الرئيسيةأخبار إيرانأبعاد وعوامل فشل خامنئي في الانتخابات الأخيرة

أبعاد وعوامل فشل خامنئي في الانتخابات الأخيرة

0Shares

أبعاد وعوامل فشل خامنئي في الانتخابات الأخيرة

لفهم أبعاد وعوامل فشل خامنئي نتيجة المقاطعة الشاملة للشعب الإيراني في الانتخابات الأخيرة، يجب العودة قليلاً إلى الأحداث السابقة. ففي 18 سبتمبر 2020، ذكر خامنئي في لقاء مع بعض وکلائه تحت عنوان “ممثلين التنظيمات الطلابية” أن علاج نظام ولاية الفقيه ووسيلة تجاوزه للأزمات المتلاحقة هو تشكيل “حكومة شابة متشددة”.

كان خامنئي يقصد بمصطلحي “شاب” و”التشدد” استخدام شخصيات مثل “قاسم سليماني” و”إبراهيم رئيسي” في هيكل السلطة التنفيذية. كان يعتقد أن بترقية الجزار الأبرز لمجزرة عام 1988 (إبراهيم رئيسي) والتخلص من العناصر غير الضرورية والمسببة للمشاكل في خلافته، يمكنه الوصول إلى “حكومة شابة متشددة” التي اعتقد أنها الحل لمشاكل النظام، بما في ذلك الأزمات التي قد تؤدي إلى الإطاحة بالنظام.

ولكن هلاك رئيسي أحبط استراتيجية توحيد أركان النظام وتطهيره فجأة. كما اضطر خميني خلال الحرب الثمانية سنوات مع العراق إلى قبول هدنة فرضت عليه بعد عملية جيش التحرير الوطني الإيراني في “مهران” وتجرع كأس السم، اضطر خامنئي أيضًا إلى تجرع كأس سم موت رئيسي. تجلت آثار هذا السم في الانتخابات في شكل انقسام وتصدع.

في الانتخابات الأخيرة، تجلت إرادة الشعب في مقاطعة 88% في الجولة الأولى و91% في الجولة الثانية من هذه المسرحية، ما فرض صيغة جديدة على النظام. هذه المقاطعة الشاملة والقاطعة هي نتيجة سلسلة من الانتفاضات السابقة، وتعبر عن جو انفجاري في المجتمع الذي لا يفكر إلا في الإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

وتكاثف الاحتجاجات الاجتماعية إلى حد أرعب خامنئي، مما اضطره إلى القول بخداع: “أن يعتقد البعض أن من لم يصوتوا في الجولة الأولى هم ضد النظام، هو استنتاج خاطئ تمامًا”!

على عكس اعتقاد خامنئي وعملائه، يعبر تصويت أغلبية الشعب الإيراني عن احتجاج على الوضع الحالي ورغبة في الإطاحة بالنظام. كانوا ويظلون واعين بعواقب قرارهم ومكانته. هذا هو المكون الأهم في تشكيل الوضع الحالي.

وهذه المقاطعة جادة للغاية، وبارزة، ولا يمكن إنكارها ولها عواقب حاسمة إلى حد فرضت في أول خطوة انقسامًا على خامنئي. مع سم المغامرات الحربية في الشرق الأوسط وعوامل أخرى مثل الانتخابات الأمريكية، ينتظر نظام ولاية الفقيه أيام صعبة. من الواضح أن خامنئي سيحاول تعزيز الدولة العميقة لمواجهة آثار السم، ولكن وجود مقاومة واعية ومنظمة سيحبط خططه.

ومن العوامل الهامة الأخرى أن خامنئي كان يريد من هذه المسرحية الانتخابية الفاشلة حل مشكلة خلافته وتجاوز الأزمات غير القابلة للحل، لكن الآن أصبح النظام خطوة كبيرة أقرب إلى السقوط. في هذه الظروف الجديدة، لم يفقد خامنئي فقط الأرضية الملائمة لتحديد خليفته، بل عليه مواجهة الانقسامات الداخلية أيضًا، مما سيزيد من ضعف بنيته وسلطته في مواجهة الانتفاضات.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة