الرئيسية بلوق الصفحة 664

سقوط حر لاقتصاد إيران وتصاعد الأزمات في قطاع النفط والضمان الاجتماعي

سقوط حر لاقتصاد إيران وتصاعد الأزمات في قطاع النفط والضمان الاجتماعي

يعيش الاقتصاد الإيراني أزمة خانقة غير مسبوقة، حيث تتفاقم مظاهر العزلة، والانكماش، وسوء الإدارة يوماً بعد يوم. تدهور صناعة النفط، والانهيار المالي في مؤسسة الضمان الاجتماعي، وارتفاع معدلات المناطق العشوائية (السكن في أطراف المدن الكبرى)، وهيمنة المؤسسات التابعة لمكتب الولي الفقیة و حرس النظام الإيراني على الاقتصاد، كلها عوامل دفعت البلاد إلى حافة الهاوية.

وأفادت صحيفة شرق الحكومية بأن الاقتصاد الإيراني فقد ارتباطه بالنظام الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أن «حصة إيران من التجارة الدولية التي كانت 2.2% في الماضي، تراجعت إلى 0.02% فقط، مما يعكس عزلة اقتصادية خانقة.» هذا التراجع الحاد يؤكد فشل النظام في جذب الاستثمارات الأجنبية وانحسار دوره في الأسواق العالمية.

ويُعَدّ قطاع النفط الركيزة الأساسية لعائدات النظام، لكنه يواجه أزمة كبرى بسبب العقوبات وسوء الإدارة. إذ يحتاج إلى استثمارات سنوية بقيمة 200 مليار دولار للحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي. إلا أن صحيفة شرق أكدت أن «هذا المستوى من الاستثمار غير ممكن في ظل العقوبات الراهنة، سواء في قطاع النفط، أو الغاز، أو أي من الصناعات الأخرى.» مع استمرار تدهور البنية التحتية وتراجع القدرة الإنتاجية، بات مستقبل الاقتصاد الإيراني أكثر قتامة.

وفي ظل الانهيار الاقتصادي، تعاني مؤسسة الضمان الاجتماعي من أزمة مالية غير مسبوقة، تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين والمستفيدين. ووفقاً لتصريحات علي بابايي كارنامي، رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في برلمان النظام، فإن الضمان الاجتماعي بحاجة إلى 212 ألف مليار تومان حتى نهاية العام لتغطية النفقات، بما في ذلك الرعاية الصحية، وزيادة رواتب المتقاعدين، والتأمين التكميلي، وصرف العلاوات والرواتب للشهرين الأخيرين من السنة.

غير أن المؤسسة ستتمكن فقط من توفير 115 ألف مليار تومان من خلال الإيرادات المتأتية من اشتراكات المؤمن عليهم وأقساط التقاعد، بينما تفتقر إلى أي مصادر أخرى لتعويض العجز. هذا النقص الذي يصل إلى 50% يضع المؤسسة في موقف صعب، حيث يثير المخاوف بشأن قدرتها على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الطبية خلال الأشهر المقبلة.

وبالتوازي مع الانحدار الاقتصادي، تتزايد الأزمة الاجتماعية في إيران، حيث حذّر رئيس المجلس الأعلى للمحافظات من أن «السكن في أطراف المدن الكبرى يشهد تزايدًا ملحوظًا، ويجب اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة هذا الوضع.»

إلى جانب ذلك، يعاني سكان القرى والمزارعون من تدهور قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، ما أدى إلى تفاقم أزمة المعيشة في الريف. وعلى الرغم من الدور المحوري لوزارة الجهاد الزراعي في دعم هذه الفئات، إلا أن الأداء الحكومي الضعيف فاقم معاناة الفلاحين، الأمر الذي دفع المجلس الأعلى للمحافظات إلى استدعاء وزير الجهاد الزراعي لمساءلته حول تفاقم هذه الأوضاع.

60% من الاقتصاد الإيراني تحت سيطرة 4 مؤسسات مرتبطة بالولي‌الفقیة وحرس النظام الايرانی

في ظل الصراع الداخلي بين أجنحة النظام، كشف محمود جامساز، وهو خبير اقتصادي محسوب على التيار الإصلاحي، عن الدور المدمر لأربع مؤسسات رئيسية تابعة للولي‌الفقیة وحرس النظام الايرانی في تأزيم الوضع الاقتصادي ونهب ثروات البلاد. حيث أشار إلى أن «60% من ثروة إيران الوطنية تحت سيطرة أربع مؤسسات فوق حكومية، وهي:»

  1. هیئة التنفيذ لأمر خمیني
  2. مؤسسة المستضعفين
  3. آستان قدس رضوي
  4. مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس النظام

وأضاف جامساز قائلاً: «هناك مليارات الدولارات يتم تداولها داخل هذه المؤسسات. فهل تدفع هذه الكيانات الضرائب؟ هل تساهم في دعم الدولة؟ إلى أي مدى ساهمت في اختلال النظام الاقتصادي؟»

كما انتقد دور هذه المؤسسات في السيطرة الكاملة على الموارد الاقتصادية للدولة قائلاً: «أنتم تسيطرون على النفط، وتحتكرون المشاريع الكبرى وحتى الأعمال التجارية الصغيرة. لماذا إذًا يعاني الاقتصاد الإيراني من هذا الانهيار؟ تحت أي نظام اقتصادي تعملون؟ وكيف يتم استهلاك الموارد؟»

وتزامن الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، إلى جانب احتكار المؤسسات التابعة للنظام للثروات الوطنية، يُنذر بمستقبل غامض ومظلم لإيران. العزلة الدولية، وانهيار قطاع النفط، والأزمة المالية في الضمان الاجتماعي، وتفاقم الفقر، وزيادة الاستياء الشعبي، كلها مؤشرات على أن البلاد تتجه نحو أزمة غير مسبوقة.

وفي ظل غياب أي خطط إصلاحية حقيقية، واعتماد النظام على القمع بدلاً من الحلول الاقتصادية، يبدو أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور في الأشهر المقبلة، مما قد يقود البلاد إلى نقطة اللاعودة.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 6 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الخميس 6 فبراير

  • التقى البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، والسيدة أمبارو فويرتس، مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة  للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، وحضرا اجتماع أعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية
  • وقال كوادراس : أظهرت الأحداث في سوريا أن الديكتاتورية يمكن أن تسقط في عشرة أيام. في أي لحظة، يمكن أن يحدث شيء ما في إيران سيغير كل شيء. لكن لكي يحدث ذلك، علينا أن نحافظ على الضغط على النظام”. •
  • في الشهر الماضي، نفذ شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران أكثر من 100 عملية قمعية ضد مراكز القمع والإعدام التابعة لسلاح خامنئي الإرهابي. هذه العمليات، التي جرت في ظل حالة تأهب قصوى لنظام الملالي، لاقت ترحيبا واسعا من قبل الشباب الإيراني والشعب الإيراني.
  • أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس 6 فبراير أنها فرضت عقوبات على شبكة دولية شاركت في نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى الصين وتوفير مئات الملايين من الدولارات من الإيرادات للمؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية.
  • نظم الطاقم الطبي في مستشفى شهداء لوردغان وقفة احتجاجية لتلقي رواتبهم المستحقة.
  • نظم منهوبو الأراضي وقفة احتجاجية أمام برلمان نظام الملالي في طهران
  • كتبت صحيفة “شرق” الرسمية: “الاقتصاد الإيراني خارج مدار الاقتصاد العالمي. وصلت حصة إيران من التجارة العالمية ، التي كانت 2.2 في المائة ، إلى 200 في المائة ، مما يعني العزلة العالمية. تحتاج صناعة النفط في البلاد إلى استثمار سنوي قدره 200 مليار دولار في عدة سنوات متتالية للحفاظ على المستوى الحالي للإنتاج”.
  • أعلن الخبير الاقتصادي الحكومي محمد تقي فياضي: “باستثناء العجز الناتج عن الدعم المستهدف، تم تسجيل عجز في الموازنة قدره 920 تريليون تومان، وهو رقم قياسي في حد ذاته. ومع التضخم الذي يتراوح بين 40 و50 في المئة، وانخفاض الإيرادات الحكومية، وانخفاض العملة من مبيعات النفط، يزداد عجز الموازنة السنوية”.
  • بعد 114 يوما من نقل معين خنفري وعلي مجدم ومحمد رضا مقدم وعدنان موسوي، وهم أربعة سجناء سياسيون عرب حكم عليهم بالإعدام، إلى الحبس الانفرادي في سجن سبيدار في الأهواز ، أعرب مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن قلقهم من عدم معرفتهم بوضعهم.  
  • في مقابلة مع قناة فوكس نيوز ، قال وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو: “لقد نجحت حملة الضغط القصوى التي شنها الرئيس ترامب ضد النظام الإيراني مرة واحدة وستنجح مرة أخرى. النظام في طهران في أضعف نقطة له في السنوات الأخيرة. حان الوقت الآن للعودة إلى أقصى قدر من الضغط بدعم المعارضة المنظمة داخل إيران”.
  • في  مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ماركو روبيو: “النظام الإيراني في أزمة خطيرة الآن، الناس يكرهونها. لقد دمر هذا النظام البلاد وأعطى مليارات الدولارات لحزب الله والجماعات الإرهابية ولم يفعل شيئا للشعب الإيراني
  • أعلن  المدير التنفيذي لبرنامج الضغط الأقصى في البيت الأبيض أنه تمت إعادة تقويم السياسة لممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتتضمن إجراءات مشابهة لولاية ترامب الأولى

  • أعلنت عضوة الكونغرس الأمريكي كلوديا تيني على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تبعث “برسالة واضحة” إلى النظام الإيراني مفادها أنه لن يتم التسامح مع “الابتزاز النووي” للنظام بعد الآن
  • قال جون بولتون: “انسوا خطة ترامب لغزة وركزوا على النظام الإيراني”.
  • قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن سياسة الضغط الأقصى ضد الجمهورية الإسلامية عادت إلى جدول أعمال إدارة ترامب
  • هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس السوري أحمد الشرع على توليه المنصب، ودعاه للقيام بزيارة رسمية إلى فرنسا خلال الأسابيع المقبلة. وشدد الزعيمان على أهمية رفع العقوبات الاقتصادية عن الشعب السور
  • أصدر خامنئي مرسوما بتعيين الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، ممثلا له في لبنان.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة نفطية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة نفطية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس، 6 فبراير، فرض عقوبات على شبكة دولية متورطة في نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى الصين. ووفقًا للوزارة، فقد وفرت هذه الشبكة مئات الملايين من الدولارات كعائدات للمؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية.

وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن النظام الإيراني يجني مليارات الدولارات سنويًا من بيع النفط، ويستخدم هذه العائدات في تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى دعم جماعات مثل الحوثيين وحزب الله. وذكر التقرير أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية تعتمد على شركات واجهة ووسطاء أجانب لتسهيل عمليات البيع ونقل النفط.

وفي بيان رسمي، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بسنت:

 “لا يزال النظام الإيراني يستخدم عائداته النفطية لتمويل برنامجه النووي، وإنتاج الصواريخ الباليستية القاتلة والطائرات المسيرة، ودعم الجماعات الإرهابية التابعة له في المنطقة. الولايات المتحدة ملتزمة باستهداف أي محاولات إيرانية لتمويل هذه الأنشطة الخبيثة بشكل جاد وحازم.”

تم فرض هذه العقوبات بموجب الأوامر التنفيذية 13224 (المعدلة)، 13886، و13902، التي تمنح الحكومة الأمريكية الصلاحية لاستهداف قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني وفرض عقوبات صارمة عليها.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الضغط القصوى التي تبنتها واشنطن، لا سيما بعد توقيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على وثيقة تعزيز الضغوط الاقتصادية على طهران. وتهدف هذه السياسة إلى تقليص قدرة النظام الإيراني على تمويل وتوسيع نفوذه الإقليمي عبر أذرعه العسكرية والميليشياوية.

وتتهم العقوبات الجديدة الكيانات والأفراد المشمولين بها بتسهيل تجارة النفط الإيراني من خلال شبكات مالية وهيكلية معقدة، مما يسمح لطهران بالالتفاف على القيود الدولية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من التضييق على وصول إيران إلى الأنظمة المالية العالمية، وردع الجهات الأجنبية عن التعامل معها في قطاع النفط.

كما حذرت وزارة الخزانة الأمريكية من أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جهة تحاول التحايل على العقوبات أو تسهيل تمويل العمليات العسكرية وشبكات الوكلاء التابعة لإيران. وتعد هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا ضمن مساعي واشنطن المستمرة لقطع مصادر التمويل التي يعتمد عليها النظام الإيراني لتعزيز نفوذه العسكري في الشرق الأوسط.

تفاصيل المذكرة الرئاسية الأمريكية لإعادة فرض الضغوط القصوى: إنهاء تهديدات إيران وابتزازها النووي

تفاصيل المذكرة الرئاسية الأمريكية لإعادة فرض الضغوط القصوى: إنهاء تهديدات إيران وابتزازها النووي

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة رئاسية للأمن القومي (NSPM-2) في 4 فبراير 2025، تهدف إلى إعادة تفعيل حملة الضغوط القصوى ضد النظام الإيراني. وتسعى هذه المذكرة إلى القضاء تمامًا على قدرة إيران على تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى تعطيل جهودها لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

ووجّهت المذكرة الوكالات الحكومية الأمريكية لاتخاذ إجراءات اقتصادية ودبلوماسية وقانونية واسعة النطاق لمواجهة الأنشطة النووية والعسكرية والمالية لإيران. وأكد الرئيس الأمريكي:

 “يشكل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك قدراته المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة والعالم المتحضر بأسره.”

الأهداف الرئيسية للسياسة الأمريكية تجاه إيران

تحدّد المذكرة الرئاسية أربع أولويات رئيسية:

  1. منع إيران من الحصول على أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات.
  2. تحييد الشبكات الإرهابية العالمية التابعة لإيران وحملاتها العدوانية في المنطقة.
  3. إضعاف حرس النظام الإيراني (IRGC) وميليشياته عبر قطع مصادر تمويلها.
  4. التصدي لبرنامج إيران الصاروخي وتطويرها للأسلحة غير التقليدية والتقليدية.

الإجراءات التنفيذية وفقًا للمذكرة الرئاسية

تم تكليف الوكالات الحكومية الأمريكية بتنفيذ الاستراتيجية بأقصى صرامة.

1. وزارة الخزانة الأمريكية – العقوبات المالية والاقتصادية

كُلّفت وزارة الخزانة بـ:

  • فرض عقوبات فورية على أي كيان ينتهك القيود المفروضة على إيران.
  • تنفيذ حملة عقوبات مشددة لحرمان إيران وميليشياتها من الموارد المالية.
  • مراجعة وإلغاء أي إعفاءات أو تراخيص توفر لطهران منفذًا ماليًا.
  • إصدار إرشادات محدثة للمؤسسات المالية والشركات البحرية وشركات التأمين العالمية للتحذير من مخاطر التعامل مع الكيانات الإيرانية.
  • الإبقاء على إيران تحت إجراءات الرقابة المالية لفريق العمل المالي (FATF) لضمان تضييق الخناق على شبكاتها المالية غير المشروعة.

2. وزارة الخارجية الأمريكية – القيود الدبلوماسية والتجارية

تم توجيه وزارة الخارجية إلى:

  • تصفير صادرات إيران النفطية، بما في ذلك الشحنات المتجهة إلى الصين ومشترين آخرين.
  • إلغاء جميع الإعفاءات من العقوبات، خاصة تلك التي تعزز القطاعات الاقتصادية والمالية الإيرانية، بما فيها إعفاءات مشروع ميناء “تشابهار”.
  • قيادة حملة دبلوماسية عالمية لعزل إيران، بما يشمل الضغط داخل المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.
  • تعطيل الروابط المالية الإيرانية في العراق ودول الخليج، لمنع إيران من الالتفاف على العقوبات عبر شبكات التجارة الإقليمية.

3. المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة – إعادة تفعيل العقوبات الدولية

كُلف المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة بـ:

  • تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الدولية التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA).
  • تحميل إيران المسؤولية عن انتهاكاتها لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
  • عقد جلسات دورية في مجلس الأمن لتسليط الضوء على تهديدات إيران للأمن العالمي.

4. وزارة العدل الأمريكية – الإجراءات القانونية وإنفاذ القوانين

تم تكليف وزارة العدل بـ:

  • التحقيق والملاحقة القضائية للشبكات المالية واللوجستية المرتبطة بإيران داخل الولايات المتحدة وخارجها.
  • مصادرة شحنات النفط الإيرانية المهربة بطريقة غير قانونية.
  • تجميد أصول الدولة الإيرانية في الولايات المتحدة وخارجها.
  • ملاحقة ومحاكمة قادة وأعضاء الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران، مثل “حزب الله” و”حماس”.
  • التصدي لأنشطة التجسس والهجمات الإلكترونية وعمليات التأثير الأجنبي التي تستهدف المؤسسات الأمريكية.

5. وزارة التجارة الأمريكية – تعزيز ضوابط التصدير

تم تكليف وزارة التجارة بـ: تنفيذ تدابير صارمة لمنع إيران من الحصول على تكنولوجيا ومكونات عسكرية متقدمة.

مبررات إدارة ترامب لإعادة فرض الضغوط القصوى

تُشير المذكرة الرئاسية إلى تورط إيران في الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي وانتشار الأسلحة النووية كأسباب رئيسية لإعادة تفعيل العقوبات. وأوضح ترامب:

 “إيران لا تزال الراعي الأول للإرهاب في العالم، وقدمت الدعم لميليشيات مثل حزب الله، وحماس، والحوثيين، وطالبان، والقاعدة، وشبكات إرهابية أخرى.”

كما شددت المذكرة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني، مؤكدة:

 “إيران ترتكب انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان وتحتجز الأجانب، بمن فيهم مواطنو الولايات المتحدة، بتهم زائفة وبدون إجراءات قانونية عادلة، وتعرضهم للإساءة. الولايات المتحدة تقف إلى جانب النساء الإيرانيات اللواتي يتعرضن يوميًا للقمع من قبل النظام.”

التهديد النووي واستراتيجية الولايات المتحدة لمواجهة برامج إيران النووية

 “لا يمكن السماح لنظام متطرف مثل هذا بامتلاك أو تطوير أسلحة نووية أو استخدام التهديد بالقدرات النووية لابتزاز الولايات المتحدة أو حلفائها.”

يأتي هذا القرار بعد تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) تفيد بأن إيران زادت تخصيب اليورانيوم سبعة أضعاف. وصنّفت الحكومة الأمريكية هذه التطورات بأنها تهديد مباشر للأمن القومي.

التداعيات الدولية والمحلية للسياسة الجديدة

  • من المتوقع أن يواجه الاقتصاد الإيراني مزيدًا من الانكماش بسبب قيود تصدير النفط والمعاملات المالية.
  • ستتعرض الشركات الدولية لعقوبات أمريكية إذا خالفت القيود المفروضة على التعامل مع إيران.
  • ستعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على تعزيز الردع العسكري في الشرق الأوسط تحسبًا لأي ردود فعل إيرانية.

المذكرة الرئاسية مقابل الأمر التنفيذي

تم إصدار التعليمات الجديدة ضمن مذكرة رئاسية بدلاً من أمر تنفيذي. وكلاهما يُعتبران توجيهات رسمية من الرئيس الأمريكي تحدد السياسات الحكومية وتوجه عمل الوكالات التنفيذية. غير أن المذكرات الرئاسية تُستخدم عادةً كإرشادات للوزراء وقرارات سياسية للإدارة، بينما تحمل الأوامر التنفيذية سلطة قانونية أقوى. علاوة على ذلك، فإن المذكرات الرئاسية لا تتطلب إخطار الكونغرس، ما لم تتعلق بمسائل مثل تخصيص الميزانية.

تقریر شهري لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 99 إعدام في يناير 2025

تقریر شهري لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 99 إعدام في يناير 2025

نشر موقع مرصد حقوق الإنسان في إيران حالات انتهاك لحقوق الإنسان في إيران في يناير 2025. وفيما يلي ملخص من التقرير:

تصاعد الإعدامات في إيران: أكثر من 99 سجينًا أُعدموا في يناير 2025

بدأ النظام الإيراني عام 2025 بحملة إعدامات مروعة، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 99 عملية إعدام خلال شهر يناير وحده. يعكس هذا التصعيد الوحشي استمرار النظام في استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع والترهيب.

شهد اليوم الأول من العام إعدام 12 سجينًا في عدة مناطق في إيران، حيث تم تنفيذ خمسة إعدامات في سجن قزل حصار، وخمسة آخرين في بندر عباس، بينما تم إعدام سجينين في ياسوج وملایر.

بحلول 6 يناير، تجاوز عدد الإعدامات 31 حالة، ومن أبرز الضحايا:

  • 2 يناير: مصطفى شاكري وخسرو خدادادي (زنجان)
  • 4 يناير: ولي الله كمالبور (سمنان) وأبوالفضل آزادي (همدان)
  • 5 يناير: خليل علي زهي، محمد رضا حسين زاده، أمير محمد فراهاني، وسجاد أرزنده (سجن عادل آباد – شيراز)
  • 6 يناير: علي سعدي (أهواز)

استمرت حملة الإعدامات بوتيرة متسارعة خلال الشهر، حيث بلغ الذروة في 20 و22 يناير. ففي 20 يناير، تم إعدام خمسة سجناء بينهم عارف عزيزي، غلام رضا سيد محمد خاني (مشهد)، سعيد دياني (أصفهان)، حُجت شهرياري (برازجان)، وإحسان حيدر علي (قزوين). أما في 21 يناير، فقد تم إعدام سجينين في بندر عباس وزنجان، بينما شهد 22 يناير واحدًا من أكثر الأيام دموية، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن سبعة إعدامات، من بينهم أحمد ساسولي، وهو سجين بلوشي يبلغ من العمر 28 عامًا.

تؤكد هذه الموجة من الإعدامات أن النظام يستخدم هذه العقوبة كوسيلة لنشر الرعب بين المواطنين ومنع أي احتجاجات محتملة.

السجناء السياسيون يواجهون خطر الإعدام الوشيك

في 7 يناير 2025، أيد القضاء الإيراني أحكام الإعدام الصادرة بحق بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وكانت الأحكام قد صدرت في 16 سبتمبر 2024 من قبل القاضي إيمان أفشاري في الفرع 26 لمحكمة الثورة بطهران، بناءً على اتهامات مثل “محاربة الله” (الحرابة) و”الإفساد في الأرض” و”البغي”.

تعرض إحساني وحسني للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد داخل سجن إيفين – عنبر 209 منذ اعتقالهما عام 2022. وفي 26 يناير 2025، تم نقلهما قسرًا إلى سجن قزل حصار، حيث يتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تكمل عامًا من الاحتجاجات

دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي أطلقها السجناء السياسيون في يناير 2024 أسبوعها الـ 53 في 29 يناير 2025، حيث توسعت إلى 34 سجنًا في جميع أنحاء البلاد.

وشملت هذه السجون إيفين (عنبر النساء، العنبران 4 و8)، سجن طهران الكبرى، سجن كرج المركزي، سجني شيبان وسبيدار في الأهواز، سجن مشهد، سجن دستغرد في أصفهان، وسجن عادل آباد في شيراز (عنبر النساء)، إضافة إلى سجون أورمية، تبريز، رشت، ونقدة.

يشارك في هذه الحملة سجناء سياسيون ونشطاء مدنيون عبر الإضراب عن الطعام والاحتجاجات كل يوم ثلاثاء.

أصدر أكثر من 3,000 شخصية سياسية ودينية وثقافية من 78 دولة بيانًا يدين تصعيد الإعدامات في إيران، مشددين على أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل ضد هذه الجرائم.

بعد احتجاجهن على نقل بهروز إحساني ومهدي حسني، تعرضت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين إلى حرمان من الزيارة لمدة ثلاثة أسابيع بدءًا من 4 فبراير 2025.

أبلغت السلطات السجينات بأن هذه العقوبة فرضت بسبب “شعاراتهن المناهضة للنظام”. ومن بين السجينات المعنيات بالعقوبة: آذر كوروندي، ريحانة أنصاري، فروغ تقي بور، شيفا إسماعيلي، مريم يحيَوي، گلرخ إيرايي، سكينة بروانه، زهراء صفائي، مرضية فارسي، طاهرة نوري، مطهره کنائي، ناهيد خداجو، إلهه فولادي، نسرين خضري، أنوشا أسد اللهي، وسامانة أصغري.

يشمل الحرمان زيارات الأسر المباشرة والمقابلات عبر الكابينة، ما يعكس القمع المستمر الذي تمارسه السلطات ضد الناشطات والسجينات السياسيات.

شهد يناير 2025 تصعيدًا غير مسبوق في الإعدامات والانتهاكات ضد السجناء السياسيين. إن إعدام أكثر من 99 سجينًا، بمن فيهم أفراد من الأقليات العرقية كالبلوش، يؤكد أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كوسيلة لإرهاب الشعب وكبح أي معارضة محتملة.

مع تزايد اهتمام المجتمع الدولي بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، هناك حاجة ماسة إلى تحرك عالمي عاجل لوقف الإعدامات وحماية السجناء السياسيين المهددين بالإعدام. يجب على الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، والحكومات الديمقراطية حول العالم اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة للضغط على إيران لإنهاء استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.

أزمة الطاقة في إيران: تعطّل 13 مليون طن من القدرة الإنتاجية للأسمنت

أزمة الطاقة في إيران: تعطّل 13 مليون طن من القدرة الإنتاجية للأسمنت

صرّح حميد فرماني، رئيس جمعية منتجي الأسمنت في إيران، بأن أزمة نقص الطاقة تسببت في خفض إنتاج الأسمنت بمقدار 13 مليون طن عن القدرة الاسمية لمصانع الإنتاج.

وأوضح فرماني، يوم الثلاثاء 4 يناير، أن القدرة الإنتاجية الاسمية للأسمنت في إيران تُقدّر بحوالي 80 مليون طن سنويًا، إلا أن الاختلالات في إمدادات الطاقة، وانقطاع الكهرباء والغاز، وتراجع الطلب، أدت إلى انخفاض الإنتاج الفعلي إلى مستويات أقل بكثير.

ووفقًا لإحصائيات وزارة الصناعة خلال الأشهر الثمانية الماضية، تراجع إنتاج مادة الكلنكر، وهي المادة الخام الرئيسية لصناعة الأسمنت، بمقدار 3 ملايين طن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل إلى 50 مليون طن.

كما تُظهر بيانات غرفة التجارة أن أزمة إمدادات الكهرباء والوقود في مصانع الأسمنت تفاقمت لدرجة أن إيران، بعد تعطل مصانع الإنتاج، لجأت لأول مرة في عام 2024 إلى تصدير مادة الكلنكر الخام بدلاً من الأسمنت المُصنّع. وخلال الفترة من 21 مارس إلى 22 سبتمبر 2024، بلغت قيمة صادرات الكلنكر الإيرانية 77 مليون دولار، وكانت معظمها إلى الدول العربية في المنطقة.

ويُعد العراق، أكبر سوق لصادرات الأسمنت الإيرانية، المشتري الأكبر لمادة الكلنكر خلال هذه الفترة. وتشير إحصائيات وزارة الصناعة والمعادن العراقية إلى أن إنتاج الأسمنت في البلاد ارتفع بنسبة 7% العام الماضي، ليصل إلى 10.6 مليون طن.

وعلّق فرماني على هذه التطورات، قائلًا:

 “النمو المستمر والإيجابي لصناعة الأسمنت في العراق يشكّل تحديًا خطيرًا لإيران.”

أما في قطاعي الصلب والبتروكيماويات، فالوضع أكثر سوءًا، حيث تعمل مصانع البتروكيماويات بنسبة 70% فقط من طاقتها الإنتاجية. في حين أن القدرة الإنتاجية الإيرانية من الصلب الخام، وفقًا للرابطة العالمية للصلب، تتجاوز 40 مليون طن سنويًا، إلا أن الإنتاج الفعلي في العام الماضي لم يتجاوز 31 مليون طن.

وبالإضافة إلى الصناعات الكبرى، تأثرت الصناعات الصغيرة في إيران بشدة بسبب انقطاعات الكهرباء والغاز.

وتُقدّر مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن الخسائر الاقتصادية للصناعات الصغيرة جرّاء انقطاع الكهرباء خلال صيف هذا العام بلغت 430 تريليون ريال، أي ما يعادل نحو 512 مليون دولار.

وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية حادة والشعب “يكره قادته”

وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية حادة والشعب “يكره قادته”

واشنطن – 5 فبراير 2025 – أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية متفاقمة وسط تزايد الغضب الشعبي بسبب الفشل الاقتصادي وسوء الإدارة. وفي مقابلة مع فوكس نيوز، أشار روبيو إلى أن الشعب الإيراني يعاني من تدهور أوضاعه المعيشية بسبب سياسات النظام التي تهدر ثروات البلاد على دعم الجماعات الإرهابية بدلاً من تحسين حياة المواطنين.

وقال روبيو: “أعتقد أن إيران تمر الآن بمرحلة صعبة للغاية، لأن الشعب الإيراني يكره حكامه. لقد دمروا بلادهم، أنفقوا أموال الشعب على حزب الله والجماعات الإرهابية، ولم يقدموا شيئًا لمواطنيهم. إنهم يواجهون مشاكل داخلية كبيرة.”

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن النظام الإيراني مستمر في تسليح الجماعات الإرهابية، بما في ذلك ميليشيات الحوثي في اليمن، التي تنفذ هجمات تستهدف حركة الملاحة الدولية، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية. وقال: “جميع الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون جاءت من إيران، كل أسلحتهم مصدرها إيران.”

كما أشار روبيو إلى أن طهران تدعم ماليًا وعسكريًا الميليشيات المسلحة في العراق وسوريا، مما يعزز دورها في نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية أكثر صرامة لمواجهة هذه الأنشطة.

وأضاف: “طالما أن النظام الإيراني مستمر في رعاية الإرهاب الدولي عبر حزب الله والمجموعات التي يدعمها في سوريا والعراق، فيجب أن يواجه المزيد من الضغوط، ليس فقط من الولايات المتحدة، بل من المجتمع الدولي بأسره.”

وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، شدد روبيو على ضرورة إعادة العمل بحملة الضغط الأقصى، معتبراً أن التراجع عن هذه السياسة في عهد إدارة بايدن كان خطأً استراتيجياً.

وقال: “يجب أن نفرض المزيد من الضغوط على إيران حتى تتوقف عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار.” وأكد أن النظام الإيراني لا يزال يسعى للحصول على سلاح نووي، مما يستدعي فرض عقوبات إضافية، لا سيما تلك التي تستهدف عائداته النفطية وأصوله الاقتصادية.

وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، بينما يواجه النظام الإيراني احتجاجات داخلية متصاعدة وتراجعاً في نفوذه الإقليمي، خاصة بعد تكبده خسائر في سوريا وضعف ميليشياته في المنطقة.

واختتم وزير الخارجية الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن طهران ستظل تواجه العواقب ما دامت مستمرة في سياساتها التخريبية، قائلاً: “يجب أن تتوقف إيران عن تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية. وحتى يحدث ذلك، يجب أن تستمر الضغوط ضدها.”

طموحات إيران النووية: كيف تحدد الخداع والتصعيد استراتيجية النظام؟

طموحات إيران النووية: كيف تحدد الخداع والتصعيد استراتيجية النظام؟

وفقًا لوثائق موثوقة كشفت عنها المقاومة الإيرانية، فإن مواقع الصواريخ في شاهرود وسمنان تعمل بتنسيق كامل مع منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية (SPND)، المسؤولة عن تطوير الأسلحة النووية للنظام. وثيقة سرية داخلية تكشف نية خامنئي في مواصلة مسار البرنامج النووي عبر المماطلة في المفاوضات مع أوروبا لكسب الوقت. وتوضح الوثيقة نفسها قلق النظام من تفعيل “آلية الزناد”، مما يدفعه إلى السعي للحفاظ على الوضع الراهن لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

تاريخ طويل من الخداع في المفاوضات النووية

منذ أن كشفت المقاومة الإيرانية في عام 2002 عن منشآت نطنز وأراك النووية، انتهج النظام الإيراني سياسة التضليل والمراوغة خلال مفاوضاته مع الغرب. وعلى مدى العقدين الماضيين، بدلاً من الالتزام بالشفافية، استخدم النظام المفاوضات كأداة لتعزيز طموحاته النووية.

حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق وكبير المفاوضين النوويين بين عامي 2003 و2005، اعترف صراحة بأن النظام استغل المحادثات مع الأوروبيين لمواصلة أنشطته النووية في منشأة أصفهان. وفي 5 مارس 2006، نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالًا بعنوان “كيف خدعنا الغرب”، أكد صحة هذه الاستراتيجية.

كما كشف علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، عن خداع النظام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد توقيع الاتفاق النووي (JCPOA) عام 2015. وفي مقابلة بتاريخ 22 يناير 2019، أوضح صالحي أن النظام لم يقم بتفكيك الأجزاء الرئيسية من مفاعل أراك للماء الثقيل، بل احتفظ بنسخ طبق الأصل لإعادة تشغيله عند الحاجة، مشيرًا إلى أن خامنئي وحده كان على علم بهذه الخطة.

تصعيد البرنامج النووي والتهديدات المتزايدة

بحلول عام 2025، وصلت إيران إلى مستويات غير مسبوقة في تخصيب اليورانيوم، مع توسيع بنيتها التحتية النووية وتعزيز قدراتها في تصنيع الأسلحة. وكشفت تقارير استخباراتية حديثة عن خطط سرية لتطوير رؤوس نووية وصواعق تفجيرية، مما يعكس رفض طهران التراجع عن برنامجها النووي.

التجربة السابقة تثبت أن خامنئي سعى دائمًا إلى إخفاء جوانب مختلفة من برنامجه النووي أثناء التفاوض. لم تقدم طهران أبدًا أي معلومات طوعية عن أنشطتها العسكرية النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يؤكد أن الهدف الأساسي للنظام هو ضمان بقائه من خلال امتلاك أسلحة نووية.

ضعف داخلي والحاجة الملحة للأسلحة النووية

النظام الإيراني اليوم أكثر ضعفًا وعزلة من أي وقت مضى. داخليًا، يواجه أزمات اجتماعية واقتصادية خانقة إلى جانب استياء شعبي واسع النطاق. إقليميًا، تراجع نفوذه في دول حليفة مثل سوريا، وتزايدت المعارضة الدولية له. كما فقد النظام السيطرة على العديد من ميليشياته بالوكالة، ولم يعد قادرًا على استخدامها كأداة ضغط أو ورقة مساومة.

في ظل هذه الظروف، أصبح امتلاك الأسلحة النووية مسألة بقاء بالنسبة لخامنئي، باعتبارها الورقة الأخيرة لضمان استمرارية حكمه. ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، كثّف النظام من حملات القمع الداخلي عبر موجة إعدامات غير مسبوقة، بالتزامن مع تسريع برنامجه النووي. الهدف النهائي هو تغيير ميزان القوى في المنطقة وفرض نفسه عبر التهديد النووي.

ضرورة تحرك المجتمع الدولي

لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات حازمة لاحتواء التهديد النووي للنظام الإيراني. في عام 2024 وحده، نفّذ النظام أكثر من 1000 عملية إعدام، واستمر في سياساته العدوانية في المنطقة، مع المضي قدمًا في تطوير برنامجه النووي.

تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الستة الخاصة بالعقوبات على النظام الحاكم في إيران بات أمرًا لا مفر منه. رفع العقوبات سابقًا لم يؤدِّ إلا إلى تشجيع النظام على تسريع برنامجه النووي، حيث وفرت له العوائد المالية اللازمة لتعزيز قدراته التسليحية.

وعلاوة على ذلك، يجب إغلاق جميع المنشآت النووية الإيرانية، خاصةً تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. كما ينبغي منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش غير مقيدة لجميع المواقع النووية الإيرانية، سواء المعلنة أو السرية. أي قيود على عمليات التفتيش ستجعل الرقابة الدولية غير فعالة، مما يمنح النظام الفرصة لمواصلة أنشطته الخفية.

وفي النهاية، يجب أن تواجه النظام الإيراني عواقب وخيمة لأي انتهاك لالتزاماته الدولية. اتخاذ تدابير دبلوماسية دون ضمانات صارمة وقابلة للتنفيذ لن يؤدي إلا إلى استمرار النظام في خداعه وتماديه في تهديد الأمن الإقليمي والدولي.

إضرام النار في مقرات لقوات الحرس و مراكز قمعية تابعة للنظام الإيراني في 27 عملية لشباب الانتفاضة

إضرام النار في مقرات لقوات الحرس و مراكز قمعية تابعة للنظام الإيراني في 27 عملية لشباب الانتفاضة

في تصعيد جديد ضد آلة القمع والاستبداد، نفذ شباب الانتفاضة 27 عملية بطولية الاربعاء 5 فبراير ضد مقرات للباسيج، رموز النظام، مراكز للفساد والنهب، ومؤسسات للقمع والتجسس، مؤكدين استمرار النضال الشعبي حتى إسقاط نظام الملالي. نفذت هذه العمليات في عدة مدن رئيسية، من بينها طهران، مشهد، كرمان، اصفهان، الیکودرز، سراوان، نیک‌شهر، ارومیه، جیرفت، خاش، ولردکان، حيث تم تفجير وإحراق في مقرات أمنية، لافتات رموز النظام، ومراكز للفساد المالي.

 طهران: ضربات متتالية تستهدف مراكز للقمع والفساد

في العاصمة الإيرانية، نفذ شباب الانتفاضة عدة عمليات نوعية، أبرزها تفجير مقرين للباسيج التابع لحرس النظام الایراني ، واستهداف “بنیاد مستضعفان” المعروف بأنه وكر للفساد ونهب الثروات. كما تم إحراق لافتات تجسسية تابعة لوزارة المخابرات. هذه العمليات تأتي في وقت يرفع فيه الشعب صوته بشعارات “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور”، مؤكدًا أن حكم الملالي يعيش أيامه الأخيرة.

 مشهد: استهداف مؤسسات للقمع والدعاية

شهدت مدينة مشهد تصعيدًا بارزًا ضد مراكز النظام، حيث تم تفجير مقر البلدية الفاسدة في المنطقة 12، بالإضافة إلى إحراق لافتات دعائية لخامنئي، رئيسي، وقادة حرس النظام الایراني . كما تم استهداف لافتة ضخمة تروج لبرنامج النظام الصاروخي، في رسالة تؤكد رفض الشعب لتبديد ثرواته في مشاريع عسكرية مدمرة.

 كرمان: إسقاط رمزية لقاسم سليماني

في معقل الدعاية للنظام، مدينة كرمان، نفذ شباب الانتفاضة عملية تفجير استهدفت نصب قاسم سليماني، الذي يستخدمه النظام كرمز دعائي لتبرير تدخلاته الإرهابية في المنطقة. إحراق هذه الرموز يؤكد أن الشعب الإيراني يرفض كل أوجه الاستبداد والميليشيات التابعة للنظام.

 اصفهان: استهداف أوكار النهب والسرقة

شهدت مدينة اصفهان عملية نوعية ضد مقر “لجنة خميني”، وهو جهاز يستخدمه النظام لنهب الأموال تحت غطاء “المساعدات الاجتماعية”، لكنه في الواقع يعمل على تمويل حرس النظام الایراني  وعملياته القمعية. إحراق هذا المقر يمثل ضربة مباشرة للنظام وموارده المالية.

 الیکودرز: استهداف الباسيج رمز القمع

في مدينة الیکودرز، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق مقر للباسيج، الذي يعتبر أحد أبرز أذرع النظام لقمع الاحتجاجات الشعبية، وتنفيذ الاعتقالات التعسفية، وقمع المعارضين بوحشية.

 سراوان ونیک‌شهر: استهداف معاقل للقمع

في تصعيد آخر، استهدف شباب الانتفاضة مقرين للباسيج في سراوان ونیک‌شهر، حيث يعد الباسيج القوة الأساسية التي يعتمد عليها النظام في قمع أبناء بلوشستان عبر القتل الميداني والاعتقالات التعسفية.

 ارومیه وجیرفت: إحراق نصب سليماني

في ارومیه وجیرفت، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق لافتات ضخمة تحمل صور قاسم سليماني، الذي يعتبر رمزًا للقمع والميليشيات الدموية التابعة للنظام.

 خاش ولردکان: إسقاط دعايات النظام القمعي

في مدينتي خاش ولردکان، استهدف شباب الانتفاضة لافتات دعائية لرموز النظام، في خطوة تؤكد رفض الشعب لمحاولات غسل الأدمغة وترسيخ حكم الملالي من خلال الدعاية الكاذبة.

 الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام

إن شباب الانتفاضة الذين يخاطرون بحياتهم في هذه العمليات البطولية، لا يسعون فقط إلى الانتقام من آلة القمع، بل يحملون هدفًا أسمى: تحرير إيران من الديكتاتورية الدينية، وبناء دولة ديمقراطية قائمة على الحرية والعدالة.

 على مدى أكثر من أربعة عقود، فرض نظام الملالي حكمًا قائمًا على القمع، الإعدام، الفقر، والتجسس على المواطنين. الشباب الذين يشعلون نيران الغضب في مراكز القمع، لا يقومون بذلك بدافع الانتقام فقط، بل لأنهم يريدون إيران جديدة، دولة خالية من الاستبداد والقمع، تحكمها إرادة الشعب وليس سلاح حرس النظام.

ويؤمن شباب الانتفاضة بأن المجتمع الإيراني يجب أن يكون حرًا، حيث يتمتع الناس بحقوقهم في التعبير عن آرائهم دون خوف من الاعتقال أو الإعدام. في إيران المستقبل، لن تكون هناك شرطة دينية تفرض الحجاب الإجباري، ولا باسيج يسحق الاحتجاجات، ولا قضاء فاسد ينفذ أحكام الإعدام بحق الأبرياء.

 إن العمليات التي ينفذها شباب الانتفاضة ليست مجرد رد فعل مؤقت، بل هي جزء من استراتيجية طويلة المدى لإنهاء حكم الملالي. إنهم لا يسعون فقط إلى إضعاف أجهزة القمع، بل إلى تحطيم أسس هذا النظام الاستبدادي بالكامل، واستبداله بدولة قائمة على الحرية، الانتخابات الحرة، وحكم الشعب نفسه.

 اليوم، كل عملية ينفذها شباب الانتفاضة هي رسالة إلى كل الإيرانيين: النظام ليس قويًا كما يدّعي، ويمكن إسقاطه إذا وقف الشعب موحدًا. هؤلاء الشباب ليسوا وحدهم، بل هم صوت الأمة، وطلائع الثورة القادمة. دعم هذه الانتفاضة، سواء من خلال الاحتجاجات، أو نشر الوعي، أو فضح جرائم النظام، هو مسؤولية كل مواطن إيراني حر.

 الشعب قرر.. والنظام ساقط لا محالة!

  الانتفاضة مستمرة حتى الحرية الكاملة!

معارضة دول العالم للتهجير القسري للفلسطينيين من غزة

معارضة دول العالم للتهجير القسري للفلسطينيين من غزة

أعلنت دول مختلفة حول العالم معارضتها الشديدة لخطة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة.

فقد أكدت وزارة الخارجية السعودية، يوم الأربعاء، في بيان لها رفضها لأي محاولة لنقل الفلسطينيين من أراضيهم، مشددة على أنها لن تقيم أي علاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية.

كما أعلنت كل من الأردن ومصر، في بيانات منفصلة، معارضتهما لأي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة.

أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، الأربعاء، ضرورة وقف الاستيطان ورفض أي محاولات للتهجير بقطاع غزة والضفة الغربية، مشددا على وجوب تثبيت الفلسطينيين على أرضهم.

رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشدة، الأربعاء، ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني، ووصف ذلك بأنه ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه.

وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الكيني وليام روتو في القاهرة، “لا يمكن أبدا التنازل عن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية”، مؤكدا أن “الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

واعتبر الرئيس المصري أن ما يتردد حول تهجير الفلسطينيين لا يمكن أبدا التساهل أو السماح به، لتأثيره على الأمن القومي المصري.

وفي بيان له، أكد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، التزامه بمبادرة السلام العربية، معربًا عن تقديره لمواقف مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، وقال: “الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وقطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين”.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه مجددًا رفضها لأي تهجير قسري لسكان غزة الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وتعديًا على الحقوق المشروعة للفلسطينيين، كما أنه يشكل عقبة كبيرة أمام حل الدولتين، وعاملًا رئيسيًا في زعزعة استقرار المنطقة، بما في ذلك مصر والأردن، الشريكين الرئيسيين لفرنسا.

وأضاف البيان أن فرنسا ستواصل جهودها الفاعلة لدفع تنفيذ حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القادر على ضمان السلام والأمن الدائمين لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. كما شدد على أن مستقبل غزة يجب ألا يكون تحت سيطرة دولة ثالثة، بل يجب أن يكون تحت إدارة الحكومة الفلسطينية. وأكدت فرنسا ضرورة نزع سلاح حركة حماس وعدم منحها أي دور في إدارة القطاع. كما جددت رفضها للنشاطات الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الدولي، وأي محاولات لضم أحادي الجانب للضفة الغربية.

من جانبها، قالت أنالينا بربوك، وزيرة الخارجية الألمانية: “طرد المدنيين الفلسطينيين من غزة ليس فقط غير مقبول، بل إنه يتعارض مع القانون الدولي”.

والصین، علقت وزارة الخارجية الصينية، على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدة أن بكين تدعم بقوة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وأضافت أن “غزة للفلسطينيين وليست أداة مساومة سياسية، ناهيك عن أن تكون هدفا لقانون الغاب”.

قالت وزارة الخارجية الماليزية، إن أي مقترح للتهجير القسري للفلسطينيين سيشكل تطهيرا عرقيا وانتهاكا للقانون الدولي، وذلك بعد أن اقترح الرئيس ترامب سيطرة أميركية على غزة.

وذكرت الوزارة في بيان “تعارض ماليزيا بشدة أي اقتراح يمكن أن يؤدي إلى التهجير القسري أو نقل الفلسطينيين من وطنهم. مثل هذه الأعمال غير الإنسانية تشكل تطهيرا عرقيا وتمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

كما قالت إندونيسيا إنها ترفض”أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسرا أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة”. وقالت وزارة خارجيتها إن أي إجراء من هذا القبيل من شأنه أن يعيق تنفيذ حل الدولتين، وأضافت أن إندونيسيا تطالب المجتمع الدولي بضمان احترام القانون الدولي.