موجة احتجاجات ضد النظام في إيران
لليوم الثاني على التوالي، تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات التي تعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. فئات واسعة من المجتمع، من العمال والطلاب إلى المتقاعدين، نزلت إلى الشوارع رفضًا للسياسات الاقتصادية الفاشلة للنظام، والتي أدت إلى انتشار الفقر، والتضخم غير المسبوق، والفساد المؤسسي الذي ينهب ثروات الشعب. وبينما تتزايد معاناة المواطنين، يواصل النظام إنفاق ثروات البلاد على الأجهزة القمعية والمشاريع العسكرية الإقليمية، مما يعمّق الأزمة الداخلية.
ومن أبرز شرائح المحتجين اليوم كان متقاعدو شركة الاتصالات الذين خرجوا في عدة مدن، منددين بنهب أموالهم من قبل النظام، وسط هتافات مباشرة ضد المؤسسات التي تستحوذ على ثروات صندوقهم التقاعدي. في كل مدينة، حمل المتقاعدون نفس المطالب، لكن غضبهم كان يزداد حدة مع استمرار تجاهل النظام لمطالبهم المشروعة.
طهران: “عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!”
في العاصمة، نظم متقاعدو الاتصالات مسيرة احتجاجية ضد النهب المنظم الذي تتعرض له حقوقهم. ورددوا هتافات مثل “عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!”، في إشارة إلى أن المشكلة الحقيقية ليست العقوبات أو التدخلات الخارجية كما يدّعي النظام، بل الفساد الداخلي ونهب ثروات الشعب من قبل مؤسسات تابعة لخامنئي.
الأهواز: احتجاج رغم القمع الأمني
في الأهواز، وعلى الرغم من التواجد الأمني الكثيف والمضايقات القضائية، خرج متقاعدو الاتصالات إلى الشوارع في مسيرة احتجاجية، مما يعكس تصميمهم على المطالبة بحقوقهم. لم ترهبهم قوات الشرطة المنتشرة، بل زادتهم إصرارًا على مواجهة نهب أموالهم.
أصفهان: رفض التهميش وسرقة الحقوق
في أصفهان، تجمع المتقاعدون أمام مقرات الاتصالات، مؤكدين رفضهم للتمييز والفساد، ومطالبين باستعادة أموالهم المنهوبة من قبل المؤسسات التابعة للنظام.
كرمانشاه: الغضب يتصاعد ضد سرقة أموال التقاعد
في كرمانشاه، حمل المحتجون لافتات تندد بالمؤسسات التي تسيطر على أموالهم، مؤكدين أن حقوقهم ليست محل مساومة، وأن استمرار الفساد سيدفعهم إلى تصعيد أكبر في الأيام المقبلة.
تبريز وبيجار: رفض واسع لنهب أموال المتقاعدين
في كل من تبريز وبيجار، تجمّع المتقاعدون مطالبين بحقوقهم المسلوبة، ووجّهوا غضبهم نحو هيئة تنفيذ خميني الملعون وتعاون حرس النظام الإيراني، اللذان ينهبان أموال صندوقهم التقاعدي.
جيلان: “لم نرَ عدالة، لقد سمعنا فقط الأكاذيب!”
في جيلان، كان الغضب واضحًا في شعارات المحتجين، حيث رددوا “لم نرَ عدالة، لقد سمعنا فقط الأكاذيب!”، في إشارة إلى الوعود الكاذبة التي يُطلقها مسؤولو النظام دون أي تغيير حقيقي في أوضاعهم.
سنندج وزنجان: تصعيد ضد سرقة الحقوق
في سنندج وزنجان، أكد المحتجون أن فساد النظام ونهب صناديق التقاعد هما السبب الرئيسي وراء تدهور أوضاعهم، ووجهوا هتافاتهم ضد المؤسسات المسيطرة على قطاع الاتصالات.
سرقة صندوق التقاعد: دور هيئة تنفيذ خميني وتعاون حرس النظام الإيراني
يعود الغضب الكبير في هذه الاحتجاجات إلى النهب المنظم لصناديق التقاعد من قبل مؤسستين رئيسيتين خاضعتين لخامنئي:
هيئة تنفيذ خميني الملعون: تأسست هذه المؤسسة بعد الثورة لمصادرة ممتلكات معارضي النظام، لكنها تحولت إلى إمبراطورية مالية ضخمة تسيطر على قطاعات رئيسية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك الاتصالات، حيث تستثمر أموال المتقاعدين دون إعطائهم حقوقهم.
تعاون حرس النظام الإيراني: تعتبر هذه المؤسسة الذراع الاقتصادي للحرس ، حيث تقوم بالاستحواذ على الشركات الكبرى، ومن بينها قطاع الاتصالات، وتحول أرباحها لدعم العمليات القمعية داخل إيران وتمويل الميليشيات في الخارج.
احتجاجات أخرى في مختلف القطاعات
طلاب جامعة طهران: احتجاجات مستمرة على مقتل زميلهم
لليوم الثالث، واصل طلاب جامعة طهران احتجاجاتهم ضد تقاعس الأجهزة الأمنية في حادثة مقتل الطالب أمير محمد خالقي. وتجمّع طلاب كلية الآداب في مسيرة احتجاجية، متهمين النظام بالفشل في حماية الطلاب، في الوقت الذي يفرض فيه قيودًا صارمة على الحريات الشخصية.

عمال مصنع النسيج في بروجرد: إضراب ضد سرقة الأجور
منذ يوم السبت، دخل عمال مصنع النسيج في بروجرد في إضراب عن العمل، بعد أن رفضت الإدارة دفع رواتبهم المتأخرة لأكثر من ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى إيقاف تأمينهم الصحي، مما حرمهم وعائلاتهم من الخدمات الطبية الأساسية.
الاحتجاجات تقترب من مرحلة الانفجار
تُظهر هذه الاحتجاجات أن النظام الإيراني أصبح عاجزًا عن السيطرة على الشارع، رغم القمع الأمني والملاحقات القضائية. تزايد الغضب الشعبي، وتنوع الفئات المشاركة في التظاهرات، يشير إلى أن النظام يواجه أزمة غير مسبوقة، خاصة مع تحذيرات حتى من داخل أجهزته.
أحد الخبراء الأمنيين في النظام صرّح مؤخرًا قائلاً:”شوارع إيران مشبعة بالبنزين، وأي شرارة قد تشعلها في أي لحظة.”
إن استمرار الاحتجاجات وتكرارها في مختلف المدن يشير إلى أن الشارع الإيراني يدرك جيدًا أن الحل الوحيد لاستعادة الحقوق هو النزول إلى الميدان، حيث لم يعد هناك أمل في الإصلاح من داخل النظام. ومع كل مظاهرة جديدة، يتأكد أكثر أن الشعب لن يقبل بالاستسلام، وأن المواجهة بينه وبين النظام تتجه نحو مرحلة مصيرية.



- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







