الرئيسيةأخبار إيران"ألف أشرف": 12 عامًا على ملحمة الصمود التي هزمت مشروع الإبادة

“ألف أشرف”: 12 عامًا على ملحمة الصمود التي هزمت مشروع الإبادة

0Shares

“ألف أشرف”: 12 عامًا على ملحمة الصمود التي هزمت مشروع الإبادة

في مسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الممتدة على مدى ستة عقود من النضال والتضحية، نقف اليوم عند ذكرى ملحمة خالدة في تاريخ إيران؛ ملحمة الصمود والفداء التي أثبتت أن روح المقاومة لا تُقهر. في مثل هذا اليوم، الأول من سبتمبر 2013 ، نهض المجاهدون مرة أخرى كطائر الفينيق، من دمائهم ورمادهم، ليتحولوا إلى “ألف أشرف” وينتشروا رمزًا للبقاء والنضال.

وفي ذلك اليوم، واجه المجاهدون في أشرف حصارًا غادرًا فرضته جحافل عملاء خامنئي-المالكي بقيادة الجزار قاسم سليماني. قاتلوا بأيدٍ عزلاء، ورسموا بدمائهم وتضحياتهم اللامحدودة صفحة مجيدة في سجل الصراع ضد ضحاك العصر.

لم يكن الهجوم والمجزرة واختطاف الرهائن في أشرف مجرد اعتداء محدود، بل كان مشروعًا متكاملًا لسحق حركة المقاومة وإبادتها، تزامنًا مع استعداد النظام لتجرع السم النووي، في مخطط شبيه بمجزرة السجناء السياسيين التي أعقبت “سم وقف إطلاق النار” عام 1988.

إن البيان الرسمي الصادر عن حرس النظام الإيراني وتصريحات كبار قادته، وشهادة وزير المخابرات، ومشاركة المرتزق قاسم سليماني في اجتماع مجلس خبراء النظام لتبرير هذه المذبحة، كلها تكشف أن الهجوم كان يرمي إلى أهداف أكثر شراً وخطورة. وصف قادة النظام الهجوم على الفور بأنه “نصر استراتيجي” يفوق في أهميته “عملية مرصاد”، وتحدثوا عن تأثيراته الإقليمية واحتمال مقتل مسؤول المجلس الوطني للمقاومة في العملية (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أغسطس 2014).

وفي هجوم الأول من سبتمبر، حاول عملاء خامنئي بقيادة سليماني، و بالتواطؤ مع المالكي، إحداث صدمة ومباغتة عبر أكثر من 200 تفجير، بهدف اعتقال المجاهدين ونقلهم إلى إيران في مركبات كانت معدة مسبقًا. لكن شجاعة وصمود المجاهدين العُزّل، رغم جراحهم التي تنزف، أحبطت مخططهم. فلجأ الجلادون، في منتهى القسوة، إلى إعدامهم ميدانيًا بإطلاق النار على رؤوسهم، بينما كان بعضهم مقيد الأيدي ومعصوب العينين، وآخرون يرقدون على أسرة المستشفى.

وبعد ستة أيام، وصف سلامي، في تلفزيون النظام، الهجوم على أشرف بأنه “استراتيجي”، قائلًا: “ما حدث الأسبوع الماضي له أهمية استراتيجية بالغة في تطورات المنطقة المستقبلية وأبعاد هائلة… يمكن القول إن التأثير الاستراتيجي لهذه العملية على بقاء المنافقين يفوق بكثير تأثير عملية مرصاد”.

ردًا على هذه الجريمة ضد الإنسانية، أعلن قائد المقاومة بعد أيام قليلة، في رسالة بعنوان “الدرس الساطع لزهرة: سنبني واحدًا، اثنين، ثلاثة، مئة، ألف أشرف”: “كان أشرف ملحمة خالدة في تاريخ إيران المعاصر. والآن، أصبح أسطورة أبدية في تاريخ إيران وشعوب العالم… من دماء المجاهدين في أشرف ستنهض الشعلات والنيران التي ستحرق النظام المناهض للبشرية وتحيله إلى رماد” (مسعود رجوي، 18 سبتمبر 2013).

قبل اثني عشر عامًا، عندما تحدث قائد المقاومة عن “ألف أشرف“، كان خليفة الرجعية الدموي، بعد أن ابتلع العراق وبسط نفوذه عبر الجلاد سليماني في العمق الاستراتيجي لولاية الفقيه في لبنان وسوريا، يظن أنه قادر على استئصال التهديد الرئيسي لوجوده: المقاومة المنظمة والبديل الديمقراطي. أما اليوم، فقد تحولت رؤيته إلى كابوس مميت. إن نهضة وحدات المقاومة في جميع أنحاء الوطن، وقيامها بـ 3077 عملية وأكثر من 39 ألف ممارسة ثورية في عام الإيراني 1403(2024-2025) فقط، قد حولت أحلام ضحاك العصر إلى فزع لا ينتهي، وباتت راية البديل الديمقراطي الوحيد تخفق أعلى من أي وقت مضى.

تحية لـ 52 نجمًا ساطعًا في ملحمة الأول من سبتمبر، الذين يضيئون اليوم في كوكبة شهداء النضال الممتد لستين عامًا من أجل حرية واستقلال إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة