تقریر عن اليوم الثالث عشر للانتفاضة الوطنیة
الجماهير الإيرانية تكسر حاجز الخوف وتسيطر على شوارع طهران والمدن الكبرى متحدية تهديدات خامنئي وقمع “حرس النظام” بحرق المقرات وشعارات “عام الدم”
شهدت إيران في يومها الثالث عشر من الانتفاضة الوطنية تحولاً نوعياً في مسار الاحتجاجات، حيث تدفقت الجماهير الغاضبة إلى الشوارع في سيل بشري كسر كل حواجز الخوف. ورغم التهديدات المباشرة التي أطلقها علي خامنئي، والانتشار الكثيف لقوات القمع، وقطع النظام لخدمات الإنترنت في محاولة للتعتيم على الأحداث، إلا أن المتظاهرين أثبتوا فشل سياسة الحديد والنار. لقد تحولت تهديدات النظام ومجازره التي ارتكبها في الليلة السابقة إلى وقود أجج غضب الشارع، ليعلن الشعب بوضوح أن عهد التراجع قد ولى، وأن الساحات هي الحاكم الفعلي في مواجهة الاستبداد.
العاصمة طهران
في العاصمة طهران، تحولت الأحياء إلى ساحات مواجهة مفتوحة. في شرق طهران، أضرم المحتجون النيران في مبنى حكومي بالكامل رداً على قمع الليلة الماضية. وشهدت مناطق “أندرزغو” و”مشيرية” إقامة حواجز ونقاط تفتيش شعبية وإشعال النيران لعرقلة حركة قوات الأمن. وفي حي “تشيتغر”، صدحت الحناجر بشعارات الموت لخامنئي وأما في “يوسف آباد” و”جنة آباد”، ورغم القتل الذي مارسه حرس النظام الإيراني في الليلة السابقة، عاد الأهالي بكثافة مرددين “الموت للديكتاتور”، بينما هتف أهالي “زعفرانية” بشعارات تطالب بإسقاط النظام، مؤكدين استمرار الحراك.وفي “نازي آباد” و”بونك”، خرجت حشود ضخمة في مسيرات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل تهتف “الموت للديكتاتور”. وفي “سهروردي” تعالت الأصوات بوجوب رحيل الملالي. أما حي “باسداران”، فقد شهد تجمعاً كبيراً تحدى فيه الأهالي آلة القتل، مرددين شعار “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”، مؤكدين أن القمع لم يزد الشعب إلا عزماً على تحرير وطنه..
٩ يناير ٢٠٢٦ — تظاهرة حاشدة في شارع پاسداران بشعارات وطنية ترفض سياسة استرضاء الملالي وتؤكد على استمرار الانتفاضة.
٩ يناير ٢٠٢٦ — احتشاد المواطنين في حي چيتگر بطهران وهتافات تدعو لإسقاط الدكتاتورية، تنديداً بجرائم حرس النظام الإيراني.
٩ يناير ٢٠٢٦ — تواصل المسيرات الاحتجاجية في پونك حتى وقت متأخر من الليل، تعبيراً عن الغضب من الانهيار المعيشي والتضخم الشهري.
مشهد (شمال شرق إيران)
في مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، تصاعدت حدة الغضب الجماهيري بشكل لافت. قام المتظاهرون بإضرام النيران في المقرات الحكومية، بما في ذلك الحوزات التي تُستخدم كمراكز لتعبئة قوات الباسيج وغيرها من القوات القمعية، في رسالة تحدٍ واضحة للمؤسسة الدينية والسياسية الحاكمة، خاصة بعد التهديدات التي أطلقها خامنئي في خطابه الأخير.
رشت (شمال إيران)
في مدينة رشت، اتخذت المواجهات منحى تصاعدياً خطيراً؛ فبعد محاولات قوات الأمن قمع المظاهرات بوحشية، رد المحتجون بحزم وقاموا بإضرام النيران في مقرات تابعة للنظام، في مشهد يعكس فشل أدوات القمع في إخماد غضب الشارع الشمالي.
إسلام شهر ودورود (سيطرة شعبية)
في تطور ميداني بارز، تمكن المتظاهرون في “إسلام شهر” من السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة بعد فشل القوات الأمنية في احتواء الموقف. وتكرر المشهد البطولي في “دورود” ، حيث طرد المحتجون قوات الأمن وسيطروا بالكامل على الشوارع وسط هتافات مدوية بـ “الموت لخامنئي”.
تبريز وكاشان وسبزوار
رغم الاستنفار الأمني غير المسبوق، خرجت حشود غفيرة في تبريز (شمال غرب) تهتف “الموت للديكتاتور”. وشهدت مدينة كاشان (وسط البلاد) وسبزوار (شمال شرق) مسيرات ليلية مماثلة كسرت الطوق الأمني، حيث طالب أهالي كاشان برحيل نظام الملالي بشكل صريح.
٩ يناير ٢٠٢٦ — أهالي سبزوار يخرجون إلى الشوارع في تحدٍ واضح لمرتزقة النظام، مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية.
رباط كريم وكرج (رصاص حي ومقاومة)
في منطقة “برند” بمدينة رباط كريم، أفادت التقارير الميدانية بأن قوات حرس النظام الإيراني المتواجدة في المنطقة استخدمت الرصاص الحي بشكل مباشر ضد المدنيين العزل. وفي المقابل، واصل المنتفضون في كرج مقاومتهم، حيث أضرموا النيران في مبنى حكومي بشارع “حدادي” رداً على جرائم النظام.
٩ يناير ٢٠٢٦ — رد ثوري من شباب کرج بإحراق أحد مراكز النظام، احتجاجاً على جرائم القمع وتفاقم التضخم الشهري.
٩ يناير ٢٠٢٦ — فشل قوات الأمن في احتواء تظاهرات إسلام شهر الليلية، حيث تمكن المواطنون من فرض سيطرتهم على الميادين الرئيسية.
٩ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية تؤكد استخدام حرس النظام الإيراني للرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل في مدينة پرند السكنية.
كرج (شمال إيران)
طهران والمدن الكبرى: الليلة الـ 13 للانتفاضة الوطنية
٩ يناير ٢٠٢٦ — المتظاهرون في سعادت آباد وإكباتان يطردون عناصر القمع ويهتفون “هذا عام الدم وسيسقط خامنئي” رداً على جرائم حرس النظام الإيراني.
٩ يناير ٢٠٢٦ — أهالي مشهد يملأون الشوارع في الليلة الـ 13 للانتفاضة بشعارات “الموت للدكتاتور” رداً على الانهيار المعيشي والتضخم الشهري.
٩ يناير ٢٠٢٦ — صرخة غضب في شوارع كرج تؤكد استحالة بقاء النظام، وترفض سياسة استرضاء الملالي.
٩ يناير ٢٠٢٦ — المتظاهرون في شيراز يغلقون الطرق وفي يزد يرددون شعارات الموت لخامنئي، متحدين كافة إجراءات القمع.
٩ يناير ٢٠٢٦ — مشاهد تظهر تفحم أحد مراكز النظام في شرق العاصمة بعد ليلة من المواجهات البطولية.
سجلت مدينة كرج، وتحديداً منطقتي “غوهردشت” (كلشهر) و”فرديس”، حضوراً بطولياً. ففي منطقة “فرديس”، التي شهدت مجزرة وحشية على يد قوات النظام في الليلة السابقة، عاد الناس بإصرار عجيب إلى الشوارع. وهتف المحتجون بشعارات تصف قوات القمع بالإرهاب قائلين: “يا باسيجي ويا حرس النظام، أنتم دواعشنا”، بالإضافة إلى شعار “ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً”، مما يعكس وصول الغضب الشعبي إلى نقطة اللاعودة.
شيراز (جنوب إيران)
في مدينة شيراز الجنوبية، اتخذت الاحتجاجات طابعاً ثورياً جذرياً. ردد المتظاهرون خلال مسيراتهم الليلية شعاراً منذراً يقول: “هذا العام هو عام الدم، وسيسقط فيه السيد علي (خامنئي)”. يعبر هذا الشعار عن تصميم المتظاهرين على أن تكون هذه الانتفاضة هي المعركة النهائية لإسقاط رأس النظام، متجاوزين كل خطوط النظام الحمراء.
أصفهان وفولادشهر (وسط إيران)
في وسط إيران، لم تهدأ مدينة أصفهان التاريخية، حيث خرج الأهالي في منطقة “جهارباغ” بمظاهرات حاشدة هتفت “الموت للديكتاتور” غير آبهين بالتهديدات الرسمية. وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة “فولادشهر” القريبة تجمعات احتجاجية ليلية في اليوم الثالث عشر للانتفاضة، مؤكدة على وحدة المطالب والمصير بين مختلف المدن الإيرانية.
قم ويزد (وسط إيران)
حتى في مدينة قم، المعقل التقليدي للحوزة، خرج أهالي منطقة “زنبيل آباد” في تظاهرات ليلية صاخبة مرددين “الموت للديكتاتور”، مما يضرب شرعية النظام في عقر داره. وفي مدينة يزد، انضم الأهالي إلى الحراك الوطني العام بتظاهرات طالبت بإسقاط خامنئي، لتكتمل لوحة الغضب الشعبي الذي عمّ مختلف الجغرافيا الإيرانية من شمالها إلى جنوبها.
استمرار المواجهات الليلية في كبرى المدن الإيرانية
٩ يناير ٢٠٢٦ — الشباب الثائر في شيراز يسيطرون على الشوارع ويغلقون المسارات الرئيسية بشعارات نارية ضد نظام الملالي وفساد حرس النظام الإيراني.
٩ يناير ٢٠٢٦ — استمرار التظاهرات الليلية الحاشدة في مجمع إكباتان السكني، رفضاً لجرائم السلطة وارتفاع التضخم الشهري.
٩ يناير ٢٠٢٦ — مدينة مشهد تتحول إلى ساحة للعصيان المدني الشامل في الليلة الـ 13 للانتفاضة، متحدية سياسة استرضاء الملالي.

