728 x 90

رفع حظر التسلح على نظام الملالي خطأ استراتيجي جسيم

رفع حظر التسلح على نظام الملالي خطأ استراتيجي جسيم
رفع حظر التسلح على نظام الملالي خطأ استراتيجي جسيم

تقرير عن آخر الأوضاع في إيران بعد رفع عقوبات التسلح عن نظام الملالي

في أعقاب اجتماع مجلس الأمن في 14 أغسطس 2020 والموافقة على رفع عقوبات التسلح عن نظام الملالي الإرهابي الحاكم في إيران، الأمر الذي أدى إلى ازدياد مخاوف المجتمع الدولي، ولاسيما بلدان وشعوب منطقة الشرق الأوسط، أثارت موجة جديدة من ردود الفعل على هذه القضية؛ الصحافة والدوائر السياسية واعتبرت رفع عقوبات التسلح عن نظام الملالي خطأ استراتيجي جسيم.

فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية رسالة مشتركة وقع عليها 16 شخصًا من البرلمانيين والشخصيات الفرنسية، من بينهم العديد من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والدفاع السابقين من أمثال مانويل فالس وبرنارد كازينوف ودانيال كوهين- بنديت وبرنارد كوشنير، تفيد أن رفع حظر التسلح عن نظام الملالي خطأً استراتيجي جسيم. وورد في هذه الرسالة أن رفع هذا الحظر سيكون قرارًا منذرًا بسوء العاقبة، وأن نظام الملالي سيكون الفائز الرئيسي من وراء هذا القرار.

وفي إشارة إلى مؤامرات نظام الملالي الإرهابية في الدول الأوروبية، ومن بينها التخطيط لتفجير تجمع المقاومة الإيرانية في عام 2018، ورد في هذه الرسالة: "قد تدفع بلادنا أيضًا ثمن رفع حظر التسلح عن إيران هذه المرة محليًا، لأن نظام الملالي متورط بدرجة كبيرة في دعم الإرهاب الدولي.

وقال الجنرال الأمريكي جاك كين لقناة فوكس نيوز يوم الأحد 18 أكتوبر 2020: "إن انتهاء فترة حظر التسلح المفروض على إيران هي في حد ذاتها عيب من عيوب الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، وقال: " الحقيقة هي أن سبب فرض هذا الحظر يرجع إلى السلوك المؤذي الذي يتبناه نظام الملالي في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب في سوريا والحرب في اليمن واستخدام القوات بالوكالة في العراق. والحقيقة أن هذا الحظر كان من المفترض أن يوقف هذا السلوك، وهو ما لم يحدث.

وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أنه: " تم استئناف تطبيق جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريبًا على نظام الملالي في 19 سبتمبر، بما في ذلك إعادة فرض حظر التسلح الذي تفرضه الأمم المتحدة. وبناءً عليه، فإن تصدير الأسلحة التقليدية إلى نظام الملالي يعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929، وأن شراء أي أسلحة أو معدات ذات صلة يعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747.

وأضاف: " إن أي حكومة تبيع الأسلحة لنظام الملالي فإنها تتسبب في إفقار الإيرانيين، لأنها بذلك تمكن نظام الملالي من حجب الموارد المالية عن الشعب وإنفاقها فيما يتماشى مع أهدافه العسكرية.

وفي دعمه لاستراتيجية الضغط الأقصى الأمريكية ضد نظام الملالي، قال فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي يوم الخميس 15 أكتوبر 2020: " على الرغم من إن استراتيجية الضغط الأقصى على الحكومة الإيرانية لم تحقق نتيجتها النهائية بعد، بيد أنها كبحت جماح إيران أكثر من ذي قبل".

وفي الآونة الأخيرة، كتبت الصحافة الأوروبية في إشارتها إلى مغبة رفع عقوبات التسلح على نظام الملالي؛ على لسان بعض الشخصيات الفرنسية قولهم: " إن الميليشيات الشيعية الأفغانية والعراقية والباكستانية ترتكب العديد من المذابح في صفوف المدنيين في العراق وسوريا.

وفي اليمن، مكَّنت الحرب الأهلية التي جرَّت اليمن إلى مستنقعها؛ نظام الملالي من تعزيز قدرته على التدمير من خلال إمداد الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية.

والجدير بالذكر أن حزب الله اللبناني المناصر لنظام الملالي يعتبر بمثابة دولة داخل الدولة في لبنان، وهو في واقع الأمر يحتجز الشعب اللبناني كرهينة. وفي أفغانستان أيضًا، كثَّف نظام الملالي من دعمه لمتمردي طالبان من خلال تدريب هؤلاء المتطرفين وتزويدهم بالأسلحة وتمويلهم.

والحقيقة هي أنه قد تم رفع حظر التسلح عن نظام الملالي في وقت يواجه فيه هذا النظام أزمات مميتة على جانبي الحدود.

وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي، ذوَّق الإيرانيون الجياع المطحونون الذين تتجسد رغبتهم الأساسية في الإطاحة بنظام الملالي؛ جسد هذا النظام الفاشي مرارة هزة الإطاحة من خلال القيام بانتفاضة شاملة اجتاحت جميع أرجاء البلاد، وفي المقابل لجأ خامنئي للتصدي لهذه الانتفاضة إلى ارتكاب مذبحة دموية ضد أبناء الوطن من أجل بقاء نظامه القروسطي، ويعتبر قتل 1500 شخصًا من أبناء الشعب الإيراني جزءًا من أبعاد هذه الجريمة اللاإنسانية البشعة.

وتشير التطورات التي حدثت خلال عام مضى أن الإيرانيين لم يصبحوا أكثر جوعًا فحسب، بل إنهم أصبحوا أكثر غضبًا وكراهية للنظام الحاكم بشكل غير مسبوق وأكثر عزما وتصميمًا على الإطاحة به، لأن هذا النظام الفاشي العاجز عن تلبية مطالب الشعب تعمد مع سبق الإصرار والترصد التخلي عن أبناء الوطن العزل في مواجهة جائحة كورونا، وفقدت إيران حتى الآن ما يقرب من 130,000 شخصًا متوفين بوباء كورونا.

فهذا النظام لا يستغل الأرباح الناجمة عن رفع حظر التسلح في حل المشاكل المعيشية للمواطنين، بل يستغلها فقط في الإنفاق على تصدير الإرهاب ومشاريعه الداعية للحرب.

إن الوضع الاقتصادي المنهار الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم بسبب تفشي وباء كورونا والعقوبات؛ وضع المجتمع في وضعٍ متفجر في ضوء الانتفاضات الماضية. وضعٌ يكون فيه الأساس الموضوعي لاستئناف الانتفاضات الشعبية أكبر وأعمق بطبيعة الحال، نظرًا لأنه على مدى السنوات الماضية، كان الثوار الإيرانيين بالتوازي مع صراع الزمر الحاكمة من أجل الحصول على أكبر نصيب من السلطة ونهب المزيد من ممتلكات أبناء الوطن، الأمر الذي أدى إلى المزيد من ضعف نظام الملالي وهشاشته ؛ ينظمون أنفسهم بشكل أفضل وأكثر تماسكًا لكي يوجهوا الضربة القاضية هذه المرة للديكتاتورية الحاكمة والإطاحة بها إلى الأبد.

وفي الآونة الأخيرة، أعلن السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية في رسالته، انطلاقًا من الوضع السياسي الجديد محليًا ودوليًا أن: "الإطاحة الحتمية بالاستبداد الديني، هي قدرنا وتقع على عاتقنا وعلى الشعب الإيراني والثوار في جيش التحرير الوطني وأبطال معاقل الانتفاضة الأشاوس سواء بمساعدة ترامب أو بدونها".