الإيرانيون يتظاهرون أمام اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا
فيينا، 3 مارس 2025 – تجمع مئات الإيرانيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، النمسا، بالتزامن مع اجتماع مجلس المحافظين. وطالب المتظاهرون بتفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات وإعادة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي.
وكان معظم المتظاهرين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، حيث رفعوا لافتات ورددوا شعارات تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد طموحات النظام الإيراني النووية. وسلطت المظاهرة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن انتهاء القيود المفروضة على أنشطة طهران النووية، والمقرر رفعها في أكتوبر 2025، والتي تشمل قيودًا على إنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من صنع الأسلحة.
ووفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نشرت يوم الأربعاء 26 فبراير 2025 ونقلتها وكالة رويترز، فإن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من صنع الأسلحة قد ازداد بشكل كبير منذ أن أعلنت طهران تسريع التخصيب في ديسمبر 2024. كما أفادت الوكالة بعدم إحراز أي تقدم في حل القضايا العالقة المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

وفي ظل هذه التطورات، دعا المتظاهرون إلى تبني سياسة غربية حازمة لكبح الأنشطة النووية لطهران. وحمل العديد منهم صورًا لمريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، مؤكدين أن الحل الوحيد للأزمة النووية الإيرانية يكمن في إسقاط النظام الديني على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي يوم 26 فبراير 2025، أكدت السيدة مريم رجوي على ضرورة إعادة فرض الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني. وقالت إن السياسة الفعالة يجب أن تشمل “تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات، مما يؤدي إلى إعادة تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي، وإغلاق البرنامج النووي للنظام بالكامل، ووضع هذا النظام تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بسبب تهديده للسلم والأمن العالميين.”
وزادت تصريحات الولي الفقيه الإيراني، علي خامنئي، يوم 4 فبراير، من خطورة الموقف، حيث قال: “المفاوضات ليست حكيمة، ولا ذكية، ولا مشرفة.” ويستخدم النظام الإيراني المفاوضات كأداة للخداع ومواصلة برنامجه النووي السري، إلى جانب سياساته التخريبية في المنطقة.
وبالتزامن مع المظاهرة، أقيم معرض لتسليط الضوء على القمع المتزايد داخل إيران، وخاصة ارتفاع عدد الإعدامات، والذي أثار إدانات دولية واسعة. وأكد المتظاهرون أن طموحات طهران النووية تتماشى مع قمعها الوحشي للمعارضة، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حقيقية ضد انتهاكات النظام لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الاحتجاجات في فيينا في لحظة حرجة، حيث تدرس القوى العالمية ردها على انتهاكات إيران النووية المتزايدة. وشدد المتظاهرون على أن عدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة والسماح للنظام الإيراني بمواصلة تطوير برنامجه النووي دون رادع يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي. ودعوا الأمم المتحدة والحكومات الغربية إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، ودعم مطلبه بإسقاط النظام باعتباره الحل الوحيد المستدام للتهديد النووي الذي تمثله طهران.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







