728 x 90

قتل ناقلي الوقود وإفراط قوات حرس نظام الملالي في التهريب

ناقلو الوقود البلوش
ناقلو الوقود البلوش

حاولت قوات حرس نظام الملالي القمعية وقوات حرس الحدود في مخفر شمسر في منطقة صفر الحدودية في ضواحي مدينة سراوان في 22 فبراير 2021 منع مرور سيارات ناقلي الوقود بوضع الحواجز وحفر حفر كبيرة، ثم أطلقوا النار بطريقة وحشية على المواطنين العزل، مما أسفر عن قتل وإصابة العشرات من ناقلي الوقود، وانتفض ناقلوا الوقود لمواجهتهم والاشتباك معهم.

ويبلغ العدد الرسمي للقتلي 10 أشخاص، بيد أن الأخبار المتناثرة تشير إلى مقتل 37 شخصًا أو أكثر.

وفي اليوم التالي لهذه المجزرة، انتفض أهالي سراوان ومناطق أخرى في المحافظة واحتجوا على جريمة نظام الملالي واستولى أهالي سراوان على مبنى القائممقامية في هذه المدينة.

هذا ويأتي اضطهاد نظام حكم الملالي لأهالي محافظة سيستان وبلوشستان الكادحين، على الرغم من أنهم يعيشون في فقر وبؤس وفي أسوأ الظروف الاقتصادية والمعيشية.

وتفيد الإحصاءات الصادرة خلال الشهرين الماضيين أن قوات حرس نظام الملالي والقوات القمعية الحدودية أطلقوا النار على أهالي المحافظة المضطهدين وقتلوا 80 شخصًا.

وعلى الرغم من أن قوات حرس نظام الملالي تطلق النار على هؤلاء المواطنين الفقراء وشحناتهم، بيد أن العناصر والمؤسسات الحكومية وعلى رأسها قوات حرس نظام الملالي تقوم يوميًا بتهريب أكثر من 1000 شاحنة صهريج من الوقود عبر الحدود.

ومن ذا الذي يجهل أن قوات حرس نظام الملالي اللاشعبية تجني مليارات الدولارات سنويًا من خلال تهريب البضائع من الأرصفة غير القانونية وأنها أكبر مؤسسة للتهريب في نظام حكم الملالي.

ومنذ سنوات، كشفت وسائل الإعلام الحكومية النقاب عن أن قوات حرس نظام الملالي تقوم بتهريب الوقود عبر مد خط أنابيب في قاع البحر جنوب البلاد لنقل الوقود. ولكن هذه القوة القمعية لا تسمح بمرور جليكان سعته 60 لترًا خلف دراجة نارية لشاب ويقتلوه رميًا بالرصاص.

والجدير بالذكر أن العديد من أبناء الوطن المضطهدين في هذه المحافظة متعلمون، ولكنهم يثيرون الشعب نظرًا لأنهم ليسوا لديهم أي فرصة عمل لتأمين الحد الأدنى للمعيشة ومعاناتهم الشديدة من البطالة، واضطروا إلى الاتجاه نحو العمل في هذه الوظيفة الشاقة المحفوفة بالمخاطر.

هذا وتعتبر محافظة سيستان وبلوشستان من أكثر المناطق حرمانًا في البلاد من حيث الموارد والبنى التحتية الاقتصادية والإنتاجية. والشيء الوحيد الذي قام به نظام الملالي هو تطوير الميناء والمناطق المحيطة به في مدينة جابهار، ومن المؤكد أن ما فعله النظام الفاشي في هذه المنطقة لا يهدف إلى الاهتمام بأهالي هذه المنطقة المضطهدين، ولكن يهدف إلى تطوير تجارة المؤسسات التابعة لنظام الحكم مع بلدان المنطقة، وتحديدًا الهند. والجدير بالذكر أن نظام الملالي قدم بعض الامتيازات للهند، ويتحدث المواطنون عن أن نظام الملالي قد باع جابهار للهند.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات حرس نظام الملالي والعناصر التابعة لها تتصرف وتسيطر على كافة الشؤون المتعلقة بهذا الميناء، فضلًا عن أن غالبية الاقتصاد الإيراني تحت سيطرة هذه القوات والمؤسسات الأخرى التابعة لمقر خامنئي. ومن بين ما يقومون به من إجراءات هو استدعاء المتواطئين معهم وتوطينهم في هذه المدينة في محاولة لتغيير النسيج الاجتماعي لهذه المدينة من حيث العرق.

وبصرف النظر عن الاضطهاد الاقتصادي على مدى 42 عامًا، نجد أن أهالي هذه المحافظة يتعرضون للقمع والتمييز ومحرومون من العديد من الإمكانيات الاقتصادية والثقافية وحتى الدينية؛ لمجرد أنهم من أهل السنة.

ناهيك عن أن نظام الملالي يقوم في بعض الحالات بتدمير مساجدهم ومراكزهم الثقافية أو بمنعهم من بناء أماكن جديدة، ومن بين ذلك أنه منع أهالي إيرانشهر في الآونة الأخيرة من بناء مسجد ومكانًا خاصًا لصلاة العيد.

ومن بين التعديات التي اضطلع بها نظام الملالي على المواطنين البلوش هو تدمير منازل سكان العشوائيات في هذه المنطقة، حيث أنه قام بتدمير منازلهم في الشهور الأخيرة عدة مرات، واحتج المواطنون على هذه التعديات.

هذا فضلًا عن أن أهالي محافظة سيستان وبلوشستان يعانون من الاضطهاد في مجال التربية والتعليم أيضًا، حيث يحصل أطفالهم على أقل الإمكانيات التعليمية، وهم محرومون من التعلم بسبب عدم القدرة على الوصول إلى المدارس والفصول الدراسية والحرمان من الإمكانيات التعليمية اللازمة.

والحقيقة هي أن أوضاع المواطنين في محافظة سيستان وبلوشستان المضطهدة وغضب وانتفاضة أهالي سراوان وغيرها من مدن المحافظة هو مرآة لإيران بأكملها. فإيران التي تضم 96 من المواطنين المضطهدين و 4 في المائة فقط ممن يستولون على السلطة والتابعين لها يلقون بمخالبهم القذرة على ممتلكات البلاد وثرواتها الضخمة ويتحكمون في مصيرها.

بيد أن هذه الحقيقة هي وجه من عملة وجهها الآخر هو انتفاضة وثورة المواطنين ضد مداهمات الملالي للنهب والسلب، وتعتبر انتفاضة أهالي سراوان مثالًا على هذه الحقيقة التي تحذر منها وسائل الإعلام وعناصر نظام الملالي يوميًا ومن تداعياتها على نظام ولاية الفقيه الفاسد.