الرئيسية بلوق الصفحة 703

( إنفوجرافيك) – 3918 حركة احتجاجية في إيران خلال عام 2024

( إنفوجرافيك) – 3918 حركة احتجاجية في إيران خلال عام 2024

نظرة إحصائية على الاحتجاجات

سجلت إيران خلال عام 2024 ما لا يقل عن 3918 حركة احتجاجية، بزيادة ملحوظة مقارنةً بعام 2023. توزعت هذه الاحتجاجات على مختلف القطاعات كما يلي:

فئات أخرى: 665 احتجاجًا

المتقاعدون: 1180 احتجاجًا

العمال: 1081 احتجاجًا

الممرضون والممرضات: 584 احتجاجًا

التجار: 142 احتجاجًا

المزارعون: 82 احتجاجًا

المعلمون: 49 احتجاجًا

سائقو الشاحنات: 48 احتجاجًا

الطلاب: 40 احتجاجًا

الخبازون: 13 احتجاجًا

الأطباء: 12 احتجاجًا

سائقو سيارات الأجرة: 10 احتجاجات

سائقو البيك أب: 6 احتجاجات

مربو الماشية: 4 احتجاجات

مربو الدواجن: احتجاج واحد

طلاب المدارس الثانوية: احتجاج واحد

شهد عام 2024 موجة واسعة من الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران، عاكسةً صمود الشعب الإيراني وتصميمه على مواجهة الظلم، رغم القمع الشديد الذي مارسته السلطات. اتسم العام بتظاهرات مستمرة وإضرابات واسعة النطاق، إلى جانب مقاطعة شعبية واضحة لقيادة الولي‌ الفقیة علي خامنئي، سواء في الشوارع أو من خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

 وانطلقت هذه الاحتجاجات من مختلف شرائح المجتمع، بدءًا من العمال والمتقاعدين وصولًا إلى الطلاب والمزارعين، الذين طالبوا بحقوقهم الأساسية في مواجهة قمع الدولة المتزايد، لا سيما بعد الهزائم الاستراتيجية التي تعرض لها النظام في المنطقة.

النظام الإيراني يواجه موجة جديدة من الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية

إضراب عمال مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات ومحطات الكهرباء وصناعات الصلب ومناجم النحاس

علي صفوي: الإعدامات في إيران أداة سياسية لترويع وترهيب الشعب ومنعه من النزول إلى الشوارع

علي صفوي: الإعدامات في إيران أداة سياسية لترويع وترهيب الشعب ومنعه من النزول إلى الشوارع

سلّط تقرير نشره موقع Just the News الضوء على المخاوف التي أثارها على صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بشأن الزيادة الكبيرة في الإعدامات داخل إيران تحت قيادة الرئيس مسعود بزشكيان. ووصف صفوي الإعدامات بأنها “أداة سياسية لترويع وترهيب الشعب ومنعه من النزول إلى الشوارع والانخراط في الانتفاضات”. 

وكشف صفوي أن ما يقرب من 1000 إيراني أُعدموا خلال عام 2024، وأن أكثر من 70% من هذه الإعدامات تمت بعد تولي بزشكيان منصبه في منتصف العام. وقال صفوي خلال حديثه في برنامج John Solomon Reports: “الإعدامات والسجن في إيران تُستخدم كوسيلة سياسية لتخويف الشعب وردعه عن المشاركة في الاحتجاجات التي رأيناها في عام 2022”. 

وأشار إلى أن هذه الإعدامات نفذت في 86 سجنًا على مستوى البلاد، بما في ذلك الإعدامات العلنية. وأضاف أن الإعدامات العلنية سجلت “أعلى معدلاتها في العقود الثلاثة الماضية تحت هذا النظام”. ومن بين الضحايا، كانت هناك 34 امرأة و7 قُصّر أُدينوا بجرائم ارتكبوها في سن صغيرة. وأوضح: “كان هناك 34 امرأة وسبعة قُصّر تم اعتقالهم وحكم عليهم بالإعدام عندما كانوا لا يزالون أطفالاً”. 

وتأتي هذه الأرقام في ظل مشهد سياسي مضطرب، حيث تولى بزشكيان الرئاسة بعد وفاة رئيسي في حادث تحطم مروحية بالقرب من الحدود مع أذربيجان. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد تصاعدًا في الاحتجاجات وعدم الاستقرار الاقتصادي. 

وسلط صفوي الضوء على القمع الشديد الذي يواجهه المواطنون الإيرانيون بسبب التعبير عن آرائهم. وأشار إلى حالة امرأة حُكم عليها بالسجن 12 عامًا و9 أشهر لرسمها كاريكاتيرًا ساخرًا عن نواب البرلمان الإيراني. وحذّر قائلاً: “التعامل مع هذا النظام أعطاه إحساسًا بالإفلات من العقاب، مما يجعله يستمر في ارتكاب هذه الفظائع دون أي تداعيات”. 

كما أشار إلى الحركة الاحتجاجية المتزايدة التي تجتاح إيران. وقال: “كانت هناك تظاهرات ضخمة في بازار طهران وفي عدة مدن أخرى، حيث هتف الناس بشعارات مناهضة للنظام”. وأضاف: “الممرضات، النساء، المتقاعدون، الطلاب، العمال… الناس من جميع فئات المجتمع يخرجون إلى الشوارع يوميًا”. 

وأشار صفوي إلى أن التحديات الاقتصادية فاقمت من حالة الاضطراب. وقال: “انخفضت قيمة العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في 45 عامًا، حيث بلغت 81,000 إلى 10,000 ريال للدولار الواحد، وهو مستوى متدنٍ بشكل غير مسبوق”. 

ويسلط التقرير الضوء على الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران، حيث شدد صفوي على أن الإعدامات العلنية والسجن الجماعي تهدف إلى إسكات المعارضة. وأعرب عن قلقه من تنفيذ الإعدامات حتى في المناسبات الرمزية. وقال: “تمت عدة إعدامات في يوم رأس السنة”. 

رغم المناخ القمعي، أشار صفوي إلى صمود المحتجين الإيرانيين. وأضاف: “الاحتجاجات أصبحت متكررة جدًا في المدن بمختلف أنحاء البلاد”، مؤكدًا أن الإيرانيين من مختلف الخلفيات يواصلون المطالبة بالتغيير. 

لندن فري برس: اقتراب انهيار النظام الإيراني

لندن فري برس: اقتراب انهيار النظام الإيراني

في مقال تحليلي نُشر على موقع Lfpress، تناول الكاتب جوين داير الوضع المتأزم للنظام الثيوقراطي الإيراني، مسلطًا الضوء على العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تشير إلى احتمال اقتراب نهاية هذا النظام. ويرى داير أن “النظام الثيوقراطي الذي حكم إيران لفترة طويلة قد يكون أقرب إلى نهايته من بدايته.”

ويبدأ المقال بالإشارة إلى التحول السياسي اللافت خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2024، حيث حقق مسعود بزشكيان فوزًا مفاجئًا. يوضح داير أن “أقل من نصف الناخبين شاركوا في الجولة الأولى من التصويت” بسبب شعورهم بأن “النتيجة محسومة سلفًا”، إلا أن الأمل في التغيير دفع “سبعة ملايين ناخب إضافي” للمشاركة في جولة الإعادة، ما أدى إلى فوز بزشكيان. ورغم محدودية سلطاته في ظل هيمنة الولي‌الفقیة علي خامنئي، أثبتت الانتخابات أن “الشعب يفضل بديلاً آخر.”

ويتناول داير أيضًا تدهور التحالفات الإقليمية لإيران، مشيرًا إلى ضعف ما يُعرف بـ “محور المقاومة”. ويؤكد أن “تم شل حركة حزب الله في لبنان”. بالإضافة إلى ذلك، أدى سقوط نظام الأسد في سوريا إلى حرمان إيران من “أي حلفاء بين الدول العربية المجاورة لإسرائيل.”

عسكريًا، يرى داير أن النظام إيراني بات أكثر ضعفًا. ويستشهد بالضربات المتبادلة الأخيرة مع إسرائيل التي كشفت عن محدودية قدرات النظام: “صواريخ إيران لا تتمكن في الغالب من الوصول إلى أهدافها، بينما استطاعت القوات الجوية الإسرائيلية تدمير معظم دفاعات إيران الجوية.” وخلص إلى أن البلاد أصبحت “شبه عارية عسكريًا.”

أما اقتصاديًا، فيصف داير الوضع بأنه كارثي. فقد أدت عقود من الإنفاق المفرط والعقوبات الدولية إلى تآكل الازدهار الاقتصادي. ويشير إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي انخفض من 7,600 دولار عام 1976 إلى 5,700 دولار اليوم، في حين ارتفع نصيب الفرد في تركيا المجاورة من 1,270 دولار إلى 13,000 دولار. ويعلق قائلاً: “تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي وثالث أكبر احتياطيات النفط في العالم، لكن الفساد والتدهور عمقا الأزمة لدرجة أنها لا تستطيع حتى توفير الكهرباء والتدفئة.”

هذا الشتاء، شهدت البلاد انقطاعات واسعة للكهرباء وإغلاق المصانع، مما زاد من إحباط المواطنين. ويوضح داير أن “الكثير من الناس غاضبون، وهم يعرفون من يجب لومه.” ورغم أن الاحتجاجات الشعبية الكبيرة هزت إيران ثلاث مرات في العقدين الماضيين (2009، 2019، و2022)، يشير داير إلى أن موجة جديدة من الاحتجاجات قد تندلع قريبًا. ويختتم قائلاً: “هذه الأمور يصعب التنبؤ بها، ولكن يمكننا القول بثقة: قريبًا جدًا ستصل هذه النهاية.”

إشادة رئيس النظام الإيراني بالقوات القمعية وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية

إشادة رئيس النظام الإيراني بالقوات القمعية وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية

في 6 يناير 2025، سلط حدث رسمي في إيران الضوء على السردية المستمرة للدولة التي تروج للقمع تحت ذريعة “الحفاظ على الأمن والوحدة”. أشاد بزشکیان، رئيس الجمهورية المُعيَّن من قبل الولي الفقیة  علي خامنئي، بالقوات الأمنية في البلاد، واصفًا وجودها بأنه ضرورة لاستقرار المجتمع. ومع ذلك، تأتي هذه الإشادة في وقت تتزايد فيه التقارير عن عنف الدولة ضد المجتمعات المهمشة، مما يثير مزيدًا من الغضب الشعبي.

تصريحات  بزشکیان

خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج بجامعة الإمام جعفر، أكد بزشکیان على الدور الحيوي للقوات الأمنية في الحفاظ على استقرار البلاد. وقال:”وجودكم ضروري لاستمرار المجتمع. أنتم الحصون المنيعة للمجتمع. في أي مكان يشعر المرء بوجودكم، يشعر بالطمأنينة والأمان.”

وربط بزشکیان مستقبل البلاد بضرورة الالتزام بتوجيهات المرشد الأعلى، مضيفًا: “لكي تحقق بلادنا الرؤية التي حددها الولي الفقیة، فإن الوحدة والالتزام بقيادته وسياساته أمران لا بد منهما. بدون وجودكم، ستعم الفوضى والظلم المجتمع بسهولة.”

تصريحات قائد الشرطة حسين رادان

وفي ذات الحدث، أعرب حسين رادان، قائد قوات الأمن الداخلي، عن تقديره لدور هذه القوات، مؤكدًا عزمها على مواجهة أي تهديد للنظام. وقال:”اليوم، يعاهد جنود الولاية أنفسهم على خلق بيئة آمنة يسودها الهدوء لجميع المواطنين، ومواجهة منتهكي القوانين الاجتماعية بحزم، حتى لو كلفهم ذلك حياتهم.”

كما أشار رادان إلى الديناميكيات الإقليمية والعالمية، زاعمًا قدرة النظام على الدفاع عن نفسه وتعزيز السلام بين الدول الإسلامية:

 “بالنظر إلى الظروف الإقليمية وتطورات العالم، نعلن بكل ثقة أننا قادرون على الدفاع عن بلدنا، ونستطيع من خلال الوحدة مع الدول الإسلامية الحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة وإظهار عزتنا وكرامتنا للعالم.”

تناقض صارخ: استهداف المجتمعات المهمشة

بينما يحتفل المسؤولون بالقوات الأمنية، كشفت تقارير من مدن مختلفة في إيران واقعًا مغايرًا تمامًا. فقد اتُهمت هذه “الحصون الأمنية” بارتكاب أعمال قمع وتدمير ضد المجتمعات الفقيرة، لا سيما أبناء الشعب البلوشي.

  1. بهبهان

 في الأيام الأولى من شهر يناير، قامت القوات بهدم منازل الأسر المحرومة في بهبهان، تاركة العديد منهم بلا مأوى وسط البرد القارس.

  • زاهدان
    • في 3 يناير، شنت قوات الأمن هجومًا على منطقة كالي الله‌آباد في زاهدان، حيث هدمت مسجدًا قيد الإنشاء ودمرت ما لا يقل عن 20 منزلًا تعود لأسر فقيرة من البلوش.
    • في 4 يناير، استمر التدمير ليشمل منازل في منطقة شير آباد بزاهدان، ما زاد من معاناة السكان.
  • تشابهار

 في 4 يناير، استهدفت القوات الباعة المتجولين في تشابهار، وصادرت بضائعهم، مما زاد من تدهور أوضاعهم المعيشية.

  • زابل

 في 6 يناير، تصدى أفراد الأمن للباعة المتجولين في زابل، وقاموا بإزالة أكشاكهم ومصادرة بضائعهم. وأثار هذا التصرف احتجاجات من السكان الذين اعتبروه ظلمًا واضحًا.

استياء شعبي وتوترات متزايدة

على الرغم من ادعاءات النظام بالسعي لتحقيق الأمن والوحدة، فإن هذه الحوادث أدت إلى تصاعد الغضب الشعبي. وعبر أحد سكان شير آباد عن استيائه قائلًا:

 “إنهم يهدمون منازل الناس. أي دولة هذه التي تدفع شعبها إلى السرقة للبقاء على قيد الحياة، بينما يقوم المسؤولون بسحق سبل عيشهم؟”

ويعكس هذا التناقض الواضح بين إشادة المسؤولين بالقوات الأمنية وواقع أفعالهم اتساع الفجوة بين النظام الإيراني ومواطنيه. ومع استمرار السلطات في فرض سياساتها بالعنف، لا تبدو بوادر تهدئة الغضب الشعبي في الأفق.

البطش الدموي: تصاعد الإعدامات في إيران عام 2024

البطش الدموي: تصاعد الإعدامات في إيران عام 2024

في المرحلة النهائية من حكمه المطلق، لجأ خامنئي بشكل متزايد إلى الإعدامات الواسعة النطاق. وصلت هذه الاستراتيجية القاتمة إلى ذروتها في عام 2024، مسجلة رقماً قياسياً غير مسبوق في عدد الإعدامات. تشير الإحصاءات من هذا العام بوضوح إلى أن الفاشية الدينية، التي وصلت إلى نهايتها، لجأت إلى القمع الدموي في محاولة لتأجيل سقوطها المحتوم.

وفقاً للإحصاءات الرسمية وتقارير منظمات حقوق الإنسان، تم إعدام 1000 شخص في إيران في عام 2024. لا يمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 16% مقارنة بعام 2023 (مع 864 إعداماً مسجلاً) فحسب، بل يعتبر أيضاً أعلى عدد من الإعدامات في العقود الثلاثة الماضية. من المهم ملاحظة أن هذه الإحصاءات تشمل فقط الإعدامات المسجلة، ويمكن أن تزيد الإعدامات السرية وغير المعلنة هذا العدد بشكل كبير.

وبدأ النظام الديني أيضاً عام 2025 بالإعدامات. في 1 يناير 2025، تم تسجيل 12 إعداماً في سجون مختلفة في جميع أنحاء البلاد: خمسة في سجن قزل حصار، خمسة في بندر عباس، واثنان آخران في ياسوج وملایر. تظهر هذه الإعدامات بوضوح أن الجمهورية الإسلامية، على الرغم من الإدانات الدولية، تواصل قمعها الدموي.

ترتبط الإعدامات في عام 2024 بوضوح بالتطورات السياسية وإخفاقات النظام داخلياً وخارجياً. وفقاً للإحصاءات، حدثت 11% من الإعدامات في الربع الأول، و17% في الربع الثاني، و25% في الربع الثالث، و47% في الربع الرابع من العام. تزامنت هذه الزيادة السريعة في الربع الأخير مع الهزائم الثقيلة للنظام في المنطقة وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المثير للاهتمام أن حوالي 70% من الإعدامات (695 حالة) وقعت بعد تنصيب الرئيس بزشکیان. في أكتوبر 2024، دافع بزشکیان بشكل وقح عن موجة الإعدامات، قائلاً: “أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يقولون، لماذا تعدمون قاتلاً؟” تكشف هذه التصريحات فقط عن قسوة قادة النظام وعدم اكتراثهم بالحقوق الإنسانية الأساسية.

وتم تنفيذ الإعدامات في 86 سجناً في 31 محافظة في البلاد. تركز نصف هذه الإعدامات في ثمانية سجون، بما في ذلك قزل حصار (165 حالة)، شيراز (97 حالة)، وأصفهان (61 حالة). بين الضحايا، كانت الأقليات المحرومة والمضطهدة مثل البلوش لها النصيب الأكبر. 119 من الذين أعدموا كانوا من البلوش، الذين على الرغم من قلة عددهم، شكلوا نسبة عالية جداً من الضحايا.

بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك 34 امرأة وسبعة أفراد كانوا دون 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة المزعومة بين الذين أعدموا. تشير هذه الأرقام إلى أن النظام لا يتردد في إعدام النساء والمراهقين. علاوة على ذلك، تم تنفيذ أربع إعدامات في الأماكن العامة بطريقة بشعة. 

أكثر من نصف الإعدامات (502 شخص) كانت بتهم تتعلق بالمخدرات. هذا في حين أن حرس النظام والعصابات المافياوية الأخرى التابعة لخامنئي يسيطرون على الشبكات الرئيسية لتهريب المخدرات في المنطقة والعالم. هذا التناقض الصارخ يظهر فقط استغلال النظام للقوانين لقمع الفئات الضعيفة والفقيرة في المجتمع.

وبالإضافة إلى الإعدامات، استمرت العقوبات اللاإنسانية الأخرى. قطع أصابع يد شقيقين في سجن أورمية وسجينين آخرين في قم هي أمثلة على هذه الجرائم البشعة. في الوقت نفسه، أصبحت السرقات والاختلاسات بمليارات الدولارات من قبل قادة النظام أمراً شائعاً، ولا يتم ملاحقة أي منهم.

في ردها على موجة الإعدامات، وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الجرائم بأنها محاولة يائسة من خامنئي لمنع انتفاضة الشعب الغاضب. وأكدت أن هذه الإجراءات لا تعزز فقط عزم الشعب الإيراني على الإطاحة بالنظام، بل تشجع النظام أيضاً على الإرهاب وإشعال الحروب ومشاريع الأسلحة النووية بسبب صمت المجتمع الدولي.

دعت السيدة مريم رجوي إلى نبذ الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من قبل المجتمع الدولي، وأن تكون أي تعاملات ومفاوضات معها مشروطة بوقف الإعدامات والتعذيب. علاوة على ذلك، يجب تقديم قادة النظام إلى العدالة بسبب 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية.

في المرحلة النهائية من حكمه، يحاول خامنئي، من خلال اللجوء إلى الإعدامات الواسعة النطاق والقمع الدموي، التغلب على انتفاضة الشعب الإيراني وتأجيل سقوطه المحتوم. ومع ذلك، لن تضمن هذه الاستراتيجية القاتمة بقاء النظام، بل ستزيد من استياء الجمهور وتعزز عزم الشعب على إنهاء هذا الديكتاتورية. مسؤولية المجتمع العالمي في هذه اللحظة التاريخية ثقيلة جداً. الصمت في وجه هذه الجرائم هو خيانة صارخة للقيم الإنسانية وحقوق الإنسان. يجب محاسبة الفاشية الدينية المتداعية وإلقاؤها في مزبلة التاريخ.

تجمعات ومسيرات حاشدة للمتقاعدين في إيران: كفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة

تجمعات ومسيرات حاشدة للمتقاعدين في إيران: كفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة

تجمعات ومسيرات حاشدة للمتقاعدين من صناعة الفولاذ  في خوزستان وأصفهان، ومتقاعدي الضمان الاجتماعي في كرمانشاه، الأهواز، شوش ورشت

“يجب إطلاق سراح العامل المسجون”، “يجب إطلاق سراح المعلم المسجون”، “ نضحي بحياتنا من أجل الحرية”، ” كفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة “،” سنناضل و سنموت وسنستعيد حقوقنا”،”عدونا هنا يقولون كذبا آمريكا“

يوم الأحد 5 يناير/ كانون الثاني، خرج المتقاعدون من مؤسسة الضمان الاجتماعي في مدن كرمانشاه، الأهواز، شوش، ورشت في مظاهرات احتجاجية اعتراضًا على تدني الرواتب، وارتفاع الأسعار، والتضخم. ورفعوا شعارات منها: ” حصيلة الحكومة: سرقة جيوب الشعب”، “عدونا هنا يقولون كذبًا آمريكا”، “أين كبح التضخم؟ لا تكذبوا على الشعب”، ” يجب إطلاق سراح العامل المسجون”، “يجب إطلاق سراح المعلم المسجون”، “نضحي بحياتنا من أجل الحرية “، “كفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة “، “سنناضل و سنموت وسنستعيد حقوقنا “، “سرقوا إيران، وأفقرونا“

في الوقت نفسه، تجمع متقاعدو الفولاذ في خوزستان أمام مقر المحافظة وإدارة مدينة الأهواز، ونظموا مسيرات احتجاجية ورددوا: “أيها المتقاعد، اصرخ واطلب حقك”. كما انضم العمال والمتقاعدون ومطالبو السكن في الأهواز إلى الاحتجاجات ونظموا مسيرات ضد الغلاء.

وفي أصفهان، نظم متقاعدو قطاع الفولاذ  حركة احتجاجية، وفي الأهواز احتج العمال العاملون بعقود في شركات النفط في جنوب البلاد، بينما تجمع متقاعدو عام 2023 أمام مقر المحافظة في بوشهر. كما احتج عمل شركة ”ايران افق“ في حقل “يادآوران” النفطي في خرمشهر احتجاجا على تدني الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.

في ظل استيلاء خامنئي وقوات الحرس التابعة له على الثروات الوطنية وعرق الكادحين لتمويل حياتهم الباذخة أو إنفاقها في مشاريع نووية وصاروخية وحروب عبثية، يعاني عشرات الملايين من الإيرانيين من الجوع والتشرد.

وقد بلغ حجم هذا النهب حداً دفع  العضو في مجلس شورى الملالي ”إبراهيم زارع “ إلى التساؤل : لماذا لا تُودع العائدات الناتجة عن صادرات المنتجات النفطية مباشرة ودون وساطة في الحسابات المصرفية الخاصة، في خزينة وزارة المالية؟ منذ عام 2023، لم يتم تحصيل 31% من الموارد المخصصة للدعم، فما السبب؟ وأين ذهبت هذه الموارد؟  (إبراهيم زارع – مجلس  شورى الملالي – 24 ديسمبر )

وحيت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المتقاعدين والعمال والكادحين المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع وقالت:  الاحتجاج على الغلاء المنفلت، وصعوبة المعيشة، وانتهاك حقوق الأغلبية العظمى من المواطنين، هو صرخة مشتركة تُسمع من جميع أنحاء إيران. السبيل الوحيد لتحقيق هذه الحقوق هو إسقاط الديكتاتورية الدينية على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 يناير/ كانون الثاني 2025

ملخص أهم الأخبار – الأحد 5 يناير

ملخص أهم الأخبار – الأحد 5 يناير

  • هاجم شباب الانتفاضة في الأهواز ومشهد وطهران وكرج وأقليد ومسجد سليمان وأصفهان مراكز ومقار الحرس والباسيج وأضرموا النار فيها.
  • اليوم، نظم المتقاعدون في عدة مدن في إيران، بما في ذلك الأهواز وأصفهان وطهران وكرمانشاه، مظاهرات احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة، مطالبين بالمعلمين والعمال المسجونين، كما نظم عمال صناعة النفط في الأهواز وبوشهر مسيرات احتجاجية احتجاجا على رواتبهم المنخفضة
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار مقاومة الشعب الإيراني طاولات كتب ومعارض لصور الشهداء في مدن مانشستر وبوخارست ولوس أنجلوس وبرلين وباريس دعما لوحدات الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني.
  • وفقا لوسائل إعلام كردية محلية، أضرم أحد عناصر الحرس المجرم يدعى سيروان ساعدبناه النار في محل خياطة بسكب البنزين فيه في سنندج ويعود المتجر لإمرأة كردية تدعى غزالة التي أصيبت بجروح بالغة بعد وتوفيت بعد يومين في المستشفى بسبب خطورة إصاباتها.
  • أفاد الموقع الحكومي لإيران ووتش عن التوسع في هبوط الأرض وكتب:   حاليا ، تتأثر 256 مدينة من  أصل 429 مدينة في إيران ، أي حوالي 14 مليون شخص ، بالهبوط الشديد.
  • كتب وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو على حسابه على شبكة X الاجتماعية، مشيرا إلى عدد عمليات إعدام ما لا يقل عن 1000 شخص في  إيران في عام 2024، قائلا: “لطالما كان الشعب الإيراني أول ضحية لآية الله خامنئي.
  • كتبت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية أن عدد الطلاب الإيرانيين الذين يدرسون في الخارج  ارتفع بنسبة  82٪ بين عامي 2020 و 2024.
  • أعلن وزير الصحة في نظام الملالي محمد رضا ظفرقندي عن ارتفاع أسعار الأدوية بسبب تقلبات سعر الصرف، قائلا إن تقلبات سعر الصرف تؤثر على أسعار الأدوية.
  • من جهته، قال المدير السابق للمكتب الإعلامي في الرئاسة السورية، كامل صقر، إن روسيا لم تستجب لطلب بشار الأسد استخدام قاعدة حميميم لنقل المساعدات العسكرية للجيش السوري بعد سقوط حلب.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن 11 فلسطينيا قتلوا وجرح عدد آخر نتيجة قصف المناطق السكنية شرق مدينة غزة.بالإضافة إلى ذلك، قتل خمسة أشخاص  في غارات جوية أخرى على مدينتي خان يونس ورفح.
  • ذكرت وكالة الأنباء “وفا” أن عدد ضحايا الحرب في غزة حتى يوم السبت  بلغ 45,805 قتيل و109,064 جريحا.
  • ووفقا لرويترز ، مع بدء محادثات وقف إطلاق النار الجديدة في قطر ، قتل 12 شخصا في هجوم عسكري إسرائيلي على منزل في غزة ،  مما رفع عدد القتلى في هجمات اليوم السابق في غزة  إلى 62. 
  • أحرزت المفاوضات في قطر للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة تقدما في بعض القضايا المتبقية، وإذا لم يطرح نتنياهو شروطا جديدة، فمن المرجح أن يتم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار هذا الأسبوع، حسبما ذكرت وسائل إعلام إقليمية.
  • من جهته، قال المتحدث باسم الجيش اليمني، عبد الباسط البحر، إن النظام الإيراني وضع على إرسال المزيد من الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن بعد إضعاف وكلائه في المنطقة.
  1. كلمة مريم رجوي في التجمع العالمي لإيران- حرة نحو إيران حرة
  2. كلمة مريم رجوي في الیوم الثالث من التجمع العالمي لإيران حرة 2024
  3. كلمة مريم رجوي في ثاني يوم من التجمع العالمي لإيران الحرة 2024
  4. قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد النظام: خطوة ضرورية كان يجب اتخاذها في وقت أقرب

موجة احتجاجات واسعة في إيران

موجة احتجاجات واسعة في إيران

5 يناير 2025—شهدت إيران اليوم موجة احتجاجات واسعة النطاق في عدة مدن، حيث خرج المتقاعدون والعمال وقطاعات أخرى من المجتمع إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة والمحاسبة وتحسين الظروف المعيشية.

الهتافات التي رددها المتظاهرون والتي تنتقد السياسات الاقتصادية والفساد الحكومي تعكس تصاعد السخط الشعبي في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

وفي أصفهان، وسط إيران، استأنف متقاعدو قطاع الصلب تجمعاتهم الاحتجاجية، مطالبين الحكومة برفع معاشاتهم التقاعدية بما يتماشى مع القوانين التي أقرتها السلطات نفسها. وهتف المحتجون بشعار: “اهتفوا من أجل حقوقكم!” لتسليط الضوء على معاناتهم في بلد يواجه ضغوطًا مالية هائلة.

وفي الأهواز جنوب غرب البلاد، شهدت المدينة احتجاجات مماثلة نظمها متقاعدو عدة قطاعات، بما في ذلك صناعة الصلب ومنظمة الضمان الاجتماعي، حيث طالبوا برفع معاشاتهم التقاعدية وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية. وهتف المتظاهرون: “الأسعار المرتفعة والتضخم يدمران حياة الناس!” في تعبير واضح عن الاستياء من الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة.

كما نظم العمال المتعاقدون في قطاع النفط تجمعًا احتجاجيًا في الأهواز، مطالبين بتحسين الأمن الوظيفي وزيادة الأجور وتعديل شروط التعاقد غير العادلة. وفي إظهار للتضامن، انضمت مجموعات من العمال والمتقاعدين من مختلف القطاعات إلى احتجاج أمام مبنى المحافظ، للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية واستشراء الفساد.

وفي كرمانشاه غرب إيران، نظم متقاعدو القطاع العام والاتصالات ومنظمة الضمان الاجتماعي احتجاجًا مشتركًا، حيث هتفوا: “أين وعود السيطرة على التضخم؟ توقفوا عن الكذب!” مما يعكس انعدام الثقة المتزايد تجاه وعود الحكومة.

وأما في بوشهر جنوب إيران، فقد تجمع المعلمون المتقاعدون أمام مقر وزارة التعليم الإقليمي، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وزيادة المعاشات التقاعدية. وفي خرمشهر جنوب غرب إيران، واصل عمال شركة “أفق إيران” إضرابهم لليوم الثالث عشر على التوالي، مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل في حقل يادآوران النفطي.

وفي شوش جنوب غرب إيران، نظم متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي مسيرة احتجاجية ضد الفساد الحكومي وتدهور الأوضاع المعيشية وانخفاض المعاشات التقاعدية. أما في رشت شمال إيران، فقد استأنف المتقاعدون تجمعاتهم الأسبوعية مطالبين بزيادة المعاشات وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، مرددين شعار: “حقوقنا سننتزعها في الشوارع!”

الأزمة الاقتصادية تؤجج الغضب الشعبي

تفاقمت الأزمة الاقتصادية في إيران بسبب تدخلات النظام المكلفة في المنطقة وسياساته المثيرة للجدل. وتشير التقارير إلى إنفاق أكثر من 50 مليار دولار لدعم نظام الأسد في سوريا وتمويل الميليشيات والجماعات المسلحة في العراق ولبنان واليمن. كما أن البرنامج النووي يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا، مما عمّق الفقر وزاد من معاناة الشعب.

هذه الضغوط الاقتصادية أثارت موجة احتجاجات واسعة، حيث طالب المواطنون من جميع الفئات بالعدالة والمحاسبة. ومع الارتفاع الحاد في معدلات التضخم وصعوبة الحصول على السلع الأساسية، بلغ الغضب الشعبي مستويات غير مسبوقة.

وحدة متزايدة بين المتظاهرين

تعكس الاحتجاجات الأخيرة وحدة متزايدة بين العمال والمتقاعدين وقطاعات أخرى من المجتمع، حيث أوجدت المعاناة المشتركة حالة من التضامن الشعبي للمطالبة بالتغيير. هذا التكاتف يشكل تحديًا كبيرًا للسلطات، مع احتمالية تصاعد الاحتجاجات إلى انتفاضة وطنية شاملة.

الهتافات التي دوت في أنحاء إيران اليوم، والتي تطالب بالشفافية والمحاسبة وتحسين الظروف المعيشية، تُظهر شعبًا لم يعد يقبل بالصمت أمام الظلم. ومع اقتراب البلاد من حافة انتفاضة واسعة، قد تمثل هذه الاحتجاجات بداية مرحلة مفصلية في تاريخ إيران.

في ظل التحديات المتصاعدة، يجد النظام الإيراني نفسه تحت ضغط متزايد لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الاحتجاجات. ومع ذلك، ومع انعدام الثقة العامة، يظل الطريق إلى الأمام محفوفًا بالغموض. وفي الوقت الحالي، تستمر شوارع إيران في الصدى بأصوات أمة تطالب بحقوقها.

العراق يسدد ديونه للنظام الإيراني بزيت الوقود لتجنب الوقوع في صراع مع العقوبات

العراق يسدد ديونه للنظام الإيراني بزيت الوقود لتجنب الوقوع في صراع مع العقوبات

بسبب العقوبات الأمريكية ضد إيران، والتي تمنع بغداد من سداد ديونها للنظام الإيراني بشكل مباشر، سلمت الحكومة العراقية كميات من زيت الوقود إلى التجار الذين حددهم النظام الإيراني كوسيلة لتسوية الديون جزئياً.

ووفقاً لوسائل الإعلام المتخصصة في مجال النفط والغاز في المنطقة، فقد استخدم العراق مؤخراً هذا النوع من التبادل كاستراتيجية لتخفيف عبء ديونه على النظام الإيراني.

وقال مسؤولان رفيعان في وزارة النفط العراقية، مطلعان على هذه التبادلات، لموقع تقرير نفط العراق في بغداد إن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تقوم مؤخراً بتسليم 190 ألف برميل من زيت الوقود يومياً إلى تجار مرتبطين بالنظام الإيراني.

وذكرت هذه المصادر أن هذه المعاملات تستند إلى اتفاق بين الحكومتين. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن أسماء التجار المرتبطين بالنظام الإيراني الذين يتلقون زيت الوقود في التقارير.

وأشار أحد المصادر إلى أن حكومة بغداد لا يمكنها أن تسدد للنظام الإيراني بشكل مباشر ديونها السابقة بسبب العقوبات المفروضة على طهران.

وعلى مدى العقد الماضي، تراكمت ديون على العراق للنظام الإيراني، في المقام الأول لواردات الكهرباء والغاز. في الأسبوع الأخير من ربيع 2023، أعلنت الحكومة العراقية أنها ستدفع 2.76 مليار دولار من ديونها.

وصرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في حزيران/يونيو 2023 – خلال اجتماع مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن على هامش مؤتمر في الرياض – أن بغداد حصلت على إعفاء من واشنطن لدفع هذا المبلغ للنظام الإيراني. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الدفع قد تم.

في غضون ذلك، قال يحيى آل اسحاق، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية، لوسائل الإعلام التي تتخذ من طهران مقراً لها، إن جزءاً من الأموال الإيرانية المجمدة في العراق خصص لـ “الحجاج” وجزء آخر استخدم للسلع الأساسية.

وقدرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تتخذ من واشنطن مقراً لها ديون العراق للنظام الإيراني بنحو 11 مليار دولار قبل عام ونصف.

بعد تنصيب حكومة مسعود بزشكيان في يونيو 2024، ذكرت وسائل إعلام اقتصادية مقرها طهران أن بعض الخبراء اقترحوا عليه الابتعاد عن الاتفاقيات بين الحكومات وتمكين القطاع الخاص بدلاً من ذلك لتسهيل تحصيل الديون من العراق بشكل أكثر فعالية.

ومن ناحية أخرى، أشار بعض الخبراء في طهران إلى “تجارب سابقة مريرة”، بما في ذلك مع الصين، التي لم تضمن سداد ديون النظام الإيراني.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون غربيون وإيرانيون لرويترز الشهر الماضي إن حرس النظام الإيراني زاد نفوذه على صادرات النفط الإيرانية ويُقدَّر أنه يسيطر على نصفها.

حاجة النظام الإيراني إلى 45 مليار دولار لتطوير صناعة الغاز وبنيتها التحتية

في غضون ذلك، أفاد موقع Oil Price المتخصص يوم الخميس 2 يناير، نقلاً عن شركة لتتبع السفن، أن صادرات النظام الإيراني من النفط الخام ارتفعت مرة أخرى في النصف الثاني من شهر ديسمبر بعد انخفاضها في الشهرين السابقين.

وعلى العكس من ذلك، أظهرت بيانات من هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية أن النظام الإيراني، على الرغم من مواجهته لأزمة غاز محلية، زاد صادراته من الغاز إلى تركيا على أمل توليد الإيرادات.

ويشير تقرير أسعار النفط إلى أن صادرات الغاز الإيرانية إلى هذه الجارة الغربية ارتفعت 11 مرة في الخريف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه النظام الإيراني نقصاً كبيراً في الغاز المحلي منذ بداية الخريف، مما أدى إلى انخفاض حاد في إمدادات الوقود للصناعات والقطاع الزراعي ومحطات الطاقة، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية والإنتاج في جميع أنحاء البلاد.

مايك بومبيو: الشعب الإيراني هو الضحية الأولى لخامنئي

مايك بومبيو: الشعب الإيراني هو الضحية الأولى لخامنئي

انتقد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، الحكومة الإيرانية بشدة في منشور عبر حسابه على منصة “X”، مشيرًا إلى تقرير لشبكة فوكس نيوز يكشف عن تنفيذ إيران ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام خلال عام 2024. وصرح بومبيو:  “لقد كان الشعب الإيراني دائما الضحية الأولى لآية الله خامنئي”. 

وأكد بومبيو على أهمية الأمل للشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن تغيير الإدارة الأمريكية في 20 يناير 2025 سيجلب سياسات مختلفة تجاه إيران. وقال:  “لكن على الشعب الإيراني أن يعلم أنه في 20 يناير سيكون لدينا رئيس يعترف بشر النظام الإيراني”. 

وأشار تقرير شبكة فوكس نيوز، نقلاً عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى أن النظام الإيراني سجل رقمًا قياسيًا جديدًا في الإعدامات خلال عام 2024. التقرير كشف عن تنفيذ 1000 عملية إعدام في 86 سجنًا إيرانيًا، من بينهم 34 امرأة و7 أطفال. وشهد العام أيضًا 4 إعدامات علنية وارتفاعًا ملحوظًا في إعدام المواطنين البلوش، حيث سجلت 119 حالة. 

تصاعدت وتيرة الإعدامات بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، حيث شكلت 47% من إجمالي الحالات. ومع بداية العام الجديد 2025، استمر النظام في هذه السياسة، إذ أعدم 12 سجينًا في سجون قزلحصار، بندرعباس، ياسوج، وملایر. 

وفي تعليقها على هذه الأرقام، أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن خامنئي يستخدم الإعدامات كوسيلة لمنع الانتفاضة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام. وقالت: 

“لكن هذه الجرائم تزيد من عزيمة الشباب للإطاحة بالاستبداد الديني، ويجب طرد النظام من المجتمع الدولي، واشتراط التعامل معه بوقف الإعدام والتعذيب، وتقديم قادته للعدالة”. 

وأضافت أن النظام الإيراني، في مرحلته النهائية، يحاول تأخير سقوطه عبر تصعيد الإعدامات. ومع الإعدامات السرية، يُرجّح أن العدد الحقيقي يفوق الأرقام المُعلنة بكثير. 

وفقًا للإحصائيات، شهد عام 2024 زيادة بنسبة 16% في الإعدامات مقارنة بعام 2023، حيث سجلت 864 حالة. وأفادت منظمة العفو الدولية أن الإعدامات في إيران عام 2023 شكلت 74% من إجمالي الإعدامات المسجلة عالميًا. 

يظهر أن النظام الإيراني مستمر في نهجه القمعي، وسط دعوات دولية لاتخاذ موقف حازم ضد انتهاكاته لحقوق الإنسان.