728 x 90

إيران .. احتجاجات شعبية في جيلان في أعقاب كوارث الثلوج والبرودة القاتلة

  • 2/14/2020
كوارث الثلوج والبرودة
كوارث الثلوج والبرودة

أسفرت كوارث الثلوج والبرودة التي يمكن تفادي وقوعها في شمال البلاد عن اندلاع احتجاجات شعبية عارمة.

ففي أعقاب وفاة 8 أشخاص من أبناء وطننا العزيز في جيلان، أكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي في تعزيتها لأقارب الضحايا والدعوة إلى التضامن مع المواطنين المنكوبين بالثلوج والبرد على أن الملالي الحاكمين تركوا المواطنين يواجهون الكوارث الطبيعية بلا دفاع، وفي الوقت نفسه، يهدرون ثروات البلاد في إشعال الحروب والمشارع النووية والصواريخ.

وقام مواطنونا بحشد تجمعات بكل الطرق في مختلف مناطق جيلان، ومن بينها رشت ولاهيجان احتجاجًا على العواقب المميتة للثلوج والبرودة في شمال البلاد.

رشت، 12 فبراير 2020، تقرير أحد المواطنين من رشت:

تحياتي لجميع أهالي جيلان

" من المؤكد أنكم على علم بالوضع المؤسف الذي تعاني منه جيلان لبضعة أيام، وعلى الرغم من الإعلان أكثر من مرة عن توقع خبراء الأرصاد الجوية المحليين والأجانب وحتى مواقع الأرصاد الجوية الموثوق بها على شبكة الإنترنت بوقوع هذه الكارثة المميتة، إلا أن المحافظ والحاكم لم يقوما بأبسط الاستعدادات، في حين أن ارتفاع الثلوج وصل إلى أقل من متر في أغلب مدن جيلان لدرجة تسببت في انقطاع الكهرباء والماء وخطوط الهاتف في الكثير من مناطق مدن رشت ولاهيجان ولنكرود وآستانه أشرفيه وشفت، وفي بعض المناطق انقطع الغاز أيضًا، والوضع في القرى أسوأ بمراحل، حيث انقطع الاتصال بينها وبين المدن الأخرى، أي أنه بالإضافة إلى انقطاع المياه والكهرباء والغاز وخطوط الهاتف، تعطلت حركة المرور أيضًا.

هل هم حقًا يستحقون بعد 40 عامًا أن يكونوا أذلاء ومغلوبين على أمرهم هكذا؟ في الحقيقة، يعتبر العجز والسكوت هما السبب في إلحاق العار والخزي بالجيلانيين، وهم من سلالة القائد ”كوجك خان“ قائد جنكل (غابات الشمال).

والشباب الرائد في جيلان يطالب المثقفين والواعين من أهالي جيلان بتقديم شكوى للحاكم ورئيس البلدية احتجاجًا على المسؤولين غير الأكفاء عديمي الفعالية والانتهازيين لإجبارهم على اتخاذ إجراء عملي بسبب كل هذا الخزي وشظف العيش. ويتعين علينا أن ننقذ إيران بأنفسنا للخروج من الوضع المؤسف الذي نعاني منه على مدى 40 عامًا، وليس لنا خيار آخر سوى الإطاحة بها النظام القروسطي.

عاش أهالي جيلان الأشاوس

إن حكومة الملالي التي حشدت كل ما لديها من إمكانيات لإجراء مراسم الأربعين لهلاك الجلاد قاسم سليماني فوجئت، باعتراف وسائل إعلام هذا النظام، بكارثة سقوط الثلوج المتوقعة، مما أدى إلى وقوع كارثة أخرى.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تسبب تساقط الثلوج الشديد في شمال البلاد في حدوث الكثير من الكوارث لأهالي هذه المناطق، إذ فقد بعض المواطنين حياتهم بسبب الثلوج والبرودة، ولحقت بالعديد من البنية التحتية أضرار جسيمة. ومن بين هذه المصائب انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع المياه وانقطاع الغاز وانقطاع الإنترنت وإغلاق الطرق.

انقطعت الكهرباء عن طريق طهران - رشت، وتم إغلاق جميع المخابز والمراكز الخدمية وأصيبت حياة الناس بالشلل التام. ويقول الأهالي إنه لا وجود لقوات الهلال الأحمر في المشهد على الإطلاق، وقضى العديد من المواطنين والركاب ما يقرب من 20 ساعة في الطرق.

كما لا تزال 200 قرية محاصرة بالثلوج . ولا تزال مياه الشرب لـ 200 ألف مشترك مقطوعة، ويحاول الناس الحصول على الحد الأدني الذي يحتاجونه من المياه بتذويب الثلوج .

والكهرباء مقطوعة عن 74 ألف مشترك، وبالإضافة إلى ذلك، تباع السلع الضرورية بمقدار 3 أضعاف. ومن المناطق الأكثر تضررًا بالثلوج الكثيفة وباتت الحياة فيها لا تطاق : لاهيجان وصومعه سرا ورودبار وآستانه وفومن ورودسر ولنكرود.

وقد وصل الوضع الحرج للمواطنين في جيلان واحتجاجهم على عدم كفاءة حكومة الملالي إلى درجة أن وسائل الإعلام الحكومية اضطرت إلى الاعتراف ببعض جوانب تقاعس وسطاء نظام الملالي .

وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية مقالًا بعنوان "أزمة الثلوج في جيلان والمسؤولين الذين يتفاجئون على طول الخط":

إن توقع سقوط الثلوج يعني من الممكن السيطرة على عواقبها الوخيمة والحيلولة دون وقوع الكارثة، وهذا لم يحدث في محافظة جيلان.

فالزلزال لا يمكن توقعه، على عكس الثلوج والمطر. وانقطاع الكهرباء والماء والغاز وتعطيل حياة المواطنين بسبب سقوط الثلوج فقط، يعني أننا لدينا مسؤولين يؤخذون على حين غرة. فهم فوجئوا بالمطر وكارثة شيراز. ولا تزال صور سفر الرؤيا لبوابة قرآن شيراز عالقة في الأذهان.

يبدو أنه لم يفاجأ أحد سوى المسؤولين في المحافظة

وكتبت وسيلة إعلامية أخرى في نظام الملالي : إن ما حدث في إمامزاده هاشم على محور طهران - رشت ليس له ما يبرره.

واعترف مصدر حكومي آخر بأن هذه المفاجأة المعتادة تسببت في دفن المئات من السيارات الشخصية والركاب في طريق رشت قزوين تحت الثلوج، وبات من غير الممكن السيطرة على الأوضاع ولا توقعها بسبب إهمال المسؤولين واللامبالاة بملابسات الأزمة. وتدل جميع الحوادث على عجز هيئة مكافحة الكوارث مثل قوات الشرطة وهيئات الخدمات والإغاثة.

وفي هذه الأثناء، نشرت وسائل التواصل الاجتماعي فيلمًا يظهر المواطنين وهم يصارعون الموت في الثلوج وحاكم تالش جيلان يشاهد اللعبة بكل برودة ويقول بحماقة "الثلوج نعمة". وأدى هذا الأمر إلى إثارة موجة من الغضب والكراهية والاحتجاج بين المواطنين.

فهؤلاء تربية خميني الدجال الذي كان يرفض السلام المتاح عندما كان الناس يحترقون في أتون الحرب المدمرة، ويقول "الحرب نعمة".