مفتاح التغيير في إيران
في حدث مهم ومؤثر، شاركت السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي، نظمتها المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.
عُقدت هذه الجلسة في 26 فبراير ۲۰۲۵، وشهدت تقديم القرار رقم ۱۶۶ رسميًا في الكونغرس الأمريكي، والذي وقّع عليه أكثر من ۱۵۰ عضوًا من كلا الحزبين. جاءت الكلمات التي أُلقيت خلال هذا الحدث لتعكس الدعم الواسع في الكونغرس لخطة مريم رجوي المكونة من ۱۰ نقاط، والتي تهدف إلى إقامة إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية.
وحدة الحزبين في دعم الشعب الإيراني
أكد توم مکلینتاک، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران وعضو لجنة القضاء، أن الجمهوريين والديمقراطيين قد يختلفون في العديد من القضايا، ولكنهم متحدون في دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والخلاص من استبداد النظام الحاكم في طهران. وقال: “نحن نقف بفخر إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه المكون من ۱۰ نقاط من أجل إيران حرة تفصل بين الدين والدولة، وخالية من الأسلحة النووية.”
كما أعلن مکلینتاک عن تقديم القرار ۱۶۶، الذي يعزز التزام الكونغرس الأمريكي بدعم الشعب الإيراني حتى تحقيق مكانته المستحقة بين الأمم الحرة والمسالمة في العالم.
وصف براد شرمان، عضو لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، النظام الإيراني بأنه “سفاح وقمعي”، مشيرًا إلى أنه لا يشكل تهديدًا للشعب الإيراني فحسب، بل للمنطقة والعالم بأسره. وأكد، أثناء حديثه عن تعاونه مع توم مکلینتاک في تقديم هذا القرار، على الحاجة إلى إقامة إيران ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة، بما يتماشى مع برنامج مريم رجوي المكون من ۱۰ نقاط.
أما زوي لافغرن، رئيسة الكتلة الديمقراطية في لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا والرئيسة المشاركة للمجموعة البرلمانية للنساء الإيرانيات، فقد أشادت بشجاعة ورؤية النساء الإيرانيات. وأكدت أن التغيير يجب أن ينبع من داخل إيران، لكن الدعم الدولي ضروري لتعزيز معنويات الشعب الإيراني. وأضافت: “يجب أن يعلم الشعب الإيراني الساعي للحرية أن لديه أنصارًا في الخارج يقفون إلى جانبه.”
إسقاط النظام: مطلب الشعب الإيراني
في كلمتها، شددت السيدة مريم رجوي على المطلب الأساسي للشعب الإيراني: “إسقاط النظام من قبل الشعب الإيراني هو الحل الوحيد للأزمة الحالية.” وأوضحت أن هذا الهدف لن يتحقق تلقائيًا، بل يتطلب مقاومة منظمة وقوة نشطة داخل إيران.
وأشارت إلى الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في أي سياسة حازمة ضد النظام، قائلة: “أي سياسة فعالة تؤدي إلى تحرير إيران والمنطقة من هذا النظام الإرهابي المتطرف يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية.”
كما أكدت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يسعى إلى السلطة، بل يسعى إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة. وأضافت: “لدينا خطة للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام تحدد خارطة الطريق لنقل السلطة إلى الشعب.”
دعم واسع من الكونغرس لبرنامج النقاط العشر
أعرب العديد من أعضاء الكونغرس عن دعمهم لنضال الشعب الإيراني وبرنامج النقاط العشر. وصف ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة المخصصات، السيدة رجوي بأنها “مصدر إلهام للعالم بأسره”، معتبرًا أن تغيير النظام في إيران “خدمة للبشرية.” أما لانس جودن، عضو لجنتي القضاء والقوات المسلحة، فقد وصف برنامج النقاط العشر بأنه “مستقبل إيران”، مؤكدًا دعمه الكامل لهذا النضال.
وأشاد كيث سيلف، رئيس اللجنة الفرعية لأوروبا في لجنة الشؤون الخارجية، بشجاعة السيدة رجوي، قائلاً: “كل ثورة ناجحة تحتاج إلى قائد شجاع وواضح الرؤية.”
أما راندي وبر، فقد أشار إلى ضعف النظام الإيراني المتزايد، مؤكدًا: “الآن هو أفضل وقت لتحقيق التغيير.”
ومن جانبه، تحدث داني ديفيس، عضو لجنة الوسائل والموارد، عن تجربته في حضور التجمع الكبير للمقاومة الإيرانية في باريس، واصفًا إياه بأنه “أعظم وأهم اجتماع حضره في حياته.”
أما ستيف كوهين، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، فقد أكد على استمرار دعمه لإيران الحرة داخل الكونغرس، قائلاً: “لا يمكننا السماح لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إيران بالإفلات من العقاب.”
بديل عملي وواقعي
شارك في الجلسة أيضًا البروفيسور ألخو فيدال کوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة. وأوضح قائلاً: “على عكس ادعاءات النظام، هناك بديل عملي وواقعي لهذا الحكم الديني. يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خيارًا ديمقراطيًا ومنظمًا من خلال برنامجه المكون من ۱۰ نقاط، وهو برنامج يمكن لكل مؤمن بالديمقراطية في العالم أن يؤيده.”
مفتاح التغيير في إيران
أكدت جلسة الاستماع التي نظمتها المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران في الكونغرس الأمريكي، بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من المشرعين من كلا الحزبين، على رسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني ليس وحيدًا في نضاله من أجل الحرية.
إن الدعم القوي من الكونغرس الأمريكي لبرنامج مريم رجوي المكون من ۱۰ نقاط وللقرار ۱۶۶ يعكس الاعتراف الدولي بشرعية هذه المقاومة والتزام المجتمع الدولي بإقامة إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية.
مرة أخرى، أكد هذا الحدث على ضرورة الاعتراف بالمقاومة المنظمة باعتبارها المفتاح الحقيقي للتغيير في إيران، وهي حقيقة يدركها العالم بشكل متزايد.
- النظام الإيراني يخشى السلام أكثر من الحرب

- نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني

- لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟

- مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

- محسن رضایی: تمديد وقف إطلاق النار ليس في مصلحتنا… وكل جندي أميركي أسير بمليار دولار

- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية


