الرئيسيةمقالاتحديث اليوملقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي

لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي

0Shares

لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي يكشف هواجس النظام الإيراني من انفجار الغضب الشعبي

بالتزامن مع فشل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها روسيا وباكستان وقطر في تحقيق نتائج ملموسة، واستمرار المأزق القاتل بين الحرب والمفاوضات، أفادت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني بعقد لقاء بين محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، ومجتبى خامنئي.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة «كيهان»، التابعة لجناح خامنئي: «إن دخول عاصم منير إلى إيران، بالتزامن تماما مع المشاورات الاستراتيجية لسيرغي لافروف، وتزامن ذلك مع الرسائل المتواصلة من الدوحة ومسقط، يكشف عن حقيقة كبرى، وهي أن العقيدة الغربية الممتدة لعشر سنوات لعزل إيران جيوسياسيا قد أصبحت رسميا من الماضي».

غير أن الجمع بين هذه الحملات الإعلامية المتسرعة وحشد عبارات مستهلكة من قبيل «الحقيقة الكبرى» و«العقيدة الغربية الممتدة لعشر سنوات»، لا يعكس قوة النظام وقدرته بقدر ما يكشف، في الواقع، عن صورة واضحة من العجز والاستعصاء، وعن «الحقيقة الكبرى» المتمثلة في المأزق الذي يواجهه.

لقاء قاليباف ومجتبى خامنئي… رسائل تكشف المخاوف الداخلية

وفي معرض توضيحه تفاصيل لقاء محمد باقر قاليباف مع مجتبى خامنئي، كتب الموقع الرسمي لخامنئي:

«التقى قاليباف، رئيس مجلس الشورى، مجتبى خامنئي. وخلال اللقاء، جرى التأكيد على الدور الفاعل لنواب المجلس في الحفاظ على التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية وتعزيزهما، ومواصلة الحضور الواعي والرادع في التجمعات الميدانية، واهتمام الحكومة والمجلس بالتعاون من أجل معالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، ودفع الملفات المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين للبلاد إلى الأمام».

إن التشديد على «مواصلة الحضور الواعي والرادع في التجمعات الميدانية» يمثل مؤشرا على الخوف من انفجار الغضب الشعبي، ويكشف عن هاجس منهجي لدى النظام من اندلاع انتفاضة جديدة.

ويأمل النظام، من خلال الحضور الميداني والهتافات الليلية الصاخبة، إقامة حاجز أمام الاحتجاجات الشعبية وخلق حالة من «الردع» في مواجهتها.

أما التأكيد على «اهتمام الحكومة والمجلس بمعالجة المشكلات المعيشية»، فيعني محاولة احتواء الأوضاع الاجتماعية القابلة للانفجار، عبر إجراءات مؤقتة قد تؤدي إلى زيادة التضخم، مثل رفع الضرائب والاقتراض من البنك المركزي وطباعة النقود.

مجتبى خامنئي بين خطر التراجع ومخاطر الحرب

وهكذا يجد مجتبى خامنئي، الذي فقد نظامه، وفق هذه القراءة، ركائزه الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية، نفسه أمام معضلة لا يستطيع الخروج منها بسهولة.

فمن جهة، يعتبر القبول بالمفاوضات أو تقديم التنازلات لرفع العقوبات بمثابة تراجع أمام مجتمع يعيش حالة من الغليان، وقد يؤدي، في حساباته، إلى إطلاق سلسلة من التطورات التي تهدد بقاء النظام.

ومن جهة أخرى، فإن اختيار طريق الحرب يحمل بدوره خطر تسريع الانفجار الاجتماعي واتساع نطاق الغضب الشعبي.

وهذا هو جوهر المأزق القاتل الذي يواجه النظام الإيراني بين الحرب والمفاوضات.

وبعبارة أخرى، ترى هذه القراءة أن مجتبى خامنئي، في ظل هذا المستنقع السياسي، لا يجد أمامه سوى تصعيد الإعدامات وتكثيف أجواء الخوف والرعب داخل المجتمع، في محاولة لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة.

تصاعد القمع واتساع المقاومة

والنتيجة أن محاولات مجتبى خامنئي ونظامه للخروج من هذا المستنقع لا تؤدي إلى إنقاذ النظام وضمان بقائه، بل تدفعه إلى الغرق بصورة أعمق مع كل خطوة اضطرارية يتخذها.

وفي هذه المواجهة، كلما ازداد ضعف نظام ولاية الفقيه واتسعت حالات التصدع والتسرب من صفوفه، تعززت فرص اتساع المقاومة واشتداد عزيمة الشعب الإيراني ووحدات المقاومة على مواصلة النضال من أجل التغيير.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة