اتفاقات دبلوماسية لن تلغي طموحات النظام النووية وحراك باريس في 20 يونيو يمثل البديل الحقيقي
أجرت شبكة ذا ستيف غروبر شو مقابلة مع السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، لمناقشة التطورات الجيوسياسية لعام 2026. ركز الحوار على تفكيك أبعاد وثيقة التفاهم (MOU) الأخيرة المكونة من 14 بنداً والموقعة بين واشنطن وطهران، والتي حددت مهلة 60 يوماً لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات الفنية.
كما سلط اللقاء الضوء على الاستعدادات الجارية لعقد التجمع السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس يوم العشرين من يونيو الجاري، حيث أكد صفوي أن هذا الحشد يمثل لحظة تاريخية لإبراز قوة المقاومة الديمقراطية وقدرتها على تحقيق التغيير الجذري، مشدداً على أن أي تفاهمات دولية لن تنجح في تغيير سلوك النظام الحاكم ما لم ترتبط بوقف الإعدامات ودعم حقوق الإنسان بشكل صارم.
التفاهم المبدئي وموقف المقاومة من وقف الحروب
استهل السيد علي صفوي حديثه بالإشارة إلى الموقف الرسمي الذي أعلنته الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، فور صدور الأنباء عن مذكرة التفاهم؛ حيث رحبت المقاومة بأي اتفاق يسهم في إنهاء الحروب والنزاعات المسلحة ورفع المعاناة عن كاهل الشعب الإيراني.
وأوضح صفوي أن النظام الحاكم في طهران استغل الحروب الإقليمية والدولية طوال 45 عاماً من تاريخه كدرع واقٍ وساتر سياسي لقمع الشعب ومنع سقوطه؛ مستشهداً بحرب السنوات الثماني مع العراق التي انتهت عام 1988، وموجات التصعيد اللاحقة في عامي 2025 و2026. وأكد أن وقف النزاعات الخارجية يجرد السلطة من مبررات القبضة الأمنية ويفتح الفضاء السياسي أمام المواطنين للتعبير عن غضبهم ومطالبتهم بإسقاط المنظومة بالكامل.
إستراتيجية المشنقة واستحالة امتثال النظام
انتقد صفوي الرهان على امتثال النظام لبنود الاتفاق الدولي، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية، ولا سيما المفاوضات مع الترويكا الأوروبية في مطلع الألفية واتفاق عام 2015 في عهد إدارة أوباما، أثبتت أن الملالي لن يتخلوا طواعية عن برنامجهم لامتلاك الأسلحة النووية.
وكشف صفوي عن الارتفاع الجنوني الممنهج في أحكام الإعدام التي ينفذها النظام تحت غطاء النزاعات القائمة، مؤكداً إعدام 35 ناشطاً سياسياً منذ 19 مارس الماضي، من بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق. ودعا صفوي المجتمع الدولي إلى وضع ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات في صدارة أي مفاوضات، مؤكداً أن الأموال والتدفقات النقدية لم تكن يوماً حلاً لأزمات النظام الهيكلية والاقتصادية، بدليل وصول العوائد النفطية في عهد أحمدي نجاد إلى 800 مليار دولار، بينما غادر منصبه تاركاً الخزينة تحت وطأة ديون بلغت 50 مليار دولار بسبب الفساد البنيوي.
واقع إيران الميداني وتحركات وحدات المقاومة
شدد صفوي في المقابلة على أن البيئة السياسية والأمنية الحالية تختلف جذرياً عن العقود الماضية؛ إذ يعيش النظام مرحلة ضعف وتآكل وجودي غير مسبوقة عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة التي شملت كافة محافظات البلاد الـ 31.
وأعلن صفوي عن تصاعد العمليات الميدانية النوعية داخل المدن الإيرانية، موضحاً أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق نفذت 20 عملية متزامنة استهدفت مقرات تابعة لـحرس النظام (IRGC) والمراكز الأمنية القمعية الأخرى بالتزامن مع التحضير لحشد باريس. وأكد أن هذه الوحدات تبني آليات التغيير من الداخل، مما يجعل آفاق اندلاع انتفاضة شعبية أوسع وأكثر ضراوة مسألة وقت قريب جداً تفوق توقعات الدوائر الغربية.
تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولی الفقیه.
تجمع باريس في 20 يونيو وإعلان البديل الجاهز
انتقل الحوار لترتيبات الحشد الدولي المقرر عقده يوم السبت 20 يونيو في باريس، حيث توقع صفوي مشاركة أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية في المنفى، مدعومين بوفد رفيع المستوى يضم 100 من البرلمانيين والمسؤولين الدوليين وقادة دول ووزراء سابقين. وأشار إلى البيان المشترك الصادر عن 32 مسؤولاً أمريكياً سابقاً في مجالات الأمن القومي والدفاع والسياسة الخارجية، والذين أعلنوا دعمهم للمخطط الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وأكد صفوي أن حشد باريس سيوجه رسالة قوية للداخل الإيراني ولصناع القرار في أوروبا وأمريكا، مفادها أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً منظماً ممثلاً في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، الذي يضمن تأسيس جمهورية تعددية قائمة على فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات، وبناء إيران غير نووية تسهم في استقرار المنطقة والعالم.
أبدى صفوي تفاؤلاً كبيراً باقتراب لحظة الخلاص من الديكتاتورية الحاکمة، معيداً إلى الأذهان التقييمات الاستخباراتية الخاطئة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في أكتوبر 1978 والتي اعتبرت نظام الشاه مستقراً قبل أشهر قليلة من سقوطه في فبراير 1979؛ وبالتالي فإن التآكل الحالي في بنية نظام الولي الفقيه وقوة وحدات المقاومة الميدانية يشيران إلى أن التغيير القادم قد يتحقق بشكل أسرع بكثير مما يعتقده الكثيرون.
- علي رضا جعفر زاده لـ ريال أميركان فويس: المجتمعُ الإيراني بركانٌ يطالب بالتغيير الحتمي والديمقراطية

- نداءٌ من أساقفةِ وحاخاماتِ العالم: مطالبةٌ بتحركٍ دولي لوقف الإعدامات ودعمٌ علني لمخطط مریم رجوي

- اتفاقات دبلوماسية لن تلغي طموحات النظام النووية وحراك باريس في 20 يونيو يمثل البديل الحقيقي

- الثائرون في الداخل وتظاهرة باريس: وجهان لمعركة التغيير

- وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي

- نداءٌ دولي من نجوم الرياضة إلى فيفا: حرمانُ حرس النظام من ملاعب مونديال 2026 وطردُ الاستبداد


