الاعتراف بالوضع المأساوي للزارعة والمزارعين في إيران
في خضم الصراع الدائر بين الفصائل داخل مجلس النظام الإيراني، أصبحت الظروف المعيشية الكارثية للمزارعين من القضايا المطروحة.
في التاسع من يونيو 2024، أقر أعضاء البرلمان بالأزمات الحادة، مثل نقص مياه الشرب والمياه الزراعية، وانخفاض مستوى الأرض، والتفاوت في إمدادات الكهرباء، مما دفع المزارعين إلى حافة الهاوية المعيشية.
أشارحق وردي، أحد أعضاء البرلمان، في التاسع من يونيو 2024 إلى أزمة مياه الشرب والمياه الزراعية في غرب محافظة طهران.
وأوضح أن المسؤولين في وزارة الطاقة لا يأخذون هذه الأزمة على محمل الجد. وحذر من أن نقص المياه يمكن أن يتحول إلى أزمة أمنية شاملة في هذه المنطقة.
كما أشار حق وردي إلى انخفاض مستوى الأرض في هذه المنطقة، وهو من أعلى معدلات الانخفاض في البلاد.
وذكر أن المسؤولين لا يولون أهمية كبيرة للسكان الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة في غرب محافظة طهران، أو للمزارعين والبستانيين المظلومين في هذه المنطقة الذين يشهدون جفاف بساتينهم المثمرة التاريخية.
وتحدث صالحی، عضو آخر في البرلمان، في التاسع من يونيو 2024 عن مشاكل المزارعين في مجال استخراج المياه.

وقال إن إدارة المياه والأجهزة الرقابية تمارس ضغوطاً كبيرة على المزارعين وتمنعهم من استخراج المياه.
وطرح سؤالاً مفاده: ماذا يجب أن يفعل الناس إذا لم يتمكنوا من الزراعة؟ مشيراً إلى المشاكل الاجتماعية الناجمة عن هذه القيود.
وأوضح أنه لا يمكن حرمان مدينة من عشرة آلاف نسمة من حق استخراج المياه وتوقع عدم حدوث مشاكل اجتماعية.
وانتقد توسلي، نائب آخر في البرلمان، في التاسع من يونيو 2024 وزير الطاقة وقال إن تصريحاته لا تتطابق مع واقع المجتمع.
وأشار إلى انقطاع الكهرباء في أوقات حرجة بالنسبة للمزارعين، وقال إن هذه المشكلة تؤدي إلى تدمير المحاصيل الزراعية.
وأوضح توسلي أن 14٪ من إجمالي الطاقة في البلاد تُستهلك في القطاع الزراعي، وأن الحكومة غير قادرة على توفير هذا القدر من الكهرباء.
كما أشار إلى تقديم معلومات مضللة من قبل المسؤولين وقال إن هذه الأكاذيب والمعلومات الخاطئة تضر بالناس وتعرض معيشة المزارعين للخطر.
تصريحات أعضاء البرلمان الإيراني تظهر عمق الأزمات الموجودة في قطاع الزراعة. نقص المياه، وانخفاض مستوى الأرض، والتفاوت في إمدادات الكهرباء، كلها مشاكل تدفع المزارعين إلى حافة الهاوية.
هذه القضايا لا تضر بمعيشة المزارعين فحسب، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى أزمات اجتماعية وأمنية.




