الرئيسية بلوق الصفحة 692

تراجع قوة حزب الله مع انتخاب لبنان رئيسًا جديدًا، مما يضعف نفوذ النظام الإيراني

تراجع قوة حزب الله مع انتخاب لبنان رئيسًا جديدًا، مما يضعف نفوذ النظام الإيراني

لبنان ينتخب رئيسًا جديدًا، مما يشير إلى تراجع قوة حزب الله ونفوذ النظام الإيراني. 

دخل لبنان، البلد الذي غرق لفترة طويلة في الأزمات السياسية والاقتصادية بسبب تدخل النظام الإيراني وتكتيكات حزب الله المعرقلة، مرحلة جديدة من التحول السياسي مع انتخاب جوزيف عون رئيسًا له. يمثل هذا الانتخاب، الذي حدث بعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي، تحولًا جوهريًا في ميزان القوة السياسية في لبنان، مما قلل من نفوذ حزب الله والنظام الإيراني.

لسنوات، عمل حزب الله كأداة رئيسية للنفوذ الإيراني في لبنان، ولعب دورًا مركزيًا في القرارات السياسية في البلاد. ومع ذلك، فإن النكسات الأخيرة لحزب الله، إلى جانب سقوط دكتاتورية بشار الأسد في سوريا، أضعفت المجموعة بشكل كبير. ولم يقتصر هذا التراجع على تهميش حزب الله عسكريًا فحسب، بل وأيضًا سياسيًا، مما قلل من قدرة النظام الإيراني على السيطرة على السياسة الداخلية في لبنان.

وفي الوقت نفسه، أصبح دور الجيش اللبناني كمؤسسة محايدة ووطنية في الحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد أكثر بروزًا. فقد اكتسب جوزيف عون، قائد الجيش، دعمًا واسع النطاق محليًا ودوليًا من خلال جهوده للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وتأكيده على الحفاظ على السيادة الوطنية للبنان.

ومنذ انتهاء ولاية ميشال عون الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، واجه لبنان أزمة سياسية حادة. سعى حزب الله إلى تنصيب سليمان فرنجية، حليف بشار الأسد المخلوع الآن، رئيسًا جديدًا. ومع ذلك، أحبطت المعارضة القوية في البرلمان اللبناني، وخاصة من الجماعات المستقلة والفصائل المناهضة لحزب الله، هذه الجهود.

وفي نهاية المطاف، انسحب سليمان فرنجية من السباق تحت ضغوط محلية ودولية متزايدة، ممهداً الطريق لانتخاب جوزيف عون. وكان هذا القرار، الذي دعمه المجتمع الدولي، حاسمًا في كسر الجمود السياسي. ولعبت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهما منتقدتان صريحتان للنفوذ الإيراني في لبنان، أدوارًا محورية في تعزيز هذه النتيجة.

وفي الأسابيع الأخيرة، عقدت شخصيات دولية رئيسية، بما في ذلك آموس هوكشتاين (المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان)، ويزيد بن فرحان (الممثل السعودي)، وجان إيف لودريان (وزير الخارجية الفرنسي السابق)، اجتماعات مكثفة مع الزعماء السياسيين اللبنانيين. وهدفت هذه الدبلوماسية المكثفة إلى تعزيز الإجماع السياسي في لبنان ومنع فراغ السلطة لفترة طويلة، مما أدى إلى دعم واسع النطاق لجوزيف عون.

وتشير هذه التطورات إلى تحول استراتيجي في سياسات القوى الإقليمية والدولية تجاه لبنان. وتركز الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على الحد من النفوذ الإيراني في لبنان وتوجيه البلاد نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي. إن انتخاب جوزيف عون، الشخصية المحايدة التي يثق بها الجيش اللبناني، يُنظر إليه على أنه خطوة في هذا الاتجاه.

إن الحكومة اللبنانية الجديدة، التي سيتم تشكيلها برئاسة جوزيف عون، تواجه تحديات خطيرة. فالاقتصاد اللبناني الذي وصل إلى حافة الانهيار في السنوات الأخيرة بسبب الفساد المنهجي والصراعات الإقليمية، يتطلب إصلاحات عاجلة وشاملة. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعادة بناء جنوب لبنان، الذي عانى من أضرار في النزاعات الأخيرة، سيكون أولوية رئيسية للحكومة الجديدة.

ومن المتوقع أن يدعم المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي، جهود الإصلاح هذه. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرات سيعتمد على قدرة الحكومة على كسب ثقة الجمهور ومعالجة الفساد بشكل فعال.

يرمز انتخاب جوزيف عون رئيسًا للبنان إلى نهاية حقبة وبداية فصل جديد في التاريخ السياسي للبلاد. لقد أصبح فقدان حزب الله للشرعية ودوره كأداة للنظام الإيراني واضحًا بشكل متزايد. ويشير الخبراء إلى أنه، وخاصة بعد سقوط بشار الأسد في سوريا، من غير المرجح أن يلعب حزب الله دورًا مركزيًا في المشهد السياسي المستقبلي للبنان، على الرغم من جهود النظام الإيراني.

يشير هذا التحول السياسي إلى الأمل في لبنان أكثر استقرارًا واستقلالًا، وخالياً من قبضة القوى الخارجية التي أعاقت تقدمه لفترة طويلة.

صحيفة موالية لخامنئي تدعو إلى الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية

صحيفة موالية لخامنئي تدعو إلى الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية

في 13 يناير 2025، نشرت صحيفة فرهیختکان، المرتبطة بعلي أكبر ولايتي، المستشار البارز للولي‌الفقیة علي خامنئي، افتتاحية تدعو إلى اعتماد “بروباغندا ذكية” من قبل القادة العسكريين في النظام الإيراني. المقال، الذي حمل عنوان بعض الاقتراحات المخلصة للقادة الأعزاء – الصمت هو صاروخكم، شدد على الأهمية المزدوجة للقوة العسكرية والإعلامية في الحفاظ على قوة النظام الإيراني .

وسلط المقال الضوء على أهمية البروباغندا في تضخيم قدرات النظام الإيراني العسكرية. وأشار إلى أن “الكتابة عن الأهمية المشتركة للقوة العسكرية والإعلامية تبدو سهلة لكنها معقدة، لأن تركيز العدو في السنوات الأخيرة كان منصبًا على إضعاف هذين الركنين من القوة الوطنية”. وأكدت الصحيفة أن القوى الخارجية استهدفت قدرات النظام الإيراني الدفاعية من خلال العقوبات الشاملة وحملات الرأي العام. وذكرت أنه “لولا البنية الدفاعية القوية للنظام الإيراني، لما وجدت 80% من السرديات المناهضة للنظام أي أساس لها.”

وأشادت الصحيفة بالتقدم العسكري الذي أحرزه النظام الإيراني خلال العقود الأربعة الماضية، واصفة إياه بأنه أحد أسس القوة. وذكرت أن هناك إجماعًا بين الأطياف السياسية الداخلیة، سواء المحافظة أو الإصلاحية، على أهمية القوة العسكرية. وقالت: “الإجماع بين جميع الفصائل السياسية الداخلية هو أن القوة العسكرية والدفاعية للنظام تمثل سدًا منيعًا أمام أطماع العدو وحماية لسلامة أراضينا.”

وتناول المقال أيضًا الانتقادات التي تأتي من داخل النظام، مشيرًا إلى تصاعد ما وصفه بالخطابات “الهدامة ذاتيًا” ضد المؤسسة العسكرية. وحذر من “ظهور تيارات جديدة تهاجم القرارات العسكرية كذريعة لتقويض الكيان الدفاعي بأكمله”، معتبرًا أن هذه التصرفات تمنح الأعداء الخارجيين فرصًا لاستغلال الانقسامات الداخلية.

كما انتقد المقال تصريحات بعض المسؤولين، في إشارة ضمنية إلى كلام حسن حسن زاده، قائد فيلق محمد رسول الله. وكانت تصريحات حسن زاده، التي تم سحبها لاحقًا، قد اعترفت بأن العديد من أفراد حرس النظام والباسيج رفضوا المشاركة في المناورات العسكرية الكبرى في طهران، مما اضطر النظام إلى الاستعانة بـ 27 ألف مواطن أفغاني.

دعوة قادة العسكريين لتجنب التصريحات العلنية

أكدت الافتتاحية بشدة على ضرورة تبني القادة العسكريين سياسة الصمت، واصفة ذلك بأنه “تمرين إلزامي على ضبط النفس.” واعتبرت أن التصريحات العلنية من قبل القادة العسكريين غالبًا ما تكون ذات نتائج عكسية. وقالت: “وفقًا للمقولة العسكرية المعروفة ’ الجيش لا يحتاج إلى تبرير أفعاله‘، يجب أن تظهر القوة العسكرية في ساحة المعركة، وليس عبر الميكروفونات.”

كما انتقد المقال الإفراط في الاعتماد على استراتيجيات الترويج الذاتي داخل المؤسسات العسكرية، مشددًا على أن مثل هذه الجهود تضعف النظام. وحذر من “صناعة الأبطال من شخصيات غير مؤهلة” تحت غطاء العمليات النفسية أو الخبرة الإعلامية، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل نقاط ضعف في النظام.

توصيات لإجراءات عاجلة

في ختام المقال، اقترحت فرهیختکان خطوتين فوريتين للتعامل مع هذه التحديات. أولاً، دعت إلى وقف جميع التحليلات والتصريحات العلنية من قبل أفراد المؤسسة العسكرية. ثانيًا، طالبت بإنهاء ممارسات “صناعة الأبطال” باستخدام موارد المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن هذه السياسات أسفرت عن أخطاء جسيمة في السنوات الأخيرة.

وتطرقت الافتتاحية إلى العمليات السابقة قائلة: “أعيدوا النظر في مقطع الفيديو من غرفة القيادة بعد العملية المبهرة ’ وعد صادق 2‘. مع كل الاحترام للقادة الأعزاء، كان ذلك إخفاقًا كاملًا.” هذا النقد الصريح سلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات للحفاظ على مصداقية المؤسسة العسكرية للنظام الإيراني وسط الضغوط الداخلية والخارجية.

وتوفر افتتاحية صحيفة فرهیختکان لمحة نادرة عن الصراعات الداخلية في المنظومة العسكرية والإعلامية للنظام الإيراني. وتكشف عن نظام يواجه تهديدات خارجية وانقسامات داخلية، مما يبرز الحاجة إلى توازن دقيق للحفاظ على صورة القوة. دعوة الصحيفة إلى “الصمت الاستراتيجي” تعكس إدراكًا أعمق للتحديات التي تواجه القيادة العسكرية للنظام الإيراني في ظل المشهد المحلي والدولي المتغير.

تكاليف مالية وانسانية ضخمة يتحملها خامنئي في سوريا

تكاليف مالية وانسانية ضخمة يتحملها خامنئي في سوريا

في 8 ینایر، ظهر خامنئي مرة أخرى في الساحة، ليحذر للمرة الخامسة خلال شهر من انهيار عمقه الاستراتيجي في سوريا. حاول جاهداً أن يزرع الأمل في قواته المنهارة بالكذب والخداع. ومع ذلك، ما زالت وسائل الإعلام والدوائر الحكومية مليئة بالاحتجاجات والندم على “ما تم تبديده من تكاليف وموارد في سوريا!” و”ما أُهدر من دماء!”.
إن تداعيات الضربة الاستراتيجية لسقوط الأسد في سوريا على ولاية خامنئي واسعة النطاق ولها أبعاد متنوعة. هنا سنقتصر على ذكر بعض التكاليف الضخمة التي انهالت عليه الآن، في حين أن الخليفة المحطم، مهما حاول، لا يستطيع أن يخرج من تحت أنقاضها.
التكاليف العسكرية:

في عام 1395 (2016)، نشر مكتب المجلس الوطني للمقاومة في أمريكا كتاباً عن تدخلات النظام في سوريا. وفقاً للتقديرات الواردة في الكتاب، كان عدد قوات النظام في سوريا في ذلك الوقت حوالي 70 ألف شخص، شاملة: حوالي 10 آلاف من الحرس ، 6 آلاف من الجيش التابع لخامنئي، 20 ألفاً من الميليشيات العراقية، من 7 إلى 10 آلاف من مرتزقة حزب الله اللبناني، من 15 إلى 20 ألفاً من مرتزقة أفغانستان المعروفين بفاطميون، و… من 5 إلى 7 آلاف من مرتزقة باكستان المعروفين بزينيبيون.

بعد عام، في مهر 1396 (أيلول 2017)، كشف المجلس الوطني للمقاومة في تقرير جديد فضح فيه أن عدد الميليشيات المرتزقة التابعة لحرس النظام الإیراني في سوريا وصل إلى أكثر من 100 ألف شخص. التقارير اللاحقة تؤكد أن النظام حافظ على عدد قواته في سوريا عند نفس المستوى خلال السنوات السبع الماضية. في آخر يوم قبل سقوط بشار الأسد، قال محمد جواد لاريجاني في التلفزيون الرسمي (7 دیسمبر2024): “القوات الضخمة للمقاومة في سوريا تصل إلى 100 ألف شخص”.
في هذه الحرب، بحسب اعترافات مصادر النظام، قُتل 6 آلاف من حرس النظام الإیراني. وبالطبع، الأعداد الفعلية أكثر من ذلك. كما أن أعداد القتلى من الجيش والميليشيات من الجنسيات غير الإيرانية تحت إشراف فيلق القدس لم تُدرج في هذه الإحصاءات.


التكاليف المالية:
في عام 1402 (2023)، استناداً إلى بعض الوثائق الداخلية لوزارة الخارجية التي كشف عنها قناة “الانتفاضة حتى إسقاط النظام”، بلغت ديون حكومة بشار الأسد للنظام في عقد 1390 (2010-2020) 50 مليار دولار. وهذه الديون لا تشمل المبالغ التي أُعطيت لبشار الأسد من عام 1400 (2021) فصاعداً.
وفقاً لما ذكره آخر رئيس وزراء لبشار الأسد، كان نظام الملالي يقدم سنوياً مليار دولار كمساعدات نقدية، بالإضافة إلى مليوني برميل من النفط المجاني شهرياً، ومليون برميل من النفط بسعر مخفض لنظام بشار الأسد (موقع عصر إيران الحكومي ـ 25 دیسمبر2024).

بالإضافة إلى التكاليف العسكرية في سوريا، كان النظام الكهنوتي ينفق مبالغ ضخمة على الأمور الاجتماعية والدينية والثقافية؛ بما في ذلك جزء كبير من ميزانية “لجنة الإغاثة” التي تقدر بـ18.5 ألف مليار تومان، والتي كانت تُصرف في سوريا ولبنان، ولم تُدرج في هذه الإحصائيات.
جانب آخر يمكن أن يقدم صورة عن التكاليف الفلكية في سوريا هو المنشآت التي أنشأها النظام في الأراضي السورية، والتي تشمل 7 قواعد جوية، 15 مستودعاً للصواريخ، 22 مركز قيادة، وبناء 85 كيلومتراً من الأنفاق تحت الأرض (من سوريا إلى لبنان) بتكلفة مليارية.
مع ما قيل، يصبح كلام العمید همداني، نائب قاسم سليماني الذي قُتل في سوريا، أكثر وضوحاً عندما قال في عام 1393 (2014): “اليوم هناك 130 ألف من الباسيج المدربين ينتظرون دخول سوريا. اليوم نحن نقاتل من أجل مصالح مثل الثورة الإسلامية في سوريا ودفاعنا هو بمستوى حرب”. (بیان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة ـ 8 مایو 2014).
يمكن أن نلمس ثقل ركام هزيمة خامنئي بفقدان سوريا من تصريحات أخرى للعمید همداني. فقد قال: “أحد المسؤولين العسكريين الرفيعين لدينا… في حضور السيد [خامنئي] قال: إذا انتهوا من سوريا، سيذهبون إلى العراق، ثم سيأتون إلى إيران! فقال السيد: لا، سيأتون إلى إيران مباشرة!” (موقع حريم حرم الحكومي ـ 6 نوفمبر 2016).

النظام الإيراني لن يتنازل عن القضايا النووية إلا تحت الإكراه

النظام الإيراني لن يتنازل عن القضايا النووية إلا تحت الإكراه

وفقًا لتقرير نشر في swissinfo تواصل إيران الإصرار على تحقيق أهدافها النووية ولن تغير موقفها إلا تحت ضغط خارجي كبير. التقرير يسلط الضوء على الاجتماع المقرر عقده في جنيف، والذي سيجمع بين إيران والدول الأوروبية الثلاث (المملكة المتحدة، فرنسا، وألمانيا) لمناقشة مستقبل الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). 

ويبدأ التقرير بتعبير أحد النشطاء الإيرانيين عن تشاؤمه، واصفًا المحادثات بأنها “اجتماعات لمجرد الاجتماعات”،مؤكدًا أن مفاوضات النظام ليست سوى تكتيك للمماطلة. وعلى الرغم من سنوات الحوار، كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر الماضي أن إيران قد خزنت ما يكفي من اليورانيوم المخصب عالي النقاء لإنتاج عدة رؤوس نووية. 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد على خطورة الوضع، واصفًا النظام الإيراني بأنه “التحدي الاستراتيجي والأمني الرئيسي” لأوروبا. وحذر قائلاً: “تسارع البرنامج النووي يقودنا تقريبًا إلى نقطة اللاعودة”. 

وينقل التقرير عن منتقدين، بمن فيهم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، تأكيدهم أن إيران تستخدم الدبلوماسية كواجهة. وأضاف: “النظام لن يقدم أي تنازلات حسب رغبته، ويجب إجباره على ذلك.” وعلى الرغم من الاضطرابات الداخلية والخسائر الكبيرة في نفوذه الإقليمي، لم يتغير موقف طهران في المفاوضات. 

ويحذر التقرير من أن هناك “فرصًا ضئيلة للغاية” لتحقيق تقدم في محادثات جنيف. بدلاً من ذلك، قد تمكن هذه المناقشات صناع القرار الغربيين من تأجيل اتخاذ خطوات حاسمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر بأن تغطي هذه المحادثات على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. حيث أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتنفيذ أكثر من 1000 عملية إعدام خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم خلال ثلاثة عقود، مستهدفًا النساء، والقُصّر، والأقليات العرقية. 

كما كثف الولي‌الفقیة الإيراني علي خامنئي جهوده لتعزيز موقع نظامه في سوريا، مما يعكس ما وصفه التقرير بـ”المقاومة المرضية لأي تغييرات سياسية ذات مغزى”. 

ويدعو التقرير إلى تحول جذري في نهج الدول الأوروبية الثلاث. ويقترح توسيع العقوبات، وإغلاق المؤسسات المرتبطة بإيران في الغرب، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. ويؤكد أن هذه الخطوات، إلى جانب المطالب بإنهاء الإعدامات، يمكن أن ترسل رسالة قوية لطهران بأن الغرب جاد في محاسبة النظام. 

وفي ختام التقرير، يشير موقع  swissinfo.ch إلى حقيقة حاسمة: “النظام لن يقدم أي تنازلات حسب رغبته، ويجب إجباره على ذلك.” 

صحيفة حكومية تكشف مخاوف النظام الإيراني من التطورات في لبنان ونزع سلاح حزب الله

صحيفة حكومية تكشف مخاوف النظام الإيراني من التطورات في لبنان ونزع سلاح حزب الله

كشفت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية، في مقابلة مع علي بيكدلي، أستاذ جامعي ومحلل سياسي، عن مخاوف وذعر النظام الإيراني من التطورات الراهنة في لبنان، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد للبلاد ونزع سلاح حزب الله. وأكد هذا المحلل الحكومي صراحةً أن الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط تشهد تغيرًا كبيرًا.

وفي حديثه عن الوضع الجديد لحزب الله على الساحة السياسية اللبنانية، قال بيكدلي للصحيفة: “المساعدات التي تقدمها الدول العربية والأوروبية للبنان تشير إلى أن الساحة السياسية في لبنان قد تخرج من قبضة حزب الله. لقد ضعف نفوذ حزب الله وقوته العسكرية، ولكن يمكن للحزب أن يظهر ككتلة سياسية في عملية اتخاذ القرار”.

وأضاف بيكدلي أن لبنان يتجه نحو أن يصبح دولة مستقلة تحت رعاية الغرب، مشيرًا إلى أن الحديث عن ضرورة نزع سلاح حزب الله قد بدأ في لبنان، وهو ما وصفه بأنه “أخبار غير جيدة”.

وأشار بيكدلي إلى أن جميع التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، بما في ذلك إضعاف حزب الله ومحاولات إسقاط نظام بشار الأسد، كانت جزءًا من خطة منظمة عمل عليها لسنوات طويلة.

أكد المحلل السياسي علي بيكدلي أن الخطة المنظمة التي تستهدف مصالح إيران في المنطقة لا تزال مستمرة، وهناك مشاريع أخرى قيد التنفيذ قد تلحق الضرر بالنظام الإيراني.

وفي حديثه عن نزع سلاح حزب الله، قال بيكدلي: “نزع سلاح حزب الله مهمة صعبة، لكن تنفيذ الشروط الواردة في اتفاقية السلام يشكل ضربة أمنية للبنان. حزب الله يسعى للحفاظ على طابعه العسكري، كونه أكبر مجموعة شبه عسكرية في العالم”.

وأضاف أن موقف حزب الله العدائي تجاه إسرائيل تسبب في انعدام الأمن في لبنان، مشيرًا إلى أن التوترات الأخيرة داخل لبنان أضعفت موقع الحزب على الساحة الداخلية.

وأوضح بيكدلي أن التصدعات داخل حزب الله وبين أنصاره، مع تسارع وتيرة التغيرات الإقليمية، تجعل من الصعب على الحزب استعادة قوته العسكرية. وقال: “الحرب الأخيرة مع إسرائيل وما خلفته من آثار سلبية داخل لبنان أدت إلى تراجع شعبية حزب الله بين اللبنانيين. كما فقد الحزب نخبة من قادته وأهم كوادره في تلك الحرب”.

وأشار إلى أن ضعف نفوذ حزب الله داخل الطيف اللبناني قد يمنح الغرب فرصة لملء الفراغ، خاصة أن لبنان بات جاهزًا لاستبدال الحزب ببدائل أخرى.

وفيما يتعلق بتأثير هذه التحولات على النظام الإيراني، أكد بيكدلي أن التغيرات في الجغرافيا السياسية للمنطقة قد أثرت سلبًا على نفوذ النظام الإيراني. وأضاف: “إيران لم تظهر أي بوادر على تغيير سياساتها الخارجية الرسمية أو غير الرسمية. ومع ذلك، فإن سرعة الأحداث لا تنتظر قراراتنا للتكيف أو رفض هذه التغيرات”.

وشدد بيكدلي في ختام حديثه على ضرورة إدراك إيران للحقائق الجديدة في المنطقة وتغيير سلوكها بناءً على ذلك. وقال: “تغيير الشرق الأوسط حقيقة يجب أن تقبلها إيران وتتعامل معها. ربما تحمل زيارة السيد السوداني إلى طهران رسالة واضحة بضرورة تغيير وجهة النظر الإيرانية تجاه المنطقة”.

نواف سلام يُكلَّف بتشكيل الحكومة اللبنانية رغم معارضة حزب الله

نواف سلام يُكلَّف بتشكيل الحكومة اللبنانية رغم معارضة حزب الله

أعلن مكتب رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس جوزف عون، وبعد مشاورات مع الكتل البرلمانية، كلف رسميًا نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية في لاهاي، بتشكيل الحكومة اللبنانية.

وذكرت التقارير الصادرة يوم الاثنين 24 يناير أن أكثر من نصف النواب اللبنانيين دعموا ترشيح نواف سلام لتولي منصب رئيس الوزراء، ما يمهد الطريق أمامه لتشكيل الحكومة الجديدة.

يُعد هذا التطور مؤشرًا على تراجع نفوذ حزب الله، المدعوم من النظام الإيراني، الذي كان يفضل بقاء نجيب ميقاتي في هذا المنصب. ووفقًا للمصادر، فقد حصل سلام على دعم 99 نائبًا في البرلمان حتى مساء الاثنين، بينما لم يتمكن نجيب ميقاتي من الحصول سوى على 9 أصوات.

وأفاد مصدر في حزب الله لوكالة رويترز أن نواب الحزب، الذين فوجئوا بتزايد الدعم لنواف سلام، تأخروا في حضور الاجتماع مع الرئيس جوزف عون، مما يعكس حالة من الارتباك داخل الحزب. وأضاف المصدر أن الحزب كان يعتقد أن هناك اتفاقًا سياسيًا يقضي بتسمية نجيب ميقاتي رئيسًا للحكومة كجزء من تسوية أدت إلى انتخاب جوزف عون رئيسًا للجمهورية الأسبوع الماضي.

صحيفة حكومية تكشف مخاوف النظام الإيراني من التطورات في لبنان ونزع سلاح حزب الله

انتخاب جوزيف عون رئيسا للبنان

وفي تصريح أدلى به محمد رعد، رئيس الكتلة النيابية التابعة لحزب الله، عقب الاجتماع مع الرئيس في قصر بعبدا، أكد أن الحزب لن يرشح أي شخصية لتولي منصب رئيس الوزراء. واتهم رعد خصوم الحزب بمحاولة “تقسيم حزب الله وإقصائه من المشهد السياسي اللبناني”، معتبرًا أن يد الصداقة التي مُدت لانتخاب جوزف عون قد “قُطعت”.

يُظهر الدعم الواسع لنواف سلام تحولًا كبيرًا في موازين القوى بين الأطراف السياسية اللبنانية، خصوصًا بعد الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل وسقوط حليفه بشار الأسد في سوريا الشهر الماضي. كما يُعَد انتخاب جوزف عون، قائد الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة، رئيسًا للجمهورية الأسبوع الماضي دلالة أخرى على هذا التحول في المشهد السياسي اللبناني.

وبحسب الإجراءات الدستورية، من المقرر أن يبدأ نواف سلام مشاوراته مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة بعد عودته من لاهاي إلى لبنان.

ملخص أهم الأخبار –  الإثنين 13 يناير

ملخص أهم الأخبار –  الإثنين 13 يناير

  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار مقاومة الشعب الإيراني، معرضا لصور الشهداء في مدينتي روستوك بألمانيا وهورسنز في الدنمارك تضامنا مع انتفاضة الشعب الإيراني في جميع أنحاء البلاد ودعما لوحدات الانتفاضة.
  • ذكرت سكاي نيوز أن الجنرال كيت كيلوغ قال إنه يجب إعادة فرض سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني. وهذا يشمل الوقوف مع الشعب الإيراني ومطالبه بالديمقراطية.
  • نظم متقاعدو شركة الاتصالات المملوكة للدولة وقفات احتجاجية في عدة مدن إيرانية ، بما في ذلك طهران والأهواز وكرمانشاه وأورميه ومريوان وعدة مدن أخرى في إيران احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة .
  • وفقا لتقارير إعلامية حكومية ، أصبحت منتجات الألبان أكثر تكلفة في إيران في الأشهر الخمسة  الماضية: الكريمة 66٪ الحليب 55٪ الزبدة  46٪ الزبادي 27٪ الجبن 27٪ – 44٪ في المتوسط ، أي حوالي 9٪  من منتجات الألبان أصبحت أكثر تكلفة شهريا.
  • أقر وزير الثقافة والإرشاد في نظام الملالي بأن ثقة الشعب الإيراني بالحكومة  “تراجعت بشكل كبير”  وأن النظام الإيراني يواجه “تحديا لرأس المال الاجتماعي”.
  • تحدثت وسائل إعلام النظام الإيراني عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وكتبت أنه مع ارتفاع الدولار في إيران، تزداد تكلفة السلع الأساسية يوما بعد يوم، وهذا ما شكل ضغطا على الطبقات الوسطى والفقيرة في جميع أنحاء إيران.
  • قال رئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان إنه وفقا للإحصاءات الحكومية،  فقد القطاع الخاص في الأشهر التسعة  الأولى من العام الجاري ما لا يقل عن 175 تريليون تومان نتيجة أزمة الطاقة. وأضاف أنه لحل هذه المشكلة،  “واجهنا مشكلة أخرى بأي طريقة حاولنا القيام بها.
  • أشار رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إلى أن “حربا بالوكالة”  جارية على الأراضي السويدية، قائلا: “إيران تستخدم عصابات إجرامية منظمة وعنيفة لتنفيذ هجمات خطيرة على أراضي بلادنا”.قال كريسترسون إن السويد ليست في حالة حرب ولا في وقت السلم.
  • قال جون بولتون في حديث مع “الحرة” إن الإطاحة ببشار الأسد هي هزيمة لا تصدق للنظام الإيراني، وأنها عجلت بالتطورات التاريخية في الشرق الأوسط وفتحت أبوابا كثيرة للتغيير في تلك المنطقة.
  • كتبت وكالة أسوشيتد برس أن النظام الإيراني بدأ الأسبوع الماضي مناورة عسكرية غير عادية استمرت شهرين يبدو أنها تهدف إلى إظهار قوته، لكن الشكوك حول قوته كبيرة بعد انتكاسات العام الماضي.
  • في إشارة إلى تصريحات خامنئي، قال عضو برلمان النظام الإيراني في رشت: “ليس من الصواب إفراغ قلوب الناس والقول إن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم”. وأضاف: “لقد وصلنا إلى منعطف خطير وصعب.
  • كتبت وكالة أسوشيتد برس أن النظام الإيراني ينهار بسبب الاقتصاد المفلس والإخفاقات العسكرية في مجال نفوذه في الشرق الأوسط، ومع عودة ترامب بسياسة الضغط الأقصى، من المرجح أن تزداد أوقاته السيئة سوءا.
  • في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قال نائب الرئيس الأمريكي المنتخب جي دي فانس إنه يعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح رهائن حماس قبل عودة الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل.
  • قال البيت الأبيض إن بايدن تحدث مع بنيامين نتنياهو حول  “التغييرات الجوهرية في الوضع الإقليمي بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ، وسقوط حكومة بشار الأسد ، وإضعاف قوة إيران في المنطقة”.
  • قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته الجوية دمرت عدة أهداف لحزب الله في أجزاء مختلفة من لبنان في الساعات الأخيرة. واستهدفت أهداف، بما في ذلك موقع لإطلاق الصواريخ ومنشأة عسكرية ومعابر على الحدود السورية اللبنانية كانت تستخدم لنقل المعدات العسكرية إلى حزب الله.
  • قدرت وزارة الصحة الفلسطينية عدد القتلى في حرب غزة حتى يوم الأحد  ب 46,565   قتيلا و109,660   جريحا.
  • انتهى الاجتماع الدولي حول سوريا في الرياض بالتركيز على دعم الحكومة المؤقتة لهذا البلد، والذي لم تتم دعوة النظام الإيراني إليه.
  • دعا المشاركون في المؤتمر الدولي حول مستقبل سوريا في بيانهم الختامي إلى دعم الحكومة السورية الحالية، مؤكدين أنه لن يكون هناك مكان  ل “الإرهاب”  في مستقبل البلاد.

تواصل الاحتجاجات في إيران لسوء الاحوال المعيشية

تواصل الاحتجاجات في إيران لسوء الاحوال المعيشية

في 13 يناير، شهدت إيران موجة واسعة من الاحتجاجات في مدن متعددة. نظّم المتقاعدون، المعلمون، والعمال مظاهرات للتعبير عن غضبهم من السياسات الاقتصادية الظالمة والفساد الواسع داخل النظام، وخاصة هيئة التنفيذ لأمر خميني وشركة التعاون لحرس النظام. وركزت مطالب المحتجين على استعادة حقوقهم المسلوبة، إنهاء التمييز، ومكافحة الفساد الذي أثر سلبًا على معيشتهم. هذه الاحتجاجات تعكس حالة الغضب العام والرفض المتزايد للأوضاع الحالية تحت نظام ولاية الفقيه.

في طهران، نظم المعلمون المتقاعدون تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بدفع 60% من مكافآت نهاية الخدمة التي لم تُصرف لهم. تحت شعار: “المعلم واعٍ ويكره التمييز”، عبّر المحتجون عن رفضهم للسياسات التمييزية والإهمال المستمر لحقوقهم. أكدوا على ضرورة تحقيق العدالة وإنهاء الظلم الذي يطالهم منذ سنوات.

في شارع سردار جنکل بالعاصمة طهران، تجمع المتقاعدون من شركة الاتصالات للاحتجاج على ممارسات هيئة التنفيذ لأمر خميني وشركة التعاون لحرس النظام. طالب المحتجون بإعادة مستحقاتهم التي سُلبت منهم بسبب سياسات الفساد، وشددوا على أهمية الشفافية في إدارة حقوقهم المالية.

وفي كرمانشاه، خرج المتقاعدون من شركة الاتصالات في مظاهرة احتجاجية للتنديد بسرقة حقوقهم من قبل مؤسسات النظام. طالبوا بإعادة أموالهم المنهوبة ووضع حد للفساد المستشري داخل الهيئات المرتبطة بالحكومة.

في مدينة إيلام، تجمع المتقاعدون أمام مبنى شركة الاتصالات المركزية للاحتجاج على تجاهل مستحقاتهم المالية. أكدوا أن هيئة التنفيذ لأمر خميني وشركة التعاون لحرس النظام هما السبب الرئيسي وراء هذا الظلم، وطالبوا بحلول فورية لتحسين أوضاعهم المعيشية.

في الأهواز، نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعًا ومسيرة احتجاجية. انتقدوا ممارسات هيئة التنفيذ وشركة التعاون التي أدت إلى انتهاك حقوقهم، مطالبين باستعادة أموالهم وإنهاء الظلم الذي يعانون منه.

في أرومية، نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات في محافظة أذربيجان الغربية تجمعًا احتجاجيًا. عبروا عن استيائهم من تجاهل تنفيذ القوانين المتعلقة بحقوقهم الوظيفية والرفاهية، مطالبين بتنفيذ هذه القوانين فورًا.

في سنندج، احتشد متقاعدو شركة الاتصالات أمام مقر الشركة في محافظة كردستان. انتقدوا عدم تنفيذ اللوائح التنظيمية المصادق عليها، مطالبين بمحاسبة المسؤولين واستعادة حقوقهم المنهوبة.

في مريوان، نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات تجمعًا احتجاجيًا أمام مقر الشركة في المدينة. طالبوا بوقف انتهاك حقوقهم وإعادة الأموال المسلوبة منهم.

في بيجار، تجمع المتقاعدون للاحتجاج على سرقة حقوقهم من قبل هيئة التنفيذ وشركة التعاون لحرس النظام. أكدوا رفضهم للفساد وطالبوا بإعادة حقوقهم ووضع حد لسياسات التمييز.

في مدينة شهرکرد بمحافظة جهارمحال وبختياري، نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات تجمعًا للتعبير عن رفضهم لممارسات هيئة التنفيذ وشركة التعاون. شددوا على ضرورة محاسبة المسؤولين وإعادة حقوقهم كاملة.

في شيراز، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة فارس للاحتجاج على الفساد المستشري. طالبوا بتحسين أوضاعهم المعيشية وإعادة مستحقاتهم المالية المسلوبة.

في أصفهان، نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعًا احتجاجيًا للتنديد بسياسات النظام التي تستهدف حقوقهم. طالب المحتجون بوضع حد للفساد وضمان حقوقهم المشروعة.

الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في مختلف أنحاء إيران تعكس تصاعد الغضب الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة. تجمعات المتقاعدين، العمال، والمعلمين كانت رسالة واضحة على عمق الفجوة بين الشعب والنظام القمعي لولاية الفقيه. الشعارات التي رفعها المحتجون عكست مطالبهم الأساسية بتحقيق العدالة، الشفافية، وتحسين الأوضاع المعيشية. استمرار تجاهل هذه المطالب سيؤدي بلا شك إلى تفاقم التوترات وتوسيع نطاق الاحتجاجات، مما يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه نظام خامنئي في الوقت الراهن.

أئمة صلاة الجمعة في نظام خامنئي يواجهون كابوس الإطاحة 

أئمة صلاة الجمعة في نظام خامنئي يواجهون كابوس الإطاحة 

يشكل أئمة صلاة الجمعة، الذين يمثلون خامنئي في جميع أنحاء إيران، شبكة أساسية للحفاظ على السيطرة الإيديولوجية والاجتماعية للنظام. بخلاف الوسائل التقليدية للحكم، يلعب هؤلاء الملالي دور عيون وآذان الولي الفقیة، وينقلون توجيهاته إلى أتباعه المخلصين. ومع ذلك، فإن خطاباتهم الأخيرة كشفت عن قلق متزايد بشأن هشاشة النظام واحتمال سقوطه. 

التركيز على خطر الإطاحة 

خلال الأسبوع الماضي، ركز العديد من أئمة صلاة الجمعة على تهديد الإطاحة المتزايد و”الأعداء” الخارجيين الذين يسعون إلى زعزعة استقرار النظام. يعكس هذا الخطاب شعورهم المتزايد بالقلق من ضعف النظام. 

قلق الملا عاملي في أردبيل 

أعرب الملا عاملي، إمام صلاة الجمعة في أردبيل، عن مخاوفه في خطبة حديثة: 

“يوجد ألف معارض يجلسون خلف أجهزة الكمبيوتر في الخارج ويرسلون رسائل باستمرار إلى 80 مليون شخص.”

وادعى أن مراكز الفكر الأجنبية، خاصة في الولايات المتحدة، تمول وتوجه هذه الجهود: 

“خمسمائة من هذه المراكز الفكرية موجودة في أمريكا، وهي غنية جدًا… هذه الأموال تُمنح للمعارضة للعمل ضد إيران.” 

تكشف خطبته عن خوف عميق من المعارضة المنظمة وعدم قدرة النظام على مواجهة انتشار الروايات المناهضة. 

دعوة الملا نوري في بجنورد 

في بجنورد، اتخذ الملا نوري نهجًا مختلفًا، حيث ركز على دور الناشطين الثقافيين والإعلاميين: 

“يجب على الجميع الانخراط في الحرب الإلكترونية ضد أمريكا والصهاينة والمعارضة.” 

وأضاف أن سقوط الاسد في سوريا بدأ في المجال الرقمي قبل أن يتحقق ميدانيًا. يبرز هذا الخطاب اعتماد النظام على الدعاية لمواجهة المعارضة داخليًا وخارجيًا. 

تصدعات داخلية وانعدام أمن 

تعكس خطابات أئمة صلاة الجمعة أكثر من مجرد تهديدات خارجية، إذ تكشف عن تصدعات وانعدام أمن داخلي. أقرالملا دري نجف آبادي، وزيرالمخابرات السابق، بالتحديات الداخلية للنظام قائلًا: 

“في بعض الأحيان نتردد في تحقيق أهدافنا… مما يؤدي إلى اليأس.”

تصريحاته تسلط الضوء على تآكل الروح المعنوية داخل صفوف النظام. وعلى الرغم من دعوته للتمسك بولاء خامنئي، فإن اعترافه بوجود حالة من الإحباط بين المسؤولين يكشف عن هشاشة واضحة. 

تحذيرات الملا توكلي في كرمان 

أعرب الملا توكلي، إمام صلاة الجمعة في كرمان، عن مخاوفه من حدوث اضطرابات اجتماعية: “البعض ينشر تصريحات مثيرة للتوتر… لا يجب إثارة المجتمع.”

كما حذر من مخاطر اليأس، مستخدمًا سوريا كدرس يجب أن يتعلمه الإيرانيون: “سوريا أمام أعيننا… يجب أن ننتبه.”

تداعيات على النظام 

يكشف التركيز المستمر على التهديدات الخارجية مثل المعارضة، إلى جانب الاعتراف بالضعف الداخلي، عن صورة قاتمة للنظام. كان يُنظر إلى أئمة صلاة الجمعة على أنهم أعمدة ثابتة للنظام الديني، لكن تصريحاتهم الأخيرة تشير إلى أنهم يكافحون مع شعور متزايد بالأزمة الوشيكة. 

هذا الضعف يمتد على الأرجح إلى حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، التي كان من المفترض أن تكون الدرع الأخير للنظام. فإذا كان الملالي قلقين بهذا الشكل العلني، فيمكن فقط تخيل حالة الفوضى داخل هذه المنظمات العسكرية شبه الرسمية. 

في الختام، تعكس خطب أئمة صلاة الجمعة ممثلي خامنئي نظامًا يعاني بشكل متزايد من مخاوف الإطاحة. الملالي، الذين كانوا يومًا رموزًا للسلطة، أصبحوا الآن يواجهون تحديات وجودية داخلية وخارجية، مما يشير إلى هشاشة نظام تحت ضغط متزايد.

واشنطن بوست: استعراض القوة العسكري الإيراني يكشف عن نقاط الضعف الكامنة 

صراعات تصل إلى قمة السلطة في إيران

صراعات تصل إلى قمة السلطة في إيران

صراعات تصل إلى قمة السلطة في إيران

في ظل الصراع المستمر على السلطة بين الفصائل المتنافسة داخل النظام الإيراني، نشرت صحيفة اعتماد الإصلاحية، المعروفة بدعوتها إلى إصلاحات سطحية تهدف إلى الحفاظ على الدكتاتورية الدينية مع تقليل الضغوط الدولية، مقالًا مطولًا مؤلفًا من 3700 كلمة يستهدف أحمد علم الهدى، خطيب الجمعة وممثل الولي‌الفقیة في مشهد.

المقال، الذي حمل عنوان “حاكم أم واعظ مشهد؟”، تناول تصريحات علم الهدى المثيرة للجدل. وفقًا لصحيفة اعتماد، وصف علم الهدى البرلمانيين بأنهم “جواسيس مقنعون” خلال اجتماع مع أعضاء من قوات الباسيج البرلمانية في مكتبه بمحافظة خراسان رضوي. واعتبر أن البرلمان للنظام الإيراني “أكثر النقاط حساسية أمام الفتنة واختراق العدو”، مضيفًا أن “العدو لا يرسل جواسيس إلى البرلمان، بل يوظفهم ويختارهم. لذلك، فإن البرلمان هو المكان الأنسب لاختيار الجواسيس.”

أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، بما في ذلك رد من محمد مهدي شهرياري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان. ووصف شهرياري تصريحات علم الهدى بأنها “تسبب الأزمات”، وقال لموقع خبر أونلاين إنه إذا كان لدى خطيب الجمعة معلومات عن جواسيس في البرلمان، فمن واجبه الإبلاغ عنهم إلى وزارة المخابرات ومنظمة استخبارات الحرس. وأضاف: “إن إطلاق مثل هذه الاتهامات العامة يخلق أزمات غير ضرورية للبلاد. ونطالب الهيئات الرقابية بأن تطالبه بتقديم أدلة على ادعاءاته بدلاً من الإدلاء بتصريحات عامة تسبب أضرارًا جسيمة.”

تؤكد اعتماد أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها تصريحات علم الهدى الجدل. فقد كانت قراراته وتصريحاته، خاصة تلك المتعلقة بمشهد، موضوعًا للنقاش الساخن على مدار العقدين الماضيين. ويعيد المقال التذكير بمواقف سابقة، بما في ذلك خطابه العدائي ضد الدبلوماسيين والطلاب الأجانب.

 قبل أربع سنوات، وبعد اعتقال السفير البريطاني في طهران، قال علم الهدى: “طرد السفير البريطاني سيكون ألطف إجراء. يجب أن يُمزق إرباً. لو وقع هذا العنصر النجس في أيدي قوات سليماني، لكان أكبر جزء متبقٍ منه أذنه.”

وفي مثال آخر، استهدف علم الهدى الطلاب الذين امتنعوا عن الدوس على الأعلام الأمريكية خلال احتجاجات نوفمبر 2019، ووصفهم بأنهم “عملاء العدو”، مشيرًا إلى أنه يجب “تمزيقهم أيضًا.”

يبرز المقال أن مواقف علم الهدى المثيرة للجدل تتجاوز التصريحات الحادة. فآراؤه بشأن القضايا المختلفة، بما في ذلك معارضة الاتفاق النووي (JCPOA)، ودعمه الصارم لقوانين الحجاب، وعدائه للدول الغربية، تحظى بدعم شريحة معينة من القاعدة المحافظة في إيران. لكن صحيفة اعتماد تتساءل عن مدى شعبيته الحقيقية بين سكان مشهد، متسائلة: “ما مدى القبول العام لأفكار علم الهدى بين سكان مشهد؟”

وفي لحظة صراحة، اعترف علم الهدى بنفسه بعدم رضا الجمهور عن استقباله لخطبه، قائلاً العام الماضي: “الناس لا يستمعون إلى خطبنا، ولا يحضرون صلاة الجمعة. وحتى البث التلفزيوني لخطبنا يتجاهله الناس. بدلاً من ذلك، يصدقون ما يكتبه الآخرون.”

تختتم صحيفة اعتماد مقالها بالإشارة إلى دور علم الهدى المثير للجدل داخل النظام. فموقفه السياسي الفريد، المدعوم بوجود ابنته وزوجها في الإدارة الحالية، جعله في دائرة الضوء خلال فترة الحكومة الثالثة عشرة. ومع ذلك، مع انتهاء هذه الحكومة مبكرًا، قد تتراجع أيضاً نفوذه. ومع ذلك، فإن مواقفه الحادة ساهمت في تكوين قاعدة سياسية مميزة له، ما يجعله أكثر من مجرد خطيب جمعة في مشهد. ومع أن فصيله يظل مؤثرًا داخل التيار الأصولي في إيران، إلا أن التساؤلات حول حجمه واستدامته لا تزال قائمة.