اعتقال عناصر تابعة للنظام الإيراني في الولايات المتحدة على خلفية هجوم الطائرة المسيّرة في الأردن
أعلن المدّعون الفيدراليون الأمريكيون يوم الاثنين 16 ديسمبر عن اعتقال واتهام اثنين من المواطنين الإيرانيين بتورطهما في هجوم طائرة مسيّرة نفذته ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني في الأردن. وقد أثار هذا الحادث مخاوف متزايدة بشأن استمرار تورط النظام الإيراني في الأعمال العدائية بالمنطقة.
وصرّح المدّعون الفيدراليون في بوسطن أن التهم الموجهة إلى مواطن إيراني وشخص يحمل الجنسية المزدوجة الإيرانية والأمريكية تشمل انتهاك قوانين التصدير الأمريكية وتقديم دعم كبير للنظام الإيراني فيما يتعلق بهذا الهجوم.
وبحسب ما أفادت به وكالة رويترز، فإن أحد المتهمين، ويدعى مهدي محمد صادقي، قد أُلقي القبض عليه في ولاية ماساتشوستس، ومن المقرر أن يمثل قريبًا أمام المحكمة. أما المشتبه به الثاني، محمد عابديني نجف آبادي، فقد تم اعتقاله خارج الولايات المتحدة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد مساء الاثنين، قدّم المسؤولون الأمريكيون تفاصيل التحقيق الذي أجري. وأوضح الخبراء أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم على قاعدة تستضيف القوات الأمريكية في الأردن تم تحليل مكوناتها، مما أدى إلى اكتشاف مصدرها. وقد وقع الهجوم في شهر يناير وأسفر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، مما سلط الضوء على شبكة توريد المكونات المستخدمة في مثل هذه العمليات العسكرية.
وأوضح المسؤولون أن محمد عابديني نجف آبادي، الذي يدير شركة في إيران ترتبط بالحكومة وحرس النظام الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية، قام بتنسيق عملية الحصول على أحد المكونات الأمريكية الصنع الرئيسية. وتم الحصول على هذا المكون من خلال مهدي محمد صادقي، الذي يعمل في شركة أمريكية مسؤولة عن تصنيع هذا الجزء. ويُتهم صادقي بأنه سهّل عملية نقل المكوّن عبر شركة وهمية في أوروبا، مما مكّن من وصوله إلى إيران دون كشفه.
وتؤكد التهم على خرق لوائح مراقبة الصادرات، التي تم التحايل عليها لتمكين إيران من الحصول على تكنولوجيا عسكرية محظورة. وادّعى المدّعون أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل مباشر في تنفيذ الهجوم بالطائرة المسيّرة في الأردن، والذي أودى بحياة جنود أمريكيين.
وشددت السلطات الأمريكية على خطورة هذه الاتهامات، مشيرة إلى دور العمليات السرية وعمليات النقل غير القانونية للتكنولوجيا في تعزيز الأعمال العدائية للنظام الإيراني. وقال المسؤولون: «إن هذه القضية تُظهر إلى أي مدى يمكن للنظام الإيراني وشركائه الذهاب للحصول على تكنولوجيا حساسة لأغراض عسكرية».
وتأتي الاعتقالات وتوجيه الاتهامات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة و النظام الإیراني، خاصة فيما يتعلق بأنشطة إيران عبر وكلائها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون الأمريكيون مجددًا التزامهم بمحاسبة كل من يسهّل أو يدعم مثل هذه الهجمات.
ويواجه المتهمان الآن عواقب قانونية خطيرة، بما في ذلك تهم تتعلق بانتهاكات العقوبات، وخرق لوائح مراقبة الصادرات، وتورطهما غير المباشر في الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنود الأمريكيين.
ولا تزال التحقيقات جارية بشأن الشبكة التي تُسهّل عمليات النقل غير القانونية، حيث تسعى السلطات إلى تفكيك القنوات التي تمكّن النظام الإيراني من الوصول إلى التكنولوجيا الحساسة.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس







