رئيس أساقفة كانتربري السابق يدعو وزير الخارجية البريطاني للتدخل لوقف الإعدامات في إيران
دعا الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ حكم الإعدام بحق سجينين إيرانيين، بهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا).
ووفقًا لصحيفة إكسبريس البريطانية التي نشرت تقريرًا عن القضية في 28 يناير، فإن الدكتور ويليامز انضم إلى تحالف دولي يضم سياسيين ودبلوماسيين وأكاديميين يسعون لإنقاذ السجينين قبل فوات الأوان.
وأكد الدكتور ويليامز على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي فوري على النظام الإيراني، قائلاً: “يجب على ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، أن يمارس ضغطًا فوريًا على النظام الإجرامي الحاكم في إيران، الذي يُعد أكبر منفذ للإعدامات على مستوى العالم.“
وشدد على أن السجناء السياسيين في إيران لا ينبغي أن يشعروا بأنهم منسيون، مضيفًا: “يجب أن يدرك هؤلاء الرجال وسائر المعارضين في سجون إيران أنهم ليسوا طي النسيان.“
وأشار الدكتور ويليامز، الذي شغل منصب رئيس أساقفة كانتربري بين عامي 2002 و2012، إلى ضرورة الإصغاء إلى أصوات الشعب الإيراني والقادة المؤثرين الذين يقودون المعارضة ضد النظام الديني في طهران، مشددًا على أهمية دور مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في النضال من أجل التغيير الديمقراطي في البلاد.
تأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن المعدلات المرتفعة لتنفيذ الإعدامات في إيران. وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان وشخصيات سياسية مرارًا استخدام طهران لعقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المعارضة.
ويواجه النظام الإيراني انتقادات واسعة بسبب انتهاكاته الممنهجة لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع السجناء السياسيين والنشطاء والأقليات العرقية. ويعد إعدام المعارضين أسلوبًا قمعيًا تستخدمه السلطات الإيرانية لترهيب المجتمع والحفاظ على قبضتها الحديدية.
وتضيف مداخلة الدكتور ويليامز مزيدًا من الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الحقوقية في إيران. ويطالب ناشطو حقوق الإنسان لندن وحلفاءها الأوروبيين باتخاذ إجراءات حاسمة، مثل فرض عقوبات أشد وتشديد المراقبة على النظام القضائي الإيراني، محذرين من أن الصمت والتخاذل قد يشجعان طهران على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد الإنسانية.
واشنطن: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف برنامج طهران السري لتطوير الرؤوس النووية
واشنطن، 31 ینایر 2025 – عقد مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في واشنطن يوم الجمعة 31 يناير 2025 مؤتمرًا صحفيًا كشف فيه عن معلومات جديدة تُثبت أن نظام الملالي يواصل العمل على تطوير رؤوس نووية للصواريخ الباليستية ذات الوقود الصلب بمدى يتجاوز 3,000 كيلومتر. وأفادت التقارير بأن هذه الأنشطة السرية تجري في مواقع شاهرود وسمنان، حيث تعمل هذه المنشآت تحت غطاء مشاريع فضائية لكنها في الواقع مراكز رئيسية لبرنامج إيران النووي العسكري.
وفقًا لتقارير لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي استندت إلى معلومات حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) من داخل البلاد، فإن هذه المواقع التي يُروج لها بأنها مراكز لإطلاق الأقمار الصناعية تعمل في الواقع تحت إشراف مباشر من منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة (سبند، وهي الجهة المسؤولة عن تطوير الأسلحة النووية للنظام الإيراني.
وأشارت التقارير إلى أن سبند قد سرّعت من عملياتها في الأشهر الأخيرة، حيث تركز على إنتاج رؤوس نووية لصواريخ “قائم-100” الباليستية، وهي صواريخ وقود صلب مزودة بمنصات إطلاق متحركة، ما يمنحها قدرة تكتيكية عالية. لهذا الغرض، أقام النظام منشآت واسعة في موقع شاهرود خصيصًا لهذا المشروع.
تاريخ طويل من الخداع والتضليل
سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أكدت خلال المؤتمر:
“لم يكن النظام الإيراني أضعف مما هو عليه اليوم، ولهذا السبب، فإنه يسعى بشدة للحصول على قنبلة نووية لقلب موازين القوى.”
وأوضحت صمصامي أن النظام الإيراني استخدم على مدى عقود المفاوضات مع الغرب كأداة لكسب الوقت بينما يواصل سرًا تطوير برامجه النووية. واستشهدت باعترافات حسن روحاني، الذي قاد المفاوضات النووية الإيرانية بين 2003 و2005، حيث صرح أن النظام استغل المفاوضات مع الأوروبيين في طهران بينما كان يُركب معدات حساسة في منشأة أصفهان النووية. وقد كشفت صحيفة ديلي تلغراف في 5 مارس 2006 هذه الخدعة تحت عنوان:
“كيف خدعنا الغرب في المفاوضات النووية.”
كما استشهدت بمثال آخر، حيث اعترف علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في يناير 2019 بأن طهران ضللت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مفاعل الماء الثقيل في أراك. وأوضح في مقابلة متلفزة أن النظام احتفظ سرًا بأنابيب بديلة، بينما طلبت الوكالة ملء الأنابيب الأصلية بالإسمنت، مما سمح لإيران بإعادة تشغيل المفاعل لاحقًا.
تطوير القدرات النووية والصاروخية
كما كشف المؤتمر عن تصعيد خطير في مستويات تخصيب اليورانيوم، حيث قام النظام منذ عام 2025 بتوسيع بنيته التحتية النووية والتسليحية بشكل غير مسبوق. وأكد عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب NCRI في واشنطن، أن:
“موقع شاهرود ليس مجرد قاعدة لإطلاق الصواريخ الفضائية، بل هو مركز لتطوير الرؤوس النووية للصواريخ الباليستية، حيث يعمل فريق متخصص من منظمة “سبند” على تجهيز صواريخ قائم-100 برؤوس نووية.”
وأضاف أن موقع سمنان الصاروخي هو الآخر يشهد نشاطًا مكثفًا، حيث يعمل النظام على تطوير صواريخ وقود سائل من طراز سيـمرغ بمدى يفوق 3,000 كيلومتر، مستوحاة من التصاميم العسكرية لكوريا الشمالية.
دعوات لاتخاذ إجراءات فورية
في ظل هذه التطورات، دعت NCRI المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وحاسم ضد طموحات إيران النووية، مؤكدةً أن:
يجب إعادة تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الستة التي أقرها مجلس الأمن الدولي على إيران.
يجب تفكيك جميع المنشآت النووية، بما في ذلك مواقع تخصيب اليورانيوم.
يجب منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولًا غير مشروط إلى جميع المواقع النووية المُعلنة وغير المُعلنة.
يجب تحميل النظام الإيراني المسؤولية عن انتهاكاته المستمرة للاتفاقيات الدولية.
وشددت صمصامي على أنه طالما ظل هذا النظام في السلطة، فإنه لن يتخلى عن مشروعه النووي، حتى لو قدم تنازلات تكتيكية مؤقتة.
أكد التقرير أن قوات الجو-فضاء التابعة لحرس النظام الإیراني تلعب دورًا محوريًا في تطوير الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. كما تم الكشف عن أن موقع شاهرود، المعروف باسم “قاعدة الإمام رضا”، يخضع لسيطرة حرس النظام الإیراني بالكامل.
وأوضحت NCRI أن الإجراءات الأمنية المشددة في هذا الموقع تشمل حظر دخول السيارات الشخصية للعاملين، مع إلزامهم باستخدام وسائل نقل تابعة لحرس النظام الإیراني داخل المنشأة.
كما لفت التقرير إلى أن اللواء حسن طهراني مقدم، المعروف بلقب “أبو برنامج الصواريخ الإيراني”، كان المشرف الأساسي على مشروع تطوير صاروخ “قائم”، وقد قُتل عام 2011 أثناء اختبار نموذج أولي للصاروخ في قاعدة مدرس بطهران.
سمنان: بنية تحتية نووية تحت الأرض
كشفت المعلومات عن التوسع الهائل لموقع سمنان منذ عام 2005، حيث تضاعفت المنشآت من وحدتين إلى ثماني وحدات بحلول 2012، مع بناء منشآت ضخمة تحت الأرض لإخفاء النشاطات النووية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن أحد أهم المنشآت المغطاة تحت الأرض يمتد على مساحة 750 متر × 500 متر.
كما أفادت التقارير بأن نظام الملالي يستخدم المناطق الصحراوية في دشت كوير جنوب سمنان لإجراء اختبارات تفجيرات نووية سرية، تحت إشراف فريق الجيوفيزياء في منظمة “سبند”، المعروف باسم “مجموعة چمران”.
نظام الملالي لن يتخلى عن مشروعه النووي
أكدت NCRI أن طموحات إيران النووية لم تتغير، رغم المفاوضات الطويلة، مشيرةً إلى أن هدف النظام لا يزال إنتاج خمس رؤوس نووية بقوة تفجيرية تبلغ 10 كيلوطن من مادة “TNT”.
وأنهت صمصامي المؤتمر بالتحذير:
“النظام الإيراني يستخدم برنامجه النووي كورقة ضغط استراتيجية، ولن يتخلى عنه إلا بالإجبار. لا يمكن السماح للنظام بمواصلة المراوغة والاحتيال. حان الوقت لمحاسبته على انتهاكاته، سواء فيما يتعلق بتطوير أسلحة نووية أو في قمعه الوحشي للشعب الإيراني.”
مطالب NCRI العاجلة:
إعادة جميع العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
إغلاق جميع منشآت تخصيب اليورانيوم.
منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق التفتيش غير المقيد.
تحميل النظام الإيراني العواقب الكاملة لأي انتهاكات إضافية.
“أي تساهل مع هذا النظام سيعني منح الملالي المزيد من الوقت لإكمال مشروعهم النووي، وهو ما يشكل تهديدًا وجوديًا ليس فقط للشرق الأوسط، بل للعالم بأسره.”
وسعت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان أنشطتها تضامنا مع السجناء السياسيين ودعما لانتفاضة الشعب الإيراني في جميع أنحاء البلاد، وكتبت في لافتاتها أن إعدام السجناء السياسيين خوفا من الانتفاضة الشعبية يتسارع كل يوم.
هاجم شباب الانتفاضة في قواطع 101 و 102 و 197 و 198 من الباسيج التابع للحرس في طهران وأضرموا النار في لجنة إغاثة الخميني الملعونة في الأهواز
كتبت صحيفتا “ميل ” و” تلغراف” اللندنية يوم السبت 1 شباط/فبراير: “أعلنت المقاومة الإيرانية في كشف جديد أن النظام الإيراني يطور سرا رؤوسا حربية نووية للصواريخ التي يزيد مداها عن 3000 كيلومتر والتي ستكون قادرة على الوصول إلى أوروبا”.
العاملون الصحيون وكوادر الصحة في مشهد يحتجون على ظروفهم المعيشية السيئة
قالت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، إنه يجب تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات وإعادة تنفيذ ستة قرارات لمجلس الأمن الدولي، وتفكيك جميع المواقع النووية للنظام، بما في ذلك موقع التخصيب.
كتب عضو الكونغرس الأمريكي جوولسون على منصة اكس: لم يبق أمام النظام الإيراني سوى متنفسين: العراق واليمن.
ذكرت صحيفة Just The News أن المقاومة الإيرانية تقول إن النظام يطور رؤوسا حربية صاروخية يصل مداها إلى 3000 كيلومتر.
أعربت نقابة المحامين في مدينة نيويورك عن قلقها البالغ إزاء أحكام الإعدام الصادرة بحق بهروز إحساني ومهدي حسني من قبل النظام الإيراني.
أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا يعاقب فيه قيادات حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات التابعة لنظام الملالي، بمن فيهم الدبلوماسي أسد الله أسدي، وسعيد هاشمي مقدم، وعبد الرضا شهلائي، وعلي غلام شكوري، ومنصور أرباب سير، فضلا عن مديرية الأمن الداخلي بوزارة المخابرات التابعة للنظام الإيراني
ذكرت صحيفة إكسبرسن السويدية أن محسن حكيم اللهي، رئيس وإمام مركز الإمام علي الإسلامي في ضواحي ستوكهولم، المعتقل منذ نحو أسبوعين، سيتم ترحيله قريبا من السويد.
حذر ياسر صالحي، عضو مجلس النظام الطبي الإيراني، من استمرار اتجاه الهجرة وتغيير الوظائف وانتحار الطواقم الطبية في البلاد، قائلا: “ليس من المستبعد أن نضطر يوما ما إلى استيراد الأطباء”.
في الأشهر الأخيرة، أصبح نقص الأدوية وارتفاع أسعارها في إيران أكثر انتشارا، وبالإضافة إلى ندرة ونقص لأكثر من 100 دواء في إيران، بما في ذلك الأدوية اللازمة لعلاج السرطان أو بعض الأمراض، ازداد بيع الأدوية المزيفة التي تعرض حياة المرضى للخطر.
قتل عتال يبلغ من العمر 21 عاما بنيران مباشرة من ضباط الشرطة المجرمة في الشريط الحدودي في هنجيران في كامياران.
أكدت وزارة الخارجية الهندية اختفاء ثلاثة مواطنين هنود في إيران وقالت إنهم سافروا إلى طهران للعمل في التجارة.
قال محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة إن هناك أدلة واسعة النطاق على وجود جرائم حرب في سوريا على الرغم من المخاوف بشأن تدمير الأدلة.
نقص في الكوادر التمريضية يؤدي إلى إغلاق أقسام في مستشفيات إيران
حذّر أحمد نجاتيان، رئيس منظمة التمريض في النظام الإيراني، من النقص “الحرج” في عدد الممرضين والممرضات في البلاد، مشيرًا إلى أن بعض أقسام المستشفيات أُغلقت نتيجة لهذا النقص.
وفي تصريح له يوم الثلاثاء، 28 يناير، أكد نجاتيان أن إغلاق بعض الأقسام بسبب نقص الكادر التمريضي “يضر بالمرضى”، مضيفًا: “المرضى بحاجة إلى الخدمات، والبنية التحتية والمرافق متوفرة، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في نقص الكوادر الطبية.”
وأوضح أن هذه الأزمة تشمل جميع المحافظات، لكنها أكثر حدة في طهران نظرًا لكثافة المستشفيات فيها، وعزوف الممرضين عن البقاء في العاصمة بسبب الظروف المعيشية الصعبة.
قبل نحو شهرين، كان نجاتيان قد شدد على ضرورة توظيف 10,500 ممرض و5,000 من أفراد الطوارئ الطبية، مشيرًا إلى أن هذه التعيينات يجب أن تتم خلال العام الجاري.
وبحسب التقارير الرسمية، هناك نحو 220,000 ممرض يعملون حاليًا في المستشفيات العامة والخاصة في إيران.
وأشار نجّاتيان إلى أن المعدل العالمي يبلغ ثلاثة ممرضين لكل 1,000 شخص، مؤكدًا أن الأرقام تشير إلى أن إيران تواجه “أزمة حادة” في توظيف واستبقاء الكوادر التمريضية.
ومن جانبه، أوضح محمد شريفي مقدم، الأمين العام لـ”بيت التمريض”، في 27 أكتوبر 2024، أن هناك 50,000 ممرض عاطل عن العمل في البلاد، مشددًا على أن “التوظيف دون وجود بنية تحتية مناسبة يشبه سكب الماء في الغربال.”
وفي أحدث تصريحاته، أشار نجاتيان إلى “احتجاجات الممرضين وإغلاق بعض أقسام المستشفيات في عدة محافظات” خلال الأشهر الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى ظروف العمل القاسية وتأخر دفع الرواتب.
بسبب السياسات الفاشلة والقمعية للنظام الإيراني، اضطر العديد من الممرضين إما إلى الهجرة خارج البلاد أو الاستقالة من وظائفهم بسبب الظروف القاسية، وتأخر دفع الرواتب، وغياب البنية التحتية المناسبة. انخفاض الأجور مقارنة بالتضخم المتصاعد، والضغوط المهنية الشديدة، وإهمال المسؤولين لمطالب الكادر التمريضي، أدى إلى حالة من الإحباط الواسع بين الممرضين. ونتيجة لذلك، اختار الكثير منهم مغادرة إيران. ووفقًا للتقارير الإعلامية الدنماركية، فإن نسبة كبيرة من الممرضين الذين هاجروا إلى الدنمارك خلال العامين الماضيين كانوا من الإيرانيين، مما يعكس حجم هجرة الكفاءات نتيجة سوء الإدارة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في البلاد.
وخلال السنوات الماضية، شهدت إيران موجات متكررة من احتجاجات الممرضين والعاملين في القطاع الصحي، تضمنت اعتصامات وإضرابات احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالبهم.
ومن أبرز تلك الاحتجاجات، الإضراب الذي شهدته حوالي 50 مدينة و70 مستشفى، حيث أضرب الممرضون عن العمل ونظموا مظاهرات ابتداءً من 5 أغسطس، واستمرت لأكثر من شهر.
تراجع حاد في الأجور الحقيقية للعمال في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية
أفادت إحدى هيئات النظام الإيراني، يوم الأربعاء، بانخفاض كبير في القيمة الحقيقية لأجور العمال، حيث صرحت قائلة: “مع تبقي أقل من 50 يومًا حتى نهاية العام الفارسي 1403 (مارس2025) تراجعت القيمة الحقيقية للأجور إلى 86 دولارًا فقط”. ويعد هذا انخفاضًا حادًا مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، حيث كانت القيمة الحقيقية تبلغ 119 دولارًا، رغم النمو الاسمي للأجور بنسبة تجاوزت 35%.
حاليًا، يبلغ الحد الأدنى للأجور وفقًا لقانون العمل الإيراني حوالي 7.166 مليون تومان شهريًا. ونقلت صحيفة إيران أن تقلبات سعر الصرف خلال العام الماضي أدت إلى انخفاض حاد في القوة الشرائية للأجور. ووفقًا للتقرير، فإن الأجور في إيران أصبحت قريبة من مستويات الأجور في أفغانستان، حيث يحصل العمال هناك على 80 دولارًا شهريًا، بينما يتمتع العمال في دول الجوار مثل السعودية (1,065 دولارًا) وعُمان (844 دولارًا) برواتب أعلى بكثير.
ووسط تصاعد القلق الشعبي، أعرب نائب وزير التعاونيات والعمل والرفاه الاجتماعي عن أمله في أن تحدد المجلس الأعلى للعمل الأجور للعام المقبل “بشكل مختلف عن السنوات السابقة”. ومع ذلك، سارع علي أصغر أهانِيها، ممثل أرباب العمل، إلى تخفيض سقف التوقعات، قائلاً: “في ظل الحرب الاقتصادية الحالية، لا يمكننا توقع تغطية جميع نفقات الأسر من خلال الأجور فقط”.
ومن جانبه، سعى نصر الله بازوند، أحد المسؤولين الحكوميين، إلى التملص من المسؤولية، قائلاً: “نحن نسعى لتحديد الأجور بواقعية، ويجب أن نضع معيشة العمال في الاعتبار، وإلا فإننا سنفقد الإنتاجية في العمل”، لكنه لم يوضح ما يعنيه بـ “الأجور الواقعية”.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر العمال عن غضبهم وسخطهم. كتب أحدهم على تيليغرام: “حتى لو زادت الأجور بنسبة 100%، فلن تكون كافية”، بينما علّق آخر قائلاً: “الأسعار تضاعفت بالفعل قبل عيد النوروز. حتى زيادة بنسبة 50-60% لن تغطي تكاليف المعيشة”.
وأشار بازوند أيضًا إلى اقتراح قدمه وزير الرفاه والضمان الاجتماعي، أحمد ميدري، حول “طريقة جديدة وفعالة لتحديد الأجور”، لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية. وخلال الأشهر الماضية، كان ميدري قد أيّد فكرة تحديد الأجور على أساس القطاعات الصناعية، بينما اقترحت بعض الجهات إقليمية الأجور، وهي مقترحات لاقت رفضًا واسعًا من قبل الناشطين العماليين، الذين اعتبروها انتهاكًا للمادة 41 من قانون العمل الإيراني، واتهموا الحكومة بالسعي للتهرب من التزاماتها القانونية تجاه العمال.
وفي سياق متصل، نشرت وكالة إلنا (ILNA) تقريرًا صادمًا، جاء فيه: “خلال العقد الماضي، تراجعت القوة الشرائية لأجور العمال بأكثر من 400%، وهو تراجع غير مسبوق في تاريخ الاقتصاد الإيراني”. وأوضحت أن استعادة القدرة الشرائية لعام 2014 تتطلب رفع الحد الأدنى للأجور إلى 49 مليون تومان لعامل لديه طفلان، في حين أن الحد الأدنى الحالي، مع الفوائد، لا يتجاوز 10.9 مليون تومان.
أشار الخبير العمالي فرامرز توفيقي إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، قائلاً: “أسعار الخبز واللحوم ومنتجات الألبان ارتفعت بشكل ملحوظ، والبيض وحده شهد زيادة بنسبة 80% خلال الشهرين الماضيين. معدل التضخم الفعلي في حياة العمال يتجاوز 50-60%”.
وفي المقابل، أثارت تصريحات ممثل أرباب العمل أهانِيها موجة من الغضب الشعبي، خصوصًا عندما قال إنه “في ظل الحرب الاقتصادية، لا يمكن توقع تغطية كافة نفقات الأسر عبر الأجور”. وتساءل كثيرون: “إذا كانت هناك حرب اقتصادية، فلماذا ترفع الشركات أسعارها باستمرار وفقًا لتقلبات الدولار، بينما ترفض زيادة الأجور بعدل؟”. كتب أحد المعلقين على موقع تابناك الإخباري: “إذا كانت هناك ظروف حرب، فيجب أن تنطبق على الجميع، وليس فقط على الفقراء”.
ومع تصاعد الغضب، بدأ كثيرون في التشكيك في أولويات الحكومة، إذ علّق أحد المواطنين موجهًا حديثه للسلطات: “نحن لا نريد حربًا اقتصادية، نريد سلامًا اقتصاديًا. لقد تعبنا من كل هذه الحروب. لماذا لا تجرون استفتاءً لتروا كم عدد المواطنين الذين يؤيدون ما تسمونه المقاومة الاقتصادية؟”.
وبدوره، انتقد جعفر عظیم زاده، رئيس اتحاد العمال الأحرار في إيران، تصريحات ممثل أرباب العمل، متهمًا إياه “بتبرير نظام العبودية”، وأكد أن “على مدار 47 عامًا، تم انتهاك حقوق العمال بشكل منهجي في ظل نظام غير إنساني”. متوقعًا تصاعد الاحتجاجات العمالية، حذر قائلاً: “الأيام ليست بعيدة عندما تتحد احتجاجاتنا المتفرقة، مثل الجداول الصغيرة، لتشكل فيضانا جارفًا”.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت إيران تصاعدًا في الاحتجاجات العمالية نتيجة تجميد الأجور، وتفشي الغلاء، وسوء الإدارة الاقتصادية. ورغم تشديد القمع الأمني والقضائي، تتزايد الإضرابات والمظاهرات، مما يعكس حالة الاستياء المتزايدة بين الطبقة العاملة والمجتمع الإيراني بشكل عام. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، تجد الحكومة نفسها تحت ضغط متزايد لمعالجة الانهيار الحاد في مستوى المعيشة قبل أن يتحول الغضب الشعبي إلى مقاومة أكثر تنظيمًا.
تقرير محققي الأمم المتحدة : سوريا «غنية بالأدلة على جرائم الحرب»
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية من جنيف، يوم الجمعة 12 فروردين، بأن محققي جرائم الحرب التابعين للأمم المتحدة أكدوا أنه رغم المخاوف بشأن تدمير الوثائق، لا تزال هناك أدلة واسعة على جرائم الحرب في سوريا.
وأكد هاني مِغالي، عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، قائلًا: «هذا البلد غني بالأدلة، ولن نواجه تحديات كبيرة في تحقيق العدالة الجنائية».
جنيف (وكالة فرانس برس) – رغم المخاوف بشأن تدمير الوثائق والمؤشرات الأخرى على الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في سوريا خلال حكم بشار الأسد، أكد محققو الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الكثير من الأدلة لا تزال محفوظة دون تلف.
قال هاني مِغالي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة: “البلد غني بالأدلة، ولن نواجه صعوبة كبيرة في تحقيق المساءلة والعدالة الجنائية”.
شهدت الإطاحة المفاجئة بالأسد الشهر الماضي، بعد عقود من الحكم الديكتاتوري، فتح المجال أمام اللجنة للوصول إلى سوريا، بعدما كانت تتابع التحقيق من الخارج منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011.
وأضاف مِغالي، خلال حديثه لجمعية مراسلي الأمم المتحدة في جنيف (ACANU) بعد زيارته الأخيرة إلى سوريا: “كان من المذهل أن أكون في دمشق بعد كل هذه السنوات التي لم تتمكن فيها اللجنة من دخول البلاد على الإطلاق”.
مع تدفق العائلات إلى السجون السابقة ومراكز الاحتجاز والمقابر الجماعية المشتبه بها للبحث عن أي أثر لأقاربهم المختفين، أعرب كثيرون عن قلقهم بشأن الحفاظ على الوثائق والأدلة الأخرى.
وأوضح مِغالي، واصفًا زياراته إلى السجون في دمشق، أن “العديد من الأدلة يبدو أنه تم العبث بها، إما أنها كانت ملقاة على الأرض حيث داس عليها الناس، أو تعرضت للتلف أو التدمير”.
وأضاف: “لقد رأينا جميعًا تقارير عن أشخاص قاموا بأخذ وثائق معهم”.
تدمير الأدلة
أكد مِغالي أن مجمع سجن صيدنايا، المعروف بكونه موقعًا للإعدامات خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري، “أُفرغ إلى حد كبير من أي وثائق”.
وأشار أيضًا إلى وجود علامات واضحة على “التدمير المتعمد للأدلة”، يُحتمل أن تكون من قبل سلطات الأسد قبل مغادرتهم.
وأوضح أنه خلال زيارته، شاهد “أماكن تبدو وكأنها استخدمت عمدًا لحرق الوثائق”.
ورغم ذلك، أعرب عن تفاؤله بأن النظام السوري تحت حكم الأسد “كان نظامًا يحتفظ على الأرجح بنسخ مكررة أو حتى ثلاثية من كل شيء، لذا حتى لو تم تدمير الأدلة، فقد تكون موجودة في أماكن أخرى”.
وأضاف أنه حتى في المواقع التي تم فيها تدمير الوثائق عمدًا، لا تزال أجزاء أخرى من المباني “سليمة” ومليئة بالأدلة.
وقال: “يبدو أن هناك الكثير من الأدلة التي لا تزال محفوظة الآن، ونأمل أن تُستخدم في المستقبل لتحقيق العدالة”.
كما أشار إلى أن التعامل غير المدروس مع الوثائق الذي لوحظ في البداية قد توقف بسرعة بمجرد توجيه الدعوات لحماية الأدلة والحفاظ عليها.
وأضاف: “كان من اللافت مدى سرعة استيعاب الناس لفكرة أن مجرد النظر في الوثائق أو نقلها قد يشكل خطرًا على سلامة الأدلة التي قد تُستخدم في عمليات المساءلة المستقبلية”.
بدورها، قالت زميلته لين ويلشمان إن السلطات الجديدة في سوريا “تسعى لضمان الحفاظ على الأدلة من أجل المستقبل”، مشددةً على أهمية ذلك.
وأكدت: “إحدى أهم الأمور للمستقبل هي ضمان عدم تكرار ما حدث في سوريا مرة أخرى”.
وختمت بالقول: “هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به لفهم ما حدث، حتى تتمكن جميع فئات المجتمع السوري من المضي قدمًا”.
الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2024 عن تمديد الإجراءات التقييدية ضد 14 فردًا و22 مجموعة وكيانًا مرتبطين بالإرهاب. وستظل هذه العقوبات، التي فُرضت في الأساس لمكافحة الإرهاب، سارية حتى فبراير 2027.
الشخصيات والكيانات المستهدفة
تشمل القائمة شخصيات بارزة من حرس النظام الإيراني (IRGC) ووزارة المخابرات والأمن الإيرانية (MOIS). كما تستهدف العقوبات أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني السابق المدان بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي في أوروبا، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الاستخبارات والأمن الإيرانيين، وهم:
سعيد هاشمي مقدم
عبد الرضا شهلايي
علي غلام شكوري
منصور أرباب سيار
كما تم إدراج مديرية الأمن الداخلي التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية ضمن الكيانات المشمولة بالعقوبات.
نطاق العقوبات وأهدافها
تندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود المستمرة للاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وفقًا لموقفه المشترك. ووفقًا للبيان الرسمي، تستهدف العقوبات الأفراد والكيانات الضالعين في أنشطة إرهابية، بما في ذلك:
تنفيذ أو محاولة تنفيذ أعمال إرهابية
تقديم الدعم أو التسهيلات لمثل هذه العمليات
الكيانات التي تخضع لسيطرة أو توجيه أفراد متورطين في الإرهاب
يعتمد الاتحاد الأوروبي في تعريفه للإرهاب على الأعمال التي تهدف إلى ترهيب السكان، أو إجبار الحكومات أو المنظمات الدولية على اتخاذ قرارات معينة، أو زعزعة الاستقرار السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي. وتشمل الجرائم المستهدفة الهجمات ضد الأفراد، عمليات الاختطاف، تدمير البنية التحتية الحيوية، واستخدام أسلحة الدمار الشامل.
تشمل العقوبات المفروضة التدابير التالية:
تجميد الأصول: يتم تجميد جميع الأصول والموارد المالية المملوكة للأفراد والكيانات المدرجة.
القيود المالية: يحظر الاتحاد الأوروبي تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات.
حظر السفر: يمنع الأفراد المدرجون في القائمة من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
أكد المجلس الأوروبي أن القائمة تخضع للمراجعة كل ستة أشهر لضمان استمرار صلاحية العقوبات. ويتم اتخاذ قرار الإبقاء على الأفراد والكيانات أو إزالتهم من القائمة بناءً على التقارير الاستخباراتية والتقييمات القانونية التي تصدرها السلطات المختصة.
ويتم تنفيذ العقوبات من خلال تعاون وثيق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما يشمل التنسيق الأمني والشرطي والقضائي، في إطار معاهدة الاتحاد الأوروبي.
يعكس تمديد هذه العقوبات التزام الاتحاد الأوروبي بمكافحة الإرهاب والتصدي لتهديدات المسؤولين والكيانات الإيرانية المتورطة في أنشطة إرهابية. ومن خلال الإبقاء على القيود المالية وحظر السفر، يسعى الاتحاد إلى الحد من قدرتهم على تنفيذ أو دعم أعمال إرهابية.
كما يتماشى هذا القرار مع الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لمحاسبة إيران على دعمها للإرهاب. وستظل هذه التدابير سارية حتى فبراير 2027، مع إجراء مراجعات دورية لضمان فعاليتها واستمرار ملاءمتها.
أزمة الفقر المتفاقمة وتأثيرها على المجتمع الإيراني
“انخفاض الأجور بنسبة 400% خلال عقد من الزمن”—هذا هو العنوان الصادم الذي تصدر الصفحة الأولى لصحيفة “مردم سالاري” التابعة للنظام الإيراني في 29 يناير 2025. وحده هذا العنوان يكشف عن الصورة القاتمة للوضع المعيشي الكارثي للعمال وأصحاب الأجور في إيران. فالمعنى الواضح هو أن مستوى معيشة العمال انخفض إلى الربع خلال العقد الماضي. البيانات الاقتصادية الأخرى تؤكد هذه الحقيقة. قبل عشر سنوات، كان الحد الأدنى للأجور حوالي 6 ملايين ريال، أي ما يعادل 235 دولارًا في ذلك الوقت. أما اليوم، وبحساب سعر الصرف الحالي، فإن الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 94 دولارًا فقط. وهذا الانهيار يتسارع بوتيرة مقلقة؛ ففي بداية هذا العام، كان الحد الأدنى للأجور يعادل 133 دولارًا، ما يعني أن القوة الشرائية للعمال تراجعت بنسبة 30% خلال عشرة أشهر فقط.
ولكن الأرقام وحدها لا تعكس الصورة الكاملة للواقع المأساوي الذي يعيشه العمال والفقراء في إيران. وفقًا لصحف النظام، 60% من السكان غير قادرين على الحصول على الحد الأدنى المطلوب من السعرات الحرارية يوميًا للبقاء على قيد الحياة، وهو 2500 سعرة حرارية. لم يعد الأمر يتعلق بتقلص موائد الطعام، بل أصبح يتعلق بالموائد الفارغة تمامًا من اللحوم، ومنتجات الألبان، والزيوت، والمواد الأساسية الأخرى، مما ترك الأغلبية تعاني من الإنهاك والجوع. حتى إحصائيات النظام تؤكد ذلك؛ فقد ذكرت صحيفة “اعتماد” في 12 ديسمبر 2024 أن استهلاك الفرد من الفواكه انخفض بنسبة 50-60%، ومنتجات الألبان بنسبة 80%، واللحوم بنسبة 60% منذ عام 2011.
بكلمة واحدة، هذه الإحصائيات تعني “الجوع”—حشود هائلة من الجوعى، اضطر الكثير منهم للبحث عن الطعام في مكبات النفايات. في محاولة للبقاء، يعمل العمال في وظيفتين أو ثلاث، ويتجاوز عدد ساعات عملهم 12 ساعة يوميًا.
وتشير الأبحاث إلى أن 75–80% من سكان إيران يعيشون الآن تحت خط الفقر. ففي 6 أبريل 2024، نقلت وكالة أنباء “إيلنا” التابعة للنظام عن أحد الخبراء قوله: “عدد الأشخاص تحت خط الفقر قد تضاعف، وعدد العاملين الذين يعيشون في الفقر ازداد خمسة أضعاف.”
لم تعد الأزمة تقتصر على الدخل والمعيشة، بل باتت تمتد إلى كل جوانب الحياة، بما في ذلك السكن. ففي عام 2020، أعلنت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية التابعة للنظام أن 26 مليون شخص يعيشون في الأحياء العشوائية. ومع اتساع رقعة الفقر خلال السنوات الأربع الماضية، تشير التقديرات إلى أن العدد زاد بنسبة 30% على الأقل، مما أدى إلى ظهور ظواهر أكثر مأساوية مثل النوم فوق أسطح المباني، وفي الحدائق العامة، بل وحتى في القبور. واللافت أن هذه الكارثة تحدث في وقت تؤكد فيه المصادر الرسمية أن هناك 2.5 مليون وحدة سكنية فارغة، معظمها مملوكة للبنوك التي تعمل على احتكار العقارات والمساهمة في رفع أسعار السكن والإيجارات. هذه البنوك خاضعة لسيطرة كبار الناهبين المرتبطين بالنظام، وعلى رأسهم الوليالفقیة علي خامنئي، الذي يحتجز أرزاق أكثر من 80 مليون إيراني رهينة لمصالحه الخاصة.
يحاول مسؤولو النظام التذرع بالمؤامرات الخارجية والعقوبات الاقتصادية لتبرير الارتفاع غير المسبوق في الفقر والبؤس. لكن هذا كذب مكشوف لا ينطلي على أحد، فالجميع يعلم أن السبب الحقيقي يكمن في النظام الفاسد والاقتصاد الطفيلي الذي أنشأه الملالي. خلال السنوات الأربع الماضية، في ظل تخفيف بعض العقوبات، كان النظام يصدر أكثر من مليوني برميل نفط يوميًا. ومع ذلك، لم تؤدِّ هذه العائدات إلا إلى تعميق الفقر، لأن الأموال لم تذهب إلى الشعب، بل إلى جيوب حرس النظام الإيراني (IRGC) وكبار المسؤولين، الذين يواصلون نهب ثروات البلاد وتحويلها إلى مشاريعهم التوسعية والإرهابية خارج الحدود.
شعب إيران المضطهد، وخاصة طبقته العاملة، أصبح اليوم بركانًا يغلي ضد نظام الناهبين واللصوص. حتى وسائل الإعلام التابعة للنظام بدأت تسمع هذا الغليان. ففي تحذير صارخ نشرته صحيفة “جمهوري” بتاريخ 25 نوفمبر 2024، جاء فيه: “هذه المظالم المكبوتة ستنفجر يومًا ما مثل بركان، لتطلق جيشًا من المحرومين والجائعين ضد المسؤولين عن هذه الكارثة—انتفاضة لا يمكن تسميتها إلا بثورة جيش الجياع. ألا تخشون مثل هذه الثورة؟”
يواجه النظام الإيراني موجة متزايدة من الغضب الدولي بسبب الإعدامات الوشيكة للسجینین السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني. وفقًا لتقرير نشره موقع Evrimagaci.org، تصاعدت الإدانات العالمية ضد هذه العقوبات القاسية، حيث يطالب النشطاء والمشرعون باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع المزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأطلقت اللجنة الفرنسية لإيران الديمقراطية نداءً عاجلًا لوقف عمليات الإعدام، مشيرةً إلى نقل السجينين من سجن إيفين في طهران إلى سجن قزل حصار في 26 يناير 2025. ويُنظر إلى هذا النقل على نطاق واسع كإشارة إلى تنفيذ الإعدام الوشيك. وقال رئيس اللجنة، جان بيير برارد: “الصمت أمام هذا الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان أمر غير مقبول. كل ساعة تمرّ تُشكل فارقًا في إنقاذ هؤلاء الأفراد”.
بهروز إحساني، البالغ من العمر 70 عامًا، هو سجين سياسي سابق من الثمانينيات، بينما يبلغ مهدي حسني 48 عامًا وهو أب لثلاثة أطفال. تم اعتقالهما في عام 2022، وصدر بحقهما حكم بالإعدام في 16 سبتمبر 2024، بتهم ملفقة من بينها “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”. ونددت منظمة العفو الدولية بهذه الأحكام باعتبارها ذات دوافع سياسية، مؤكدةً أنها تستهدف القضاء على المعارضة السياسية المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقالت المنظمة: “يجب على النظام الإيراني إلغاء هذه الأحكام الجائرة، التي تهدف بوضوح إلى قمع المعارضين السياسيين”.
ورغم الاحتجاجات الدولية، أيدت المحكمة العليا في إيران هذه الأحكام في 7 يناير 2025. وفي استجابة لذلك، هتف سجناء آخرون في سجن قزل حصار بشعارات مناهضة للنظام تعبيرًا عن تضامنهم، مما يعكس تصاعد المعارضة داخل البلاد.
وفي الوقت ذاته، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا بعنوان “إيران: التصاعد المقلق في الإعدامات”، نظمته رابطة السجناء السياسيين السابقين، لبحث تزايد استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام. وقالت الناشطة الحقوقية ندا ضابطي: “عدد الإعدامات السنوية بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث يواصل النظام الإيراني التصرف بلا محاسبة”. وأضافت: “منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان، تم تنفيذ ما لا يقل عن 774 إعدامًا منذ أغسطس 2024، بزيادة قدرها 85% مقارنة بالعام السابق”.
وخلال المؤتمر، أدانت البارونة نوال أولوان النظام القضائي الإيراني بشدة، قائلةً: “لا علاقة للقضاء أو عمليات الإعدام بالعدالة. إنها أدوات للقمع، تهدف إلى إسكات المعارضين وقمع المعارضة الديمقراطية”. ودعت إلى اتخاذ إجراءات حازمة، من بينها تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين على جرائمهم.
من جانبه، أعرب النائب البريطاني ديفيد بينتو-دوشينسكي عن قلقه قائلًا: “ما يحدث الآن يحطم قلبي. لدينا رئيس يوصف بالمعتدل، ومع ذلك يتم إعدام المئات”. وأكد دعمه للمقاومة الإيرانية، مضيفًا: “ما نريده هو إيران حرة”. كما أدان جيم شانون، رئيس مجموعة حرية الأديان في البرلمان البريطاني، سياسات النظام الإيراني، داعيًا إلى “محاسبة دولية لأولئك الذين يرتكبون هذه الجرائم ضد المدنيين الذين يجرؤون على معارضة النظام”.
وروى السجناء السياسيون السابقون تجاربهم المؤلمة، مسلطين الضوء على استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة للبقاء في السلطة. وحذر أحمد إبراهيمي، أحد الناجين من مذبحة 1988، قائلًا: “يستخدم النظام الإيراني الإعدامات كوسيلة لضمان بقائه في الحكم”. بينما تحدث جمشيد أدهمي عن مخاوف السجناء اليومية، موضحًا: “كل يوم، يستيقظ السجناء وهم يتساءلون إن كانوا سيكونون الضحية التالية”.
ورغم تصاعد الضغوط الدولية، لا يزال النظام الإيراني متعنتًا. وأكدت البارونة أولوان على الحاجة الملحة للتحرك، قائلةً: “سيأتي يوم تكون فيه إيران حرة. ولكن للوصول إلى ذلك، يحتاج الشعب الإيراني إلى دعم العالم بأسره”.
ويبرز التقرير المطالبات الدولية باتخاذ إجراءات فورية. وتشمل هذه المطالب تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ووقف الدعم الاقتصادي والسياسي للنظام الإيراني، والضغط للإفراج عن جميع السجناء السياسيين. وبينما يواجه بهروز إحساني ومهدي حسني خطر الإعدام الوشيك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب، مترقبًا خطوات حاسمة لمنع تنفيذ هذه الأحكام وإنقاذ حقوق الإنسان في إيران.
اهتمامات وسائل الإعلام الدولیة بالكشف الجديد للمقاومة الإيرانية حول البرنامج النووي السري لنظام الملالي
حظي الكشف الأخير للمقاومة الإيرانية عن جهود النظام الإيراني السرية لتطوير الرؤوس النووية باهتمام دولي واسع. فقد تناولت عدة وسائل إعلام، منها جاست د نیوز وديلي ميل والتلغراف وذا صن، تفاصيل الأنشطة النووية السرية التي يُزعم أن إيران تنفذها في مواقع صاروخية بشاهرود وسمنان. وتشير هذه التقارير إلى أن إيران تسرّع وتيرة تطوير الأسلحة النووية، مما يشكل تهديدًا متزايدًا للأمن العالمي.
أهم ما جاء في تقرير المقاومة الإيرانية
بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، فإن النظام الإيراني يعمل على تطوير رؤوس نووية مخصصة للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، والتي يتجاوز مداها 3,000 كيلومتر. ويُنفّذ هذا المشروع تحت إشراف حرس النظام الإيراني (IRGC) ومنظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (SPND)، المسؤولة عن تسليح البرنامج النووي.
وقد أفاد Just the News بأن علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، كشف عن وجود بنية تحتية واسعة في موقع شاهرود الصاروخي، مؤكدًا أن “هذه الجهة أنشئت لتوحيد جميع أنشطة النظام الإيراني الهادفة إلى بناء القنبلة النووية.” كما أوضح أن طهران تروج لمشروع فضائي مزعوم يهدف إلى إطلاق أقمار صناعية للاتصالات، لكن الغرض الأساسي منه هو تطوير الرؤوس النووية.
وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المجتمع الدولي يجب أن يفرض مزيدًا من العقوبات على إيران، محذرًا من أن رفع القيود السابقة شجع النظام على تسريع برنامجه النووي.
ديلي ميل: طموحات إيران النووية السرية مستوحاة من كوريا الشمالية
أبرزت ديلي ميل الادعاءات التي تفيد بأن إيران تعمل سرًا على تطوير أسلحة نووية يصل مداها إلى 1,800 ميل، مما يجعلها قادرة على الوصول إلى أوروبا. واستشهدت الصحيفة بمصادر أشارت إلى أن النظام الإيراني تلقى تصاميم صاروخية من كوريا الشمالية، مما زاد من قدراته النووية. كما أوضح التقرير أن المواقع التي تزعم إيران أنها مخصصة لأبحاث الفضاء تُستخدم في الواقع لتطوير الرؤوس النووية.
وقالت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، للصحيفة:
“لم يكن النظام الإيراني أضعف أو أكثر هشاشة مما هو عليه اليوم. ولذلك، فإنه يسرّع تطوير الأسلحة النووية.”
وأضافت:
“الوقت قد حان لمحاسبة النظام على جرائمه الداخلية، وحروبه الإقليمية، وسعيه الحثيث لتطوير الأسلحة النووية.”
التلغراف: مواقع الصواريخ الإيرانية تتخفى تحت غطاء منشآت فضائية
أكدت التلغراف صحة ما كشفته المقاومة الإيرانية، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يدير موقعين سريين تحت غطاء منشآت إطلاق أقمار صناعية. وأوضحت الصحيفة أن موقع شاهرود، الذي يقع على بعد 35 كيلومترًا من المدينة، يعدّ مركزًا رئيسيًا لإنتاج الرؤوس الحربية النووية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تعمل على تطوير رؤوس حربية لصواريخ قائم-100، وهي صواريخ تعمل بالوقود الصلب ويصل مداها إلى 3,000 كيلومتر، مما يتيح للنظام استهداف أوروبا وإسرائيل. كما كشف التقرير عن إجراء النظام الإيراني ما لا يقل عن ثلاث عمليات إطلاق ناجحة تحت ستار أبحاث الفضاء.
وأبرزت التلغراف أيضًا نشاطات موقع سمنان الصاروخي، حيث تعمل إيران على تطوير صواريخ سيمرغ، التي يُعتقد أنها مستوحاة من تصاميم كوريا الشمالية. وأكد التقرير أن صور الأقمار الصناعية أظهرت توسعًا كبيرًا في هذه المنشآت منذ عام 2005، مع وجود أنشطة تحت الأرض تهدف إلى إخفاء عمليات إنتاج الصواريخ عن أعين المراقبة الدولية.
ذا صن: التهديد النووي الإيراني يطال قارات متعددة
قدمت ذاصن تقريرًا مفصلًا عن التقدم النووي للنظام الإيراني، محذرة من أن قدراته الصاروخية يمكن أن تؤثر على عدة قارات. وذكرت الصحيفة أن إيران تعمل على توسيع بنيتها التحتية النووية بسرعة، مع تأكيد تنفيذ ثلاث تجارب لصواريخ قائم-100، إلى جانب خطط لاختبار طراز أكثر تطورًا يُعرف باسم قائم-105.
ونشرت الصحيفة صورًا للأقمار الصناعية تُظهر التوسع السريع لمواقع الصواريخ الإيرانية، مشيرة إلى أن منشأة سمنان تتألف حاليًا من ثماني مجمعات متكاملة. كما أكدت الصحيفة أن إيران تستغل برامج الفضاء كستار لتطوير الأسلحة النووية.
وفي تصريحها للصحيفة، قالت سونا صمصامي:
“طالما أن هذا النظام في السلطة، فإنه لن يتخلى أبدًا عن برنامجه النووي، حتى لو قدم تنازلات تكتيكية.”
وأضافت:
“يجب إغلاق جميع المنشآت النووية للنظام الإيراني، بما في ذلك جميع قدراته على تخصيب اليورانيوم. الدبلوماسية التي تفتقر إلى المحاسبة لم تؤدِّ إلا إلى تشجيع خداع النظام.”
تؤكد هذه التقارير أن التقدم النووي الإيراني يشكل تحديًا خطيرًا للاستقرار الدولي. فالقدرة على تطوير رؤوس نووية لصواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلى جانب تاريخ النظام الحافل بالخداع، تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.
تهديد مباشر لأوروبا والشرق الأوسط: إذا نجحت إيران في تطوير ونشر صواريخ نووية يتجاوز مداها 3,000 كيلومتر، فستكون دول أوروبية مثل اليونان وأوكرانيا وإيطاليا ضمن نطاق التهديد، بالإضافة إلى إسرائيل التي تُعتبر هدفًا رئيسيًا لطهران.
استغلال برامج الفضاء كغطاء: تكشف الأدلة أن النظام الإيراني يواصل استخدام مشاريعه الفضائية كوسيلة للتهرب من عمليات التفتيش الدولية، مما يزيد من صعوبة مراقبة أنشطته العسكرية.
ضرورة فرض عقوبات دولية صارمة: شددت المقاومة الإيرانية على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من طموحات إيران النووية، مؤكدة أن سياسات الاسترضاء السابقة لم تفلح إلا في تشجيع النظام على المضي قدمًا في برامجه العسكرية.
كشفت المقاومة الإيرانية معلومات جديدة عن أنشطة إيران النووية السرية، مما يسلط الضوء على مدى إصرار النظام على امتلاك السلاح النووي. وقد دعمت وسائل الإعلام الدولية هذا الكشف بتقارير وأدلة قوية، مما يعكس خطورة الوضع على الأمن الإقليمي والدولي. وأمام هذا التهديد المتنامي، يتحتم على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات صارمة لوقف تقدم النظام الإيراني نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وضمان محاسبته على انتهاكاته المتواصلة.