الرئيسية بلوق الصفحة 755

فوكس نيوز: إيران تخفي برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة تحت غطاء شركات تجارية لتجاوز العقوبات

فوكس نيوز: إيران تخفي برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة تحت غطاء شركات تجارية لتجاوز العقوبات

أفادت شبكة فوكس نيوز الأمريكية، في تقرير خاص نشر في 21 نوفمبر 2024 نقلاً عن مصادر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أن النظام الإيراني يلجأ إلى القطاع التجاري لإخفاء تطوير صواريخه الباليستية، في محاولة للالتفاف على العقوبات الدولية. وأشار التقرير إلى أن إيران تعمل على تحويل شركاتها الخاصة إلى “شركات واجهة” لإجراء معاملات عسكرية غير قانونية.

وذكرت الشبكة أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حصلت على معلومات من مصادر داخل النظام الإيراني و”الحرس الثوري” تكشف عن تمويل آلة الحرب الإيرانية من خلال هذه الأنشطة.

وفقاً لتقرير صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تقديمه حصرياً إلى فوكس نيوز الرقمية، تُستخدم شركات مدنية مرتبطة بقطاعات النفط، الغاز، البتروكيماويات، والإلكترونيات لتعزيز برامج إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة. يأتي ذلك في ظل استمرار التوترات مع الغرب بشأن دعم إيران لجهود روسيا الحربية في أوكرانيا، بالإضافة إلى هجماتها المباشرة وغير المباشرة على إسرائيل.

وكشف المجلس أن ثلاث شركات على الأقل في إيران، من بينها شركة كاوه الصناعية للمبادلات الحرارية، المعروفة أيضًا باسم شركة كاوه للمعدات (KMC)، وصناعات كرما گستَر (SGG)، وكذلك شركة صنابرق توان المعروفة باسم (SBT Electric)، تقوم بإنتاج مواد تُستخدم في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي حديثه مع فوكس نيوز ديجيتال، قال عليرضا جعفرزاده، نائب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة:

“يعتمد النظام الإيراني على تطوير برنامجه الصاروخي لتعويض ضعف قدراته الجوية الدفاعية والهجومية.”

وأضاف: “البرنامج الصاروخي للنظام يخدم هدفين: الأول هو تسليح وكلائه الإقليميين، مثل حزب الله، والثاني والأهم استراتيجيًا هو تصنيع صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.”

وأشار جعفرزاده إلى أن “البرنامج الصاروخي للنظام الإيراني لا يقتصر على العشرات من المواقع العسكرية المعروفة التابعة لقوات الجو-فضاء للحرس الثوري أو وزارة الدفاع. فقد أنشأ النظام شبكة معقدة من الشركات التجارية لإخفاء النطاق الحقيقي لبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وكذلك للتهرب من العقوبات وتجنب المساءلة.”

وأوضح التقرير أن الشركات المذكورة لا تخضع فقط لإشراف وزارة الدفاع الإيرانية، بل ترتبط أيضًا بعقود مباشرة مع الحرس الثوري والنظام.

بالرغم من وجود أدلة تشير إلى أن مديري هذه الشركات على علم باستخدام شركاتهم للتهرب من العقوبات، إلا أن العمال داخل الشركات يظلون غير مدركين، على ما يبدو، لطبيعة الطلبات الإنتاجية المشبوهة.

وذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه حصل على معلومات تكشف أن منتجات معينة أُدخلت في خطوط إنتاج هذه الشركات، لكنها لا تتماشى مع المنصات التجارية المعتادة.

من بين أبرز الأمثلة التي أشار إليها التقرير، عشرات الخزانات المصنوعة من الألمنيوم التي زُعم أنها مخصصة لصناعة الألبان.
لكن التقرير أشار أيضًا إلى أن”استخدام الألمنيوم في الصناعات اللبنية محظور.”

بينما توجد مؤشرات قوية تشير إلى أن النظام الإيراني يبذل قصارى جهده لإخفاء محاولاته لتجاوز العقوبات، فإن بعض المنتجات التي يتم إنتاجها داخل حدود إيران قد لا تكون بعيدة عن الأنظار.

أحد الأمثلة على ذلك هو شركة صنابرق توان، وهي مجموعة من المصانع الإلكترونية تقع في منطقة تُسمى حديقة التكنولوجيا في برديس، وهي منتجة لأجهزة التحكم في المصاعد. وتُفيد التقارير أنه تم اكتشاف أن الشركة كانت تصنع اللوحات الإلكترونية للصواريخ والطائرات المسيّرة تحت غطاء منتجات صناعية أخرى لصالح الحرس الثوري الإيراني.

كما أُشير إلى أن هذه المنشأة “تحت سيطرة الحرس الثوري“، ويتم تنظيم وصول الزوار إليها بشكل مشدد.

ليس هذا فقط، بل إن جهود إيران لتجاوز العقوبات ليست أمرًا جديدًا، حيث استمرت إيران في تطوير برامجها النووية والصاروخية رغم العقوبات القوية التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

في أكتوبر 2023، انتهت عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران التي كانت تمنعها من استيراد أو تصدير الصواريخ والطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة دون موافقة مسبقة من مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2231.

على الرغم من أن هذه العقوبات كانت تُعتقد أنها ستقلل قدرة إيران على تطوير برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلا أنها لم توقفها بشكل كامل.

في العام الماضي، اعتبرت الولايات المتحدة أن “البرنامج الصاروخي الإيراني هو أحد أكبر التحديات في جهود منع الانتشار الدولية“ ومنذ ذلك الحين، فرضت عدة جولات من العقوبات المستهدفة.

في يوم الاثنين، أعلنت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات جديدة ضد طهران بسبب دعمها لروسيا، واستهدفت هذه العقوبات صناعة الشحن الإيرانية التي يُقال إنها تُستخدم في نقل الطائرات المسيّرة والصواريخ.

رفضت إيران مرارًا إرسال صواريخ أو طائرات مسيّرة إلى روسيا لدعم حربها ضد كييف، ولكن استخدام الطائرات المسيّرة شاهد الإيرانية الصنع لاستهداف الجنود والمدنيين في أوكرانيا تم توثيقه بشكل جيد.

قرار مجلس محافظي الطاقة الذرية وصحة مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

قرار مجلس محافظي الطاقة الذرية وصحة مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مساء الخميس، الموافق 21 نوفمبر، وبعد صدور قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي جاء بعد يوم من صدور قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، أشادت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية بتحية وتقدير للمواطنين وآنصار المقاومة الإيرانية الذين كانوا صوت الشعب الإيراني أمام الوكالة باستمرار. وقالت:

“إن إصدار القرار في مجلس المحافظين، الذي كان يجب أن يتم منذ فترة طويلة، يعكس صحة ودقة مواقف المقاومة الإيرانية بشأن أهداف النظام الإيراني وممارساته السرية في المجال النووي. ولحسن الحظ، فشلت كل محاولات النظام ومخططاته المكثفة والشاملة لمنع صدور القرار، والآن يجب على النظام أن يتحمل المسؤولية”.

المقاومة الإيرانية ودورها في كشف أنشطة النظام النووية

كشفت المقاومة الإيرانية لأول مرة في يونيو 1991 عن برامج ومرافق أسلحة الدمار الشامل للنظام الديني الحاكم في إيران. وفي عام 2002، كشفت عن المواقع الرئيسية في نطنز وأراك، مما جعل العالم يدرك خطر امتلاك طهران أسلحة نووية.

رغم ذلك، استمر “الخليفة الساعي لإشعال الحروب” طيلة العقود الثلاثة الماضية في تنفيذ مشروع إنتاج القنبلة النووية عبر التستر والخداع والكذب. وحتى الآن، تسبب هذا المشروع المعادي للوطن في تحميل الشعب الإيراني تكلفة تتجاوز 2000 مليار دولار.

التكتم والخداع النووي للنظام

استمر النظام الإيراني في المضي قدمًا في طريق صنع القنبلة النووية بأقصى درجات السرية والخداع، ولم يتخلَّ عنه أبدًا. كمثال محدد، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية خلال مفاوضات الاتفاق النووي وتنفيذه:

“كانت هناك مجموعة من الأنابيب بقطر 2 أو 3 سنتيمترات وطول 3 أو 4 أمتار… اشترينا أنابيب مشابهة بنفس العدد. قيل لنا أن نملأ تلك الأنابيب بالإسمنت، فملأناها. لكننا لم نخبرهم أن لدينا أنابيب أخرى، لأنه لو كنا قد أخبرناهم، لقالوا إن علينا أن نملأها أيضًا بالإسمنت. والآن نستخدم تلك الأنابيب” (تلفزيون النظام، 22 يناير 2019).

مواجهة مسار نظام الملالي المناهض لإيران نحو تصنيع القنبلة النووية

في مواجهة مسار نظام الملالي لصنع القنبلة النووية بهدف الحفاظ على النظام، وما يترتب على ذلك من خسائر وأعباء هائلة للشعب الإيراني، تمكنت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية من فضح هذه السياسة المشؤومة من خلال التوعية المستمرة، وخلق حاجز سياسي ودولي ضدها.

في هذا السياق، صرّح رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قبل عامين قائلاً:

“جذور المشكلة النووية التي يعاني منها النظام تعود إلى عداء مجاهدي خلق. فقد بدأت مجاهدي خلق منذ 20 عامًا باتهام الجمهورية الإسلامية. وخلال هذه الفترة، قدموا تقارير يومية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مدعين أن النظام يبني قنبلة نووية في مواقع معينة” (وكالة إيسنا، 1 يوليو 2022).

إسهامات المقاومة الإيرانية ومواقف المتساهلين

في حين أن جهود المقاومة الإيرانية لكشف خطر تسلح الديكتاتورية الإرهابية بالسلاح النووي تُعد خدمة غير مسبوقة ليس فقط للإيرانيين، بل للسلام العالمي، فإن المساومين مع النظام ارتكبوا خطأ فادحًا. ففي نوفمبر 2004، عقدوا صفقة مخزية تتعلق بالإبقاء على اسم مجاهدي خلق في قائمة الاتحاد الأوروبي مقابل وعود النظام بالتعاون النووي، مما شكّل وصمة عار لا تُنسى في تاريخ القانون الدولي.

ورغم أن النظام الإيراني استند في علاقاته مع الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية على الخداع والمراوغة، ولم يلتزم بتنفيذ الاتفاقيات النووية، فقد وقع المساومون مرارًا في فخ خداع النظام وعملائه، مما منح الملالي وقتًا إضافيًا لتنفيذ مخططاتهم. ومع ذلك، دأبت المقاومة الإيرانية على التأكيد على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة، وإحالة الملفات النووية وجرائم النظام ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي.

تصريحات السيدة مريم رجوي

في 20 نوفمبر، أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي، أن الخطوة الفورية والضرورية الأولى لمنع هذا النظام الإرهابي من الوصول إلى القنبلة النووية هي تفعيل “آلية الزناد” وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وتفعيل القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن بشأن المشاريع النووية للنظام.

وبعد صدور قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شددت السيدة رجوي قائلة:

“لا ينبغي لمجلس الأمن الدولي الانتظار. ولأجل السلام والأمن الدوليين، يجب أن يتحرك بسرعة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن النظام الإيراني”.

ملخص أهم الأخبار – السبت 23 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – السبت 23 نوفمبر

  • على مدى أسبوعين، أقامت بلدية فيلييه  آدامز بفرنسا ملصقا كبيرا لمريم أكبري منفرد، إحدى أقدم السجينات السياسيات في إيران، بعنوان  “الشجاعة في مواجهة الظلم”.
  • اعترف رئيس نظام الملالي مسعود بزشكيان بالأزمات الكبرى التي يعاني منها النظام واعتبر إن النظام على شفا هاوية في بعض هذه الأزمات.
  • 20,000  من منهوبي شركة رضا خودرو نظموا وقفة احتجاجية في قزوين للمطالبة بممتلكاتهم المسروقة
  • خلال شهر نوفمبر الجاري، شهدت إيران انطلاق الجولة السابعة من عمليات شباب الانتفاضة التي تمثلت في إضرام النار في مواقع ومقرات تابعة لأجهزة النظام القمعية في عشرات المدن الإيرانية. 
  • ذكرت بلومبرج نيوز أن وزارة الخزانة الأمريكية تحقق في علاقات جي بي مورجان بصندوق استئماني يزعم أنه تابع لحسين شمخاني، نجل علي شمخاني ومالك العديد من ناقلات النفط.
  • مات الملا المجرم إسماعيل شوشتري، أحد جلادي مجزرة السجناء السياسيين، في صيف  عام 1988 بعد سنوات من الجرائم في ظل نظام الملالي. كان الملا إسماعيل شوشتري وزيرا للعدل في نظام الملالي لمدة 16 عاما في إدارتي رفسنجاني ومحمد خاتمي.
  • انخفض سعر العملة الإيرانية مرة أخرى وتجاوز سعر الدولار الواحد 70 ألف تومان
  • يقول رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء بجامعة طهران للعلوم الطبية إن حوالي 450 ألف  حالة وفاة تحدث سنويا في إيران لأسباب مختلفة ، منها “حوالي 50000 حالة” مرتبطة بتلوث الهواء ، مما يعني حوالي 12 في المائة من جميع الوفيات في إيران.
  • يظهر تقرير الطب الشرعي لنظام الملالي أن عدد النزاعات في طهران ارتفع بنسبة خمسة في المئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالعام السابق.
  • ذكرت وسائل الإعلام أن العديد من السجناء السياسيين في السجون الإيرانية محتجزون إلى جانب السجناء المتهمين بارتكاب جرائم عنيفة، دون مراعاة مبدأ الفصل بين الجرائم، ويواجهون مخاطر مثل انعدام الأمن في الحياة.
  • أعلنت خدمات الحدود الكندية أنها أرسلت قضية مسؤول كبير آخر من النظام الديني يعيش في البلاد إلى إدارة الهجرة الكندية لترحيلها.وبحسب هذا التقرير، بلغ عدد مسؤولي نظام الملالي الذين أحيلت قضاياهم للترحيل 16 مسؤولا، وفي حالتين صدرت حتى الآن أوامر إبعاد.
  • أعلنت وكالة مهر الإخبارية، والتابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية التابعة لنظام الملالي، عن زيادة بنسبة 38 في المائة في تعرفة الكهرباء لجميع المشتركين.
  • أدى اختلال توازن القوى في إيران إلى قيام النظام الإيراني بوضع انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد وزيادة تعرفة الكهرباء على جدول الأعمال. وبناء على ذلك ، تم الإعلان عن أن اختلال التوازن في الكهرباء يبلغ حاليا 20,000 ميجاوات، والتي سترتفع إلى 30,000 ميجاوات العام المقبل.  
  • قتلت غارة جوية إسرائيلية مؤخرا في سوريا علي موسى دقدوق، وهو قائد كبير في حزب الله شارك في التخطيط لواحدة من أكثر الهجمات تعقيدا ضد القوات الأمريكية خلال حرب العراق، وفقا لمسؤول دفاعي أمريكي كبير.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتل 44,176 فلسطينيا وأصيب أكثر من 104473 نتيجة الهجمات الإسرائيلية، وآلاف آخرون تحت الأنقاض 
  • تحدثت وسائل إعلام عن غارة جوية إسرائيلية مكثفة على وسط بيروت، وقالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية إنها خلفت  “عددا كبيرا”  من القتلى والجرحى. تم تدمير مبنى من ثمانية طوابق.
  • اشتدت الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وقوات حزب الله في جنوب لبنان، ومن ناحية أخرى، تفاوض رئيسا الولايات المتحدة وفرنسا على وقف إطلاق النار في لبنان.
  •   قال متحدث باسم قوة  حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اليونيفيل لوكالة أسوشيتد برس إن هناك  “نيرانا كثيفة” في بلدة  الناقورة الساحلية، حيث تتمركز اليونيفيل، وكذلك في قرية شما.
  • قتل اثنان من رجال الإنقاذ في غارة جوية إسرائيلية على سيارة في بلدة دير قانون رأس العين جنوب لبنان.
  • دعا رئيس مايكروسوفت ترامب إلى اتخاذ إجراءات جادة ضد التهديدات الإلكترونية من إيران وروسيا والصين.

تجمع 20,000 شخص في قزوين احتجاجًا على تحايل مسؤولي النظام

تجمع 20,000 شخص في قزوين احتجاجًا على تحايل مسؤولي النظام

في يوم السبت، 23 نوفمبر 2024، تم عقد جلسة علنية بخصوص قضية الاحتيال المالي ضد شركة “طراوت نوین رضایت خودرو” في مجمع المكاتب الإدارية في قزوین، الموجود في مبنى إدارة الأوقاف والشؤون الخيرية. شكّلت هذه الجلسة نقطة حاسمة لضحايا ما أصبح واحداً من أكثر القضايا تعقيداً في محافظة قزوین.

وعُقدت جلسة الاستماع تحت عنوان “فحص جرائم التعطيل في النظام الاقتصادي”، وتناولت الادعاءات ضد شركة يقال أنها احتالت على حوالي 45,000 فرد من 13 محافظة في البلاد، وشملت استثمارات بمجموع تقريباً 420 تريليون ريال إيراني (ما يقرب من مليار دولار أمريكي) في الأصول والعوائد المتوقعة. نقلت وسائل الإعلام الحكومية عن القول، “كانت الجلسة تتعلق بالقضية التي لها العديد من المدعين، ولديها رسمياً 28,000 شاكي”.

وفي نفس اليوم، وقع احتجاج كبير خارج قاعة المحكمة. تجمع حوالي 20,000 ضحية للشركة، مما دفع النظام لإرسال قوات أمنية خاصة إلى الموقع. من الجدير بالذكر أن مالك الشركة، المعروف فقط باسم “غفاري”، اُتهم بتحويل استثمارات العامة إلى أصول شخصية، مضاعفاً ثروته عدة مرات عن ديونه. على الرغم من نشاطاته المالية المشبوهة، كان غفاري قد تم الاحتفال به سابقاً من قبل المحافظين السابقين ووكلاء حكوميين آخرين كرائد أعمال مثالي.

الممثلون القانونيون مشاركون بكثافة، مع 82 محامياً يدافعون عن الضحايا و25 يمثلون المتهمين. تسلط القضية الضوء على تعقيداتها من خلال تجميعها في 100 مجلد من الوثائق والأدلة.

وتحدد لائحة الاتهام 26 فرداً وشركتين كمتهمين، متهمين بالاحتيال الشبكي الكبير ونهب رأس المال العام. كشفت التقييمات الأولية عن إجمالي استثمارات قدرها 80 تريليون ريال، والتي قفزت إلى 420 تريليون ريال بعد تقييم خبراء إضافي.

وتركت الفضيحة آثاراً عميقة على المجتمع ودفعت لتشكيل فريق عمل يهدف إلى منع مثل هذه الجرائم. في يوليو 2023، أعلن عزیز الله أفضلي، المدير العام السابق لقسم الصناعة والمناجم والتجارة في قزوین، أن أياً من شركات تأجير السيارات، بما في ذلك طراوت نوین، لم تكن تمتلك تصاريح قانونية. وقد حذر الهيئات التنظيمية من الأنشطة الاحتيالية المنتشرة عبر 200 صفحة من الانتهاكات الموثقة.

وعلى الرغم من العمليات القانونية المستمرة والاضطراب العام، تم اعتقال غفاري مؤخراً فقط، في 24 يوليو 2024، بعد فترة طويلة من التحقيق. وكشف الحاكم السابق لقزوین، محمد مهدي العلاي، في العام الماضي أن الشركة جمعت حوالي 12,500 مليار ريال من العامة، ولم يتلق أقل من 2,000 شخص السيارات التي وُعدوا بها.

وتصاعدت الأحداث المتعاقبة الاحتجاجات في مناطق مختلفة من قزوین والمناطق المجاورة. أعلن علي شعباني، المدير العام السابق للعدل في قزوین، في أوائل سبتمبر 2023 أن جميع أصول الشركة ستُصادر ويبدأ توزيعها على الدائنين خلال أسبوع. ومع ذلك، لم تتخذ الإجراءات اللاحقة بالشكل المطلوب، ولا تزال الضحايا تسعى للعدالة.

وتسلط قضية شركة “طراوت نوین رضا خودرو” الضوء على الشبكة المعقدة من الفساد وسوء الإدارة السائد في قطاعات اقتصاد إيران. كما تبرز التحديات التي يواجهها الإيرانيون العاديون في سعيهم للعدالة ضد الكيانات التجارية القوية ذات الصلات الواسعة.

رئيس نظام الملالي يعترف على مضض بأزمات النظام الكبرى المستعصية

رئيس نظام الملالي يعترف على مضض بأزمات النظام الكبرى المستعصية

اعترف رئيس نظام الملالي مسعود بزشكيان بالأزمات الكبرى التي يعاني منها النظام واعتبر إن النظام على شفا هاوية في بعض هذه الأزمات.

في تجمع وطني للباسيج من طلاب الجامعة والحوزة عقد يوم الجمعة 22 تشرين الثاني/نوفمبر، على قبر الخميني الملعون، اعترف رئيس النظام الإيراني علنا بأزمات النظام المستعصية. في خطابه، الذي بثه التلفزيون الرسمي للنظام الإيراني، قال بزشكيان: ” لدينا مشكلة. اليوم ، يواجه بلدنا جميع أنواع المشاكل ، في الوضع الذي نحن فيه. الموارد التي لدينا واضحة والاختلالات التي حصلت معروفة أيضا. في الكهرباء والماء والغاز والبيئة والمال ، نواجه جميعا اختلالات. الاختلالات ، بعضها في بعض الأحيان على حافة الهاوية.».

كما اعترف رئيس نظام الملالي اضطرارا بالفجوة الطبقية الهائلة في المجتمع الإيراني وكذلك بهجرة الخبراء الإيرانيين من البلاد، قائلا إن أكثر من 80 في المائة من الطلاب المتعلمين في إيران يريدون الهجرة من البلاد

وأضاف: ” من غير المقبول أنه بعد 45 عاما، لا يكون لدينا مساحة تعليمية لأطفالنا وأبنائنا، أو أنها غير كافية. ليس لدينا أي نقود… يوما بعد يوم ، هذه الفجوة بين الأغنياء والفقراء ، بين الأغنياء والذين يمتلكون امكانات و بين من لا يملكها ، تتعمق وتتعمق ، من يجب أن يصلح هذا؟ لا أصدق أن طلابنا ونخبنا يدرسون في مدارسنا، وعندما تسألهم، أكثر من 70 أو 80 في المائة منهم يقولون إننا نريد السفر إلى الخارج…

 إن تصريحات رئيس النظام الإيراني هي اعتراف على مضض بإفلاس نظام الملالي اقتصاديا واجتماعيا، واعترافا بكراهية الشعب الشديدة للنظام.

تأتي تصريحات نظام الملالي في وقت أنفق فيه النظام نفسه ما يقرب من 4 تريليونات دولار من ممتلكات الشعب الإيراني على تصدير الإرهاب وإثارة الحرب في المنطقة، فضلا عن البرنامج النووي الفاشل للنظام.

نواب أوروبيون يدعمون المقاومة الإيرانية ويؤكدون على دعمهم لمستقبل ديمقراطي في إيران

نواب أوروبيون يدعمون المقاومة الإيرانية ويؤكدون على دعمهم لمستقبل ديمقراطي في إيران

في مقابلات حديثة داخل البرلمان الأوروبي، التي جرت مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيماي آزادي)، أُعرب نواب اوروبیون عن دعمهم للمعارضة الإيرانية، مما يُظهر موقفًا أوروبيًا جماعيًا ضد النظام الحالي في إيران ويؤيد مستقبلًا ديمقراطيًا للبلاد.

وأعرب بتراس أوشتريفيشيوس، عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي ورئيس مشترك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة، عن رفض قاطع للإجراءات القمعية في إيران، قائلاً: “لا للحجاب الإلزامي، لا للدين القسري، لا لحکم الجور. نحن نقف من أجل إيران حرة وديمقراطية!” وتُبرز هذه التصريحات وجهة نظر أوروبية حاسمة ضد سياسات إيران الاستبدادية.

وبالمثل، عبّر ميلان زفير، عضو آخر مؤثر في لجنة الشؤون الخارجية ووزير التعليم والرياضة السلوفيني السابق، عن استضافته لمريم رجوي،رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وركز المؤتمر، الذي كان بعنوان “الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران: حلول للسلام والأمن”، على الظروف المروعة لحقوق الإنسان في إيران. وأشار زفير إلى أن “شجاعتهم من أجل الحرية ملهمة، ولكن يجب على أوروبا اتخاذ المزيد من الإجراءات. حان وقت التغيير ودعم الأشخاص الذين يبنون مستقبلاً بدون قمع.”

وخلال هذا الحدث، كان لزفير لقاء صادق مع رجوي، مُقدرًا نضالها الشجاع من أجل الديمقراطية وقال: “نضالك من أجل الديمقراطية والحرية شجاع للغاية. نحن فخورون بأن نقف معًا في الجانب الصحيح من التاريخ.”

وأعربت إيزابيل بنخوميا، ممثلة إسبانية في البرلمان الأوروبي، عن آرائها خلال مقابلة، قائلة: “استقبال السيدة رجوي في البرلمان الأوروبي، أكبر برلمان ديمقراطي في العالم، دائمًا ما يكون شرفًا. نحن سعداء جدًا أولاً وقبل كل شيء بأن نظهر احترامًا كبيرًا لها ونعرب عن دعمنا القوي لجميع الشعب الإيراني في كفاحهم من أجل الحرية والديمقراطية.”

وأضافت بنخوميا: “اليوم كان لدينا برنامج ناجح؛ جميعنا أعربنا عن دعمنا الكامل والمطلق لقضية الحرية.”

وتحدث بيكا هافيستو، عضو البرلمان الأوروبي من فنلندا وعضو مؤتمر رؤساء الهيئات، عن أهمية مثل هذه الاجتماعات للبرلمان الأوروبي: “أولاً وقبل كل شيء، كان خطابها قويًا جدًا. النقطة الرئيسية هي أن شعب إيران يستحق الاستمتاع بالديمقراطية والحقوق المتساوية للنساء والرجال، بدون خوف وتحت حكومة ديمقراطية.”

وشدد هافيستو على الآثار الإقليمية والعالمية الأوسع لنظام إيران الحالي، ملاحظًا: “نظام الملالي لا يرهب شعب إيران ويقتل الآلاف فحسب، بل يرعب أيضًا الشرق الأوسط بأسره، ويهاجم النقل البحري، وحتى يعمل في أوروبا، مهددًا ديمقراطيتنا. لذا، كان خطابًا قويًا جدًا، وعلينا دعم شعب إيران في هذه المعركة. من مصلحة الاتحاد الأوروبي وجميع دولنا الأعضاء أن تكون هذه الأمة العظيمة، هذه الدولة الكبيرة، أي إيران، مستقرة وديمقراطية قدر الإمكان في هذه المنطقة المهمة للغاية.”

تظاهرات عالمية دعمًا للمقاومة الإيرانية وشباب الانتفاضة

تظاهرات عالمية دعمًا للمقاومة الإيرانية وشباب الانتفاضة

في الأسبوع الماضي، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الشعبية الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية في مدن مختلفة حول العالم، بما في ذلك برلين وبريمن وكولونيا ودويسبورغ ودوسلدورف وفرانكفورت وغوتينغن وهامبورغ وهايدلبرغ وفرايبورغ وبون في ألمانيا، إضافة إلى أوسلو ولاهاي وسيدني وكوبنهاغن وتورنتو وواشنطن وكاليفورنيا وباريس ومالمو وستوكهولم وغوتنبرغ.

وجاءت هذه التجمعات استجابةً لدعوة من مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، للاحتجاج على أوضاع السجناء السياسيين وللمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران، ودعمًا لـ”شباب الانتفاضة” في البلاد.

وهدفت هذه الاحتجاجات إلى زيادة الوعي العالمي حول تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران والتهديد المحدق بالسجناء السياسيين بالإعدام. وعرض المشاركون صور شهداء منظمة مجاهدي خلق وضحايا الانتفاضات الوطنية، مبثوثين رسائل دعم للشعب الإيراني.

وطالب المتظاهرون بوقف الإعدامات ودعوا لمحاكمة قادة النظام الديني في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مؤكدين على تصميم الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة. ومن بين الشعارات التي رُفعت “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”، “تحية لشباب الانتفاضة”، “على العالم أن يعرف أن مسعود هو قائدنا”، “الإيراني يفضل الموت على العيش في ذل”، “لا للإعدام في إيران”، و”سنقاتل، سنموت، سنسترد إيران من الأوصياء”.

وأعرب المشاركون عن دعمهم الصريح لـ”شباب الانتفاضة” من خلال حمل لافتات وصور مريم رجوي ومسعود رجوي وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معلنين تضامنهم مع الشعب الإيراني. كما أدانوا قمع النساء الإيرانيات بحجة الالتزام بقوانين الحجاب، مع شعارات مثل “المرأة، المقاومة، الحرية” لإظهار الدعم للنساء المحتجات في إيران. وتضمنت الشعارات الأخرى “الموت للطاغية، سواء كان شاهًا أوخامنئي” و”الإيراني مستيقظ، يرفض الشاه والملالي”، ما يعكس معارضة شديدة لأي عودة للديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت من بين الرسائل البارزة دعوات لمحاكمة خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية في محكمة دولية، ووقف الإعدامات في إيران، وأن “الجواب الوحيد للنظام الملالي هو النار وحدها”. عبّر المتظاهرون عن تأييدهم لخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران وجددوا عزم الشباب المتمرد على إسقاط النظام.

وأعلن العديد من مواطني الدول المختلفة، الذين شهدوا هذه الأنشطة، عن دعمهم وتضامنهم مع الانتفاضة الإيرانية. من الجدير بالذكر أن العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان قد أدانت الأسبوع الماضي زيادة عمليات الإعدام في إيران، مؤكدة أن أنصار منظمة مجاهدي خلق حول العالم ينقلون صوت معاناة الشعب الإيراني المضطهد ويحافظون على لهيب المقاومة مشتعلاً من خلال تنظيم أنشطة مستمرة ومعارض لشهداء الانتفاضة الوطنية، على الرغم من قساوة الظروف الشتوية.

رد فعل النظام الإيراني بعد صدور قرار مجلس المحافظين

رد فعل النظام الإيراني بعد صدور قرار مجلس المحافظين

استخدم الولي الفقيه الرجعي للنظام الحاكم في إيران، خوفا من صدور قرار عن مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفتح الطريق أمام آلية الزناد، جميع اللوبيات والإمكانات المتاحة لمنع صدور القرار. لكن في النهاية، قدمت الدول الأوروبية الكبرى القرار، وصادق عليه مجلس المحافظين.

وبهذا الصدد كتبت صحيفة نيويورك تايمز:

“رغم جهود اللوبي المكثفة للنظام الإيراني ووزير خارجيته عباس عراقجي، وافق مجلس المحافظين على القرار بـ19 صوتًا مؤيدًا، و3 أصوات معارضة، و12 ممتنعًا. وقد تواصل عراقجي مع مسؤولي دول أعضاء في مجلس المحافظين، مثل البرازيل، وجنوب أفريقيا، وبنغلاديش، والجزائر، وبوركينا فاسو، وباكستان، طالبًا منهم معارضة القرار الذي قُدِّم من قِبَل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة”.

إلى جانب جهود اللوبي والضغوط الهاتفية التي مارسها عراقجي من طهران على الدول الأعضاء، والنشاطات في فيينا، أطلق مسؤولو النظام ووسائل الإعلام التابعة له أثناء زيارة غروسي وبعدها سلسلة من التهديدات، مؤكدين أنه في حال صدور القرار، فإنهم سيتخذون إجراءات حازمة!

لكن بعد تلقي صفعة قرار مجلس المحافظين، أعلنت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية للنظام، في بيان مشترك مشوب بالخوف، استعدادهم لـ«التعاون البناء مع الجهات المعنية» في «تطوير برنامج نووي سلمي ومحلي».

وفي البيان المشترك المُهين، جاء أن حكومة بزشكيان وضعت منذ تشكيلها موضوع استمرار وتعزيز التعاون مع الوكالة لحل القضايا المشتركة ضمن أولوياتها!

هذا في حين أن مسؤولي هذين الجهازين الحكوميين اعتبروا أن إصدار أي قرار من مجلس المحافظين هو نهاية التعاون وبداية المواجهة، وهددوا بأنه في حال المصادقة عليه، سيكون الرد فوريًا، قويًا و”مُندمًا”.

تهديدات النظام الإيراني ومخاوفه بعد صدور القرار

كتب أحد وسائل الإعلام التابعة للنظام، تحت عنوان “إيران سترد على التحركات غير البناءة في مجلس المحافظين”،:

“رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أكد على التعاون بين إيران والوكالة، لكنه أعلن أنه في حال اعتماد قرار ضد إيران في الاجتماع المقبل للوكالة، فإن طهران ستبدأ في اتخاذ خطوات نووية جديدة حتى قبل صدور القرار. كما شدد وزير الخارجية الإيراني بنفس اللغة الدبلوماسية على هذا الموضوع”.

أما قشقاوي، رئيس اللجنة النووية في برلمان النظام، فقد صرح قبل صدور القرار بوضوح قائلاً:

“إذا تم تمرير قرار ضد بلدنا في مجلس المحافظين، فإننا بلا شك سنتخذ خطوات فورية ستكون بالتأكيد مُندمة”.

لكن بعد البيان المشترك المُذلّ لوزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية، جاء رد غريب آبادي بتصريحات تهديدية مؤجلة، قائلاً إن “الرد الفوري والمُندم سيتم تأجيله إلى ما بعد تفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات”. وكتب:

“إذا عادوا إلى آلية الزناد وأعادوا عقوبات مجلس الأمن، فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون سريعًا جدًا، وسيتمثل هذا الرد بالخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)”.

المثير للسخرية أن غريب آبادي أضاف بكل غرابة:

“هذا القرار قد اتُخذ من قِبل النظام منذ سنوات، وتم إبلاغهم به كتابيًا!» (تلفزيون النظام، 21 نوفمبر).

أما عن تفسير هذا الرد الهزيل والمذعور، فقد أوضح فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن والسياسة الخارجية في برلمان النظام، قائلاً:

“قرار الوكالة يمثل أول مؤشر على شتاء قاسٍ ينتظر إيران. أوروبا سبقت بتطبيق سياسة الضغط القصوى التي انتهجها ترامب، وهي تطالب بتقليص الإنتاج والبرنامج النووي وزيادة الرقابة دون تقديم أي تنازلات في المقابل”.

وبشأن تداعيات القرار، أشارت وكالة رويترز في تقرير لها إلى أن القرار يُلزم النظام بالتعاون مع الوكالة. وأضاف التقرير أن القوى الغربية التي قدمت القرار تسعى للضغط على إيران للانخراط في مفاوضات بشأن قيود جديدة على أنشطتها النووية.

ومع ذلك، يظل هناك شك فيما إذا كان ترامب سيدعم مفاوضات مع النظام الإيراني بعد توليه المنصب في يناير المقبل أم لا.

قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج إيران النووي

قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج إيران النووي

في تطور مهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، تم تبني قرار جديد حول برنامج إيران النووي في تواريخ رئيسية تشمل 19 يونيو 2020، و8 يونيو 2022، و17 نوفمبر 2022، بحسب ما ذكرته رويترز. ويدعو هذا القرار إيران للتعاون الكامل مع الوكالة ويشدد على الحاجة الملحة للتحقق من عدم انحراف المواد النووية ولتوضيح كافة القضايا المتبقية بشكل فوري.

ويعرب القرار عن أسفه العميق لأنه على الرغم من القرارات السابقة للمجلس والفرص العديدة التي قدمها المدير العام خلال السنوات الخمس الماضية، لم تقدم إيران أي تفسير فني موثوق به لوجود جزيئات اليورانيوم في عدة مواقع غير معلنة في إيران، وفقاً لرويترز. تثير هذه المسألة المستمرة مخاوف عميقة بشأن شفافية إيران وتعاملاتها مع الهيئة الدولية للرقابة النووية.

كما أعاد المجلس تأكيد قلقه العميق بأن إيران لم تزود الوكالة بالتعاون اللازم والكامل والواضح حتى الآن. وأكد القرار على الحاجة الأساسية والعاجلة لضمان التحقق من عدم انحراف المواد النووية، كما تقرر في قرار يونيو 2024. يُحث على إيران أن تتخذ إجراءات فورية لمعالجة هذه الالتزامات وتوضيح كل القضايا المتعلقة بالضمانات المتبقية.

تتضمن الإجراءات المحددة المطلوبة من إيران في القرار:

1. تقديم تفسيرات فنية موثوقة لوجود جزيئات اليورانيوم البشرية الصنع في موقعين غير معلنين في إيران.

2. إبلاغ الوكالة بالمواقع الحالية للمواد النووية و/أو المعدات الملوثة.

3. تقديم كافة المعلومات والوثائق والردود المطلوبة من الوكالة لهذا الغرض.

4. السماح بالوصول إلى المواقع والمواد حسب الحاجة التي تراها الوكالة ضرورية لأخذ العينات وأغراض التحقق الأخرى.

كما يطلب القرار من المدير العام إعداد تقييم شامل ومحدث حول وجود أو استخدام المواد النووية غير المعلنة فيما يتعلق بالقضايا المتبقية من برنامج إيران النووي، سواء الماضية أو الحالية.

ويمثل هذا القرار نقطة فاصلة في جهود المجتمع الدولي لمعالجة المخاوف المتعلقة بالأنشطة النووية لإيران. اليقظة المستمرة من الوكالة واستجابة إيران لهذه المطالب أمر حاسم لضمان الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي. ينتظر المجتمع الدولي التزام إيران والإجراءات الإضافية التي ستؤثر بشكل كبير على السياق الدبلوماسي الدولي المحيط بعدم انتشار الأسلحة النووية.

جولة سابعة من عمليات شباب الانتفاضة في إيران: إشعال النار في مقرات مراكز القمع

جولة سابعة من عمليات شباب الانتفاضة في إيران: إشعال النار في مقرات مراكز القمع

خلال شهر نوفمبر الجاري، شهدت إيران انطلاق الجولة السابعة من عمليات شباب الانتفاضة التي تمثلت في إضرام النار في مواقع ومقرات تابعة لأجهزة النظام القمعية في عشرات المدن الإيرانية. هذه العمليات جاءت ردًا على تشديد القمع، والإعدامات الجماعية، والجرائم التي يرتكبها نظام الملالي. وتهدف هذه العمليات إلى مواجهة السياسات القمعية للنظام وتحفيز الشعب الإيراني على مواصلة النضال والصمود في وجه الاستبداد، مع التأكيد على هدف الشباب بإسقاط النظام الديني وإقامة حكومة سكولارية.

وفي كرمانشاه، نُفذت عملية تفجير مديرية الحوزة التي تلعب دورًا رئيسيًا في قمع النساء ونشر الأيديولوجيا الدينية. هذا الاستهداف يعكس الرفض القاطع لاستخدام الدين كأداة للسيطرة والقمع، مشيرًا إلى التحدي الذي يطرحه شباب الانتفاضة ضد الهياكل الأساسية للنظام.

واستهدف شباب الانتفاضة في طهران مقرات الباسيج، مما يعكس الغضب الشعبي والرفض الواسع لأساليب النظام القمعية. الحرائق التي أضرمت تؤكد على أن العمليات ستستمر لتحقيق الحرية والاستقلالية.

وفي مشهد، شهدت عدة مواقع حيوية للنظام عمليات حرق متزامنة. هذه العمليات تعبر عن مستوى التنسيق العالي بين وحدات الانتفاضة وتعكس الاستياء العميق من دور الباسيج في قمع والسيطرة.

وفي كرج، تم إحراق بنك الباسيج ومقر وزارة الدفاع، مما يشير إلى الرفض الصارم للاستغلال الاقتصادي والاجتماعي الذي يمارسه النظام ضد مواطنيه.

وفي دزفول وزاهدان، تم تدمير مقرات الباسيج وحوزة الجهل والجناية، مما يعكس الاستنكار الشديد للتعليم الديني القمعي والتحدي المباشر لأركان النظام القمعية.

وتشير هذه العمليات المنظمة في مدن متعددة إلى مستوى التنسيق والتخطيط العالي الذي يتمتع به شباب الانتفاضة، وتظهر الإصرار العميق على مواصلة الحراك حتى تحقيق الأهداف المنشودة. وقد أكد شباب الانتفاضة عبر شعاراتهم على رغبتهم في إنهاء الاستبداد الديني وإرساء أسس العدالة والحرية في إيران.