تحذير دولي في الأمم المتحدة: برنامج إيران النووي بلا مبرر مدني ويهدد الاستقرار الإقليمي
السويد تدق ناقوس الخطر… وإيطاليا تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم ودعم الحرب في أوكرانيا
في تطور لافت ضمن الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر مراجعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وجّهت مندوبة السويد تحذيرًا صريحًا بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أنه لا يملك أي مبرر مدني موثوق، ويشكّل انتهاكًا صارخًا للالتزامات الدولية ويبعث على القلق الإقليمي والدولي.
وقالت المندوبة السويدية في كلمتها أمام اللجنة التحضيرية الثالثة التابعة للأمم المتحدة: “لقد حان الوقت لأن يغيّر النظام الإيراني مساره النووي الخطير”، مضيفة: “إن السياسة الحالية لطهران، التي تقوم على الاستمرار في أنشطة نووية حساسة دون تقديم تبرير مدني مقنع، تمثل خرقًا لتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات”.
أنشطة مثيرة للشبهات… وغياب الشفافية
وأشارت المندوبة إلى أن أنشطة إيران، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، تفتقر لأي مبرر مدني واضح، وتُثير شبهات خطيرة بشأن الأهداف العسكرية المحتملة لهذا البرنامج. وأضافت أن هذه الأنشطة تتقاطع مع تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انتقدت مرارًا غياب الشفافية والتعاون الكامل من جانب إيران، لا سيما فيما يتعلق بعدم تفسير مصدر جزيئات اليورانيوم المكتشفة في مواقع غير معلنة.
وأكدت المسؤولة السويدية أن مواصلة إيران لهذا النهج يطرح أسئلة مشروعة حول نوايا النظام، ويهدد بإشعال حالة من عدم الاستقرار في المنطقة والعالم.
موقف إيطاليا: وقف التخصيب ووقف دعم الحرب
من جهتها، طالبت إيطاليا في بيان رسمي خلال الاجتماع ذاته، النظام الإيراني بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم “التي لا تملك أي مبرر مدني ذي صدقية”، ودعت طهران إلى التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقديم ضمانات واضحة بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.
كما شددت إيطاليا على ضرورة أن “يتوقف النظام الإيراني عن دعمه العسكري للحرب في أوكرانيا”، في إشارة إلى تزويد روسيا بالمسيّرات الهجومية الإيرانية، وهو ما تعتبره أوروبا تصعيدًا إضافيًا يفاقم من عزل طهران دوليًا.
وتأتي هذه المواقف لتؤكد اتساع الهوة بين النظام الإيراني والمجتمع الدولي، في ظل غياب أي مؤشرات على التزام طهران بمتطلبات الشفافية والرقابة الدولية، واستمرارها في توسيع قدراتها النووية والعسكرية، وهو ما يضع العالم أمام مأزق متزايد مع نظام يفتقر إلى المصداقية ويثير القلق عبر كل ملفاته.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام





