الرئيسيةأخبار إيراناختراق واستجواب؛ تصاعد الصراع على السلطة في إيران

اختراق واستجواب؛ تصاعد الصراع على السلطة في إيران

0Shares

اختراق واستجواب؛ تصاعد الصراع على السلطة في إيران

تتصاعد حرب التيارات داخل النظام الإيراني، كاشفة عن انقسامات عميقة وصلت إلى قمة هرم السلطة. وقد بلغت هذه الصراعات ذروتها مع تبادل الاتهامات حول وجود اختراق أمني على أعلى المستويات، وتحديداً في مجلس الأمن القومي الأعلى. أثارت حادثة استهداف اجتماع للمجلس تساؤلات خطيرة حول وجود “جاسوس” داخل الأجهزة الأمنية، مما فجّر جدلاً واسعاً بين أقطاب السلطة حول المسؤولية عن هذا الخرق الأمني الخطير، ويأتي ذلك في وقت تتصادم فيه الرؤى السياسية حول إدارة ملفات حساسة كالمفاوضات الدولية وتداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة.

وفي خضم هذا الصراع الدائر حول الخرق الأمني، أطلق إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس في حكومة روحاني السابقة، تصريحات نارية تشير إلى وجود خيانة داخلية. وتساءل جهانغيري قائلاً: “يجب أن نعرف من الذي كان على علم بانعقاد اجتماع مجلس الأمن القومي الأعلى في ذلك المبنى وفي تلك الساعة؟ علينا أن نجد الجاسوس الحقيقي”. وأضاف في إشارة إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي تم خرقها: “لقد تم تغيير مكان الاجتماع مرتين أو ثلاث في نفس الليلة، فمن كان على علم بهذا التغيير؟”.

ولم تقتصر الصراعات على الملف الأمني، بل امتدت لتشمل تداعيات “حرب الـ12 يوماً” ووقف إطلاق النار الذي تلاها. وفي هذا السياق، وجه الدبلوماسي عباس عراقجي حديثه للتيار المنافس له، حسبما نقلت وسيلة إعلام “انتخاب” الحكومية، قائلاً: “معارضو وقف إطلاق النار، ألا يسألون أنفسهم لماذا أطاعت القوات المسلحة وزير الخارجية عندما أعلن وقف إطلاق النار؟!”. وأضاف مدافعاً عن أداء فريقه: “أنتم تقولون إننا تعادلنا، ولكني أقول إننا انتصرنا. نحن من وجه الضربة الأخيرة”.

هذه التصريحات أثارت حفيظة التيار المتشدد في البرلمان. حيث انتقد حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 البرلمانية، مواقف عراقجي، خاصة خلال مقابلته مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية. وقال دليجاني: “أحد تصريحات عراقجي الخاطئة في هذه المقابلة هو قوله إن إيران لا تسعى لتدمير إسرائيل… من المعيب لوزير خارجية ألا يتمكن من التحدث بدقة”. ثم وجه تهديداً صريحاً للفريق الدبلوماسي، قائلاً: “إذا دخل الفريق الإيراني المفاوضات مع الترويكا الأوروبية من موقع ضعف، فلن نكتفي بتوجيه الأسئلة فحسب، بل سنبدأ في إجراءات استجواب وزير الخارجية”. تكشف هذه التجاذبات الحادة عن حالة من انعدام الثقة والصراع على النفوذ، مما ينذر بمزيد من التصدعات داخل بنية النظام.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة