الرئيسية بلوق الصفحة 13

إيران على حافة الانفجار.. انهيار اقتصادي وتفكك داخلي وغضب شعبي متصاعد

إيران على حافة الانفجار.. انهيار اقتصادي وتفكك داخلي وغضب شعبي متصاعد

ينزلق نظام طهران بسرعة لافتة من مرحلة الأزمة الاقتصادية المزمنة إلى حالة من التفكك الإداري والتآكل الهيكلي الشامل؛ حيث بات كبار المسؤولين في المنظومة الحاكمة يقرون علناً بفقدان السيطرة على مفاصل الدولة وتصاعد التضخم الشهري. وفي ظل احتدام الصراعات الداخلية والانقسامات الحادة داخل حكومة مسعود بزشكيان، تتزايد تحذيرات أركان السلطة من شبح الانهيار الاجتماعي واندلاع انتفاضات شعبية جديدة، بالتوازي مع خروج تظاهرات وإضرابات عمالية حاشدة وجهت هتافاتها الميدانية بصورة مباشرة ضد نهب وسطوة قوات حرس النظام الإيراني.

تتجسد مظاهر الارتباك والوهن السياسي في الاعترافات المتتالية الصادرة عن قمة الهرم التنفيذي؛ إذ أقر النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، بأن التضخم والغلاء يمثلان واقعاً خانقاً، محذراً من أن البلاد تعيش مرحلة لا حرب ولا سلم في ظل مخاطر حقيقية تقود إلى تصدع النسيج الاجتماعي وتكرار موجات الانتفاضة الشعبية. ويتزامن هذا التحذير مع شلل إداري يعصف بالفريق الحكومي، تجلى بوضوح في الإقالة الفجائية التي نفذها وزير العمل أحمد ميدري بحق رئيس منظمة الضمان الاجتماعي مصطفى سالاري خلال عطلة رسمية ودون إذن رئاسي مسبق، وهي الخطوة التي أثارت توبيخاً رئاسياً ودعوات نيابية متصاعدة داخل البرلمان لسحب الثقة من الوزير، مما يعري عجز حكومة النظام عن ضبط التنسيق الإداري الأساسي.

ولم تتوقف الانقسامات عند الملفات الإدارية، بل امتدت لتشمل التمرد الداخلي ضد القوانين والتشريعات القمعية؛ حيث انتقدت شخصيات ومسؤولون إعلاميون مقربون من دوائر الحكم، وفي مقدمتهم غلام حسين كرباسجي، مشروع القانون الأمني الجديد الذي يسعى لتجريم التواصل مع وسائل الإعلام الخارجية تحت ذريعة مكافحة النفوذ والتسلل. وأكدت تلك الانتقادات أن الثغرات والاختراقات الأمنية الكبرى تعود إلى الخيانات البشرية والتنصت والخلل التقني داخل الأجهزة ذاتها وليس إلى النشاط الإعلامي، محذرة من أن إغلاق النوافذ لمنع التسريبات سيؤدي في النهاية إلى خنق صوت النظام ذاته وحرمانه من إيصال رسائله.

وعلى صعيد النهب المؤسسي وتآكل الموارد، تلجأ المنظومة الحاكمة إلى سياسات جباية تعتمد على استنزاف المواطنين والقطاعات الإنتاجية عبر فرض ضرائب جائرة تستهدف امتصاص التضخم ذاته؛ حيث سجلت العائدات الضريبية قفزة تجاوزت 140 في المئة على حساب تصفية وإغلاق أكثر من نصف المنشآت الإنتاجية والحرفية التقليدية. وفي المقابل، اعترف النائب التنفيذي للرئيس، جعفر قائم بناه، بارتماء النظام في أحضان شبكات السماسرة والوسطاء السريين لبيع النفط، وهي التجارة المظلمة التي تدر أرباحاً خيالية لصالح مافيات العقوبات والجهات المتنفذة، بينما تحرم الخزينة الوطنية والشعب الإيراني من العائدات الأساسية.

وقد انعكس هذا الانهيار الاقتصادي، الذي سجل فيه التضخم الصناعي قفزة تاريخية بلغت 109 في المئة، على الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية. وتكشف البيانات الميدانية عن فجوة هائلة بين الحد الأدنى للأجور ومتطلبات المعيشة، حيث تحتاج الأسرة الحضرية إلى أكثر من 90 مليون تومان شهرياً للبقاء، بينما لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 26 مليون تومان؛ وهو دخل هزيل لا يغطي تكاليف الغذاء لأكثر من 19 يوماً، مما يغرق ملايين العمال والموظفين في مستنقع الفقر المدقع.

وقد تحول هذا الاحتقان المعيشي إلى غضب عمالي وشعبي جارف يستهدف مباشرة مراكز النفوذ التابعة لسلطة الولي الفقيه؛ حيث خرج متقاعدو قطاع الاتصالات في مدينة أصفهان بتظاهرات حاشدة منددين بنهب شركاتهم، ورافعين شعارات صريحة تفضح استيلاء شركات ومؤسسات حرس النظام الإيراني على مقدرات قطاع الاتصالات وإهدار حقوق العاملين. وتزامن ذلك مع إضرابات شاملة نفذها عمال الطاقة في منصات مجمع حقل غاز بارس الجنوبي احتجاجاً على تدني الرواتب وظروف العمل القاسية، واضعين النظام أمام مأزق قاتل بين خياري رفع أسعار الوقود وتحمل انفجار الشارع الفوري، أو مواصلة النزيف المالي الذي يستنزف أجهزته القمعية.

تكشف الانقسامات المتسارعة داخل حكومة طهران وتصاعد الغضب العمالي عن وصول نظام الولي الفقيه إلى طريق مسدود في إدارة أزماته الهيكلية؛ إذ تثبت هتافات الشارع وإضرابات حقول الطاقة أن المجتمع الإيراني بات يُحمّل قوات حرس النظام الإيراني والشبكات المافيوزية الحاكمة المسؤولية المباشرة عن نهب ثرواته وإفقاره. إن حالة الشلل الإداري والخوف من رفع أسعار المحروقات تؤكدان أن المنظومة الحاكمة باتت محاصرة بتبعات فسادها، وأن الشارع الثائر يتأهب لجولة حاسمة من الانتفاضات الشعبية لاقتلاع الاستبداد واستعادة مقدرات الوطن.

الانهيار المعيشي في إيران.. إفلاس النظام يسرّع الانفجار الشعبي

الانهيار المعيشي في إيران.. إفلاس النظام يسرّع الانفجار الشعبي

تكشف المعطيات الميدانية والإحصاءات الصادرة عن الهيئات العمالية في إيران عن انهيار كارثي غير مسبوق في القدرة الشرائية للطبقات الكادحة، مع قفزة تكلفة سلة المعيشة للأسرة العاملة إلى 90 مليون تومان شهرياً، في مقابل أجور مجمدة لا تتجاوز 25 مليون تومان ولا تغطي سوى نفقات ثمانية أيام في الشهر. وفي ظل تسخير نظام الولي الفقيه لمقدرات البلاد وثرواتها لتمويل أجهزة حرس النظام الإيراني والمشاريع العسكرية الإقليمية، تتسع رقعة الفقر المطلق ويدخل الاقتصاد مدار التضخم الجامح، ليتحول مفهوم المعيشة إلى صراع يومي من أجل البقاء، واضعاً البلاد أمام احتقان اجتماعي ينذر بجولة جديدة من الانتفاضات الشعبية.

 

اتساع الفجوة الطبقية وسقوط الملايين تحت خط البقاء

تؤكد التقارير والبيانات الصادرة عن وسائل الإعلام العمالية وشبه الرسمية في طهران تحول مفهوم المعيشة في الجغرافيا الإيرانية إلى مجرد كفاح مرير من أجل البقاء على قيد الحياة؛ حيث أظهرت حسابات سلة معيشة الأسر العمالية أن الحد الأدنى المطلوب لاستمرار عائلة مكونة من ثلاثة أفراد بات يتطلب دخلاً شهرياً يصل إلى 90 مليون تومان، في حين أن الغالبية الساحقة من العمال والموظفين لا يتقاضون حتى نصف هذا المبلغ.

ويتزامن هذا التآكل الحاد في القدرة الشرائية مع قفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية؛ إذ تجاوز معدل التضخم النقطي في سلة الأغذية حاجز 128 في المئة، بينما بلغ التضخم النقطي العام للاقتصاد قرابة 88 في المئة. ويعكس هذا الارتفاع المتسارع تحول اللحوم، ومنتجات الألبان، والأرز، والبقوليات إلى سلع كمالية بعيدة المنال عن موائد ملايين الأسر، مما يفضح فقدان السلطة النقدية لأي قدرة على السيطرة، وانزلاق البلاد نحو مدار التضخم المفرط وتجويع الفئات الهشة.

الاستغلال الحكومي وسحق الأجور الممنهج

تجسد السياسات المتبعة من قِبل المجلس الأعلى للعمل وجهاً بارزاً للقمع الاقتصادي؛ إذ تعمل هذه الهيئة كذراع تنفيذية لتثبيت أجور هزيلة وقسرية لا تتناسب إطلاقاً مع نسب الغلاء والتضخم الشهري المتصاعد. وتشير التحليلات العمالية المستقلة إلى أن دخل العامل المتزوج مع طفل واحد وسنة خبرة لا يتجاوز 24.9 مليون تومان باحتساب كافة العلاوات والمزايا، وهو ما يعري الحجم الحقيقي للهوة المعيشية.

وتكشف الأرقام الميدانية تراجع القدرة التغطوية للأجور بصورة غير مسبوقة؛ فبعد أن كانت الأجور تغطي نحو 58 في المئة من نفقات المعيشة (ما يكفي لنحو 17 يوماً) في بداية العام الإيراني، هوت نسبة التغطية لتصل إلى 27.58 في المئة فقط مع حلول شهر أغسطس 2026. ويعني هذا التراجع أن الأجر الشهري بات ينفد بالكامل خلال 8 أيام فقط، ليقضي العمال وأسرهم أكثر من 20 يوماً من كل شهر في حرمان تام وعجز عن تأمين أبسط متطلبات الحياة، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة بأكثر من 211 في المئة خلال أربعة أشهر فقط، في نقل ممنهج لأزمات عجز الموازنة إلى جيوب الفقراء.

سلطة الولي الفقيه والنهب الهيكلي لثروات البلاد

يرتبط هذا الانسداد الاقتصادي الكارثي بالبنية السياسية الاستبدادية لنظام الولي الفقيه؛ حيث تخضع مفاصل الإنتاج القومي، والموارد النفطية، والعملات الأجنبية، وصناعات البتروكيماويات، والمناجم الكبرى لاحتكار الكارتلات والشركات القابضة التابعة مباشرة لبيت الولي الفقيه وقوات حرس النظام الإيراني. وتعمل هذه المؤسسات خارج نطاق الرقابة العامة والمحاسبة الضريبية، مما أدى إلى تجريف وتدمير القطاعات الإنتاجية والصناعية الوطنية لحساب مافيات الفساد.

وفي المقابل، توجه المنظومة الحاكمة ثروات الشعب الإيراني نحو تمويل الأذرع والشبكات الإقليمية، وتطوير الترسانة الصاروخية، وتعزيز ميزانيات أجهزة القمع والترهيب الداخلي، بدلاً من توظيفها في تحسين البنية التحتية، وتطوير قطاعي التعليم والرعاية الصحية، وتأمين الرفاه الاجتماعي. إن هذا النموذج القائم على النهب والتفقير يثبت عجز النظام البنيوي عن تقديم أي حلول حقيقية للأزمة، مؤكداً أن إنقاذ الطبقة العاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بإنهاء سلطة الفاشية المتسترة بعباءة الدين وإسقاط الاستبداد الحاكم.

تُجسد قفزة سلة المعيشة إلى 90 مليون تومان الوجه القبيح لسياسات التجويع والإفقار الممنهج التي يفرضها نظام الولي الفقيه على الشعب الإيراني لحماية بقائه وتمويل منظومته الأمنية؛ إن عجز الأجور عن تغطية نفقات ثمانية أيام واحتكار أجهزة حرس النظام لمفاصل الاقتصاد يحولان الضغوط المعيشية إلى طاقة غضب كفاحية لا يمكن إطفاؤها. وتؤكد الوقائع أن خلاص العمال والمحرومين من دوامة السحق الاقتصادي يمر حتماً عبر كسر قيود الاستبداد واستعادة الثروات المنهوبة لبناء جمهورية ديمقراطية حرة تكفل العيش الكريم والعدالة الاجتماعية لكافة أبناء الشعب.

أكسيوس: توسيع ممر بحري تحت حماية أميركية لنقل النفط عبر مضيق هرمز

أكسيوس: توسيع ممر بحري تحت حماية أميركية لنقل النفط عبر مضيق هرمز

أفاد موقع «أكسيوس» نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن الجيش الأميركي وسع خلال الأسابيع الأخيرة ممرا ملاحيا في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، بالقرب من السواحل العمانية، تستخدمه ناقلات النفط تحت حماية القوات الأميركية، في وقت تؤكد فيه طهران استمرار سيطرتها على المضيق.

وبحسب التقرير، يمر عبر هذا المسار نحو 10 ملايين برميل من النفط يوميا إلى الأسواق العالمية، فيما تعبر ما بين 15 و20 ناقلة ليلا للدخول إلى الخليج أو الخروج منه. ولا تقتصر العمليات الأميركية على مرافقة الناقلات المحملة بالنفط، بل تشمل أيضا مساعدة الناقلات الفارغة على دخول الخليج وتحميل النفط من الإمارات والبحرين والكويت ثم الخروج عبر المضيق.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر»، التي استندت إليها رويترز، انخفاض عدد السفن التي يمكن تتبعها إلكترونيا، فيما أفادت شبكة «سي إن إن» بأن أكثر من 80 في المئة من السفن التي جرى رصدها خلال الأسبوعين الماضيين استخدمت الطريق القريب من الساحل العماني، وهو مسار لم يكن يشهد قبل شهر تقريبا حركة تذكر.

وبحسب التقرير، تقوم بعض السفن بإغلاق أنظمة التعريف والتتبع أثناء عبورها بهدف تقليل مخاطر استهدافها من قبل حرس النظام الإيراني، ما يعني أن الأرقام المسجلة قد تكون أقل من حجم الحركة الفعلية.

وقال مسؤول أميركي لأكسيوس إن القوات الأميركية تسيطر منذ نحو شهرين على المسار الجنوبي للمضيق، مؤكدا أنه رغم استمرار قدرة الحرس على إحداث اضطرابات، فإنه «لا يسيطر على المضيق».

وتشارك الطائرات المقاتلة الأميركية في حماية هذا الممر من خلال اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية. وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية أسقطت ليلة الاثنين ثماني طائرات مسيرة وصاروخين من طراز كروز أطلقتها إيران.

وأضاف المسؤولون أن العمليات العسكرية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين ضد أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية أسهمت في تأمين هذا الممر وتقليص قدرة النظام الإيراني على مراقبة حركة السفن في الجزء الجنوبي من المضيق.

وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة وحلفاءها في الخليج نجحوا خلال سبعة أيام في تمرير ما معدله نحو تسعة ملايين برميل من النفط يوميا عبر المضيق، فيما تجاوزت الكمية 20 مليون برميل يوم الأحد.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20 في المئة من تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل استمرار حركة الملاحة فيه مسألة حيوية لأسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، يواصل الحرس الادعاء بأن مضيق هرمز مغلق وأن مرور السفن لا يتم إلا بإذنه وتحت إشرافه. كما تعتبر طهران استخدام المسار القريب من السواحل العمانية مخالفا لما تسميه «تفاهم إسلام آباد»، وهو موقف ترفضه واشنطن.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية، وفي إطار الحصار البحري المفروض على النظام الإيراني، غيرت حتى الآن مسار 65 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأكسيوس إن «كميات هائلة من النفط» باتت تخرج عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن إيران فقدت جزءا كبيرا من قدراتها السابقة.

واشنطن إكزامينر: مجزرة 1988 لم تنته.. المشانق ما زالت أداة النظام الإيراني

واشنطن إكزامينر: مجزرة 1988 لم تنته.. المشانق ما زالت أداة النظام الإيراني

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً أكد فيه أنه بعد مرور ثمانية وثلاثين عاماً على الإبادة الجماعية للسجناء السياسيين في إيران، لا تزال أعواد المشانق تُنصب لتحقيق الهدف السياسي ذاته: ترهيب المجتمع وبث الرعب في نفوس المواطنين المنتفضين ضد الاستبداد. وأوضح المقال أن إعدام السجين السياسي الشاب شهرام صادقي مؤخراً في سجن كرج لا يمثل مجرد حلقة عابرة في السجل الأسود للإعدامات، بل يأتي تزامناً مع الذكرى السنوية لمجزرة عام 1988 ليؤكد أن نهج التصفية الجسدية ضد المعارضين لم يتوقف قط، بل ظل أداة ممنهجة لبقاء الفاشية الحاكمة.

إعدام شهرام صادقي وانتقام السلطة من انتفاضة الشارع

سلط الكاتب الضوء على ملابسات إعدام صادقي، الذي اعتُقل إبان انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026 المناهضة للحكم؛ حيث لفق له قضاء النظام تهماً تتعلق بمهاجمة عناصر الأمن وتنفيذ عمليات لصالح أطراف خارجية، قبل أن تصادق المحكمة العليا الصورية على حكم إعدامه وتنفذه السلطات في مدينة كرج. وأشار التحليل إلى أن السلطات الإيرانية تدعي دائماً أن المحكومين بالإعدام هم مدانون جنائيون أو أمنيون، إلا أن الوقائع تكشف بوضوح عن نمط ثابت يستهدف كل من شارك في الانتفاضات الشعبية التي تحدت هيبة النظام وطالبت بإسقاطه، في ظل محاكمات تفتقر لأدنى معايير النزاهة والرقابة القضائية المستقلة.

تقرير الأمم المتحدة وتوثيق جرائم الإبادة ضد مجاهدي خلق

أكد المقال أن الأهمية التاريخية والحقوقية لمجزرة صيف عام 1988، التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجناء سياسي—غالبيتهم الساحقة من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية—لا تقتصر على حجم الضحايا الهائل فحسب، بل تكمن في الحصانة والإفلات التام من العقاب الذي تمتع به الآمرون والمنفذون.

واستشهد الكاتب بالتقرير الختامي الصادر في تموز/يوليو 2024 عن البروفيسور جاويد رحمان، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران آنذاك، والذي خلص فيه رسمياً إلى أن مجزرة 1988 تمثل «جرائم ضد الإنسانية» تشمل القتل والإبادة الجماعية، مؤكداً وجود أدلة دامغة تثبت أن عمليات القتل والتعذيب الممنهج بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق نُفذت بنية ارتكاب إبادة جماعية. وشدد المقال على أن هذه الحقائق الأممية يجب أن تغير نظرة العالم لملف الإعدامات اليوم، بوصفها جزءاً من منظومة حكم قائمة على القتل السياسي.

استمرار النهج القمعي وتحدي الأجيال الجديدة

أوضح التحليل أن انتفاضة كانون الأول/ديسمبر 2025 وكانون الثاني/يناير 2026 برهنت مجدداً على عمق الرفض الشعبي لنظام الولي الفقيه؛ حيث تحولت المطالب الاقتصادية المعيشية سريعاً إلى مواجهة سياسية شاملة نادت بإسقاط المنظومة بأكملها. وقابلت السلطات هذا الحراك بأساليبها المعهودة: القمع الدموي، وقطع الاتصالات، والملاحقات الجماعية، وتكثيف أحكام الإعدام.

وبيّن الكاتب أن الوجوه قد تغيرت وأن الضحايا ينتمون اليوم إلى جيل شاب لم يعاصر الثورة الأولى، إلا أن الرسالة التي يبعث بها نظام الولي الفقيه عبر المشانق تظل واحدة: إرهاب المجتمع وفرض عقوبة الموت على كل من يجرؤ على المطالبة بالحرية والكرامة.

دعوة مريم رجوي وضرورة المحاسبة الدولية

تطرق المقال إلى الموقف الحاسم للرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي أدانت بشدة إعدام شهرام صادقي، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والملزم لوقف آلة الإعدامات في إيران ووضع حد لإفلات مسؤولي النظام من العقاب.

واختتم الكاتب مقاله بالتشديد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتوقف عن التعامل مع مجزرة 1988 كملف تاريخي مغلق؛ إذ إن عدم محاسبة قادة النظام الإيراني على مجازر الماضي هو ما شجعهم على مواصلة استخدام الإعدام كأداة قمعية حتى اليوم. وأكد أن الإعدامات الجارية تمثل اختباراً حقيقياً لضمير المجتمع الدولي ومؤسساته القضائية، لإخضاع المتورطين في جرائم الأمس واليوم للمحاكمة، ودعم تطلعات الشعب الإيراني وحركته المنظمة في إقامة جمهورية ديمقراطية وغير نووية تكفل سيادة القانون وحقوق الإنسان.

اعترافات برلمانية تفضح تسجيل 7 آلاف وفاة بالميثادون في إيران وتكشف مافيات التوزيع غير المرخص

اعترافات برلمانية تفضح تسجيل 7 آلاف وفاة بالميثادون في إيران وتكشف مافيات التوزيع غير المرخص

تكشف المعطيات والاعترافات الرسمية في طهران عن تفاقم أزمة صحية واجتماعية خطيرة تهدد حياة ملايين الشباب والمراهقين في إيران، مع تحول بعض محال بيع الأعشاب والطب التقليدي إلى منافذ غير معلنة لترويج وتوزيع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية كالترامادول والميثادون وحبوب الهلوسة. وفي ظل الترويج لمزاعم الطب غير العلمي من قبل أجهزة نظام الولي الفقيه وغياب الرقابة الحقيقية، تسجل البلاد آلاف الوفيات الناتجة عن التسمم الدوائي، في وقت تنشغل فيه الأجهزة الأمنية بملاحقة الحريات الفردية وإغلاق المقاهي وقمع الاحتجاجات، متجاهلة شبكات المتاجرة بالسموم التي تستنزف أجيال المستقبل.

أماطت التقارير الميدانية وضبطيات الشرطة اللثام عن تحول مقلق في نشاط عدد من محال الأعشاب في المدن الإيرانية؛ إذ لم تعد واجهاتها المخصصة لبيع التوابل والمستخلصات النباتية سوى ستار تجاري لتصريف أصناف خطيرة من المواد المخدرة، من بينها أقراص وشراب الميثادون، والترامادول، والبوبرينورفين المعروف بـ “B2″، وخلاصات الأفيون، فضلاً عن خلطات عشوائية مجهولة المصدر تُسوق تحت لافتات العلاج أو التنحيف أو علاج الإدمان. وتؤكد شهادات النشطاء والمتخصصين في علاج الإدمان أن هذه المواد باتت تُباع للأطفال والمراهقين بسهولة بالغة ودون أي رادع، مما جعل تلك المتاجر بمثابة شبكات توزيع تجزئة تغذي الإدمان في الأحياء السكنية.

وتعكس البيانات الأمنية الرسمية ضخامة هذه التجارة غير المشروعة في مختلف المحافظات؛ حيث أعلنت السلطات عن مصادرة آلاف الأقراص من الميثادون والترامادول و عشرات الكيلوغرامات من عصارة الأفيون في مداهمات متفرقة شملت شرق وجنوب طهران، إلى جانب ضبط أكثر من 16 ألف قرص ومئات الزجاجات المخدرة في مدينة تاكستان. وتكشف هذه الأرقام المتكررة أن الأمر لا يقتصر على مخالفات فردية معزولة، بل يشير إلى نمط توزيع منظم وشبكات تموين واسعة تعمل بحرية تامة في ظل علم السكان المحليين بنشاطها، مما يثير تساؤلات عميقة حول جدية أجهزة التفتيش وتغاضي الأجهزة التنفيذية عن تفشي هذه السموم.

وتتجلى الازدواجية الصارخة في مفارقة أمنية تفضح أولويات المنظومة الحاكمة؛ فبينما تُشن حملات دهم واسعة لإغلاق المقاهي والتضييق على التجمعات الشبابية وملاحقة المواطنين على أبسط الخيارات الشخصية، تواصل المتاجر المروجة للمخدرات عملها على مرأى ومسمع من أجهزة الأمن وقوات حرس النظام الإيراني. ويتزامن هذا التراخي مع الدعم الدعائي الذي تقدمه مؤسسات السلطة للطب التقليدي غير الخاضع للمعايير العلمية، مما يمنح هذه المنافذ غطاءً مضللاً يخدع المستهلكين ويطمس الحدود بين العلاجات الطبية المعتمدة والمستحضرات الكيميائية والهرمونية الخطيرة.

وتتوج هذه المأساة باعترافات صريحة من داخل برلمان النظام، حيث كشف عضو لجنة الصحة سيد محمد جماليان عن تسجيل سبعة آلاف حالة وفاة نتيجة التسمم بالميثادون خلال عام واحد، مؤكداً أن أكثر من 60 في المئة من الضحايا حصلوا على هذه المادة القاتلة عبر محال الأعشاب. إن هذه الحصيلة الكارثية تثبت أن ترويج المواد الكيميائية والهرمونية وحبوب التنحيف المحتوية على الأمفيتامينات والكورتيزون تحول إلى خطر داهم يفتك بالصحة العامة، ويبرز فشلاً هيكلياً لمنظومة تُسخر إمكانياتها لملاحقة النشطاء والمعارضين السياسيين بينما تترك شباب البلاد فريسة لتجارة الموت والمافيات المنظمة.

يجسد تفشي تجارة المخدرات تحت غطاء محال الأعشاب في إيران الوجه الآخر للإهمال والفساد البنيوي في منظومة الولي الفقيه؛ إذ تفضح حصيلة آلاف الوفيات وتدفق السموم إلى المراهقين حقيقة الأولويات الأمنية للنظام، الذي يكرس أجهزته لترهيب المجتمع وخنق الحريات بينما يترك شبكات ترويج المخدرات تعبث بأرواح الشباب. إن استمرار هذا الانهيار الصحي والرقابي يؤكد أن حماية المجتمع الإيراني وإنقاذ أجياله الصاعدة يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بإنهاء منظومة الفساد والاستبداد ومحاسبة شبكات النهب التي تتاجر بمستقبل الوطن.

تعليق تسجيل ثلاثة ملايين طالب في إيران يكشف عمق انهيار تعليمي تحت وطأة فقر وسياسات مدمرة

تعليق تسجيل ثلاثة ملايين طالب في إيران يكشف عمق انهيار تعليمي تحت وطأة فقر وسياسات مدمرة

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يواجه قطاع التعليم في إيران أزمة بنيوية غير مسبوقة تهدد بحرمان ملايين الأطفال واليافعين من مقاعد الدراسة؛ حيث تشير التقارير إلى تأخر وتعليق إجراءات تسجيل قرابة ثلاثة ملايين طالب، بالتوازي مع بقاء مئات الآلاف خارج المنظومة التعليمية رسمياً نتيجة تفشي الفقر، وانهيار البنية التحتية المدرسية، وتكرار الإغلاقات القسرية. وفي ظل سياسات نظام الولي الفقيه التي تُهمل التنمية البشرية وتستنزف ثروات البلاد لصالح الترسانة العسكرية وأجهزة حرس النظام الإيراني، تتقلص القدرة المالية للأسر على تحمل تكاليف التدريس أمام موجات الغلاء والتضخم الشهري المتصاعد، مما يدفع أعداداً متزايدة من الطلاب نحو التسرب الدراسي وعمالة الأطفال، واضعاً مستقبل الأجيال الصاعدة أمام كارثة اجتماعية واقتصادية محققة.

تكشف الأرقام الصادرة عن الهيئات الرسمية ومراكز الأبحاث في طهران عن اتساع مخيف في رقعة الحرمان من التعليم؛ إذ تؤكد البيانات تصاعد أعداد الأطفال المتسربين والمحرومين من الدراسة بنسبة تتجاوز 17 في المئة خلال بضع سنوات، ليتخطى إجمالي غير الملتحقين بالتعليم حاجز 900 ألف طفل ويافع بين سن السادسة والثامنة عشرة. ولا يمثل الرقم الصادم المتمثل في عدم استكمال نحو ثلاثة ملايين تلميذ لتسجيلهم مجرد تأخير إداري عابر، بل يشكل جرس إنذار حقيقي يعكس عجز ملايين العائلات عن تدبير الرسوم ومستلزمات الدراسة، ويوثق حالة الشلل العام التي تضرب المنظومة التعليمية بعد سنوات من الإهمال والاضطراب المستمر.

ويقف الفقر الاقتصادي وتآكل المداخيل كدافع رئيسي وراء هذا الانهيار التعليمي؛ حيث أظهرت الدراسات تراجعاً حاداً في حصة التعليم من ميزانية الأسرة الإيرانية، لتهوي من نحو 4.72 في المئة إلى قرابة 1.01 في المئة فقط، بعدما اضطرت غالبية العائلات لتوجيه كامل دخلها المحدود لتأمين الغذاء والمأوى والرعاية الصحية في مواجهة التضخم الشهري المرتفع. وأمام الارتفاع الجنوني في أسعار القرطاسية، والملابس، والمواصلات المدرسية، تلجأ الأسر الفقيرة قسراً إلى إخراج أبنائها وبناتها من المدارس، وخاصة في المراحل الإعدادية والثانوية، والدفع بهم مبكراً نحو سوق العمل الهامشي أو تزويج القاصرات، لتتحول الأزمة الاقتصادية إلى حلقة مفرغة تعيد إنتاج الفقر وتكرسه عبر الأجيال.

وتتجسد المأساة بشكل أعمق في الجغرافيا الإيرانية المحرومة، حيث تكشف خريطة الأمية عن تفاوت طبقي وقومي مقلق؛ إذ تسجل محافظات سيستان وبلوشستان، وكردستان، وأذربيجان الغربية أعلى معدلات للأمية في البلاد بنسب تتراوح بين 17 و20 في المئة، وهي ذات المحافظات التي تعاني من مستويات قياسية من “الفقر المطلق” تجاوزت 51 في المئة في بعض المناطق، مع انخفاض حاد في دخل الأسرة الريفية مقارنة بالمتوسط الوطني. ويعكس هذا التوزيع الجغرافي سياسة التمييز والتهميش الممنهج التي تتبعها سلطة الولي الفقيه بحق الأقاليم والمحافظات الحدودية، وحرمانها من المدارس المؤهلة، ووسائل النقل الآمنة، والكوادر التعليمية الكافية.

ولا تقتصر الأزمة على المتسربين من التعليم، بل تمتد لتضرب جودة التحصيل العلمي لمن بقوا داخل الفصول؛ إذ أدت قرارات الإغلاق المتكررة الناتجة عن أزمات انقطاع الكهرباء، وتلوث الهواء، وظروف النزاعات، إلى شلل في المسار الدراسي وتراجع حاد في المعدلات العامة للامتحانات النهائية التي سجلت متوسطاً متدنياً لا يتجاوز 10 إلى 11 درجة من أصل 20. كما أثبت الاعتماد القسري على التعليم الإلكتروني عدم جدواه في ظل غياب العدالة الرقمية، وحرمان أبناء الطبقات المسحوقة من الأجهزة الذكية وشبكات الإنترنت، فضلاً عن حرمانهم من البيئة المدرسية التي تصقل المهارات الاجتماعية والنفسية للأطفال.

تكمن الجريمة الحقيقية في أن هذا التجريف الممنهج للرأسمال البشري الإيراني يجري بالتوازي مع تبديد المليارات من أموال الشعب على تمويل الأذرع الميليشياوية، وتطوير المنظومات الصاروخية، وتعزيز ميزانيات أجهزة القمع التابعة لحرس النظام الإيراني. إن حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم الحديث والمجاني لا يدمر فقط القدرات العلمية والإنتاجية المستقبلية للبلاد، بل يغذي حالة الغضب والاحتقان لدى ملايين الأسر والشباب، مؤكداً أن كسر منظومة التجهيل والإفقار يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنهاء سلطة الاستبداد واستعادة مقدرات الوطن لبناء مستقبل حر وعادل.

يُثبت تفاقم أزمة التعليم وخروج مئات الآلاف من الأطفال من المدارس في إيران أن نظام الولي الفقيه يضحي بمستقبل الأجيال الصاعدة لتأمين بقائه؛ إذ إن تجويع الأسر وتدمير التعليم لصالح تمويل أجهزة حرس النظام وماكينة القمع يمثلان جريمة استراتيجية بحق الهوية الوطنية والتنمية البشرية. إن اتساع دائرة الحرمان الدراسي وتفاقم عمالة الأطفال يحولان المعاناة اليومية إلى محرك إضافي للغضب الشعبي، مؤكدين أن إنقاذ قطاع التعليم وبناء منظومة علمية وإنسانية لائقة يمران حتماً عبر تفكيك ركائز الاستبداد وإقامة دولة قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص.

منظمة مجاهدي خلق تطالب المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بلقاء السجين السياسي إسحاق روح أفروز

منظمة مجاهدي خلق تطالب المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بلقاء السجين السياسي إسحاق روح أفروز

أعلن جهاز استخبارات قيادة قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، عبر مقطع مصور نشرته وكالة «مهر» الحكومية الخاضعة لسيطرة وزارة المخابرات، اعتقال شخص وصفه بأنه «عنصر في جماعة إرهابية»، زاعما أنه نفذ هجوما استهدف مبنى السلطة القضائية في مدينة بهبهان.

وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة أنباء تابعة لوزارة مخابرات النظام بأن «منفذ الهجوم الإرهابي على مبنى القضاء في بهبهان، وهو عضو في منظمة مجاهدي خلق، قد اعتقل».

وحاول جهاز استخبارات الشرطة، من دون الكشف عن اسم المعتقل، ربطه بجهات خارج إيران، مدعيا أنه ألقي القبض عليه «بفضل الإشراف الاستخباراتي للجنود المجهولين في جهاز استخبارات الشرطة بمحافظة خوزستان».

وفي اعتراف قسري نشرته قيادة قوات الشرطة، يقول المعتقل إنه كان من المقرر أن يلقي «قنبلة صوتية» على أحد مباني القضاء في ياسوج أو كجساران أو بهبهان، لكنه اختار، بحسب الاعتراف المنشور، إلقاء «قنبلتين يدويتي الصنع» على مبنى القضاء في بهبهان.

من جانبها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن المعتقل هو إسحاق روح أفروز، وهو ميكانيكي للمركبات الثقيلة في مدينة دهدشت بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد.

وأكدت المنظمة، خلافا لرواية وزارة المخابرات وقيادة قوات الشرطة، أن روح أفروز لم يعتقل حديثا، بل جرى اعتقاله للمرة الأولى قبل نحو 16 شهرا، في أبريل/نيسان 2025، وأن اسمه وبياناته أرسلت في حينه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وطالبت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران بزيارة السجين السياسي إسحاق روح أفروز واللقاء به مباشرة، للاطلاع على ظروف استجوابه ومكان احتجازه والتحقق من أوضاعه.

فرنسا تقرر طرد دبلوماسيين إثنين للنظام الإيراني

فرنسا تقرر طرد دبلوماسيين إثنين للنظام الإيراني

أعلنت فرنسا رسمياً عزمها طرد دبلوماسيين إثنين تابعين للنظام الإيراني من أراضيها، وذلك رداً على الإجراء «غير المقبول» الذي اتخذه النظام الإيراني بمنع دبلوماسيين فرنسيين من العودة إلى طهران، إثر تعرضهما للاحتجاز والترهيب في وقت سابق. وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الثلاثاء 18 أغسطس، أن الدبلوماسيين الإيرانيين سيغادران الأراضي الفرنسية خلال الأيام القليلة المقبلة تنفيذاً للإجراءات العقابية المقررة.

عقوبات أمريكية تتوسع ضد شبكة شمخاني لتفكيك إمبراطورية النفط والشحن التابعة لنظام الملالي

أعلنت الولايات المتحدة عن واحدة من أوسع حزم العقوبات لعام 2026، مستهدفة شبكة تجارية واسعة تقول واشنطن إنها مكنت نظام الملالي من توليد مليارات الدولارات من خلال صادرات النفط غير القانونية، وعمليات الشحن الدولي، والالتفاف الممنهج على العقوبات المفروضة. وتفرض الإجراءات الجديدة، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في 14 يوليو/تموز، عقوبات صارمة على أكثر من 50 فرداً وشركة وسفينة مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، وهو شخصية محورية يقود واحدة من أكبر الشبكات التجارية الدولية التابعة للنظام. وتأتي هذه الخطوة لتوسع العقوبات السابقة المفروضة في عام 2025 وفي وقت سابق من هذا العام، ليرتفع العدد الإجمالي للأفراد والكيانات والسفن الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بشبكة شمخاني إلى أكثر من 200 هدف ملاحق دولياً.

التضامن مع الشعب الإيراني واستنكار القمع الوحشي

أوضح بارو في بيانه أن الشعب الإيراني هو الضحية الرئيسية لدوامة التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن المواطنين محاصرون بين القمع الدموي لانتفاضة كانون الثاني/يناير وتداعيات الحرب. وأشار إلى أن استهداف الدبلوماسيين الفرنسيين في 19 تموز/يوليو الماضي جاء بشكل متعمد وفاضح بسبب وقوف فرنسا الصريح إلى جانب الشعب الإيراني ودعمها للعلماء والمثقفين والباحثين المستقلين. وشدد الوزير على أن هذا السلوك العدائي والمرفوض استوجب رداً حازماً، وأن العواقب التي توعدت بها باريس دخلت حيز التنفيذ الفعلي عبر قرار الطرد.

اعتداء جسدي وانتهاك فاضح للحصانة الدبلوماسية

أفادت شبكة فرانس 24 بأن الأزمة تفاقمت إثر إقدام أجهزة الأمن التابعة لنظام الولي الفقيه في 19 تموز/يوليو على احتجاز واستجواب دبلوماسيين فرنسيين لعدة ساعات، كان من بينهما الملحق الثقافي للسفارة الفرنسية. وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أدان هذا السلوك فور وقوعه، واصفاً إياه بـ «الانتهاك الصارخ للحصانة الدبلوماسية ومحاولة ترهيب بالغة الخطورة»، وكاشفاً النقاب عن تعرض أحد الدبلوماسيين لاعتداء وسوء معاملة جسدية من قِبل عناصر الأمن الإيراني، في خرق جسيم لاتفاقية فيينا وللأعراف والمواثيق الدولية.

تعميق العزلة الدبلوماسية للفاشية الحاكمة

يعكس هذا الإجراء الفرنسي الحازم حجم العزلة المتفاقمة التي تطوق الفاشية الحاكمة في طهران، ويؤكد فشل محاولات النظام الإيراني في فرض سياسات الترهيب والابتزاز على البعثات الدبلوماسية الغربية. ويأتي هذا التوتر المتصاعد ليبرهن على هشاشة الموقف الدولي للسلطات الإيرانية، وتزايد الرفض العالمي لممارساتها القمعية سواء داخل السجون بحق المعارضين أو خارجها في مواجهة الممثلين الدوليين.

واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لتعقب وضبط شبكات التجسس والقرصنة التابعة للنظام الإيراني

واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لتعقب وضبط شبكات التجسس والقرصنة التابعة للنظام الإيراني

كشفت وزارة العدل الأمريكية عن لائحة اتهام موسعة تضم أربعة عشر بنداً جنائياً ضد 17 عنصراً إيرانياً مرتبطين بـ معهد مبنا، بتهمة قيادة حملة سطو وقرصنة سيبرانية كبرى بتوجيه مباشر من حرس النظام الإيراني ومؤسسات تابعة لسلطة الولي الفقيه؛ حيث أسفرت العمليات عن اختراق مئات الجامعات والشركات والجهات الحكومية حول العالم وسرقة أكثر من 31.5 تيرابايت من البيانات الأكاديمية وحقوق الملكية الفكرية. وتأتي هذه الخطوة القضائية، المدعومة برصد مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لتعقب الرؤوس المدبرة، لتؤكد إصرار واشنطن على ملاحقة الأذرع السيبرانية للنظام الإيراني ومحاسبة المتورطين في نهب المعرفة والابتزاز الرقمي العابر للحدود.

عقوباتٌ أمريكية على شبكةٍ دولية تدعم ماهان إير وعمليات حرس النظام الإيراني

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكة دولية متهمة بتقديم الدعم لشركة ماهان إير وحرس النظام الإيراني، في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على البنية التحتية واللوجستية التابعة للسلطة الحاكمة في طهران. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج ست كيانات وأفراد مقيمين في الصين، والهند، وروسيا، وإيران على قائمة العقوبات. وتستهدف هذه الإجراءات شركات تعمل كوكلاء مبيعات عامين لشركة ماهان إير، إلى جانب شركة واجهة تابعة لحرس النظام الإيراني متورطة في دعم العمليات العسكرية والإسناد اللوجستي.

أماطت التحقيقات الفيدرالية اللثام عن الدور الممنهج الذي لعبه معهد مبنا، المؤسس في إيران منذ عام 2013 بواسطة غلام رضا رفعت نجاد وإحسان محمدي، في خدمة أجهزة الاستخبارات التابعة لـ حرس النظام الإيراني؛ إذ عمل المعهد كواجهة لتجنيد القراصنة المحترفين وتوجيه الهجمات المنسقة لاختراق البنية الرقمية للمؤسسات العلمية والبحثية الدولية، بهدف الاستيلاء غير المشروع على المصادر العلمية وحسابات الدخول السرية لتزويد جامعات ومراكز النظام الاستخبارية بها، والالتفاف على العزلة التقنية والعلمية المفروضة على طهران.

واستهدفت حملات التصيد الاحتيالي واسعة النطاق أكثر من 100 ألف حساب لأكاديميين وأساتذة جامعيين في مختلف أنحاء العالم؛ حيث نجح القراصنة في اختراق ما يقارب 8 آلاف حساب بريد إلكتروني تعود لأساتذة في 144 جامعة أمريكية و178 جامعة في دول غربية وعالمية. واستولى المتهمون على أكثر من 31.5 تيرابايت من الرسائل والأطروحات العلمية، والكتب الإلكترونية، والمجلات المحكمة، شملت قطاعات حيوية مثل الهندسة، والعلوم الطبية، والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية. ولم تقتصر العمليات على التجسس العلمي، بل امتدت إلى الاتجار غير المشروع بتلك المسروقات وبيعها للمستخدمين داخل إيران عبر منصات ومواقع إلكترونية مخصصة.

ولم تتوقف الهجمات السيبرانية عند حدود القطاع الأكاديمي، بل امتدت لتطال مؤسسات حكومية وهيئات دولية رفيعة؛ حيث استهدفت الاختراقات وزارات ووكالات رسمية أمريكية مثل وزارة العمل والهيئة الفيدرالية لتنظيم الطاقة، فضلاً عن اختراق حسابات داخل منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة ومن بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). كما شملت اللائحة الموسعة اتهامات بالضلوع في عمليات اختراق طالت أكثر من 50 شركة قطاع خاص، من بينها قضايا ابتزاز مالي بملايين الدولارات لشركات إنتاج إعلامي كبرى في محاولة للحصول على فدية بعملة البيتكوين.

عقوبات أمريكية تتوسع ضد شبكة شمخاني لتفكيك إمبراطورية النفط والشحن التابعة لنظام الملالي

أعلنت الولايات المتحدة عن واحدة من أوسع حزم العقوبات لعام 2026، مستهدفة شبكة تجارية واسعة تقول واشنطن إنها مكنت نظام الملالي من توليد مليارات الدولارات من خلال صادرات النفط غير القانونية، وعمليات الشحن الدولي، والالتفاف الممنهج على العقوبات المفروضة. وتفرض الإجراءات الجديدة، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في 14 يوليو/تموز، عقوبات صارمة على أكثر من 50 فرداً وشركة وسفينة مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، وهو شخصية محورية يقود واحدة من أكبر الشبكات التجارية الدولية التابعة للنظام. وتأتي هذه الخطوة لتوسع العقوبات السابقة المفروضة في عام 2025 وفي وقت سابق من هذا العام، ليرتفع العدد الإجمالي للأفراد والكيانات والسفن الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بشبكة شمخاني إلى أكثر من 200 هدف ملاحق دولياً.

ورداً على هذا التهديد، أعلن برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى تحديد مواقع خمسة من المتهمين الرئيسيين في هذه الشبكة، من بينهم بهزاد مصري ومجتبى قلعه كوهي. وتوجه هذه الملاحقات رسالة حازمة تؤكد أن تقادم الزمن لن يحمي الشبكات المرتبطة بنظام الولي الفقيه من الملاحقة القانونية والعقوبات الدولية، وأن توظيف القرصنة كأداة لسياسة الدولة يحمل تبعات مالية وقضائية طويلة الأمد على المنظومة الحاكمة في طهران.

تُثبت لائحة الاتهام الأمريكية الموسعة ضد قراصنة حرس النظام الإيراني أن نظام الولي الفقيه يتبنى القرصنة والسطو الرقمي كاستراتيجية رسمية لتعويض تخلفه العلمي وسرقة جهود المؤسسات الدولية؛ إن رصد المكافآت المالية وملاحقة المتورطين يمثلان خطوة متقدمة لمحاصرة إرهاب النظام السيبراني وقطع أذرعه التخريبية، مؤكدين أن منظومة الاستبداد في طهران تشكل خطراً دائماً على الأمن الرقمي العالمي وحرية البحث العلمي.

كندا تطرد نائباً سابقاً لوزير داخلية النظام الإيراني استناداً إلى قانون حظر دخول مسؤولي الاستبداد

كندا تطرد نائباً سابقاً لوزير داخلية النظام الإيراني استناداً إلى قانون حظر دخول مسؤولي الاستبداد

أكدت وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) يوم الثلاثاء تنفيذ قرار طرد سلمان ساماني، النائب السابق لوزير داخلية النظام الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، وترحيله رسمياً خارج الأراضي الكندية. وأوضحت الوكالة في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي صوناً للمصالح الوطنية الكندية، وتطبيقاً للوائح والقوانين الملزمة التي تحظر إقامة مسؤولي نظام الولي الفقيه ورموزه داخل البلاد.

إيران.. النظام الإيراني يعدم شهرام صادقي أحد معتقلي انتفاضة كرج

أعدمت سلطات النظام الإيراني، فجر يوم الأحد 16 أغسطس، شهرام صادقي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في مدينة كرج. وكان صادقي قد اعتُقل في 5 فبراير 2026 على خلفية مشاركته في احتجاجات شهدتها كرج، قبل أن يخضع للمحاكمة ويصدر بحقه حكم بالإعدام. وزعمت السلطة القضائية للنظام أن شهرام صادقي قاد سيارته خلال انتفاضة يناير باتجاه عناصر من قوات الشرطة في كرج، ما أدى، بحسب روايتها، إلى إصابة سبعة منهم. وفي يونيو 2026، أصدرت محكمة في كرج حكماً بإعدام صادقي، إلى جانب مصادرة جميع ممتلكاته، قبل أن تنفذ السلطات الحكم فجر الأحد.

تطبيق صارم لقانون حظر مسؤولي الفاشية الحاكمة

يُعد ساماني ثاني مسؤول بارز في النظام الإيراني يتم طرده من كندا بموجب القانون الفيدرالي المصادق عليه لحظر دخول وإقامة كبار مسؤولي الأجهزة الحكومية والأمنية الإيرانية. وكان هذا التشريع قد طُبق في وقت سابق لترحيل مجيد إيران منش، مستشار الشؤون التكنولوجية لنائب رئيس الجمهورية في طهران. كما رفضت السلطات الكندية طلباً للحصول على الإقامة الدائمة تقدم به إلياس قاليباف، ابن رئيس برلمان النظام محمد باقر قاليباف، في سياق سد المنافذ أمام رموز السلطة وأبنائهم الساعين للإفلات من العزلة الدولية.

سجل وظيفي رسمي ومحاولات استئناف فاشلة

شغل سلمان ساماني على مدار 14 عاماً مناصب رسمية وسياسية حساسة داخل هيكل النظام الإيراني قبل دخوله كندا عبر تأشيرة سياحية صادرة من العاصمة التركية أنقرة. وكان حكم طرده الأولي قد صدر قبل عامين، وتحديداً في آذار/مارس 2024 ، إلا أنه قدم طعوناً متتالية لعرقلة الترحيل. وحسمت المحكمة الفيدرالية الكندية هذا المسار القانوني خلال الأسبوع الجاري برفض طلب الاستئناف بشكل قاطع وتثبيت حكم الإبعاد النهائي.

تضييق الخناق وسقوط الملاذات الآمنة لرموز القمع

يجسد هذا القرار الكندي تزايد الإجراءات الدولية الرامية إلى حرمان مسؤولي النظام الإيراني من استخدام الدول الديمقراطية كملاذات آمنة لهم ولعائلاتهم بعد سنوات من التورط في خدمة منظومة القمع والاستبداد. وتؤكد هذه الخطوات تزايد الحصار السياسي والقانوني المفروض على أركان الفاشية الحاكمة، بالتوازي مع تصاعد المطالبات العالمية بمحاسبة قادة الاستبداد على جرائمهم بحق الشعب الإيراني.