الرئيسية بلوق الصفحة 74

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

في حوار سياسي بارز بثته شبكة فرانس إنفو الفرنسية، وجّه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل انتقادات حادة لوثيقة التفاهم المبدئية المكونة من 14 بنداً والموقعة مؤخراً بین واشنطن وطهران. ووصف ميشيل هذا الاتفاق بأنه مخيب للآمال ومأساة حقيقية، مؤكداً أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل الوضع الإنساني وحقوق الإنسان داخل البلاد سيبقى ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي، ولن يقود إلى أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الإنصات لصوت الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع مطابلة بتغييرات جذرية، مؤكداً دعم خيار المعارضة المنظمة وبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية.

فشل إستراتيجيات الاسترضاء أمام المشانق المستمرة

أعرب شارل ميشيل عن أسفه الشديد لعدم إدراج البعد الحقوقي كشرط أساسي في الاتفاق المبدئي، مستشهداً ببيانات حقوقية تؤكد تنفيذ النظام الإيراني لأكثر من 2000 حكم إعدام خلال العام الماضي، بمعدل يوازي 6 حالات إعدام يومياً.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن هذه الأرقام الصادمة تثبت أن سياسات الحوار، والمفاوضات، والاسترضاء التي اتبعها الغرب طوال العقود الماضية مع طهران لم تفلح في تغيير سلوكها أو كبح جرائمها.

وشدد على أن غض الطرف عن جبهة القمع الداخلي الموجهة ضد المواطنين، والبهائيين، والأكراد، والبلوش، يمنح السلطات الحاكمة غطاءً لتكثيف حملات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القهري التي تزايدت منذ بدء الأحداث الأخيرة، مبرزاً تسجيل 156 إعداماً في الفترة القصيرة الماضية.

كسر الجمود ودعم وحدات المقاومة في الداخل

وأكد ميشيل أن حجب شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، واستمرار الفرز والرقابة الصارمة، يعكسان ذعر النظام الإيراني من حراك الشارع، ومحاولاته لفرض حالة من الجمود التام لمنع تكرار انتفاضة يناير العارمة التي شملت 31 محافظة.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية دولية جديدة تتجاوز لغة المساومات الجيوسياسية، وترتكز على تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة المنظمة ووحدات المقاومة الميدانية التي تسعى لكسر هذا الجمود وإحداث التغيير من الداخل.

وأشار في هذا الصدد إلى التجمع الدولي الكبير المرتقب في باريس للمقاومة الإيرانية (NCRI)، معتبراً إياه المنصة الشعبية والسياسية الأبرز لإيصال تطلعات الشعب الحقيقية.

المخطط العشري كخريطة طريق لإيران المستقبل

وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يقدم رؤية متكاملة لضمان ألا تذهب تضحيات الشعب الإيراني هباءً، ويفند بروباغندا النظام الحاكم بشأن حدوث فراغ سياسي في حال التغيير. وأوضح ميشيل أن المخطط يمثل البديل الديمقراطي والشرعي لكونه ينص على:

  • إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة.
  • الفصل التام والكامل بين الدين والدولة .
  • الالتزام الصارم بوقف الإعدامات، وإطلاق سراح المعتقلين، وصيانة الفضاء المدني.
  • تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق بين النساء والرجال، وضمان حريات الأقليات الدينية.
  • بناء إيران غير نووية تعيش في سلام وحسن جوار وتضمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية.

مسؤولية المجتمع الدولي

واختتم شارل ميشيل حديثه لـ فرانس إنفو بالتحذير من مغبة اعتبار وقف العمليات العسكرية بمثابة استعادة للحقوق، مؤكداً أن معركة نيل الحريات بالنسبة للإيرانيين لم تبدأ بعد.

ووجه نداءً حازماً للدول الأوروبية والوسيطة بضرورة استغلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات لربط أي اتفاق نهائي بضمانات حقوقية صارمة وقابلة للتحقق. وجزم ميشيل بأنه ما لم تكن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي في جوهر أي اتفاق ومقدمة شروطه، فلن يتغير شيء في سلوك النظام الإيراني، وسيبقى أي تفاهم دولي مجرد صفقة جيوسياسية تفتقر للمشروعية والأثر المستدام.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: إيرانُ ليست أزمةً بلا حل، والاسترضاءُ أو الحربُ خيارانِ فاشلانِ

وزير الدفاع الألماني الأسبق: إيرانُ ليست أزمةً بلا حل، والاسترضاءُ أو الحربُ خيارانِ فاشلانِ أمام البديل الديمقراطي

في مقال نُشر عبر موقع ريال كلير ديفينس، فكّك السيد فرانتس يوزيف يونغ، وزير الدفاع الفيدرالي الألماني الأسبق والنائب السابق لرئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحی (CDU/CSU) المسؤول عن السياسة الخارجية، أبعاد الإستراتيجية الأوروبية والدولية الخاطئة تجاه طهران. وجاء المقال تحت عنوان: إيران ليست أزمة بلا حل، ليوضح فيه أن السياسة الغربية تأرجحت طوال أربعة عقود بين محاولة تغيير سلوك النظام عبر المفاوضات وتقديم التنازلات (الاسترضاء)، أو اللجوء إلى خيار الحرب. وجزم يونغ بأن التجربة أثبتت فشل كلا الخيارين؛ فلا سياسة المهادنة نجحت في تعديل سلوك النظام، ولا الحروب قادرة على حل القضية الإيرانية، مما يفرض على أوروبا إعادة النظر جذرياً في رؤيتها لإيران لعام 2026.

احتجاز الأمن العالمي ورسالة الحروب المضللة

أوضح وزير الدفاع الألماني الأسبق أن نظام طهران لا يحتجز الشعب الإيراني وسيادة القانون في الداخل فحسب، بل إنه يحتجز أيضاً أمن المنطقة وأجزاءً من الاقتصاد العالمي؛ معتبراً أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز ليس مجرد تكتيك مؤقت، بل هو جزء من منطق البقاء لنظام يستخدم الأزمات الخارجية للتعويض عن أزمته الداخلية الخانقة.

وانتقد يونغ بشدة التقييمات الغربية المضللة التي رأت أن النظام بات أكثر مرونة وقوة لمجرد أنه نجا عسكرياً من الضربات الأخيرة ولم ينهَر هيكله؛ مؤكداً أن هذه السردية تروجها طهران عمداً لتبدو قوية، بينما الحقيقة هي العكس تماماً، إذ لا يمكن للاستعراضات الخارجية أن تخفي أزمة المشروعية العميقة.

الهشاشة البنيوية وثورة الجماهير في الداخل

أكد يونغ أن النظام الإيراني يواجه اليوم أعمق أزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية في تاريخه، مشدداً على أن أياً من الأسباب البنيوية التي فجّرت الانتفاضات العارمة في أعوام 2018، 2019، 2022، وانتفاضة يناير 2026 لم يتم حلها؛ حيث يعيش الداخل انهياراً اقتصادياً، وتراجعاً حاداً في قيمة العملة الوطنية، وفساداً هيكلياً، وأزمة مياه وطاقة، فضلاً عن اضطهاد النساء والبطالة الجماعية والفجوة العميقة بين الدولة والمجتمع.

وأضاف الكاتب أن الحرب الأخيرة عمّقت الانقسامات الداخلية، وأزمة الخلافة، وتآكل القوات القمعية، والتناقضات بين أجنحة السلطة، مما يعني أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لن يحل الأزمة الحقيقية؛ لأن المشكلة الجوهرية ليست الملف النووي، بل الانفجار الشعبي الوشيك والرفض القاطع لكامل النظام السياسي.

إستراتيجية المشنقة: دليل الرعب من وحدات المقاومة

سلط المقال الضوء على الموجة الأخيرة للإعدامات السياسية الممنهجة، متسائلاً: إذا كان النظام يتحدث عن النصر فلماذا يعدم خصومه السياسيين بهذه العجالة؟ وأشار الكاتب إلى إعدام 32 معارضاً سياسياً منذ 19 مارس الماضي، من بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق (MEK)، والبقية من متظاهري انتفاضة 2026.

وجزم يونغ بأن هذه الإعدامات ليست دليلاً على القوة بل على الرعب؛ فالقيادة في طهران تعلم جيداً أن الخطر الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من إمكانية اندلاع انتفاضة داخلية تقودها وتنظمها قوة موحدة على الأرض، وهو ما يفسر محاولات النظام المستميتة لضرب وتصفية القوة المنظمة في الداخل.

“سي بي إس نيوز”: ممثل للجالية الإيرانية بأمريكا يؤكد أن التغيير الداخلي ودعم وحدات المقاومة هو الخيار الوحيد

أبرزت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عبر قناتها المحلية (KPIX-TV)، مقابلة مع ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا، حميد عظيمي. وأكد عظيمي خلال اللقاء أن التفاهمات الدبلوماسية الدولية لن تنهي معاناة الشعب ما لم تدعم خيار التغيير من الداخل، معلناً مساندة الجالية لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ولبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

تغطية إعلامية | مواقف سياسية | يونيو 2026
الحل الثالث: المخطط العشري لـ مريم رجوي وحشد باریس

أعلن وزير الدفاع الألماني الأسبق عن وجود حل ثالث يسقط الثنائية الفاشلة (المهادنة أو الحرب)، ويتمثل في التغيير من الداخل عبر المجتمع المنتفض، والجيل الشاب، والنساء، والمقاومة المنظمة.

وأشاد يونغ ببرنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، والذي ينص على إجراء انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران غير نووية؛ مؤكداً أن هذا البرنامج يدحض بروباغندا النظام بشأن حدوث فراغ سياسي، ويقدم بديلاً ديمقراطياً حقيقياً يتجاوز الاستبداد الديني والديكتاتورية الملكية السابقة.

واختتم يونغ بالإشارة إلى الأبعاد الأمنية المباشرة لأوروبا لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وتصفية المعارضين على الأراضي الأوروبية، مؤكداً أن الحشد الدولي المرتقب في باريس يوم 20 يونيو، بمشاركة المتوقع أن تتجاوز 100 ألف شخص، يحمل رسالة سياسية حاسمة بضرورة دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية، محذراً أوروبا من ارتكاب الخطيئة الكبرى بالخلط بين الاستقرار الظاهري للنظام والقوة الحقيقية.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

في بيان حقوقي حازم أصدره خبراء منظمة الأمم المتحدة من جنيف، بالتزامن مع تغريدات ومواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، رحب الخبراء بتوقيع مذكرة التفاهم (MOU) المكونة من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران.

بيد أنهم حذروا بشدة من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي داخل البلاد سيكون ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي.

وأوضح الخبراء أن الوثيقة المبرمة تركز بشكل شبه كامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية، مثل خروج القوات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتعهدات النووية، وإلغاء العقوبات، وتأسيس صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار؛ بينما يكاد يكون الشعب الإيراني — الذي عانى الأمرين من القمع الداخلي — غائباً تماماً عن هذا الإطار الدبلوماسي.

الأبعاد الإنسانية والبيئية الكارثية للحرب

سلط تقرير خبراء الأمم المتحدة الضوء على الفاتورة الباهظة التي دفعتها إیران والمنطقة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي؛ حيث رصد التقرير ما يلي:

  • تصفية المدنيين وتدمير البنية التحتية: قُتل آلاف المدنيين جراء الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت المدارس، والمستشفيات، والمواقع الدينية والثقافية، والمناطق السكنية المأهولة.
  • أزمة النزوح واللاجئين: أدت العمليات العسكرية إلى نزوح ملايين المواطنين داخلياً، وتسببت في تفاقم الوضع الإنساني الهش بالأساس، ولا سيما لملايين اللاجئين الأفغان المقيمين في إيران.
  • الدمار البيئي: تسببت الحرب في أضرار بيئية بالغة طالت البنية التحتية، والهواء، ومصادر المياه، والأراضي الزراعية، إلى جانب زيادة حدة التأثيرات المناخية.
تصاعد القمع الداخلي ومقاصل الإعدامات السياسية

أكد الخبراء والمقررة ماي ساتو أن السلطات الإيرانية تحركت بعدوانية مفرطة ضد المعارضين منذ بدء الحرب؛ حيث تم اعتقال آلاف المواطنين، وتواترت التقارير عن تعرضهم للتعذيب، والاختفاء القهري، والإعدامات الوهمية، والإجبار على الاعترافات القسرية أمام الكاميرات.

ووثق التقرير إعدام ما لا يقل عن 156 شخصاً منذ اندلاع النزاع؛ من بينهم 42 شخصاً أُعدموا بتهم تتعلق بالتجسس والأمن القومي بناءً على محاكمات حُرموا فيها من التمثيل القانوني وانتُزعت اعترافاتهم تحت وطأة التعذيب.

كما أقدمت السلطات على مصادرة أموال وأصول ما لا يقل عن 1500 مواطن، بمن فيهم المئات من الإيرانيين المغتربين في الخارج كأداة للقمع العابر للحدود. وأشار التقرير إلى أن طائفة البهائيين، والأكراد، والبلوش يواجهون مخاطر واستهدافاً مضاعفاً، لافتاً إلى أن العفو الصادر مؤخراً عنن الولي الفقيه استثنى صراحةً المدانين بالقضايا الأمنية، مما يعني استمرار احتجاز المتظاهرين في السجون.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

ملف الإعدامات | تحذير حقوقي | يونيو 2026
الشلل الاقتصادي وحجب شبكة الإنترنت

أفاد الخبراء بأن الكلفة البشرية تضاعفت نتيجة الأضرار الاقتصادية الجسيمة. وأبرز التقرير تداعيات قطع شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، وهو أحد أطول الانقطاعات المسجلة عالمياً، مما تسبب في شل حركة الشركات، وقطع سبل العيش، وفصل العائلات عن العالم الخارجي.

ورغم عودة الاتصال إلى حد كبير، لا يزال الإيرانيون يواجهون تصفية وحجباً ثقيلاً يحول دون التعافي الاقتصادي في بلد يعيش أزمة خانقة من قبل الحرب.

وقد ارتفعت معدلات البطالة بشكل حاد، ووصل التضخم الشهري للمواد الغذائية إلى 115%، في حين أدى التأخر الواسع في دفع الأجور إلى ترك العمال المياومين في حالة عوز شديد. وأعرب الخبراء عن أملهم في أن يسهم صندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار في تحقيق منفعة حقيقية للمواطنين فور نهو آلياته الفنية.

اشتراطات السلام وحقوق الشعب الإيراني

وجه خبراء الأمم المتحدة وماي ساتو تحذيراً شديد اللهجة للدول الوسيطة والمجتمع الدولي؛ مؤكدين أن أي اتفاق يخدم المصالح الجيوسياسية ويترك الشعب الإيراني خلفه، لا يمكن تسميته باتفاق سلام.

وشددوا على أن إعادة فتح مضيق هرمز ليس إلا عودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، بينما يجب أن يكون سقف المطالب أعلى بكثير من مجرد استعادة الوضع الراهن (الستاتيكو)؛ إذ يجب سماع أصوات ملايين الإيرانيين الذين نزلوا إلى الشوارع مطالبين بتغييرات جذرية.

وطالب البيان كافة الدول بالضغط خلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات، لضمان إدراج البنود التالية في الاتفاق النهائي:

  • تحقيق المساءلة، والمحاسبة، وتقديم التعويضات وجبر الضرر للضحايا.
  • الالتزام الصارم والعلني بوقف فوري وشامل لكافة الإعدامات (تجميد المشانق).
  • إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً وكشف مصير وأماكن المختفين قسرياً.
  • إعادة فتح شبكة الإنترنت بشكل حر بالكامل وحماية الفضاء المدني.

اختتم خبراء الأمم المتحدة تقريرهم وصيحتهم الحقوقية بالتحذير من مغبة الخلط بين وقف العمليات العسكرية واستعادة الحقوق. وجزم التقرير بأنه بالنسبة للشعب الإيراني، فإن معركة نيل الحقوق والحريات الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن التغيير لن يكتمل دون إرادة الجماهير.

رويترز: الحرس الإيراني أنشأ خلايا عراقية سرية لشن هجمات على دول الجوار

رويترز: الحرس الإيراني أنشأ خلايا عراقية سرية لشن هجمات على دول الجوار

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن ثمانية مصادر عراقية، أن حرس النظام الإيراني أنشأ خلايا سرية جديدة داخل العراق بهدف تنفيذ هجمات ضد دول المنطقة التي تستضيف قوات أمريكية، مع الحرص على تجاوز الشبكات المعروفة للميليشيات القائمة لتجنب كشف ارتباط هذه العمليات بطهران.

وبحسب ثلاثة من هذه المصادر، نفذت ثلاث أو أربع خلايا، يضم كل منها نحو عشرة مقاتلين عراقيين شيعة من العناصر النخبوية، ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة خلال الفترة الممتدة بين 20 أبريل و17 مايو. وانطلقت هذه الهجمات من مناطق صحراوية قرب مدينتي البصرة والسماوة جنوبي العراق، واستهدفت مواقع في الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت المصادر أن عدداً من أفراد هذه الخلايا جرى استقطابهم من صفوف ما يسمى بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي مظلة تضم فصائل شيعية متشددة تمتلك آلاف المقاتلين. غير أن المصادر أكدت أن هذه المجموعات الجديدة تعمل خارج الهيكل القيادي المعروف لتلك الفصائل، وترتبط مباشرة بحرس النظام الإيراني.

وشملت المصادر التي تحدثت إلى رويترز مسؤولين عسكريين عراقيين، ومسؤولاً أمنياً، إضافة إلى خمسة من قادة الميليشيات المحلية. وأكد هؤلاء أن إنشاء هذه الخلايا يعكس تحولاً في تكتيكات حرس النظام الإيراني بهدف الحفاظ على قدرته على ممارسة النفوذ الإقليمي، في وقت تعرضت فيه أذرعه المسلحة في المنطقة لضربات متتالية وتراجعت قدراته العسكرية والاقتصادية.

ويُعد العراق إحدى الساحات الرئيسية لنفوذ طهران، حيث تنتشر عشرات الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني، والتي تشكل ركناً أساسياً فيما يسمى بـ«محور المقاومة» الممتد من العراق ولبنان إلى اليمن وغزة.

وأضاف التقرير أن الفصائل العاملة تحت مظلة «المقاومة الإسلامية في العراق» أعلنت منذ الهجمات التي تعرضت لها إيران في 28 فبراير مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف ومصالح أمريكية داخل العراق، وهو ما أدى إلى تنفيذ ضربات جوية انتقامية دامية. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن طهران باتت تعتمد بشكل متزايد على خلايا صغيرة وسرية بدلاً من تعبئة واسعة النطاق لوكلائها التقليديين داخل العراق.

ويعكس هذا التطور، بحسب التقرير، استمرار اعتماد النظام الإيراني على الميليشيات والعمليات غير المباشرة كأداة رئيسية في سياسته الإقليمية، رغم التحديات المتزايدة التي تواجه مشروعه التوسعي في المنطقة.

علي رضا جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس: المجتمعُ الإيراني بركانٌ يطالب بالتغيير الحتمي والديمقراطية

علي رضا جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس: المجتمعُ الإيراني بركانٌ يطالب بالتغيير الحتمي والديمقراطية

في حوار سياسي بثته شبكة ريال أميركان فويس ، حلّ السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، ضيفاً لتفكيك أبعاد التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة. وقدم اللقاء قراءة إستراتيجية مغايرة للمشهد الإيراني؛ حيث أكد جعفر زاده أن التركيز الدولي لا ينبغي أن ينصبّ فقط على التفاصيل الفنية لبنود الاتفاق السياسي، بل يجب التطلع إلى القوة المحركة والانتفاضة المتصاعدة في الداخل؛ واصفاً المجتمع الإيراني بأنه مجتمع متفجر يرفض الاستبداد بكافة أشكاله ويطالب ببروح حاسمة بإرساء الديمقراطية والتغيير الجذري.

واقعٌ ميداني متجدد يختلف عن عام 2015

رفض جعفر زاده عقد أي مقارنات تائهة بين الظروف السياسية الراهنة وما كان عليه الوضع خلال توقيع الاتفاق النووي عام 2015؛ مستعرضاً الشواهد التالية:

  • تبدل الظروف الكلية: كافة المعطيات والمجريات على الأرض قد تغيرت بالكامل، كما أن بنية النظام الحاكم نفسه ضعفت وتآكلت.
  • توالي جولات الانتفاضات الشاملة: شهدت الساحة الإيرانية جولات متلاحقة ومتعددة من الاحتجاجات الشعبية العارمة والكبرى، والتي نزل فيها المواطنون إلى الشوارع دفاعاً عن خياراتهم، وطالبوا بالتغيير، وحاربوا بكل بسالة لانتزاعه.
  • معادلة سياسية جديدة: أكد جعفر زاده أن هذا الحراك المستمر خلق واقعاً سياسياً جديداً كلياً يفرض على المجتمع الدولي قراءته والتعامل معه من هذا المنظور الحيوي فحسب.
ترحيبُ المقاومة بالسلام تجريدٌ للنظام من درعه السياسي

تطرق الحوار إلى إعلان الرئيس دونالد ترامب عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع طهران؛ حيث أوضح جعفر زاده موقف قيادة المقاومة:

  • ترحيبٌ مبدئي بوقف الحرب: فور صدور الإعلان المبدئي وقبل الكشف عن تفاصيله الفنية، بادرت رئيسة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، بالترحيب بأي تفاهم يفضي إلى إنهاء الأعمال العدائية ووقف الحروب.
  • إنهاء معاناة الإيرانيين: أكدت رجوي أن المقاومة ترحب بإنهاء الحروب لرفع المعاناة والمآسي الطويلة عن كاهل الشعب الإيراني.
  • تفكيك الدرع الواقي للملالي: فكك جعفر زاده السلوك السياسي للنظام، موضحاً أن طهران حاولت طوال عقود استخدام الحروب والنزاعات الخارجية كـ درع واقٍ وساتر أمني لحماية سلطتها ضد شعبها؛ وبالتالي فإن وقف الحروب يجرد النظام من هذا الساتر ويضعه في مواجهة حتمية مع الأزمات الداخلية.
انتفاضة يناير وشعارات إسقاط الاستبداد

استحضر جعفر زاده المشهد الثوري لانتفاضة يناير العارمة التي سبقت توقيع التفاهمات، مشيراً إلى دلالاتها الإستراتيجية:

  • شملت كافة المحافظات: اندلعت الاحتجاجات بقوة في جميع محافظات إيران الـ 31 دون استثناء.
  • نسف شرعية النظامين (الشاه والملالي): هزت الشوارع شعارات صريحة وحاسمة تنادي بـ الموت للديكتاتور والموت للمستبد.
  • رفض الديكتاتورية السابقة والحالية: أعلن المتظاهرون بوضوح رفضهم الكامل للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) كما يرفضون بالقدر ذاته الفاشية الحالية ، مؤكدين رغبتهم القاطعة في تأسيس حكم ديمقراطي حقيقي.

“سي بي إس نيوز”: ممثل للجالية الإيرانية بأمريكا يؤكد أن التغيير الداخلي ودعم وحدات المقاومة هو الخيار الوحيد

أبرزت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عبر قناتها المحلية (KPIX-TV)، مقابلة مع ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا، حميد عظيمي. وأكد عظيمي خلال اللقاء أن التفاهمات الدبلوماسية الدولية لن تنهي معاناة الشعب ما لم تدعم خيار التغيير من الداخل، معلناً مساندة الجالية لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ولبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

تغطية إعلامية | مواقف سياسية | يونيو 2026
جوهر القضية.. شعبٌ حي يطالب بالديمقراطية

أكد جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس أن الخطأ الإستراتيجي الذي تقع فيه الدوائر الدولية هو الغرق في تفاصيل بنود الاتفاق المكون من 14 نقطة، وإغفال الصورة الأكبر والأهم.

وأوضح أن الأهمية القصوى تكمن في أن هذا الوضع الدبلوماسي الجديد سيسهم في كسر حالة الجمود التي حاول النظام فرضها على المجتمع، وسيفتح فضاءً سياسياً واسعاً داخل البلاد لتتحرك الجماهير بقوة.

وشدد في ختام حديثه على أن الحقيقة الراسخة هي أن المجتمع الإيراني مجتمع متفجر بامتياز، وهو مجتمع يملك حراكاً حياً وقوياً، ولا يريد سوى التغيير الشامل وإرساء الديمقراطية.

يبين التقرير الشامل للمقابلة أن القراءة الدقيقة للملف الإيراني لا تقف عند حدود المساومات الدبلوماسية، بل تنطلق من استيعاب ديناميكية الشارع؛ فالمعادلة الميدانية الجديدة تؤكد أن غياب الذرائع والحروب الخارجية سيضع نظام الولي الفقيه وجهاً لوجه أمام طاقات الغضب المخزونة في المجتمع المتفجر، مما يجعل الانفجار القادم لانتزاع الديمقراطية حتمياً وقريباً.

نداءٌ من أساقفةِ وحاخاماتِ العالم: مطالبةٌ بتحركٍ دولي لوقف الإعدامات ودعمٌ علني لمخطط مریم رجوي 

نداءٌ من أساقفةِ وحاخاماتِ العالم: مطالبةٌ بتحركٍ دولي لوقف الإعدامات ودعمٌ علني لمخطط مریم رجوي 

بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد التجمع الدولي الكبير للجاليات الإيرانية في باريس، أفادت وكالة أنباء الكنيسة البروتستانتية الألمانية عن صدور بيان دولي مشترك وقّع عليه 30 من كبار الأساقفة، والقادة الدينيين، والحاخامات البارزين حول العالم. وأدان القادة الدينيون في بيانهم موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران، مطالبين المجتمع الدولي بتحرك فوري لوقف آلة السرکوب، ومؤكدين دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن الحريات بناءً على برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية.

تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولی الفقیه.

#ParisFreeIranRally | تقرير ويديوي | يونيو 2026
اصطفاف كبار القيادات الدينية في ألمانيا والعالم

أبرزت وكالة أنباء الكنيسة البروتستانتية الألمانية حجم المشاركة الرفيعة في هذا النداء العالمي؛ حيث حظي البيان بدعم وتوقيع ثلاثة من الرؤساء السابقين لمجلس الكنيسة البروتستانتية الألمانية، والذين انضموا إلى القادة الروحيين من مختلف دول العالم. وأعلن مكتب أسقف ولاية هانوفر السابق أن من بين أبرز الموقعين الألمان:

  • هاينريش بدفورد-شتروم، رئيس مجلس الكنائس العالمي.
  • الأسقف فولفغانغ هوبر.
  • الأسقف مارغوت كيسمان.

وجاء هذا التحرك الدولي ليتزامن مباشرة مع المحفل السنوي العام والموسع للمقاومة الإيرانية المقرّر عقده يوم السبت في العاصمة الفرنسية باريس، ليعطي زخماً روحياً وأخلاقياً لمطالب الشعب الإيراني.

نظام الولي الفقيه يستغل أجواء الحرب لتكثيف الإعدامات

صيغ هذا البيان الدولي المبرز بمبادرة وإشراف مباشر من السيدة روان ويليامز، رئيسة أساقفة كانتربري السابقة؛ حيث جزمت في نص الوثيقة بأنه لا مجال للشك في أن معدلات الإعدام السياسي تشهد تصاعداً مخيفاً وغير مسبوق داخل إيران.

وأوضح القادة الدينيون في تحليلهم للمشهد أن کارگزاران الحُكم ومسؤولي النظام الإيراني يعمدون بشكل ممنهج إلى استغلال مناخ الحروب والنزاعات الإقليمية كغطاء سياسي وأمني لتكثيف حملات القمع الداخلي، وتصفية المعارضين، وتشديد الخناق على الأقليات الدينية التي باتت تواجه خطراً داهماً وضغوطاً مضاعفة.

المسيحيون ضحايا القمع والتعذيب تحت حكم الاستبداد

استند بيان الأساقفة والحاخامات بشكل وثيق إلى التقارير الرسمية الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً أن المواطنين المسيحيين في إيران يقعون في صدارة ضحايا الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان؛ حيث رصدت الوثيقة واقع الاضطهاد التاريخي والمستمر على النحو التالي:

  • واجه العديد من القساوسة ورجال الدين المسيحيين في إيران على مدار العقود الماضية حملات اعتقال تعسفية واسعة.
  • تعرض عدد من الكهنة للتصفية الجسدية والقتل العمد لمجرد التبشير بالديانة المسيحية أو لإصرارهم على إقامة الطقوس والصلوات العبادية بحرية.

“سي بي إس نيوز”: ممثل للجالية الإيرانية بأمريكا يؤكد أن التغيير الداخلي ودعم وحدات المقاومة هو الخيار الوحيد

أبرزت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، عبر قناتها المحلية (KPIX-TV)، مقابلة مع ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا، حميد عظيمي. وأكد عظيمي خلال اللقاء أن التفاهمات الدبلوماسية الدولية لن تنهي معاناة الشعب ما لم تدعم خيار التغيير من الداخل، معلناً مساندة الجالية لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق ولبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

تغطية إعلامية | مواقف سياسية | يونيو 2026
دعم البديل الديمقراطي

أكد كبار أساقفة العالم أن الهدف الجوهري لتظاهرات باريس المرتقبة هو إحداث يقظة في الضمير العالمي، ودفع المجتمع الدولي للخروج من مربع الصمت والتحرك الفوري ضد المقاصل وحملات الإعدام الجماعي.

وأعلن القادة الدينيون في ختام بيانهم دعمهم الكامل لتطلعات المتظاهرين وأبناء الشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد الديني وتأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية وحديثة، تقوم بالكامل على المبادئ الإنسانية والحقوقية المضمنة في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، والذي يضمن الحريات الأساسية، والمساواة، وفصل الدين عن السلطة الزمانية، وبناء دولة القانون.

 اتفاقات دبلوماسية لن تلغي طموحات النظام النووية وحراك باريس في 20 يونيو يمثل البديل الحقيقي

 اتفاقات دبلوماسية لن تلغي طموحات النظام النووية وحراك باريس في 20 يونيو يمثل البديل الحقيقي

أجرت شبكة ذا ستيف غروبر شو مقابلة مع السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، لمناقشة التطورات الجيوسياسية لعام 2026. ركز الحوار على تفكيك أبعاد وثيقة التفاهم (MOU) الأخيرة المكونة من 14 بنداً والموقعة بين واشنطن وطهران، والتي حددت مهلة 60 يوماً لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات الفنية.

كما سلط اللقاء الضوء على الاستعدادات الجارية لعقد التجمع السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس يوم العشرين من يونيو الجاري، حيث أكد صفوي أن هذا الحشد يمثل لحظة تاريخية لإبراز قوة المقاومة الديمقراطية وقدرتها على تحقيق التغيير الجذري، مشدداً على أن أي تفاهمات دولية لن تنجح في تغيير سلوك النظام الحاكم ما لم ترتبط بوقف الإعدامات ودعم حقوق الإنسان بشكل صارم.

التفاهم المبدئي وموقف المقاومة من وقف الحروب

استهل السيد علي صفوي حديثه بالإشارة إلى الموقف الرسمي الذي أعلنته الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، فور صدور الأنباء عن مذكرة التفاهم؛ حيث رحبت المقاومة بأي اتفاق يسهم في إنهاء الحروب والنزاعات المسلحة ورفع المعاناة عن كاهل الشعب الإيراني.

وأوضح صفوي أن النظام الحاكم في طهران استغل الحروب الإقليمية والدولية طوال 45 عاماً من تاريخه كدرع واقٍ وساتر سياسي لقمع الشعب ومنع سقوطه؛ مستشهداً بحرب السنوات الثماني مع العراق التي انتهت عام 1988، وموجات التصعيد اللاحقة في عامي 2025 و2026. وأكد أن وقف النزاعات الخارجية يجرد السلطة من مبررات القبضة الأمنية ويفتح الفضاء السياسي أمام المواطنين للتعبير عن غضبهم ومطالبتهم بإسقاط المنظومة بالكامل.

إستراتيجية المشنقة واستحالة امتثال النظام

انتقد صفوي الرهان على امتثال النظام لبنود الاتفاق الدولي، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية، ولا سيما المفاوضات مع الترويكا الأوروبية في مطلع الألفية واتفاق عام 2015 في عهد إدارة أوباما، أثبتت أن الملالي لن يتخلوا طواعية عن برنامجهم لامتلاك الأسلحة النووية.

وكشف صفوي عن الارتفاع الجنوني الممنهج في أحكام الإعدام التي ينفذها النظام تحت غطاء النزاعات القائمة، مؤكداً إعدام 35 ناشطاً سياسياً منذ 19 مارس الماضي، من بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق. ودعا صفوي المجتمع الدولي إلى وضع ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات في صدارة أي مفاوضات، مؤكداً أن الأموال والتدفقات النقدية لم تكن يوماً حلاً لأزمات النظام الهيكلية والاقتصادية، بدليل وصول العوائد النفطية في عهد أحمدي نجاد إلى 800 مليار دولار، بينما غادر منصبه تاركاً الخزينة تحت وطأة ديون بلغت 50 مليار دولار بسبب الفساد البنيوي.

واقع إيران الميداني وتحركات وحدات المقاومة

شدد صفوي في المقابلة على أن البيئة السياسية والأمنية الحالية تختلف جذرياً عن العقود الماضية؛ إذ يعيش النظام مرحلة ضعف وتآكل وجودي غير مسبوقة عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة التي شملت كافة محافظات البلاد الـ 31.

وأعلن صفوي عن تصاعد العمليات الميدانية النوعية داخل المدن الإيرانية، موضحاً أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق نفذت 20 عملية متزامنة استهدفت مقرات تابعة لـحرس النظام (IRGC) والمراكز الأمنية القمعية الأخرى بالتزامن مع التحضير لحشد باريس. وأكد أن هذه الوحدات تبني آليات التغيير من الداخل، مما يجعل آفاق اندلاع انتفاضة شعبية أوسع وأكثر ضراوة مسألة وقت قريب جداً تفوق توقعات الدوائر الغربية.

تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولی الفقیه.

#ParisFreeIranRally | تقرير ويديوي | يونيو 2026
تجمع باريس في 20 يونيو وإعلان البديل الجاهز

انتقل الحوار لترتيبات الحشد الدولي المقرر عقده يوم السبت 20 يونيو في باريس، حيث توقع صفوي مشاركة أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية في المنفى، مدعومين بوفد رفيع المستوى يضم 100 من البرلمانيين والمسؤولين الدوليين وقادة دول ووزراء سابقين. وأشار إلى البيان المشترك الصادر عن 32 مسؤولاً أمريكياً سابقاً في مجالات الأمن القومي والدفاع والسياسة الخارجية، والذين أعلنوا دعمهم للمخطط الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأكد صفوي أن حشد باريس سيوجه رسالة قوية للداخل الإيراني ولصناع القرار في أوروبا وأمريكا، مفادها أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً ممثلاً في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، الذي يضمن تأسيس جمهورية تعددية قائمة على فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات، وبناء إيران غير نووية تسهم في استقرار المنطقة والعالم.

أبدى صفوي تفاؤلاً كبيراً باقتراب لحظة الخلاص من الديكتاتورية الحاکمة، معيداً إلى الأذهان التقييمات الاستخباراتية الخاطئة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في أكتوبر 1978 والتي اعتبرت نظام الشاه مستقراً قبل أشهر قليلة من سقوطه في فبراير 1979؛ وبالتالي فإن التآكل الحالي في بنية نظام الولي الفقيه وقوة وحدات المقاومة الميدانية يشيران إلى أن التغيير القادم قد يتحقق بشكل أسرع بكثير مما يعتقده الكثيرون.

الثائرون في الداخل وتظاهرة باريس: وجهان لمعركة التغيير

الثائرون في الداخل وتظاهرة باريس: وجهان لمعركة التغيير

مع اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة الثورية الشاملة، ومع استعداد آلاف الإيرانيين الأحرار للتجمع في باريس يوم العشرين من يونيو، تتكشف صورة لافتة تعكس وحدة المسار بين الداخل الإيراني والخارج. فبينما يستعد الإيرانيون وأنصار الحرية في مختلف أنحاء العالم لرفع صوتهم دعماً للشعب الإيراني وحقه في تقرير مصيره، تشهد المدن الإيرانية نفسها موجة متصاعدة من الأنشطة الثورية التي تؤكد أن جذوة المقاومة ما زالت حية رغم عقود القمع والإعدامات.

إن ما تشهده شوارع طهران ومشهد وأصفهان وكرج وسائر المدن الإيرانية ليس مجرد أنشطة رمزية أو تحركات متفرقة، بل هو تعبير عن واقع سياسي واجتماعي يتبلور بصورة متزايدة داخل المجتمع الإيراني. فبعد خمسة وأربعين عاماً من حكم ولاية الفقيه، لم تنجح المشانق والسجون وأجهزة القمع في القضاء على إرادة التغيير، بل يبدو أن كل موجة جديدة من القمع تولد جيلاً جديداً من الرافضين للاستبداد.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لأنها تأتي في مرحلة يحاول فيها النظام إظهار نفسه بوصفه قادراً على السيطرة على الأوضاع الداخلية بعد سنوات من الأزمات والحروب والاحتجاجات. غير أن انتشار صور وشعارات المقاومة في قلب المدن الإيرانية، وعلى الجسور والساحات العامة والأماكن الخاضعة للمراقبة الأمنية المشددة، يكشف أن معركة الشرعية ما زالت مفتوحة، وأن السلطة لم تنجح في إخضاع المجتمع أو إخماد روح التمرد داخله.

ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في هذه الأنشطة هو طابعها المنظم واتساع رقعتها الجغرافية. فحين تتكرر التحركات في عشرات المدن والمناطق المختلفة، من طهران إلى تبريز، ومن الأهواز إلى أرومية، ومن شيراز إلى رشت، فإن الأمر يتجاوز حدود الاحتجاج المحلي ليعكس وجود رؤية سياسية مشتركة وشعوراً عاماً بأن التغيير لم يعد مجرد حلم بعيد، بل مشروعاً حاضراً في وعي قطاعات واسعة من المجتمع.

كما أن إحياء ذكرى الشهداء والسجناء السياسيين، ووضع صور الذين أُعدموا مؤخراً، يحمل رسالة سياسية واضحة. فالنظام الذي يعتقد أن الإعدامات قادرة على نشر الخوف وإخماد المعارضة، يواجه واقعاً مختلفاً يتمثل في تحول الضحايا إلى رموز للمقاومة، وتحول القمع نفسه إلى عامل إضافي لتعميق الغضب الشعبي.

ومن هنا تبرز العلاقة الوثيقة بين ما يجري داخل إيران وما سيجري في باريس. فالتظاهرة الكبرى المقررة في العشرين من يونيو ليست حدثاً منفصلاً عن الواقع الإيراني، بل تمثل امتداداً دولياً لصوت الشارع الإيراني. إنها منصة يلتقي فيها نضال الداخل مع تضامن الخارج، وتلتقي فيها تضحيات الشباب داخل المدن الإيرانية مع دعم الشخصيات السياسية والحقوقية والديمقراطية في مختلف أنحاء العالم.

وتحمل هذه التظاهرة أيضاً رسالة سياسية مهمة تتمثل في رفض جميع أشكال الاستبداد، سواء كان استبداداً مغطى بالدين أو يحمل لواء الشاه. فالشعار الذي يردده المحتجون داخل إيران، “الموت للمستبد، سواء كان شاهًا أم مرشداً”، يعكس وعياً متزايداً بأن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى على العودة إلى الماضي أو على استمرار الحاضر، بل على إقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب وصندوق الاقتراع واحترام حقوق الإنسان.

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة المطالبة بالإصلاحات الجزئية. فالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة دفعت قطاعات واسعة من المواطنين إلى البحث عن تغيير جذري يضع حداً للاستبداد ويؤسس لمرحلة جديدة. وفي هذا السياق، أصبحت المقاومة المنظمة والانتفاضات الشعبية عنصرين متكاملين في معادلة التغيير.

إن الرسالة التي ترتفع اليوم من شوارع إيران، والتي ستتردد أصداؤها في باريس، هي أن الشعب الإيراني لم يستسلم رغم كل ما تعرض له من قمع واضطهاد. فبعد خمسة وأربعين عاماً من المواجهة، ما زال الإيرانيون يرفعون راية الحرية ويرفضون الخضوع للدكتاتورية بأشكالها المختلفة.

ومن هنا، فإن تظاهرة باريس ليست مجرد تجمع سياسي، بل هي تعبير عن مرحلة جديدة من التلاحم بين الداخل والخارج، بين الشعب الإيراني ومقاومته، وبين نضاله الوطني والتضامن الدولي معه. وهي رسالة تؤكد أن إرادة الحرية ما زالت أقوى من القمع، وأن مستقبل إيران لن تحدده المشانق والسجون، بل إرادة شعب يسعى إلى بناء جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية وسيادة الشعب.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

أكدت البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين ، وزيرة العدل الفيدرالية السابقة في ألمانيا، في مقال سياسي بارز نشره موقع بروسل سيغنال ،أن التحركات السياسية الأخيرة لرضا بهلوي، ابن الشاه الأخير، تمثل تطوراً مقلقاً يهدد أسس بناء مستقبل ديمقراطي حقيقي لإيران. واستحضرت جملين ذكرياتها الحية كشاهدة عيان وممثلة طلابية خلال زيارة الشاه لبرلين الغربية في 2 يونيو 1967، معريةً الوحشية المطلقة لجهاز شرطته السرية السافاك الذين اعتدوا بالهراوات الخشبية على المتظاهرين السلميين تحت أنظار الشرطة الألمانية، وهو القمع الذي تسبب لاحقاً في مقتل الطالب بينو أوهنيسورغ واندلاع الحراك الطلابي الشهير لعام 1968. وحذرت وزيرة العدل السابقة من المحاولات الراهنة لإعادة كتابة التاريخ وتبرئة الديكتاتورية السابقة، مشددة على أن الصمت حيال تمجيد فلول السافاك في التظاهرات العامة بألمانيا، والخطاب الإقصائي لابن الشاه ضد القوميات كالأكراد، يكشفان عن زيف تقديمه كوجه صالح للانتقال الديمقراطي، مما يفرض ضرورة الالتفاف حول قوى المعارضة الديمقراطية الحقيقية المنظمة.

انترناشيونال بوليسي دايجست: تلميع “السافاك” يفضح نوايا ابن الشاه ويعيد هواجس الديكتاتورية السابقة

نشر موقع “انترناشيونال بوليسي دايجست” مقالاً تحليلياً للكاتب والسياسي ستروان ستيفنسون، حذر فيه من المساعي الرامية لإعادة تلميع جهاز المخابرات السري السابق (السافاك) سيئ السمعة. وأوضح ستيفنسون أن التحركات والفعاليات الأخيرة لأنصار ابن الشاه في ألمانيا تمثل مؤشراً مقلقاً للمدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، معتبراً أنها تكشف عن رغبة في إعادة إنتاج منظومة استبدادية عسكرية كبديل للديكتاتورية الدينية الحاكمة اليوم.

قراءة سياسية | يونيو 2026 – يسلط المقال الضوء على المخاوف السياسية من محاولات تدوير رموز الحقبة الملكية السابقة، مشدداً على أن البديل المستدام في إيران يجب أن يرتكز على قيم ديمقراطية تضمن عدم تكرار نماذج الاستبداد بشقيه العسكري والديني

ذكريات برلين 1967 وعنف السافاك في قلب أوروبا

استعادت البروفيسورة هيرتا دويبلر-جملين تفاصيل زيارة الشاه لبرلين في 2 يونيو 1967، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام ركزت آنذاك على مظاهر البذخ وأناقة زوجته فرح ديبا، بينما سعى الطلاب لفت الانتباه لانتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها النظام، وهو جزء أصيل من الممارسة الديمقراطية.

وبصفتها مراقبة وممثلة لطلاب جامعة برلين الحرة أمام مبنى البلدية، شهدت جملين اختراق عناصر المخابرات الإيرانية السافاك (الذين عُرفوا بـ البلطجية الفرس Prügelperser) لصفوف المتظاهرين واعتداءهم على الشبان والنساء بالهراوات الخشبية الطويلة، دون تدخل من الشرطة الألمانية. وأدى هذا القمع الصارخ إلى تفاقم الأوضاع في مساء ذلك اليوم؛ حيث أطلق ضابط شرطة ألماني النار على الطالب بينو أوهنيسورغ وأرداه قتيلاً أمام دار الأوبرا، مما فجر الاضطرابات الطلابية وووفّر دفعة قوية للحركة الطلابية لعام 1968.

الصعود المفاجئ لابن الشاه والتمويل المشبوه

أعربت جملين عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة المتمثلة في إعادة تقديم رضا بهلوي لنفسه كـ ميسّر للانتقال السياسي، من خلال حملات ممولة ومنظمة للغاية، بعد أن كان وجوده العام يقتصر لعقود على حياة الرفاهية المخملية دون أي انخراط حقيقي في دعم من يضحون بحياتهم داخل إيران.

وأثارت الوزيرة السابقة تساؤلات ملحة حول مصادر التمويل والرعاية السياسية وراء هذا الصعود، لافتة إلى أن المؤشرات المتداولة تشير إلى إسرائيل، إلى جانب بعض دول المنطقة التي تسعى وراء مصالحها الإستراتيجية الخاصة. وانتقدت جملين انخداع بعض السياسيين الأوروبيين وأطراف من الشتات الإيراني بهذه التحركات، معتبرة ذلك انعكاساً لصعوبة صياغة إستراتيجية موحدة للمعارضة في المنفى.

الخطاب الإقصائي ضد الأكراد وتبرئة الديكتاتورية السابقة

هاجمت الكاتبة تصريحات رضا بهلوي الأخيرة، مؤكدة أنها تفتقر لروح الوسيط النزيه الذي يتبنى الشمولية والمصالحة واحترام التعددية؛ مستشهدة بنبرته المتعالية تجاه السكان الأكراد في إيران، والتي تميل إلى التبعية والتهميش بدلاً من طرح نموذج فيدرالي ديمقراطي يعترف بالتعددية الإيرانية.

كما أدانت جملين محاولات بهلوي للتقليل من شأن الديكتاتورية الموثقة لوالده ووصف الانتقادات الموجهة إليها بـ المبالغات. وأكدت أن نظام الشاه السابق اتسم بالقمع الممنهج، واضطهاد المعارضين والطلاب والفنانين، والاستخدام الواسع للتعذيب والقتل، وهي الجرائم التي مهدت بشكل مباشر لسقوطه وفتحت الطريق تاريخياً أمام صعود نظام الولي الفقيه الحالي؛ وبالتالي فإن محاولة تزوير هذا التاريخ تقوض أسس بناء المستقبل.

رودي جولياني: فلول النظام الملكي تفتقر للشرعية وتساهم في إطالة أمد الاستبداد الديني في إيران

سلط الشخصية السياسية والحقوقية الأمريكية، رودي جولياني، خلال كلمته في مؤتمر “نحو جمهورية ديمقراطية”، الضوء على ما وصفه بالدور الوظيفي لفلول نظام الشاه السابق في إطالة أمد النظام الحاكم حالياً في إيران. وقدم جولياني مرافعة سياسية وتاريخية تفند شرعية الأدعياء الحاليين لإرث الحقبة الملكية، معتبراً أن الخيار الحقيقي للمستقبل يكمن في دعم تطلعات الشعب نحو جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

مواقف دولية | يونيو 2026 – تبرز تصريحات جولياني التباين في قراءة خيارات المعارضة الإيرانية، مع تشديد بعض الأوساط السياسية الغربية على رفض العودة إلى النماذج الاستبدادية السابقة والتركيز على بدائل ديمقراطية تلبي حراك الداخل

فضيحة ريغنسبورغ وتمجيد فلول السافاك في ألمانيا

اعتبرت وزيرة العدل الألمانية السابقة أن الحدث الأكثر خطورة وتجسيداً للواقع هو صمت بهلوي التام أمام السلوك الفاشي لأنصاره؛ مستشهدة بالتظاهرة التي شهدتها مدينة ريغنسبورغ الألمانية الشهر الماضي، حيث سجلت مجموعات منظمة من مؤيدي السافاك حضوراً علنياً مكثفاً.

وقام المشاركون في تلك المسيرة برفع الرموز والشعارات المرتبطة بجهاز المخابرات السيئ الصيت السافاك وتوزيع مطبوعات تمجد منظمة ارتبط اسمها تاريخياً بالتعذيب والمجازر الموثقة قانونياً، مستغلين الثغرات في الأطر القانونية لدول مثل ألمانيا. واستهجنت جملين استمرار بعض الشخصيات السياسية في أوروبا بتقديم ابن الشاه كوجه موثوق للانتقال الديمقراطي، على الرغم من هذه المظاهر القمعية العلنية.

تخلص البروفيسورة هيرتا دويبلر-جملين في مقالها إلى أن محاولات إعادة كتابة التاريخ وتمرير بدائل دكتاتورية وراثية قد تهاوت أمام وعي الشتات الإيراني؛ حيث تتنامى الشكوك والرفض المتصاعد لمشروع بهلوي بين مختلف الأطياف المعارضة، مما يمثل بارقة أمل متزايدة لبناء تحالف ديمقراطي حقيقي. وتؤكد الوزيرة السابقة أن هذا التقارب والوحدة هما الكفيلان بدعم النضال الشجاع للشعب الإيراني في الداخل، من أجل تأسيس إيران المستقبل القائمة على الديمقراطية، وسيادة القانون، والالتزام الراسخ بحقوق الإنسان الأساسية.

نداءٌ دولي من نجوم الرياضة إلى فيفا: حرمانُ حرس النظام من ملاعب مونديال 2026 وطردُ الاستبداد

نداءٌ دولي من نجوم الرياضة إلى فيفا: حرمانُ حرس النظام من ملاعب مونديال 2026 وطردُ الاستبداد

نشر الموقع الرياضي الأمريكي سبورتس توك فلوريدا تقريراً حول اصطفاف نخبة من أبرز نجوم الرياضة العالميين، والأبطال الأولمبيين، وقادة المنتخبات السابقين، لإدانة القمع السياسي المتصاعد في إيران. وجاء هذا التحرّك الجماعي عقب موجة جديدة من الإعدامات الممنهجة التي نفذتها السلطات القضائية ضد معتقلي الرأي والأبطال الرياضيين.

وأوضح التقرير أن التفاهمات أو اتفاقيات السلام الأخيرة الموقعة بين واشنطن وطهران قد تكون أوقفت العمليات العسكرية مؤقتاً، لكنها لا تعني شيئاً لآلاف السجناء السياسيّين الذين يواجهون خطر الموت داخل الزنازين.

تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية

تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولی الفقیه.

#ParisFreeIranRally | تقرير ويديوي | يونيو 2026
نداء عالمي لتعليق عضوية الاتحاد الإيراني

أفاد التقرير بأن مجموعة من أساطير الرياضة الدولية أصدرت بياناً مشتركاً في الخامس من يونيو الجاري، يطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ومنظمي كأس العالم 2026 باتخاذ إجراءات حاسمة.

ودعت اللجنة الرياضية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تعليق مشاركة إيران في منافسات كرة القدم الدولية بشكل فوري.

وشدد المشرعون والرياضيون في بيانهم على أن الأنشطة الرياضية الدولية لا يجب أن تُمنح لنظام يسجن أبطاله أو يصفيهم بسبب معتقداتهم السياسية.

هيمنة حرس النظام على ملاعب كرة القدم

سلط البيان الضوء على توغل الأجهزة الأمنية في قطاع الرياضة، مشيراً إلى أن المنظومة الرياضية الإيرانية، ولا سيما كرة القدم، تخضع بالكامل لسيطرة وتوجيه حرس النظام .

وأكدت اللجنة الرياضية للمقاومة أن النظام طوّع هذا القطاع الحيوي طوال عقود ليحوله إلى أداة للتحكم السياسي، والترهيب، والفساد المالي.

وبناءً على ذلك، حث الرياضيون الفيفا على إدانة الاضطهاد المنظم ضد اللاعبين، وتعليق أنشطة الاتحاد الإيراني حتى يتاح للرياضة أن تُمارس بحرية بعيداً عن أجهزة القمع.

أسماء لامعة في قائمة التضامن الدولي

وقع على البيان المشترك حشد من الأيقونات الرياضية حول العالم، من بينهم:

  • أسطورة التنس العالمية مارتينا نافراتيلوفا.
  • قائد منتخب أستراليا الوطني السابق لكرة القدم كريغ فوستر.
  • السباحة الأولمبية البريطانية شارون ديفيز.
  • الملاكم الدولي نيكولاي تيرتيريان، إلى جانب عشرات الأبطال العالميين.

وأشار الموقعون إلى تقارير موثقة تؤكد إعدام عشرات المعتقلين السياسيين منذ شهر مارس الماضي، وكان من بين الضحايا بطل المصارعة الوطني الشاب صالح محمدي (19 عاماً)، وبطل الكاراتيه ساسان آزادور جوناغان (21 عاماً).

وجاء في بيان الرياضيين: «بصفتنا رياضيين، تعلمنا تحمّل الصعاب والصمود تحت الضغط، والرفض القاطع للانحناء أمام الظلم، والدفاع عن الكرامة الإنسانية.. نحن نقف مع الضحايا ومن أجل العدالة».

سجل أسود من تصفية الرموز الرياضية تاريخياً

أعاد البيان التذكير بأسماء تاريخية من أبطال إيران الذين تمت تصفيتهم عقب ثورة عام 1979 بسبب معارضتهم للاستبداد الديني:

  • حبيب خبيري: قائد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم سابقاً، الذي مثل بلاده في 18 مباراة دولية وقاد منتخب الشباب والفريق الأولمبي؛ جرى اعتقاله عام 1983 وإعدامه في طهران عام 1984 عن عمر ناهز 29 عاماً.
  • فروزان عبدي بيربازاري: قائدة المنتخب الوطني النسائي للكرة الطائرة وأبرز الرياضيات في السبعينيات؛ اعتقلت عام 1981 وأُعدمت خلال الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988 في سجن إيفين بطهران.
  • هوشنغ منتظر الظهور: بطل المصارعة الرومانية وعضو المنتخب الأولمبي الإيراني في ألعاب مونتريال 1976؛ جرى اعتقاله وأُعدم في أواخر عام 1981.
  • مهشيد (حسين) رزاقي: اللاعب السابق في منتخب إيران لكرة القدم تحت 23 عاماً، الذي قضى نحو ثماني سنوات في السجن قبل إعدامه ضمن مجازر عام 1988.

تجمع باريس في 20 يونيو: الشتات يرفع صوته من أجل الحرية ورفض التسويات الدولية مع طهران

|يستعد نحو مائة ألف إيراني للتجمع في باريس يوم العشرين من يونيو الجاري لإيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي ضد الديكتاتورية الحاكمة. ويربط المقال بين الحروب الخارجية والمهادنة الدولية للنظام، معتبراً إياهما وجهين لعملة واحدة تطيل أمد الاستبداد، كما يشدد على ضرورة اعتراف العالم بحق الشعب في المقاومة ضد سلطة تتلون باستمرار للحفاظ على امتيازات النهب والقمع منذ عهد الشاه وحتى النظام الكهنوتي الحالي.

حراك ديمقراطي | يونيو 2026 – يسلط المقال الضوء على محورية حشد باريس المرتقب كأداة سياسية للشتات الإيراني، بهدف قطع الطريق على أي مساومات دولية قد تمنح النظام طوق نجاة، والتأكيد على خيار التغيير الداخلي الشامل
تصاعد الضغوط مع اقتراب مونديال 2026 وتجمع باريس

تأتي هذه التحركات الإستراتيجية بينما تتواصل الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، مما يضع الفيفا تحت طائلة انتقادات حقوقية متزايدة.

وتتزامن هذه الضغوط الرياضية مع التحضيرات الجارية لخروج تظاهرة شعبية حاشدة في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 يونيو الجاري.

وحسب التقرير، يُتوقع أن يشارك في المسيرة نحو 100 ألف شخص، وبحضور أكثر من 100 مسؤول، وبرلماني، وقادة عالميين ووزراء سابقين.

وتهدف مظاهرة باريس السنوية إلى تسليط الضوء على ملف الإعدامات، وإعلان الدعم للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الساعية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية.