موجة غلاء جديدة تضرب موائد الإيرانيين: ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية وزيت الطهي يقفز بنسبة 375%
كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، يوم السبت، الماضي، عن موجة جديدة وقاسية من الارتفاعات في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية الضرورية، مما يضاعف من الضغوط المعيشية الخانقة على كاهل الأسر الإيرانية بشكل غير مسبوق. وشملت هذه الزيادات الحادة والمفاجئة سلعاً لا غنى عنها في المائدة اليومية لأي مواطن مثل الخبز، والسكر، وزيت الطهي، والأرز، والدجاج، والبيض، لتسجل بعض هذه المواد قفزات تضخمية مرعبة تعكس الانهيار المستمر والمتسارع في القدرة الشرائية للمواطنين، كنتيجة حتمية للسياسات الاقتصادية الفاشلة والمدمّرة لنظام الولي الفقيه، الذي يترك الشعب يواجه شبح الجوع والحرمان.
وفي تفاصيل هذه الأزمة المعيشية المتفاقمة، وتحت عنوان رئيسي صريح الخبز أصبح غاليا، نقلت صحيفة اعتماد الحكومية عن أبو ذر كل محمدي، رئيس نقابة الخبازين في محافظة همدان، إعلانه بدء التطبيق الفعلي للتسعيرة الجديدة والمرهقة لأنواع الخبز، مبرراً هذا الإجراء بارتفاع تكاليف الإنتاج المتعددة والتي تشمل التأمين، وأجور العمال، وأسعار الطاقة، والخميرة، والإيجارات.
ووفقاً لهذه الأسعار المحدثة التي دخلت حيز التنفيذ، ارتفع سعر خبز اللافاش إلى ألفي تومان، والسنجك إلى ثمانية آلاف تومان، والبربري البسيط إلى ستة عشر ألفاً وخمسمائة تومان، بينما قفز سعر الخبز المحلي والتافتون إلى خمسة وثلاثين ألف تومان للرغيف الواحد. وبالتزامن مع أزمة الرغيف اليومي، أعلنت وكالة أنباء إيرنا الحكومية، نقلاً عن أكبر فتحي، وكيل وزارة الزراعة في النظام، عن زيادة رسمية في أسعار السكر. وبناءً على التبريرات الحكومية بارتفاع تكاليف الإنتاج للعام الجديد، تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد من السكر السائب من باب المصنع بخمسة وتسعين ألف تومان، في حين سيضطر المستهلك العادي لدفع مائة وخمسة وعشرين ألف تومان لشراء عبوة سكر تزن تسعمائة غرام فقط.
ولم تتوقف فصول هذه الكارثة الاقتصادية عند حدود الخبز والسكر، بل امتدت لتشمل سلعاً استراتيجية أخرى سجلت فيها أرقام التضخم مستويات صادمة. فقد أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء التابع للنظام قفزة تاريخية في أسعار المواد الغذائية، حيث تصدر الزيت النباتي الصلب القائمة بتسجيله تضخماً نقطياً بلغ 375 بالمائة مقارنة بشهر فروردين من العام الماضي، ليرتفع سعره من حوالي 81 ألف تومان في عام 1404 إيراني إلى أكثر من 385 ألف تومان في عام 1405.
وتبعه في هذا الارتفاع الجنوني الزيت السائل بزيادة تجاوزت 308 بالمائة، حيث قفز سعر الزجاجة سعة 900 مل من 74 ألف تومان إلى أكثر من 300 ألف تومان. وتكتمل صورة هذا الانهيار المعيشي مع الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار السلع الحيوية الأخرى خلال العام الماضي، حيث سجل الأرز الأجنبي من الدرجة الأولى زيادة بنسبة 209 بالمائة، والدجاج بـ 191 بالمائة، والمايونيز بـ 190 بالمائة، وبيض المائدة بأكثر من 170 بالمائة. وتؤكد هذه الأرقام المفزعة أن التضخم الجامح بات يلتهم حرفياً مائدة الإيرانيين ويسلبهم أبسط حقوقهم في العيش الكريم.
- موجة غلاء جديدة تضرب موائد الإيرانيين: ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية وزيت الطهي يقفز بنسبة 375%

- رواتب لا تكفي للعيش.. هكذا تلتهم آلة الحرب والفساد الطبقة الوسطى في إيران

- تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية …ارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة تصل إلى 300 بالمئة

- الانهيار لم يبدأ اليوم.. كيف يوظف النظام أزماته الخارجية لسحق الداخل؟

- قمع القوميات، تصدع السلطة، والإفلاس.. كيف يختنق النظام في أزماته المفتعلة؟

- نفاق النخبة الحاكمة في إيران.. شعارات معادية للغرب واستثمارات سرية بملايين الدولارات في قلب أوروبا


