فرنسا تدين احتجاز مواطنيها في إيران وتصف الظروف بأنها “تشبه التعذيب”
أدانت فرنسا ظروف احتجاز ثلاثة من مواطنيها في إيران، ووصفتها بأنها “ترقى إلى مستوى التعذيب”، محذرة من أن مستقبل العلاقات الثنائية ورفع العقوبات يعتمد على إطلاق سراحهم، وفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز“. وجاءت تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان نوئيل بارو، الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات بين باريس وطهران.
وقال بارو: “وضع مواطنينا المحتجزين كرهائن في إيران غير مقبول تمامًا. لقد تم احتجازهم بشكل غير عادل لعدة سنوات في ظروف غير إنسانية، بعضها يرقى إلى مستوى التعذيب”.
وفي الأسابيع الأخيرة، صعّدت فرنسا من انتقاداتها تجاه النظام الإيراني بسبب برنامجها النووي وتدخلاتها الإقليمية واحتجازها لأجانب. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النظام الإيراني بأنها “التحدي الاستراتيجي والأمني الرئيسي” لفرنسا وأوروبا، محذرًا من أن طهران تقترب من “نقطة اللاعودة” في برنامجها النووي.
وشدد بارو على أن هذا الموقف يمثل تحولًا في نهج باريس تجاه إيران، قائلًا: “علاقاتنا الثنائية ومستقبل العقوبات مرهون بهذه القضية”، مؤكدًا أن فرنسا تتهم إيران بممارسة “احتجاز رهائن برعاية الدولة”.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر دبلوماسية قولها إن المحادثات مع النظام الإيراني بشأن المحتجزين الفرنسيين لم تحرز أي تقدم يُذكر. وقال أحد المصادر: “لم يحدث أي تقدم”، مضيفًا أن باريس ربطت حل هذه القضية بإحراز تقدم في ملفات دبلوماسية أخرى.
وفي السنوات الأخيرة، اعتقل حرس النظام الإيراني العديد من مزدوجي الجنسية والأجانب، غالبًا بتهم تتعلق بالتجسس أو الأمن. وأضاف التقرير أن “إيران تنفي استخدام الاعتقالات كوسيلة ضغط دبلوماسي”، لكن جماعات حقوق الإنسان تتهم طهران بمحاولة انتزاع تنازلات من خلال هذه الممارسات.
وجاءت تصريحات بارو وسط قلق أوروبي متزايد، حيث اعتُقل صحفي إيطالي في إيران مؤخرًا في 19 ديسمبر، لينضم إلى قائمة متزايدة من المواطنين الأوروبيين المحتجزين هناك. وقال مسؤول فرنسي: “هذا نمط مقلق للغاية”.
وقد فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عدة عقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية. وعلّق بارو قائلًا: “هذه العقوبات تمثل ورقة ضغط في محادثاتنا مع طهران”، مشددًا على التزام التكتل الأوروبي بموقف موحد.
ومن المقرر أن يلتقي دبلوماسيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع نظرائهم الإيرانيين في 13 يناير. وقال مصدر دبلوماسي: “ستتناول المناقشات العلاقات الثنائية وإمكانية إجراء مفاوضات جادة بشأن الملف النووي”.
واختتم بارو تصريحاته برسالة واضحة: “أقول للسلطات الإيرانية: يجب إطلاق سراح رهائننا”. وأضاف: “الوضع بلغ مرحلة حرجة للغاية”.
تعكس هذه التصريحات اللغة الحازمة التي تتبناها فرنسا وأوروبا تجاه النظام إيراني، مع تزايد الاستعداد لتحميل طهران المسؤولية.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام

- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم


