة منها: طهران، آستارا، مشهد، كرج، رشت، شيراز، قوجان، نهاوند، يزد،آبادان، أراك، إيلام، جهرم، صومعة سرا، فومن، بندر أنزلي، كاشمر، قشم، كرمسار، لاهيجان، جالوس، شيروان، وماهشهر.
وقد عكس هذا الحراك تضامناً كاملاً مع السجون؛ ففي مدينة كرج رُفع شعار: صوت المعتقلين هو صوت الحرية – سجناء سجن قزلحصار، في إشارة واضحة لدعم المضربين. وفي رشت، نقل النشطاء رسائل السجناء السياسيين في سجن لاكان مرددين: عائلات المعتقلين، الصمت ليس خياراً، احتجوا، ونحن لا نخاف من السجن والسلاسل والإعدام. وفي نهاوند، أدانت الشعارات قتل الأبرياء، مؤكدة ديمومة واستمرار حملة ثلاثاء لا للإعدام كمنصة للعدالة.
دعم شعبي واسع واستعداد لانطلاق الانتفاضة:
أثبتت هذه الأنشطة المتزامنة مستوى الدعم الشعبي الهائل والاستعداد النفسي والميداني لكسر قيود الخوف وتفجير انتفاضة عارمة تطيح بالنظام. وتجلت الروح الهجومية في شعارات مدينة آستارا التي أكدت أن هذا النظام زائل والتغيير الكبير قادم في الطريق، معيدةً إلى الأذهان الشعار الجوهري الرافض لكل أشكال الدكتاتورية: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
كما وجهت طهران وشيراز رسائل تحدٍ لا تقبل المساومة، حيث انتشر شعار: الحداد ممنوع، الخضوع ممنوع.. سنعود إلى الشوارع ولكن أقوى من قبل. وفي قوجان، كان العهد صريحاً وحازماً: قسماً بدماء الرفاق، سنقف صامدين حتى النهاية. إن هذا الزخم المتصاعد يبرهن على أن المجتمع الإيراني يعيش حالة غليان قصوى، وهو مستعد أكثر من أي وقت مضى لاستئناف ثورته وإسقاط الطغيان.
إن هذه التطورات الميدانية والروح الاستثنائية التي تسري في عروق المقاومين تثبت حقيقة تاريخية راسخة؛ وهي أن مصير الشعب الإيراني يُصنع بأيدي الأبطال في السجون والشجعان في الشوارع، وليس عبر حرب خارجية.
- رويترز: استعراض القوة في مراسم خامنئي لا يحجب استياء اقتصادي وسياسي عميق في إيران

- تاون هول: جنازة خامنئي طاغية لا يمكنها دفن الحقيقة

- وحدات المقاومة تنفذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية تزامناً مع مراسم جنازة الدكتاتور

- سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة

- صراع الأجنحة ينفجر في مراسم خامنئي: رشق بزشكيان وعراقجي بالحجارة وهتافات تخوين في طهران

- جوليو تيرزي: طهران تستضيف مؤتمر الإرهاب وليس مراسم عزاء


