إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات
في مؤتمر عُقد يوم الثلاثاء، 26 أغسطس، في بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس، ألقت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة أشارت فيها إلى ذكرى إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام انتصار الثورة الفرنسية الكبرى، قائلة: “في 26 أغسطس 1789، أقر المجلس التأسيسي الوطني الفرنسي إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز تاريخي للبشرية. فهل يُعقل اليوم أن نرى حكومات تنتهج سياسة الاسترضاء مع نظام ينتهك هذا الإعلان برمته؟ في بلدي، منذ أكثر من أربعة عقود، ونظام الملالي يقمع ويقتل الشعب الإيراني دون أن يُعاقب”.
وأضافت السيدة رجوي: “في الأسبوع الماضي، أعلن النظام في خطوة لا إنسانية عن نيته تحويل القطعة 41 في مقبرة طهران إلى موقف للسيارات. هذه القطعة تضم رفات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في ثمانينات القرن الماضي. إنهم يسعون لمحو آثار جرائمهم. المسؤول الأول عن كل هذه الجرائم هو خامنئي، وهذا يدل على أن النظام يرتعب من المقاومة التي تتوسع في جميع أنحاء البلاد”.
وشارك في المؤتمر، الذي حمل عنوان “إيران الحرة: إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات”، رؤساء بلديات ومنتخبون وشخصيات فرنسية، بالإضافة إلى خبراء ومقررين وحقوقيين دوليين.
وفي كلمته، قال جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 في باريس: “بالطبع، إن ثراء الثقافة الإيرانية الممتدة لآلاف السنين وجمال تراثها أمر يستحق الإعجاب، ولكن ما أثر فيّ بشدة دائمًا هو النضال الشجاع للنساء والرجال الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية في بلادهم. هذه المقاومة المتجذرة، التي تمتد لأكثر من 40 عامًا من التضحيات، تدفعنا إلى الاحترام والإشادة… نحن، رؤساء بلديات فرنسا، في جميع أنحاء البلاد وجميع أقاليمها، قد عبرنا عن دعمنا القوي والمستمر للمقاومة الإيرانية. وقد وقّع حتى الآن أكثر من ألف عمدة فرنسي على بيان يدين الدور القمعي للنظام ضد نساء ورجال إيران، ويؤكد على رفض الديكتاتوريتين، أي ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي”.
وقال جيلبر ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه – دانيال ميتران والنائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية: “إيران تحمل الرقم القياسي المشؤوم لأكبر عدد من الإعدامات نسبة إلى عدد السكان؛ ألف إعدام في عام 2024 وحده، و650 حالة منذ بداية هذا العام. أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم إبادتهم في مجزرة عام 1988. ولا يزال بقاء النظام قائمًا على نفس النمط”.
السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والممثل الدائم لألمانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، أشار إلى مجازر الثمانينات وتدمير القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا” لطمس قبور الشهداء، قائلًا: “القضية الأخرى هي تدمير الأدلة. ومن ذلك تحويل مقبرة ضحايا مجازر الثمانينات إلى موقف للسيارات”.
وفي رسالة إلى المؤتمر، أعرب البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقه من تصاعد القمع وزيادة الإعدامات، وقال: “إن الاستهداف الممنهج للسجناء السياسيين من قبل هذا النظام متجذر في ثقافة الإفلات من العقاب؛ ثقافة تغذت على عجز المجتمع الدولي عن محاسبة مرتكبي الجرائم الماضية. في تقريري النهائي كمقرر خاص في يوليو 2024، تحت عنوان ‘تقرير الجرائم الفظيعة’، تم توثيق تعرض عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين للإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء، والتعذيب، والإخفاء القسري؛ وهي جرائم تشكل مثالًا واضحًا على الجرائم ضد الإنسانية في شكل القتل والإبادة، وكذلك الإبادة الجماعية”.




وأضاف جاويد رحمان: “من خلال تسليط الضوء على فداحة هذه الجرائم، ذكّرت بأن مجزرة عام 1988 هي واحدة من أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في الذاكرة الإيرانية المعاصرة؛ جريمة خطط لها وأمر بها ونفذها شخصيًا مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى. يجب على المجتمع الدولي إنشاء آليات محاسبة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إيران ومحاكمة مرتكبيها. يجب تقديم الجناة إلى العدالة”.
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي
- تظاهرات الإيرانيين الأحرارفي خمس مدن أوروبية: دماء شهداء مجاهدي خلق ترسم مستقبل إيران
- الإيرانيون الأحرار يتظاهرون في واشنطن وبرن: دماء الشهداء ترسم مستقبل إيران الديمقراطي







