الرئيسيةمقالاتحديث اليوممحاولات يائسة لنظامي خامنئي والشاه في نهاية الطريق

محاولات يائسة لنظامي خامنئي والشاه في نهاية الطريق

0Shares

محاولات يائسة لنظامي خامنئي والشاه في نهاية الطريق

الدكتاتوريون دائمًا ما يحاولون في نهاية حكمهم التستر على هيمنتهم المنهارة بادعاءات فارغة ومناورات وهمية. هذه الألعاب السلطوية، التي ربما كانت تُعطي بعض الأمل لأتباع الدكتاتور وجنوده في العقود الماضية، أصبحت في عصر الاتصالات الحديث محط سخرية الآخرين بسرعة.

خامنئي، الذي انهارت هيبته بعد هزيمته في عمقه الاستراتيجي لبنان وسقوط العائلة المكروهة الأسد في سوريا، يحاول الآن التظاهر بالقوة من خلال التهديدات الفارغة والتبجحات الجوفاء. وفي هذا السياق، يُحذّره البعض قائلين: “تأكدوا أنه إذا استمررتم على هذا الطريق، ستفقدون السلطة” (صحيفة جمهوري، 26 نوفمبر). ويضيف آخر : “سقوط بشار الأسد ليس مجرد حدث كبير بالنسبة لسوريا، بل ستكون له تداعيات على كامل الشرق الأوسط، ولن يشعر أي بلد بتلك التداعيات بقدر ما ستشعر بها إيران؛ إنه خسارة استراتيجية وعسكرية لطهران” (هم‌میهن، 21 ديسمبر).

وآخر يتساءل:  “لماذا لم نتمكن من منع سقوط الأسد رغم وجود مئة ألف جندي وإنفاق مليارات الدولارات؟ ماذا حدث للدفاع عن الحرم؟ هل ذهبت تلك الدماء سدى؟” كما قال أحد أعضاء مجمع مدرسي الحوزة العلمية في قم: “النظام ارتكب خطأً فادحًا وعليه أن يعتذر للشعب، ولا يجب أن يُجمّل الأمر أو يتهرب من المسؤولية” (أردستاني، 18 ديسمبر).

ورغم ذلك، يُواصل هذا الخليفة العاجز التفاخر الفارغ قائلاً: “أين في العالم يوجد مثل هذا التجمع الهائل في يوم 11 فبراير؟ بعد أكثر من أربعين عامًا من انتصار الثورة، يحتفل عامة الناس بيوم الثورة، لا الجيش ولا المسؤولون، بل الشعب نفسه يشارك بهذه الأعداد الهائلة، رغم كل المشاكل والصعوبات، منذ ست وأربعين سنة” (17 فبراير، ذكرى انتفاضة تبريز).


يمكننا رؤية نسخة طبق الأصل من هذه الادعاءات الفارغة في الأشهر الأخيرة من دكتاتورية الشاه، حيث كان قبل 10 أشهر من سقوط نظام الشاه يقوم بعروض استعراضية للقوة! ففي ذلك الوقت (10 ابريل 1978) نشرت صحف نظام الشاه بعناوين بارزة خبرًا عن تجمع ضخم في تبريز قُدِّر بنحو 400 ألف شخص من عامة الشعب، في محاولة لإحياء هيبة الشاه المنهارة وجسد النظام المتهالك!

وفي مقارنة بين محاولات الشاه وخامنئي في نهاية الطريق، أشار المتحدث باسم مجاهدي خلق الإيرانية إلى خبر آخر نُشر في الصحيفة نفسها بالتزامن مع هذا التجمع، يتناول شراء قادة نظام الشاه أراضي وعقارات في الولايات المتحدة استعدادًا للهروب من الساحة، قائلاً: “العرض الحكومي في 10 أبريل 1978 [في تبريز] جرى بإحضار الجيش والشرطة وأفراد السافاك بملابس مدنية، في وقت كان قادة النظام يتسابقون لشراء العقارات في كاليفورنيا استعدادًا للفرار”.

أما اليوم، فإن ولاية الفقيه تجد نفسها على حافة السقوط، مع انهيار الحرس وعناصر النظام الذين يسعون لجمع الثروات التي نهبوها من دماء وكسر عظام الشعب. هذا المشهد يتكرر يوميًا، وتكشف شبكات التواصل الاجتماعي باستمرار عن سرقات ونهب وفساد عملاء خامنئي، مما يشكل تحديًا حقيقيًا له.

وفي هذا السياق، قال خامنئي في خطابه بتاريخ 17 فبراير: “التهديد البرمجي يعني التلاعب بآراء الناس، وخلق التفرقة، وزرع الشكوك في ثوابت الثورة الإسلامية؛ هذا هو التهديد البرمجي”.

لكن الحقيقة أن مصير النظام و”ثوابته” كان محسومًا منذ أربعة عقود، عندما أطلق شباب مجاهدي خلق في 27 سبتمبر 1981 هتافهم المدوي: “الموت لخميني” وشعار: “شاه سلطان ولاية، قد حان وقت موتك”  بين صفوف الشعب.

يبدو أن حديث خامنئي عن “زرع الشكوك في الثوابت” يشير إلى عناصر النظام المنهارة الذين فقدوا تماسكهم بعد انهيار “عمقهم الاستراتيجي”، وتعبّر تصريحات أحد قادة الحرس الفارين من سوريا الشهر الماضي عن هذا الانهيار:  “لقد تلقينا ضربة، وخسرنا، وكانت خسارتنا فادحة وصعبة للغاية” (الحرسي اثباتي حسب ما أوردت صحيفة تابناك تصريحه في 8 يناير).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة