الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على 12 فرداً وكياناً لتورطهم في شبكات تهريب النفط التابعة للنظام الإيراني
في تصعيد جديد لحملة الضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض يوم الأحد عقوبات على 12 فرداً وكياناً لدورهم في تسهيل مبيعات ونقل النفط الإيراني إلى الصين.
وأكدت واشنطن أن هذه الأنشطة الملتوية تُدار وتُوجه بشكل مباشر من قبل حرس النظام التابع للنظام الإيراني، في مسعى للالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطته العسكرية في المنطقة.
وأوضح البيان الصادر عن الخزانة الأمريكية أن حرس النظام يعتمد على شبكة معقدة من الشركات الوهمية والواجهات المنتشرة في ولايات قضائية مختلفة. ويهدف هذا التكتيك إلى التغطية على دوره في مبيعات النفط وإخفاء مسار العائدات المالية المهربة.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن الأموال الطائلة المتأتية من هذه المبيعات السرية لا تُنفق لتلبية الاحتياجات المعيشية للشعب الإيراني، بل تُهدر لتمويل برامج التسلح ودعم الأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة الأمريكي في بيان رسمي، بأن هذه العقوبات تأتي كجزء لا يتجزأ من حملة الضغط الاقتصادي. وأضاف أن واشنطن تهدف لقطع وصول النظام الإيراني إلى الشبكات المالية العالمية، مشدداً على استمرار الإجراءات الصارمة لتجفيف منابع التمويل.
وتستند هذه الإجراءات العقابية إلى الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب. وهو ذات الأساس القانوني الذي تم بموجبه فرض عقوبات سابقة على حرس النظام في عام 2017، وعلى شركة النفط الوطنية الإيرانية في عام 2020.
وتشمل قائمة العقوبات الجديدة مسؤولين مرتبطين بمقر نفطي تابع للحرس، بالإضافة إلى شركات تتخذ من هونغ كونغ ودبي والشارقة وسلطنة عمان مقرات لها.
وقد أثبتت التحقيقات أن هذه الكيانات لعبت دوراً محورياً في تنسيق عمليات البيع والنقل والتسويات المالية. كما قامت الخزانة بتحديد وإدراج عدة ناقلات نفط ضمن شبكة النقل المحظورة.
ومن الناحية القانونية والعملية، تفرض اللوائح تجميداً كاملاً لكافة الأصول والمصالح المالية التابعة للأفراد والكيانات المدرجة. ويشمل ذلك الأصول التي تقع داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة كيانات أمريكية، مع حظر أي تعاملات تجارية معهم إلا بموجب تراخيص استثنائية.
وحذرت الخزانة الأمريكية بصرامة من أن أي انتهاك لهذه العقوبات سيعرض مرتكبيه لملاحقات مدنية وجنائية قاسية. كما وجه البيان تحذيراً مباشراً للمؤسسات المالية الأجنبية من خطر التعرض لـ “عقوبات ثانوية” في حال تورطها في تسهيل معاملات مالية كبيرة لصالح الأطراف المعاقبة.
وأخيراً، تؤكد واشنطن أن الهدف الأساسي من هذه التدابير هو تغيير سلوك النظام وليس مجرد المعاقبة، مشيرة إلى وجود آليات قانونية لرفع العقوبات في حال الالتزام. ويأتي هذا في حين يواصل النظام الإيراني إنكاره المتكرر لاستخدامه شبكات التمويل السرية والتهريب.
- تاون هول: ديكتاتورية الولي الفقيه المتهاوية تواجه حسابها الأخير.. والمطلوب دعم بديلها الديمقراطي

- أستراليا تفرض عقوبات صارمة تستهدف قادة القمع وشبكات التمويل رداً على المجازر في إيران

- سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة ثلاثاء لا للإعدام

- قراءة في الوضع الإيراني الراهن وآفاق المستقبل

- جريمة جديدة لنظام الملالي: إعدام السجين السياسي البلوشي عبد الجليل شهبخش

- حرب الأجنحة تمزق نظام الملالي: صراعات طاحنة واتهامات بالخيانة في ذروة أزمة التفاوض مع أمريكا


