تحذير أممي في جنيف: 27 منظمة حقوقية تدعو إلى تحرك دولي لمنع تكرار مجزرة 1988 في إيران
في تحرك حقوقي واسع النطاق، قدمت 27 منظمة غير حكومية، من بينها 9 منظمات ذات مركز استشاري لدى الأمم المتحدة، بيانًا مشتركًا تم تسجيله كوثيقة رسمية في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وحذر البيان من أن “خطر وقوع جريمة جماعية أخرى على غرار مجزرة عام 1988 أصبح حقيقيًا بشكل مقلق”، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة والإفلات الممنهج من العقاب في إيران.
أدلة جديدة على استمرار الجرائم
يستند البيان إلى أدلة مقلقة تظهر نية النظام في تكرار جرائمه. ففي 7 يوليو 2025، نشرت وكالة “فارس” للأنباء، التابعة لحرس النظام، مقالاً بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988″، واصفة إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي بأنه “تجربة تاريخية ناجحة”. ويدعم هذا المقال صراحة تكرار جرائم مماثلة ضد المعتقلين الحاليين.
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، دون إشعار مسبق لهما أو لعائلاتهما. كما يواجه العشرات من السجناء السياسيين الآخرين خطر الإعدام الوشيك، من بينهم 14 شخصًا يواجهون اتهامات مماثلة. ومنذ تولي بزشكيان منصبه، ارتفع عدد الإعدامات بشكل حاد ليتجاوز 1400 حالة، منها 650 حالة في عام 2025 وحده.
أصداء الماضي وتحذيرات الخبراء
تذكر هذه الإعدامات بفتوى خميني لعام 1988 والمجزرة الواسعة التي تلتها، والتي وصفها البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، في تقريره التاريخي في يوليو 2024 بأنها “إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية”. كما حذر عشرة من خبراء الأمم المتحدة في 4 يوليو 2025 من أن لهجة وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تردد صدى “جرائم 1988”. وفي رسالة من السجن، حذر السجين السياسي سعيد ماسوري من أن النظام يمهد الطريق لتنفيذ إعدامات جماعية وأن “جريمة على وشك الوقوع”.
مطالب البيان
يطالب البيان المشترك للمنظمات الحقوقية مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة:
- إدانة التحريض على ارتكاب الجرائم الفظيعة: مطالبة المفوض السامي والآليات الأممية بإدانة مقال وكالة “فارس” باعتباره تحريضًا على الجريمة.
- تعزيز آليات المساءلة: إنشاء آلية دولية للتحقيق والمساءلة لحفظ الأدلة وتوثيق الانتهاكات المستمرة وتحقيق العدالة لضحايا مجزرة 1988 والجرائم المرتبطة بها.
- إجراءات فورية لمنع المزيد من الإعدامات: يجب على المجتمع الدولي استخدام الضغط الدبلوماسي والعقوبات المستهدفة والإدانة العلنية الشديدة لمنع استمرار الإعدامات السياسية.
- حماية الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان: يجب على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات لحماية الناجين وعائلات الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل إيران وخارجها.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “ضحايا مجزرة 1988 والشعب الإيراني يستحقون ما لا يقل عن الحقيقة والعدالة والمساءلة”، محذرًا من أن “مسؤولية منع تكرار هذه الجرائم ضد الإنسانية تقع على عاتق الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها. يجب ألا نكرر صمت عام 1988”.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران







