الرئيسية بلوق الصفحة 669

ملخص أهم الأخبار – الأحد 2 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الأحد 2 فبراير

•هاجم شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن إيرانية أخرى مقرات للحرس ومراكز قمعية أخرى للنظام الإيراني وأضرمت النيران فيها

•تعكس  نقل بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان، إلى عنبر السجناء السياسيين في الوحدة 4 في سجن قزل حصار بعد وقف مؤقت لتنفيذ أحكام الإعدام، ضغوطا دولية وأنشطة حقوقية واسعة النطاق. ولا تزال الحملات العالمية لإنقاذهما مستمرة

• تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أمام وزارة الخارجية السويدية في ستوكهولم وطالبوا بإغلاق سفارة نظام الملالي. وأكدوا أن السفارة متورطة في التجسس على المعارضة والتخطيط لأعمال إرهابية.

•كتب موقع قناة الحرة: حسب تقرير صادر عن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، كشف عنه في مؤتمر صحفي في العاصمة الأميركية واشنطن، الجمعة، يعتمد النظام الإيراني على منظومة تمويه معقدة، مستفيدا من مشاريع فضائية كغطاء لتطوير برنامج نووي عسكري..

•ذكرت   صحيفة “ديلي ميل” أن النظام الإيراني يسعى سرا لتطوير برنامجه النووي. كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تفاصيل توسيع برنامج الرؤوس الحربية النووية التابع للحرس الإيراني، معلنا أنه يتم استخدام موقعين، تحت غطاء منشآت إطلاق الأقمار الصناعية الفضائية، لتسريع برنامج الصواريخ.

• تظاهر المتقاعدون  المحرومون في مدن طهران والأهواز وأصفهان وشوش وكرمان وساري احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة في المدن المذكورة أعلاه وهتف المتقاعدون: “نضحي بأرواحنا من أجل الحرية، ولا الحكومة ولا البرلمان يهتمان بالأمة”.

• ضحايا الشركات المملوكة للدولة نظموا وقفة احتجاجية في طهران احتجاجا على نهب ممتلكاتهم

• على الرغم من التحذيرات المتكررة من مخاطر حرق المازوت على صحة المواطنين، أعلنت سمية رفيعي، المتحدثة باسم لجنة الزراعة في برلمان النظام الإيراني، أن جميع محطات الطاقة الحرارية في البلاد توجهت إلى حرق المازوت.

• احتجاجا على استمرار احتجاز سيسيل كوهلر وجاك باريس وأوليفييه غروندو، وهم ثلاثة مواطنين فرنسيين في إيران، عقد تجمع في باريس حضرته عائلاتهم ورهائن فرنسيون سابقون. وفي الوقت نفسه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإفراج عن المواطنين الفرنسيين الثلاثة المسجونين في إيران.

•نقلت  صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر أمني قوله إن وكيل وزير خارجية النظام الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية وحيد جلال زاده سافر إلى لبنان لتسهيل نقل عشرات الإيرانيين من دمشق إلى بيروت وتسهيل هروبهم إلى طهران.

• أظهر تقييم جديد أجراه مركز الإحصاء التابع للنظام الإيراني أن أكثر من ثلث المواد الغذائية التي تستخدمها الأسر الإيرانية ارتفعت أسعارها بنسبة 40 إلى 103 في المائة في يناير من هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

•  كتبت صحيفة أرمان امروز أن تصرفات الحكومة حولت الدواء إلى سلعة فاخرة.

• ذكرت وسائل الإعلام الحكومية “جند ثانيه” أنه وفقا لشركة طهران لمراقبة جودة الهواء ، فإن مؤشر جودة الهواء حاليا هو 159 وأن هواء طهران يعتبر ملوثا لجميع أفراد المجتمع.

•  أعلن رئيس اتحاد جمعيات الطاقة التابعة للنظام الإيراني هاشم اورعي: “أعلن رؤساء السلطتين التشريعية والتنفيذية عن تهريب ما يصل إلى 30 مليون لتر من الوقود السائل يوميا، وتشير الحسابات إلى أن ربح هذه التجارة يزيد عن مليار تومان في الدقيقة!

• قال مجيد رضا حريري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: “أجرؤ على القول إن ما يصل إلى 85 في المائة من إجمالي صادرات البلاد تتم من قبل الشركات الحكومية أو الخاصة”.

•  رفضت الدول العربية رفضا قاطعا اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول الجوار، مصر والأردن.

• أفادت وسائل الإعلام بأن إسرائيل عينت إيال زامير رئيسا لأركان الجيش الإيراني. وكان قد دعا في الماضي إلى تكثيف الإجراءات ضد النظام الإيراني واستهداف قادته العسكريين.

•وصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى السعودية يوم الأحد 2 شباط/فبراير في أول رحلة خارجية له.

•  أصدر وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بيانا مشتركا أعربوا فيه عن قلقهم البالغ إزاء حظر أي اتصال بين المؤسسات الحكومية الإسرائيلية والمسؤولين مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأونروا.

•ذكرت رويترز أن نتنياهو أعلن أن المفاوضات بشأن المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة ستبدأ يوم الإثنين.

كيف تشعل إيران الحرب في سوريا

0

يتناول كتاب “كيف تشعل إيران الحرب في سوريا” الذي نشره المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا عام 2016 باللغة الانجليزية ، التدخل الإيراني في سوريا منذ 2011، مسلطًا الضوء على استراتيجيات حرس النظام الإيراني ودور فيلق القدس في دعم نظام الأسد. كما يكشف عن تجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين وإنشاء مراكز قيادة وإنفاق مليارات الدولارات لإطالة بقاء نظام بشار الاسد المجرم. رغم هذا الدعم، فشل النظام الإيراني في تأمين سيطرة الأسد الذي سقط في ديسمبر 2024، مما أدى إلى انهيار استراتيجية طهران الإقليمية وسط أزمات داخلية متفاقمة. كما يبرز الكتاب انعكاسات هذا التدخل على مستقبل النفوذ الإيراني وتأثيره على المجتمع الإيراني الغاضب والمنطقة، مع توثيق أدلة وتحليلات دقيقة تكشف أبعاد هذا التدخل وتداعياته السياسية والأمنية. الكتاب نسخة مترجمة من الانجليزية:

جدل حاد داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة

جدل حاد داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة

تجد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران نفسها في وضع حرج للغاية بعد سلسلة من الهزائم الاستراتيجية في المنطقة، حيث أصبحت أكثر ضعفًا وخوفًا أمام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة في الداخل.

في هذا السياق، أفادت وكالة رويترز في 23 يناير أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استسلام النظام وتراجعه دون الحاجة إلى هجمات عسكرية على منشآته النووية قد خلق وضعًا جديدًا.

انقسام داخل النظام حول التفاوض مع واشنطن

هذا الجدل كان قائمًا بين أجنحة النظام حتى قبل تولي ترامب الرئاسة، حيث كان ما يُسمى بـ”التيار الإصلاحي” يشيد بالتفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الاتفاق النووي.

وفي 21 يناير، نقلت صحيفة شرق الحكومية عن السياسي والاقتصادي محمد سلامتي قوله:

 “بما أن ترامب رجل أعمال، فإنه يُراعي الربح والخسارة ويدرك أن الوقت ليس مناسبًا لتحقيق أقصى استفادة من أقصى ضغط. إيران سوق يضم 80 مليون نسمة ولها نفوذ إقليمي.”

أما في 24 يناير، فقد نقل موقع انتخاب الحكومي عن المحلل السياسي عباس عبدي قوله:

 “يمكن لإيران التفاوض لكنها قد لا تصل إلى نتيجة، تمامًا كما حدث مع محادثات حماس قبل ثمانية أشهر، التي فشلت في البداية، لكنها أصبحت مقبولة اليوم. بدون تلك المحادثات العقيمة، لما كانت هناك أفكار لاتفاق اليوم.”

وفي السياق ذاته، صرح كاظم غریب‌آبادي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، قائلاً:

 “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما في السابق، مستعدة للشروع في المفاوضات بشأن رفع العقوبات. لدينا هذه الإرادة دائمًا، وإذا أظهرت الأطراف الأخرى إرادة مماثلة، فإننا نعتقد أن المفاوضات ستُجرى وستحقق نتائج.”

موقف الجناح المتشدد

على الجانب الآخر، لا يزال جناح علي خامنئي المتشدد متمسكًا بموقفه. فقد كتب حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة كيهان الموالية لخامنئي، في 14 يناير تعليقًا على تصريحات أحد مساعدي مسعود پزشکیان حول “المفاوضات المشرفة”:

 “الإشارات المستمرة والأحادية الجانب للمفاوضات مع إدارة ترامب هي في حقيقتها استسلام وتوسل، وليست مبادرة لمفاوضات مشرفة.”

كما نقلت كيهان عن أحمد خاتمي، إمام الجمعة المؤقت في طهران، قوله:

 “يجب أن يعلم العالم أن موقف النظام من الولايات المتحدة يتماشى مع موقف الإمام [الخميني] والولي الفقیة[خامنئي]. لقد وصف الإمام أمريكا بالشيطان الأكبر، والولي الفقیة أكد هذا الموقف مرارًا. رسالتنا لمؤيدي التفاوض هي أن أمريكا تريد المفاوضات لمواجهة الثورة.”

الأسباب الكامنة وراء التغيير في نهج النظام

تحاول أجنحة النظام، من جهة، إخفاء مدى ضعفه، ومن جهة أخرى، الإيحاء بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى المفاوضات وأنها تخشى قدرات النظام العسكرية. لكن من الواضح أن النظام واجه تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة أثرت على قراراته السياسية والاستراتيجية.

ومن بين العوامل الرئيسية التي تدفع النظام نحو التفاوض وتخفيف التوتر:

  • فشل سياسة الاسترضاء التي اعتمد عليها النظام عبر الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه خلال فترة حكم أوباما، لكنه انهار بعد انسحاب ترامب من الاتفاق في 2017.
  • إخفاق الجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي، حيث لم تتمكن الدول الأوروبية من تخفيف الضغط الاقتصادي والعقوبات المفروضة على طهران.
  • تأثير العقوبات الأمريكية المتجددة، لا سيما في قطاعي النفط والاقتصاد، مما زاد من تدهور قيمة العملة الوطنية وأثار أزمة اقتصادية خانقة.
  • تراجع نفوذ النظام الإقليمي بعد الهزائم الاستراتيجية في سوريا ولبنان، وزيادة عزلته الدولية، مما دفعه إلى إرسال إشارات استعداده للتفاوض.

الخيارات المطروحة أمام النظام

في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والدولية المتفاقمة، يجد النظام نفسه أمام خيارين رئيسيين:

1: التصعيد والانخراط في مغامرات إرهابية من خلال ميليشياته مثل الحوثيين في اليمن.

قد يستخدم هذا الخيار كوسيلة لتوحيد الصفوف داخليًا والتغطية على الأوضاع الاجتماعية المتفجرة والاحتجاجات المتزايدة.

إلا أن هذا النهج محفوف بالمخاطر، فاستمرار العقوبات وضغوط المجتمع الدولي قد يُسارع بانهياره بدلًا من إنقاذه.

2: التفاوض من موقع ضعف والاستسلام للضغوط الأمريكية

هذا الخيار قد يُجبر النظام على تقديم تنازلات جوهرية، ويضعه أمام سلسلة من كؤوس السم، تمامًا كما حدث سابقًا في نهاية الحرب الإيرانية-العراقية.

قد يؤدي ذلك إلى تفاقم الخلافات داخل أجنحة النظام، حيث سيجد خامنئي نفسه في مواجهة مع أتباعه الذين طالما عارضوا أي تفاوض مع الغرب.

في حال تبني هذا المسار، قد يكون خامنئي نفسه أكبر الخاسرين، حيث ستُضعف مكانته وسيواجه معارضة داخلية أكثر حدة.

يعاني النظام من أزمة وجودية، حيث أن كلا الخيارين – سواء التصعيد أو التفاوض – لن يؤدي إلى إنقاذه من المأزق.

الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة وحدهما قادران على إسقاط الفاشية الدينية، وتحقيق الحرية والديمقراطية، وإحلال السلام الدائم في إيران.

کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة – احتجاجات واسعة ضد الفقر والفساد في إيران

کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة – احتجاجات واسعة ضد الفقر والفساد في إيران

في ٢ فبراير، شهدت عدة مدن إيرانية احتجاجات واسعة شارك فيها المتقاعدون، والمنهوبون من قبل المؤسسات المالية، والعمال. في طهران، الأهواز، أصفهان، کرمان، مازندران، جيلان، وشوش، خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم تجاه الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. ومن بين الهتافات التي رددوها، برز شعار: “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!”، الذي صدح بقوة في احتجاجات المتقاعدين في الأهواز، ليصبح الرسالة الأبرز لهذا اليوم. يدرك الإيرانيون جيدًا أن فقرهم ليس بسبب العقوبات الخارجية، بل نتيجة للسياسات التدميرية للنظام الذي يفضل تمويل الإرهاب والمشاريع النووية على حساب قوت شعبه.

طهران: احتجاجات المتقاعدين والمنهوبين أمام المؤسسات الحكومية

في طهران، تجمع متقاعدو صناعة الصلب أمام صندوق التقاعد في شارع وزرا، مرددين هتافات ضد الفساد وسوء إدارة الحكومة. في الوقت ذاته، نظم مالكو أراضي مدينة خاوران فاز ٢ في تبريز تجمعًا أمام مؤسسة رئاسة الجمهورية في طهران، للمطالبة بحقوقهم التي تم تجاهلها لسنوات. كما احتج المنهوبون من شركات کينک ماني ويـوتيبايت وبادران کستران ضد السرقات المالية التي تعرضوا لها من قبل شبكات مرتبطة بالنظام.

الأهواز: احتجاجات تتصاعد بشعار قوي

في الأهواز، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي ومتقاعدو صناعة الصلب تجمعين احتجاجيين منفصلين. احتشد متقاعدو الصلب أمام إدارة الضمان الاجتماعي، مرددين هتافات مثل: “أيها المتقاعد، اصرخ! طالب بحقك وارفـع صوتك!” و “لن نتوقف حتى نستعيد حقوقنا!”، ولكن اللحظة الأبرز في هذه الاحتجاجات كانت عندما ردد المتظاهرون: “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!”—رسالة واضحة للنظام بأن الشعب يعرف تمامًا السبب الحقيقي وراء معاناته. لم يعد الإيرانيون يصدقون أكاذيب النظام حول العقوبات، بل يدركون أن الثروات الوطنية تُهدر في تمويل الميليشيات والمشاريع النووية، بينما هم يغرقون في الفقر.

أصفهان: احتجاجات متقاعدي الصلب والتعدين

في أصفهان، خرج متقاعدو صناعات الصلب والتعدين إلى الشوارع مرددين شعار: “استغلوا الإسلام وأذلوا الشعب!”، معبرين عن غضبهم تجاه تأخير رواتبهم وتجاهل الحكومة لمعاناتهم المستمرة.

كرمان: متقاعدو مناجم الفحم يطالبون بحقوقهم

في کرمان، احتج متقاعدو مناجم الفحم على تأخر صرف رواتبهم ومزاياهم المالية. هؤلاء العمال، الذين عملوا لسنوات في ظروف خطيرة، وجدوا أنفسهم اليوم مهملين من قبل نظام فاسد يسرق حقوقهم.

مازندران وجيلان: غضب متزايد بين المتقاعدين

في مازندران، تجمع متقاعدو صناعة الصلب للمطالبة بتحقيق العدالة في الرواتب والمعاشات. أما في جيلان، فقد نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي احتجاجًا أمام إدارة التأمينات الاجتماعية، رافضين السياسات الاقتصادية التي تزيد من معاناتهم اليومية.

شوش: المتقاعدون يحتجون ضد الإهمال الحكومي

في شوش، تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مبنى القائم مقامية، مرددين: “من خوزستان إلى سيستان، العار لهؤلاء المسؤولين!” و “لا البرلمان ولا الحكومة، يفكرون في الشعب!”، مؤكدين أنهم لن يسكتوا بعد الآن عن الظلم والحرمان.

 الشعب الإيراني يعرف من هو المسؤول عن معاناته

يختصر شعار “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!” الواقع في إيران اليوم. فالشعب يدرك أن سبب فقره ليس العقوبات الدولية، بل سياسات النظام التي تهدر الثروات الوطنية في تمويل الجماعات الإرهابية والحروب الإقليمية والمشاريع النووية. الفساد ونهب الأموال وسوء الإدارة أوصلوا ملايين الإيرانيين إلى ما دون خط الفقر. يحذر الخبراء من أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات، مما سيمهد في النهاية لانتفاضة شعبية ضد هذا النظام القمعي.

نواب في الكونغرس الأمريكي يدينون الإعدامات في إيران ويدعون إلى تحرك دولي

نواب في الكونغرس الأمريكي يدينون الإعدامات في إيران ويدعون إلى تحرك دولي

ستيف كوهين وتوم مكلينتوك يطالبان المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الإعدامات والانتهاكات ضد السجناء السياسيين في إيران.

واشنطن، 31 يناير 2025 – أصدر عضوا مجلس النواب الأمريكي، ستيف كوهين (ديمقراطي-تينيسي) وتوم مكلينتوك (جمهوري-كاليفورنيا)، الرئيسان المشاركان لـ التجمع المعني بحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، بيانًا قويًا يدين تصعيد النظام الإيراني لحملته القمعية ضد السجناء السياسيين.

وفي بيان مشترك، شجب المشرّعان أحكام الإعدام الأخيرة التي أصدرتها محكمة الثورة في طهران، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل.

وجاء في البيان:

 “بصفتنا الرئيسين المشاركين لتجمع حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، نكرر إدانتنا للمعاملة الوحشية التي يتعرض لها السجناء السياسيون في إيران، ولا سيما الأحكام الجائرة بالإعدام بحق ستة رجال حكمت عليهم محكمة الثورة في طهران بالإعدام: أبوالحسن منتظر، أكبر (شاهرخ) دانشورکار، بابك علي‌پور، محمد تقوي سنکدهی، بويا قبادي، وحيد بني أمريان.”

كما أعرب المشرّعان عن قلقهما العميق بشأن نقل السجينين السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، إلى سجن قزل حصار في كرج، وهو سجن سيئ السمعة يُعرف بتنفيذ الإعدامات على نطاق واسع. وحذرا من أن هؤلاء المعتقلين تعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وحرمانهم من محاكمات عادلة، معتبرين أن قضيتهم جزء من نمط ممنهج من انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لممارسة الضغط على النظام الإيراني من أجل وقف عمليات الإعدام وحماية السجناء السياسيين من المزيد من الانتهاكات.

تصاعدت عمليات الإعدام في إيران خلال الأشهر الأخيرة، حيث أعدمت طهران ما يقرب من 1,000 شخص في عام 2024 وحده، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، ما يجعلها إحدى الدول الرائدة عالميًا في تنفيذ أحكام الإعدام. وتحذر المنظمات الحقوقية من أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات الجماعية كأداة لقمع المعارضة وبث الرعب بين المواطنين.

تأتي دعوة كوهين ومكلينتوك في ظل تزايد الإدانات الدولية للجرائم الحقوقية التي يرتكبها النظام الإيراني. فقد أصدر البرلمان الأوروبي مؤخرًا قرارًا يدين القمع الوحشي في إيران، داعيًا إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات. كما أطلقت منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية، نداءات عاجلة للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام ضد المحكوم عليهم.

وفي ظل إصرار النظام الإيراني على تحدي القوانين الدولية والاستمرار في القمع الدموي، تتزايد الضغوط على الحكومات في جميع أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد قادة النظام ووضع حد لانتهاكاته المستمرة.

إضرام النار في مقرات للبسيج وقوات الحرس في عدة مدن إيرانية

إضرام النار في مقرات للبسيج وقوات الحرس في عدة مدن إيرانيةفي سلسلة عمليات نوعية، نفذ شباب الانتفاضة ضربات موجعة ضد أوكار خاصة للقمع ورموز النظام الإيراني في عدة مدن، مستهدفين مقرات الباسيج، صور رموز الاستبداد، ومراكز التجسس التابعة لوزارة المخابرات. كما جاءت بعض هذه العمليات ردًا على الجرائم الوحشية التي يرتكبها النظام ضد أهلنا البلوش، بما في ذلك قتل الشباب العزّل وهدم منازل الفقراء.

إحراق مراكز للقمع ورموز النظام في 11 مدينة

نفذ شباب الانتفاضة عمليات جريئة استهدفت مقرات للباسيج وأوكار للدعاية والتجسس التابعة للنظام الإيراني، في مدن طهران، مشهد، كرمان، قزوين، كرج، بيرجند، لردغان، سرباز، جوانرود، آمل، وزاهدان.

الباسيج.. ذراع النظام لقمع الشعب
الباسيج هو ميليشيا تابعة لحرس النظام الإيراني، مسؤول عن قمع الاحتجاجات، اعتقال الناشطين، تعذيب المعتقلين، والتجسس على المواطنين. يلعب الباسيج دورًا أساسيًا في قمع انتفاضات الشعب الإيراني عبر نشر قواته لقمع المظاهرات وفرض سياسات النظام القمعية بالقوة.

إحراق مقرين للباسيج في طهران

إحراق مقر للباسيج في مشهد

إحراق رموز للنظام ودعايته القمعية

يعتمد النظام الإيراني على الترويج لرموزه من خلال اللافتات والملصقات الدعائية، التي يفرضها على المدن بهدف غسل أدمغة الشعب وإرهاب المعارضين. شباب الانتفاضة استهدفوا هذه الرموز وأحرقوها، في رسالة واضحة برفض حكم الملالي.

إحراق لافتة ضخمة لعلي خامنئي في كرمان

إحراق صور لقاسم سليماني في قزوين، كرج، بيرجند، لردغان، وسرباز

حرق أدوات للرقابة والتجسس التابعة للنظام

وزارة المخابرات الإيرانية تستخدم مقراتها ولوحاتها الإرشادية للتجسس ومراقبة الناشطين. شباب الانتفاضة أضرموا النيران في هذه اللوحات، في خطوة رمزية تؤكد رفض الشعب لمنظومة القمع والتجسس.

إحراق لوحات إرشادية لمقرات التجسس التابعة لوزارة الاستخبارات في آمل وزاهدان

انفجارات تهز مواقع قمعية في طهران والأهواز

الباسيج.. أداة النظام في التنكيل بالمواطنين
الباسيج ليس فقط ميليشيا للقمع، بل يسيطر أيضًا على الثروات والموارد الاقتصادية، ويستخدمها لتمويل عملياته القمعية. استهداف مراكزه يضعف النظام ويقوض قدرته على السيطرة على الشعب.

انفجارات في 4 مقرات للباسيج في طهران (قواطع 101، 102، 197، 198)

“لجنة خميني”.. واجهة أخرى للقمع باسم “الإحسان”

ما يسمى بـ “لجنة الإمام الخميني للإغاثة”، هو في الواقع جهاز يستخدمه النظام لتمويل حرس النظام والباسيج، وليس لمساعدة الفقراء كما يدّعي النظام. استهداف مقره في الأهواز كان بمثابة ضربة مزدوجة ضد القمع والاستغلال.

انفجار يهز مقر “لجنة خميني” القمعية في الأهواز

عمليات انتقامية ردًا على جرائم النظام ضد البلوش والمحرومين

قتل الشباب البلوشي بدم بارد

النظام الإيراني ينتهج سياسة القمع الوحشي ضد أهلنا من البلوش، حيث يستهدف الشباب العزّل بالرصاص دون أي مبرر، لمنعهم من الاحتجاج أو حتى العيش بكرامة.

إعدام شاب بلوشي برصاص قوات النظام في شوارع دلجان

مقتل شابين آخرين برصاص حرس النظام في خاش وجلشن

تدمير منازل الفقراء كوسيلة للعقاب الجماعي

النظام الإيراني يعتمد سياسة تدمير منازل البلوش والمحرومين كوسيلة لعقابهم جماعيًا، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. هذه الممارسات الوحشية دفعت شباب الانتفاضة للرد عبر استهداف المراكز القمعية التابعة للنظام.

هدم منازل الفقراء في زاهدان وتشابهار، في سياسة إجرامية تهدف إلى تشريد العوائل المستضعفة

الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط نظام القمع

العمليات الأخيرة تؤكد أن شباب الانتفاضة مستمرون في ضرب النظام وأجهزته القمعية بلا هوادة، مؤكدين أنه لا استقرار للملالي ولا أمان لحرس النظام وأجهزته القمعية. هذه الضربات المتصاعدة هي رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن يتراجع حتى تحقيق الحرية والإطاحة بالنظام الديكتاتوري.

فضح خداع النظام الإيراني النووي

فضح خداع النظام الإيراني النووي

يوم الجمعة 31 يناير، كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، خلال مؤتمر صحفي، عن أنشطة النظام الإيراني السرية في مجال تصنيع القنبلة النووية.

حضر المؤتمر عدد من الصحفيين من وسائل الإعلام الأمريكية والوكالات الإخبارية الدولية، حيث صرّحت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قائلة:
“لدينا الآن أدلة موثقة تُظهر أن مواقع الصواريخ في شاهرود وسمنان على تنسيق كامل مع منظمة «سبند» وهي الجهة المسؤولة عن تصنيع الأسلحة النووية في نظام الملالي. ووفقًا لمذكرة داخلية سرية، فإن النظام يسعى إلى كسب الوقت عبر التفاوض مع الدول الأوروبية للإبقاء على الوضع القائم، بهدف استكمال برنامجه العسكري. كما أعرب النظام في هذه المذكرة عن قلقه من احتمال تفعيل «آلية الزناد»، ويخطط للحفاظ على الوضع الحالي لمدة ستة أشهر أخرى.”

وفي سياق المؤتمر، كشف عليرضا جعفرزاده عن برنامج سري للنظام الكهنوتي لتطوير رؤوس نووية لصواريخ تعمل بالوقود الصلب بمدى يتجاوز 3,000 كيلومتر، وذلك في مواقع شاهرود وسمنان الصاروخية. وأضاف:
“وفقًا لتقارير لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك تقارير منظمة مجاهدي خلق من داخل إيران، فإن هذين الموقعين، اللذين تم تقديمهما على أنهما مراكز صاروخية ومنصات لإطلاق الأقمار الصناعية، على ارتباط وثيق بمنظمة «البحوث الدفاعية الحديثة – سبند»، وهي الجهة المسؤولة عن برنامج تصنيع القنابل النووية في النظام.”

وقد تم الكشف لأول مرة عن «سبند» عام 2011 من قبل المقاومة الإيرانية. وتُركّز هذه المنظمة حاليًا على إنتاج رؤوس نووية لصاروخ “قائم 100″، الذي يتميز بمنصة إطلاق متحركة. وخلال الأشهر الأخيرة، تم تكثيف العمل على تصنيع الرؤوس النووية في موقعي شاهرود وسمنان.

كما واصل قسم الجيوفيزياء في «سبند»، المسؤول عن إجراء الاختبارات تحت الأرض وقياس قوة الانفجار النووي، أنشطته بشكل سري في موقع سمنان.

خلال المؤتمر الصحفي في واشنطن، استعرضت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة سجل تاريخي من التعتيم والخداع النووي الذي يمارسه النظام، مشيرة إلى أنه منذ أغسطس 2002، عندما كشفت المقاومة الإيرانية موقعي نطنز وأراك النوويين السريين، أصبحنا أمام نمط ثابت من الخداع في مفاوضات النظام مع الغرب. فعلى مدار أكثر من عشرين عامًا، استغل النظام المفاوضات وتراخي الغرب فقط كأداة لاستكمال برنامجه النووي العسكري.

ومن الأمثلة على ذلك، أنه بعد توقيع الاتفاق النووي (الخطة الشاملة المشترکة) عام 2015، أوضح علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية للنظام، بالتفصيل كيف خدع النظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة المياه الثقيلة في أراك، وذلك بعلم خامنئي.

وأضافت سونا صمصامي:
“خداع نظام الملالي يمثل تهديدًا دائمًا. لم يكن هذا النظام يومًا أضعف أو أكثر عجزًا مما هو عليه الآن، ولهذا السبب هو أكثر حاجةً من أي وقت مضى إلى امتلاك القنبلة النووية لتغيير موازين القوى في المنطقة وما بعدها. هذا النظام، الذي رفضه الشعب الإيراني على نطاق واسع، وبعد تفكك عمقه الاستراتيجي بسقوط دكتاتورية الأسد في سوريا، صعّد القمع الداخلي عبر زيادة الإعدامات، وسرّع من برنامجه لتطوير الأسلحة النووية.”

كما أشارت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم القمعية واللاإنسانية التي يرتكبها نظام الملالي داخل إيران، حيث نفّذ أكثر من 1000 عملية إعدام خلال عام 2024.

وأكدت أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإنه لن يتخلى عن برنامجه النووي، حتى لو قدّم تنازلات تكتيكية. لذلك، يجب تفعيل «آلية الزناد» لإعادة القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ضد النظام الإيراني. كما يجب تفكيك جميع المواقع النووية التابعة للنظام، بما فيها منشآت تخصيب اليورانيوم، وأن تتمتع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحق الوصول الكامل إلى جميع المنشآت النووية المعلنة وغير المعلنة. وشدد على أن أي انتهاك من قِبل النظام يجب أن يُواجه بعواقب صارمة، وإلا فإن التحركات الدبلوماسية لن تؤدي سوى إلى منح النظام مزيدًا من الفرص لمواصلة خداعه.

السويد تعتقل رئيس مركز تابع للنظام الإيراني

السويد تعتقل رئيس مركز تابع للنظام الإيراني

اعتقلت السويد المعمم محسن حكيم‌اللهي، الموفد من قبل نظام الملالي، والذي كان يشغل منصب إمام الجماعة في المركز الإسلامي للشيعة في ستوكهولم، حيث كان متورطًا في التجسس على اللاجئين والتآمر لتنفيذ عمليات إرهابية ضد معارضي النظام الإيراني. كما أعلنت السلطات السويدية أنه يواجه الطرد الوشيك من البلاد.

في 1 فبراير، كتب وزير الخدمات الاجتماعية السويدي في حسابه على منصة إكس:
“وفقًا لتقييم جهاز الأمن السويدي (سابو)، فقد استغل النظام الإيراني المركز الإسلامي في ستوكهولم كقاعدة للقيام بأنشطة استخباراتية وتهديدات أمنية ضد السويد وضد الإيرانيين المنفيين. هذا أمر في غاية الخطورة.”

وأضاف الوزير:
“وضعت الحكومة السويدية لوائح جديدة خاصة بالمراكز الدينية، حيث لا ينبغي تخصيص أموال الدولة لأنشطة تتعارض مع القيم الأساسية لمجتمعنا الديمقراطي.”

أما صحيفة إكسبريسن السويدية، فقد ذكرت في 31 يناير أن الملا محسن حكيم‌اللهي، الذي اعتقل منتصف ليلة الجمعة، ينتظر الآن ترحيله من السويد. وأشارت الصحيفة إلى أنه أقام في السويد لسنوات، وأنشأ شبكة علاقات قوية مع سياسيين وأئمة مساجد آخرين في البلاد. وقد أُرسل من طهران إلى السويد بصفة إمام جماعة، وكان يحمل تصريح إقامة دائم، لكن هذا التصريح تم إلغاؤه الآن.

أحد المقربين من هذا الملا صرّح لصحيفة إكسبريسن بأن قوات الأمن اعتقلته في منزله قبل أسبوعين واقتادته معها.

وفي الوقت نفسه، من المدهش أن الحكومة والسلطة القضائية في السويد لم تفتح أي ملف جنائي أو قضائي ضد إمام جماعة النظام، وتسعى فقط، كما في الحالات السابقة، إلى احتواء القضية بترحيله، لتجنب أي تأثير على علاقاتها مع نظام الملالي.

وفي يونيو الماضي، تم الإفراج عن الجلاد حميد نوري—أحد معاوني مقيسه في سجن كوهردشت خلال مجزرة عام 1988—رغم أنه كان قد حُكم عليه بالسجن المؤبد في السويد. وفي نهاية المطاف، تم مبادلته ببساطة مع رهينة سويدي، وأعيد بسرعة إلى طهران حيث تم تسليمه للنظام. وقد استُقبل هناك بأكاليل الزهور من قبل مقيسة وغيره من الجلادين، باعتباره أحد رموز التعذيب والإعدام في نظام ولاية الفقيه.

إنترنت فضائي: كابوس النظام الإيراني القائم على حكم الملالي

إنترنت فضائي: كابوس النظام الإيراني القائم على حكم الملالي

يُعَدُّ دخول الإنترنت الفضائي إلى شبكة الاتصالات العالمية تحولًا جذريًا سيترك آثارًا بعيدة المدى على المستويات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية. فإمكانية اتصال الأفراد المباشر بالأقمار الصناعية، دون الحاجة إلى البنية التحتية التي تسيطر عليها الحكومات، تمثل تهديدًا خطيرًا للأنظمة الاستبدادية التي تعتمد على الرقابة المشددة وتقييد تدفق المعلومات. وبالنسبة لنظام الملالي في إيران، فإن الإنترنت الفضائي يشكل تهديدًا وجوديًا لا يمكن تجاهله.

الرابحون والخاسرون في معركة الإنترنت الفضائي

لا شك أن المستفيد الأول من الإنترنت الفضائي هو الشعوب، لا سيما تلك التي تعيش تحت حكم الأنظمة القمعية. وفي المقابل، فإن الخاسر الأكبر هم الحكومات التي بنت سلطتها على حجب المعلومات وفرض الرقابة الصارمة. فقد كان النظام الإيراني من بين أكثر الأنظمة اعتمادًا على سياسة تكميم الأفواه، حيث لجأ خلال العقود الثلاثة الماضية إلى فرض الرقابة الشاملة، بل وإيقاف الإنترنت بالكامل في بعض الأحيان، للحيلولة دون انتشار المعلومات بين المواطنين. وقد تكررت هذه السياسة القمعية بشكل خاص أثناء الانتفاضات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين، حيث أقدم النظام مرارًا على قطع الإنترنت بشكل كلي لمنع تنسيق الاحتجاجات.

معركة النظام ضد طوفان لا يمكن إيقافه

يعتمد نظام ولاية الفقيه على نخبة دينية تتمثل في الملالي الذين كانت سيطرتهم التقليدية تعتمد بشكل أساسي على الهيمنة الدينية. إلا أن هذه الهيمنة توسعت خلال العقود الأربعة الماضية لتشمل السلطة السياسية المطلقة، مما جعل أي فقدان للسيطرة على تدفق المعلومات تهديدًا خطيرًا لهذا النظام.

وقد اختبر النظام في العقود الثلاثة الماضية التأثير المتزايد للإنترنت في تقويض قبضته الحديدية، ولطالما أعرب مسؤولوه عن مخاوفهم من آثاره السلبية على سلطتهم. إلا أن الإنترنت الفضائي يشكل تحديًا أكبر بكثير، حيث سيجعل وسائل الرقابة التقليدية غير فعالة، مما سيوسع نطاق الوعي المجتمعي والتواصل بين مختلف فئات الشعب، لا سيما بين الشباب المنتفضين ضد الاستبداد.

وإضافة إلى ذلك، فإن جهود النظام في فرض رقابة صارمة على المعلومات المتعلقة بالمقاومة الإيرانية – التي تمثل التهديد الأكبر لوجوده – ستواجه تحديات غير مسبوقة. لقد اعتمد النظام طويلًا على التشويه الإعلامي، والهجمات الإلكترونية، وإنشاء معارضات وهمية لتشويه صورة المقاومة. ولكن مع انتشار الإنترنت الفضائي، سيصبح من الصعب جدًا على النظام الاستمرار في هذه السياسات القمعية، حيث سيتمكن الشعب الإيراني من الوصول إلى المعلومات الحقيقية بعيدًا عن آلة الدعاية الحكومية.

انهيار منظومة الرقابة للنظام الإيراني

باتت أزمة الرقابة التي يواجهها النظام أمرًا يعترف به حتى الإعلام الحكومي. فقد نشرت صحيفة اعتماد التابعة للنظام في عددها الصادر بتاريخ 30 يناير 2025 تقريرًا يعكس قلق النظام المتزايد من هذا التحدي:

“في مواجهة هذه التكنولوجيا، قد تلجأ السلطات مرة أخرى إلى الأساليب التقليدية مثل الفلترة وفرض القيود أو استخدام التشويش، ولكن التجربة والتطور التكنولوجي أثبتا أن هذه الأساليب ليست فقط غير فعالة، بل إنها تأتي بتكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة. وحتى التخفيف الجزئي من القيود، مثل إلغاء الحظر عن جوجل بلاي وواتساب، لم يكن كافيًا لتلبية توقعات المواطنين.”

وتذهب الصحيفة أبعد من ذلك في اعترافها بتصدع العلاقة بين النظام والشعب، حيث تقول:

“لقد ترك هذا التطور آثارًا عميقة على العلاقة بين الحكومة والمجتمع، مما أدى إلى تعميق الفجوة الاجتماعية.”

وهذا إقرار صريح بأن الإنترنت الفضائي سيفتح الباب أمام مطالبات غير متوقعة، مما سيجعل من الصعب جدًا على النظام احتواء الغضب الشعبي المتصاعد. كما أن الصحيفة نفسها تعترف بعجز النظام أمام هذا الطوفان القادم، حيث تؤكد: “مواجهة هذه الثورة التكنولوجية ليست فقط مستحيلة، بل ستؤدي إلى تعميق الأزمات القائمة.”

إن ظهور الإنترنت الفضائي يمثل تطورًا سيؤدي إلى تسريع انهيار نظام الملالي القائم على القمع والسيطرة المطلقة. ومع انهيار أدوات الرقابة التقليدية، سيجد النظام نفسه أمام تحديات غير مسبوقة في قمع الاحتجاجات ومنع انتشار المعلومات. وبينما يتوسع نطاق الوعي المجتمعي والاتصالات بين الإيرانيين، ستزداد صعوبة احتواء مطالب الشعب، خاصة بين الشباب الساعي للحرية. باختصار، الإنترنت الفضائي ليس مجرد تقدم تقني، بل هو زلزال سياسي يهدد أركان حكم الملالي، ولا يبدو أن هناك أي وسيلة قادرة على إيقافه.

مظاهرة 8 شباط للجالية الإيرانية في باريس: مناشدة للاعتراف بالمقاومة الإيرانية

مظاهرة 8 شباط للجالية الإيرانية في باريس: مناشدة للاعتراف بالمقاومة الإيرانية

لقيت الهزائم الأخيرة التي مني بها النظام الإيراني في المنطقة ترحيبًا دوليًا وداخليًا، حيث جاءت كنتيجة لأكثر من ثلاثة عقود من الاحتجاجات وكشف السياسات التخريبية للنظام، بما في ذلك تدخلاته الإقليمية، وانتهاكاته لحقوق الإنسان، واستغلاله للموارد الوطنية. وعلى مدار 45 عامًا، كان هذا النظام المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة، وقد فشلت جميع الجهود الدولية للتعامل معه.

السياسات الدولية التي تعتمد على انهيار النظام من خلال الأزمات الداخلية أو الإقليمية أثبتت عدم فعاليتها، بل وأتاحت له فرصة البقاء. حان الوقت لأن تتبنى الدول نهجًا أكثر فعالية يرتكز على دعم المقاومة المنظمة والشعب الإيراني. فقد أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره المعارضة الرئيسية، مرارًا أن إسقاط هذا النظام هو الشرط الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في إيران والمنطقة.

الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا النظام تكمن في الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني وإشراكها في السياسات الدولية المناهضة للنظام. فأي تعامل مع النظام لن يؤدي إلا إلى إطالة عمره وتعزيز قمعه للشعب واستمراره في تهديد المنطقة.

يُعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القوة السياسية الأبرز المعارضة لهذا النظام الديني، وقد رفع شعار إسقاطه منذ سنوات طويلة، وواصل نضاله لتحقيق هذا الهدف. وقد شدد المجلس على أنه لا يمكن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في إيران والمنطقة والعالم دون الإطاحة بهذا النظام. والطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي ومشارك رئيسي في الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على النظام.

وفي هذا السياق، سيتم تنظيم تظاهرة حاشدة يوم السبت 8 شباط (فبراير) 2025 في باريس، إحياءً لذكرى الثورة المناهضة للملكية عام 1979. وسيشكل هذا الحدث فرصة للإيرانيين الأحرار لإعلان مطالبهم المشتركة من أجل التغيير وإقامة نظام ديمقراطي في إيران. كما أن هذا التجمع، الذي ينظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يمثل استجابة للتحولات الأخيرة والضغوط الدولية المتزايدة على النظام الإيراني، ويؤكد أن النضال من أجل الحرية وإسقاط النظام يجب أن يستمر.

لطالما أكدت المقاومة الإيرانية أن هذا النظام يجب أن يُنبذ دوليًا، لأن أي تواصل أو تعامل معه لن يؤدي إلا إلى إطالة بقائه، وتعزيز القمع ضد الشعب الإيراني، وتهديد الأمن والسلام الدوليين. إن التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في المنطقة من خلال إضعاف نفوذ هذا النظام لا يجب أن يضيع. وبالنظر إلى طبيعته، سيحاول النظام الإيراني مرة أخرى استعادة موقعه، لأن سياساته لا تسمح له بالتراجع. ومن هنا، فإن على المجتمع الدولي، وخاصة دول المنطقة، أن تواصل المسار الذي بدأته، والذي انطلق مع سقوط نظام بشار الأسد، ويجب أن يُستكمل في طهران.

نقلا عن: إيلاف