خامنئي يلوّح بالحرب ويطلق وعودًا فارغة ويكمم أفواه
في مواجهة غضب شعبي متصاعد وأزمات اقتصادية خانقة، ظهر الولي الفقيه علي خامنئي في خطاب ألقاه أمام حكومته يوم 7 سبتمبر 2025، ليكشف عن عمق المأزق الذي يعيشه نظامه. لم يكن الخطاب سوى محاولة يائسة للهروب من المسؤولية عن الكارثة المعيشية التي يعانيها الشعب الإيراني، عبر استخدام تكتيكات الخداع والترهيب: التلويح بأجواء الحرب، وإطلاق وعود فارغة، وتهديد وسائل الإعلام، والتقليل من شأن الأزمات الداخلية الحادة.
النفخ في أجواء الحرب للهروب من الأزمة المعيشية
في محاولة واضحة لتحويل الأنظار عن الفشل الداخلي، سعى خامنئي إلى خلق عدو خارجي وهمي وتصوير البلاد في حالة حرب. فقال: “أحد أضرار ومخاطر البلاد هو حالة ‘لا حرب ولا سلم’ هذه، وهي ليست جيدة”. وبهذه العبارة، يحاول خامنئي إلقاء اللوم في الانهيار الاقتصادي على “حالة” غامضة بدلًا من سياسات نظامه الفاسدة وغير الكفؤة. إن إثارة أجواء الحرب هي تكتيك قديم تستخدمه الديكتاتوريات لتبرير الفقر والقمع، ومطالبة الشعب بالتقشف والصبر تحت ذريعة مواجهة “مخاطر محتملة” لا يمكن التنبؤ بها، كما أشار في كلمته.
وعود فارغة و “صين-علاجية” خادعة
في مواجهة السخط الشعبي من الغلاء الفاحش، لجأ خامنئي إلى إطلاق وعود جوفاء تهدف إلى تخدير المجتمع مؤقتًا. فقد ادعى أن “المشكلات سيتم حلها في المدى القصير أو المتوسط، ولن ننتظر سنوات”، خاصة فيما يتعلق بـ”اقتصاد ومعيشة الناس”. لكن هذه الوعود سرعان ما تتبخر أمام اقتراحه الهزيل بأن يتمكن الناس من شراء “حوالي 10 سلع أساسية” دون قلق من ارتفاع الأسعار، وهو ما يعد استخفافًا بعقول الملايين الذين يعانون من انهيار قدرتهم الشرائية بشكل كامل. ولإضفاء جرعة أخرى من الأمل الكاذب، أشاد برحلة رئيسه إلى الصين ووصفها بأنها “أساس محتمل لأحداث عظيمة”، في محاولة لبيع وهم “العلاج الصيني” كحل سحري للأزمات.
تهديد الإعلام لإجبارهم على التستر والتجميل
الجزء الأكثر وقاحة في خطاب خامنئي كان تهديده المباشر وغير المباشر للصحافة والإعلام. فقد أصدر أمرًا صريحًا لمسؤولي النظام قائلاً: “عندما يقف المسؤولون أمام الناس، يجب ألا يكونوا رواة للضعف والعجز واليأس، بل رواة لقوة وإمكانيات البلاد”. ثم وجه هذا التهديد بوضوح إلى “أصحاب القلم والبيان” في الصحف والإذاعة والتلفزيون والفضاء الإلكتروني، طالبًا منهم ألا يكونوا “رواة لضعف البلاد”، بل أن يبرزوا “نقاط القوة”. إنها دعوة صريحة للتستر على الحقائق، وتجميل الواقع المرير، ومعاقبة كل من يجرؤ على كشف حجم الكارثة التي تسبب بها النظام.
التقليل من شأن الأزمات الداخلية
في سياق خداعه، حاول خامنئي التقليل من حجم الأزمات الداخلية التي تمس حياة المواطنين اليومية. فعندما أشار إلى انقطاع الكهرباء عن المصانع، وهو ما أدى إلى شل الإنتاج وتفاقم البطالة، وصف الأمر بأنه مجرد “حالة طارئة” في بعض الأماكن. هذا التجاهل المتعمد لأزمات حقيقية مثل نقص الكهرباء والماء، يكشف عن انفصال تام عن معاناة الشعب، وعن أن الأولوية الوحيدة للنظام ليست حل المشاكل، بل ضمان بقائه عبر القمع والخداع. إن خطاب خامنئي لم يكن خطاب قائد، بل كان اعترافًا ضمنيًا بالخوف من غضب شعبي لم يعد من الممكن السيطرة عليه.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







