رئيس أذربيجان يطالب النظام الإيراني باعتذار رسمي
اندلعت أزمة دبلوماسية يوم 7 يناير بعدما طالب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف باعتذار رسمي من النظام الإيراني إثر تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مداح إيراني مقرب من النظام خلال مراسم دينية في أردبيل، بحضور حسن عاملي، ممثل الوليالفقیة علي خامنئي. تصريحات علييف، التي تناقلتها وسائل إعلام مثل وكالة الأناضول تحت عنوان “إيران يجب أن تعتذر عن تصرف ممثل الوليالفقیة في أردبيل” (وكالة الأناضول، 7 يناير)، تعكس تصاعد التوترات بين البلدين.
وفي مؤتمر صحفي، انتقد علييف التصريحات المسيئة التي وُجهت له وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتساءل عن مدى مسؤولية السلطات الإيرانية، قائلاً: “رجل الدين هذا لم يعين نفسه. نحن نعلم جيداً من عينه. والسؤال هو: هل تلك السلطة تؤيد هذا السلوك، أم ستكون هناك عواقب؟ هل سنتلقى اعتذاراً من إيران؟”
وأعرب الرئيس الأذربيجاني عن غضبه من الإهانات المتكررة التي وجهها الملا في أردبيل، مطالباً باتخاذ إجراءات ملموسة: “هذه ليست المرة الأولى التي يسيء فيها هذا الملا إلى أذربيجان وتركيا. على الأقل يجب عزله من منصبه ومحاسبته.”
ومن جانبه، سعى حسن عاملي، إمام الجمعة لخامنئي في أردبيل، إلى النأي بنفسه والنظام عن تلك التصريحات. وفي تصريحات نقلتها وكالة “خبر أونلاين” يوم 3 يناير، ” زعم عاملي أن اللغة المسيئة كانت تعبيراً عن رأي شخصي لأحد الأفراد العاديين في المراسم، وليست موقفاً رسمياً للجمهورية الإسلامية”.
وقال عاملي: “لا يمكن ربط اللغة غير اللائقة المستخدمة في هذا الحفل بمواقفنا الدينية والرسمية. من غير المعقول نسبة آراء شخصية إلى موقف الحكومة الرسمي.”
ولكن هذه التصريحات لم تُسهم كثيراً في تهدئة الغضب الدولي، حيث يعتبرها الكثيرون محاولة للتقليل من شأن أزمة دبلوماسية متفاقمة.
الحادثة تُضاف إلى التوترات الطويلة الأمد بين إيران وأذربيجان. وأشار علييف إلى أفعال النظام المثيرة للجدل خلال نزاع ناغورني كاراباخ، بما في ذلك مزاعم شحن الوقود والأسلحة إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة أرمينيا. وسخر من محاولات النظام الإيراني لإخفاء تلك العمليات، قائلاً: “شاحنات الوقود الإيرانية استخدمت لوحات أرمينية مزيفة، لكنها ظلت تحمل كتابة فارسية ظاهرة. هذا التمويه الرديء لم يترك أي شك حول مصدره.”
كما اتهم علييف إيران بعدم محاكمة مرتكب الهجوم الدموي على سفارة أذربيجان في طهران قبل عامين، واصفاً الحادث بأنه “عمل إرهابي منظم من الدولة.”
وتبرز هذه الأزمة الدبلوماسية صراعاً أوسع على النفوذ في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الموقع الاستراتيجي لطهران عقب التحولات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تحرر سوريا من قبضة وكلائها. وفي ظل التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة التي تواجهها قيادة النظام الإيراني، تعكس حوادث كهذه محاولات خامنئي المستميتة لإظهار القوة وسط تراجع نفوذه الإقليمي.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني

- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية

- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟

- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات

- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس


