زيف الانتخابات في ظل نظام الملالي
انكشف المستور عن البرلمان الديكوري والانتخابات المزيفة والحكومة المزعومة التي تُشكَّل بناء على الأوامر، كما ظهر في اعترافات بزشكيان في الجلسة المفتوحة للبرلمان الرجعي. هذه الاعترافات أوضحت مجددًا للجميع أنه في ظل الطغيان المطلق لنظام ولاية الفقيه، لا معنى لمهزلة الانتخابات، فهي مجرد محاولة لتشويه معنى “الانتخابات”.
تذكرنا هذه الفضيحة بفضيحة الانتخابات في ظل النظام الملكي. رضا خان المستبد، الذي وصف برلمانه المتجانس بأنه “حظيرة”، لم يؤمن قط بالتصويت والانتخابات. في عام 1926، كتب السفير البريطاني في تقريره السنوي عن وضع البرلمان الإيراني:
“لا يمكن أخذ البرلمان الإيراني على محمل الجد، وأعضاء البرلمان ليسوا ممثلين أحرارًا ومستقلين، والانتخابات البرلمانية لا تُجرى بحرية. عندما ينظر الشاه في خطة أو مشروع قانون، يتم تمريره. وعندما يعارضه، يتم رفضه، وعندما يتجاهله، يجري الكثير من النقاش حول مشروع القانون أو اللائحة”.
بعد انتهاء تاريخ صلاحية “الشاه” المستبد، اعتمد ابنه، بعد وصوله إلى السلطة، نفس الأساليب في الانتخابات، خاصة بعد انقلاب 19 أغسطس. كتب حسين فردوست (رئيس هيئة التفتيش الشاهنشاهية) في كتابه: “أمرني محمد رضا بتشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء مع “علم” و”منصور” لاختيار أعضاء البرلمان. كل يوم، كان منصور يأتي إلى هناك بحقيبة مليئة بالأسماء ويقرأها، ويوافق علم على من يرغب فيه، ومن لا يرغب، يأمر بحذفه. كما حذف منصور بكل احترام عبارة “أمركم مطاع”.
حتى اليوم، في ظل استبداد الفقيه المطلق، تُنسق الأمور من البداية إلى النهاية مع الخليفة وأذرعه في الحرس والمخابرات. واضطر بزشكيان للاعتراف بذلك في خضم الأزمات الاجتماعية القاتلة والأزمة الداخلية للنظام قائلًا: “أخونا الدكتور عراقجي، العميد نصير زاده، أخونا السيد كاظمي، الحاج آقا سيد إسماعيل خطيب، اسكندر مؤمني، السيد صراف، هؤلاء تعلمون أنه بدون تنسيق لم نفعل شيئا، سواء مع اللجان أو مع السلطات العليا ومع من يجب التنسيق معهم “.
في هذه اللحظة، يحتج شخص من منتصف البرلمان (على ما يبدو بدون ميكروفون وبدون إذن) ضد وزير الإرشاد، ويرد بزشكيان: “وزير الإرشاد؟ وزير الإرشاد، الذي لم يرغب في المشاركة أصلًا، صدر أمر له بالحضور، والآن لا أريد أن أفصح عن هذه التفاصيل، لماذا تجبروني على ذلك؟ ذهبت إلى مكتب السيد، وقلت: “سيدي، هذه هي القائمة، هؤلاء هم الموجودون، قلت، لم يأت فلان، فالتقط سماعة الهاتف فورًا، وقال، “قولوا له أن يأتي.” ثم أضاف مرتبكًا: “اتفقنا وجئنا إلى هنا. بالنسبة للسيدة صادق، أكد السيد نفسه على مشاركتها. حسنًا، لماذا تجبرونني على قول شيء لا يجب أن أقوله؟ لا تجبروني على الخوض في تفاصيل القضية! صوتوا حتى نذهب ونشكل الحكومة”.
ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، بينما أعرب عن قلقه من أنه تم التشكيك في جميع الادعاءات الجوفاء حول “ديمقراطية النظام ووضع البرلمان” اثر خطاب بزشكيان، كتب في العدد الصادر للصحيفة يوم 22 أغسطس: “السيد بزشكيان، في الجلسة المفتوحة للبرلمان أمس وقبل ذلك، ألمح وأحيانا أوضح أنه كان هناك “تنسيق” مع القائد المعظم للثورة في اختيار جميع الوزراء! وسرعان ما أصبح ادعاؤه ذريعة لأعداء النظام المعروفين للتشكيك في الديمقراطية، ومكانة البرلمان، وحتى صلاحية رئيس جمهورية إيران الإسلامية، استنادا إلى تصريحات السيد بزشكيان”.
وفي رسالة بهذه المناسبة، قال قائد المقاومة الإيرانية: ” حقاً، لم يكن بالإمكان أفضل من هذا، فضح واقع حال نظام ولاية الفقيه أفضل من هذا، بدءًا من خامنئي وإلى رئيس نظامه والبرلمان الرجعي. هذا الاعتراف الصريح يكشف زيف البرلمان، والرئيس، والانتخابات في هذا النظام، وهو ما أكدناه منذ أكثر من أربعين عاماً بأنه ليس سوى تحريف للكلمات ومسرحية خادعة.
كم هو بائس خامنئي، الذي وجد نفسه محاصرًا بعد ما فقدت عملته قيمتها في أولى محاولاته لإعادة بناء سيناريو “الإصلاحيين والأصوليين” الفاسد. وهكذا، يتجلى الدليل القاطع على أن حبل “الكلب الأصفر شقيق ابن آوى”، بيد الولي الفقيه.
لقد قلنا إننا سنرحب بجلوسه على كرسي الرئاسة، فهذا ليس إلا اول الغيث…(مسعود رجوي، 22 أغسطس).
حكومة بزشكيان على خطى حكومة رئيسي
وزارة مخابرات النظام الإيراني تضطر إلى الاعتراف ببعض الاعتقالات طالت مجاهدي خلق خلال الانتخابات + موقف المتحدث باسم مجاهدي خلق
أبعاد وعوامل فشل خامنئي في الانتخابات الأخيرة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
- إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يهرب إلى الحرب لمواجهة انتفاضة الداخل







