الرئيسية بلوق الصفحة 82

25 دولة تدين في بيان مشترك المخططات الإرهابية للنظام الإيراني

25 دولة تدين في بيان مشترك المخططات الإرهابية للنظام الإيراني

موقع وزارة الخارجية الأمريكية: إدانة الأنشطة الإرهابية والخبيثة للأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين والصحفيين والجاليات الدولية

أصدرت 25 دولة، بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا و22 دولة أوروبية، بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة المخططات الإرهابية والأنشطة الخبيثة التي تنفذها أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك جهاز استخبارات الحرس الثوري، وفيلق القدس، ووزارة الاستخبارات.

وأكد البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، عزم الدول الموقعة على التصدي للتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني، وعلى مواجهة علاقاته المتنامية مع شبكات الجريمة المنظمة الدولية والمحلية.

وجاء في البيان أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والنمسا وبلجيكا وبلغاريا وكندا وجمهورية التشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا ونيوزيلندا ومقدونيا الشمالية والنرويج والبرتغال والسويد تدين المخططات القاتلة وغيرها من الأنشطة الخبيثة التي نفذتها أجهزة النظام الإيراني في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.

وأشار البيان إلى أن هذه الأنشطة تشمل أعمالاً قمعية تستهدف المعارضين الإيرانيين والصحفيين والجاليات والمصالح اليهودية في مختلف الدول. وأضاف: «نحن متحدون في تصميمنا على حماية بلداننا وشعوبنا من هذه التهديدات، وعلى النظام الإيراني أن يوقف هذه الأنشطة فوراً».

وشددت الدول الموقعة على أن العلاقة بين أجهزة الأمن الإيرانية والجماعات الإجرامية الدولية والمحلية ليست أمراً جديداً، بل تمتد لسنوات طويلة، معتبرة أن لجوء النظام الإيراني إلى استخدام تلك الشبكات الإجرامية لتنفيذ عملياته أمر مرفوض ومثير للاشمئزاز.

وأكد البيان أن هذه الدول ستواصل التعاون والتنسيق فيما بينها لمواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية العابرة للحدود، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها ومؤسساتها من أي أعمال تستهدف أمنها واستقرارها.

الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي

الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة جديدة تضم عدداً من كبار مسؤولي النظام الإيراني الخاضعين للعقوبات الأمريكية، بسبب تورطهم في أنشطة نووية غير قانونية، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، ودعم الإرهاب، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وبحسب البيان الأمريكي، تشمل القائمة عشرات القادة والمسؤولين في قوات الحرس والأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للنظام. ومن بين أبرز الأسماء الواردة في القائمة مجتبى خامنئي، الذي فرضت عليه العقوبات بسبب دعمه لقوات الحرس ودوره في تعزيز نفوذها.

كما تضم القائمة عدداً من كبار المسؤولين الآخرين، من بينهم غلام حسين محسني إيجئي رئيس السلطة القضائية، ومحمد جعفر منتظري المدعي العام للنظام، والقاضي أبو القاسم صلواتي المعروف بإصدار أحكام مشددة ضد المعارضين، إضافة إلى محمد رضا فرزين/همتي المسؤول السابق في البنك المركزي الإيراني، ومحسن رضائي المستشار المقرب من المرشد الإيراني والقائد السابق لقوات الحرس.

وشملت العقوبات أيضاً أحمد وحيدي، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، ومحمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وأحمد رضا رادان القائد العام لقوات الشرطة الإيرانية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن القائمة تتضمن كذلك عدداً من القضاة ومديري السجون، بما في ذلك مسؤولو سجون إيفين وقرجك، فضلاً عن قادة إقليميين في قوات الحرس وقوات الأمن، متهمةً إياهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

البرلمان البريطاني يستمع إلى صوت إيران الأخرى

البرلمان البريطاني يستمع إلى صوت إيران الأخرى

في الوقت الذي تتواصل فيه محاولات بعض القوى الدولية البحث عن حلول لأزمة النظام الإيراني عبر المفاوضات أو الضغوط الدبلوماسية، تبرز داخل إيران معادلة مختلفة تماماً؛ معادلة تقوم على أن جوهر الأزمة لا يكمن في سلوك النظام فحسب، بل في طبيعة هذا النظام ذاته. ومن هنا جاءت الرسالة التي حملتها كلمة السيدة مريم رجوي أمام المؤتمر الذي عقد في البرلمان البريطاني، لتعيد التأكيد على أن التغيير الحقيقي في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

تعيش إيران اليوم واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخها الحديث. فالأزمات الاقتصادية والاجتماعية بلغت مستويات غير مسبوقة، وأصبحت شرائح واسعة من المواطنين عاجزة عن تأمين أبسط متطلبات الحياة. وتتزايد معدلات البطالة والفقر بصورة مستمرة، بينما تتحمل النساء القسط الأكبر من الأعباء الناتجة عن هذه الأوضاع المتدهورة. وفي المقابل، يواصل النظام الاعتماد على القمع والإعدامات والاعتقالات وقطع الإنترنت باعتبارها أدواته الأساسية لإدارة المجتمع.

غير أن ما يلفت الانتباه هو أن هذا التصعيد الأمني لا يعكس قوة النظام بقدر ما يكشف حجم خوفه من المستقبل. فاعتقال الآلاف خلال الأشهر الأخيرة، وتصاعد حملات الإعدام ضد السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة، يؤكد أن السلطة تدرك حجم الغضب المتراكم داخل المجتمع الإيراني. ولذلك فإنها تسعى بكل الوسائل إلى منع تشكل الظروف التي قد تؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المتنامي لوحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير التابعة للمقاومة الإيرانية، التي تواصل نشاطها داخل المدن الإيرانية رغم القمع الواسع. فالنظام نفسه بات يعترف، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأن هذه الوحدات تمثل أحد أهم التحديات التي تواجهه، لأنها تعمل على تحويل حالة السخط الشعبي إلى فعل منظم قادر على الاستمرار والتوسع.

ومن هنا فإن الصراع في إيران لم يعد مجرد مواجهة بين حكومة ومعارضة، بل أصبح مواجهة بين مشروعين متناقضين لمستقبل البلاد. المشروع الأول يتمثل في نظام ولاية الفقيه الذي يحاول الحفاظ على سلطته عبر القمع والإعدامات وتصدير الأزمات. أما المشروع الثاني فيتمثل في رؤية تقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى إرادة الشعب وصندوق الاقتراع وفصل الدين عن الدولة.

وفي الوقت نفسه، حذرت المقاومة الإيرانية من محاولات إعادة إنتاج الاستبداد تحت أي عنوان آخر، بما في ذلك الدعوات التي تروج لعودة نظام الشاه السابق. فالشعب الإيراني الذي ثار ضد ديكتاتورية الشاه لا يسعى إلى استبدال استبداد بآخر، بل يتطلع إلى بناء دولة حديثة تقوم على الحريات العامة والمساواة وسيادة القانون. ولهذا اكتسب شعار “لا للشاه ولا للملالي” مكانة خاصة داخل الحركة المطالبة بالتغيير، باعتباره تعبيراً عن رفض كل أشكال الحكم الاستبدادي.

لقد أثبتت التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية أن الأزمات المرتبطة بإيران لا يمكن فصلها عن طبيعة النظام الحاكم. فالملف النووي، والتدخلات الإقليمية، ودعم الجماعات المسلحة، وسياسات التوتر الدائم، كلها ترتبط ببنية السلطة نفسها. ومن هذا المنطلق، ترى المقاومة الإيرانية أن معالجة هذه الملفات بصورة جذرية لا يمكن أن تتم من خلال التسويات المؤقتة، بل عبر التغيير الديمقراطي الذي يضع حداً لنظام ولاية الفقيه ويؤسس لإيران ديمقراطية وغير نووية.

وفي هذا الإطار، يكتسب إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة أهمية سياسية متزايدة، لأنه يقدم تصوراً واضحاً لمرحلة الانتقال بعد سقوط النظام. فالمشروع المطروح لا يكتفي برفض الواقع القائم، بل يطرح بديلاً سياسياً يقوم على الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق جميع المكونات الوطنية، وفصل الدين عن الدولة.

إن الرسالة التي خرجت من البرلمان البريطاني تتجاوز حدود التضامن السياسي مع المعارضة الإيرانية. فهي تعكس حقيقة باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: أن الاستقرار في إيران والمنطقة لن يتحقق عبر استمرار سياسة المساومة مع النظام، بل عبر دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والتغيير الديمقراطي.

واليوم، وبينما يواصل النظام سياسة القمع والإعدامات، ويواصل الشعب الإيراني مقاومته رغم كل التضحيات، تبدو إيران أمام مفترق طرق تاريخي. فإما استمرار دائرة الاستبداد والأزمات، وإما فتح الطريق أمام جمهورية ديمقراطية تمثل تطلعات ملايين الإيرانيين الذين ما زالوا يدفعون ثمن الحرية من دمائهم ومستقبلهم.

بروس ماكولوم: إيران.. 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح

بروس ماكولوم: إيران.. 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح

أي صانع قرار يبحث عن سياسة جادة تجاه إيران، عليه أن ينظر إلى القوى الموجودة على الساحة بدلاً من تكرار سياسات الماضي. وما يكتسب أهمية خاصة هو وجود بديل منظم يمتلك برنامجاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

كتب بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال بعنوان «إيران: 45 عاماً من المتابعة واستنتاج واحد واضح»، نشرته مجلة Issues Insights:

بدأ نشاطي السياسي بالتزامن مع سقوط نظام الشاه. تابعت عن كثب الثورة الإيرانية عام 1979، ورأيت أن ما لم يدركه كثير من صناع القرار الأمريكيين آنذاك هو أن الحكام الجدد في طهران لن يحققوا الديمقراطية التي وعدوا بها. كما كان واضحاً أن الائتلاف الواسع الذي أسقط الشاه بدأ يُقصى تدريجياً قبل نهاية ذلك العام.

وخلال 45 عاماً من دراسة هذا الملف، توصلت إلى قناعة مفادها أن التاريخ المعاصر لم يشهد تغييراً مهماً في أي نظام من دون وجود بديل داخلي منظم. وفي إيران، تمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى جانب ائتلافها الأوسع، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والسيدة مريم رجوي، هذا البديل.

لقد تجاهلت السياسة الأمريكية هذه الحقيقة طوال العقود الخمسة الماضية، لكن النظام الإيراني نفسه لا يتجاهلها. ففي الشهر الماضي أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تسجيل ما لا يقل عن 24 عملية إعدام سياسية في إيران خلال أربعة أسابيع. ومن بين الذين أُعدموا كان هناك ثمانية أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن هذا التركيز على منظمة بعينها ليس مجرد رقم إحصائي، بل مؤشر على أن النظام يعتبرها تهديداً جدياً له.

ويضيف ماكولوم:

إن الخروج من الحكم الديني لا يمكن أن يتحقق بالعودة إلى النظام السابق، بل باستكمال الثورة الديمقراطية التي صادرها النظام الديني. وقد عبّر الشعب الإيراني عن هذه الحقيقة بوضوح خلال احتجاجاته الواسعة عندما رفع شعار: «الموت للظالم، سواء كان شاهاً أو قائداً».

وما يكتسب أهمية خاصة في هذا السياق هو وجود بديل منظم. ففي العشرين من يونيو، يجتمع أنصار المقاومة الإيرانية في باريس للمشاركة في التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو حدث يُنظم كل صيف منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

لقد بقيت القاعدة الشعبية لهذه الحركة وقيادتها وبرنامجها السياسي، بما في ذلك خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية، ثابتة على مدى هذه السنوات. أما الذي تغير فهو الظروف المحيطة بها.

وقد شكّل هذا التجمع، طوال العقود الثلاثة الماضية، أبرز وأكبر عرض جماهيري مستمر للمعارضة الإيرانية المنظمة والديمقراطية على المستوى الدولي.

وعندما يوجّه النظام جزءاً كبيراً من عمليات الإعدام التي ينفذها ضد منظمة محددة، فإنه يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يعتبر تلك المنظمة التهديد الرئيسي لوجوده. وهذه القوة نفسها يمكن أن تكون البديل للنظام الحالي.

ويختتم ماكولوم مقاله بالقول:

إن أي صانع قرار يسعى إلى تبني سياسة جادة تجاه إيران، يجب أن ينظر إلى القوى الفاعلة الموجودة على الساحة اليوم، بدلاً من الاستمرار في تكرار سياسات الماضي.

السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة

السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة


في قراءة إعلامية تجسد أعلى درجات الجسارة وتنسف محاولات النظام الإيراني لكسر إرادة الأحرار عبر القمع والترهيب، جاءت الرسالة المدوية المسربة من السجن المركزي في يزد للأسيرة السياسية الشجاعة، بريسا كمالي. وتكتسب هذه الرسالة أهمية سياسية واستخباراتية بالغة نظراً لظروف صدورها من داخل دهاليز زنزانات النظام؛ حيث تواجه كمالي حكماً جائراً بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف بتهمة توجيه الإهانة لخامنئي، والقيام بنشاط دعائي ضد النظام، والمناصرة الصريحة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لرسالتها المفعمة بالتحدي والتي سخرت فيها من حبال المشانق، رابطاً كلماتها الجسورة بالهشاشة الأمنية المطلقة للنظام، ومظهراً كيف تتحول عتمة السجون إلى منصات ثورية تقودها الطليعة الصامدة للوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

قراءة تحليلية: الإعدامات في إيران.. أبعاد لجوء النظام لتشديد القبضة القضائية ضد الشباب

يسلط التقرير الضوء على قيام النظام الحاكم في إيران بتنفيذ أحكام إعدام بحق الشباب تحت ذرائع مختلفة، خاصة في الآونة الأخيرة. ويناقش المقال آليات عمل السلطة القضائية، مستعرضاً بواعث القلق الأمنية لدى النظام ومخاوفه من اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي، كما يبحث في الأسباب العميقة التي تدفع الفئات الشابة للانتفاض المستمر ضد السياسات الراهنة.

ملف الإعدامات | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الأحكام القضائية القاسية ومحاولات احتواء الاندفاعة الشبابية في الشارع، مشيراً إلى أن الترهيب يعكس عمق المأزق الأمني الداخلي

لغة المشانق لن تحجب فجر الخلاص

استهلت الأسيرة البطلة بريسا كمالي رسالتها الموجهة للشعب الإيراني والعالم بتحية إجلال لأرواح شهداء طريق الحرية وعائلاتهم الصابرة، واصفة حكام طهران بـ الحكام الورقيين الذين يرتعدون خوفاً من إرادة الشعب. وفي نقل حي ومؤثر من داخل معتقلها، أعربت كمالي عن صدمتها وصدمة كل من يرى الجرائم اللامتناهية التي يقترفها النظام الحاكم؛ حيث يتم الرد على صرخات المظلومين بالرصاص الحي وحبال المشانق. وقالت بنبرة تفيض شجاعة سخرت فيها من أدوات الرعب: إن الملالي الإرهابيين يقترفون الجرائم يومياً، ولا يمر يوم دون أن ينفذوا حكماً بالإعدام ويسلبوا الأرواح.

واستحضرت كمالي الرمزية التاريخية للنضال الإيراني ضد الظلم، منادية البطل الأسطوري كاوه ليرى كيف فاق الملالي الطاغية السفاح في دموية وسفك الدماء، حيث يُشنق الأبناء والإخوة والأخوات يومياً في الميادين. واعتبرت كمالي أن الشعب الإيراني بات ضحية لـ أيادٍ ملوثة تقيد الأحكام وتكتب بـ أقلام ملوثة بالدماء قرارات الإعدام والقتل، مشددة على أن حكم الملالي استمر طوال عقود عبر إرساء وحشية ممنهجة تقودها أذرع حرس النظام (IRGC) لارتكاب فظائع تفوق الخيال. ووجهت كمالي إدانتها الصارخة قائلة: اللعنة عليكم أيها العلقيون الذين لا قوام لبقائكم إلا بامتصاص دماء الأبرياء، وتُبّت الأيادي التي تخط الأقلام لقطع الأنفاس.

حملة لا للإعدام وصمود بذور الثورة

وفي قراءة إستراتيجية لطبيعة العقاب القضائي في إيران، رفعت كمالي شعار لا للإعدام في قلب المعتقل، مؤكدة أن الإعدامات هي أداة النظام الأساسية لخلق أجواء الرعب والترهيب، وركيزة بقائه البنيوية التي تسعى لقتل الإنسانية. وخاطبت الطغاة الحاكمين ساخرة من محاولاتهم لترهيبها: تعدموننا على أمل أن تنهوا مسيرتنا، لكنكم واهمون ومخطئون تماماً في حساباتكم؛ فنحن سائرون ومستمرون من دونكم.

وفجرت الأسيرة السياسية مفاجأة ميدانية بتأكيدها على أن إعدام القادة والناشطين لن يثني المقاومة؛ بل إن دماء الشهداء ستولد جيلاً جديداً من الثوار. واستحضرت أسماء أبطال ورموز واجهوا آلة القتل قائلة: نحن وحيد عامريان، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي، وأبو الحسن منتظر، وشاهرخ دانشوركار، ومحمد أمين بيغلري، وأمير حسين حاتمي، وعلي فهيم, وشاهين واحدبرست، وساسان آزادور، وعباس أكبري، وكل أولئك الذين أردتم إطفاء شعلتهم بالإعدام.. نحن بذور القمح، نتضاعف حبة حبة لنصبح آلاف السنابل الحرة.

فانيتي فير الإيطالية: شهادة السجينة السابقة شبنم مدد زاده تعري آليات القمع في إيران

نشرت مجلة “فانيتي فير” الإيطالية شهادة سياسية وحقوقية للسجينة السياسية السابقة شبنم مدد زاده، فككت فيها واقع الاستبداد الحاكم في إيران. واستعرض التقرير آليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية الداخلية وتراجع فاعلية آلة البطش أمام إصرار الحراك الشعبي، مما يضع البلاد أمام استحقاق حتمي للتغيير تقوده الطليعة الميدانية.

أبعاد إعلامية | يونيو 2026 – تسليط الضوء على الشهادات الحقوقية في الصحافة الإيطالية يبرز تزايد الاهتمام الدولي بالوضع الداخلي الإيراني، مشيراً إلى تحديات الاستقرار التي تواجه الأجهزة الأمنية أمام الضغوط المتراكمة

وأعلنت كمالي تضامنها المطلق مع عائلات المحكومين بالإعدام، ذاكرة أسماء السجناء المهددين بالمشانق مثل منوتشهر فلاح، وبيمان فرح آور، وزهرا طبري، وكريم خجسته، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا أبدالي، ومسعود جامعي، والبطل الملاكم محمد جواد وفائي ثاني، مطالبة بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام ضد إخوتها وأخواتها. ووجهت تحذيراً شديد الهجة لأولئك الذين يظنون أنفسهم بمعزل عن الأحداث، مؤكدة أن الأيادي الملطخة بالدماء للملالي المجرمين ستنسج يوماً حبال المشانق لتعلقها على رقاب الجميع، معربة عن أملها في يوم يتطهر فيه تراب إيران والعالم كلياً من رجس الإعدام.

تثبت الرسالة البطولية للأسيرة بريسا كمالي من غياهب السجون أنه مع وجود مثل هذا الجيل الصامد والمقدام من النساء والشباب، فإن الثورة الإيرانية سائرة نحو النصر الحتمي لا محالة. إن إستراتيجية المشنقة وسياسة المنشقة التي يتبعها النظام الإيراني لترهيب المجتمع لم تزد هؤلاء البواسل إلا جرأة، وشجاعة، وإصراراً على المضي قدماً؛ فالطليعة التغيير يتحدون الموت ويسخرون من حبال المشانق في عقر دار الطغيان، مؤكدين أن فجر الحرية قادم وأن مآل النظام الكهنوتي إلى الزوال لتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام

بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام

تواجه حياة السجين السياسي والبطل القومي في رياضة الملاكمة، محمد جواد وفائي ثاني، خطراً داكناً ومحدقاً داخل جدران سجن وكيل آباد الرهيب في مدينة مشهد، ورغم قسوة الظروف الإنسانية والتهديد المستمر بتنفيذ حكم الإعدام، فإن عزيمته الفولاذية ما زالت تأبى الانكسار والركوع أمام جلاديه .

وكان هذا البطل الرياضي والمدرب الشاب (30 عاماً) قد تعرّض للاعتقال التعسفي في يناير 2020 على خلفية مشاركته في الانتفاضة الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد، حيث أُخضع طوال 65 يوماً لأبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي الوحشي في زنازين الاستخبارات، بهدف انتزاع اعترافات قسرية مفبركة تحت وطأة السياط حول تأييده لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية .

بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم أسطورة الملاكمة الألماني وبطل العالم السابق، هنري ماسكه، إلى الحملة الدولية المتصاعدة لمنع إعدام الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني. وأعرب ماسكه، في رسالة رسمية، عن قلقه العميق إزاء الخطر الوشيك الذي يهدد حياة الرياضي الشاب المحكوم عليه بالإعدام على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الشعبية، مؤكداً في ندائه الإنساني أنه “ليس قادراً على الصمت” تجاه هذا القرار.

تضامن رياضي | يونيو 2026 – يعكس نداء الأسطورة الألماني استمرار الصدى الدولي لملف استهداف الرياضيين الإيرانيين، وتحول قضايا السجناء السياسيين إلى محور اهتمام ورموز رياضية وإنسانية عالمية

وفي مسرحية قضائية هزلية ومجحفة تفتقر لأدنى معايير العدالة الإنسانية، وبإيعاز مباشر من وزارة المخابرات، قامت سلطات النظام بتثبيت حكم الإعدام الصادر بحق وفائي ثاني للمرة الثالثة على التوالي . وتأتي هذه الخطوة الانتقامية لتكشف عن مدى التغول الأمني؛ إذ إن الاختلالات القانونية الفاضحة في ملفه كانت قد أجبرت ما يسمى بـ المحكمة العليا للنظام على نقض حكم الإعدام مرتين سابقتين؛ الأولى في أواخر عام 2022، والثانية في منتصف عام 2024 . إلا أن جهاز القضاء التابع للسلطة المستبدة، ورضوخاً للإملاءات والتدخلات السافرة من قِبل الأجهزة الأمنية المصممة على تنفيذ إعدام سياسي كيدي، عمد مجدداً إلى تأكيد الحكم الجائر ورفض طلب إعادة المحاكمة بشكل مطلق .

رغم وقوفه على عتبة المشنقة وترقب الإعدام الوشيك، أصر البطل محمد جواد بكل شجاعة وبسالة على إيصال صوته الحُر إلى العالم، متجاوزاً حسابات الخوف والترهيب . وفي رسالة مؤثرة ومقروءة بالدم سربها مؤخراً من وراء القضبان، أطلق نداءً عاجلاً يحمل رجاءً إنسانياً حاراً قال فيه: إنكم لم تنشروا رسائلي السابقة؛ أرجوكم، في أكثر لحظات حياتي حساسية وحرجاً، اسمحوا لهذه الرسالة أن تُبث ويسمعها العالم . ووجه البطل الأسير في خطابه تحية إجلال وإكبار إلى إخوانه وأخواته في المقاومة الذين يصرخون بطلب العدالة والحرية في وجه الطغيان علي حساب أرواحهم . وجسد وفائي روح الفداء بعبارة بليغة أعلن فيها: لن نستسلم أبداً، وقد أثبتنا للجلادين أن السلاح الأمضى والأقوى على الإطلاق، وهو سلاح الإيمان والحق، بات في قَبضتنا . واختتم نداءه بالتأكيد على أن جماهير الشعب الإيراني المحرومة والمضطهدة لسنوات لم يعد أمامها من خيار سوى النهوض والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن كرامة شعبنا، ومستقبلنا، وحريتنا المستلبة .

مجلس الملاكمة العالمي ينضم إلى الدعوة العالمية لوقف إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم مجلس الملاكمة العالمي (WBC) عبر بيان رسمي على موقعه الإلكتروني إلى حملة المجتمع الرياضي الدولي لإدانة حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني. وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء استخدام عقوبة الإعدام ضد الرياضيين المحتجين في إيران، مطالباً بالإلغاء الفوري للحكم، ليتضامن بذلك مع أكثر من 20 بطلاً أولمبياً أدانوا خطوة النظام سابقاً.

موقف رياضي | يونيو 2026 – يعكس دخول منظمة دولية كبرى بحجم مجلس الملاكمة العالمي على خط الأزمة تزايد الضغوط الخارجية على المنظومة القضائية الإيرانية لتفادي التداعيات الحقوقية الدولية

رسالة السجين السياسي المحكوم عليه بالإعدام محمد جواد وفائي ثاني:

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الخالق المنزه الذي لا مثيل له على نعمه التي لا تحصى، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الذي أنقذنا بشعاع نور نبوته من غياهب ليالي الكفر.

باسم وطني إيران، الذي يتمثل أعظم فخر له وأصعب خيار له في اتباع طريق علي ومدرسة علي في أحلك فترات التاريخ.

وباسم إخوتي وأخواتي في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين يمثلون رمزا للفخر والأمل والتضحية. أولئك الذين عانوا لسنوات عديدة من أجل تحقيق الحرية والاستقلال والدفاع عن الجماهير المضطهدة في البلاد، والذين يصرخون مطالبين بالعدالة والحرية على حساب أرواحهم. لقد تعلمت منهم أن حياتي ووجودي يجب أن يكونا في مسار قول مولاي علي الذي يقول: والله لا أستكين حتى أقيم حقا وأدحض باطلا.

في اللحظات الأكثر قسوة وحساسية في حياتي، لم يبق لي سوى الإيمان بكلمات القرآن الكريم في نهاية الآية الرابعة من سورة الحديد: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير). أرفع يدي بالدعاء، وبكل بساطة واختصار أطلب منه أن يزيد في هذه اللحظة من إرادتي وشجاعتي، وأن يتقبل مني ولائي للمظلومين وللحق ولحرية أبناء وطني.

نحن المحرومون من أسمى الموروثات الإنسانية في وطننا، والذين تعرضنا للقمع لفترة طويلة، ليس لدينا الآن خيار سوى النهوض والمواجهة للدفاع عن شعبنا ومستقبلنا وحريتنا.

نحن لن نستسلم، وقد أثبتنا أننا نمتلك السلاح الأكثر تدميرا، ألا وهو إيماننا وحقانيتنا. إن وجودنا ليس سوى عقيدة، وحياتنا ليست سوى كلمة، ومما لا شك فيه أن إرادة الله فوق كل الإرادات، والحياة والموت بيده وحده.

إن بقاءنا في مسار الحق والشرف هو ذاته مسار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهو نعمة ومنة من ربنا. ونحن بإيماننا بهذا الهدف، وبإيماننا الأكبر بأن الله معنا في هذا المسار، نواصل مقاومتنا.

أتمنى للأخت مريم والأخ مسعود ولجميع المجاهدين دوام الصحة والانتصار.

على أمل يوم الحرية والرفعة لشعب وطني.

عاشت الجمهورية الديمقراطية الشعبية في إيران – التحية لرجوي.

ومن الله التوفيق- 18 مايو2026

30أسقفاً وقائداً دينياً يرفعون الصوت: أوقفوا الإعدامات في إيران وادعموا تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو

30أسقفاً وقائداً دينياً يرفعون الصوت: أوقفوا الإعدامات في إيران وادعموا تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو

أصدر ثلاثون أسقفاً وقائداً دينياً من أوروبا والولايات المتحدة بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى الوقف الفوري لموجة الإعدامات السياسية في إيران، وأعلنوا دعمهم للتظاهرة الكبرى المقررة في 20 يونيو/حزيران في باريس، احتجاجاً على الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وقال الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق وأعلى شخصية دينية سابقة في كنيسة إنجلترا: «إن عنف النظام الإيراني يتصاعد باستمرار. لقد استمعت إلى شهادات قادمة من داخل السجون الإيرانية حول القسوة التي يتعرض لها السجناء، وكذلك حول شجاعتهم وتضحياتهم. لا يمكننا أن نبقى صامتين أمام هذا الوضع».

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني يستغل أجواء الحرب كغطاء لتشديد القمع وإسكات الاحتجاجات المتنامية، مؤكداً أن عشرات الأشخاص أُعدموا بعد محاكمات جائرة وانتزاع اعترافات قسرية.

وأضاف الموقعون أن عدداً كبيراً من الذين تم إعدامهم استُهدفوا بسبب انتمائهم أو دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينما لا يزال العديد من السجناء المرتبطين بهذه المنظمة يواجهون خطر الإعدام الوشيك. كما أوضح البيان أن عدداً آخر من الضحايا كانوا من الشباب الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات يناير الماضي.

وتطرق البيان إلى أوضاع الأقليات الدينية في إيران، مؤكداً أن السلطات الإيرانية تواصل فرض أشكال متعددة من التضييق والتمييز ضد الأقليات، ولا سيما المسيحيين. وأشار إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر 2025، وكذلك تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في يونيو 2025، وثّقا حالات عديدة من اعتقال المسيحيين بسبب معتقداتهم الدينية.

وأكد الموقعون أن العديد من القساوسة ورجال الدين المسيحيين تعرضوا خلال العقود الماضية للاعتقال أو القتل بسبب نشاطهم الديني أو دفاعهم عن حرية العبادة.

وجاء في البيان أن حشوداً كبيرة من الإيرانيين وأنصار حقوق الإنسان من المتوقع أن تتجمع في باريس يوم 20 يونيو لتسليط الضوء على موجة الإعدامات والانتهاكات ضد الأقليات، وللتعبير عن التضامن مع الشعب الإيراني وحقه في الحرية والديمقراطية.

كما أعلن المشاركون في التظاهرة دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران استناداً إلى البرنامج ذي النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية.

واختتم البيان بدعوة جميع المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان إلى الانضمام إلى هذه الحملة الدولية والتعبير عن التضامن مع جميع الذين يعانون في إيران ويناضلون من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.

 الموقعون:

  • روان ويليامز – رئيس أساقفة كانتربري السابق، المملكة المتحدة
  • شيري فان – رئيسة أساقفة ويلز وأسقفة مونماوث، المملكة المتحدة
  • الدكتور باري مورغان – رئيس أساقفة ويلز السابق، المملكة المتحدة
  • البروفيسور الدكتور فولفغانغ هوبر – الرئيس السابق لمجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا والأسقف السابق لبرلين–براندنبورغ
  • مارغوت كاسمان – أسقفة هانوفر السابقة والرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا
  • جوزيف بوتاسنيك – مجلس حاخامات نيويورك، الولايات المتحدة
  • ماري كاثلين روز ستالارد – أسقفة لانداف، المملكة المتحدة
  • دورين ديفيس – أسقفة سانت ديفيدز، المملكة المتحدة
  • جون ديريك بيرسي لوماس – أسقف سوانزي وبريكون، المملكة المتحدة
  • غريغوري كاميرون – أسقف سانت آساف، المملكة المتحدة
  • أنخيل نونيز – الكنيسة المسيحية في بالتيمور، الولايات المتحدة
  • ماركوس جونسون – بالتيمور، الولايات المتحدة
  • الدكتور ديفيد ستانكليف – أسقف شرفي لدورهام وأوروبا، المملكة المتحدة
  • جون بريتشارد – أسقف مساعد شرفي في أبرشية دورهام، المملكة المتحدة
  • ستيلا بيلي – رئيسة الأساقفة لشؤون الرسالة والتبشير المسيحي، المملكة المتحدة
  • إيان ريس – رئيس الأساقفة لشؤون الرسالة الأسقفية، المملكة المتحدة
  • آن ماري رينشو – رئيسة أساقفة مورغانوغ، المملكة المتحدة
  • بول ماكنِس – أسقف سانت ديفيدز، المملكة المتحدة
  • الدكتور ماثيو هيل – رئيس الشمامسة في كارمارثن، المملكة المتحدة
  • إيلين ديفيس – رئيسة الشمامسة في كارديغان، المملكة المتحدة
  • آلان جونز – رئيس الشمامسة في بريكون، المملكة المتحدة
  • جيرالد ساسمان – معبد إيمانوئيل، ستاتن آيلاند، نيويورك
  • بونيتا ساسمان – معبد إيمانوئيل، ستاتن آيلاند، نيويورك
  • الدكتور دانيال إم. زوكر – بنسلفانيا، الولايات المتحدة
  • مارك ماير – بروكلين، نيويورك
  • الدكتور جيسون بيري – عميد كاتدرائية لانداف، المملكة المتحدة
  • الدكتور إس. رولاند جونز – عميد كاتدرائية سانت ديفيدز، المملكة المتحدة
  • إيان بلاك – عميد كاتدرائية نيوبورت، المملكة المتحدة
  • ماريه فورستاد – زعيمة دينية من النرويج.

السياسة الكويتية: 20يونيو في باريس… الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي

السياسة الكويتية: 20يونيو في باريس… الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي

السياسة الكويتية

في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل المشهد السياسي في إيران، تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري، بمشاركة آلاف الإيرانيين المقيمين في الخارج ومؤيدي الحريات. ويُنظر إلى الحدث باعتباره منصة سياسية تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها للتغيير وإبراز ملامح البديل الذي تطرحه لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

وبحسب الجهة المنظمة، تأتي التظاهرة في ظل تصاعد التحديات الداخلية التي تشهدها إيران، من بينها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتزايد الانتقادات المرتبطة بالحريات العامة وملف حقوق الإنسان، بالتزامن مع استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل النظام الحاكم في طهران.

ويقول منظمو الفعالية إن الحدث يهدف إلى التأكيد على رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، من خلال الدعوة إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب وفصل الدين عن الدولة.

وفي هذا السياق، تستند المعارضة إلى شهادات عدد من السجناء السياسيين السابقين وتقارير حقوقية تتناول أوضاع السجون والحريات العامة، معتبرة أن تصاعد الإعدامات والإجراءات الأمنية يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السلطات الإيرانية في الداخل.

وتشير كتابات وتحليلات سياسية غربية تناولت التظاهرة المرتقبة إلى أن المشهد الإيراني يمر بمرحلة مفصلية، في ظل اتساع الفجوة بين المجتمع والسلطة وتنامي الدعوات المطالبة بالتغيير السياسي.

وترى هذه التحليلات أن شريحة متزايدة من الإيرانيين باتت ترفض العودة إلى نماذج الحكم السابقة أو استمرار الواقع القائم، وتتطلع إلى نظام سياسي يقوم على التعددية والتمثيل الشعبي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وفي هذا الإطار، تكتسب التظاهرة بعداً سياسياً إضافياً مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة لقيادة مرحلة انتقالية ونقل السيادة إلى الشعب عبر انتخابات حرة، وفق الرؤية التي يطرحها المجلس.

ويرى مؤيدو هذا الطرح أنه يمثل إطاراً سياسياً لمرحلة ما بعد التغيير، فيما يعتبره المنظمون دليلاً على وجود مشروع بديل يسعى إلى تقديم تصور متكامل لمستقبل البلاد. كما يؤكد منظمو الحدث أن التغيير في إيران يجب أن يكون نابعاً من الداخل الإيراني ومن إرادة الشعب، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو الخيارات العسكرية، مشددين على أهمية دعم مطالب الإيرانيين في الحرية والديمقراطية.

ومن المتوقع أن تحمل التظاهرة رسائل سياسية موجهة إلى الداخل الإيراني وإلى المجتمع الدولي، تؤكد وجود قوى معارضة تسعى إلى تقديم نفسها بديلاً سياسياً منظماً في حال حدوث أي تحول مستقبلي في المشهد الإيراني.

ويرى القائمون على الفعالية أن تجمع باريس يتجاوز كونه مناسبة احتجاجية، ليشكل منصة سياسية لعرض رؤية المعارضة لمستقبل إيران، القائمة على بناء دولة ديمقراطية وضمان الحريات العامة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

سترون ستيفنسون: انتفاضة الطلاب في إيران مؤشر على تعمّق أزمة شرعية النظام

سترون ستيفنسون: انتفاضة الطلاب في إيران مؤشر على تعمّق أزمة شرعية النظام

 في مقال نُشر على منصة تاون هول السياسية، سلط الكاتب والبرلماني الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، الضوء على الموجة الجديدة من الانتفاضات الطلابية التي تشهدها الجامعات الإيرانية. ويستعرض التقرير المستند إلى قراءته تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً هذا الحراك المتصاعد بالهشاشة الأمنية المطلقة وأزمة الشرعية العميقة التي يعيشها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بفشل إستراتيجية المشنقة وأدوات الترهيب أمام جسارة الجيل الجديد، مما يضع البلاد أمام استحقاق حتمي للتغيير تقوده الطليعة الميدانية للوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

انتفاضة الجامعات وتلاقي المحاور الاحتجاجية

ينطلق ستيفنسون من قاعدة تاريخية تؤكد أن الانتفاضات الطلابية تمثل دائماً المؤشر الأكثر وضوحاً على دخول الأنظمة الديكتاتورية مرحلتها النهائية والأكثر خطورة؛ فالشباب يمتلكون قدرة فريدة على رصد التحلل السياسي ورفض الوعود الجوفاء. وفي هذا السياق، يرى الكاتب أن الموجة الحالية من الاحتجاجات التي تجتاح مدن طهران، ومشهد، وهمدان تمثل جرس إنذار حقيقي لـ الولي الفقية وأركان حكمه؛ حيث انتفض آلاف الطلاب ضد السياسات التعليمية التمييزية والتغييرات التعسفية في لوائح القبول، محولين المطالب الأكاديمية إلى مواجهة سياسية شاملة ترفض منظومة الفساد والقمع.

ويبرز التقرير اعتصام الطلاب أمام وزارة التعليم في طهران ومسيرتهم نحو المجلس الأعلى للثورة الثقافية تحت شعار حاسم: نحن بانتظار النتائج، ولن نذهب إلى أي مكان، وسنبقى هنا، وهو ما يعكس إصراراً جلياً على انتزاع العدالة ورفض التسويف والدجل الحكومي.

ويتزامن هذا الحراك الطلابي مع اتساع جبهة الرفض الاجتماعي؛ إذ يربط ستيفنسون بين تظاهرات الطلاب والاحتجاجات المتزامنة لعمال البلدية في مدينة شوش، والأساتذة المطرودين تعسفياً من جامعة “فرهنغيان” في تبریز لدواعٍ أمنية وسياسية. ويرى الكاتب أن هذا التقارب في المظالم وتلاقي الطلاب والعمال والأكاديميين يمثل التطور الأكثر خطورة على سلطة الملالي؛ لأن التحولات الديمقراطية الكبرى تاريخياً لا تتحقق إلا عبر هذا التلاحم الميداني بين مختلف الشرائح الاجتماعية.

فشل إستراتيجية المشنقة وأدوات الرعب

يستحضر المقال الحجم الهائل للتضحيات؛ إذ تأتي هذه التحركات الطلابية الحريئة بعد أشهر قليلة من انتفاضة شهر يناير العارمة، والتي واجهها حرس النظام (IRGC) وميليشيات الباسيج بوحشية مفرطة أسفرت عن مقتل آلاف متظاهر في محاولة مستميتة لإعادة فرض حاجز الخوف. ومنذ ذلك الحين، لجأ النظام إلى تصعيد جنوني في الأحكام القضائية السياسية، حيث جرى إعدام 775 شخصاً شنقاً منذ بداية العام الحالي 2026، لتحويل المشانق إلى أدوات ترهيب سياسي وبث رسالة واحدة للمجتمع: الطاعة أو الموت.

ومع ذلك، يرى ستيفنسون أن خروج الطلاب إلى الشوارع في ظل هذه الأجواء البوليسية يمثل ذروة الشجاعة التي تستدعي إعجاب العالم الديمقراطي، مبرهناً على أن النظام قد فقد فاعلية أهم أسلحته وهي الخوف. ويعجز المسؤولون، وفي مقدمتهم وزير التعليم عليرضا كاظمي، عن استيعاب هذا التحول الإستراتيجي، مصرين على فرض الإملاءات الفوقية وإطلاق التهديدات والاعتقالات، وهي السلوكيات التي تؤكد انعزال السلطة عن الواقع وتسرّع من وتيرة السقوط السياسي.

المقارنة التاريخية وإرث المقاومة المنظمة

يقارن ستيفنسون بين المشهد الإيراني المعاصر والتحولات التاريخية الكبرى، مشيراً إلى أن الحراك الطلابي كان دائماً الشرارة التي تسبق الزلازل السياسية؛ كما حدث في أوروبا عام 1968، وفي كوريا الجنوبية خلال ثمانينيات القرن الماضي لإسقاط الديكتاتورية العسكرية، ووصولاً إلى الدور الحاسم للطلاب في الثورة المخملية عام 1989 التي أسقطت الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، وحركة ساحة تيانانمين في الصين التي سحقتها الدبابات لكنها بقيت رمزاً خالداً للمقاومة.

ويؤكد الكاتب أن لإيران تاريخاً عريقاً وفخوراً من النضال الطلابي الذي هز أركان النظام الحالي في عام 1999، وتصدر الخطوط الأمامية لمحاسبة السلطة في عام 2009. لكن انتفاضة عام 2026 تأتي في بيئة أكثر تفجراً وقابلية للاشتعال، مغذاة بانهيار اقتصادي شامل، وتضخم جامح، وعزلة دولية خانقة، مما يعجل بتبديد شرعية النظام كلياً.

يخلص التقرير المستند إلى قراءة البرلماني الأوروبي الأسبق ستروان ستيفنسون إلى أن الأصوات الهادرة في جامعات طهران، ومشهد، وهمدان تحمل رسالة تتجاوز حدود السياسات التعليمية لتعلن رفض الجيل الجديد الرضوخ للاستبداد. إن الأنظمة التي تأسست على الرعب تنهار حتماً عندما يسقط حاجز الخوف لدى محكوميها؛ والبديل الديمقراطي المستقبلي لإنقاذ البلاد بات يمتلك طليعته الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التي تحول هذه الهزات الطلابية والعمالية إلى زلزال سياسي ينهي عهد الديكتاتورية الدينية، ويؤسس لجمهورية حرة صلبة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

جامعات إيرانية في عين عاصفة: الهجوم الأمني على الطلاب يفضح تعميق تآكل بنيوي للسلطة

جامعات إيرانية في عين عاصفة: الهجوم الأمني على الطلاب يفضح تعميق تآكل بنيوي للسلطة

تعيش البنية السياسية والاجتماعية في إيران حالة من فوق الغليان؛ إذ تثبت الوقائع اليومية أنه كلما تصاعدت وتيرة أخبار الحروب والمفاوضات الخارجية، تضاعف يقين رعب سلطة الاستبداد من انفجار ناجم عن احتقان الجبهة الداخلية. وفي رد دفاعي وعجول لاحتواء هذا الواقع، شهدت الجامعات الإيرانية هجوماً مباغتاً من قِبل اللجان الانضباطية التي شنت حملة تصفية واستدعاءات واسعة النطاق ضد الطلاب. ورغم محاولات التعتيم الممنهج، نجح الحراك الطلابي في تمزيق حجب الرقابة، ليتضح أن النظام يحاول تكميم أفواه جيل الوعي وسحق هوية الجامعة القائمة على حرية الفكر.

قراءة تحليلية: الإعدامات في إيران.. أبعاد لجوء النظام لتشديد القبضة القضائية ضد الشباب

يسلط التقرير الضوء على قيام النظام الحاكم في إيران بتنفيذ أحكام إعدام بحق الشباب تحت ذرائع مختلفة، خاصة في الآونة الأخيرة. ويناقش المقال آليات عمل السلطة القضائية، مستعرضاً بواعث القلق الأمنية لدى النظام ومخاوفه من اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي، كما يبحث في الأسباب العميقة التي تدفع الفئات الشابة للانتفاض المستمر ضد السياسات الراهنة.

ملف الإعدامات | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الأحكام القضائية القاسية ومحاولات احتواء الاندفاعة الشبابية في الشارع، مشيراً إلى أن الترهيب يعكس عمق المأزق الأمني الداخلي

أماطت التقارير الإعلامية الصادرة مؤخراً، ولا سيما التحقيق المفصل المنشور في صحيفة توسعه إيراني الحكومية في 8 يونيو 2026، اللثام عن خيوط الهجوم الأمني الشرس الذي طال كافة الكليات الإيرانية تحت لافتة اللجان الانضباطية. وتؤكد البيانات الميدانية أن أعداد الاستدعاءات والقرارات التعسفية سجلت قفزات تصاعدية غير مسبوقة، عاكسةً وجود شرخ عميق يستعصي على الحل بين الهيئات الإدارية المعينة أمنياً وبين القواعد الطلابية؛ حيث تحولت البيئة العلمية بفعل الأحكام القاسية إلى مساحة مشحونة بالسوء والترهيب، وسط توقعات بأن تظل الجامعة مركزاً لأعنف المواجهات الحقوقية والنقابية في الأشهر المقبلة.

إن التناقض التاريخي بين الحركة الطلابية وبين السلطة المستبدة هو امتداد لصراع وجودي دائم بين الحرية والفكر من جهة، وبين الرجعية والاستبداد من جهة أخرى. وفي هذا السياق، أفاد طالب من جامعة العلم والصناعة در طهران بأن هذه الحملة المنفلتة للجان الانضباطية هي نتاج مباشر لأزمة بيروقراطية وسياسية عميقة داخل بنية النظام، تُدار بعقلية تفتيش العقائد المأخوذة من القرون الوسطى. وكشف طالب دراسات عليا من جامعة وطني أن هذه اللجان تظهر أمام الطلاب كعصابات مافيا أمنية؛ إذ لا يحمل أعضاؤها الخمسة أي إلمام باللوائح القانونية، ويرفضون بشكل قاطع التعريف بهوياتهم أو أسمائهم، ضاربين بعرض الحائط أدنى معايير الإجراءات القانونية المتبعة.

وقد جمعت ممارسات هذه اللجان بين التجريم الممنهج والشيطنة الطائفية؛ حيث نقل طالب من جامعة طهران أن المحققين وجهوا اتهامات قذرة للطلاب هادفين لابتزازهم نفسياً بالقول: بسبب أفعالكم واحتجاجاتكم استُشهد أبناء مدينة ميناب في الحرب الإقليمية!. هذا السيناريو تكرر بحذافيره في جامعة شريف للتكنولوجيا متخذاً طابع تفتیش عقائدي فج؛ إذ بدأت الاتصالات الأمنية منذ أوائل شهر مايو الماضي، متمحورة حول أسئلة من قبيل: ما هو حجم شراكتكم في دماء شهداء الحرب؟ وما هو رأيكم في تضحياتهم؟؛ في محاولة رخيصة لتحميل الحركة الطلابية السلمية وزر الفشل العسكري والسياسي لسلطة الاستبداد.

تحليل سياسي: صراع الأجنحة المحتدم داخل النظام الإيراني يعري أزمة رأس الحكم

يشهد النظام الإيراني عام 2026 حرب أجنحة طاحنة تتقاطع فيها ملفات التفاوض مع واشنطن وتبعات الضغوط الميدانية، مما يكشف عن تصدع هيكلي في أعلى هرم السلطة. ويستعرض التقرير المستند إلى تصريحات رسمية وتسريبات صوتية صراع النفوذ بين تيارات الحكم، رابطاً هذا الغليان بالهشاشة الأمنية الداخلية وعجز النظام عن صياغة استراتيجية موحدة في مواجهة الانهيار الاقتصادي والتهديدات الخارجية.

تصدع داخلي | يونيو 2026 – خروج الصراع بين أقطاب السلطة من الغرف المغلقة إلى العلن يعكس عمق المأزق السياسي، حيث تتداخل أزمة اتخاذ القرار الخارجي مع تزايد الضغوط الاقتصادية في الداخل

وتكشف إحصائيات الاستدعاءات عن الدغدغة الأمنية الكبرى التي تؤرق مضجع نظام الملالي تجاه المجتمع، والتي عجزت طبول المعارك الخارجية عن حجبها؛ فقد أكد الطلاب توجيه أكثر من 150 رسالة نصية واستدعاء جماعي في غضون أيام قليلة، تحت تهم جاهزة ومعلبة مثل إثارة الشغب، والمشاركة الفاعلة في تجمعات غير قانونية، وترديد شعارات مناهضة لبنية النظام. والمثير للاهتمام أن أكثر من 90% من المستهدفين هم من طلاب مرحلة البكالوريوس، وتشكل الطالبات الفتيات نحو 80% منهم، مما يثبت بالدليل القاطع أن المرأة الشابة تمثل طليعة طاقة الغضب الكامنة التي يخشاها بيت الولي الفقيه.

وفي نهاية المطاف، يعري هذا التغول القضائي والأمني أزمة وجود حقيقية يعيشها النظام؛ إذ يبرهن على أن المواجهة الأساسية والفصل الحقيقي في إيران يجري بين غالبية المجتمع النابض بالحياة وبين سلطة كهنوتية متآكلة تفتقر لأي قبول شعبي. إن عجز النظام البنيوي عن استيعاب طموحات الأجيال الشابة يدفعه لتأسيس جدار من الرعب وعسكرة الجامعات لحماية أركان حكمه؛ غير أن التاريخ المعاصر يثبت أن الحرم الجامعي الذي تحرك تاريخياً لكسر احتكار السلطة وسقوط دكتاتورية نظام الشاه، يتجه اليوم بوعي راديكالي متقدم نحو فرض معادلة التغيير الجذري والشامل لإنهاء دمار نظام الملالي، مؤكداً أن السجون واللجان الأمنية لن تنجح في تزييف وعي جيل معركته الأصلية هي استعادة حريته وسيادته الكاملة على بلاده.