الرئيسيةأخبار إيرانإكسبرس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف دور النظام في إشعال الحرب عبر...

إكسبرس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف دور النظام في إشعال الحرب عبر الحوثيين

0Shares

إكسبرس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف دور النظام في إشعال الحرب عبر الحوثيين

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة “إكسبرس” البريطانية بقلم الصحفية ليندا إيشلي عن تفاصيل خطيرة تؤكّد تورط النظام الإيراني، تحت إشراف مباشر من الولي الفقيه علي خامنئي، في توجيه وتمويل وتسليح ميليشيات الحوثي في اليمن، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتحدّي الولايات المتحدة وتهديد التجارة العالمية عبر البحر الأحمر. ويأتي هذا التحقيق استنادًا إلى معلومات دقيقة حصل عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقود جهود المعارضة الإيرانية المنظّمة في الداخل والخارج.

وبحسب ما أفاد به المجلس، فإنّ طهران تستخدم الحوثيين “كأداة مباشرة لابتزاز المجتمع الدولي”، خاصة بعد تراجع فعالية أدواتها التقليدية مثل حماس وحزب الله. ويؤكّد التقرير أن “نظام الملالي لم يعد يمتلك سوى الورقة الحوثية لزعزعة الاستقرار ومواجهة الضغوط الأمريكية”.

وتكشف مصادر منظمة مجاهدي خلق أن البرنامج العسكري الذي يدير العلاقة بين طهران والحوثيين يتمّ بإشراف مباشر من العميد عبد الرضا شهلايي، القيادي البارز في قوة القدس التابعة لـحرس النظام الإيراني، والذي سبق له أن قاد عمليات إرهابية ضد القوات الأمريكية في العراق وخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ويبيّن التقرير، بالاستناد إلى معلومات داخلية حصلت عليها المقاومة الإيرانية، أن شهلايي “يخوض هذه الحرب بشكل شخصي بعد نجاته من محاولة اغتيال أمريكية في عام 2020″، وهو الآن “يقود شبكة من الضباط من مقر قوة القدس في طهران، بإشراف من قادة مثل إسماعيل قاآني ومحمد رضا فلاح زاده”.

شاهين قبادي، المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صرّح للصحيفة قائلًا:

 “نظام الملالي هو رأس الأفعى للحرب والإرهاب في المنطقة. لقد عاش على القمع الداخلي وتصدير الأزمات إلى الخارج. ما نشهده اليوم في البحر الأحمر هو استمرار لهذه السياسة الدموية”.

كما شدد قبادي على أن “كل خطوة يتخذها الحوثيون تأتي بقرار مباشر من مكتب خامنئي، والهدف ليس الدفاع عن اليمن بل تنفيذ أجندة توسعية تهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي والدولي”.

ووفقًا للتقرير، فإنّ الحوثيين، الذين كانوا ميليشيا محلية قبل عام 2014، تحوّلوا إلى “قوة عسكرية تمتلك صواريخ فرط صوتية، وطائرات انتحارية بحرية وجوية، وصواريخ كروز إيرانية الصنع”، وهي أسلحة “تصنّعها منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة لـحرس النظام الإيراني”.

ويضيف تقرير “إكسبرس” أنّ “الأسلحة تُهرّب عبر الخليج في شحنات بحرية مموّهة، باستخدام عوامات ضخمة مزودة بجهاز GPS تُترك في عرض البحر ليتم التقاطها من سفن مرتبطة بإيران”.

أما على صعيد التبعات الاقتصادية، فإن “145 هجومًا على السفن منذ نوفمبر 2023 أدّت إلى تحويل 70% من الشحنات عبر رأس الرجاء الصالح، ما تسبب في أطول اضطراب في سلاسل الإمداد منذ جائحة كورونا”. ويشير التقرير إلى أنّ “السفن الصينية والروسية، كحليفين لإيران، لم تتعرض لأي هجوم، مما يشير إلى انتقائية واضحة في الاستهداف”.

وفي تعليقها على الموقف الدولي، قالت الخبيرة الاستراتيجية ميغان ساتكليف إنّ “إيران في أمسّ الحاجة لإثبات قوتها، لذا فهي تسعى لتوسيع دور الحوثيين أكثر من أي وقت مضى”.

لكن مستقبل هذه السياسة يبقى محل شك. ففي حين اكتفى الرئيس الحالي جو بايدن “بضربات محدودة”، تعهّد الرئيس السابق دونالد ترامب بـ”القضاء الكامل على الحوثيين”. ويشير التقرير إلى أنّ “عودة ترامب قد تعني حملة واسعة من الضربات دون سقف زمني محدد”.

وختم التقرير بتصريح لافت من شاهين قبادي:“لا يمكن مواجهة الخطر الحوثي من دون مواجهة مصدره الحقيقي في طهران. على المجتمع الدولي أن يعترف بأن أي تهدئة في المنطقة تبدأ بإضعاف قبضة الملالي على أدوات الإرهاب والتخريب”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة