الرئيسيةأخبار إيران"ثلاثاء لا للإعدام" تدخل عامها الثالث: استراتيجية لانتزاع سلاح البقاء من يد...

“ثلاثاء لا للإعدام” تدخل عامها الثالث: استراتيجية لانتزاع سلاح البقاء من يد الولي الفقيه

0Shares

“ثلاثاء لا للإعدام” تدخل عامها الثالث: استراتيجية لانتزاع سلاح البقاء من يد الولي الفقيه

مع بزوغ فجر اليوم الثلاثاء، 27 يناير 2026، يدشن السجناء السياسيون في إيران مرحلة تاريخية جديدة في نضالهم ضد الاستبداد الديني، معلنين دخول حملة “ثلاثاء لا للإعدام” عامها الثالث. هذا الحراك، الذي بدأ كشرارة احتجاجية داخل الزنازين، تحول عبر 105 أسابيع متواصلة من الإضراب عن الطعام في 56 سجناً، إلى جبهة مقاومة وطنية شاملة تهدف إلى تجريد نظام الملالي من أهم أدوات بقائه: “الإعدام”.

فلسفة الحملة: كسر “آلة الرعب”

لإدراك أهمية هذا الحراك ، يجب فهم الطبيعة البنيوية للنظام الإيراني. فالإعدام في عرف “النظام الإيراني” ليس مجرد عقوبة جنائية، بل هو “العمود الفقري” لاستراتيجية السيطرة الأمنية. يدرك السجناء السياسيون، ومن خلفهم المقاومة الإيرانية، حقيقة جوهرية: إذا تم انتزاع سلاح الإعدام من يد الولي الفقيه، فإن إحدى أهم ركائز القمع ستنهار، مما يمهد الطريق لسقوط النظام برمته.

لهذا السبب، سجل عام 2025 رقماً قياسياً مروعاً، حيث نفذ النظام أكثر من 2000 عملية إعدام، وهو أعلى معدل منذ “مجزرة عام 1988″، في محاولة يائسة لترميم جدار الخوف الذي تصدع بفعل الانتفاضات المتتالية.

من السجون إلى الشوارع: تلاحم وطني

ما يميز العامين الماضيين هو أن صدى “ثلاثاء لا للإعدام” تجاوز الأسوار العالية للسجون. لقد نجحت الحملة في خلق تضامن شعبي واسع، حيث انضمت عائلات السجناء والضحايا إلى الحراك، محولين ساحات المحاكم والسجون إلى منصات للاحتجاج العلني.

والأهم من ذلك، هو انخراط “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق في هذه الحملة في جميع أنحاء إيران. هذا التلاحم بين “صمود السجناء” في الداخل و”عمليات وحدات المقاومة” في الخارج، حول مطلب “وقف الإعدامات” من مناشدة حقوقية إلى شعار سياسي يطالب بإسقاط النظام.

مريم رجوي: المقاومة هي الحل الوحيد

في هذا المنعطف التاريخي، ومع دخول الحملة عامها الثالث، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالة وضعت النقاط على الحروف.

أشارت رجوي إلى الإحصائيات الدامية لشهر “دي” الإيراني الماضي (22 ديسمبر 2025 – 21 يناير 2026)، حيث نفذ النظام 359 عملية إعدام بأمر مباشر من خامنئي، بالتزامن مع قمع وحشي للمنتفضين.

وأكدت رجوي في رسالتها أن هذا التصعيد الهستيري في القتل يثبت أن النظام وصل إلى طريق مسدود، مشددة على أن: “الطريق الوحيد هو المقاومة والانتفاضة وإسقاط النظام”.

الخاتمة: معركة الإرادة

إن استمرار الإضراب للأسبوع الخامس بعد المئة، وانضمام سجون جديدة مثل “سجن جرجان”، يبعث برسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني قرر خوض المعركة حتى النهاية. فبينما يعتمد النظام على المشانق لترهيب المجتمع، يحول السجناء أجسادهم وجوعهم إلى دروع تحمي الانتفاضة، مؤكدين أن إرادة الحياة والحرية أقوى من ماكينة الموت التي يديرها الولي الفقيه. اليوم، لم يعد السؤال “هل سيسقط النظام؟”، بل “متى؟”، بعد أن فقد سلاحه الأمضى هيبته أمام صمود الأمعاء الخاوية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة