الرئيسية بلوق الصفحة 693

واشنطن بوست: استعراض القوة العسكري الإيراني يكشف عن نقاط الضعف الكامنة 

واشنطن بوست: استعراض القوة العسكري الإيراني يكشف عن نقاط الضعف الكامنة 

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا يوم الأحد، 12 يناير 2025، تناولت فيه التحركات العسكرية الأخيرة للنظام الإيراني من عروض عسكرية ومناورات، واعتبرتها محاولة لإظهار القوة. تزامنت هذه التحركات مع قرب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتعكس مخاوف النظام من احتمالات عدم الاستقرار الداخلي. 

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران حاولت نفي التقارير التي تحدثت عن تدمير أنظمتها للدفاع الجوي، إلا أن الأنظمة التي استعرضتها مؤخرًا كانت ذات “جودة أقل” مقارنةً بتلك التي وردت تقارير عن تدميرها خلال ضربات إسرائيلية. 

وخلال الأسبوع الماضي، نفّذ حرس النظام الإيراني عدة عروض عسكرية ومناورات. كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية يوم الأحد بدء مناورات للدفاع الجوي في مناطق رئيسية، شملت المنشآت النووية في فُردو وخُنداب (منشآت أراك للماء الثقيل). 

ونفت السلطات الإيرانية تعرض قدراتها العسكرية لأضرار كبيرة جراء الهجمات الإسرائيلية. وصرّح علي محمد نائيني، المتحدث باسم حرس النظام الإيراني، بأن التقارير المتعلقة بتدمير “الدرع الدفاعي وسلسلة إنتاج الصواريخ” غير صحيحة، وأضاف: “لم يتوقف النظام الإيراني يومًا عن إنتاج الصواريخ”. 

ومع ذلك، أكدت واشنطن بوست أن “هذه التصريحات العلنية لا يمكنها إخفاء القلق البارز داخل أروقة النظام الإيراني”. 

ووصفت الصحيفة النظام الإيراني بأنه في حالة دفاعية منذ أشهر، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية أضعفت الجماعات الموالية له في المنطقة. كما أن عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من أزمات حادة. 

وأشارت تقارير إعلامية وتحليلات أخرى إلى التدهور الكبير الذي شهدته القدرات العسكرية والاقتصادية للنظام الإيراني خلال العام الماضي. فعلى سبيل المثال، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا بأن فريق ترامب لا يزال يعتبر النظام إيراني تهديدًا للولايات المتحدة وحلفائها، وأن الإدارة الجديدة تعتزم تنفيذ استراتيجية هجومية تشمل تشديد العقوبات واستخدام خيارات عسكرية. 

ونقلت واشنطن بوست عن محللين عسكريين قولهم إن الهجمات الإسرائيلية المباشرة أضعفت بشكل كبير القدرات العسكرية للنظام الإيراني. 

وقال أفشون استوار، أستاذ الأمن القومي في كلية الدراسات البحرية بولاية كاليفورنيا، إن الصراعات التي شهدها العام الماضي أجبرت إيران على “استخدام أفضل أوراقها”، مما كشف أن قوتها لم تكن بالمستوى الذي أثار مخاوف الكثيرين. وأكد أن هذا الأمر أضعف النظام بشكل كبير، وبدلاً من تعزيز رواية “القلعة الحصينة”، أظهر نقاط ضعف النظام وحدود ترسانته العسكرية. 

إلى جانب الضعف العسكري، يواجه النظام الإيراني أزمات اقتصادية خانقة. وذكرت واشنطن بوست أن العملة الإيرانية فقدت 65% من قيمتها خلال العام الماضي. كما أن أزمة الطاقة أدت إلى إغلاق المدارس والمكاتب، بينما نظم تجار البازار في طهران احتجاجات نادرة. 

وترسم هذه التطورات صورة قاتمة لنظام يعاني من ضغوط خارجية واضطرابات داخلية. ورغم استعراضاته العسكرية التي تهدف إلى إظهار القوة، إلا أن التصدعات في البنية الاقتصادية والاستراتيجية للنظام باتت أكثر وضوحًا. 

في ظل تزايد الضغوط الدولية واحتدام الأزمات الداخلية، تبدو تحركات النظام الإيراني العسكرية بمثابة اعتراف ضمني بتزايد ضعفه. ومع تصعيد الضغط من قبل إدارة أمريكية جديدة وتدهور مستمر في الاقتصاد، يواجه النظام الإيراني مستقبلاً محفوفًا بالتحديات والشكوك. 

جهود النظام إيراني لبيع النفط العالق في الصين

جهود النظام إيراني لبيع النفط العالق في الصين

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤخرًا بأن النظام الإيراني يسعى لبيع حوالي 3 ملايين برميل من النفط المخزن في الموانئ الصينية. تأتي هذه المحاولة بعد مفاوضات طويلة بين طهران وبیجين. وقد أثارت هذه التطورات مخاوف بشأن احتمال استخدام عائدات هذا النفط لتمويل الجماعات التابعة لإيران في المنطقة.

وذكر التقرير، الذي نُشر يوم السبت 11 يناير 2025، أنه بعد أشهر من المحادثات، وافقت الصين على الإفراج عن شحنات النفط التي ظلت عالقة في موانئها لسنوات. وتبلغ الكمية الإجمالية للنفط العالق 25 مليون برميل، تم تصديرها تدريجيًا إلى الصين بين عامي 2018 و2019. ولكن بعد أن ألغت الإدارة الأميركية السابقة الإعفاءات الخاصة بعقوبات إيران، فقد النفط زبائنه وبقي في خزانات مستأجرة في موانئ داليان وجوشان.

استراتيجيات معقدة لتجاوز العقوبات

بحسب التقرير، قامت ناقلتان، هما «ميد ستار» و«سي إتش بليون»، بتحميل 2 مليون برميل و700 ألف برميل على التوالي. وأفاد التقرير أن ناقلة النفط ميد ستار أوقفت نظام التعقب الخاص بها بعد مغادرتها ميناء داليان، وقامت بنقل حمولتها إلى سفينة أخرى في المياه الكورية الجنوبية. تعكس هذه التحركات استراتيجيات إيران المعقدة لتجاوز العقوبات الأميركية. وحتى لو رغب مشترٍ صيني بشراء النفط العالق، يتعين أولاً نقل الشحنة إلى خارج الصين وتغيير وثائقها لإخفاء مصدرها الإيراني.

قدّرت صحيفة «وول ستريت جورنال» قيمة النفط العالق في الصين بأكثر من ملياري دولار، ولكن إيران مدينة بحوالي مليار دولار كتكاليف لتأجير الخزانات في الميناءين.

أشار التقرير إلى أن العائدات الناتجة عن بيع هذا النفط ستُوجَّه مباشرة إلى حرس النظام الإيراني، المسؤول عن تمويل وتسليح الجماعات التابعة للنظام الإيراني في الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله اللبناني والجماعات الموالية له في العراق. وقد زادت هذه التطورات من القلق الدولي حول الدور المزعزع للاستقرار الذي تلعبه هذه الجماعات بفضل الدعم الإيراني.

حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من النظام الإيراني على تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال». من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنه لا يعلم شيئًا عن الموضوع، لكنه أكد التزام بكين بالتعاون مع إيران “في إطار القانون الدولي”. كما انتقد المتحدث العقوبات الأميركية الأحادية واعتبرها غير قانونية.

ويأتي هذا التقرير وسط تزايد المخاوف من تأثير عائدات النفط الإيراني على أنشطة النظام في المنطقة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن إيران تمول إعادة بناء البنية التحتية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات التابعة لها، مثل جنوب لبنان. فعلى سبيل المثال، ساهمت إيران بجزء من تعويضات بقيمة 2.8 مليار دولار خُصصت لحزب الله لإعادة إعمار لبنان بعد حرب عام 2006.

مع استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تسلط هذه التطورات الضوء على التداخل المعقد بين الاقتصاد والدبلوماسية والأمن الإقليمي في ظل محاولات إيران الالتفاف على العقوبات وبيع نفطها.

محمدرضا شاه بهلوي صناعة المستبد

محمدرضا شاه بهلوي صناعة المستبد

يتألف كتاب “الديكتاتورية والثورة” بقلم استرون ستيفنسون، وهو منسق حملة التغيير في إيران وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، من 23 فصلًا، حيث يسعى لتقديم نبذة تاريخية عن حقبة أسرة بهلوي التي أُطيح بها في ثورة شعبية عام 1979، وعن الديكتاتورية الدينية التي استولت على قيادة الثورة المناهضة للشاه بقيادة خميني. وفيما يلي الفصل الثاني من الكتاب:

هكذا بدأت فترة مضطربة في تاريخ إيران الطويل. سلم رضا خان ثروته وتاجه إلى ابنه الأكبر وهو في طريقه إلى الخروج من القصر الإمبراطوري. ولد ابنه محمدرضا عام 1919 في طهران، وكان الثالث من بين أحد عشر طفلًا. وبقدر ما كان رضا خان متنمرًا، كان الشاه الجديد روحًا مترددة وخجولة قبل أن يتمكن من اكتساب موطئ قدم لممارسة سلطته المكتشفة حديثًا.

وفي مذكراته أشار محمدرضا إلى مزاج والده العنيف، مضيفًا أنه كان “أحد أكثر الرجال المخيفين الذين عرفتهم على الإطلاق”. نشأ محمدرضا تحت ظل رضا خان المهيمن والمخيف، وكان صبيًا غير آمن على نفسه إلى حد كبير. وبحسب الكتاب المرجعي “الشاه”، وصف محمدرضا والده في محادثات خاصة بأنه “قوزاقي بلطجي” لم يفعل الكثير كملك.  اعتلى بهلوي الأصغر العرش في 16 سبتمبر/أيلول 1941. وبدا أن نقطة التحول في حكم الشاه تشبه إلى حد كبير حكم والده: انقلاب آخر برعاية أجنبية (في عام 1953) أعاده إلى السلطة بعد أن طردته انتفاضة شعبية من البلاد.

وباعتباره شاهًا، كان محمدرضا عازمًا على متابعة سياسة خارجية موالية للغرب، وتشجيع الاستثمار الداخلي والتنمية الاقتصادية في إيران. وشجع الأميركيين على وجه الخصوص، الذين كانوا يميلون إلى اعتبار إيران مختبرًا للتجارب في العلوم الاجتماعية ونموذجهم من الديمقراطية. وخلال سنوات الحرب، كانت إيران في وضع غير عادي حيث احتلتها القوى الحليفة الثلاث الكبرى، التي كانت حريصة على الحفاظ على طريق الإمدادات إلى روسيا. ومع ذلك، اغتنم ستالين الفرصة لتوسيع السلطة والأراضي السوفييتية، فاحتل ما أسماه “منطقة النفوذ” في المحافظات الخمس المجاورة لروسيا في شمال إيران. وفي هذا السياق، وجد الشاه الدعم من حزب توده اليساري في المجلس الإيراني، الذي طالب بمنح امتيازات نفطية واسعة النطاق للسوفييت. وفي هذا السياق، تسببوا في نفور الليبراليين والقوميين على حد سواء، الذين خشوا التعدي الروسي على السيادة الإيرانية. وخلال هذه الفترة التي كانت بمثابة بؤرة للسياسة الديمقراطية في السنوات الأولى من حكم الشاه، بدأ ذوقه في الاستبداد والحكم الاستبدادي يتطور. وبتركيز اهتمامه على الجيش الذي اعتبره إقطاعيته الشخصية، بدأ تدريجيًا في تقليص صلاحيات البرلمان والحد من نفوذ الصحافة الناشئة. كانت هناك عشرات الصحف في طهران في ذلك الوقت، على الرغم من أن معظم المواطنين كانوا أميين. وكان العديد منها مجرد بوق للحركات السياسية الفئوية.

محمدرضا شاه بهلوي المستبد

وبدأ الشاه يستغل الأزمات على نحو متزايد كذريعة وفرصة لتقليص الأحزاب السياسية وحرية الصحافة في إيران. وفي هذا السياق وجد دعمًا جاهزًا من الملالي الذين كانوا حريصين على دعم النظام الملكي. ومنذ ثورة 1979، بذل الملالي جهودًا كبيرة لتصوير أنفسهم كمعارضين صريحين لسلالة بهلوي، ولكن هذا لم يكن الحال. فقد كان الملالي والشاه حلفاء مقربين. وقد نجح الشاه الشاب في كسب ود الملالي بإلغاء الحظر الذي فرضه والده على ارتداء النساء للحجاب في الأماكن العامة، وقام بعدة رحلات إلى مدينة قم المقدسة لاستشارة رجال الدين. ولكن بحلول الخمسينيات من القرن العشرين، اصطدم مع محمد مصدق، القومي الإيراني المتحمس وعضو مجلس الشورى الذي قاد تشريعًا في مجلس الشورى يدعو إلى تأميم صناعة النفط الإيرانية، الأمر الذي أنهى ما يقرب من خمسين عامًا من الاحتكار البريطاني لاستخراج النفط الإيراني واستخراجه وأبحاثه وتسويقه وبيعه.

وفي مارس/آذار 1951، نجح مصدق في تمرير مشروع قانون في البرلمان لتأميم أصول شركة النفط الأنجلو-إيرانية، التي عُرفت فيما بعد باسم شركة البترول البريطانية. وكان رجل الأعمال البريطاني ويليام دارسي قد اشترى حق استغلال حقول النفط الإيرانية في عام 1901، ودفع للعائلة الحاكمة في البلاد 20 ألف جنيه إسترليني إلى جانب وعد بالحصول على حصة 16% من الأرباح السنوية. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، اشترت الحكومة البريطانية 52.5% من أسهم الشركة، وشرعت في تحويل أسطولها البحري من الفحم إلى النفط. وبحلول أربعينيات القرن العشرين، كانت شركة النفط الأنجلو-إيرانية تدفع ضرائب سنوية للحكومة البريطانية أكثر مما تدفعه لإيران من إتاوات، الأمر الذي أثار غضب القوميين مثل مصدق. وبالنسبة لملايين الإيرانيين، كان مصدق يرمز إلى السيادة الإيرانية والوطنية.

ولما رأى الشاه أن نفوذ مصدق وشعبيته قد ازدادت، لم يكن أمامه من خيار سوى تعيينه رئيسًا للوزراء في إبريل/نيسان 1951. وخلال فترة ولايته القصيرة (أبريل/نيسان 1951-أغسطس/آب 1953) وقف في وجه التدخل غير المشروع للشاه في شؤون الحكومة، واكتسب عداوة الشاه وبلاطه. وبدأت فترة من الصراع والتوتر استمرت عامين، وبلغت ذروتها في عام 1953، عندما حاول الشاه عزل مصدق، لكن الاحتجاجات الجماهيرية التي أعقبت ذلك من قبل أنصاره أجبرت الشاه على الفرار من البلاد. وبمساعدة سرية من الأميركيين والبريطانيين في ما أطلق عليه “عملية أجاكس”، أعيد محمدرضا إلى السلطة في انقلاب بعد بضعة أيام، واعتقل قادة الانقلاب مصدق، واتهموه بالخيانة، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وبعد إطلاق سراحه، ظل قيد الإقامة الجبرية لبقية حياته. وكانت هذه علامة مشؤومة على الاستبداد المتزايد للشاه.

محمد مصدق

وقد يزعم البعض أن الإطاحة غير القانونية بمحمد مصدق من رئاسة الوزراء من خلال انقلاب أجنبي دعماً للشاه كديكتاتور لإيران، أطاحت بما تبقى من العملية الديمقراطية في إيران وأنهت أي آمال في إجراء إصلاحات برلمانية في إيران. والآن ينظر المثقفون الشباب في إيران إلى الشاه وبلاطه باعتبارهما يخدمان المصالح الأجنبية والقوى المنخرطة في الاستغلال الاقتصادي والسياسي للبلاد.

وبعد أن عاد إلى السلطة، استبدل محمدرضا شاه شركة النفط المؤممة بتحالف نفطي دولي يتقاسم الآن ثروات النفط الإيرانية مع الشركات الأميركية. وبدعم من الولايات المتحدة، أطلق مبادرتين رئيسيتين لإعداد إيران للاندماج في السوق العالمية ودخول التكتلات الأميركية في المقام الأول. الأولى “الثورة البيضاء”، حيث تضمنت إصلاحات رمزية مثل منح المرأة حق التصويت، وتحسين تعويضات العمال الصناعيين، وتوزيع الأراضي المصادرة من الأرستقراطية القديمة على المزارعين. وكان الإصلاح من الأعلى يهدف إلى الحفاظ على أنماط القوة التقليدية وحماية حكم الشاه من جيل شاب يسعى بشكل متزايد إلى الحريات السياسية والعدالة الاجتماعية.

لقد حلت الإصلاحات الزراعية محل النبلاء وملاك الأراضي في مجموعة جديدة أكثر قوة من المزارعين التجاريين. وأصبحت عائلة بهلوي نفسها أبرز المزارعين التجاريين الجدد. ولم يحصل الفلاحون ككل على الأراضي. ولم يحصل سوى نصف سكان الريف تقريبًا على أي أرض، ولم يحصل العديد من الأشخاص الذين حصلوا على الأراضي على ما يكفي لإعالة أنفسهم.  وبسبب عدم قدرتهم على البقاء اقتصاديًا، دفع الفلاحون إلى الفقر المدقع. وقد تسبب هذا بدوره في هجرة ضخمة إلى المراكز الحضرية، مما أدى إلى ظهور فقراء حضريين جدد في إيران والذين سيعملون كعمالة رخيصة لخدمة خطط الشاه في التصنيع.

وكانت مبادرته الثانية، استجابة للمطالب الأمريكية بمزيد من الانفتاح السياسي في إيران، تتضمن إنشاء حزبه “رستاخيز” (البعث) الذي كان خاضعًا بالكامل لسيطرة نظام الشاه وأصبح الحزب السياسي القانوني الوحيد في إيران، مما أدى فعليًا إلى تحويل البلاد إلى دولة ذات حزب واحد. أطلق الجناح الشبابي لحزب “رستاخيز” حملة ضخمة ضد الاستغلال التجاري ضد تجار البازار، ووصفهم بأنهم “أعداء الدولة”. ولقد أدى هذا على الفور إلى تنفير نسبة كبيرة من السكان.

ففي عام 1958، ساعد الأميركيون في تشكيل جهاز الشرطة السرية المرعب “السافاك” بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وبدأ الشاه حملة قمع قاسية على حركات المعارضة، في حين كان يثير شبح الشيوعيين والإسلاميين المتطرفين.

شعار الشرطة السرية “السافاك”

وحتى يومنا هذا، لا يزال أحد سجون الشاه سيئة السمعة حيث كان المعتقلون يتعرضون للتعذيب بشكل روتيني، محتفظًا به كمتحف في طهران. وكان “سجن عبرت” (كميته مشترک) [بالفارسية] مخصصًا للسجناء السياسيين الذين عارضوا الشاه ونظامه الملكي المدعوم من أميركا. وكان السجناء هنا يجردون من ملابسهم، ويربطون إلى الأسرة، ويجلدون بالكابلات.  وكان يتم توجيه الصدمات الكهربائية إلى أجزاء حساسة من الجسم. وكان من الممكن أيضًا حبس السجناء في قفص معدني مزود بموقد غاز تحته، والمعروف باسم “الصندوق الساخن”. وظل هذا السجن قيد الاستخدام بعد ثورة عام 1979، حيث كان بمثابة غرفة تعذيب لمعارضي خميني حتى عام 2000.

حركة فتح تدين الأطماع التوسعية للنظام الإيراني

حركة فتح تدين الأطماع التوسعية للنظام الإيراني

أدانت حركة فتح الأطماع التوسعية للنظام الإيراني، الذي يسعى لتحويل فلسطين إلى منطقة نفوذ تابعة له.

وفي بيانٍ تناولت فيه فتح بشكلٍ واضح تضارب مصالحها وخلافاتها مع حركة حماس بشأن العلاقة مع النظام الإيراني، حذّرت الحركة حماس من أن تصبح أداة في يد هذا النظام.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أكدت فتح في بيانها أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، التي تمثل الامتداد الطبيعي والتاريخي للثورة الفلسطينية المعاصرة، تضحي بأفضل أبنائها لحماية المشروع الوطني الفلسطيني من أن يتحول إلى لعبة أو يُصادر لصالح أطراف إقليمية لا تهتم إلا بمصالحها الخاصة. وأشارت بشكل خاص إلى الأطماع التوسعية للنظام الإيراني، الذي يسعى لتحويل فلسطين إلى منطقة نفوذ له، حتى ولو كان ذلك على حساب دماء آخر طفل فلسطيني.

وأضافت فتح: “إن شعبنا، الذي قدم آلاف الشهداء دفاعًا عن قراره الوطني المستقل، لن يسمح لأي طرف بأن يختطف هذا القرار، مهما كان الثمن الذي يجب دفعه”.

وشددت فتح على أن “ما ورد في بيان حماس الأخير من تناقضات وافتراءات.. لن ينطلي على شعبنا بوعيه، وهذه الخطابات التضليلية تلتقي أهدافها مع أهداف الاحتلال لتنفيذ مخططاته ضد شعبنا“.

أسامة العلي عضو المجلس الوطني الفلسطيني: النظام الإيراني جلب المصيبة على فلسطين

الرئاسة الفلسطينية: تصريحات خامنئي تعلن بوضوح أن هدفها هو التضحية بالدم الفلسطيني وتدمير الأرض الفلسطينية

حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران

حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران

شهدت الأيام الماضية سلسلة من العمليات الشجاعة التي نفذها شباب الانتفاضة في مدن إيران المختلفة. هذه العمليات جاءت ردًا على الإعدامات المتزايدة وسياسات القمع الوحشية للنظام الإيراني، وأظهرت عزيمة الشعب الإيراني الراسخة في مواجهة الظلم والاستبداد. فيما يلي تفاصيل العمليات في كل مدينة:

وفي العاصمة، استهدف شباب الانتفاضة مراكز الفساد والنهب التابعة للنظام. كان انفجار “بنياد مستضعفان”، الذي يديره خامنئي بشكل مباشر، من أبرز العمليات. هذه المؤسسة تُعتبر إحدى الأدوات الأساسية للنظام في نهب ثروات الشعب. كما تم استهداف “لجنة إمداد خميني “، التي تُستخدم كغطاء لتمويل الإرهاب في الخارج. وفي عملية رمزية أخرى، تم إحراق لافتات تحمل صورة قاسم سليماني على جسر الإمام علي، كرسالة واضحة تعبّر عن رفض الشعب لهذه الرموز القمعية.

في كرمانشاه، استهدف شباب الانتفاضة الحوزة العلمية، التي تُعدّ أحد المراكز الرئيسية لنشر أيديولوجية النظام الرجعية وأداة لقمع النساء. هذا الاستهداف جاء تعبيرًا عن رفض الشعب لسياسات النظام التي تكرّس الظلم والتخلف.

في بجنورد، استُهدف مركز إدارة الحوزات العلمية في محافظة خراسان الشمالية، وهو أحد أذرع النظام في قمع المجتمع. هذه العملية تؤكد توسّع نطاق الانتفاضة إلى مناطق مختلفة من البلاد.

في كرج، قام شباب الانتفاضة بإحراق لوحة تحمل صورة قاسم سليماني على جسر شيميایي. هذا العمل الرمزي يعكس غضب الشعب من سياسات النظام العدوانية ودوره في نشر الإرهاب.

في يزد، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق صور خميني وخامنئي، التي تمثل رموز الدكتاتورية الدينية للنظام. هذا العمل كان رسالة واضحة تعكس كراهية الشعب للنظام ورموزه.

في بندر انزلي، تم استهداف مؤسسة “بنياد مستضعفان”، التي تُعدّ إحدى أكبر مراكز النهب المنظّم لثروات الشعب الإيراني. هذه العملية وجهت ضربة مباشرة لشبكات الفساد التابعة للنظام.

في شهركرد، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق لوحة إرشادية لمركز التجسس التابع لقوات الشرطة. هذه العملية حملت رسالة قوية للنظام بأن الشعب لن يقبل بعد الآن أي تدخل أو مراقبة من أجهزة القمع. هذه العمليات الشجاعة التي نُفذت في مختلف المدن الإيرانية تعكس وحدة الشعب وتصميمه على مواجهة الظلم. يسعى شباب الانتفاضة إلى بناء إيران حرة، خالية من الإعدامات والفساد والقمع، وتحقيق الحرية والخلاص من نظام ولاية الفقيه.

حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران
حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران
حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران
حرق مراكز قمع النظام الإيراني على يد شباب الانتفاضة الأبطال ردًا على الإعدامات المتزايدة في إيران

سياسة جديدة تجاه إيران: الاعتراف بالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي

سياسة جديدة تجاه إيران: الاعتراف بالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي

في 11 يناير 2025، عُقد مؤتمر هام في باريس بعنوان: «إيران؛ ضرورة سياسة جديدة – الوقوف مع المقاومة المنظمة». شاركت في المؤتمر السيدة مريم رجوي إلى جانب شخصيات بارزة في المجالين السياسي والعسكري وأعضاء من المقاومة الإيرانية. ركز المؤتمر على الدور المدمّر للنظام الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة، واستعرض استراتيجيات عالمية لدعم التغيير الديمقراطي في إيران. 

رفض المؤتمر سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، وأكد على الاعتراف بالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي كبديل شرعي. وكانت رسالته إلى العالم واضحة: هناك بديل ديمقراطي يعتمد على الشعب الإيراني وانتفاضته، بالإضافة إلى وحدات المقاومة. هذا البديل يمتلك استراتيجية لإسقاط النظام، وخطة انتقال للسلطة، ومنصة واضحة لإيران حرة. 

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، على نقاط أساسية تتعلق بأزمة الفاشية الدينية. وقالت: «اليوم يشهد لحظة حاسمة أخرى في تاريخ إيران. الشعب الإيراني يتقدم نحو إسقاط النظام. كما ذكرت في 12 ديسمبر في مجلس الشيوخ الأميركي، فإن سقوط هذا النظام بات في متناول اليد، والمقاومة الإيرانية تمتلك المتطلبات الأساسية لنقل السلطة إلى الشعب بعد سقوط النظام». 

وأشارت إلى وجود مقاومة منظمة تتمحور حول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تضم الآلاف من الكوادر المتمرسة. وشددت على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يُعد أطول تحالف سياسي في تاريخ إيران، يتميز بحدوده الواضحة ضد كل من الملكية والثيوقراطية. وأكدت أن برنامجه الشامل لإيران الحرة يدافع عن الحريات، وحقوق المرأة، واستقلالية القوميات، والمساواة الدينية، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية. 

وجهات نظر عالمية

ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، وصفت عام 2025 بأنه “نقطة تحول” لإيران، مؤكدة أن: «هذه فرصة حقيقية للتغيير للشعب الإيراني. لا يجب أن نخشى نهاية النظام، بل علينا أن نسعى لأن ينعم الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية كما نفعل نحن في أوروبا وأميركا». ودعت الحكومات الغربية إلى التصدي لسياسات المساومة مع النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب. 

جون بيركو، رئيس البرلمان البريطاني الأسبق، أشاد بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، قائلاً: «التزام المجلس على مدار 45 عامًا بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان يثبت مصداقيته كبديل للنظام». وأضاف أن وحدات المقاومة تشكل قوة شعبية مترابطة بعمق مع المجتمع الإيراني. 

الجنرال كيث كيلوج، القائد العسكري الأميركي المتقاعد، وصف عام 2025 بأنه «عام الأمل والعمل والتغيير»، وأيد خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لإيران سلمية وخالية من الأسلحة النووية. وشدد على ضرورة إعادة سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد النظام. 

يوليا تيموشينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة، أشادت بدور المرأة الإيرانية في المقاومة، قائلة: «نضال النساء الإيرانيات يلهم النساء حول العالم. حان الوقت للاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كصوت شرعي للشعب الإيراني». 

توصيات سياسية ودعوات للتحرك 

أبرز العديد من المتحدثين الحاجة إلى موقف دولي حازم. يانس يانشا، رئيس وزراء سلوفينيا السابق، دعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وفرض عقوبات مالية على النظام، وطرد عملائه من أوروبا. وشدد على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ووصف خطته الانتقالية بأنها تستحق الدعم الدولي الكامل. 

الجنرال تود وولترز، القائد السابق لحلف الناتو، أشاد بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفًا إياها بأنها شاملة وذات مصداقية. وأعرب عن تفاؤله بأن عام 2025 سيكون عامًا محوريًا لإيران. 

ديفيد جونز، الوزير البريطاني السابق، أشار إلى أن المقاومة الإيرانية تتميز بنهج فريد، إذ إنها لا تطلب دعمًا ماليًا أو عسكريًا من أي دولة، بل تسعى فقط للاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام. 

رؤية للتغيير الديمقراطي 

أكد مؤتمر باريس أن تغيير النظام في إيران لم يعد مجرد حلم بل ضرورة ملحّة وقابلة للتحقيق. ودعا المتحدثون المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عملي وحاسم للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد حظيت خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي بإشادة واسعة باعتبارها إطارًا واضحًا وعمليًا لبناء إيران حرة وديمقراطية، مما يبشر بمستقبل أفضل للإيرانيين ويعزز السلام والاستقرار العالمي. 

وجه المؤتمر رسالة قوية: الوقت قد حان للتغيير الديمقراطي في إيران، والعالم يجب أن يقف مع الشعب الإيراني في سعيه للحرية. 

رئيس وزراء السويد يتهم النظام الایراني باستخدام عصابات إجرامية لتنفيذ أنشطته بالوكالة 

رئيس وزراء السويد يتهم النظام الایراني باستخدام عصابات إجرامية لتنفيذ أنشطته بالوكالة 

اتهم رئيس وزراء السويد، أولف كريسترسون، النظام الإيراني بالاعتماد على عصابات إجرامية لتنفيذ أنشطته بالوكالة. وجاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر “المجتمع والدفاع” السنوي يوم الأحد، الموافق 12 يناير 2025، حيث سلط الضوء على تصاعد تأثير مثل هذه التكتيكات في الحروب الحديثة. 

وقال كريسترسون: «نحن نعيش في عصر الحروب بالوكالة؛ إيران تستغل العصابات الإجرامية السويدية ذات القدرات العنيفة لتنفيذ جرائم خطيرة في بلادنا». هذه التصريحات أبرزت استراتيجية النظام الإيراني في توسيع نفوذه عبر استغلال العصابات الإجرامية والإرهابية خارج حدوده. 

وتطرق رئيس الوزراء السويدي إلى التهديدات الأوسع التي تستهدف السويد وجيرانها من خلال ما وصفه بـ”الهجمات الهجينة”. وأوضح قائلاً: «نحن وجيراننا نواجه هجمات هجينة، ليست عبر الجنود، بل من خلال الحواسيب، الأموال، المعلومات المضللة، وخطر التخريب». ويعكس هذا التحذير التعقيد المتزايد للصراعات الحديثة، حيث تتجاوز العدوانية التقليدية إلى هجمات سيبرانية وتلاعب مالي وحملات تضليل. 

تصريحات كريسترسون تأتي في سياق ما كشفته وكالة الاستخبارات السويدية في يونيو 2024، حيث أكدت وجود أدلة موثوقة على تعاون النظام الإيراني مع شبكات إجرامية سويدية. ووفقاً للتقرير الاستخباراتي، استُخدمت هذه الشبكات لتنفيذ عمليات عنيفة ضد إسرائيل ودول أخرى. التقرير ألقى الضوء على استراتيجية النظام الإيراني في تفويض أجنداته العنيفة إلى أطراف أخرى لتجنب تورط مباشر. 

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام في المنطقة

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام في المنطقة

يجب التأكيد على أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ومعركة وحدات الانتفاضة هو جزء أساسي من سياسة حازمة ضد نظام الملالي. إسقاط نظام الملالي هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام والهدوء في المنطقة.

عقد اليوم السبت  11 يناير 2025 مؤتمر” السياسة الجديدة تجاه النظام الإيراني” في باريس بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية وشخصيات سياسية وعسكرية أمريكية وأوروبية بارزة والقت السيدة مريم رجوي كلمة في هذا المؤتمر وفيما يلي نصها:

تحياتنا وسلامنا لمجاهدي أشرف ثلاثة. يسعدنا مشاركتهم معنا ونحن نراكم جميعا التحية لكم جميعا

الشخصيات المحترمة، الضيوف الكرام!

يسرني اللقاء بكم جدا. حضوركم في بيت المقاومة الإيرانية يحمل رسالة تضامن قوية إلى ملايين الإيرانيين الذين ينادون لإسقاط الديكتاتورية الدينية.

في أحد خطاباته الأخيرة، هدد زعيم النظام الشعب الإيراني بأنه إذا قاموا بما سماه الاضطرابات، سيتم سحقهم بالأقدام. هذا اعتراف من خامنئي بأن المجتمع الإيراني مستعد للانتفاضة والإطاحة بالنظام.

عوامل الوضع الحرج للنظام الكهنوتي

هناك ثلاثة عوامل رئيسية شكلت هذا الوضع:

العامل الأول هو القمع الشديد، الإفلاس الاقتصادي، الأزمات الاجتماعية العميقة، والفساد الحكومي المنتشر الذي دفع المجتمع إلى حافة الانفجار. كما أظهرت مقاطعة مهزلتين للانتخابات في عام 2024 من قبل الشعب بنسبة أكثر من 90% أن النظام ليس له أي قاعدة اجتماعية في إيران.

العامل الثاني هو هزائم النظام في المنطقة، بما في ذلك انهيار حزب الله وسقوط ديكتاتورية سوريا، التي كانت أهم دولة حليفة لنظام الملالي.

العامل الثالث هو صعود المقاومة المنظمة التي تستعد للانتفاضة والإطاحة بالنظام.

اسمحوا لي هنا أن أتطرق إلى بعض النقاط التي أود مشاركتها معكم بشأن التطورات الأخيرة:

أولًا – كانت الديكتاتورية الدينية قد وسعت نفوذها من خلال سوريا والعراق إلى البحر الأبيض المتوسط ولبنان. بهذه الاستراتيجية، كان خامنئي قد أنشأ درعًا لحماية نظامه وأداة للابتزاز.

ثانيًا – لسنوات عديدة، كان خامنئي يعوض ضعف الحكومة داخل البلاد باستخدام حزب الله وسوريا وعرض القوة في المنطقة.

ثالثًا – يُقال بشكل خاطئ إن الجيش السوري انهار في 11 يومًا، بينما في الواقع، كان هذا الجيش قد انهار منذ سنوات.

وفقًا لقادة حرس النظام الإيراني، لم يكن لبشار الأسد أي أمل في البقاء في السلطة في تلك السنوات، وكان خامنئي هو من أمر حرس نظامه وحزب الله اللبناني باستخدام القوة وارتكاب الجرائم للحفاظ عليه في السلطة. لكن هذه المرة كانت مختلفة. لا حزب الله ولا حرس النظام الإيراني كان لديهما القدرة على الصمود، وفضلا الهروب على القتال.

رابعًا – سقوط الديكتاتورية السورية وإغلاق الممرات البرية والجوية التي كانت تُستخدم لدعم قوات النظام الإيراني في لبنان، قد قلل بشكل كبير من قدرة النظام على إشعال الحروب والإرهاب في المنطقة.

خامسًا – اليوم، تغيرت موازين القوى في المنطقة ضد النظام الإيراني، ولذلك تضاءل الإسناد الدبلوماسي للابتزاز الذي كان يمارسه نظام الملالي على المستوى الدولي، كما تقلصت محاولاتهم للحفاظ على سياسة الاسترضاء. في الماضي، كان النظام وحلفاؤه يروجون لقوة النظام وقدرته على الاستمرار، ولكن هذه المزاعم قد دُحضت تمامًا اليوم.

سادسًا – والأهم من ذلك هو تأثير هذا الحدث داخل إيران. بعد سقوط بشار الأسد، شهد الجميع تفكك قوات النظام الإيراني في سوريا. لقد رأوا مدى ضعف وهشاشة حرس النظام الإيراني. محاولات خامنئي لقمع الانتفاضات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط في 7 أكتوبر 2023 قد فشلت.

هذا الحدث قد خلق طاقة جديدة لتشكيل الانتفاضات في إيران. أصبح الشعب الإيراني بشكل متزايد غاضبًا من إنفاق عشرات المليارات من الدولارات من رصيد الشعب الإيراني من قبل النظام للحفاظ على الديكتاتور السوري. وقد أصبحت أجهزة القمع في إيران في حالة رعب شديدة. الملالي كلفوا القوات الأمنية بمنع الاحتجاجات، وزادوا من عمليات القمع والإعدام.

في عام 2024، حطم النظام رقمًا قياسيًا في الجرائم من خلال تنفيذ ما لا يقل عن 1000 إعدام.

بعد أسبوعين من سقوط الديكتاتورية السورية، أمر قاضي القضاة في نظام الملالي “النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد” باتخاذ “جميع التدابير اللازمة بالتعاون المباشر مع الأجهزة الاستخبارية والأمنية والشرطة … لمواجهة مؤامرة العدو لزعزعة الأمن داخل البلاد” . هذا الرد هو نتيجة عزيمة الشعب الإيراني لإنهاء حكم النظام الكهنوتي، الذي نهايته قريبة بالتأكيد.

إسقاط النظام أمر ممكن وفي متناول اليد

أيها الأصدقاء الكرام!

مع سقوط الديكتاتورية السورية، يرى شعبنا بوضوح أكثر من أي وقت مضى أن إسقاط نظام ولاية الفقيه أمر ممكن وفي متناول اليد.

هم الآن يثقون أكثر من أي وقت مضى في قوتهم وشجاعة وحدات الانتفاضة لإسقاط النظام.

وحدات الانتفاضة في طهران ومدن أخرى في البلاد تواصل تحضير الانتفاضة المنظمة.

الشباب، والشابات، ينضمون بشكل متزايد إلى الوحدات ويحظون بدعم من الشعب.

هذا التوجه في مجتمعنا هو نحو بناء جيش كبير من أجل الحرية.

خامنئي وحرسه لم يكن لديهم القدرة على الحفاظ على ديكتاتورية سوريا. وبالتأكيد لن يكونوا قادرين على الحفاظ على النظام أمام المقاومة والانتفاضة المنظمة، وسوف يسقطون.

خامنئي، يٌجبر حرسه وباسيجه على ارتكاب الجرائم ضد الشعب من خلال منحهم المال والموارد المادية. ومع ذلك، هم في حالة رعب أمام المقاومة المنظمة وانتفاضة الشعب.

غضب الشعب الإيراني دخل مرحلة جديدة. الفقر الشديد، تدني الأجور، التضخم بنسبة 40%، ارتفاع أسعار السلع، وغياب الماء والكهرباء قد أثقل كاهل الجميع.

لحظة حاسمة في تاريخ إيران

نظام الملالي في مأزق من جميع النواحي. لذلك، يحاول إقناع الحكومات الغربية بمواصلة سياسة المهادنة والاسترضاء.

للأسف، في الثلاثة عقود الماضية، عندما كان النظام على حافة الهاوية، قامت الحكومات الغربية بدعمه.

مثال على ذلك كان في انتفاضات عام 2009 ومثال آخر في انتفاضة 2022. لاحقًا، اتضح أنه في تلك الفترة كان المبعوثون الأمريكيون يتفاوضون مع النظام.

مثال آخر مهم كان في عام 2002، عندما جمعت الولايات المتحدة أسلحة جيش التحرير الوطني الإيراني. كان ذلك خطوة رحب بها النظام.

هذه السياسة ساعدت في انتشار التطرف وإشعال الحروب بقيادة طهران في المنطقة. كما حفزت الملالي على متابعة برنامجهم لصناعة القنبلة النووية.

اليوم، حانت لحظة حاسمة أخرى في تاريخ إيران. الشعب الإيراني قد بدأ التحرك نحو إسقاط النظام.

كما قلتُ في جلسة في مجلس الشيوخ الأمريكي في 11 ديسمبر2024، فإن إسقاط هذا النظام في متناول اليد والمقاومة الإيرانية تملك الشروط الضرورية لنقل السلطة إلى الشعب بعد إسقاط النظام.

إسقاط نظام الملالي هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام في المنطقة

اليوم، هناك مجتمع ثوري وحركات احتجاجية، وفي محورها، تعمل وحدات الانتفاضة على تحضير للثورة.

هناك مقاومة منظمة بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مع آلاف الكوادر المدربة، وأشرف 3 هو أحد مراكزها، وكذلك هناك بديل ديمقراطي ممثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يعد أقدم وأقوى تحالف سياسي في تاريخ إيران مع رسم حدود فاصلة واضحة مع نظامي الشاه والملالي.

–هذه المقاومة لديها برنامج واضح لإيران حرة في المستقبل، مدافعاً عن الحريات وحقوق النساء، الحكم الذاتي للقوميات والاثنيات الإيرانية، المساواة بين الشيعة والسنة والأديان الأخرى، فصل الدين عن الدولة، إلغاء عقوبة الإعدام وإيران غير نووية، التي تبقى مدافعة عن السلام في الشرق الأوسط.

استنادًا إلى برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعد إسقاط النظام، ستُشكّل حكومة انتقالية لمدة أقصاها 6 أشهر، وهدفها الرئيسي هو إجراء انتخابات الحرة لمجلس تأسيسي ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب.

حان الوقت لأن تتجنب الحكومات الغربية السياسات السابقة وتقف هذه المرة إلى جانب الشعب الإيراني.

ندعوهم للاعتراف بكفاح الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني.

يجب التأكيد على أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ومعركة وحدات الانتفاضة هو جزء أساسي من سياسة حازمة ضد نظام الملالي. إسقاط نظام الملالي هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام والهدوء في المنطقة.

أشكركم جميعا

المصدر: موقع مريم رجوي

  1. كلمة مريم رجوي في التجمع العالمي لإيران- حرة نحو إيران حرة
  2. كلمة مريم رجوي في الیوم الثالث من التجمع العالمي لإيران حرة 2024
  3. كلمة مريم رجوي في ثاني يوم من التجمع العالمي لإيران الحرة 2024
  4. إيران: رقم قياسي جديد لخامنئي في الإعدام والجرائم

ملخص أهم الأخبار –  الأحد 12 يناير

ملخص أهم الأخبار –  الأحد 12 يناير

  • ردا على عمليات الإعدام التي نفذها نظام الملالي في جميع أنحاء إيران، تعرضت مراكز الإعدام والقمع والتعذيب للشعب الإيراني، وخاصة تلك التابعة لحرس خامنئي الإرهابي، للهجوم وإشعال النار فيها من قبل شباب الانتفاضة.
  • قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر السياسة الجديدة تجاه نظام الملالي إن إسقاط ديكتاتورية الملالي هو السبيل الوحيد لتحقيق الحرية في إيران والسلام في المنطقة والعالم .
  • قالت السيدة مريم رجوي إن الوقت قد حان للحكومات الغربية لتجنب سياسات الماضي والوقوف مع الشعب الإيراني هذه المرة.ندعوهم إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات الحرس.
  • قدمت وسائل الإعلام الدولية تغطية مستفيضة لمؤتمر السياسة الجديدة تجاه نظام الملالي، الذي عقد في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس بحضور شخصيات سياسية بارزة.
  • قال الجنرال كيث كيلوغ في مؤتمر باريس: ” إنه لشرف عظيم لي أن أكون مع أصدقاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وجميع الضيوف الكرام”. كما أشكر أعضاء المنظمة في أشرف3 .
  • “أعتقد أن هذا العام يجب أن ينظر إليه على أنه عام أمل وعام عمل وعام تغيير” ،  قال الجنرال كيث كيلوغ في مؤتمر باريس.النظام الإيراني الآن أضعف وأكثر ضعفا من أي وقت مضى منذ عقود.  يجب أن يحدث التغيير ، ويجب أن يحدث الآن.
  • نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية أمام منظمة الضمان الاجتماعي في طهران والأهواز و كرمانشاه و شوش احتجاجا على وضعهم المعيشي السيئ.
  • نظم تجار ميدان أرک وقفة احتجاجية في كرمان احتجاجا على عدم الازدهار من أجل الحصول على حقوقهم.
  • تعليقا على أزمة الطاقة في إيران، قال رئيس بيت الصناعة والمناجم التابع لنظام الملالي في محافظة مازندران، إن استخدام عبارة “اختلال توازن الطاقة” هو غطاء لعدم الكفاءة، التي أصبحت صفعة على وجه المسؤولين. وأضاف: “لقد وصلنا إلى أسفل الخط ، وليس لدينا كهرباء في الصيف والشتاء.
  • كتبت وسائل الإعلام أنه بالتزامن مع إمكانية عودة سياسة دونالد ترامب للضغط الأقصی، أجرى الدفاع الجوي للنظام الإيراني مناورات في موقعين نوويين، فوردو وخنداب.
  • في إشارة إلى نقص الطاقة والموارد المالية في إيران، قال مسعود بزشكيان: “نواجه اليوم صعوبات في دفع رواتب الموظفين”. وأضاف: “إذا كان هناك أشخاص في المجتمع يحبون الاستهلاك الكثير، فيمكن تزويدهم بالتسهيلات، ولكن يجب عليهم دفع ثمنها بالكامل.
  • أعلن رئيس مجموعة صحة الهواء وتغير المناخ التابعة لوزارة الصحة في النظام الإيراني أنه بناء على ملاحظة السكان الإحصائيين  البالغ عددهم 48 مليون نسمة ، بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء العام الماضي  30,692   .
  • قال رئيس مجموعة الصحة الجوية وتغير المناخ التابعة لوزارة الصحة في النظام الإيراني إن عدد الأشخاص الذين يزورون مرافق الصحة العامة بسبب أمراض الجهاز التنفسي غير المعدية ارتفع بنحو 30 في المائة منذ بداية كانون الثاني/يناير من العام الجاري.
  • وفقا لأحدث مسح أجرته وزارة الصحة، قدر النظام الإيراني تكلفة الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء العام الماضي بنحو 12 مليار دولار، أي حوالي 600 تريليون تومان.
  • ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن عدة أشخاص مطلعين على الأمر، أن النظام الإيراني يبيع ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل من النفط من مستودع تخزين في الصين لتمويل الميليشيات التي تعمل وکالة له في المنطقة.
  • تم تمديد إغلاق المدارس في بعض المحافظات الإيرانية ليوم الأحد بسبب عوامل من بينها “تلوث الهواء والبرودة الشديدة وإدارة الطاقة”.  تم إغلاق المدارس في محافظات أردبيل وسمنان وقزوين وطهران ، وكذلك مدينتي آراك وتبريز. وفي محافظة البرز، أغلقت أيضا المكاتب الحكومية والبنوك والجامعات.
  • ذكرت وسائل الإعلام عن سرقة “70 ألف لتر” من وقود الطائرات يوميا من خط أنابيب بندر عباس.  ويتضح من فحص المعدات المضبوطة وتقييم تآكل الأنابيب وصدأها أن اللصوص كانوا يستخدمون خط الأنابيب لفترة طويلة.
  • قال مسعود بزشكيان في اجتماع لرؤساء الجامعات وكليات العلوم الطبية: “أثبتت التجربة أن جزءا من العملات التي نقدمها لاستيراد الدواء ودعمه يضيع.
  • انتقد علي محمد أبویي، رئيس مجلس إدارة جمعية عمال درفلة الصلب التابعة للنظام الإيراني، أسلوب الحكم في الجمهورية الإسلامية، قائلا إن هناك إمكانية لانقطاع التيار الكهربائي الكامل للصناعات في الأيام المقبلة. وأكد:  “ليس لدي أخبار سارة لنشطاء صناعة الحديد، فهناك تقارير من وزارة الصمت ووزارة الداخلية تفيد بإصدار أمر بقطع كهرباء الصناعات تماما.
  • قال جهانبخش شكري، رئيس  بيت الصناعة‌ والتجارة في كرمانشاه:  “لقد مرت عشرة أشهر منذ العام، وخلال هذه الفترة، لم تنجح الصناعات، وخاصة صناعات الصلب، لأكثر من ثلاثة أشهر.
  • تحدثت وسائل إعلام النظام الإيراني عن إغلاق الغاز الصناعي وإغلاق مصابيح الإنتاج في إيران، وهو ما قوبل باحتجاجات واسعة من قبل أصحاب الصناعة . وكتبوا أن انقطاع التيار الكهربائي والغاز أدى إلى إغلاق كامل للمناطق الصناعية ، وأنه لم يكن هناك صوت في حظائر الإنتاج باستثناء صوت الغربان.
  • كتبت صحيفة هم میهن أن مسحا ميدانيا للأسواق يشير إلى أن بعض المواد الأساسية في البلاد واجهت نقصا وارتفاعا في الأسعار خلال الأيام القليلة الماضية.
  • أعلن رئيس  إدارة الغذاء والدواء في  النظام الإيراني عن زيادة بنسبة 30 في المائة في أسعار  370 دواء.
  • تشير التقديرات الإحصائية الرسمية التي أجرتها عدة مؤسسات دولية أمريكية وأوروبية إلى أن العدد الفعلي للضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية المباشرة على غزة في  الأشهر التسعة  الأولى من الحرب  أعلى بنسبة 40 في المائة من الرقم المعلن.  هذه الإحصائيات هي نتيجة بحث أجرته مؤسسات مثل كلية لندن للصحة والطب وجامعة ييل في   الولايات المتحدة.
  • قالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم السبت إن 32 فلسطينيا  قتلوا في غزة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية نتيجة الهجمات الإسرائيلية. وقدر المصدر عدد القتلى في غزة حتى يوم السبت   ب 46,537   قتيلا و109,571  جريحا.
  • أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن وفدا رفيع المستوى من إسرائيل سيغادر إلى الدوحة، عاصمة قطر، بعد موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مواصلة المفاوضات حول وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن لدی حماس.

تصاعد الاحتجاجات في إيران: مطالب معيشية واقتصادية في الواجهة

تصاعد الاحتجاجات في إيران: مطالب معيشية واقتصادية في الواجهة

في 12 يناير، اندلعت احتجاجات في أنحاء مختلفة من إيران، حيث عبرت مجموعات متنوعة من المواطنين عن استيائهم من الظروف الاقتصادية المتدهورة، الأجور غير المدفوعة، تجاهل الحكومة لمطالبهم، ومصادرة الأراضي. هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على تصاعد الإحباط بين الإيرانيين بسبب الأوضاع المعيشية المتردية والمطالب غير المستجابة. 

نظم متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي تجمعات احتجاجية في عدة مدن، منها طهران، الأهواز، وشوش. في طهران، جدد المحتجون مطالبهم بزيادة المعاشات وتحسين الظروف المعيشية. وفي الأهواز، ردد المتظاهرون شعارات مثل: «الأسعار المرتفعة والتضخم دمرا حياتنا!». أما في شوش، حيث تتجاهل الحكومة بشكل مستمر الدعوات لتعديل المعاشات بما يتماشى مع تكاليف المعيشة، فقد أكد المتظاهرون تصميمهم بشعارات مثل: «لن نعيش تحت الظلم». 

في شمال إيران بمدينة رضوانشهر، نظم عمال شركة چوكا للخشب والورق تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بالأجور غير المدفوعة. جاءت هذه الاحتجاجات استمراراً لتجمعات سابقة نظمها متقاعدو الشركة ذاتها الذين طالبوا بزيادة معاشاتهم المنخفضة. هذا التصعيد المستمر يعكس الاستياء العميق من أوضاع العمل وتفاوت الأجور. 

في كرمان، جنوب إيران، نظم تجار سوق ساحة أرك تجمعاً للاحتجاج على الظروف الاقتصادية السيئة وإغلاق السوق. هذه الأوضاع تعكس معاناة أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يكافحون للبقاء في ظل اقتصاد راكد وإجراءات مقيدة تؤثر على سبل عيشهم. 

في مدينة ميمند، جنوب إيران، تجمع السكان للاحتجاج على مصادرة أراضيهم من قبل الحكومة. بررت السلطات هذه الإجراءات بأنها تخدم مشاريع تطوير مواقع دينية، لكن الخطوة أثارت غضب السكان الذين يرون فيها تعدياً غير عادل على ممتلكاتهم. 

في بندر عباس، نظم عملاء متضررون من مشروع الإسكان الوطني “مسكن ملي”، المدعوم من الدولة، تجمعاً احتجاجياً. طالب المحتجون بالعدالة بعد تعرضهم لخسائر مالية بسبب مشروع لم يف بوعوده. هذا التجمع يعكس تصاعد انعدام الثقة في المشاريع المدعومة من الدولة والأعباء المالية التي يتحملها المواطنون. 

تظهر احتجاجات 12 يناير نمطاً وطنياً من الاستياء تجاه الإدارة الاقتصادية والسياسية في إيران. مواطنون من مختلف الفئات، بما في ذلك المتقاعدون، العمال، التجار، والسكان المحليون، نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة، الأجور العادلة، تحسين الظروف الاقتصادية، وحماية حقوقهم. هذه التجمعات المنسقة تُعد تذكيراً صارخاً بالتحديات المتزايدة التي یواجه النظام الإيراني في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة. 

تهران - تجمع اعتراضی بازنشستگان تأمین اجتماعی مقابل سازمان تأمین اجتماعی تهران - یکشنبه ۲۳ دی ۱۴۰۳
کرمان - تجمع کسبه میدان ارگ در اعتراض به کم‌رونقی میدان - ۲۳دی
کرمان - تجمع کسبه میدان ارگ در اعتراض به کم‌رونقی میدان - ۲۳دی
تهران - تجمع اعتراضی بازنشستگان تأمین اجتماعی مقابل سازمان تأمین اجتماعی تهران - یکشنبه ۲۳ دی ۱۴۰۳