الرئيسيةأخبار إيرانتناقضات صارخة وأزمات متفاقمة: الإعلام الإيراني يكشف عن مأزق النظام

تناقضات صارخة وأزمات متفاقمة: الإعلام الإيراني يكشف عن مأزق النظام

0Shares

تناقضات صارخة وأزمات متفاقمة: الإعلام الإيراني يكشف عن مأزق النظام

كشفت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني يوم الأحد، 31 اغسطس، عن صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات متزامنة، حيث تتناقض التهديدات الخارجية الأجوف مع الاعترافات الصريحة بالضعف الداخلي. فبينما يهدد حسين شريعتمداري بإغلاق مضيق هرمز، تعترف مصادر أخرى بفشل المفاوضات النووية، وتكشف عن هجمات سيبرانية مدمرة وعجز هائل في الميزانية، وسط صراع محتدم بين أجنحة السلطة، مما يرسم ملامح نظام وصل إلى طريق مسدود على كافة الأصعدة.

مسرح التهديدات الخارجية مقابل واقع الضعف الأمني

في محاولة لإظهار القوة، جدد حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في مؤسسة كيهان، تهديداته بالحد من حركة الملاحة في مضيق هرمز. ونقلت عنه صحيفة كيهان: “في ظروف التهديد والحرب، يجب استخدام كل أدوات القوة الوطنية لحماية مصالح وسيادة البلاد. مضيق هرمز، وفقًا للاتفاقيات الدولية، تحت سيطرة إيران، وهناك إمكانية لفرض قيود على مرور السفن المعادية”.

لكن هذا التهديد يتناقض بشكل صارخ مع ما كشفته تقارير أخرى عن حالة الضعف الأمني التي يعيشها النظام. فقد اعترفت مصادر عسكرية بهجمات مدمرة، حيث نقلت شبكة “خبر” عن نائب في هيئة أركان الجيش قوله إن “البنية التحتية لوزارة الدفاع استُهدفت بشكل متكرر… في الهجوم الأول وحده، قُتل منا 56 شخصًا”. وفي ضربة أخرى للبنية التحتية البحرية، كشف موقع “ماريتايم سايت” عن “هجوم سيبراني عطّل اتصالات 60 ناقلة نفط وسفينة شحن إيرانية”، نُسب إلى مجموعة هاكرز تُدعى “الشفاه المخيطة”.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعترف موقع “ركنا” بفشل مفاوضات عراقجي مع نظرائه الأوروبيين، كاشفًا أن “مخزون اليورانيوم بنسبة 60% دُفن تحت الأنقاض وأصبح غير قابل للاسترداد”.

الانهيار الاقتصادي وفساد “المؤسسات الطفيلية”

تتجلى الأزمة الاقتصادية في اعترافات رسمية بعجز هائل في الميزانية. فقد حذر موقع “بهارنيوز” من أن “عجز الميزانية البالغ 800 ألف مليار تومان يعني ضغطًا مباشرًا على حياة الناس”. وأثار نشطاء عماليون غضبهم من تحميل الطبقة العاملة تكاليف سوء الإدارة، حيث تساءل أحدهم: “لماذا يتم تعويض عدم التوازن من جيوب العمال؟ بينما دمر التضخم الجامح حياتهم”.

في الوقت نفسه، وجه الرئيس مسعود بزشكيان أصابع الاتهام إلى مراكز الفساد داخل النظام. ونقل عنه موقع “فرارو” قوله: “لماذا يجب أن نعطي الأموال لمؤسسات ومنظمات لا فائدة منها على الإطلاق؟”. وأضاف موقع “عصر إيران” تعليقًا على ذلك بأن أصل الأزمات هو “نظام الريع في هذه المؤسسات الذي يعتبر تفكيكه مهمة مستحيلة (عمل فيل)”، في إشارة إلى صعوبة مواجهة شبكات الفساد المتجذرة.

تفاقم الصراع السياسي الداخلي

تظهر الانقسامات السياسية بوضوح في الهجمات المتبادلة بين الأجنحة. فقد اتهمت وكالة أنباء “فارس” جبهة الإصلاحات بـ “المواكبة الواضحة” لأمريكا وإسرائيل في بيانها الأخير. وذكّرت وكالة “تسنيم” الإصلاحيين بما وصفته بـ “رسالة كأس السم في البرلمان السادس”، في إشارة إلى اتهامهم بالخضوع للغرب.

من جانب آخر، هاجم إمام جمعة قم دعاة الحوار مع الغرب، قائلًا: “عشاق العلاقات مع أمريكا… إن قضية النووي وحقوق الإنسان والبرنامج الصاروخي ليست سوى ذرائع”. هذه التصريحات تكشف عن انعدام الثقة وتعمق الشرخ داخل بنية الحكم، مما يؤكد أن النظام يعيش في حالة من الشلل السياسي والأمني والاقتصادي الكامل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة