728 x 90

إيران .. دفع تكلفة القمع الداخلي وتصدير الإرهاب من أجور العمال المتدنية

دفع تكلفة القمع من جيوب العمال
دفع تكلفة القمع من جيوب العمال

نظم العمال والممرضات والعديد من أصحاب المهن الأخرى بعض الاحتجاجات والإضرابات خلال الأشهر الأخيرة للمطالبة بدفع رواتبهم الشهرية مقابل ما يقومون به.

ففي 13 نوفمبر 2020، قال عمال بلدية لوشان في محافظة كيلان: " إنهم لم يتقاضوا خلال الشهور الـ 8 المنقضية من العام الحالي سوى رواتب شهري أبريل ومايو، بمعنى أن مطالبهم قد تأخرت لمدة 5 أشهر. (وكالة "إيلنا" للأنباء، 13 نوفمبر 2020).

ويرد نظام الملالي الفاشي على مطالب العمال المشروعة بوطأ حقوقهم إما بإرسال القوات الوحشية من الشرطة وقوات حرس نظام الملالي لقمعهم أو بتهديدهم بالتسريح من العمل والاعتقال والزج في السجون.

هذا ولم يدفع نظام الملالي الرواتب المتدنية التي تعادل خمس ما دون خط الفقر، ويُعسِّر مشكلة متأخرات العمال في جميع أنحاء إيران. وهي مشكلة تؤدي إلى قيام العمال بتنظيم مسيرات احتجاجية.

وفي اعتراف صريح بنهب الميزانية التي يعلن عن أنها باسم الممرضات وإنفاقها في مجالات أخرى، قال الأمين العام لدار الممرضات: " يتساءل العديد من الممرضات في ذهول عن أي من هذه المليارات المؤلفة من الدولارات تم توزيعها حقًا بشكل صحيح ومنصف". (موقع "اصفهان امروز"، 31 أكتوبر 2020).

رد الحكومة على الاحتجاجات

والجدير بالذكر أن الرد الوحيد لحكومة الملالي القمعية التي تضطهد العمال؛ على الاحتجاجات يتجسد في القمع والتهديد بالتسريح من العمل وحتى بالزج بالنشطاء العماليين في السجون.

فالحكومة التي تنفق معظم الميزانية والمصروفات على إشعال الحروب وتصدير الإرهاب في المنطقة والعالم تتجاهل تحديد حصة من الميزانية لتلبية مطالب الإيرانيين المشروعة.

وتصاعدت فضيحة هذه القضية لدرجة أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، كيلي نايت كرافت، قالت: " إن نظام الملالي يغذي الصراع وسفك الدماء والكوارث في اليمن منذ 6 سنوات بدعمه المالي والعسكري للحوثيين.

كما قالت قناة الحرة: " لقد أنفق نظام الملالي في طهران مئات الملايين من الدولارات في اليمن لمساعدة الحوثيين ودعمهم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وتكنولوجيا القوارب الانفجارية.

هذا وأنفق نظام الملالي على مدي السنوات الماضية حوالي 100 مليون دولار سنويًا لمساعدة جماعات حماس والجهاد الإسلامي. فضلًا عن أن هذا النظام يمد حزب الله اللبناني بالتكنولوجيا العسكرية ويدفع مساعدة مالية تبلغ حوالي 700 مليون دولار سنويًا لدعم هذا الحزب الشيطاني". (موقع الحرة، 20 أكتوبر 2020).

ويتحمل نظام الملالي هذه النفقات، فضلًا عن المساعدات المالية لبشار الأسد في سوريا والميليشيات في العراق وغيرها من البلدان وإمدادهم بالأسلحة.

والجدير بالذكر أن هذه سياسية نظام الملالي الإجرامية التي تحداها أبناء الوطن برفع شعار "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران" وكشقوا عن غضبهم المتفجر وكراهيتهم لهذا النظام المعادي لأبناء الوطن.

وهذا هو الوضع الذي حدا بعناصر نظام الملالي ووسائل الإعلام التابعة لكلا زمرتي هذا النظام الفاشي إلى إثارة قضية عدم ثقة أبناء الوطن في الولي الفقيه تحت اسم مستعار، ألا وهو "الغضب المتفجر"، والتحذير من انفتاح فوهة بركان الانتفاضة، وهم في الحقيقة يعيشون في فزع كبير خوفًا من أن يتحول هذا البركان إلى جحيم للملالي ونظام حكمهم. وينبع خوفهم من توقع تدفق فيضان العصيان المسلح لجيش الجياع وإبادة نظام الملالي بأكملة من الوجود إلى الأبد.

والحقيقة هي أن الإجراءات غير الشرعية التي اتخذها نظام الملالي هذه الأيام تزامنًا مع الاحتفال بالذكري السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، من قبيل إرسال القوات القمعية إلى الشوارع والمقابر ومنع إحياء ذكرى شهداء انتفاضة 2019، تعتبر دليلًا قاطعًا على الحقيقة المشار إليها أعلاه. كما أن إنشاء قواعد عسكرية لمكافحة الغلاء والشباب تحت مسمى البلطجية لدليل قاطع أيضًا على تصاعد ذعر نظام الملالي من الكراهية المتفجرة للعمال والإيرانيين تجاه نظام ولاية الفقيه.