الرئيسية بلوق الصفحة 178

على شاشة CNN.. معتقلة سياسية إيرانية تكشف: خطة مريم رجوي هي طوق النجاة لإيران

على شاشة CNN.. معتقلة سياسية إيرانية تكشف: خطة مريم رجوي هي طوق النجاة لإيران

في مقابلة مع شبكة سي إن إن (CNN)، سلطت المعتقلة السياسية السابقة والناشطة الحقوقية شيرين نريمان الضوء على برنامج السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر باعتبارها طوق النجاة والمسار الوحيد لمستقبل إيران. وأكدت نريمان أن إسقاط دكتاتورية الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة يستند بالأساس إلى هذه الرؤية الشاملة، محذرة بشدة من أي محاولات يائسة تستهدف إعادة دكتاتورية نظام الشاه إلى مقاليد السلطة.

استهلت شيرين نريمان حديثها بالتأكيد على أن الأحداث الجارية وموت رأس النظام يمثلان النهاية الفعلية لحقبة الطغيان الديني المتمثل في الولي الفقيه. وباعتبارها معتقلة سياسية سابقة ذاقت ويلات التعذيب في سجون النظام، أعربت عن أملها العميق في اقتراب اليوم الذي ستنتهي فيه معاناة جميع السجناء السياسيين الحاليين وتُطوى صفحة هذا الاستبداد إلى الأبد.

وأوضحت نريمان بوضوح أن مصدر أملها الحقيقي وإصرارها على مواصلة النضال ينبع من وجود خطة استراتيجية متكاملة، تتمثل في برنامج السيدة مريم رجوي. وأكدت دعمها المطلق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وهذه القيادة النسائية الكاريزمية، مشيرة إلى أن هذا البرنامج الديمقراطي الواضح هو الركيزة الأساسية لضمان مستقبل حر ومستقر لإيران.

وفي سياق تقييمها للبدائل المطروحة في الساحة، وجهت نريمان تحذيراً صريحاً من المخاطر التي تمثلها بعض المجموعات التي تسعى لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال الترويج لعودة نظام الشاه. وأكدت أن الإيرانيين يدركون جيداً مآسي الماضي، وأن فصيل دعاة الشاه لا يمتلك أي قاعدة شعبية حقيقية تؤهله للقيادة.

كما انتقدت بشدة دعوات بعض الفصائل التي تعتمد على التدخل الخارجي، مشددة على أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل وبأيدي الشعب الإيراني نفسه. وأشارت إلى أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك سجلاً حافلاً وتاريخاً طويلاً من النضال المنظم، ويحظى بدعم كبير من الحزبين في الكونغرس الأمريكي، لكونه يمتلك هدفاً واضحاً ومحدداً يتمثل في إسقاط النظام بأسره.

واختتمت المقابلة بالتأكيد على أهمية الالتفاف حول المقاومة الميدانية المنظمة لدحر آلة القمع المتمثلة في حرس النظام الإيراني. وأوضحت أن جيش التحرير الوطني يشهد انضماماً متزايداً من قبل المواطنين العاديين الذين أدركوا حتمية المواجهة، مؤكدة أن الشعب الإيراني مستعد لخوض هذه المعركة حتى النهاية لتأسيس جمهورية ديمقراطية وعادلة تليق بتضحياته.

 أندريه شاسين: إرادة الشعب الإيراني هي الفيصل، ووحدات المقاومة ستوجه الضربة القاضية

 أندريه شاسين: إرادة الشعب الإيراني هي الفيصل، ووحدات المقاومة ستوجه الضربة القاضية

في خضم النقاشات البناءة للمؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، وبحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قدم السيد أندريه شاسين، النائب الفرنسي السابق، مداخلة هامة. ركز شاسين على أهمية احترام الإرادة الوطنية الإيرانية، ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف إعاقة مسار الديمقراطية.

أكد السيد أندريه شاسين في بداية حديثه على مبدأ جوهري لا يقبل المساومة، وهو أن الشعب الإيراني يمتلك وحده الحق الحصري في تقرير مستقبله واختيار مساره. وأوضح أن أي موقف أو دعم دولي يجب أن يُقدم بتواضع واحترام كامل لقرارات الإيرانيين. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية ووحداتها الفاعلة على الأرض هي من سيوجه الضربة القاضية لنظام الاستبداد، لتفتح بذلك طريقاً يصنعه الإيرانيون بأنفسهم، مع الحرص على تجنب وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين عندما تحين اللحظة الحاسمة للتغيير.

وحذر شاسين بشدة من الآلة الدعائية المضللة التي تنشط حالياً في الغرب وداخل إيران على حد سواء. وأوضح أن هذه الدعاية تسعى إلى الترويج لبدائل زائفة لن تجلب سوى الدمار والخراب لإيران، سواء تمثلت هذه البدائل في محاولات إعادة تدوير دكتاتورية الملالي الحالية بقناع جديد، أو من خلال السعي لإحياء ديكتاتورية الشاه السابقة التي لفظها التاريخ. واعتبر أن مهمة أصدقاء إيران الحرة في الدول الديمقراطية هي توعية مواطنيهم بحقيقة هذه الأكاذيب.

واختتم النائب الفرنسي السابق كلمته بتسليط الضوء على أهمية وشرعية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفاً إياه بالبديل الحقيقي الذي تم بناؤه بجهد وتضحيات على مدى عقود، والذي ينتمي أصالةً إلى تاريخ النضال الإيراني. ووجه رسالة ضمير وتضامن وحذر للمجتمع الدولي، مؤكداً أن النجاح يعتمد كلياً على احترام الرؤية والمشروع الديمقراطي الذي تقدمه السيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية.

 الجنرال جيمس جونز: ما نشهده اليوم في إيران هو بداية النهاية لنظام استبدادي احتجز أمة عظيمة كرهينة

 الجنرال جيمس جونز: ما نشهده اليوم في إيران هو بداية النهاية لنظام استبدادي احتجز أمة عظيمة كرهينة

في إطار المؤتمر الدولي عبر الإنترنت الذي عُقد تحت عنوان «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قدم الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، تقييماً استراتيجياً شاملاً للتطورات الجارية في إيران، مؤكداً أن مسار الأحداث يشير بوضوح إلى انهيار النظام الحالي.

أكد الجنرال جيمس جونز في مستهل كلمته أن المؤتمر ينعقد في وقت بالغ الأهمية حيث يشهد العالم “صناعة التاريخ”. وأوضح أن الأحداث المتسارعة في إيران ليست مجرد فصل جديد من فصول القمع والاستياء الشعبي، بل هي إعلان حقيقي عن بداية النهاية لنظام استبدادي اختطف أمة عظيمة كرهينة لما يقرب من نصف قرن. وأشار إلى أن النظام شن حرباً شعواء ضد شعبه طوال خمسة عقود، دفع خلالها مئات الآلاف من الإيرانيين حياتهم ثمناً، وهو ما تجلى مجدداً في المذابح التي ارتكبها النظام خلال انتفاضة يناير 2026 ضد المطالبين بالحرية. ومع ذلك، شدد جونز على أن الاستبداد والوحشية لم ولن ينجحا في إخماد التوق الإنساني للحرية، مشيداً بالصمود الاستثنائي والشجاعة الفائقة التي يتحلى بها الشعب الإيراني في نضاله من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية.

وتطرق الجنرال جونز إلى فشل السياسات الغربية السابقة، مشيراً إلى أن خيار “الاسترضاء” الذي اتبعته بعض الدول عبر تهميش المقاومة الإيرانية العريقة بهدف تعديل سلوك “حكام طهران في العصور الوسطى” قد أثبت التاريخ خطأه الكارثي. وأعرب عن إعجابه العميق بالسيدة مريم رجوي وقيادتها الثابتة في أحلك الظروف طوال 15 عاماً من معرفته بها وبمنظمة مجاهدي خلق. ووصف “خطة النقاط العشر” التي قدمتها المقاومة بأنها “وثيقة جيفرسونية” بامتياز، تجسد المبادئ العالمية للحرية، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة.

ودعا جونز المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية إلى الاعتراف الفوري بـ “الحكومة المؤقتة” كسلطة انتقالية شرعية تقود البلاد نحو انتخابات حرة لتأسيس جمهورية ديمقراطية. واختتم كلمته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض بشدة العودة إلى السنوات المظلمة لسلالة بهلوي، مستشهداً بهتافات الشارع “لا للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم الأعلى”، ومحيياً بطولات وحدات المقاومة التي تثبت أن مصير إيران سيقرره أبناؤها ومقاومتهم المنظمة وليس القوى الأجنبية أو بقايا دكتاتورية الشاه.

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام.

إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة» في البرلمان البريطاني، بحضور ومشاركة عدد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب في المملكة المتحدة.

وخلال المؤتمر أُعلن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني يؤيدون فيه إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت في هذا المؤتمر، وفيما يلي نص كلمتها:

أيها المشرعون المحترمون،

عشية اليوم العالمي للمرأة، أهنئكم بهذا اليوم الذي يُعد وقتاً لتجديد العهد لتحقيق قضية الحرية والمساواة.

إن اليوم العالمي للمرأة هذا العام هو يوم النساء والشباب الشجعان في إيران.

لقد أقاموا انتفاضة كبرى في شهر يناير/كانون الثاني وارتقى الآلاف منهم، ودفعوا ثمناً باهظاً من أجل الحرية.

والآن، بعد موت خامنئي، المجرم الأكبر في هذا القرن، أصبح نظام الملالي على وشك النهاية.

القوة المغيرة للمصير

أيتها الشخصيات المحترمة،

لقد اندلعت حرب في الأيام الأخيرة حول البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي. لقد كشفت المقاومة الإيرانية عن هذا البرنامج منذ ثلاثة عقود ولم تسمح لنظام متطرف وإرهابي بأن يفاجئ العالم بإنتاج قنبلة نووية.

يرى الجميع الآن بوضوح أن هذا البرنامج الخطير لم يجلب للشعب الإيراني سوى تبديد الثروة الوطنية والدمار والحرب. كما نرى ما كان عليه استرضاء الغرب لهذا النظام لمدة 30 عاماً من خطأ فادح.

والآن، على الرغم من أن الحرب دائرة على نطاق واسع، إلا أن القوة المغيرة للمصير هي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لجيش التحرير والانتفاضة المنظمة.

لحسن الحظ، أظهر الناس في انتفاضة يناير مرة أخرى القوة العظيمة لإرادتهم من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

ولحسن الحظ، أظهرت وحدات المقاومة وجيش التحرير في الأسابيع الأخيرة قوتهم الملحوظة في توجيه ضربات للنظام في قلب طهران وفي أكثر المناطق تحصيناً في إيران. ضربة أظهرت أن تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة ليس أمراً ذهنياً أو نظرية لا أساس لها، بل استراتيجية حقيقية ذات أسس مادية على أرض الواقع.

كذلك، قبل أربعة أيام، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للمقاومة. وهو أمر يضمن الانتقال السلمي للسلطة والديمقراطية وسيادة الشعب بعد الإطاحة بنظام الملالي.

عزم الشعب الإيراني من أجل الحرية

اسمحوا لي أن أؤكد على عدة قضايا فيما يتعلق بالظروف الخاصة الراهنة:

أولاً: إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ثانياً: يجب حل قوات الحرس وجميع المؤسسات المتورطة في الإعدام والتعذيب والتجسس والرقابة على الإنترنت.

ثالثاً: حان الوقت الآن للتضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي والتي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وحصاد 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وبناته وأبنائه الشجعان.

لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني بمبادئ ديمقراطية ووطنية. وتدعو هذه الخطة جميع القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بالإطاحة بالاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد رغم اختلافاتهم.

الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني المسلوبة وحقوق الكيانات الوطنية المضطهدة، من المواطنين البلوش والأكراد والعرب إلى المواطنين التركمان، هو في قلب هذا التضامن.

رابعاً: الديكتاتورية الدينية في طريقها إلى الانقراض، ولا يمكن لأحد استبدالها بديكتاتورية أخرى. لم يضحِّ الشعب الإيراني بأكثر من مائة ألف من خيرة أبنائه ليعود من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه. إن الضجيج الذي يثيره تيار نيو-فاشي يحلم بإعادة إيران إلى نظام الشاه الذي تمت الإطاحة به لن ينجح. إن نضال الشعب الإيراني سينتصر بمبدأ ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

خامساً: اُعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده.

لقد قلنا باستمرار إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي.

لقد قلنا باستمرار إننا لا نريد مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

في مواجهة الفاشية الدينية والنيو-فاشية لنظام الشاه، خلق الشعب الإيراني من نضاله المليء بالمعاناة بديلاً ديمقراطياً. بديل يعد أطول ائتلاف ديمقراطي ومستقل عمراً في تاريخ إيران.

وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والمجلس التشريعي الوطني.

آفاق النصر

أيتها الشخصيات المحترمة،

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يجب أن أشير إلى أن القوة الجديرة بأن تكون بديلاً للديكتاتورية الآيلة للسقوط في إيران هي تلك التي تلعب فيها النساء دوراً حاسماً.

إن قيادة النساء هي مؤشر البديل الديمقراطي.

إن تجاوز الظروف الحالية ومرحلة الإطاحة بالنظام غير ممكن بدون الدور المحوري للنساء.

إن 1000 امرأة بطلة في ”أشرف 3“ هنّ طليعة النضال لإسقاط نظام الملالي المعادي للمرأة، وملهمات للنساء والشباب في إيران في النضال من أجل التغيير.

وفي غداة الإسقاط تكون قيادة النساء ضمان الديمقراطية والمساواة بين النساء والرجال وحل القضايا المتأزمة في المجتمع.

وهذا أحد أهم أسباب نجاح المقاومة الإيرانية في تشكيل بديل ديمقراطي وصموده.

منذ 4 عقود، تولت النساء مناصب رئيسية في هذه المقاومة، كما يشكلن نصف أعضاء برلمان المقاومة. ونتيجة لذلك، استطعن أن يصبحن ملهمات لنضال النساء والشباب في إيران، خاصة بشعارات تقدمية لهذه الحركة: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا نضالٌ أصبح أفق انتصاره اليوم أوضح من أي وقت مضى.

في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ إيران والمنطقة، فإن دعم هذا البديل الديمقراطي ودعم نضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ليس مجرد تعبير عن الصداقة والتضامن مع الشعب الإيراني، بل هو ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

إن الاعتراف بنضال بناته وأبنائه الشجعان ضد قوات الحرس هو ضرورة لمحاربة الإرهاب.

آمل أن يقوم المشرعون المحترمون باتخاذ المبادرات الضرورية في هذا الصدد.

المصدر: موقع مريم رجوي

من كان علي خامنئي؟

من كان علي خامنئي؟

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي بسيط في مدينة مشهد إلى دكتاتور مطلق، ليحوّل إيران على مدار ما يقارب 37 عاماً (من 4 يونيو 1989 إلى 28 فبراير 2026) إلى مسرح لأكبر الجرائم المنظمة ضد الإنسانية. وقد تدرج في سلم السلطة متماهياً مع نهج خميني، وتولى بعد الثورة مناصب حساسة كالإشراف على حرس النظام الإيراني، ورئاسة الجمهورية، ثم منصب الولي الفقيه، ليلعب دوراً مباشراً وفعالاً في القمع، والنهب، والمجازر.

وقد دافع خامنئي علانية، إبان توليه رئاسة الجمهورية، عن مجزرة صيف عام 1988 (والتي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي)، وأدار سلسلة الاغتيالات في التسعينيات وعمليات التصفية خارج الحدود (مثل قضية اغتيال ميكونوس التي اعتبرته المحكمة الألمانية الآمر الرئيسي والمباشر فيها)، كما تسبب في مقتل أو سجن الآلاف خلال الانتفاضات الشعبية في الأعوام 2009، 2017، 2019، 2022، و2026.

وبصلاحياته فوق الدستورية المستمدة من المادة 110 من الدستور، أحكم خامنئي سيطرته المطلقة على مجلس صيانة الدستور، والسلطة القضائية، والقوات المسلحة، ووسائل الإعلام. وبنى إمبراطورية مالية ضخمة شملت: مؤسسة المستضعفين، ولجنة تنفيذ أوامر الإمام (بثروة بلغت 95 مليار دولار)، ومؤسسة آستان قدس رضوي (ثاني أكبر مؤسسة مالية في إيران باستثمارات بلغت 188 مليار دولار)، ومؤسسة قدس الاقتصادية، حيث نهبت هذه الكيانات آلاف الهكتارات من الأراضي والمصانع والمناجم. إن مصادرة أموال المعارضين والأقليات وقانون الحصانة المالية لمؤسسة بيت رهبري (مقر القيادة)، رفعت ثروته العائلية وثروة أبنائه (مجتبى، مسعود، ميثم، وبناته) إلى مليارات الدولارات. كما حوّل البرنامج النووي والصاروخي إلى أداة لتهديد العالم.

وفي انتفاضة يناير 2026، أصدر أوامره للمجلس الأعلى للأمن القومي بـ القمع بأي وسيلة لازمة وإطلاق النار بقصد القتل، مما أدى إلى مقتل الآلاف في غضون يومين فقط؛ لتُسجل كأكثر الجرائم دموية ضد الإنسانية في تاريخ إيران المعاصر.

وعقب وفاته في 28 فبراير 2026، كشفت الرسائل المذعورة الصادرة عن قادة النظام (بزشكيان، إيجئي، قاليباف، لاريجاني) عن أزمة انهيار وشيكة تعصف بنظام الولي الفقيه.

يسلط هذا المقال الضوء -بإيجاز ومن خلال تناول الخطوط العريضة فقط- على أن خامنئي لم يكن قائداً، بل مهندساً لدكتاتورية العصابات، والنهب الفلكي، والجرائم ضد الإنسانية. إن موته يمثل نهاية لحقبة سوداء، وفرصة تاريخية حقيقية من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية.

إمبراطورية القمع والفساد: خامنئي المسؤول الأول عن دمار إيران

منذ عام 1989، هيمن خامنئي على كافة مفاصل السلطة، متحملاً المسؤولية الكاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب الإقليمي. وبثروة تُقدر بـ 200 مليار دولار تديرها مؤسسات أمنية واقتصادية تابعة لمكتبه ولابنه “مجتبى”، يترك وراءه إرثاً من الفساد الممنهج والفقر الذي طال ملايين الإيرانيين.

نهاية عصر الاستبداد الديني ومحاسبة قادة “بيت العنكبوت”

من حُجرات مشهد إلى عرش السلطة المطلقة

إن مسار تطور شخصية علي خامنئي من طالب دين بسيط وقارئ للمراثي الحسينية إلى منصب الولي الفقيه بصلاحيات تعلو على القانون، يُعد واحداً من أعقد الفصول وأشدها ظلاماً في تاريخ إيران المعاصر. لقد بدأ مساره متأثراً بالتوجهات الدينية المتشددة لجماعة فدائيي الإسلام وأفكار خميني في الستينيات، ليختتمه بإرساء نظام استبدادي يتمحور حول الفرد. يسعى هذا المقال لتوضيح كيف قاد خامنئي إيران نحو واحدة من أحلك فتراتها التاريخية، مستخدماً أدوات القمع، والكارتلات الاقتصادية، والتفسير الشمولي الاستبدادي للدين.

الجذور الفكرية والتحول السياسي

وُلد علي خامنئي عام 1939 في عائلة دينية فقيرة بمدينة مشهد. ولعل الفقر الذي كابده في طفولته، والذي طالما أشار إليه لاحقاً، كان بمثابة البذور الأولى للسخط في أعماقه. لكن نقطة التحول الكبرى في حياته حدثت في سن الثالثة عشرة؛ حينما تعرّف من خلال الخطب الحماسية لنواب صفوي في مدرسة سليمان خان بمشهد على فكرة حاكمية الأحكام الإلهية ومعاداة مظاهر الحداثة والغرب.

انخرط خامنئي رسمياً في المعترك السياسي عام 1962، تزامناً مع معارضة خميني لإصلاحات محمد رضا بهلوي (في ظل نظام الشاه). وفي تلك الحقبة، لم تتشكل هويته السياسية بناءً على مطالب ديمقراطية، بل استندت إلى المحافظة الرجعية ومعارضة الحقوق المدنية، كحق النساء في التصويت.

الاختراق في دوائر السلطة والتوجه نحو اليمين المتطرف

بعد ثورة 1979، تسلق خامنئي مراتب السلطة بسرعة قياسية، خلافاً للعديد من المناضلين الأصليين الذين دفعوا أثماناً باهظة للانتصار، دون أن يتجشم هو عناءً كبيراً. ومن خلال تقاربه مع النواة الصلبة للسلطة (حرس النظام الإيراني والعصابات المتعطشة للسلطة المحيطة بخميني)، تحول من شخصية دينية معتدلة إلى أقصى اليمين المتطرف. وكان تأسيس الحزب الجمهوري الإسلامي في مارس 1979 خطوته التنظيمية الأولى لإقصاء المنافسين السياسيين وترسيخ الاحتكار الديني.

الصعود إلى مقام القيادة؛ أزمة الشرعية وولاية العصابات

شكلت وفاة خميني عام 1989 فرصة ذهبية لعلي خامنئي وشريكه السياسي هاشمي رفسنجاني. ورغم أن الدستور في ذلك الوقت كان ينص على أن الولي الفقيه يجب أن يكون مرجع تقليد والفقيه الأعلم، إلا أن خامنئي كان يفتقر تماماً لهذه المؤهلات. مهد رفسنجاني الطريق لتنصيبه عبر سرد رواية غير مؤكدة عن خميني. وكان هذا الاختيار هشاً وضعيفاً من الناحية الفقهية لدرجة أنه قوبل باعتراضات شديدة؛ كان أبرزها اعتراض السيد منتظري، الذي وصف هذا النمط من الولاية بأنه ولاية العصابات والهراوات والولاية الممزوجة بالنهب.

استقرار السلطة المطلقة تحت عباءة الدين

فور وصوله إلى السلطة، سارع خامنئي إلى تعديل الدستور ليجعل صلاحياته مطلقة. ومن خلال إحكام قبضته على مجلس صيانة الدستور، حوّل السلطة التشريعية عملياً إلى مجرد فرع تابع لمكتبه. وباتت الرقابة الاستصوابية أداة لوأد أي صوت معارض في مهده، بحيث لا يصل إلى مقاعد السلطة إلا من كان ذائباً في الولاية. ولقد تجاوز كونه زعيماً سياسياً، ليقدم نفسه كـ ممثل الله على الأرض، بحيث يُعتبر أي نقد لأدائه خطيئة وحرابة.

الإمبراطورية السوداء؛ الكارتلات الاقتصادية التابعة لمقر القيادة

لا يعتمد استقرار السلطة المطلقة لخامنئي على قوة الحراب فحسب، بل يرتكز أيضاً على إحكام السيطرة على الشرايين الاقتصادية للبلاد. فقد أنشأ مؤسسات مالية موازية للحكومة، بميزانيات فلكية غير خاضعة لأي رقابة أو محاسبة، ولا تدين بالولاء والمساءلة إلا لشخصه. وفيما يلي نظرة على بعض هذه الكارتلات:

لجنة تنفيذ أوامر الإمام؛ الحصالة ذات الـ 95 مليار دولار: تأسست هذه اللجنة في البداية بهدف إدارة الأموال التي لا مالك لها، لكنها تحولت تحت قيادة خامنئي إلى واحدة من أكبر الكيانات الاقتصادية القابضة في العالم. وقد قدرت وكالة رويترز في تقرير استقصائي لها أصول هذه اللجنة بنحو 95 مليار دولار.

مصادرة أموال المعارضين: يُستمد جزء كبير من رأس مال هذه اللجنة من مصادرة أموال أعضاء ومناصري منظمة مجاهدي خلق، والأقليات الدينية (خاصة البهائيين)، والمعارضين السياسيين.

خارج مظلة القانون: في عام 2008، وبإيعاز مباشر من خامنئي، تم إقرار قانون يجرّم ويحظر وصول البرلمان والجهات الرقابية إلى حسابات هذه اللجنة، وهو ما يعني سرقة رسمية مقننة ومحمية بقوة القانون.

مؤسسة آستان قدس رضوي؛ دولة داخل الدولة: تحولت هذه المؤسسة في عهد خامنئي من كيان ديني إلى ثاني أكبر مؤسسة مالية في إيران (بعد شركة النفط الوطنية). هذه الإمبراطورية، التي تمتلك ثلث أراضي مدينة مشهد ومساحات شاسعة من الأراضي الخاصة في إيران، معفاة تماماً من دفع الضرائب.

نهب النذورات: يتم إنفاق مليارات التومانات من النذورات التي يقدمها المواطنون بدافع إيمانهم الديني لضريح الإمام الرضا، وبدون أي شفافية، على مشاريع سياسية وتصدير الإرهاب (مثل بناء جسر بين العراق وسوريا، أو مشاريع البنية التحتية في لبنان لدعم حزب الله).

مؤسسة قدس الاقتصادية: تمتلك هذه المؤسسة فروعاً ضخمة في قطاعات الزراعة وتربية الماشية والصناعة، مما أدى عملياً إلى شلل القطاع الخاص وتدفق الثروات الوطنية مباشرة إلى جيوب القيادة.

مؤسسة المستضعفين؛ وريثة الاغتصاب: تدير هذه المؤسسة، التي ورثت أموال وممتلكات العائلة المالكة السابقة (نظام الشاه)، آلاف المصانع والفنادق والمجمعات السكنية تحت الإدارة المباشرة لخامنئي. تُعد شركات كبرى مثل ألبان باك، وزمزم، وتأمين سينا، وغوشتيران مجرد جزء يسير من هذا الأخطبوط الاقتصادي الذي لا تُصرف أرباحه لتحسين مستوى معيشة المواطنين، بل لتعزيز وتمويل المؤسسات القمعية مثل حرس النظام الإيراني.

سقوط الأقنعة: بيت خامنئي من “التقديس” الزائف إلى بؤرة الفساد

كشف تقرير استقصائي زيف الهالة التي حاول نظام ولاية الفقيه إضفاءها على خامنئي. وأشار التقرير إلى أن “بيت المرشد” تحول إلى مركز لإدارة الأزمات والفساد الممنهج، مذكراً باعتراف خامنئي المسرب بعدم جدارته للمنصب، مما يؤكد أن شرعيته استندت منذ البداية إلى القمع والمناورات السياسية لا الكفاءة أو القبول الشعبي.

نهاية “كذبة التقديس” وبداية عصر المحاسبة الشعبية

هندسة القمع والجرائم الممنهجة

أدرك خامنئي منذ اللحظات الأولى لتوليه السلطة أن بقاءه مرهون بالتصفية الجسدية للمعارضين. ولم يكتفِ بكونه وريثاً لجرائم خميني، بل تحول بنفسه إلى الآمر الرئيسي لمجازر أوسع وأشمل.

الدور المحوري في مجزرة صيف 1988: على الرغم من أن أحكام الإعدام صدرت حينها من قِبل خميني، إلا أن علي خامنئي كان بصفته رئيساً للجمهورية من أشرس الداعمين والمدافعين عن هذه الجريمة. ففي ديسمبر 1988، دافع بصراحة تامة عن إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي (أغلبهم من مناصري منظمة مجاهدي خلق)، واتهم المعترضين على هذه المجزرة بأنهم يوزعون الحلوى على الأعداء. وبدوره، من خلال دعمه لـ لجان الموت، أطلق العنان للجلادين لتصفية السجون.

الاغتيالات المتسلسلة؛ الإرهاب في قلب طهران: في فترة التسعينيات، وحينما شعر خامنئي باهتزاز أركان سلطته، أطلق مشروع تصفية المثقفين وأصحاب الرأي الآخر. وتولى الرئاسة العليا للجنة التي أصدرت أوامر اغتيال شخصيات مثل داريوش وبروانة فروهر، ومحمد مختاري، ومحمد جعفر بويندة، وغيرهم. ورغم المحاولات اللاحقة لنسب هذه الجرائم إلى عناصر مارقة، أثبتت الأدلة تورط وبصمات المكتب الخاص لخامنئي ورجل الدين حجازي بشكل جلي في كافة تلك الاغتيالات.

قمع الانتفاضات الشعبية (1999، 2009، 2017، 2019، 2022، و2026): 

واجه خامنئي كافة الاحتجاجات المدنية بالرصاص والدماء من خلال إصدار أوامر مباشرة لقوات الباسيج وحرس النظام الإيراني.

  • في انتفاضة 2009، أصدر أوامر بقمع المعارضين دموياً. شكلت حوادث الاغتصاب في سجن كهريزك ومقتل ندى آقا سلطان وترانة موسوي وصمات عار لا تُمحى على جبين النظام الذي يتزعمه.
  • في انتفاضة 2019، وَصف خامنئي المحتجين بالإرهابيين، وأعطى الضوء الأخضر لإطلاق النار المباشر على رؤوس وصدور المواطنين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص خلال أيام معدودة.
  • كانت مدينة ماهشهر في محافظة خوزستان مسرحاً لواحدة من أبشع جرائم النظام وحشيّة. حيث تعرض مئات المحتجين الذين احتموا بمستنقعات القصب هرباً من النيران المباشرة لقوات حرس النظام الإيراني والباسيج لهجوم عسكري كاسح. اقتحمت القوات الأمنية مستنقعات القصب بالدبابات والرشاشات والغازات السامة، واصطادت المحتجين فقتلت العديد منهم في أماكنهم. وتؤكد تقارير شهود العيان وصور الأقمار الصناعية دفن الجثث أو حرقها بين القصب، في حين غرق بعض الجرحى أحياء في المستنقع.
  • في انتفاضة 2022، أصدر علي خامنئي شخصياً أوامر باستهداف عيون الشباب وإطلاق النار عليهم، واختطاف المحتجين وتعذيبهم والاعتداء عليهم في معتقلات سرية للحيلولة دون انهيار صنم الاستبداد الخاص به.

كانت واحدة من أحدث وأكثر جرائم علي خامنئي دموية هي دوره المباشر في قمع الانتفاضة العارمة في يناير 2026. فبعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية الواسعة، نعت خامنئي في خطاباته المحتجين بـ مثيري الشغب وعملاء العدو والمحرضين من قِبل أمريكا وإسرائيل، وأمر المجلس الأعلى للأمن القومي بشكل مباشر بقمع الاحتجاجات بأي وسيلة لازمة. وأفضت هذه الأوامر إلى قطع الإنترنت بالكامل، وإرسال قوات الأمن بأوامر أطلق النار بقصد القتل، وتنفيذ مجازر جماعية. قُتل الآلاف في غضون أيام قليلة بالرصاص الحي والأسلحة البيضاء والسواطير، وعُرضت جثث الشهداء في أكياس سوداء أمام العلن؛ في واحدة من أكثر الجرائم دموية ضد الإنسانية التي وقعت خلال يومين في التاريخ المعاصر. لاحقاً، أقر خامنئي في إحدى خطاباته بسقوط آلاف القتلى، لكنه نسب ذلك إلى العدو الأجنبي، في حين اعتبرت منظمات حقوق الإنسان هذه الجريمة جريمة ضد الإنسانية صدرت بأوامر مباشرة من الولي الفقيه، مؤكدة أنها استمرار لنهج مجزرة 1988 ومذابح نوفمبر 2019.

الإعدام في ظل حكم علي خامنئي

رغم أن الإعدام كعقوبة قانونية كان ممارساً منذ الأيام الأولى لتأسيس نظام الفاشية الدينية الحاكم في إيران، إلا أنه تحول خلال فترة قيادة خامنئي (من يونيو 1989 إلى فبراير 2026) إلى أداة ممنهجة للقمع السياسي، وزرع الرعب والخوف، والمحافظة على السلطة المطلقة. خلال هذه الأعوام الـ 36 ونصف، تصدرت إيران المراتب الأولى عالمياً في معدلات الإعدام بالنسبة لعدد السكان. وانقسمت الإعدامات إلى فئتين رئيسيتين: الإعدامات السياسية (للمعارضين للنظام، والناشطين السياسيين، والأقليات الدينية والعرقية)، والإعدامات غير السياسية (المرتبطة غالباً بجرائم المخدرات، والتي استُخدمت في كثير من الأحيان كغطاء لتصفية المعارضين السياسيين).

  • أساليب وخصائص الإعدامات:
    • الإعدامات الجماعية (1988) دون إعادة المحاكمة، في سجني إيفين وكوهردشت بطهران وسجون أخرى في المحافظات، حيث أُلقيت الجثث في المقابر الجماعية بخاوران ومناطق أخرى.
    • الإعدامات العلنية بالشنق من الرافعات في الميادين العامة (خاصة في العقد الثاني من الألفية) لبث الرعب والترهيب.
    • الإعدامات التي أعقبت الاحتجاجات، خاصة بعد عامي 2019 و2022، بتهم فضفاضة مثل الحرابة والبغي.
    • الإعدامات بتهمة تهريب المخدرات، حتى في الحالات التي كان المتهم فيها ناشطاً سياسياً.
  • الأبعاد القانونية والدولية:
    أدانت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة إيران مراراً بسبب تسجيلها أعلى معدل إعدام للفرد في العالم وإجراء إعدامات دون محاكمات عادلة. وبصفته القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول عن تعيين رئيس السلطة القضائية، يتحمل خامنئي المسؤولية القانونية المباشرة عن هذه الإعدامات. طوال 36 عاماً من حكم علي خامنئي، تحول الإعدام إلى أداة يومية للقمع السياسي وبث الخوف. ولم تكتفِ الإعدامات المرتكبة في عهده بإزهاق أرواح الآلاف فحسب، بل جرحت أيضاً روح أمة بأكملها، لتثبت أنه من أجل الحفاظ على السلطة المطلقة، لا توجد أي خطوط حمراء.

الجريمة في زمن كورونا (حظر استيراد اللقاحات)

من بين أفظع الجرائم غير المباشرة والمميتة التي ارتكبها خامنئي كان قراره الشخصي والإجرامي في ربيع عام 2020، إبان ذروة تفشي جائحة كوفيد-19. فقد أصدر فتوى تحرم اللقاحات الأمريكية والبريطانية (فايزر وموديرنا) ومنع استيرادها بالكامل، مما أسفر عملياً عن إرسال مئات الآلاف من الإيرانيين إلى حتفهم. وفي الوقت الذي تسابقت فيه دول الجوار لاستيراد اللقاحات بوتيرة سريعة، اقتصرت إيران على اللقاحات الروسية والصينية الأقل فعالية، والتي ترافق توزيعها مع فساد وسوء إدارة. أطلق خامنئي على هذا القرار اسم المقاومة ضد الاستكبار. لم تمثل هذه الجريمة انتهاكاً لحق الحياة لملايين الإيرانيين فحسب، بل كانت دليلاً فاضحاً على التضحية بأرواح المواطنين في سبيل الاستبداد والشمولية المطلقة لـ الولي الفقيه.

البلاط الخفي؛ الفساد الممنهج والحياة الأرستقراطية لعائلة خامنئي

لطالما سعى علي خامنئي لإظهار نفسه بمظهر الشخص الزاهد والمتقشف، بيد أن حقيقة حياة أبنائه والمقربين منه تعكس صورة لنظام أوليغارشية دينية تقاسم أفراده الثروات الوطنية فيما بينهم.

مجتبى خامنئي؛ الخليفة في الظل والملياردير السري: يُعتبر مجتبى، الابن الثاني لخامنئي، الشخصية الأكثر نفوذاً في مقر القيادة. فهو لا يتولى مسؤولية الأجهزة الأمنية والقمعية فحسب، بل كدس ثروة تقدر بـ 3 مليارات دولار في بنوك خارجية (في الإمارات، وسوريا، وفنزويلا).

  • في انتفاضة 2009، قاد مجتبى بشكل مباشر كتائب القمع. وفي رده على اعتراضات عائلته بشأن العنف المفرط، نطق بجملة صادمة: كان يجب أن نحرقهم في الشوارع.
  • اغتصاب الأراضي الواسعة: بالتعاون مع محمد باقر قاليباف، استحوذ مجتبى على مساحات شاسعة من الأراضي في طهران ومشهد.

عضو بمجمع مصلحة النظام: خامنئي هو المسؤول الأول عن الفساد الشامل

في تصريح يعكس تصدع جبهة النظام الداخلية، أقر أحمد توكلي بأن علي خامنئي يتحمل المسؤولية الرئيسية عن الفقر والفساد المنهجي في إيران. وأكد توكلي في مقابلة متلفزة أن حجم السلطة يحدد حجم المسؤولية، معتبراً اعتذار خامنئي اعترافاً ضمنياً بالفشل في إدارة البلاد وتفشي النهب في مؤسسات “ولاية الفقيه”.

اعترافات من قلب السلطة: المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الولي الفقيه

مسعود وميثم؛ محتكرو الاقتصاد:

  • مسعود خامنئي: بثروة تجاوزت 400 مليون دولار في البنوك الأوروبية، يمتلك مسعود الحصرية الكاملة لبيع منتجات شركة رينو الفرنسية في إيران، إلى جانب إدارته للذراع الدعائية لوالده.
  • ميثم خامنئي: شريك لشقيقه في العقود التجارية الكبرى، وتربطه علاقات وثيقة بأكبر تجار بازار طهران الذين يستفيدون من الامتيازات الحكومية (الريع).

بنات خامنئي؛ ثروات في الظل:
تعيش كل من بشرى وهدى خامنئي حياة أرستقراطية فارهة تتناقض تماماً مع شعارات والدهما التي تتشدق بالعدالة. وتقدر ثروة كل منهما بحوالي 100 مليون دولار. وتشير التقارير إلى أنه يتم إغلاق المجمعات التجارية الفاخرة بالكامل لتتسوقا براحة، وتُطلب لهما بضائع من أرقى الماركات الأوروبية.

إرهاب الدولة وتصدير الرجعية إلى العالم

ترتكز سياسة خامنئي الخارجية على مفهوم العمق الاستراتيجي، والذي لا يعني سوى تصدير الإرهاب، والتدخل في شؤون دول الجوار، والتصفية الجسدية للمعارضين خارج الحدود.

  • قضية ميكونوس؛ الإدانة العالمية لـ الولي الفقيه: في سبتمبر 1992، قام فريق اغتيال يعمل تحت إمرة مقر القيادة بقتل صادق شرفكندي ومرافقيه في مطعم ميكونوس بألمانيا. وأعلنت المحكمة الألمانية التاريخية بوضوح أن هذه الجريمة خُططت من قِبل لجنة الشؤون الخاصة برئاسة علي خامنئي وهاشمي رفسنجاني. وكانت تلك المرة الأولى في التاريخ التي تعتبر فيها محكمة دولية مرموقة قائداً لدولة على أنه إرهابي والآمر المباشر بجريمة قتل.
  • المغامرات النووية؛ تدمير الاقتصاد الإيراني: من أجل امتلاك سلاح نووي لضمان بقاء نظامه، كبّد خامنئي الشعب الإيراني أثماناً باهظة ومدمرة. فبسبب التكتم على المشاريع النووية والصاروخية، وضع إيران تحت طائلة أشد العقوبات الدولية. وتولى بعض المقربين منه، كـ محمد مخبر في لجنة تنفيذ أوامر الإمام، مهمة الالتفاف على العقوبات وتوفير التمويل لهذه المشاريع المعادية للمصالح الوطنية. وكانت النتيجة الحتمية لهذه السياسات هي انهيار قيمة العملة الوطنية، وتدمير الطبقة الوسطى، وتفشي الفقر المدقع في إيران.

الفصل العنصري الديني (الأبارتايد) وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية

وظّف خامنئي الدين كأداة لتقسيم المواطنين إلى فئتين: منّا (الموالون) والأغيار (المستبعدون).

من خلال إصدار فتاوى تكفيرية ضد البهائيين (واعتبارهم أنجاساً) وحرمانهم من حقوق التعليم والعمل، أسس فعلياً لنظام أبارتايد (فصل عنصري) ديني في إيران القرن الحادي والعشرين. كما تعرض أهل السنة، والدراويش الغوناباديون، والمسيحيون للسجن وتدمير دور عبادتهم طوال فترة حكمه.

كان خامنئي العدو الأول للحريات الفردية. ومن خلال إصراره على فرض الحجاب الإجباري وتسيير دوريات القمع، قيّد وكبّل نصف سكان إيران.

غروب الاستبداد؛ موت الولي الفقيه وأزمة الخلافة

إن المآل الحتمي لكل دكتاتوريي التاريخ هو مواجهة حقيقة الموت، وقضاء محكمة التاريخ الصارمة. فعلي خامنئي، الذي طالما أرهب إرادة شعب كامل لعقود بقبضة من حديد مستنداً إلى فقه القمع، وضع نظامه في فبراير 2026 بعد موته أمام أكبر تحدٍ وجودي للبقاء.

تزلزل أركان النظام ورعب القادة: فور تأكيد نبأ وفاته، أظهرت الرسائل الصادرة عن مسؤولي النظام (من بزشكيان وقاليباف إلى إجئي ولاريجاني) وجود فراغ عميق في السلطة. إن اعتراف علي لاريجاني بضرورة تشكيل مجلس قيادة مؤقت ومناشدته لنبذ الخلافات، كشف عن حقيقة أن النظام يفتقر إلى التماسك الداخلي دون محورية الفرد التي مثلها خامنئي. وهذا الذعر لا ينبع من الحزن والحداد، بل من الخوف من انفجار الغضب الشعبي المتراكم الذي انتظر هذه اللحظة لعقود. (موت خامنئي والرعب في قمة هرم النظام؛ من التهديد بالانتقام إلى تأسيس مجلس للإدارة المؤقتة للبلاد).

سقوط نظرية الولاية المطلقة: مثل موت خامنئي عملياً نهاية لأيديولوجية ولاية الفقيه بمفهومها التقليدي. فحتى أقرب حلفائه اعترفوا بأن النظام لم يعد قادراً على الاستمرار تحت إدارة شخص واحد بعد الآن. وهذا يعني انهيار العمود الفقري للدستور الرجعي الذي أقامه خامنئي بالدماء والريع.

إرث الدمار؛ ما تركه خامنئي لإيران

يمكن تلخيص حصيلة قرابة أربعة عقود من الحكم المطلق لعلي خامنئي في أسطر سوداء قليلة:

الدمار الاقتصادي: تحويل واحدة من أغنى دول العالم إلى دولة تعاني من تضخم تجاوز نسبة 50%، وانهيار العملة الوطنية، وتفشي ظاهرة النوم في المقابر والفقر المدقع، في وقت امتلكت فيه الكارتلات التابعة له (مثل لجنة تنفيذ أوامر الإمام ومؤسسة آستان قدس) ثروات فلكية خيالية.

الإبادة السياسية: بدءاً من استمرار إعدامات الثمانينيات، مروراً بمذبحة الـ 1500 محتج في نوفمبر 2019، وتصويب الرصاص المباشر نحو أعين الشباب في انتفاضة 2022، وصولاً إلى قتل آلاف الأرواح البريئة في انتفاضة 2026.

العزلة العالمية: تحويل إيران إلى بؤرة لتصدير الإرهاب خارج الحدود، وفرض عقوبات مدمرة عليها جراء مشاريعها النووية السرية.

الفساد الممنهج والمؤسسي: خلق شبكة أوليغارشية متمثلة في مقر القيادة (بيت رهبري)، حيث استحوذ أبناؤه (مجتبى، مسعود، وغيرهم) على ثروات بمليارات الدولارات.

الفرصة التاريخية

دخلت إيران الآن فصلاً يستحيل فيه العودة إلى الوراء. إن علي خامنئي، الذي اعتبر نفسه ممثلاً لله، لم يخلّف إرثاً سوى الكراهية، والدمار، والسجون. واليوم، مع تحطم الهيبة الواهية لـ الولي الفقيه، تقف جبهة الشعب التواق للحرية والديمقراطية أمام فرصة تاريخية كبرى لتحطيم الأوليغارشية التي أرساها الاستبداد الديني على مدى 47 عاماً، وبناء إيران جديدة على أنقاض السلطة المطلقة للفقيه وللأبد.

دعم شعبي في مدن إيرانية لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة

دعم شعبي في مدن إيرانية لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة

تزامناً مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، أفادت تقارير واردة من داخل البلاد بظهور مظاهر دعم شعبي لهذه الخطوة في عدد من المدن الإيرانية.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت عدة مدن في إيران نصب ورفع لافتات في الشوارع والأماكن العامة تعلن تأييدها لإعلان الحكومة المؤقتة، وتؤكد على ضرورة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

وبحسب التقارير، فقد ظهرت هذه اللافتات في مدن عدة، من بينها طهران، مشهد، كرمانشاه، بوكان، قزوين، بروجرد وجرجان، حيث حملت شعارات تدعو إلى نقل السيادة إلى الشعب وتأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران.

وجاء في نص بعض هذه اللافتات:
«إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة – لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية – على أساس خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي».

ويرى متابعون للشأن الإيراني أن هذه التحركات في المدن المختلفة تعكس استمرار حالة الغليان السياسي والاجتماعي داخل البلاد، وتبرز المطالب المتزايدة بالتغيير وإقامة نظام قائم على إرادة الشعب.

كما يشير مؤيدو هذه المبادرات إلى أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل خطوة سياسية تهدف إلى تمهيد الطريق لمرحلة انتقالية تنتهي بإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة وسيادة القانون، وفق المبادئ الواردة في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية، وتحقيق المساواة الكاملة بين النساء والرجال.

إيرانيون في أمريكا: لا للشاه ولا للملالي.. الشعب وحده يقرر مستقبل إيران

إيرانيون في أمريكا: لا للشاه ولا للملالي.. الشعب وحده يقرر مستقبل إيران

في تقرير نشرته شبكة فوكس 11 (WLUK)، طالبت الجاليات الإيرانية الأمريكية بمنح الشعب الإيراني حقه الكامل في تقرير مصيره بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي. ورفض المتحدثون أي تدخل خارجي لفرض قيادات تسعى لإعادة نظام الشاه، معلنين دعمهم القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي في العملية العسكرية الأخيرة، اتجهت الأنظار بشكل مكثف نحو مستقبل القيادة في إيران. وفي هذا السياق، نظم أعضاء الجاليات الإيرانية الأمريكية مسيرة في العاصمة واشنطن للمطالبة باعتراف الولايات المتحدة بحق الشعب الإيراني في تحديد مستقبله وشكل حكومته، وفقاً لما صرح به علي سلطاني، المتحدث باسم الجالية في ولاية ويسكونسن.

وزير أردني سابق: برنامج مريم رجوي هو خارطة الطريق لمستقبل إيران

في مقال بصحيفة “نبأ الأردن”، أكد الوزير السابق محمد داودية أن برنامج النقاط العشر للمقاومة الإيرانية يمثل المخرج الديمقراطي والوحيد لإنهاء عصر الملالي، مشيداً بدور المجلس الوطني في بناء بديل وطني يضمن الحرية والعدالة.

دعم عربي لبرنامج النقاط العشر وإقامة الجمهورية الديمقراطية

وتتزايد التساؤلات في العاصمة الأمريكية حول القيادة المستقبلية، حيث تشير التقارير إلى تشكيل نظام الولي الفقيه لمجلس قيادي ثلاثي مؤقت، مع احتمالية صعود إبن خامنئي لتولي السلطة. وقد أكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تراقب هذه التطورات والتقارير عن كثب لفهم مآلات الأمور.

على الصعيد السياسي الأمريكي، أعرب السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن دعمه المطلق لاستهداف قيادات النظام الإيراني، مشدداً على ضرورة استمرار ذلك حتى يدركوا أهمية التعايش السلمي والتوقف عن زعزعة استقرار المنطقة. من جانبه، أكد السيناتور الجمهوري رون جونسون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الشعب الإيراني لاغتنام الفرصة والإطاحة بالثيوقراطية الحاكمة.

وفيما يتعلق بالبدائل المطروحة في الساحة، رفض أحد المشاركين يدعى سلطاني بشدة الدعوات الداعمة لرضا بهلوي، إبن الديكتاتور الأخير في نظام الشاه. وأوضح سلطاني أن بهلوي لا يمكنه الوصول للسلطة إلا عبر تدخل عسكري أمريكي أو إسرائيلي مباشر لفرضه على الشعب، محذراً من أن خطوة كهذه ستؤدي حتماً إلى تفكك إيران.

أفشين علوي لـ “فرانس إنفو”: وحدات المقاومة هي القوة المقابلة لقوات الحرس

أكد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أفشين علوي، في مقابلة مع قناة “فرانس إنفو” أن مقتل خامنئي يمثل النهاية الأيديولوجية للنظام. وشدد على أن وحدات المقاومة هي الحل الميداني الوحيد لمواجهة قوات الحرس وضمان انتقال السلطة للشعب في هذه المرحلة التاريخية.

موت خامنئي يكسر هيبة النظام.. والبديل الديمقراطي جاهز للميدان

وشدد المتحدث باسم الجالية الإيرانية الأمريكية على أن الحل يجب أن ينبع حصراً من الشعب الإيراني، رافضاً أي قائد مزعوم ومفروض من قوى خارجية. وأعلن صراحة أن الجاليات تدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل وحيد وموثوق، مشيداً بالقيادة النسائية المتمثلة في الرئيسة المنتخبة مريم رجوي.

واختتم التقرير بتسليط الضوء على خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، والتي تضمن فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وتأسيس اقتصاد سوق حر. وأكد سلطاني أن الإيرانيين يطمحون لبناء نظام ديمقراطي حقيقي يشبه الأنظمة في الولايات المتحدة وفرنسا، متجاوزين بذلك شكوك بعض الخبراء العسكريين حول إمكانية التحول الديمقراطي في البلاد.

واشنطن إكزامينر: احذروا مروجي بهلوي، إبن الشاه في شباك حرس النظام الإيراني لإنقاذ ما تبقى من دكتاتورية الولي الفقيه

واشنطن إكزامينر: احذروا مروجي بهلوي، إبن الشاه في شباك حرس النظام الإيراني لإنقاذ ما تبقى من دكتاتورية الولي الفقيه

في مقال تحليلي نشرته صحيفة واشنطن إكزامينر، حذرت الصحيفة من المساعي الرامية لتلميع صورة رضا بهلوي كبديل سياسي في إيران بعد الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت قيادات النظام. وأكد المقال أن الإيرانيين يرفضون العودة لـ نظام الشاه، كاشفاً عن مخاوف استخباراتية غربية من استغلال حرس النظام الإيراني لغرور بهلوي وطموحاته لتمرير حكومة وحدة وطنية وهمية تضمن بقاء السلطة الحقيقية بيد الأجهزة القمعية لنظام الولي الفقيه.

إيران عند مفترق طرق: بين جحيم الملالي ووهم العودة للنظام الملكي

في تحليل لواقع الأزمة الإيرانية، حذر مقال جديد من صعود السرديات الاستبدادية التي تحاول استغلال انهيار نظام الملالي لتمرير أوهام الماضي. وأكد المقال أن الخيار الوحيد لتجنب إعادة إنتاج القمع هو التمسك بالبديل الديمقراطي التعددي الذي يرفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

لا للعودة إلى الوراء.. نعم لجمهورية ديمقراطية تضمن السيادة للشعب

أشار المقال إلى أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن أضرار بالغة بالنظام الإيراني، بما في ذلك مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، وتدمير أجزاء كبيرة من البحرية الإيرانية وقدراتها العسكرية التقليدية. ومع الغموض الذي يكتنف الهدف النهائي لهذه الحرب وما إذا كان سيفضي إلى السقوط الكامل للنظام، يبرز رضا بهلوي كلاعب يحاول استغلال الموقف لتقديم نفسه كشخصية انتقالية ضرورية.

غير أن المقال نقل عن مراقبين وخبراء في الشأن الإيراني تأكيدهم أن معظم الإيرانيين يرفضون رفضاً قاطعاً العودة إلى نظام الشاه الفاشل، تماماً كما يرفضون استمرار نظام الولي الفقيه، بل يسعون لبناء ديمقراطية حقيقية.

وفي كشف خطير، أوضح المقال وجود أدلة قوية تؤكد اختراق المخابرات الإيرانية للدائرة المحيطة ببهلوي (الذي وُصف بأنه مبتدئ سياسياً)، حيث تم إحاطته بأشخاص يخضعون لتأثير طهران، بهدف تشتيت المعارضة في الخارج.

وحذرت وكالات استخبارات غربية من سيناريو خبيث قد يلجأ إليه حرس النظام الإيراني؛ فمع شعور النظام بالخطر الوجودي، قد يعرض على بهلوي المشاركة في شكل من أشكال حكومة الوحدة الوطنية. واعتبر المقال أن هذا السيناريو يمثل خطة خداع صريحة من قبل حرس النظام الإيراني للتلاعب بغرور إبن الشاه، وخلق وهم تقاسم السلطة، بينما يحتفظ الحرس بالسيطرة الفعلية على مقاليد الأمور في البلاد.

المسار الثالث: رفض ثنائية الاستبداد والتمسك بسيادة الشعب الإيراني

يسلط هذا المقال الضوء على “المسار الثالث” الذي يرفض المساومة بين استبداد الشاه وديكتاتورية الملالي. ويؤكد أن تحرير إيران يمر عبر المقاومة المنظمة والاعتماد على الذات، بعيداً عن البدائل المصطنعة، لضمان مستقبل ديمقراطي يصنعه الإيرانيون بأنفسهم في الداخل.

مستقبل إيران يُصنع في الداخل.. لا لأنصاف الحلول مع الاستبداد

ورغم تسويق بعض وسائل الإعلام لبهلوي كقائد يحظى بدعم الأقليات (التي تشكل نحو نصف سكان إيران البالغ عددهم 90 مليوناً)، إلا أن البيت الأبيض أبدى شكوكاً عميقة حول جدوى هذا الخيار. فقد صرح الرئيس ترامب بأن اختيار شخصية قيادية من الداخل سيكون أكثر ملاءمة وواقعية من الاعتماد على بهلوي.

واختتم المقال بالتحذير من أن حرس النظام الإيراني، الذي عين للتو أحمد وحيدي (المتورط في هجمات إرهابية دولية) قائداً جديداً له، قد يميل للتفاوض مع إبن الشاه المتحمس للعودة بأي ثمن. وأكدت الصحيفة أن بهلوي لن يكون نداً لـ حرس النظام الإيراني وجواسيسه، وأن شكوك الإدارة الأمريكية تجاه هذا الأمير المدعي حكيمة ومبررة تماماً.

السيناتور توريسلي يدعم خطة السيدة رجوي لجمهورية ديمقراطية في إيران

السيناتور توريسلي يدعم خطة السيدة رجوي لجمهورية ديمقراطية في إيران

في مقابلة مع شبكة وان أميركان نيوز (OAN)، صرح السيناتور الأمريكي السابق رابرت توريسلي أن تغيير النظام في إيران أصبح أمراً حتمياً. ودعا توريسلي الجيش الإيراني للوقوف إلى جانب الشعب لإسقاط النظام، مشدداً على دعمه لخطة السيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية، مع الرفض القاطع لأي دور لإبن الشاه (عودة نظام الشاه) أو استمرار حكم دكتاتورية الولي الفقيه.

أكد السيناتور توريسلي في مستهل مقابلته أننا نشهد تغييراً حقيقياً للنظام وثورة تتشكل على الأرض. وأوضح أن هناك مجموعات معارضة متعددة تطالب بالحكم الذاتي والديمقراطية العلمانية، وترفض تماماً الاستمرار في العيش تحت وطأة نظام ديني متشدد.

وأعرب توريسلي عن أمله في أنه مع تدهور وتآكل قوة حرس النظام الإيراني والقضاء على سلطة الولي الفقيه، ستنتفض عناصر من الجيش النظامي لتعلن ولاءها للشعب والوطن وليس للنظام الدكتاتوري. واعتبر أن هذا هو السيناريو الأفضل لضمان انتقال السلطة.

وأشار السيناتور إلى ضرورة عقد مؤتمر يضم جميع المجموعات القادرة على المشاركة في إدارة البلاد، مستبعداً بشكل قاطع أي دور لملالي (الولي الفقيه) أو لإبن الشاه، مما يغلق الباب أمام عودة نظام الشاه. وأكد أن الهدف هو بناء جمهورية ديمقراطية مستقرة تعيش بسلام مع شعبها وجيرانها.

ولفت توريسلي إلى أن البلاد تمتلك مقومات قوية، فهي تضم شعباً متعلماً، ومؤسسات قوية، وطبقات مهنية محترفة، بالإضافة إلى جالية إيرانية قوية وفاعلة في الخارج.

وسلط السيناتور الضوء على تعاونه الشخصي مع منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، بقيادة السيدة مريم رجوي. وأشاد بخطة النقاط العشر التي تطرحها المقاومة، والتي تضمن تأسيس جمهورية ديمقراطية، والقضاء على التمييز بين الجنسين، وبناء دولة غير نووية تعتمد على اقتصاد القطاع الخاص.

واختتم توريسلي حديثه بالتأكيد على أنه إذا كان هناك دور للولايات المتحدة بعد انتهاء العمليات العسكرية، فيجب أن يقتصر على تشجيع هذه الأطراف الديمقراطية للجلوس إلى طاولة المفاوضات وتشكيل حكومة جديدة. وأكد أنه يعلم علم اليقين أن منظمة مجاهدي خلق والسيدة رجوي مستعدون تماماً لهذه المرحلة التاريخية.

إيران بين سقوط النظام وصعود البديل

إيران بين سقوط النظام وصعود البديل

المقاومة الإيرانية تطرح الحكومة المؤقتة كخريطة طريق لانتقال منظم نحو الديمقراطية

تقف إيران اليوم أمام لحظة تاريخية قد تكون الأهم منذ قيام نظام ولاية الفقيه قبل أكثر من أربعة عقود. فالأزمة التي يعيشها النظام لم تعد أزمة سياسية عابرة، بل تحولت إلى أزمة وجود تهدد بإنهاء واحد من أكثر الأنظمة استبداداً في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، جاء الإعلان عن الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليطرح معادلة سياسية جديدة في المشهد الإيراني: انتقال السلطة إلى الشعب، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة.

وخلال مؤتمر دولي عُقد عبر الإنترنت تحت عنوان «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن اللحظة الحالية تمثل بداية نهاية نظام ولاية الفقيه، وأن سقوطه لم يعد احتمالاً نظرياً بل واقعاً يتشكل على الأرض.

نظام يتهاوى… وانتفاضة لم تنطفئ

يحاول ما تبقى من أركان النظام، بعد موت علي خامنئي، إعادة ترتيب السلطة عبر تشكيل مجلس قيادة مؤقت لاختيار ولي فقيه جديد. لكن هذه المحاولات تعكس في حقيقتها عمق الأزمة داخل النظام أكثر مما تعكس قدرة على البقاء.

فانتفاضة يناير التي واجهها النظام بالقمع الدموي لم تُخمد، بل ما زالت جذوتها مشتعلة في الشارع الإيراني. وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة عمليات وحدات المقاومة التي استهدفت مراكز القمع التابعة للحرس وأجهزة الأمن.

هذه التطورات تؤكد حقيقة أساسية:
إن التغيير في إيران لم يعد مجرد حلم سياسي، بل أصبح مشروعاً تدعمه قوة منظمة على الأرض قادرة على مواصلة المواجهة حتى إسقاط النظام.

الحكومة المؤقتة… مشروع للعبور نحو الجمهورية

إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة ليس خطوة رمزية فحسب، بل يمثل محاولة عملية لتأمين انتقال منظم للسلطة بعد سقوط النظام.

ويستند هذا المشروع إلى خطة النقاط العشر التي تطرح رؤية لإيران المستقبل، وهي رؤية تقوم على الديمقراطية والتعددية السياسية والمساواة بين المرأة والرجل واحترام حقوق المكونات الوطنية المختلفة داخل البلاد.

ووفقاً لهذا البرنامج، ستعمل الحكومة المؤقتة لفترة محدودة لا تتجاوز ستة أشهر يتم خلالها تنظيم انتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد وتحديد شكل النظام السياسي المقبل.

بهذا المعنى، فإن الهدف ليس مجرد إسقاط النظام، بل بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تضع حداً لحقبة طويلة من الاستبداد.

لا عودة إلى ديكتاتورية الشاه

لكن الصراع حول مستقبل إيران لا يقتصر على مواجهة نظام ولاية الفقيه. فهناك أيضاً محاولات لتقديم عودة نظام الشاه كبديل سياسي.

وترى السيدة رجوي أن هذا الطرح لا يخدم سوى النظام القائم، لأنه يعيد إنتاج معادلة الاستبداد التي ثار ضدها الإيرانيون منذ أكثر من قرن.

فالشعب الإيراني الذي قدم أكثر من مئة ألف شهيد في معركته ضد الديكتاتورية لا يسعى إلى استبدال استبداد ديني بآخر شاهنشاهي، بل إلى إنهاء كل أشكال الحكم المطلق وإقامة نظام يقوم على إرادة الشعب.

إن الصراع الدائر اليوم في إيران هو، في جوهره، صراع بين الماضي والمستقبل:
بين قوى تحاول إعادة إنتاج التاريخ، وقوى تسعى إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة.

إيران ليست مشروعاً يصنع في الخارج

في خضم التوترات الإقليمية والحرب المرتبطة ببرنامج النظام النووي والصاروخي، شددت رجوي على ضرورة حماية الشعب الإيراني والبنية المدنية من أي أضرار، كما دعت إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام.

لكن الرسالة الأهم كانت أن مستقبل إيران لن يُقرر خارج حدودها.

فالتجربة التاريخية للانقلاب على حكومة محمد مصدق عام 1953 أثبتت أن التدخلات الخارجية لا تجلب الديمقراطية، بل تفتح الطريق أمام دورات جديدة من الاستبداد.

دعم البديل الديمقراطي

في المرحلة الراهنة، يصبح دعم البديل الديمقراطي في إيران ضرورة سياسية وأمنية على حد سواء. فإغلاق سفارات النظام التي تحولت إلى مراكز للتجسس وتصدير الإرهاب، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني وقوى المقاومة المنظمة، يشكلان خطوة أساسية نحو استقرار المنطقة.