الرئيسية بلوق الصفحة 619

أزمات النظام الإيراني بين الانكشاف والانهيار

أزمات النظام الإيراني بين الانكشاف والانهيار

في هذه الأيام، يكشف عملاء النظام ووسائل إعلامه عن أزمات عميقة وأسرار خفية داخل النظام، طبقة تلو الأخرى. لماذا؟ لأن هذه السمة تميّز المرحلة الداخلية الحادة والأوضاع الدولية الاستثنائية التي وقع فيها النظام الإيراني.

هذه الفضائح والتصريحات الصريحة، رغم أنها تُشكّل نواقيس خطر تهدد بقاء النظام، إلا أنها جميعًا تعكس حقيقة أن النظام يواجه مرحلة الصراع من أجل البقاء. فجميع هؤلاء العملاء ووسائل الإعلام يحذرون من إغفال “التحديات الداخلية الكبرى” (صحيفة “ستاره صبح” نقلاً عن المستشار الاقتصادي لبزشكيان، ١٢ مارس ٢٠٢٥) ، ويؤكدون أن التهديد الرئيسي ليس فقط الضغوط الدولية والتهديدات الإقليمية (نفس المصدر )، بل يكمن أساسًا في الداخل الإيراني، بل وفي قلب النظام نفسه.

الاعتراف بهذه الحقيقة المريرة من قبل مسؤولي النظام ووسائل إعلامه ليس له سوى رسالة واحدة وهي أن النظام يرى مصيره في وجهين متلازمين لعملة واحدة؛ فمن جهة، الانهيار الحاد في قاعدته الاجتماعية، ومن جهة أخرى، تصاعد التجمعات الشعبية التي تنتظر لحظة الانفجار السياسي، والاجتماعي والاقتصادي.

لاحظوا كيف يحذّر المستشار الاقتصادي لبزشكيان من أن الجسد المتآكل للنظام لا يمكنه تحمل استجواب همتي، ويكشف بذلك عن عمق الأزمة:

“استجواب السيد همتي كان ذروة عدم إدراك البرلمان للوضع الخطير الراهن. لم يكن لهذا الاستجواب أي منطق اقتصادي أو إداري. هذه التصرفات تعكس عدم فهمهم للصورة الأكبر للمشاكل. ألا يرون أن الحفاظ على الاستثمارات والتماسك الاجتماعي في ظل الظروف الحالية بات أمرًا مستحيلًا بالنسبة لأركان النظام؟” (نفس المصدر).

الخطوة التالية في كشف الأزمات المستعصية داخل النظام هي الإقرار بعدم جدوى تغيير المسؤولين والوزراء، وحتى استبدال الحكومة بأكملها، لحل هذه الأزمات في “الظروف المعقدة التي تواجهها إيران في المنطقة والعالم”:

“الوضع أكثر تعقيدًا من أن يتم حله بتغيير وزير أو اثنين، أو حتى تغيير الحكومة بأكملها” (نفس المصدر).

موقع النظام الإيراني خلال العامين الماضيين – خاصة بعد انتفاضة عام ٢٠٢٢ – يتسم بأنه مرفوض ومُحاصر من قبل الغالبية العظمى من الشعب الإيراني، سواء في الاحتجاجات الاجتماعية أو حتى في المهزلات الانتخابية لعامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤. أي أن تداعيات جرائمه السياسية ونهبه الاقتصادي خلال العقود الماضية، قد انعكست عليه بشدة خلال العامين الأخيرين. هذه الفضائح المتتالية التي يكشف عنها عملاء النظام ووسائل إعلامه ليست سوى نتاج لهذا الواقع. ولهذا، فإن ما يجري داخل النظام ليس إلا صراعًا على السلطة والثروة بهدف النجاة من تداعيات “التحديات الداخلية الكبرى”. وفي هذه المرحلة، حتى المصالح العامة للنظام تُضحّى بها من أجل المكاسب الفئوية:

“لماذا لا يتعاونون حتى مع حكومة عيّنت غالبية مسؤوليها من الجناح المنافس؟” (صنفس المصدر).

هل كنتم تتوقعون أن النظام الذي ارتكب الجرائم بحق النساء الإيرانيات منذ ١١ فبراير ١٩٧٩ بذريعة فرض الحجاب القسري، سيجد نفسه يومًا ما محاصرًا بسبب القضية ذاتها، لدرجة أن الولي الفقيه نفسه لا يجرؤ على حسم مصير مشروع قانون الحجاب؟ في ظل هذه “التحديات الداخلية الكبرى” [اقرأ: مجتمع على شفا الانفجار ونظام على وشك الانهيار]، فإن هذا المشروع المكروه قد انضم أيضًا إلى قائمة العوامل المهددة لإسقاط النظام في “الظروف الإقليمية والدولية” الراهنة. وهذه الحقيقة يعترف بها مسؤولو النظام أنفسهم:

“مشروع قانون الحجاب ليس أولوية للبلاد، ولن يحل مشاكل الشعب” (نفس المصدر).

في الوضع الحالي، حيث باتت ملامح “التغيير الحتمي” تلوح في الأفق لصالح الشعب الإيراني، فإن هذه الفضائح حول “التحديات الكبرى” ليست سوى انعكاس طبيعي لحالة “الوضع الثوري” التي يمر بها المجتمع.

كاتلين ديبوتر: النساء الإيرانيات في طليعة النضال من أجل الديمقراطية

كاتلين ديبوتر: النساء الإيرانيات في طليعة النضال من أجل الديمقراطية

في مؤتمر “المرأة، قوة التغيير: إيران الحرة 2025″، الذي أُقيم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت كاتلين ديبوتر، نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفيدرالي البلجيكي، على الدور الحاسم للمرأة الإيرانية في النضال ضد الاستبداد والسعي نحو الديمقراطية.

وخلال كلمتها، صرحت ديبوتر قائلة: “الإيرانيون يرفضون الديكتاتوريات الماضية والحالية، ويطالبون بمستقبل قائم على الديمقراطية والمساواة بين الجنسين. وهذا ما يمكن أن تقدمه السيدة مريم رجوي وحركتها”.

كما أشادت ديبوتر بتضحيات “وحدات الانتفاضة” داخل إيران، مؤكدة على أن برنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي يشكل رؤية واضحة لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأضافت: “لدى المقاومة الإيرانية فرق رائعة من المتطوعين الذين يعملون من أجل إيران حرة، ويضحون بأنفسهم لتحقيق هذا الهدف العظيم”.

وكشفت ديبوتر خلال حديثها عن تغير جذري في سياسة الحكومة البلجيكية تجاه النظام الإيراني. وقالت: “في شهر يونيو، كنت هنا وأعلنت أننا نجري مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة. اليوم، يسرني أن أعلن أن لدينا حكومة جديدة، ورئيس وزرائنا من حزبي. لقد استغرقت هذه المفاوضات أكثر من ثمانية أشهر، لكنها كانت ضرورية لتحقيق تغيير حقيقي.”

وأشارت إلى أن الحكومة البلجيكية اتخذت موقفًا حاسمًا ضد سياسات طهران القمعية، مؤكدة أن “بلجيكا لن تتسامح مع نظام الملالي. لن نتجاهل التمييز المستمر الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء، والمعارضين السياسيين، والأقليات العرقية، والدينية. هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق.”

كما شددت على أن بلجيكا ستقف بحزم ضد سياسة احتجاز الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني، ووصفتها بأنها “غير قانونية وغير إنسانية ويجب إدانتها بشدة”. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت بالضغط من أجل إدراج “حرس النظام الإيراني” في قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن “الحرس ليس فقط مسؤولًا عن القمع داخل إيران، بل يزعزع استقرار الشرق الأوسط وخارجه، ولا ينبغي أن يظل دون عقاب”.

وفي سياق حديثها عن اضطهاد المرأة في إيران، قالت ديبوتر: “عندما كنت أستمع إلى خطاب السيدة رجوي، فكرت في أن المعاملة اللاإنسانية التي تمارسها طهران ضد النساء ليست مجرد صدفة، بل هي جزء أساسي من عقيدتهم الأيديولوجية. هذه ليست مجرد قوانين تمييزية، بل ركيزة أساسية لنظامهم الاستبدادي.”

وأضافت: “في الغرب، من الصعب علينا أن نفهم ما تعانيه النساء الإيرانيات يوميًا من قمع وإجبار على ارتداء الحجاب الإجباري وانتهاك حقوقهن الأساسية. لكن يجب علينا أن ندرك أن مطالبهن ليست أكثر من حقوق إنسانية أساسية، ونحن ملزمون بدعمهن.”

وأشارت ديبوتر إلى أن النساء الإيرانيات لعبن دورًا رئيسيًا في انتفاضة عام 2022، وما زلن في طليعة النضال من أجل الديمقراطية. وأكدت أن موقفهن “واضح تمامًا: لا للملكية، ولا للملالي!” وأضافت: “لقد رفض الإيرانيون الديكتاتوريات السابقة والحالية، ويطالبون بمستقبل ديمقراطي يقوم على المساواة بين الجنسين، وهو بالضبط ما تقاتل من أجله السيدة رجوي وحركتها”.

كما أكدت أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أثبت التزامه بمواجهة التطرف الديني، ودعت إلى الاستمرار في دعم هذه المقاومة. وقالت: “كما رأينا في خطاب السيدة رجوي الملهم، لقد قدمتم تضحيات هائلة، ودفعتم ثمنًا باهظًا. وهذا ما يحفزنا على مواصلة النضال من أجل إيران حرة ودعم قضيتكم العادلة.”

وأكدت ديبوتر أن رؤية مريم رجوي تقوم على بناء جمهورية ديمقراطية حقيقية، يتم فيها إلغاء جميع أشكال التمييز ضد النساء. وأضافت: “برنامج النقاط العشر الخاص بالسيدة رجوي ليس مجرد وعد، بل هو خطة عمل حقيقية لضمان المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، بما في ذلك المناصب القيادية.”

وشددت على أن الجمهورية الجديدة يجب أن تكون خالية من التمييز، وأن يتم فيها إلغاء الحجاب الإجباري، وألا تُسجن أي امرأة بسبب آرائها السياسية. وأشادت بالنساء الإيرانيات قائلة: “إلى جميع النساء الشجاعات في إيران، أنتنّ مصدر إلهام ليس فقط لمواطنيكن، بل للعالم بأسره. أتمنى لكنّ كل النجاح.”

وفي ختام كلمتها، دعت ديبوتر إلى جعل عام 2025 عام انتصار الحرية في إيران، قائلة: “فلنجعل عام 2025 عام إيران الحرة!”

وحدات الانتفاضة في زاهدان: تصعيد ثوري ورسائل حاسمة ضد النظام الإيراني

وحدات الانتفاضة في زاهدان: تصعيد ثوري ورسائل حاسمة ضد النظام الإيراني

شهدت مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، التي تُعَدّ أحد أبرز مراكز المقاومة ضد النظام الإيراني، تصعيدًا جديدًا في نشاط وحدات الانتفاضة، حيث قامت بتنفيذ سلسلة من التحركات الميدانية، رغم الأوضاع الأمنية المشددة. وكما هو الحال في الأسابيع الماضية، شكّلت الشعارات التي رفعتها هذه الوحدات رسالة واضحة ضد كل أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه أو نظام ولاية الفقيه، مؤكدةً أن الثورة الجارية في إيران تستهدف إقامة نظام ديمقراطي تعددي يقوم على الحرية والمساواة.

حرصت وحدات الانتفاضة على إيصال رسائل قوية للنظام والشعب الإيراني عبر شعارات ثورية تمت كتابتها على الجدران في مختلف مناطق المدينة، مع التأكيد على رفض جميع أشكال الاستبداد. ومن أبرز هذه الشعارات ودلالاتها:

  • “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”
    • هذا الشعار يؤكد أن الشعب الإيراني يرفض أي نوع من الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أو نظام الملالي، وأن الحل الوحيد هو إقامة دولة ديمقراطية تُحترم فيها إرادة الشعب.
  • “المرأة، المقاومة، الحرية”
    • يعبّر هذا الشعار عن الدور المحوري للمرأة الإيرانية في الحراك الثوري، ويعكس ارتباط النضال من أجل الحرية بمقاومة النظام القمعي الذي يمارس التمييز الممنهج ضد النساء.
  • “وحدات الانتفاضة.. طليعة الثورة والحرية”
    • إعلان صريح بأن وحدات الانتفاضة ليست مجرد مجموعات مقاومة، بل هي القوة الطليعية التي تقود نضال الشعب نحو التغيير السياسي الجذري.
  • “لا لنظام الشاه، لا للملا، نعم للثورة الديمقراطية”
    • يوجّه هذا الشعار رفضًا قاطعًا لكلا النظامين الشاهنشاهي والثيوقراطي، ويؤكد أن الحل الحقيقي يكمن في ثورة ديمقراطية تُنهي قرنًا من الاستبداد في إيران.
  • “من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالمين”
    • يعكس هذا الشعار اتساع رقعة الاحتجاجات، حيث لم تعد المقاومة مقتصرة على زاهدان، بل تمتد إلى العاصمة طهران وجميع أنحاء البلاد، مما يهدد النظام برمّته.
  • “نظام الشاه وولاية الفقيه.. مئة عام من الجرائم”
    • إدانة واضحة للنظامين الشاهنشاهي والديني، حيث لم يجلبا للشعب سوى القمع، والإعدامات، والفقر، والاستبداد.
  • “الموت لمبدأ ولاية الفقيه، وتحيا الحرية”
    • شعار يستهدف جوهر النظام الإيراني، حيث يرفض الشعب نظام ولاية الفقيه باعتباره العقبة الكبرى أمام الديمقراطية، ويطالب بقيام دولة حرة.
  • “نظام الملالي في مراحله الأخيرة”
    • تأكيد على أن النظام الإيراني ينهار من الداخل، وأن الموجة الثورية المتصاعدة ستؤدي في النهاية إلى إسقاطه بالكامل.

من خلال عملياتها المتواصلة، تسعى وحدات الانتفاضة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

  1. تحطيم حاجز الخوف الذي يحاول النظام فرضه عبر القمع والاعتقالات، وتحفيز الشعب على الانضمام للحراك الثوري.
  2. إضعاف القبضة الأمنية للنظام عبر استهداف رموزه وشلّ تحركات قواته القمعية.
  3. تعزيز روح المقاومة داخل المجتمع، وخاصة في المدن المضطهدة مثل زاهدان، حيث يتعرض البلوش والسنة لأشد أنواع القمع.
  4. إظهار هشاشة النظام أمام الثورة الشعبية، مما يعكس قرب سقوطه الحتمي.
  5. التأكيد على أن البديل لن يكون عودة نظام الشاه أو استمرار حكم الملالي، بل إقامة نظام ديمقراطي تعددي، قائم على حقوق الإنسان والحرية والعدالة.

تُثبت أنشطة وحدات الانتفاضة في زاهدان أن المقاومة الشعبية لم تهدأ رغم القمع الوحشي، وأن الشعارات التي رُفعت في 14 مارس تشكّل رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن يقبل بأي شكل من أشكال الديكتاتورية، وأن الطريق الوحيد نحو إيران المستقبل هو إسقاط النظام القائم وإقامة دولة ديمقراطية حرة.

زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان

تصاعد الاحتجاجات في إيران: إضرابات واعتصامات تشمل مختلف القطاعات

تصاعد الاحتجاجات في إيران: إضرابات واعتصامات تشمل مختلف القطاعات

شهدت إيران خلال الأسبوع المنصرم موجة واسعة من الاحتجاجات التي شملت مختلف القطاعات، حيث تظاهر العاملون في القطاع الصحي، وعمال النفط والغاز، والمتقاعدون، وعائلات السجناء السياسيين، إضافةً إلى عدد من الفئات الأخرى التي تعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وانتهاكات النظام الإيراني.

احتجاجات العاملين في القطاع الصحي

بدأت موجة الاحتجاجات هذا الأسبوع بتظاهرات واسعة نظمها الكادر الطبي في مختلف المحافظات، حيث خرج الممرضون وخبراء الطوارئ في جامعة العلوم الطبية في يزد بشعار: «التضخم بالدولار… رواتبنا بالريال»، للتعبير عن استيائهم من التدهور المعيشي الحاد.

 وفي رشت، تجمع العاملون في الطوارئ في محافظة جيلان مرددين: «الوعود كافية… موائدنا فارغة».

 أما في تبريز، فقد شهد يوم الإثنين 11 مارس تجمعًا احتجاجيًا أمام مستشفى مرداني آذر، حيث طالب الممرضون بتحسين أوضاعهم عبر شعار: «صمت كل ممرض خيانة لزملائه».

 كما خرج الكادر الطبي في مركز الصحة في تبريز يوم الأربعاء 13 مارس، احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم، وهم يرددون: «العدالة، العدالة!».

 وفي طهران، نظم موظفو مستشفى رازي للأمراض النفسية اعتصامًا أمام وزارة الصحة احتجاجًا على سياسات النظام في التهميش المتعمد لمطالبهم.

إضرابات واحتجاجات عمال النفط والغاز

إلى جانب القطاع الصحي، كان لعمال النفط والغاز دور بارز في الاحتجاجات، حيث تجمع عمال مصفاة بارس الجنوبي الرابعة احتجاجًا على تدني رواتبهم، مطالبين بوقف «القمع الأجري».

 أما في الأهواز، فقد احتج العاملون في شركة النفط ضد تأخير صرف مستحقاتهم الإضافية.

 وفي كنغان، أضرب عمال مصفاة البتروكيماويات – المرحلة الثانية عن العمل يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب عدم دفع رواتبهم وعلاواتهم.

 كما أعلن عمال مصفاة بارس الجنوبي الخامسة دعمهم لمطلب زيادة الأجور بنسبة 70%، في مواجهة التضخم والانهيار الاقتصادي.

انتفاضة المتقاعدين ضد سياسات النظام

استمر المتقاعدون في احتجاجاتهم التي باتت شبه يومية، حيث نظموا اعتصامات واسعة في الأهواز، رافعين شعارات: «اتركوا الحجاب ، سيطروا على التضخم» و«حكومة خارجة عن القانون، ارحلي عنّا».

 كما شهدت مدينة شوش تظاهرة واسعة يوم الخميس، رفع خلالها المحتجون لافتات كتب عليها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشوارع».

 أما في سنندج، فقد خرج المتقاعدون هاتفين: «هذا الظلم لم يشهدها أي شعب»، مطالبين بتنفيذ لوائح تحسين أوضاعهم المالية.

تجمعات لعائلات السجناء السياسيين أمام سجن إيفين

في يوم الثلاثاء 11 مارس، احتشدت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين سيئ السمعة، حيث رفعوا صور أبنائهم المحكومين بالإعدام، ومن بينهم: بهروز إحساني، مهدي حسني، شاهرخ (أكبر) دانشوركار، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك عليبور، ومحمد جواد وفائي ثاني.

 وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها «لا للإعدام»، في إطار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة للأسبوع التاسع والخمسين.

احتجاجات أخرى شملت عدة قطاعات

إلى جانب الاحتجاجات الكبرى، شهد الأسبوع العديد من التحركات الاحتجاجية الأخرى، من أبرزها:

إضراب موظفي جامعة طهران يوم السبت ، للمطالبة بإقالة وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة.

إضراب سائقي شاحنات الخلط الإسمنتية الثقيلة في مشهد يوم السبت ، احتجاجًا على تأخر مستحقاتهم من البلدية.

احتجاج تجار سوق غناباد في خراسان يوم الإثنين ، ضد القمع الاقتصادي والإجراءات التعسفية للسلطات المحلية.

إضراب سائقي شركة “إيران خودرو” يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب الظروف الاقتصادية المتردية.

تجمع ذوي الاحتياجات الخاصة أمام مقر الرئاسة الإيرانية يوم الأربعاء 12 مارس، للمطالبة بصرف الإعانات المتأخرة.

إضراب الآلاف من عمال شركة “تراورس” لخدمات السكك الحديدية، الذين رفعوا لافتات كتب عليها: «لم نتلق رواتبنا منذ أشهر… ليس لدينا تأمين… ليس لدينا مستقبل».

احتجاجات المودعين المنهوبين أمام البنك المركزي في طهران، رافعين شعار: «هل هذا بنك مركزي أم وكر للسرقة؟».

اشتباكات عنيفة بين الباعة المتجولين وقوات القمع في سوق نادري بمدينة الأهواز، بعد مداهمات همجية شنتها الشرطة ضد الأكشاك.

قمع احتجاجات أهالي “قنات ناصري” في أراك يوم الأربعاء 12 مارس، حيث أطلقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على السكان الذين احتجوا على إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلهم.

احتجاج موظفي شركة الكهرباء الإقليمية الغربية في كرمانشاه يوم الأربعاء 12 مارس، رفضًا للأوضاع المعيشية الصعبة.

ختام أسبوع مليء بالغضب الشعبي

مع انتهاء هذا الأسبوع الساخن من الاحتجاجات، يظل الشارع الإيراني مشتعلاً ضد فساد النظام الإيراني، الذي يواصل نهب ثروات البلاد وقمع الشعب بمختلف شرائحه.

 إن تزايد الاحتجاجات واتساع رقعتها الجغرافية يشير إلى تصاعد الغضب الشعبي، مما يثبت مرة أخرى أن الإيرانيين لا يزالون متمسكين بحقوقهم رغم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام.

هجمات أمريكية ضد الحوثيين في اليمن بأمر من ترامب وتحذير للنظام الإيراني

هجمات أمريكية ضد الحوثيين في اليمن بأمر من ترامب وتحذير للنظام الإيراني

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان أن الولايات المتحدة بدأت هجماتها ضد الحوثيين في اليمن. وفي خطاب شديد اللهجة موجَّه إلى الحوثيين، قال: «لقد انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم اعتبارًا من اليوم. وإذا لم تفعلوا ذلك، فسينهال عليكم الجحيم كما لم تروا من قبل».

كما وجّه ترامب تحذيرًا للنظام الإيراني، قائلاً: «يجب أن ينتهي دعمكم للإرهابيين الحوثيين فورًا!»

وبحسب تقرير لشبكة “العربية”، فإن هذه الهجمات، التي جاءت بأمر مباشر من ترامب، شملت استهداف المجلس السياسي الأعلى للحوثيين. وأفادت مصادر إخبارية بأن هذه العمليات قد تكون بدايةً لهجوم أوسع ضد الحوثيين، كما تحمل رسالة تحذيرية للنظام الإيراني.

واشنطن، 15 مارس (رويترز) – شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت هجمات ضد الحوثيين في اليمن، ردًا على هجمات الجماعة ضد السفن في البحر الأحمر، محذرًا من أنه إذا لم تتوقف تلك الهجمات، فإن “الجحيم سينهال عليكم كما لم تروا من قبل”.

ترامب يصنف ميليشيا الحوثي في اليمن” منظمة ارهابية”

مداخلة السفير محمد الحضرمي في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال احاطة بعنوان “التصدي لحرب طهران وإرهابها”

كما حذّر ترامب في منشور على منصة Truth Social النظام الإيراني، الداعم الرئيسي للحوثيين، بضرورة التوقف فورًا عن دعم هذه الجماعة. وقال: «إذا قامت إيران بتهديد الولايات المتحدة، فستتحمل المسؤولية الكاملة، ولن تتعامل أمريكا مع تهديدات إيران برفق أو تساهل».

ويرى المحللون أن هذا التحرك الأمريكي يأتي في إطار زيادة الضغط على إيران وإنهاء نفوذ الحوثيين في المنطقة. ومع ذلك، لم يتم بعد الكشف عن مزيد من التفاصيل حول حجم الخسائر وردّ الحوثيين على الهجمات.

ملخص أهم الأخبار – السبت 15 مارس

ملخص أهم الأخبار – السبت 15 مارس

• شباب الانتفاضة أحرقوا اللوحات الإعلانية واللافتات الحكومية في طهران ومشهد وأصفهان وإيرانشهر وتشابهار.
• شباب الانتفاضة هاجموا مقر قيادة فرقة المظليين التابعة لقوات الحرس في جوانرود وأشعلوا النيران فيه.
• في زاهدان، كثفت وحدات الانتفاضة أنشطتها على مستوى المدينة تحت شعار “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أم خامنئي”.
• تشير التقارير من أصفهان إلى استمرار تجمع احتجاجي للمزارعين المحرومين في يوم السبت؛ حيث تجمع المزارعون بجراراتهم في مناطق الشرق والغرب مطالبين بحقوقهم القانونية احتجاجًا على نقص مياه الري لخزراعة المحاصيل الخريفية وخطر خسارة محصولهم ودخلهم.
• احتج عمال صناعة الزجاج في مينا طهران واعتصموا احتجاجًا على عدم دفع المستحقات والمزايا، فيما يُعدّ هذا المصنع جزءًا من مؤسسات “مستضعفين”.
• وفق التقارير، وقع زلزالان بقوة 3.3 و3 ريشتري على التوالي على بعد 13 كيلومترًا من جوادآباد وجنوب طهران، مما زاد المخاوف من احتمال وقوع زلزال بتكاليف بشرية عالية في العاصمة.
• أفادت وسائل الإعلام أن قوات الحرس حاولت يوم الجمعة منع إقامة احتفالات النوروز في بوكان وأشنوية، حيث قامت بنشر نقاط تفتيش ودوريات في شوارع تلك المناطق لمنع التجمعات.
• أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن ترامب لن يسمح بإنشاء قاعدة عمليات لنظام إيران في النصف الغربي من الكرة الأرضية، واتهم نظام مادورو بالتعاون مع حكومة إيران في تهريب المخدرات.
• في بيان، أكدت مجموعة السبع أن نظام إيران لا ينبغي له الوصول إلى السلاح النووي واصفة إياه بأنه مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرة أيضًا إلى الاعتقالات التعسفية ومحاولات اغتيال معارضي النظام.
• أعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني لا يزال يمارس قمعًا منهجيًا للمعارضين بعد احتجاجات عام 2022، مع زيادة القيود على حقوق النساء والمتظاهرين.
• أفادت وسائل الإعلام التركية بأن خمسة من عملاء التجسس التابعين للنظام الإيراني تم اعتقالهم بتهمة “التجسس العسكري والسياسي” وارتباطهم بمعلومات قوات الحرس في عمليات مشتركة في إسطنبول وأنطاليا ومرسين.
• في مشهدٍ آخر، صرح الملا أحمد علم الهدى، ممثل خامنئی في مشهد، بأن الشركات الحكومية والجهات التابعة للنظام لا تعيد العملة الأجنبية الناتجة عن المعاملات الخارجية إلى البنك المركزي.
• ذكر موقع “عصر إيران” الحكومي أن 400 ممرضة من جيلان هاجرن إلى طهران، حيث يعمل الكثير منهن في الوردية الثالثة في قسم الطوارئ للحصول على إعفاء من الإيجار؛ كما أن بعضهن تركن وظائفهن بسبب المشاكل المالية ولجأن يعملن في وظائف أخرى مثل النقل وتوزيع البيض والبيع اليدوي.
• أكد وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي أن فرنسا مصممة على منع نظام إيران من الوصول إلى السلاح النووي، نظرًا لأن تطوير البرنامج النووي الإيراني يثير مخاوف جدية بشأن انتشار الأسلحة الذرية.
• أشار محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في نظام الملالي، إلى أن العام الماضي أسفر عن وفاة أكثر من 20 ألف شخص وإصابة 3 آلاف آخرين بقطع في الحبل الشوكي نتيجة لحوادث الطرق.
• أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بأن حكومة ترامب تدرس فرض قيود سفر على مواطني عشرات الدول؛ وفي حال تنفيذ ذلك، لن يتمكن مواطنو 10 دول، بما في ذلك إيران، من السفر إلى الولايات المتحدة.
• صرح أربعة مسؤولين من نظام الملالي لوكالة رويترز بأن النظام، على الرغم من قلة الثقة العميقة في الولايات المتحدة وخصوصًا دونالد ترامب، يقلق من احتمال تحول السخط الشعبي الناتج عن المشاكل الاقتصادية إلى احتجاجات واسعة النطاق.
• في أشارة إلى خسائر سنوية تقدر بـ100 مليار دولار نتيجة لعدم تنفيذ الاتفاق النووي قال حسن روحاني، الرئيس السابق لنظام الملالي، إن علي خامنئي ليس معارضًا للتفاوض، وقد يوافق على المفاوضات في ظروف زمنية مختلفة.
• أفاد موقع “دنيای اقتصاد” الحكومي بأن حوالي 4 آلاف مليار تومان خرجت من سوق الأسهم الإيراني الأسبوع الماضي، وهو رقم مقلق مقارنةً بالأسابيع السابقة.
• أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح رهينة أمريكي-إسرائيلي، يشمل ذلك تحرير عيدان ألكساندر، الجندي الإسرائيلي، وجثامين أربعة إسرائيليين آخرين، في حال موافقة إسرائيل على مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار.
• بينما تتواصل محادثات وقف إطلاق النار في غزة بالقاهرة، شنت إسرائيل غارة على بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 9 فلسطينيين بينهم صحفيون في انتهاك جديد للهدنة السارية منذ 19 يناير الماضي.

الخميس الأحمر؛ تجديد العهد مع شهداء درب الحرية في إيران

الخميس الأحمر؛ تجديد العهد مع شهداء درب الحرية في إيران

في الخميس الأخير من العام، تسود بين الإيرانيين تقليد قديم؛ يوم يتوافد فيه الناس لإحياء ذكرى أحبائهم الذين رحلوا، ويستعيدون ذكرياتهم في القلوب. لكن في هذا الخميس، هناك قبور ليست مجرد ذكرى، بل هي رموز للصمود والتضحية والدماء التي أريقت على هذه الأرض من أجل بناء مستقبل حر وخالٍ من الاستبداد.

في هذا اليوم، تجمعت عوائل شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران لإحياء ذكرى أحبائهم الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إيران. لم تكن هذه المقابر مجرد أماكن لدفن أجسادهم، بل كانت محطات عهدٍ متجددة مع القيم التي استشهدوا من أجلها.

نشيد الدم والحرية

الأسماء المنقوشة على شواهد القبور تشهد على التزام هؤلاء الأبطال وتصديهم للطغيان والاستبداد:

رامين فاتحي، الذي دفع ثمن الحرية بدمه الطاهر.

مهران أكرمي، الذي كان صوتًا للعدالة ولم يحتمل الصمت.

محمد رضا إسكندري، الذي كان يحمل حلم إيران الحرة واستشهد في سبيل تحقيقه.

مريم آروين، التي غنّت نشيد المقاومة في مسامع التاريخ.

رحيم كليج، شاهو بهمني، جواد بابايي زاده، عليرضا أستوان، مهرشاد شهيدي، وصالح ميرهاشمي، كلٌّ منهم كان شعلة في طريق الحرية، طريقٌ لا مفرّ من انتصاره.

إنهم الذين قدموا أرواحهم، لكنهم باتوا خالدين في ذاكرة إيران.

قسَمٌ يتردد في صمت المقابر

بينما كانت الدموع تلمع في عيون العائلات، أعلنت بصوت يملؤه الفخر والإصرار أن درب الشهداء لن يتوقف، وأن تضحياتهم لن تذهب سدى. كانت الأمهات تضع أيديهن على قبور أبنائهن، يهمسن بحرقة: “سنكمل طريقكم، لن ندع دماءكم تذهب سدى!”

ولم تكن تلك الكلمات مجرد وداع، بل ميثاق جديد، ميثاقٌ تُدفع فيه ضريبة الحرية بالدماء والتضحيات، لكن النصر سيكون حتمياً. لقد زرع هؤلاء الشهداء بذور الأمل في قلوب الأحرار، وستواصل العائلات وشباب إيران والأجيال القادمة سقاية هذه البذور حتى تتحول إلى أشجار شامخة للحرية.

المقابر ليست حجارة، بل وثائق بطولة

لكن هذا اليوم لم يكن فقط لعوائل شهداء الانتفاضة. عوائل شهداء مجزرة صيف 1988، الذين تم إعدامهم بأمر من خميني الملعون، حاولوا أيضًا زيارة قبور أحبائهم، لكن أجهزة القمع التابعة للنظام الإيراني منعتهم من الدخول إلى مقبرة خاوران. هذا المشهد كان دليلاً واضحًا على أن النظام لا يزال يعيش في رعب دائم من ذكرى هؤلاء الشهداء، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على جريمتهم.

إنهم ليسوا مجرد أسماء على الحجارة، بل هم كوابيس تلاحق النظام حتى يوم سقوطه المحتوم. هؤلاء الشهداء لم يُدفنوا في الماضي، بل لا يزالون أحياءً في ضمير الأمة الإيرانية، رموزًا للنضال ضد الاستبداد الديني وحكم القمع.

إيران حية بشهدائها، والطريق إلى الحرية لن يتوقف

في الخميس الأخير من العام، توافد الآلاف من الإيرانيين إلى المقابر لزيارة أحبائهم. لكن هناك قبور لم تكن مجرد أماكن للرثاء، بل معالم للشجاعة، والمقاومة، والروح الثورية.

على شواهد قبورهم، لم تُكتب كلمات العزاء، بل ارتبطت أسماؤهم بمعنى الحرية. لقد رحلوا، لكن دماءهم ما زالت تجري في عروق المقاومين. لقد صمتت أصواتهم، لكن رسالتهم تتردد في صرخات الأجيال القادمة.

واليوم، إيران حيةٌ بشهدائها. ليس بسبب أولئك الذين استسلموا للظلم، بل بفضل أولئك الذين روَوا شجرة الحرية بدمائهم الطاهرة. إيران باقية، لأن شهداءها خالدون، ولأن طريقهم لم ولن ينقطع.

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب لن يتسامح مع وجود قاعدة عملياتية للنظام الإيراني في فنزويلا

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب لن يتسامح مع وجود قاعدة عملياتية للنظام الإيراني في فنزويلا

أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتسامح أبدًا مع وجود قاعدة عملياتية للنظام الإيراني في نصف الكرة الغربي. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع شبكة فوكس نيوز، حيث شدد على خطورة التمدد الإيراني في المنطقة.

وأوضح روبيو أن نظام مادورو في فنزويلا يحتفظ بعلاقات وثيقة مع النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا النظام يعمل على تمكين إيران من تأسيس قاعدة عملياتية في نصف الكرة الغربي. وأضاف:

“نظام مادورو لديه علاقة وثيقة مع النظام الإيراني، وقد وجه دعوة رسمية له للتواجد في فنزويلا، وهو يسعى لإنشاء قاعدة عملياتية للحكومة الإيرانية في المنطقة. ولكن الرئيس ترامب لن يسمح أبدًا بوجود مثل هذه القاعدة في فنزويلا أو في أي مكان آخر من هذا النصف من الكرة الأرضية”.

كما تطرق ماركو روبيو إلى دور النظام الإيراني في تجارة المخدرات، حيث أكد أن نظام مادورو يوفر دعمًا لكارتلات المخدرات الناشطة في كولومبيا وغيرها، مشددًا على أن النظام الإيراني لديه علاقات مباشرة بهذه الشبكات الإجرامية.

وأشار إلى أن تحالف نظام مادورو مع طهران لا يقتصر فقط على الشراكة السياسية أو الاقتصادية، بل يشمل أيضًا تعاونًا في شبكات التهريب والجريمة المنظمة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.

يأتي هذا التحذير في سياق تصاعد المخاوف الأمريكية من نفوذ النظام الإيراني في أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل تقارير عن نشاط وحدات الحرس التابعة للنظام الإيراني في بعض دول المنطقة، واستغلالها للعلاقات مع أنظمة مثل مادورو لتعزيز نفوذها الأمني والعسكري.

يُذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد حذر مرارًا من التمدد الإيراني في أمريكا اللاتينية، مشددًا على أن وجود وحدات الحرس التابعة للنظام الإيراني في المنطقة يهدف إلى دعم الشبكات الإرهابية والأنشطة الإجرامية، بالإضافة إلى السعي لتوسيع نفوذ طهران خارج الشرق الأوسط.

تعكس تصريحات روبيو استمرار سياسة دونالد ترامب المتشددة تجاه النظام الإيراني، والتي تتضمن فرض عقوبات صارمة لمنع طهران من تمويل الإرهاب أو تعزيز نفوذها العسكري خارج حدودها. وكانت إدارة ترامب قد اتخذت سابقًا إجراءات حازمة ضد أنشطة الحرس الإيراني، بما في ذلك تصنيفه كمنظمة إرهابية، وحظر تعاملاته المالية على الصعيد الدولي.

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تؤكد بوضوح أن واشنطن لن تتسامح مع أي وجود عملياتي للنظام الإيراني في نصف الكرة الغربي، لا سيما في فنزويلا، حيث يسعى نظام مادورو لتوفير موطئ قدم لطهران في المنطقة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعاون النظام الإيراني مع كارتلات المخدرات، مما يعزز من تهديده للأمن الدولي.

اعتقال خمسة جواسيس للنظام الإيراني في تركيا؛ تصاعد التوتر بين أنقرة وطهران

اعتقال خمسة جواسيس للنظام الإيراني في تركيا؛ تصاعد التوتر بين أنقرة وطهران

بحسب Turkish Minute، أفادت وسائل الإعلام التركية يوم الجمعة 14 مارس 2025 عن اعتقال خمسة أشخاص من عناصر التجسس التابعين للنظام الإيراني في هذا البلد.

ووفقاً للتقارير المنشورة، تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عمليات متزامنة في ثلاث محافظات تركية تشمل إسطنبول وأنطاليا ومرسين. وقد جاءت هذه العملية نتيجة تحقيق مشترك بين جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MIT) ومكتب المدعي العام في إسطنبول.

اتهامات الجواسيس التابعين للحرس

أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أن المشتبه بهم كانوا يجمعون معلومات حول القواعد العسكرية والمواقع الحساسة في تركيا وخارجها، وكانوا ينقلون هذه المعلومات إلى جهاز استخبارات الحرس التابع للنظام الإيراني.

لم يتم الكشف بعد عن جنسيات الأفراد المعتقلين.

يأتي اعتقال هؤلاء الجواسيس في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وطهران توترات متزايدة على خلفية التطورات في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد.

في فبراير الماضي، حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة الجزيرة، من أن إيران تعمل على زعزعة استقرار الشرق الأوسط، وأن سياساتها تدفع المنطقة نحو الفوضى. وجاءت هذه التصريحات بعد أن تمكنت قوات تحالف إسلامي مدعوم من تركيا في 8 ديسمبر من السيطرة على دمشق وإطاحة بشار الأسد من الحكم.

ونفذت تركيا في السنوات الأخيرة عدة عمليات استهدفت الجواسيس الأجانب، ولا سيما عناصر الاستخبارات التابعة للنظام الإيراني ، حيث تم اعتقال ومحاكمة عشرات الأشخاص ضمن هذه الجهود.

ويعتقد المحللون أن اعتقال هؤلاء الجواسيس الخمسة قد يكون جزءًا من جهود أوسع تبذلها تركيا لمواجهة الشبكات الاستخباراتية الأجنبية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية بين أنقرة وطهران.

نفاد صبر العالم مع النظام الإيراني: تكتيكات المماطلة تكشف ضعف النظام

نفاد صبر العالم مع النظام الإيراني: تكتيكات المماطلة تكشف ضعف النظام

مرة أخرى، يلجأ النظام الإيراني إلى استراتيجيته القديمة في المماطلة في المفاوضات النووية، محاولًا كسب الوقت في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة. ففي مقابلة مع صحيفة “إيران” في 13 مارس، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية في النظام الإيراني، قائلاً: “لن نتفاوض تحت الضغط الأقصى”. ومع ذلك، اعترف في الوقت نفسه بأن المفاوضات غير المباشرة عبر القنوات الخلفية—مثل قناة مسقط في عُمان—لا تزال خيارًا مطروحًا، مضيفًا: “هذا ليس بالأمر الجديد ولا الغريب؛ فقد حدث ذلك مرارًا في التاريخ”.

هذه مجرد حلقة أخرى من أسلوب النظام الإيراني في الخطاب المزدوج—إعلان رفض التفاوض علنًا، بينما يسعى سرًا إلى قنوات خلفية لتخفيف العقوبات. ويأمل النظام في خلق وهم الدبلوماسية لمنع تصعيد إضافي في مجلس الأمن الدولي، حيث يشكّل “آلية العودة التلقائية للعقوبات” تهديدًا كبيرًا لطهران.

شبح آلية العودة التلقائية للعقوبات

عقد مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع جلسة مغلقة لمناقشة التطورات النووية الإيرانية، مما أثار حالة من الذعر في أوساط القيادة الإيرانية، حيث أعاد النقاش حول إمكانية تفعيل آلية العودة التلقائية، والتي من شأنها إعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على طهران تلقائيًا، دون الحاجة إلى تصويت جديد. وقد اعترض سفير النظام لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بشدة على الجلسة، واصفًا إياها بأنها “استفزازية وغير شرعية”، وادّعى أنها “خطوة سياسية فاضحة تهدف إلى الضغط على إيران”.

إلا أن القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، باتت أكثر صراحة في التعبير عن مخاوفها إزاء تزايد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يقترب بشكل خطير من مستوى الاستخدام العسكري. وقد أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران رفعت بشكل كبير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا مبرر له في الاستخدام المدني. وردًّا على ذلك، حذرت مجموعة E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) من أن استمرار إيران في انتهاك التزاماتها النووية قد يترك لها خيارًا وحيدًا، وهو إعادة فرض العقوبات عبر آلية العودة التلقائية.

محاولات إيران اليائسة لمنع إعادة العقوبات

تحاول طهران بكل السبل منع سيناريو إعادة فرض العقوبات، مستخدمةً تكتيكات الترهيب والاحتواء في آنٍ واحد. وفي خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط على الحكومات الأوروبية، استدعت خارجية النظام الإيراني سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة للاحتجاج على موقف بلدانهم في مجلس الأمن. كما اتهمت وسائل الإعلام الرسمية للنظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تعمل تحت ضغط أمريكي، مهددةً باتخاذ إجراءات انتقامية في حال إعادة العقوبات.

ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز في 12 مارس، من المقرر أن تشارك إيران في اجتماع رفيع المستوى مع روسيا والصين في بكين لمناقشة الملف النووي، وهي خطوة محسوبة تهدف إلى خلق وهم الدبلوماسية، مع تجنب المفاوضات المباشرة والمساءلة الحقيقية.

ورغم هذه المناورات، لا يزال المجتمع الدولي غير مقتنع. فقد أدى تاريخ طهران الطويل من عدم الامتثال إلى تآكل الثقة بها، ويُنظر إلى إشاراتها الأخيرة على أنها مجرد حيلة جديدة لكسب الوقت، وليس جهدًا دبلوماسيًا حقيقيًا.

أزمة داخلية: الانهيار الاقتصادي وخوف النظام من الاحتجاجات

إلى جانب الضغوط الدولية، يواجه النظام الإيراني أزمة داخلية متفاقمة تحدّ من قدرته على التحدي والمماطلة لفترات طويلة. وبحسب تقرير راديو فردا بتاريخ 21 أكتوبر 2024، بلغت ديون الحكومة للنظام المصرفي في أغسطس الماضي 1,654 تريليون تومان. وقد أدى هذا التفاقم في الديون إلى موجة تضخم غير مسبوقة، انعكست على ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والشاي بنسبة 100%، فضلًا عن انهيار سوق العقارات، حيث قفزت أسعار العقارات في طهران من 80 مليونًا إلى 125 مليون تومان للمتر المربع الواحد.. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، يخشى النظام اندلاع احتجاجات واسعة النطاق مماثلة لما حدث في عامي 2019 و2022، عندما تحولت المظاهرات الاقتصادية إلى احتجاجات وطنية ضد النظام. هذه الكوارث الاقتصادية تكشف التناقض الأساسي للنظام: ففي حين ينفق الملالي مليارات الدولارات على طموحاتهم النووية، يعيش أكثر من 60% من الإيرانيين تحت خط الفقر.

معركة طهران الخاسرة ضد الضغوط الدولية والداخلية

يجد النظام الإيراني نفسه عالقًا بين مطرقة العزلة الدولية وسندان الانهيار الداخلي. فعلى الصعيد الدولي، يخشى النظام تفعيل آلية إعادة العقوبات، التي من شأنها أن تزيد من خنقه اقتصاديًا. أما داخليًا، فقد أدى الانهيار الاقتصادي إلى تصاعد مشاعر السخط، مهددًا باندلاع انتفاضات جماهيرية.

ورغم الخطاب العدائي والمناورات الدبلوماسية المضللة، يدرك ملالي طهران أن مقامرتهم النووية تقترب من نقطة اللاعودة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيصمد المجتمع الدولي ويكشف خداع طهران، أم أنه سيقع مرة أخرى في فخ مماطلاتها ووعودها الجوفاء؟