إنغريد بيتانكور: 17 بطلاً ينتظرون الإعدام و”جريمتهم” دعم مجاهدي خلق
في قلب العاصمة البريطانية لندن، وتزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية مؤتمراً دولياً بارزاً يوم السبت 11 أكتوبر، لإدانة موجة الإعدامات الوحشية في إيران والمطالبة بإنهاء إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب. كانت السيدة إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، إحدى الأصوات القوية والمؤثرة في هذا المؤتمر، حيث ألقت كلمة حماسية ركزت فيها على البعد الأخلاقي للنضال من أجل الحرية ومكانة المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي. وفيما يلي تفاصيل كلمتها الكاملة:
كلمة إنغريد بيتانكور:
بدأت السيدة إنغريد بيتانكور كلمتها بتحية مباشرة وعاطفية للسيدة مريم رجوي، قائلة: “أختي مريم، في كل مرة أستمع إلى صوتك وكلماتك، يغمرني الغضب لأنك لا تحكمين إيران الآن، لكن هذا اليوم سيأتي”.
وأكدت أن الاجتماع في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية ليس فقط لإدانة أداة وحشية، بل “لتأكيد قدسية حياة الإنسان وقوة الضمير والمبادئ التي لن يتمكن أي نظام، مهما كان وحشياً، من تدميرها”.
وسلطت الضوء على القضية الملحة قائلة: “اليوم في إيران، 17 سجيناً سياسياً، سجناء رأي ومناضلون من أجل الحرية، أصحاب شجاعة استثنائية، ينتظرون الإعدام. جريمتهم هي التفكير، والمطالبة بالعدالة والكرامة والحرية. وجريمتهم هي دعم منظمة مجاهدي خلق، حركة المعارضة الإيرانية التي تناضل من أجل حق الشعب الإيراني في اختيار الديمقراطية”. وأضافت أن مجاهدي خلق حملوا شعلة الحرية لأكثر من ستة عقود في مواجهة دكتاتوريتين، الشاه والملالي، و”لهذا السبب نقول دائماً: لا للشاه، لا للملالي”.
ووصفت السيدة بيتانكور المقاومة الإيرانية بأنها ليست مجرد حركة سياسية، بل “قوة أخلاقية من الرجال والنساء متجذرة في قيم تتجاوز الزمان والمكان. والنظام يخشاكم بشدة، لأن الحقيقة دائماً ما تهدد الطغيان وتهزمه”. وأكدت أن هؤلاء السجناء السبعة عشر، بروحهم التي لم تنكسر رغم التعذيب، يذكروننا بأن “الحرية لا تُمنح أبداً، بل تُنتزع دائماً”.
ثم كشفت عن حركة مقاومة مدهشة من داخل السجون الإيرانية، قائلة: “من داخل أسوار تلك السجون، تشكلت حركة رائعة… حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. كل يوم ثلاثاء، وهو يوم الإعدام المفضل لدى النظام، يرفض هؤلاء السجناء تناول الطعام منذ 20 شهراً متواصلاً، محولين الجوع إلى سلاح يوجهونه ضد جلاديهم، ومحولين يوم الرعب إلى وقت للمقاومة والكرامة والأمل”.
وتطرقت بتفصيل إلى قصة السجينة السياسية البطلة مريم أكبري منفرد، التي قضت 16 عاماً في السجن بعد أن فقدت أربعة من أشقائها في مجزرة عام 1988. واقتبست من رسائلها المؤثرة قولها: “من إخوتي وأختي الذين فقدوا حياتهم، تعلمت قوة تحمل الألم والمشقة”. ثم اقتبست قولها الملهم الآخر: “العدالة أقوى من الحب، حتى من حب الأم لأطفالها. ولأنني أحب أطفالي، نهضت باسم العدالة”. ووصفتها و17 سجيناً آخرين بأنهم “ضمير إيران”.
وانتقدت السيدة بيتانكور المجتمع الدولي بشدة قائلة: “لفترة طويلة، أشاح المجتمع الدولي بنظره، ووضع المصالح قصيرة المدى والتجارة والذرائع الدبلوماسية فوق حقوق الإنسان”. وأكدت أن “عقوبة الإعدام في إيران ليست إجراءً قضائياً. إنها سلاح سياسي غير إنساني وهمجي يُستخدم لبث الخوف وقمع المعارضة”. وأوضحت أن هؤلاء السجناء رفضوا عروض النظام لإنقاذ حياتهم مقابل إنكار دعمهم لمجاهدي خلق، “لأنهم يعلمون أن منظمة مجاهدي خلق هي الخيار الديمقراطي الذي يحلمون به، وأنها الفرصة الوحيدة لانتقال منظم إلى الديمقراطية بعد سقوط الطغيان”.
وأضافت أن خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط لإيران حرة وديمقراطية وعلمانية وغير نووية، “تقف كنقيض أخلاقي وسياسي لوحشية النظام وفساده، الذي يصدر الإرهاب والاستبداد إلى العالم عبر شبكة إجرامية تتغذى على أموال الدماء والمخدرات”. وشددت على أن دعم المقاومة “ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو ضرورة حتمية لبقاء كل واحد منا”.
واختتمت السيدة بيتانكور كلمتها الحماسية بدعوة المجتمع الدولي إلى العمل، وتعهدت للسجناء قائلة: “لنتعهد لهم بأننا لن ننساكم أبداً. سنحمل قصتكم إلى كل برلمان، وكل طاولة دبلوماسية، وكل زاوية شارع… وسنطالب بأصواتنا وأصوات ناخبينا وأفعالنا بألا يُعدم أي شخص لأنه يتوق إلى الحرية. لأن مقياس إنسانيتنا يُرى عندما ندافع عن المستضعفين… وعندما يبزغ فجر إيران الحرة، وعندما ينهض العالم متجاوزاً جدران القمع، لن تكون أسماء هؤلاء السبعة عشر آخر من يُذكر، بل ستكون أول أسماء تُنقش على أسس أرض حريتهم وحريتكم وحريتنا الجديدة”.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين







