موجة دعم وإدانات دولية لقمع الانتفاضة في إيران؛ مطالبات بمحاسبة النظام وتصنيف حرسه كمنظمة إرهابية
بالتزامن مع استمرار الانتفاضة الوطنية في إيران، تشكلت موجة عارمة من المواقف والإدانات الدولية ضد قمع النظام وعنفه، حيث طالب قادة أوروبيون ومسؤولون أمميون بوقف العنف فوراً ومحاسبة المسؤولين، وسط دعوات صريحة لتصنيف “حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية والاعتراف بحق الشعب في الحرية.
بالتزامن مع تواصل الانتفاضة العامة للشعب الإيراني، تصاعدت المواقف والإدانات الدولية ضد القمع والعنف الذي يمارسه النظام الحاكم.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أصدر فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بياناً يوم الجمعة أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء قطع الإنترنت في إيران، معلناً أنه “منزعج بشدة” من “تقارير العنف” خلال الاحتجاجات العامة. وشدد على ضرورة التحقيق في جميع حالات الوفاة خلال احتجاجات إيران بشكل “مستقل وشفاف”، مضيفاً أن المسؤولين عن أي انتهاكات يجب أن يُحاسبوا وفقاً للمعايير والأعراف الدولية.
وكتب ريشارد تشارنسكي، وزير الشؤون الأوروبية البولندي السابق ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، على حسابه في منصة إكس: “العالم يراقب. بعد 12 يوماً من الاحتجاجات، يطالب عشرات الآلاف من الإيرانيين في أكثر من 150 مدينة بالحرية”. وأكد على شعار “لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي”، مطالباً بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، مشدداً على ضرورة الوقوف في وجه جميع الديكتاتوريات.
كما أعلن كل من فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، وكير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، وإيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، في مكالمة هاتفية مشتركة: “نحن قلقون للغاية بشأن تقارير العنف من قبل قوات أمن النظام الإيراني وندين بشدة قتل المتظاهرين”. وطالب هؤلاء القادة النظام الإيراني بوقف العنف ضد المتظاهرين.
من جانبه، كتب بارت دي ويفر، رئيس الوزراء البلجيكي، على منصة إكس: “الإيرانيون الشجعان يقفون من أجل الحرية بعد سنوات من القمع والصعوبات الاقتصادية، وهم يستحقون الدعم الكامل”. وأكد أن إسكاتهم من خلال العنف أمر غير مقبول.
وأشار أولف كريسترسون، رئيس الوزراء السويدي، إلى الانتفاضة الجديدة للشعب الإيراني ضد القمع، معلناً: “نحن نسمع أصواتهم وندعم نضالهم الشجاع من أجل الحرية”. وأضاف أن المطالب البديهية بالحرية ومستقبل أفضل لن يتم إسكاتها أبداً بالعنف والقمع على المدى الطويل.
وفي رسالة له، كتب ديفيد فان ويل، وزير الخارجية الهولندي: “ينزل الإيرانيون بشجاعة إلى الشوارع للاحتجاج على النظام وظروف الحياة القاسية. إن قتل أو إصابة المتظاهرين أمر غير مقبول، ولهم حق أساسي في أن تُسمع أصواتهم”.
في غضون ذلك، أعلن ينس شبان، زعيم الكتلة الديمقراطية المسيحية والاجتماعية المسيحية في البرلمان الألماني، دعمه الصريح للمتظاهرين الإيرانيين قائلاً: “الإيرانيون الشجعان يستحقون الحرية، ويجب الوقوف بجانب الرجال والنساء الذين ينزلون إلى الشوارع لإسقاط نظام الملالي”. كما طالب بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي، واصفاً هذا الإجراء بأنه “تأخر طويلاً”.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


