الرئيسية بلوق الصفحة 11

صحیفة حکومیة:تراكمُ نقمةٍ شعبية في إيران يشكل تهديداً وجودياً لبقاء النظام

صحیفة حکومیة:تراكمُ نقمةٍ شعبية في إيران يشكل تهديداً وجودياً لبقاء النظام

وضعت الموجات المتلاحقة للانتفاضات الشعبية في إيران المنظومة الحاكمة أمام حقيقة وجودية لا مفر منها؛ حيث تعكس الاعترافات والتحذيرات المتصاعدة في وسائل الإعلام التابعة لأجنحة السلطة حالة من الذعر الهيكلي العميق من تجدد فوران الغضب الجماهيري وتحول الاحتجاجات إلى مسار ثوري مستمر لا يمكن السيطرة عليه. وفي هذا السياق، كشفت التحليلات الصادرة مؤخراً عن موقع جماران الإخباري التابع لدوائر النظام عن مخاوف حقيقية من تكرار أحداث انتفاضة يناير 2026 ، معترفة بأن التهديد الأكبر لأمن سلطة الولي الفقيه لا ينبع من الخارج، بل يتجذر في الداخل عبر الانقسام العميق بين المجتمع والسلطة وتراكم الاحتقان المعيشي والسياسي غير المسبوق.

انهيار سوق العمل في إيران يدفع الملايين نحو هوامش الاقتصاد غير الرسمي

تكشف المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي في إيران عن انهيار بنيوي شامل يطال سوق العمل وقطاع الإنتاج، متجاوزاً بكثير الأرقام المضللة التي تروّج لها الدوائر الرسمية للنظام؛ إذ أدى خروج أكثر من مليون شخص من سوق العمل وتبخر مئات الآلاف من الوظائف الصناعية إلى تفاقم ظاهرة العاملين الفقراء وارتفاع مؤشر البؤس إلى مستويات قياسية. وفي ظل هيمنة مؤسسات الولي الفقيه وشركات حرس النظام على مفاصل الاقتصاد وتوجيه مقدرات البلاد نحو المغامرات العسكرية، تتآكل القوة الشرائية للأجور أمام التضخم الشهري المتصاعد، ما يدفع ملايين المواطنين نحو هوامش الاقتصاد غير الرسمي ويضع المجتمع على حافة انفجار شعبي وشيك.

الاعتراف بالتهديد الوجودي الحقيقي لأمن النظام

لسنوات طويلة، تمحور الخطاب الدعائي الرسمي للنظام حول تصدير نظرية المؤامرة الخارجية واعتبار التحركات الشعبية مجرد تحريض خارجي، في محاولة لنزع الشرعية عن المطالب الوطنية المحقة وتبرير القمع المفرط. غير أن تفاقم الأزمات الاقتصادية وتآكل البنية الاجتماعية أجبرا غرف التفكير والتحليل التابعة لأجنحة السلطة على مراجعة هذا الخطاب والاعتراف بالخطر الحقيقي؛ إذ أقرت وسائل الإعلام الرسمية بأن الخطر الداهم لا يكمن في الضغوط الدولية فحسب، بل في التراكم الهائل للسخط الشعبي، وانهيار الثقة العامة، وعجز المنظومة عن تلبية المطالب الاقتصادية والسياسية للمواطنين، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية تكمن في الداخل الإيراني وفي عزلة النظام الكاملة عن تطلعات الشعب.

أزمة الاقتصاد وشبح سياسات العلاج بالصدمة

يقف الفشل المزمن لسياسات الحكم في تأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، وانهيار العملة الوطنية، وتصاعد التضخم الشهري، وانقطاع المياه والكهرباء، كوقود دائم للغضب الشعبي. وتدرك دوائر القرار في طهران أن أي قرار اقتصادي ارتجالي — ولا سيما التلويح برفع أسعار الوقود والمحروقات — سيعمل كصاعق تفجير مباشر لبرميل البارود الاجتماعي؛ وهو ما يفسر التحذيرات الرسمية الصارمة من مغبة اللجوء إلى ما يُعرف بـ العلاج بالصدمة. وتعكس هذه التحذيرات قناعة أجهزة النظام بأن المجتمع وصل إلى نقطة اللاعودة وفقد قدرته على تحمل أي أعباء مالية إضافية، وأن محاولات سد عجز الموازنة من جيوب الفقراء ستنقل المعركة فوراً إلى الشوارع والميادين.

كابوس سلسلة الانتفاضات وتآكل منظومة القمع

يتمثل الرعب الأكبر لدى الأجهزة الأمنية في تحول الثورة الشعبية من أحداث متفرقة ومتباعدة زمنياً إلى مسار دائم ومتصل ومتداخل؛ إذ إن تقارب الفواصل الزمنية بين موجات الاحتجاج يؤدي إلى استنزاف حاد وشلل داخل أجهزة الترهيب وقوات حرس النظام الإيراني، ويكشف هشاشتها في احتواء الأزمات المتزامنة. وقد عكست تصريحات إعلام النظام هذا الهاجس بوصف انتفاضة يناير 2026 بأنها الإنذار الأخير محذرة من تحولها إلى فصل من سيناريو متكرر، وهو ما يبرز خشية مراكز القرار من تشكل سلسلة انتفاضات متصلة تسقط زمام المبادرة من يد السلطة وتؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الحاكمة.

من زجاجات العطر إلى سندات الملكية.. «اقتصاد البقاء» يكشف حجم الفقر في إيران

لم تعد أزمة الفقر في إيران مجرد أرقام صماء تُصدرها مراكز الإحصاء الرسمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتجلى في تفاصيل الحياة اليومية للشارع الإيراني. وفي الوقت الذي تصر فيه الأجهزة التابعة لنظام الولي الفقيه على أن الضائقة المعيشية مجرد عارض مؤقت، تكشف المنصات الإلكترونية للمبيعات عن حقيقة اقتصاد جديد يُعرف بـ«اقتصاد البقاء»، اضطرت حتى وسائل إعلام حكومية إلى الاعتراف به، موثقةً انتشار إعلانات غريبة من تأجير الحواسيب المحمولة وبيع زجاجات العطر الفارغة والشعر الطبيعي، وصولاً إلى تأجير سندات الملكية وقسائم الرواتب.

حتمية الثورة وسقوط الاستبداد

تؤكد التحذيرات الصريحة المتداولة داخل أروقة الحكم أن تصدع البنية السياسية والأمنية لسلطة الولي الفقيه بات واقعاً لا رجعة فيه؛ فالمجتمع الإيراني، الرازح تحت وطأة الفقر وتدمير الموارد والبطش الأمني، وصل إلى ذروة الغليان الاجتماعي. وطالما أن الفاشية المتسترة بعباءة الدين تفتقر بنيوياً للقدرة والإرادة على الاستجابة لحقوق الشعب الأساسية وتصر على تبديد ثروات الوطن لصالح أجهزتها القمعية، فإن انفجار الانتفاضات الشاملة وتكرارها يمثلان قدراً محتوماً ومساراً تاريخياً حاسماً لاقتلاع الاستبداد وفتح الطريق أمام التغيير الديمقراطي الجذري.

تكشف اعترافات إعلام النظام في طهران عن هلع هيكلي متجذر داخل أجهزة الولي الفقيه من حتمية تكرار الانتفاضات الشعبية؛ إذ أثبتت وقائع الشارع أن سياسات القمع واستنزاف الموارد لصالح قوات حرس النظام الإيراني لم تفلح في كسر إرادة المجتمع أو إخماد صوته. إن عجز المنظومة الحاكمة عن معالجة أزمات الفقر والتضخم المرتفع، بالتوازي مع تصاعد الوعي الشعبي الرافض للاستبداد، يجعلان من الثورة العارمة خياراً حتمياً ومساراً قاطعاً لكنس سلطة القمع واستعادة السيادة لجمهور الشعب الإيراني.

تجميد أصول مالية ضخمة إثر قرار الإمارات وقف التبادل التجاري والمالي مع النظام الإيراني

تجميد أصول مالية ضخمة إثر قرار الإمارات وقف التبادل التجاري والمالي مع النظام الإيراني

أطلق عضو غرفة التجارة التابعة للنظام الإيراني، علي شريعتي، تحذيرات صريحة من التداعيات الكارثية للقرار الأخير الذي اتخذته دولة الإمارات العربية المتحدة بوقف كافة الأنشطة التجارية والمالية مع طهران، مشيراً إلى احتمال تجميد مبالغ طائلة تعود لمؤسسات وبنوك إيرانية في دبي وأبوظبي. ودعا شريعتي، في تصريحات لوكالة أنباء إيلنا الحكومية يوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026، وزير الاقتصاد في حكومة النظام إلى تقديم توضيحات عاجلة وشفافة حول مصير الحسابات المصرفية والشركات الوسيطة العاملة في الإمارات.

مخاوف من حظر الأرصدة وشلل الشركات الوسيطة

أوضح شريعتي أن الصورة لا تزال ضبابية حيال مصير فروع البنوك الإيرانية العاملة داخل الأراضي الإماراتية بعد التعليمات الأخيرة، محذراً من أن فرض أي قيود أو قرارات حجز ومصادرة سيطال مبالغ وأصولاً فلكية. وأكد قائلاً: «آمل ألا تؤدي الإجراءات الجديدة إلى تجميد موارد إيران هناك»، مضيفاً أنه في حال طال الحظر الأرصدة العائدة للمؤسسات أو الشركات الالتفافية والوسيطة أو فروع البنوك، فإن الحجم الإجمالي للأموال المعطلة «قد يكون رقماً ضخماً للغاية»، وهو ما يهدد بقطع آخر المنافذ غير الرسمية التي اعتمدت عليها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمؤسسية؟

يفكك التحليل أسباب وقوع إيران في فخ التضخم المزمن وانهيار العملة والفساد وتدمير الإنتاج رغم امتلاكها أضخم احتياطيات النفط والغاز. ويوضح كيف حوّلت العائدات النفطية، في غياب الديمقراطية والشفافية، البلاد إلى دولة ريعية خاضعة لهيمنة أوليغارشية عسكرية-أمنية ورأسمالية المحاسيب، مؤكداً أن جوهر الأزمة يكمن في استبداد بنية الحكم وسوء إدارة الموارد لا في نقصها.

خلفيات القرار الإماراتي واستهداف الملاحة الدولية

جاءت هذه التطورات بعد إعلان دولة الإمارات تعليق كافة التبادلات التجارية، والصفقات المشتركة، والتحويلات والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية توجيه أبوظبي اتهامات مباشرة للنظام الإيراني بإطلاق صاروخين باليستيين استهدفا سفناً تجارية وناقلات مارة في الممرات البحرية الدولية. ورغم نفي طهران لتلك الاتهامات، إلا أن القرار الإماراتي دخل حيز التنفيذ الفوري، مما شكل صدمة حادة للأسواق الإيرانية التي لطالما اعتبرت دبي شرياناً تجارياً ومالياً رئيسياً لتمويل الاستيراد وتدوير العملات الصعبة.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة رويترز في تقرير تحليلي أن بنوك دبي تحتفظ منذ فترات طويلة بودائع وأصول مالية ضخمة مرتبطة بإيران، غير أن الجزء الأكبر من هذه السيولة بات مجمداً أو غير قابل للتحويل نتيجة الإجراءات والرقابة الصارمة المفروضة من جانب وزارة الخزانة الأمريكية.

إحكام الخناق المالي واقتراب العزلة الشاملة

تأتي هذه الانتكاسة الاقتصادية الجديدة لتضاعف من مأزق نظام الولي الفقيه في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي المشدد وانهيار صادرات النفط نحو الصفر. وتتكامل هذه الإجراءات الإقليمية مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عزم واشنطن فرض «أكبر عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم» بهدف إسقاط الفاشية الحاكمة، مما يقطع على النظام الإيراني كافة طرق الالتفاف والتهرب المالي، ويضع أركان حكمه أمام أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة تسرع من وتيرة التآكل الاقتصادي الداخلي.

لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي تدعم سحق اقتصاد النظام الإيراني  

لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي تدعم سحق اقتصاد النظام الإيراني  

أعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي تأييدها الكامل للإجراءات الاقتصادية الحاسمة التي تتخذها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، واصفة هذه الحملة بأنها بمثابة «يوم الإنزال» (D-Day) الاقتصادي الذي يستهدف سحق مصادر تمويل الإرهاب وإجبار سلطات طهران على الركوع. ودعت اللجنة في بيان رسمي الإدارة الأمريكية إلى مواصلة سياسة «الضغط الأقصى» دون تراجع، لحرمان الفاشية الحاكمة من الموارد المالية المستخدمة في القمع الداخلي وزعزعة استقرار المنطقة.

سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس 20 أغسطس/آب، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تصعيد الضغوط والعقوبات الاقتصادية بصورة حادة على النظام الإيراني، مؤكداً أن الهدف من الخطة التي تعمل عليها واشنطن هو «إسقاط» النظام. وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق حملة اقتصادية واسعة النطاق ضد طهران، وقال: «هذه الخطة ستنجح في إيران، وسوف نسقط هذا النظام. ستكون هذه أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم».

ترامب: نجاح كامل للحصار البحري وسقوط الرهان على التفاهمات

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقاء جمعه برواد قطاع التكنولوجيا، جاهزية واشنطن لتطبيق حزم عقابية أكثر صرامة وشراسة. وأوضح ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية، بينما حقق الحصار البحري المفروض على موانئ النظام الإيراني نجاحاً حاسماً بنسبة 100 بالمائة؛ حيث قال: «المحاصرة البحرية كانت فعالة للغاية وناجحة تماماً، ولم تتمكن أي سفينة من الدخول إلى إيران».

وشدد الرئيس الأمريكي على فشل المسارات الدبلوماسية السابقة مع طهران، مشيراً إلى أن التفاهمات لم تكتمل ولم تفضِ إلى نتائج حقيقية بسبب ازدواجية النظام الإيراني؛ حيث أضاف: «الاتفاق لم يكتمل، ولم يكن بالصورة التي ادعوها؛ فهم يقولون لنا شيئاً ويمارسون في الواقع عملاً آخر مختلفاً تماماً».

الخزانة الأمريكية: إستراتيجية العزل الشامل بهدف إسقاط الفاشية الحاكمة

تزامنت هذه المواقف التشريعية مع إعلان صريح لوزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أكد فيه أن الإدارة الأمريكية تتجه لتصعيد خانق في وتيرة العقوبات بهدف مباشر يتمثل في «إسقاط» نظام الولي الفقيه. وأوضح بيسنت لشبكة “CNBC” أن الخطة الموضوعة ستنجح في كسر شوكة السلطة الحاكمة عبر تدشين «أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم»، معلناً عن مؤتمر صحفي مرتقب لتفصيل آليات الإجراءات الجديدة.

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمؤسسية؟

يفكك التحليل أسباب وقوع إيران في فخ التضخم المزمن وانهيار العملة والفساد وتدمير الإنتاج رغم امتلاكها أضخم احتياطيات النفط والغاز. ويوضح كيف حوّلت العائدات النفطية، في غياب الديمقراطية والشفافية، البلاد إلى دولة ريعية خاضعة لهيمنة أوليغارشية عسكرية-أمنية ورأسمالية المحاسيب، مؤكداً أن جوهر الأزمة يكمن في استبداد بنية الحكم وسوء إدارة الموارد لا في نقصها.

وأكد وزير الخزانة أن تفعيل الضغط الاقتصادي الأقصى إلى مداه الأخير من شأنه تقليص الحاجة إلى التدخل العسكري الشامل، لافتاً إلى أن القرارات القادمة ستسد كافة منافذ الالتفاف المالي وشبكات تبييض الأموال التي يعتمد عليها حرس النظام الإيراني وأجهزته القمعية لتمويل أنشطته التخريبية.

وجه بيسنت تحذيراً حاسماً للمجتمع الدولي والشركاء، مؤكداً أن المرحلة لا تحتمل التردد، وتضع الدول بين خياري الالتزام الكامل بالعقوبات الأمريكية أو مواجهة العواقب المشددة. كما دعا الصين للانضمام إلى الإجراءات الدولية انطلاقاً من مصالحها الحيوية؛ مبيناً أن استيراد بكين نحو 50 بالمائة من احتياجاتها من طاقة الخليج يجعل تجريد النظام الإيراني من أدوات التهديد والابتزاز مصلحة مشتركة لحماية أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وحدات المقاومة ترفع راية إسقاط النظام الإيراني في شوارع زاهدان

وحدات المقاومة ترفع راية إسقاط النظام الإيراني في شوارع زاهدان

في حراك ميداني متجدد يعكس وعياً سياسياً متقدماً، نفذ أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان سلسلة من الأنشطة الميدانية عبر رفع لافتات وبوسترات ترفض دكتاتورية الملالي وحكم الشاه على حد سواء، مؤكدين تمسك الشعب الإيراني بمبادئ الحرية والمساواة وإقامة الجمهورية الديمقراطية. ورافق الحراك الميداني في شوارع زاهدان نشر مواقف ورسائل محورية لقيادة المقاومة الإيرانية، ترسم بوضوح أفق الصراع الثوري وتسقط محاولات الالتفاف على إرادة الجماهير.

شعارات الشارع الثوري في زاهدان: رفض قاطع للاستبداد

رفعت وحدات المقاومة في شوارع زاهدان منشورات ولافتات خُطت عليها شعارات حاسمة تؤكد الإصرار على نيل الحرية والعدالة:

«بلوشستان واعية، تكره الشاه والملالي»

«لعنة الشعب والتاريخ على الملالي والشاه الدمويين»

«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

«لا لسلطنة الشاه ولا لحكم الملالي.. الحرية والمساواة»

«لا نريد الشاه ولا الملا.. اللعنة على الدكتاتوريين»

«لا ملالي ولا شاه.. الحرية والجمهورية الديمقراطية»

«من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

«لا للشاه ولا للملالي.. مطلب الشعب الإيراني جمهورية ديمقراطية»

من مواقف السيد مسعود رجوي: كشف منظومة القمع وتأكيد المحاسبة

تضمنت المنشورات المرفوعة في زاهدان مقتطفات من رسائل السيد مسعود رجوي التي كشفت عن زيف هياكل السلطة القائمة وحتمية انتصار الثورة:

«في نظام الولي الفقيه، رئيس الجمهورية ليس أكثر من مجرد مسؤول إمداد وتموين.. وكل ما عدا ذلك مجرد مجاملات وشكليات».

«اقتطعوا 5 ملايين لتر من البنزين يومياً من الحرس والبسيج والمخابرات وقوى الأمن الداخلي، أي ما مجموعه 20 مليون لتر، ولن يبقى هناك أي عجز».

«إن حملة التضامن المالي الوطني مع تلفزيون الحرية كانت قبساً من معركة المعارك التي تلتهب في صرح الاستقلال والحرية».

«عهدنا وأبناء إيران البواسل مع قادة وجلادي وعملاء هذا النظام هو تحقيق العدالة في محكمة الشعب الإيراني المنتفض».

«نار انتفاضة الشعب وإسقاط النظام قادمان لا محالة».

«السلام على الشعب الذي صمد، والتحية للشهداء الذين أناروا الدرب، وبوركت سواعد الثوار، أبناء إيران البواسل».

«إن استبداد الملالي سيلحق بنظام الشاه إلى القبر عبر انتفاضة الشعب».

من رسائل السيدة مريم رجوي: فضح النهب والتمسك بالبديل الديمقراطي

كما أبرزت لافتات الثوار تأكيدات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حول جذور الأزمة الاقتصادية والحل الثوري لإنقاذ الوطن:

«في ظل هذا النظام الناهب، تتقلص موائد المواطنين يومياً، وتتزايد أعداد المحرومين تحت خط الفقر والجوع، وتطول طوابير العاطلين عن العمل».

«طالما بقي هذا النظام في السلطة، سيتفاقم الفقر والتضخم والبطالة.. والرد الوحيد هو التضامن والانتفاضة والاحتجاج».

«فقر وجوع الشعب هما نتاج قرابة نصف قرن من حكم نظام ينهب ثروات البلاد ويسخرها للقمع وتصدير الأزمات».

«لقد أعلن الشعب الإيراني في انتفاضاته المتتالية رفضه القاطع لدكتاتورية الملالي وحكم الشاه معاً».

إن الشعارات والرسائل الحاسمة المنطلقة من شوارع زاهدان تثبت بوضوح أن الشعب الإيراني قد طوى صفحة أوهام الاستبداد بكافة أشكاله؛ فلا قبول بدكتاتورية الملالي الحالية ولا مجال لإعادة تدوير حكم الشاه البائد. إن استرداد حقوق المواطنين المنهوبة، والقضاء على الفقر والتهميش، وبناء جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة، لن تتحقق عبر التعويل على الحروب والتدخلات الخارجية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل تُنتزع حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وإقدام وحدات المقاومة. وبتمسكها الصلب والمبدئي بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية قيادة المسار الوطني الحقيقي نحو إسقاط نظام الولي الفقيه وإقامة الجمهورية الديمقراطية المنشودة.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

عقد في البرلمان الأسترالي مؤتمر بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأستراليين، إلى جانب مجموعة من أبناء الجالية الإيرانية في أستراليا، تناول تصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988.

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى المؤتمر تحت عنوان «من مجزرة عام 1988 إلى الإعدامات اليوم»، دعت فيها البرلمان والحكومة الأستراليين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة موجة الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

وفيما يلي نص الرسالة:

يعقد هذا المؤتمر لمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين في إيران.

في يوليو/تموز 1988، أصدر خميني، مؤسس النظام الكهنوتي في إيران، فتوى بارتكاب مجزرة ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجون في جميع أنحاء البلاد.

وقد أمر بإعدام السجناء المجاهدين المتمسكين بمواقفهم على الفور. أي أولئك الذين رفضوا، رغم تعرضهم لسنوات من التعذيب والأذى، التخلي عن النضال من أجل حرية الشعب الإيراني.

إثر ذلك، تم شنق 30 ألف شخص، كان 90 بالمائة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويتضمن هذا الكتاب أسماء 5 آلاف مجاهد تم إعدامهم في هذه المجزرة.

نظام الملالي يحافظ نهج مجزرة عام 1988

لقد حافظ نظام الملالي على نهج مجزرة عام 1988 طوال 38 عاما الماضية، حيث يقوم في كل مرة بقمع حركات المقاومة وانتفاضات الشعب بأبشع الطرق. ومع ذلك، تستمر المقاومة من أجل إسقاط نظام الملالي، وفيما يواصل الشعب انتفاضاته الشعبية العارمة بصورة متتالية.

وقد نفذت وحدات المقاومة، التي تشكل جزءا من الشبكة المنظمة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في المدن الإيرانية، 200 سلسلة من عمليات كسر أجواء الكبت في مختلف المحافظات الإيرانية خلال الشهر الماضي.

وفي الأشهر الأخيرة، تم إعدام 9 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كما تم إعدام العشرات من الشباب الآخرين الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبية العارمة.

إنهم يعلنون بشجاعة في محاكم نظام الملالي أنهم نهضوا من أجل إسقاط النظام. وعلى وشك إعدامهم، ينشدون الأناشيد الجماعية داخل السجون.

لابد أن أشير إلى كلمات مهدي خانكي، عضو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كان خريجا في كلية الحقوق ويبلغ من العمر 26 عاما عندما تم شنقه مؤخرا في 22 يوليو/تموز. كتب مهدي في إحدى رسائله الأخيرة: “بصفتي عضوا في وحدات المقاومة، أقسم من تراب وطننا الأسير إيران على النضال من أجل حرية إيران وعدالتها وتحريرها”.

إن مهدي وغيره من الذين أعدمهم النظام يمثلون جيل الشباب في إيران الذين نهضوا من أجل إسقاط نظام الملالي.

إن نظام الملالي يرحب بحالة الحرب المستمرة منذ 15 شهرا، ليتمكن في ظلها من مواجهة عدوه الرئيسي المتمثل في الشعب والمقاومة الإيرانية.

المأزق المميت لنظام الملالي

يسعى النظام الحاكم في خضم الحرب إلى التغطية على هشاشة بنيته الأساسية. إن استعراضه الأجوف للقوة ليس سوى خدعة كبرى، وإحدى علامات مأزقه المميت هي ظهور انقسامات عميقة في قمة هرم السلطة.

اليوم في إيران، أولئك الذين يطالبون بالحرب هم فقط من يريدون استمرار الدكتاتورية؛ فمن جهة هناك النظام الحاكم، ومن جهة أخرى فلول نظام الشاه.

يسعى هذا التيار، من خلال التهويل والأكاذيب الإعلامية، في محاولة يائسة لإعادة إيران إلى دكتاتورية الشاه السابقة المطاح بها. وقد أعلنوا أن هدفهم هو إحياء السافاك، جهاز المخابرات السري التابع للشاه، وهو الجهاز نفسه المسؤول عن تعذيب وقتل الآلاف من المعارضين. كما أعلنوا أن قمع المكونات الوطنية وإقامة الأحكام العرفية من بين أهدافهم. لكن أثرهم السياسي الأهم يتمثل في مساعدة النظام الحاكم على البقاء.

إن بلدا يدفع شعبه ثمنا باهظا مثل مجزرة عام 1988 من أجل نيل الحرية، لن يتسامح مع الدكتاتورية الحالية ولن يعود إلى الماضي أبدا.

وفي هذا السياق، رفع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية راية السلام والحرية.

يمثل المجلس الوطني للمقاومة، الذي تأسس قبل 45 عاما بوصفه تحالفاً بين منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وغيرها من المجموعات، مطالب غالبية الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وإجراء انتخابات حرة.

مطالبة المقاومة الإيرانية بوقف الإعدامات

أيها النواب الأكارم

لقد قادت المقاومة الإيرانية منذ سنوات حركة لمقاضاة المسؤولين عن مجزرة عام 1988 وإنصاف ضحاياها.

ومنذ الأسابيع الأولى بعد بدء عمليات القتل، كشف قائد المقاومة السيد مسعود رجوي في برقيات وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن الفتاوى السرية التي أفضت إلى المجزرة وحملات الاعتقال الواسعة بهدف تصفيتهم.

ونتيجة لهذه الجهود، أثارت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي، ولأول مرة في قرارها، قضية مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988.

وفي عام 2024، أصدر جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، تقريرا بالغ الأهمية حول مجزرة عام 1988، واصفا إياها بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

نحن نتوقع من المجتمع الدولي لاسيما البرلمان الإسترالي بشقيه والحكومة الأسترالية أن يقوموا بمبادرة إجراءات فعالة أمام المجازر وحملات الإعدام في إيران.

منها:

ملاحقة المجرمين الحاكمين في إيران من قبل الحكومات بناء على مبدأ الولاية القضائية العالمية،

وإحالة ملف مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 كجريمة ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم الكبرى لنظام الملالي ضد الشعب الإيراني إلى مجلس الأمن،

وإدراج وقف الإعدامات في إيران كمطلب لجميع أبناء الشعب الإيراني في أي اتفاق دولي.

المصدر: موقع مريم رجوي

ثمن البقاء إنسانًا – مذكرات السجن بقلم أعظم حاج‌حيدري

0

ثمن البقاء إنسانًا – مذكرات السجن بقلم أعظم حاج‌حيدري

“ثمن البقاء إنسانًا” مذكرات أعظم حاج‌حيدري، عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي أمضت أكثر من خمس سنوات ونصف من شبابها في سجون النظام الإيراني خلال الثمانينيات من القرن الماضي، بين إيفين وقزل حصار وكوهر دشت.

نشأت أعظم في أسرة متدينة ومحافظة تسودها العقلية الذكورية في جنوب طهران. ومنذ مراهقتها وقفت في وجه القيود والتمييز المفروض على النساء. وفي بحثها عن الحرية والكرامة، انخرطت في صفوف مجاهدي خلق، حتى اعتقلت وهي في الثالثة والعشرين من عمرها.

تروي الكاتبة سنوات من التعذيب والاستجواب والتهديد بالإعدام، ومن بينها سبعة أشهر ونصف قضتها على مدار الساعة داخل “القفص” في سجن قزل حصار. لكن الكتاب ليس مجرد سرد للمعاناة، بل شهادة حية على مقاومة السجينات السياسيات المناضلات من عضوات وأنصار منظمة مجاهدي خلق، اللواتي واجهن أقسى أشكال التعذيب والقمع، وتمسكن بإنسانيتهن ومبادئهن وتضامنهن وهويتهن النضالية.

إنها قصة جيل من المناضلات اللواتي رفضن، رغم كل شيء، أن يتخلين عن حريتهن وكرامتهن وإنسانيتهن.

بقراءة هذا الكتاب تكتشفون كيف حافظت النساء من مجاهدي خلق على إنسانيتهن في أصعب الظروف، وتعرفون ثمن البقاء إنسانًا.

سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني

سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس 20 أغسطس/آب، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تصعيد الضغوط والعقوبات الاقتصادية بصورة حادة على النظام الإيراني، مؤكدا أن الهدف من الخطة التي تعمل عليها واشنطن هو «إسقاط» النظام.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق حملة اقتصادية واسعة النطاق ضد طهران، وقال: «هذه الخطة ستنجح في إيران، وسوف نسقط هذا النظام. ستكون هذه أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم».

انهيار سوق العمل في إيران يدفع الملايين نحو هوامش الاقتصاد غير الرسمي

تكشف المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي في إيران عن انهيار بنيوي شامل يطال سوق العمل وقطاع الإنتاج، متجاوزاً بكثير الأرقام المضللة التي تروّج لها الدوائر الرسمية للنظام؛ إذ أدى خروج أكثر من مليون شخص من سوق العمل وتبخر مئات الآلاف من الوظائف الصناعية إلى تفاقم ظاهرة العاملين الفقراء وارتفاع مؤشر البؤس إلى مستويات قياسية. وفي ظل هيمنة مؤسسات الولي الفقيه وشركات حرس النظام على مفاصل الاقتصاد وتوجيه مقدرات البلاد نحو المغامرات العسكرية، تتآكل القوة الشرائية للأجور أمام التضخم الشهري المتصاعد، ما يدفع ملايين المواطنين نحو هوامش الاقتصاد غير الرسمي ويضع المجتمع على حافة انفجار شعبي وشيك.

وكشف وزير الخزانة الأمريكي أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين المقبل لعرض تفاصيل الإجراءات والعقوبات الجديدة، مشيرا إلى أن تشديد سياسة «الضغط الأقصى» الاقتصادي من شأنه، بحسب تقديره، أن يقلل الحاجة إلى اللجوء إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.

وأكد بيسنت أن الخطة الأمريكية لن تقتصر على فرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني، بل ستسعى إلى تشديد عزلته الاقتصادية والمالية دوليا وحرمانه من المسارات التي تمكنه من الالتفاف على العقوبات والوصول إلى الموارد المالية.

وفي هذا السياق، وجه بيسنت رسالة إلى حلفاء واشنطن وشركائها، محذرا من أنهم سيواجهون خيارا بين التعاون مع الولايات المتحدة في تنفيذ هذه السياسة أو الوقوف في مواجهتها.

كما دعا الصين إلى الانضمام إلى الجهود الأمريكية، مشيرا إلى المصالح الاقتصادية والطاقة التي تربط بكين بمنطقة الخليج. وقال إن نحو 50 في المائة من احتياجات الصين من الطاقة تأتي من منطقة الخليج، معتبرا أن ذلك يمنح بكين مصلحة مباشرة في التعامل مع التطورات المرتبطة بإيران وأمن المنطقة.

وتأتي تصريحات بيسنت بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء ما وصفه بـ«أقوى عملية اقتصادية» ضد النظام الإيراني. وحذر ترامب من أن أي دولة توفر لطهران منفذا للنجاة من الضغوط الاقتصادية الأمريكية ستواجه «عواقب وخيمة».

وتشير هذه التصريحات إلى انتقال واشنطن نحو مرحلة جديدة من سياسة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، تقوم، وفق ما أعلنه بيسنت، على فرض عزلة اقتصادية دولية منسقة وزيادة تكلفة أي تعاون يساعد طهران على تجاوز العقوبات.

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكدا أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام.

وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حاليا. ويعد هذا، بحسب التقارير، أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية.

وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمؤسسية؟

يفكك التحليل أسباب وقوع إيران في فخ التضخم المزمن وانهيار العملة والفساد وتدمير الإنتاج رغم امتلاكها أضخم احتياطيات النفط والغاز. ويوضح كيف حوّلت العائدات النفطية، في غياب الديمقراطية والشفافية، البلاد إلى دولة ريعية خاضعة لهيمنة أوليغارشية عسكرية-أمنية ورأسمالية المحاسيب، مؤكداً أن جوهر الأزمة يكمن في استبداد بنية الحكم وسوء إدارة الموارد لا في نقصها.

كما أقر رئيس البنك المركزي بأن تراجع الإيرادات النفطية والضريبية، إلى جانب انخفاض عائدات أقساط التأمين، انعكس على مختلف قطاعات الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا مالية متزايدة.

ونفى همتي في الوقت نفسه الأنباء التي تحدثت عن عودة كميات من الذهب والأموال إلى إيران، مؤكدا أنه لم يتم الإفراج عن أي مبالغ من الأصول المجمدة في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد. وأعرب عن أمله في إحياء التفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة واستئناف المفاوضات بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر في 13 يوليو/تموز، عقب هجمات النظام الإيراني على السفن في مضيق هرمز وانهيار تفاهم إسلام آباد، أمرا باستئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو الحصار الثاني الذي يستمر منذ أكثر من شهر.

وبحسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية الواردة في التقارير، حرم النظام الإيراني خلال الأسبوعين الأولين من الحصار وحدهما من نحو 4.8 مليارات دولار من الإيرادات النفطية.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

أكدت وزيرة العدل الفيدرالية الألمانية السابقة، البروفيسورة هيرتا دويبلر-جملين، في مقال بموقع «بروكسل سيغنال»، أن تحركات رضا بهلوي ومحاولات تبييض جرائم جهاز «السافاك» يهددان بناء مستقبل ديمقراطي حقيقي لإيران. واستعادت جملين ذكرياتها حول قمع السافاك الدموي لطلاب برلين عام 1967، محذرةً من تزوير التاريخ والخطاب الإقصائي ضد القوميات، وداعيةً لدعم قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة.

وكان مسعود بزشكيان قد أقر بدوره بحجم الصعوبات التي تواجه حركة التجارة والواردات، قائلا: «لقد أغلقوا الطريق أمام دخول السلع، وعلينا أن نبحث عن طرق أخرى لإدخالها».

وتكشف تصريحات رئيس البنك المركزي عن عمق الأزمة التي تواجه اقتصاد النظام الإيراني، في ظل تقلص عائدات النفط، وصعوبة الوصول إلى الأصول المجمدة، وتراجع موارد الدولة، وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على الموازنة والاقتصاد الداخلي.

مقتل شابين من ناقلي الوقود خلال مطاردة قوات الأمن في بندر عباس

مقتل شابين من ناقلي الوقود خلال مطاردة قوات الأمن في بندر عباس

لقي شابان من ناقلي الوقود، هما ياسر سالار زهي، 18 عاما، وأحمد ساق زهي، 26 عاما، مصرعهما فجر الخميس 20 أغسطس/آب، إثر مطاردة نفذتها قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني في مدينة بندر عباس، وانتهت باصطدام سيارتهما واشتعال النيران فيها.

وبحسب التقارير الواردة، بدأت الحادثة قرابة الساعة الخامسة صباحا، عندما طاردت قوات الأمن سيارة كانت تقل الشابين وتحمل الوقود. وخلال المطاردة، اصطدمت سيارة ناقلي الوقود بسيارة أخرى، ما أدى إلى انقلابها واندلاع حريق كبير فيها.

ونتيجة الإصابات البالغة وسرعة انتشار النيران، لم يتمكن ياسر سالار زهي وأحمد ساق زهي من مغادرة السيارة، ليلقيا حتفهما داخلها.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة متواصلة من حوادث مقتل ناقلي الوقود، ولا سيما المواطنين البلوش، سواء نتيجة إطلاق النار المباشر من قبل القوات العسكرية والأمنية أو خلال عمليات المطاردة التي تنتهي في كثير من الأحيان بانقلاب السيارات واشتعالها.

مجزرة ناقلي الوقود البلوش على يد القوات القمعية للنظام الإيراني

تحوّل القمع العسكري الممنهج لناقلي الوقود البلوش في سيستان وبلوشستان إلى أزمة إنسانية متفاقمة، حيث تدفع معدلات الفقر والبطالة المرتفعة أبناء هذه المحافظة لامتهان نقل المحروقات لتأمين لقمة العيش. وتواجه هذه الفئة المحرومة رصاصاً حياً واستهدافاً وحشياً ومباشراً من قبل القوات الأمنية التابعة لنظام الولي الفقيه، ما أسفر عن سقوط وإصابة أكثر من ألف ناقل وقود خلال السنوات الأخيرة.

وقبل أقل من أسبوعين، في 8 أغسطس/آب، قتل الشاب أمير علي نمدادي، 21 عاما، في منطقة رودبار جنوب. وأطلقت القوات العسكرية النار على سيارته من دون توقف أو تحذير مسبق، وأصابته رصاصة في الرأس أدت إلى مقتله.

وفي حادثة أخرى، أدى تعقب القوات العسكرية لسيارة ناقل وقود على طريق تشابهار–إيرانشهر في فبراير/شباط الماضي إلى فقدان السائق السيطرة على سيارته وانقلابها، ما أسفر عن مقتل محمد هرمزي، وهو رجل متزوج في نحو الثلاثين من العمر ومن سكان زاهدان.

كما شهدت بندر عباس نفسها حادثة مشابهة في مايو/أيار 2025، عندما أدى إطلاق النار على سيارة لناقلي وقود إلى اشتعالها، ما أسفر عن مصرع اثنين من ركابها متأثرين بحروق شديدة.

وتشير هذه الوقائع إلى أن ما حدث في بندر عباس ليس حادثة معزولة. ويعمل آلاف المواطنين، ولا سيما في المناطق الفقيرة من سيستان وبلوشستان والمناطق المجاورة، في نقل الوقود بسبب الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل المستقرة. وتتحول عمليات المطاردة وإطلاق النار على سياراتهم بصورة متكررة إلى حوادث مميتة.

وقتل خلال عام 2025 ما لا يقل عن 21 ناقل وقود نتيجة إطلاق النار، فيما قتل 74 آخرون في حوادث مرتبطة بالمطاردات العسكرية أو حوادث الطرق، وأشارت إلى أن عددا من عمليات إطلاق النار وقع دون تحذير مسبق وأدى في بعض الحالات إلى انقلاب السيارات أو اندلاع حرائق قاتلة.

وهكذا يضاف ياسر سالار زهي وأحمد ساق زهي إلى قائمة متزايدة من ناقلي الوقود الذين فقدوا حياتهم في ظل الظروف الاقتصادية القاسية والملاحقات الأمنية التي يتعرض لها العاملون في هذه المهنة.

تمجيدُ إرث استبداد الشاه يعرّي زيف الخطاب الديمقراطي لفلول النظام البائد

تمجيدُ إرث استبداد الشاه يعرّي زيف الخطاب الديمقراطي لفلول النظام البائد

يُحاول رضا بهلوي تقديم نفسه كشخصية جامعة قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية من سلطة الولي الفقيه نحو نظام ديمقراطي، عبر التركيز في خطابه على التعددية السياسية، والتسامح، وبناء تحالف واسع يتيح للمواطنين تقرير شكل الحكم المستقبلي. غير أن الفحص الدقيق للممارسة السياسية والتحالفات الميدانية يكشف عن تناقضات جوهرية بين هذه الشعارات المعلنة والواقع العملي؛ إذ يرتكز مشروعه بشكل كامل على إرث استبداد الشاه والدفاع عن تاريخه القمعي، بالتوازي مع ممارسات الترهيب الرقمي التي يشنها أنصاره ضد المعارضين المستقلين، فضلاً عن طروحاته المثيرة للجدل بشأن استيعاب عناصر وقادة في أجهزة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني دون محاسبة قانونية شفافة.

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

قدّم المدعي العام الأمريكي الأسبق وعمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، خلال كلمته أمام مؤتمر البرلمان الإيطالي، تقييماً قانونياً وسياسياً حاسماً بشأن مسألة البديل السياسي في إيران؛ حيث جرد مساعي إعادة إنتاج نظام الشاه وواجهتها السياسية رضا بهلوي من أي مشروعية أخلاقية أو سياسية، مؤكداً استناداً إلى خبرته القضائية في ملاحقة الجريمة المنظمة أن سوابق النهب والاستبداد القمعي تحظر إعادة تدوير حكم نظام الشاه الوراثي.

زيف ادعاء توحيد الصفوف وتكريس الإقصاء

يروج ابن الشاه لفكرة قدرته على جمع التيارات السياسية المتباينة تحت مظلة واحدة وتجاوز الانقسامات التاريخية؛ إلا أن الواقع الميداني يثبت استمرار التشرذم ورفض القوى الوطنية والجمهورية لمحاولات فرض الوصاية. إن التحالف الديمقراطي الحقيقي لا يعني تطويع الجميع تحت راية واحدة أو فرض خيارات مسبقة، بل يتطلب بالضرورة قبول التعددية، وإفساح المجال للنقد، والاعتراف بحق التنظيم المستقل. وتُظهر الهجمات وحملات التشهير والتهديدات المستمرة التي يشنها أنصار نظام الشاه عبر الفضاء الرقمي ضد النشطاء الجمهوريين والمنتقدين، غياباً تاماً لثقافة التسامح وقبول الرأي الآخر، مما ينذر باستبدال استبداد قائم بآخر يرفض التعايش مع من يعارضون الحكم الموروث.

تناقض وراثة السلطة مع متطلبات الديمقراطية

يتمثل التناقض الأكبر في محاولة التوفيق بين التبني الكامل لإرث الديكتاتورية الشاهنشاهية والادعاء بتمثيل الديمقراطية؛ فرضا بهلوي يدافع باستمرار وبشكل إيجابي عن حقبة والده الاستبدادية وجهاز السافاك سيئ السمعة، وفي الوقت ذاته يتحدث عن حماية الحريات. إن الديمقراطية منظومة تقوم على سيادة الشعب والاختيار الحر، ولا يمكن أن تُبنى على مشروعية مستمدة من سلالة حكم سابقة أو امتيازات وراثية؛ فمستقبل إيران ملك لجمهور الشعب الذي يملك الحق الكامل في اختيار نظامه الجمهوري ودستوره وممثليه، دون أي وصاية من فلول نظام الشاه أو أي تيار يدعي امتلاك حقوق حكم تاريخية ومسبقة.

تبييض سجل أجهزة القمع وتغييب العدالة

تثير رؤية بهلوي للتعامل مع الأجهزة العسكرية والأمنية تساؤلات خطيرة حول معايير العدالة الانتقالية؛ إذ يدعو إلى تقديم استراتيجيات خروج واستيعاب لعناصر المنظومة الحاكمة بدعوى تشجيع الانشقاق. ورغم وجاهة مبدأ التمييز بين المسؤولية الفردية والعقاب الجماعي، إلا أن غياب آليات التحقيق المستقلة والشفافة يفتح الباب واسعاً لإفلات المتورطين في جرائم التعذيب، والإعدامات، وقمع التظاهرات التابعين لـ حرس النظام الإيراني والباسيج والأجهزة الاستخبارية من المحاسبة. إن أي انتقال سياسي يضحي بالعدالة ويقدم ضمانات لكبار القمعيين للاحتفاظ بنفوذهم ومواقعهم بعد التغيير يمثل خيانة لحقوق الضحايا وتقويضاً لأسس دولة القانون.

ادعاءات عريضة تفتقر للبرهان والتنظيم الفعلي

تتكرر في خطاب بهلوي مزاعم واسعة حول وجود أعداد كبيرة من الضباط وعناصر الأمن المستعدين للانشقاق والانضمام للحراك، دون تقديم أي دليل ملموس يثبت وجود تشكيلات منظمة أو خطوات عملية على أرض الواقع. إن متطلبات الانتقال السياسي الجذري لا تُبنى على مجرد تصريحات إعلامية أو وعود فضفاضة، بل تحتاج إلى بنية تنظيمية واضحة، وقيادة ميدانية موثوقة، وقدرة حقيقية على مواجهة الفاشية المتسترة بعباءة الدين دون المساومة على جوهر الحريات.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

أكدت وزيرة العدل الفيدرالية الألمانية السابقة، البروفيسورة هيرتا دويبلر-جملين، في مقال بموقع «بروكسل سيغنال»، أن تحركات رضا بهلوي ومحاولات تبييض جرائم جهاز «السافاك» يهددان بناء مستقبل ديمقراطي حقيقي لإيران. واستعادت جملين ذكرياتها حول قمع السافاك الدموي لطلاب برلين عام 1967، محذرةً من تزوير التاريخ والخطاب الإقصائي ضد القوميات، وداعيةً لدعم قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة.

الفجوة بين التسويق الدعائي والواقع السياسي

يتجلى المأزق الأساسي لمشروع بهلوي في الهوة العميقة بين الصورة الديمقراطية المصدرة للغرب والممارسة السياسية الفعلية على الأرض؛ حيث يرتبط مشروعه بنزاعات مستمرة مع مختلف القوى الوطنية، والدفاع المستميت عن استبداد الشاه، والغموض المحيط بصفقات استيعاب أجهزة القمع. إن نضال الشعب الإيراني لا يستهدف استبدال سلطة استبدادية بأخرى، بل يسعى إلى تفكيك مبدأ احتكار السلطة بكافة أشكاله؛ وهو ما يفرض رفض الاستبداد الديني والديكتاتورية الموروثة معاً، وبناء جمهورية قائمة على التعددية الحقيقية والمحاسبة وسيادة القانون.

تُسقط التناقضات الميدانية والسياسية مزاعم رضا بهلوي حول تمثيل البديل الديمقراطي في إيران؛ فالتمسك بإرث نظام الشاه الاستبدادي ومحاولة استيعاب عناصر حرس النظام الإيراني يتعارضان جذرياً مع تطلعات المجتمع الإيراني التحررية. إن قياس الالتزام بالديمقراطية لا يتم عبر الشعارات والألقاب الموروثة، بل عبر الإيمان بالسيادة الشعبية وقبول التعددية والاحتكام لصناديق الاقتراع؛ وهو ما يؤكد أن خلاص الشعب الإيراني يكمن في نفي الديكتاتوريتين وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة والكرامة لكافة المواطنين.