الرئيسية بلوق الصفحة 618

اجتماع اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني: شهادة حسين عابديني

اجتماع اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني: شهادة حسين عابديني

يوم الأربعاء 12مارس 2025، عقدت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين جلسة برئاسة اللورد ألتون، استمعت خلالها إلى شهادة حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، وأحد الناجين من محاولة اغتيال نفذها عملاء النظام الإيراني.

في بداية الجلسة، أوضح اللورد ألتون أن الاجتماع ضم 12 عضوًا من اللجنة المشتركة، ستة منهم من مجلس العموم وستة من مجلس اللوردات، يمثلون مختلف الأحزاب والتوجهات السياسية. وفي تقديمه لعابديني، قال:

“سنستمع إلى حسين عابديني، وهو أحد المدافعين البارزين عن الديمقراطية والحرية في إيران. يشغل منصب نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، وقد وثقت إحدى مقالات صحيفة التايمز محاولة اغتياله.”

شهادة ناجٍ من محاولة اغتيال إرهابية

بدأ حسين عابديني شهادته بسرد تفاصيل محاولة اغتياله في إسطنبول يوم 14 مارس 1990، والتي نفذها عملاء تابعون للنظام الإيراني. وقال:

“يشرفني أن أدلي بشهادتي أمام هذه اللجنة نيابة عن زملائي وأصدقائي الذين سقطوا ضحايا للإرهاب الذي ينفذه النظام الإيراني في مختلف أنحاء العالم.”

وأوضح عابديني أنه سافر إلى تركيا مع اثنين من زملائه لمساعدة لاجئين إيرانيين فارين من القمع السياسي. وبفضل جهودهم، تمكنوا من منع تسليم هؤلاء اللاجئين إلى النظام الإيراني، حيث كانوا يواجهون خطر الإعدام الوشيك. لكنه أضاف أنه بعد ثلاثة أشهر، أثناء توجهه إلى المطار في إسطنبول، تعرض لكمين من قبل عناصر إرهابية تابعة للنظام.

“تم إغلاق الطريق السريع من قبل مسلحين، ركض اثنان منهم نحو سيارتي حاملين أسلحتهم. لم يكن بحوزتي سوى حقيبة صغيرة. فتحت باب السيارة، وفي تلك اللحظة أطلقوا النار عليّ. أصبت في الصدر والبطن، وكادت إحدى الرصاصات أن تخترق قلبي، لكنها مرت على بعد بضع مليمترات فقط. عندما حاولوا إطلاق رصاصة أخيرة لإنهاء حياتي، علقت الرصاصة في السلاح، كما أكدت التقارير الشرطية لاحقًا.”

وأصيب عابديني بنزيف داخلي حاد وخضع لعدة عمليات جراحية، حيث قضى ما يقرب من 50 يومًا في غيبوبة. وخلال فترة علاجه، حاول عملاء النظام الإيراني اغتياله مرتين داخل المستشفى، لكنه نجا من هذه المحاولات. وقد حظيت هذه الواقعة بتغطية واسعة من الصحافة التركية، حيث نشرت صحيفتا ملليت وجمهوريت تفاصيل الحادث، مؤكدتين تورط دبلوماسيين تابعين للنظام في التخطيط والتنفيذ.

التهديدات المستمرة وشبكة الإرهاب العالمية للنظام الإيراني

خلال الجلسة، سألت البارونة كينيدي عن التهديدات المستمرة التي يواجهها عابديني. فرد قائلاً:

“تعرضت عائلتي لضغوط هائلة من قبل النظام الإيراني. لقد مارسوا ضغوطًا نفسية شديدة على والدي حتى وافته المنية بسبب نوبة قلبية وهو في الرابعة والسبعين من عمره. كما حاولوا الاستيلاء على جميع ممتلكاتي في إيران، وهو أسلوب شائع يستخدمه النظام لترهيب المعارضين في الخارج.”

كما أشار إلى الدور الذي تلعبه المراكز الثقافية والدينية التابعة للنظام في دعم أنشطته الإرهابية:

“أحد هذه المراكز موجود في منطقة مايدا فالي بوسط لندن، حيث يعمل ممثل خامنئي علنًا. نحن نعلم، وكذلك الحكومة البريطانية، أن هذا المركز يستخدم لتجنيد الأفراد وإرسالهم إلى إيران للتدريب، ثم إعادتهم إلى بريطانيا. لقد كشفنا هذه الأنشطة في البرلمان من خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائبين بريطانيين، حيث قدمنا معلومات دقيقة عن أساليب عمل هؤلاء العملاء.”

ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة ضد النظام الإيراني

سأل اللورد ألتون عن تأثير القمع العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني على حياة عابديني اليومية. فأجاب:

“أدرك أن هذا هو الثمن الذي ندفعه من أجل الحرية. نحن نعلم أن النظام الإيراني وحرس النظام الإيراني يواصلان أنشطتهما هنا، وبمجرد أن يواجه النظام أزمة داخلية، يلجأ إلى الإرهاب خارج البلاد. لكننا نؤمن بأن الحرية لا تُمنح على طبق من فضة، بل يجب أن نناضل من أجلها.”

وفيما يتعلق بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، شدد عابديني على ضرورة اتخاذ هذه الخطوة:

“أجمع نواب البرلمان البريطاني على هذه المسألة، حيث أقر مجلس العموم ومجلس اللوردات بأن حرس النظام الإيراني مسؤول عن قتل مئات الآلاف داخل إيران، وارتكاب جرائم مروعة في سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان. هذا الجهاز مسؤول عن مئات العمليات الإرهابية. ينبغي عدم الاكتفاء بحظره، بل يجب أيضًا إغلاق سفارات النظام وطرد ممثليه الدبلوماسيين.”

وأشار إلى اغتيالات نفذها النظام ضد معارضين بارزين، مثل البروفيسور كاظم رجوي الذي قتل في جنيف على يد 13 دبلوماسيًا تابعًا للنظام، ومحمد حسين نقدي الذي اغتيل في روما بالقرب من مكتبه.

ردود الفعل البرلمانية والدعوات لاتخاذ إجراءات صارمة

بدوره، خاطب النائب عن حزب العمال أليكس سوبل عابديني قائلاً:

“ربما تكون قد تعرضت لأحد أطول وأعنف أشكال القمع العابر للحدود في هذا البلد.”

وردّ عابديني مؤكدًا ضرورة تبني سياسة أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني:

“رغم أن الحكومة البريطانية اتخذت بعض الخطوات ضد النظام، إلا أن التصدي للقمع العابر للحدود ولأنشطة حرس النظام الإيراني يتطلب إجراءات أكثر قوة. فالنظام الإيراني يستند إلى ركيزتين: القمع الداخلي وتصدير الإرهاب. في عام 2024 وحده، أعدم النظام أكثر من 1000 شخص، وهو الرقم الأعلى خلال العقود الثلاثة الماضية، مع تسجيل أكثر من 900 عملية إعدام في الأشهر الستة الأخيرة. هذه الوتيرة المتسارعة تعكس قلق النظام من انتفاضة شعبية جديدة.”

واختتم عابديني شهادته بالدعوة إلى مواجهة نفوذ حرس النظام الإيراني عالميًا:

“يمتد نفوذ حرس النظام الإيراني إلى الشرق الأوسط وأوروبا. يجب التحرك بجدية، من خلال تصنيفه كمنظمة إرهابية، وإغلاق جميع المراكز الدبلوماسية والثقافية التابعة للنظام، وطرد عملائه.”

جاءت شهادة عابديني في سياق تزايد الدعوات داخل البرلمان البريطاني لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد النظام الإيراني، في ظل تزايد أنشطته الإرهابية وتهديداته للأمن الدولي.

وزير العمل في النظام الإيراني يعلن الحد الأدنى لأجور العمال: 3.5 مرة أقل من سلة المعيشة

وزير العمل في النظام الإيراني يعلن الحد الأدنى لأجور العمال: 3.5 مرة أقل من سلة المعيشة

وزير العمل في حكومة بزشكيان يعلن الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 بمبلغ 10 ملايين و399 ألف تومان، أي ما يقارب 3.5 مرة أقل من سلة المعيشة، و24 مرة أقل من راتب مدير إحدى شركات البتروكيماويات

تؤدي السياسات المعادية للشعب والناهبة التي ينتهجها نظام الملالي كل يوم إلى إفقار العمال والكادحين، بينما يزداد قادة النظام الإجرامي، وقادة قوات الحرس التابعة لخامنئي، وأبناء المسؤولين الفاسدين ثراءً.

أعلن أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في حكومة بزشكيان، فجر يوم16 مارس/ آذار2025، أن الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025سيكون 10 ملايين و399 ألف تومان. وذلك في حين أن «تكلفة سلة المعيشة تتجاوز 35 مليون تومان، وهي في ارتفاع مستمر يومياً» (صحيفة جهان صنعت، 16 مارس 2025). وفي المقابل، «راتب مدير الموارد البشرية في إحدى شركات البتروكيماويات يبلغ 247 مليون تومان» (موقع تابناك، 28 فبراير2025).

وفي ظل الارتفاع المتسارع لأسعار السلع، فإن هذا الحد الأدنى للأجور لا يكفي، باعتراف وسائل الإعلام الحكومية، حتى لتغطية نفقات أسبوع واحد لعائلة عمالية مكونة من ثلاثة أفراد. إن التضخم المتزايد والارتفاع الفلكي في أسعار الاحتياجات الأساسية للمواطنين صادم حتى وفقًا لرواية وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين:

  • ارتفعت تكاليف الأدوية والعلاج بنسبة 400٪ خلال السنوات الخمس الماضية، لدرجة أن المواطنين يضطرون إلى الامتناع عن شراء الوصفات الطبية. (صحيفة آرمان ملي، 3 ما رس  2025).
  • ارتفع سعر الأرز تدريجياً بعد موسم الحصاد من 90 ألف تومان للكيلوغرام، وبدأ مسار الزيادة في الأسعار ببطء، واليوم يُباع في أسواق طهران بأكثر من 200 ألف تومان (صحيفة كيهان، 19 فبراير2025).
  • قال “أحد بيوته”، عضو مجلس شورى الملالي عن أردبيل، في الجلسة العلنية للمجلس بتاريخ 18 فبراير2025: “للأسف، خلال الأشهر الأخيرة، شهدنا زيادة مفرطة وغير قابلة للسيطرة في أسعار السلع الأساسية، لا سيما تلك التي تؤثر بشكل مباشر على معيشة الناس… وخلال أقل من ثلاثة أشهر، خفضتم القوة الشرائية للشعب بنسبة 50٪” (تلفزيون شبكة خبر النظام، 18 فبراير2025).
  • سميه گلپور، رئيسة الهيئة العليا لاتحادات العمال المهنية: “يتم الإعلان عن معدل التضخم الرسمي عند 32٪، لكن هذا الرقم غير واقعي بالنسبة للمجتمع العمالي. الواقع هو ما يراه الناس في الأسواق. الناس يشعرون بالتضخم في مشترياتهم اليومية، وفي الضغط الذي يتحملونه بسبب ارتفاع إيجارات السكن. يشعرون به في تكاليف العلاج، والتعليم، والنقل، والطعام، حيث تتجاوز بعض النسب 50٪” (موقع انتخاب الحكومي، 16 مارس 2025).
  • بابك رضازاده، عضو مجلس شورى الملالي: “الأرز الذي كان يُشترى قبل ثلاثة أشهر بسعر 100 إلى 150 ألف تومان، أصبح اليوم بين 230 إلى250 ألف تومان” (وكالة إرنا، 13مارس 2025).
  • ارتفعت تكلفة الحد الأدنى من سلة الغذاء بأكثر من 340٪ خلال السنوات الأربع الماضية. وقد شهدت بعض السلع الأساسية مثل السكر والزيت والبطاطس زيادة تتجاوز 400٪، فيما ارتفع سعر اللحوم الحمراء بأكثر من 800٪ (موقع ”اطلاع ما“ الحكومي، 15 مارس 2025).

الفقر والتضخم الجامح يضربان البلاد في وقت تُهدر فيه ثروات إيران على المشاريع النووية والصاروخية المعادية للوطن، وعلى الحروب الخارجية والقمع الداخلي، أو يتم نهبها من قبل قادة النظام. إن الجزء الأكبر من الاقتصاد يخضع لسيطرة قوات حرس النظام، وكما صرح “بزشكيان”، يتم تهريب ما بين 20 إلى 30 مليار دولار سنويًا إلى الخارج، والجهة المسؤولة عن ذلك ليست سوى قوات الحرس والأجهزة الحكومية.

ما دام هذا النظام المعادي للعمال والإنسانية قائماً، فإن أوضاع العمال والكادحين ستزداد سوءاً. السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه المشؤوم وإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة العمل

 17 مارس / آذار2025

طهران –  معدل التضخم السنوي للإسكان يتجاوز 82%

ستيف هانكي: معدل التضخم الحقيقي في إيران أكثر من 72٪ 

ردود فعل النظام الإيراني المرتعشة بعد الهجوم الأمريكي على الحوثيين

0

ردود فعل النظام الإيراني المرتعشة بعد الهجوم الأمريكي على الحوثيين

يواجه الولي الفقيه المأزوم خامنئي، نظامًا يعيش على فوهة بركان وسط سخط شعبي متزايد بسبب الظلم والنهب والفساد الحكومي، ويرى أمامه مصيرنظام الأسد المنبوذ وسقوطه السريع. وبعد الضربات العنيفة التي وجهتها الولايات المتحدة للحوثيين يوم السبت 15 مارس، ظهر النظام بحالة من الذعر والارتباك الشديد، خصوصًا بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي النظام الإيراني بشكل مباشر في بيانه حول هذه الهجمات، وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) عن “بدء سلسلة من العمليات الجوية الدقيقة ضد الحوثيين المدعومين من قبل النظام الإيراني”.

ونشرت وكالة رويترز في 15 مارس تقريرًا عن هذه الهجمات، قائلة: “هذه الهجمات تُعد أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ وصول ترامب إلى السلطة، وتأتي في وقت تصعّد فيه واشنطن ضغوطها القصوى على طهران، بينما تحاول في الوقت نفسه إجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجه النووي. ولم تمرّ سوى أيام قليلة على إرسال ترامب رسالة إلى خامنئي ورده الرافض للتفاوض، حتى شنت أمريكا هجماتها”.

وأما صحيفة وول ستريت جورنال في 16 مارس، فقد نقلت عن مصدرين مقربين من إدارة ترامب قولهم: “الهدف الواضح من هذه الهجمات هو إرسال رسالة إلى النظام الإيراني بأنه قد يكون الهدف التالي، وأنه يجب أن يدرك حجم القوة العسكرية التي يمكن استخدامها ضده”.

وفي مواجهة هذه التهديدات، خرج حسين سلامي، قائد حرس النظام الإيراني، يوم 16 مارس ليؤكد قائلاً: “أعلن اليوم أن الجمهورية الإسلامية لا تلعب أي دور في تحديد سياسات أو عمليات الحوثيين”. لكنه سرعان ما أضاف بلهجة متوترة محاولًا إخفاء ارتباكه: “ليس هناك سبب يدفعنا للقيام بعمل ما ثم إنكاره، أو عدم القيام به وتحمل المسؤولية عنه. نحن لسنا كذلك! ولكنني أحذر جميع الأعداء بأننا سنرد على أي تهديد يُترجم إلى عمل عدائي، برد قاسٍ وحازم ومدمر”.

وبدوره، ردّ عراقجي على تحذيرات ترامب بالقول: “واشنطن لا تملك أي حق في فرض سياساتها الخارجية على إيران”. بالتزامن مع ذلك، توجّه وزير خارجية النظام الإيراني إلى مسقط، عاصمة عُمان، في خطوة فسرها البعض على أنها رد فعل على الهجمات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.

وفي تعليقها على خلفية ردود الفعل المرتعشة للنظام عقب هجمات 15 مارس وتحذيرات ترامب، كتبت صحيفة شرق الحكومية (16 مارس): “ترامب، بلهجة تهديدية، حذر إيران بضرورة وقف دعمها للإرهابيين الحوثيين فورًا. هذه الهجمات، التي نُفذت دون تحذير مسبق وفي ساعات متأخرة من الليل، أدخلت إيران بشكل مباشر في المعادلة. سيناريو الهجوم العسكري على إيران، الذي كان يبدو سابقًا خيارًا بعيد المنال، بات الآن واقعًا ملموسًا مع التحركات غير المتوقعة لترامب… البيت الأبيض قد يلجأ في أي لحظة إلى القوة العسكرية لتحقيق أهدافه… الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة من التوترات والأزمات”.

الولايات المتحدة: على إيران التخلي عن جميع الأبعاد النووية؛ جميع الخيارات مطروحة على الطاولة

الولايات المتحدة: على إيران التخلي عن جميع الأبعاد النووية؛ جميع الخيارات مطروحة على الطاولة

حذّر مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض من أن على إيران أن تتخلى عن جميع جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك “الصواريخ والتخصيب”، وإلا فإنها ستواجه عواقب أخرى.

وقال مايك والتز يوم الأحد 16 مارس، في مقابلة مع برنامج “هذا الأسبوع” على شبكة CBS، مشيرًا إلى تحذير رئيس الولايات المتحدة: “لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة.”

وأضاف: “هذا يشمل جميع جوانب برنامج إيران؛ الصواريخ، الأسلحة، والتخصيب. يمكنهم تسليمها والتخلي عنها بطريقة قابلة للتحقق، أو يمكنهم مواجهة سلسلة أخرى من العواقب.”

وأكد والتز أنه لا يمكن السماح لعالم يكون فيه “إصبع آية الله على زر القنبلة النووية.”

وكان مايك والتز قد صرّح قبل نحو شهر في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بأن إدارة ترامب لن تكون مستعدة للتفاوض مع إيران إلا إذا تخلّت طهران بالكامل عن برنامجها النووي.

وكان دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، قد أعلن قبل نحو عشرة أيام أنه يريد التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنه أرسل رسالة إلى خامنئي بهذا الخصوص.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد في تقرير لها أن مطالب ترامب يبدو أنها تتجاوز الاتفاق النووي (برجام)، الذي كان يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 3.67%. لكن إيران لم تلتزم بهذا الحد، ورفعت مستوى التخصيب إلى أكثر من 60% بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وهو مستوى قريب جدًا من الحد المطلوب لصنع قنبلة نووية.

وقال بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض: “يجب على النظام الإيراني أن يثبت أنه قام بتفكيك برنامجه النووي والتسليحي.”

وجاء تصريح هيوز ردًا خطيًا على سؤال من صحيفة نيويورك تايمز حول الظروف التي قد تدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.

وأضاف: “لقد أوضح دونالد ترامب في رسالته أن هناك طريقين للتعامل مع إيران؛ إما عسكريًا أو من خلال اتفاق. نحن نأمل أن يضع النظام الإيراني مصالح شعبه فوق الإرهاب.”

وفي الأشهر الأخيرة، سرعت إيران من وتيرة تخزينها لليورانيوم المخصب بنسبة 60%، حيث ارتفعت كميته من 182 كغم إلى 275 كغم خلال ثلاثة أشهر، وفقًا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وهذا الرقم يمثل فقط كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والتي يمكن رفعها بسرعة إلى 90%، وهو المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية.

وحذّر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 3 مارس، مجددًا من أن “إيران هي الدولة غير النووية الوحيدة التي تقوم بالتخصيب بهذا المستوى، وهذا يثير قلقي الشديد.”

ملخص أهم الأخبار – الأحد 16 مارس

ملخص أهم الأخبار – الأحد 16 مارس

  • شباب الانتفاضة يهاجمون مقرات للحرس والأجهزة القمعية للنظام الإيراني في طهران ومدن أخرى ويضرمون النيران فيها.
  • شباب الانتفاضة يحرقون لافتات تحمل صور خميني، خامنئي، رئيسي، سليماني وعملاء النظام في رباط كريم، مشهد، زاهدان، بيرجند، كجساران، سراوان، ريغان كرمان ودرميان (خراسان الجنوبية).
  • في اجتماع اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، استعرض حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، تفاصيل محاولة اغتياله من قبل النظام الإيراني في إسطنبول عام 1989.
  • حسين عابديني يؤكد أن إرهاب النظام الإيراني في الخارج امتداد لقمعه الوحشي في الداخل، ويشير إلى تنفيذ أكثر من 1000 إعدام في 2024.
  • عابديني يدعو في البرلمان البريطاني إلى إدراج الحرس ووزارة المخابرات في قوائم الإرهاب وإغلاق سفارات ومراكز النظام الثقافية والدينية.
  • احتجاجات للمتقاعدين في أصفهان، الأهواز، شوش وموظفي شركة النفط في كجساران ضد تدني مستوى المعيشة وعدم دفع الأجور.
  • رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعم فرض عقوبات على وزير النفط الإيراني وشركات صينية مرتبطة بـ”الأسطول الظلّي” المستخدم للالتفاف على العقوبات.
  • مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحذر من تزايد القلق الدولي إزاء برنامج إيران النووي، مشيرا إلى اقتراب طهران من تجاوز “العتبة النووية”.
  • الملا حسيني همداني ممثل خامنئي في كرج: التفاوض مع أمريكا يعني نهاية النظام الإيراني، وواشنطن تسعى إما لإسقاط النظام أو السيطرة عليه.
  • أكثر من 40% من أساتذة الجامعات المرموقين في إيران غادروا البلاد خلال العامين الماضيين بسبب الضغوط الأمنية وانخفاض الرواتب وغياب الحرية الأكاديمية.
  • بعد هجوم أمريكا على مواقع للحوثيين، قائد حرس النظام الإيراني يدعي أن النظام الإيراني لا يتحكم في الميليشيات التابعة له، زاعمًا أنها تتخذ قراراتها بشكل مستقل.
  • المجلس الأعلى للعمل في النظام الإيراني يقرر رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 45% ليصل إلى 10.4 مليون تومان، بينما طالب ممثلو العمال بزيادة 70%.
  • إلهام زندي، التي اعتبرتها أوتاوا مسؤولة رفيعة في النظام الإيراني، تغادر كندا طوعًا قبل بدء إجراءات ترحيلها رسميًا.
  • ارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة 50% إلى 400%، ما يفاقم معاناة المواطنين في ظل ارتفاع سعر الدولار وصعوبة تأمين العلاج.
  • دونالد ترامب يعلن بدء الهجمات الأمريكية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، مهددًا إياهم بـ”جحيم لم يروه من قبل”، ومحذرًا النظام الإيراني من مواصلة دعمه للحوثيين.
  • البيت الأبيض يدعم عمليات ترامب العسكرية ضد الحوثيين، مشيرًا إلى تأثير الهجمات الحوثية على الأمن الاقتصادي والتجاري العالمي.
  • الغارات الأمريكية تستهدف منازل قادة الحوثيين، مما أدى إلى مقتل 6 قادة بينهم حسن عبدالقادر شرف الدين، علي فاضل، وعبدالملك شرفي.
  • نيويورك تايمز: ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا بحل 7 وكالات فدرالية، بينها إذاعة صوت أمريكا، ما قد يؤدي فعليًا إلى إغلاقها.

ارتفاع حاد في أسعار العقارات في طهران

ارتفاع حاد في أسعار العقارات في طهران

نقل موقع اعتماد أونلاين التابع للنظام الإيراني، يوم السبت 15 مارس، تقريرًا حول سوق العقارات في العاصمة طهران، جاء فيه: “تُظهر المشاهدات الميدانية ومراجعة الإعلانات المدرجة في المواقع العقارية أن متوسط سعر كل متر مربع من الوحدات السكنية في مختلف مناطق طهران تجاوز 1.03 مليار ريال (حوالي 1084 دولارًا أمريكيًا)”.

وأشار التقرير إلى أنه “في الأشهر الأخيرة، شهد سوق العقارات في طهران ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار”، مضيفًا أن “متوسط سعر المتر المربع، وفقًا للإعلانات المنشورة على المنصات العقارية، ارتفع من حوالي 950 مليون ريال في سبتمبر 2024، إلى 990 مليون ريال في نوفمبر، ثم 1.01 مليار ريال في يناير 2025، ووصل إلى 1.03 مليار ريال في فبراير”.

ارتفاع بنسبة 1700% خلال خمس سنوات

سبق أن صرّح الخبير الاقتصادي فرشاد مؤمني بأن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة 1700% في الفترة الممتدة من مارس 2019 حتى أغسطس 2024.

وفي هذا السياق، أكّد تقرير اعتماد أونلاين أن هذه الأرقام تتناقض بشكل صارخ مع القدرة الشرائية لسكان طهران، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة جعل امتلاك منزل أكثر صعوبة لكثير من العائلات، خاصة من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، ما قد يؤدي إلى زيادة التفاوت الاجتماعي وتراجع مستوى الرفاه العام.

كما حذر التقرير من التأثيرات السلبية لهذه الأزمة على بقية القطاعات الاقتصادية، حيث يضطر المواطنون إلى تخصيص جزء أكبر من دخلهم لسداد تكاليف السكن، مما يؤدي إلى تراجع الإنفاق على القطاعات الأخرى.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعجز العائلات عن تأمين احتياجات العيد

مع اقتراب عيد النوروز، شهدت الأسواق الإيرانية ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، مما زاد من معاناة العائلات التي تعيش تحت ضغط الفقر المتزايد. وفقًا للتقارير المحلية، قفزت أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والبيض ومنتجات الألبان بنسب تتراوح بين 50% إلى 100% خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت مصادر محلية بأن سعر كيلوغرام اللحم الأحمر تجاوز 4 ملايين ريال (حوالي 4 دولارات)، فيما ارتفع سعر الدجاج إلى أكثر من 2 مليون ريال للكيلوغرام الواحد، وهو ما جعل شراء هذه المنتجات الأساسية أمرًا شبه مستحيل للعديد من العائلات.

كذلك، شهدت أسعار الفواكه والخضروات تضخمًا حادًا، حيث تضاعفت أسعار بعض المنتجات مقارنة بالعام الماضي، ما دفع الكثير من الأسر إلى التخلي عن العادات التقليدية للاحتفال بالعيد، مثل تحضير الأطباق الخاصة بهذه المناسبة.

حالة انفجار اجتماعي تلوح في الأفق

يتزامن هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم البطالة واتساع رقعة الفقر، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف سكان إيران يعيشون الآن تحت خط الفقر.

ووفقًا لآخر الإحصاءات الرسمية، انخفض 48% من المستأجرين في إيران إلى ما دون خط الفقر بين عامي 2016 و2022، في حين وصلت نسبة الفقر في أوائل عام 2023 إلى 33%. إلا أن العديد من الخبراء الاقتصاديين يحذرون من أن نسبة الفقراء تجاوزت الآن 50%، بسبب التضخم المستمر، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع أسعار الدولار في السوق السوداء.

في ظل هذه الظروف، تتصاعد مشاعر الغضب والاستياء الشعبي، حيث يعتبر العديد من الإيرانيين أن النظام الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن تفاقم الأوضاع المعيشية بسبب سياساته الفاشلة وإهدار ثروات البلاد في تمويل الميليشيات الخارجية، بدلًا من تحسين أوضاع الشعب.

ومع دخول البلاد في أجواء العيد، تتزايد الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن، حيث خرج العديد من المواطنين إلى الشوارع تعبيرًا عن غضبهم من الغلاء الفاحش، والفقر المدقع، وانعدام العدالة الاجتماعية. وتعتبر هذه الأوضاع قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، مما ينذر بموجة جديدة من الاحتجاجات العارمة التي قد تهدد بقاء النظام.

قلق الأطباء والصيادلة من تأثير ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها في إيران

قلق الأطباء والصيادلة من تأثير ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها في إيران

تصاعدت أسعار الأدوية في إيران بنسبة تتراوح بين 50٪ و400٪، ما أثار مجددًا اهتمام وسائل الإعلام وأثار قلق الأطباء بشأن التأثير طويل الأمد لهذه الفوضى الدوائية على صحة المواطنين.

ويعتمد كثير من المرضى على أموالهم الخاصة في تأمين الأدوية. أما بالنسبة إلى “الأمراض المستعصية”، فيُسجَّل المرضى في منظمة الضمان الاجتماعي أو خدمات الرعاية الصحية وصندوق الصحة الوطني، وبعد الموافقة، يتم “وضعهم على قائمة خاصة”، إلا أن الحد الأقصى لتغطية تكاليف الأدوية لا يتجاوز ملياري ريال (نحو 2,100 دولار سنويًا).

غير أن الخبراء الدوائيين يؤكدون أن تكلفة دورة علاج كيميائي واحدة قد تصل إلى 10 مليارات ريال (نحو 10,526 دولارًا)، ما يجعل العلاج بعيد المنال لكثير من المرضى.

وبالنسبة إلى الأطفال المصابين بالسرطان، فإن بروتوكول العلاج قد يُكلّف بين 100 مليون ريال إلى 5 مليارات ريال (نحو 1,052 إلى 10,526 دولارًا) على الأقل، وبين 10 مليارات إلى 30 مليار ريال (نحو 10,526 إلى 31,578 دولارًا) على الأكثر، خلال فترة علاج تستمر بين ثلاث إلى خمس سنوات، ما يرهق كاهل الأسر.

وتواجه الصيدليات أزمة حادة، حيث تتأخر منظمة الضمان الاجتماعي والمؤسسات التأمينية في دفع مستحقاتها للصيدليات لفترات تصل إلى ستة أشهر، ما دفع العديد منها إلى رفض قبول الوصفات الطبية المشمولة بالتأمين، ما يفاقم الأعباء المالية على المواطنين.

الوفيات الناجمة عن نقص الأدوية وارتفاع أسعارها

يؤكد الواقع أن تكاليف الأدوية الباهظة تقع على عاتق الأسر، مما يؤدي إلى توقف بعض المرضى عن العلاج، وهو ما يؤدي في حالات الأمراض المميتة إلى وفاة المرضى. وتشير الإحصاءات الرسمية، التي تعكس جزءًا فقط من الحقيقة، إلى وفاة أكثر من 2,500 مريض مصاب بالهيموفيليا منذ 21 مارس 2024 بسبب نقص الأدوية.

ووفق التقارير، فإن حالات الإصابة الجديدة بالسرطان في إيران تصل إلى 141,641 حالة سنويًا، بمعدل 390 إصابة جديدة يوميًا. ويؤكد بعض مرضى السرطان أنهم اضطروا إلى وقف علاجهم قائلين: “في العام الماضي تمكنا من تأمين الدواء بأي طريقة، لكن هذا العام لم نعد قادرين على ذلك.”

على سبيل المثال، ارتفعت تكلفة دورة علاج واحدة من دواء “فينيتوكلوكس” المضاد للسرطان من 900 مليون ريال العام الماضي إلى 1.9 مليار ريال (نحو 2,000 دولار) هذا العام، وهو مبلغ يتجاوز قدرة معظم الأسر في ظل الأزمة الاقتصادية.

ويُذكر أن الحد الأدنى للأجور لعامل يعيل طفلين في عام 2024 لم يتجاوز 116 دولارًا شهريًا، ما يعكس حجم التفاوت بين الدخل وتكاليف العلاج.

وحتى أولئك المستعدون لدفع أسعار باهظة لإنقاذ حياتهم أو حياة ذويهم، يجدون أنفسهم مضطرين للبحث عن الأدوية عبر الإنترنت أو في السوق السوداء. وهذه الأزمة لا تقتصر على الأدوية المتخصصة والنادرة، بل تشمل أيضًا الأدوية الشائعة.

نقص اللقاحات الأساسية وتخبط السلطات

ساهم سوء التخطيط والتلاعب بالمسؤوليات بين الجهات المعنية في جعل اللقاحات الأساسية، مثل لقاح الإنفلونزا، غير متاحة، ما أدى إلى حرمان الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك العاملون في القطاع الصحي، من التحصين قبل موسم انتشار الفيروسات.

وفي هذا السياق، أفاد رئيس مركز إدارة الأمراض المعدية في وزارة الصحة بأن إيران وزعت هذا العام فقط بين 500 إلى 600 ألف جرعة من لقاح الإنفلونزا، بعضُها محلي الصنع، لكن الإقبال على اللقاح الإيراني كان ضعيفًا وفقًا للمتخصصين.

أما فيما يتعلق بجائحة كورونا، فإن معظم دول العالم تزوّد مواطنيها باللقاحات المحدثة، في حين أن اللقاحات الفعالة والأدوية المضادة للفيروسات، مثل عقار “فايزر”، غير متاحة في إيران بسبب سياسات النظام الإيراني. خلال تفشي الجائحة، استغل النظام الإيراني الأزمة كأداة لقمع المجتمع وإخماد أي احتجاجات شعبية، حيث رفض علي خامنئي السماح بدخول اللقاحات المعتمدة عالميًا، مما أدى إلى كارثة إنسانية أودت بحياة أكثر من 500,000 مواطن إيراني. هذه الجريمة اللاإنسانية، إلى جانب الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية وانهيار النظام الصحي، دفعت الشعب الإيراني إلى حافة الانفجار. اليوم، صبر المواطنين قد نفد، وهم عازمون على الإطاحة بهذا النظام الذي لم يجلب لهم سوى القمع والمآسي.

وفي ظل الندرة الشديدة للأدوية المستوردة، خاصة أدوية الأمراض المزمنة والسرطان، يواجه قطاع الأدوية المحلي تحديات بسبب سياسات التسعير الإجباري التي تفرضها وزارة الصحة، حيث لا يتم تعديل أسعار الأدوية المحلية بما يتناسب مع معدل التضخم المتزايد في البلاد.

ويؤكد خبراء الصناعة الدوائية أن وزارة الصحة تضغط على منظمة الغذاء والدواء لإبقاء الأسعار منخفضة، بينما تستمر أسعار المواد الأولية المستوردة، خاصة من الصين، في الارتفاع، ما يضعف هوامش الأرباح ويؤدي إلى خسائر فادحة للشركات، مما يدفعها إلى تقليص الإنتاج أو التوقف عنه تمامًا.

وفي ظل هذه الأوضاع، تمنح الحكومة في بعض الأحيان تصاريح استيراد استثنائية للأدوية التي كانت تُنتج محليًا، وغالبًا ما يتم استيرادها من الهند.

الاحتجاجات في إيران: يجب إطلاق سراح العمال والمعلمين المعتقلين

الاحتجاجات في إيران: يجب إطلاق سراح العمال والمعلمين المعتقلين

اليوم، الأحد 16 مارس، خرجت شرائح مختلفة من الشعب الإيراني مرة أخرى إلى الشوارع احتجاجًا على سوء الأوضاع المعيشية والإجراءات القمعية التي يتخذها النظام الإيراني، مرددين شعارات ضد النظام. وطالب المحتجون، من بين مطالبهم، بالإفراج عن العمال والمعلمين الذين تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات وزُجّ بهم في السجون.

في عدة مدن، بما في ذلك الأهواز وشوش في جنوب غرب إيران، ورشت في الشمال، وأصفهان في الوسط، في الغرب، خرج المتقاعدون المحرومون في احتجاجات ضد أوضاعهم المعيشية السيئة. كما طالبوا باستعادة حقوقهم المسلوبة من قبل الجهات المرتبطة بقوات الحرس ومكتب خامنئي.

من ناحية أخرى، نظم الموظفون المتعاقدون في شركة تشغيل النفط والغاز في كجساران بجنوب إيران تجمعًا احتجاجيًا، وأصدروا بيانًا أعلنوا فيه بدء جولة جديدة من الاحتجاجات ضد التمييز وانعدام الأمن الوظيفي للعمال.

في الوقت ذاته، في زنجان شمال غرب إيران، نظم سكان قرية كوه كمر التابعة لمدينة طارم احتجاجًا على انعدام مياه الشرب.

216 حركة احتجاجية في إيران خلال فبراير2025

تصاعد الاحتجاجات في إيران مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي الفساد والقمع الحكومي

وفي مدينة رشت شمال إيران، نظم المتقاعدون تجمعًا احتجاجيًا، مرددين شعارات مثل: “يجب إطلاق سراح العامل المعتقل، يجب إطلاق سراح المعلم المعتقل”.

أما في الأهواز جنوب غرب إيران، فقد تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مبنى الإدارة العامة لمنظمة الضمان الاجتماعي، وهتفوا بشعارات ضد النظام ومسؤوليه، ومن بينها: “حصيلة عمل الحكومة: نهب جيوب الشعب”، و”كل هذا الظلم، لم يشهده أي شعب من قبل”.

وفي مدينة شوش جنوب غرب إيران، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي مسيرة احتجاجية انطلقت من أمام مبنى القائمقامية، تنديدًا بتدهور أوضاعهم المعيشية، مرددين هتافات مثل: “لا البرلمان ولا الحكومة، لا يهتمون بالشعب”.

وفي إيلام غرب إيران، تجمع موظفو وزارة الجهاد الزراعي أمام مبنى إدارتهم، احتجاجًا على تدني رواتبهم.

المأزق النووي وتکالب ال‍ذئاب في مجتمع محتقن

المأزق النووي وتکالب ال‍ذئاب في مجتمع محتقن

بعد رسالة الرئيس الأمريكي وتصريحات الولي الفقيه في ۱۲ مارس، عاد حسن روحاني، الرئيس السابق للنظام الإيراني، لإثارة الجدل حول ثنائية “التفاوض” أو “عدم التفاوض” داخل النظام الإيراني الغارق في الأزمات.

كان الولي الفقيه قد حسم هذا الجدل بنفسه في ۱۲ مارس، قائلاً:

 “بعضهم في الداخل يواصلون الإلحاح بشأن التفاوض، فيسألون لماذا لا نرد؟ لماذا لا نجلس مع أمريكا؟ أريد أن أقول بوضوح: إذا كان الهدف من التفاوض هو رفع العقوبات، فإن التفاوض مع هذه الإدارة الأمريكية لن يؤدي إلى ذلك، بل سيزيد من تعقيد العقوبات، وسيزيد الضغوط علينا.”

بهذا التصريح، أغلق الولي الفقيه الباب نهائيًا أمام آمال دعاة التفاوض داخل النظام. ولكن بعد ٤٨ ساعة، خرج الملا حسن روحاني، الذي تم إقصاؤه عبر رفض أهليته في مهزلة انتخابات مجلس الخبراء وتعرض لسلسلة من الهجمات والتهديدات بالمحاكمة والسجن، ليعبر عن ذعره من “الظروف الخطيرة والصعبة” التي يمر بها النظام، محاولًا إعادة فتح باب التفاوض، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصادية الحادة وتصاعد الاستياء الشعبي.

وقال روحاني: “الوضع في غاية الخطورة، وكلما تقدمنا، أصبح أكثر سوءًا وصعوبة.”

وبينما كان يتملق الولي الفقيه، جلس في تجمع لعناصر حكومته السابقة وقال متذمرًا:

 “نحن نتصارع حول ما إذا كان يجب أن نتفاوض أم لا! ما هذا الجدل؟ ثم يتم ربط الأمر بأن الولي الفقيه يعارض التفاوض، في حين أنه لا يعارضه بالمطلق، بل قد يرفضه اليوم وفق الظروف الحالية، لكنه قد يوافق عليه بعد بضعة أشهر وفق ظروف جديدة!”

روحاني يدرك جيدًا أن تصريحاته لن تغير شيئًا بعد أن حسم الولي الفقيه المسألة، لكن أزمة النظام المستفحلة، والخوف المتزايد من انفجار غضب الشعب، يجعله – مثل بقية قادة النظام – متوسلًا بالتفاوض. في الواقع، استجداء روحاني يكشف عن الخطر الحقيقي الذي يهدد النظام، وهو احتمال اندلاع انتفاضة شعبية عارمة. فالنظام اليوم يقف على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في أي لحظة، بسبب الأزمات المتفاقمة، بدءًا من اختلال التوازن الاقتصادي، مرورًا بأزمة المياه والوقود والكهرباء، وصولًا إلى التضخم الجامح وارتفاع الأسعار الذي يشل الحياة اليومية للمواطنين.

ولكن المفارقة أن الولي الفقيه يدرك هذا الخطر أكثر من روحاني نفسه، لكنه يعلم أيضًا أن فتح باب التفاوض يعني بداية انهيار هيمنته، ومقدمة لانهيار النظام الإيراني بالكامل، حيث لن يكون هناك مجال للمناورة بعد ذلك.

وفي خضم تکالب الذئاب  و مأزق النظام الإيراني النووي، وفي اليوم نفسه الذي أطلق فيه روحاني تصريحاته المذعورة، خرج أئمة الجمعة التابعون لخامنئي في مختلف المدن ليهاجموا الداعين إلى التفاوض بشدة.

فقد قال أحمد علم الهدى، ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مشهد: “هناك عناصر اخترقت نظامنا، تسعى لدفعنا نحو التفاوض مع أمريكا. نحن نخشى أن تكون هناك مؤامرة وراء هذا الأمر.”

أما الملا نوري، إمام جمعة بجنورد، فقال: “ترامب كان يريد أن يضع مسؤولينا في فخ ثنائية الحرب أو التفاوض، لكن رأيتم كيف أن الولي الفقيه أنقذنا بحكمة من هذا الفخ؟”

ثم كرر موقف الولي الفقيه قائلاً: “لا يمكن لأي عاقل أو سياسي ذكي أن يدخل في تفاوض مع هؤلاء.”

بهذا، يستمر النظام الإيراني في الانغلاق داخل أزمته النووية والسياسية، في ظل احتدام الصراع بين أجنحته، بينما تتصاعد نذر العاصفة ويقترب خطر الانفجار الكبير.

حان وقت النهوض والانضمام إلى المقاومة المنظمة ضد النظام الإيراني

حان وقت النهوض والانضمام إلى المقاومة المنظمة ضد النظام الإيراني

إيران اليوم هي بلد يعاني فيه الملايين من شعبه من الظلم والفقر وانعدام العدالة. فالموارد الطبيعية الهائلة، من النفط والغاز إلى الثروات المعدنية، التي كان من المفترض أن تجلب الرفاهية والتقدم للأمة، وقعت في أيدي عصابة من الناهبين الذين لا يفكرون إلا في الحفاظ على سلطتهم. العمال الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، والمزارعون الذين فقدوا أراضيهم ومياههم، والشباب الذين لا يرون سوى البطالة واليأس أمامهم، والنساء اللواتي تُسحق حقوقهن الأساسية، جميعهم يشتركون في هذا الألم القاسي. وهذا الألم، مصحوب بغضب لا يمكن السيطرة عليه، يتجلى في الاحتجاجات في الشوارع، وفي هتافات “الموت للدكتاتور”، وفي المقاومة اليومية للشعب الإيراني.

هل هذا الغضب وحده كافٍ؟

وهم الانهيار التلقائي

يأمل البعض أن تسقط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران تلقائيًا تحت ضغط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والدولية. فالتضخم الجامح، والفساد المنتشر، والعقوبات والعزلة الدولية كلها عوامل قد تُضعف أي نظام. لكن الأنظمة الديكتاتورية والتوتاليتارية والفاشية تقاتل حتى آخر رمق للبقاء. نظام الولي الفقيه أيضًا، من خلال اعتماده على جهاز أمني واسع، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، وباستخدام أدوات مثل الإعدام والسجن والرقابة، تمكن من البقاء أكثر من أربعة عقود رغم الضغوط. الانهيار التلقائي لهذا النظام هو مجرد وهم، تمامًا كما أن الحظ والصدفة لا يمكن أن يغيرا مصير أمة. التغيير يتطلب إرادة واعية ومنظمة تُسقط هذا النظام ليس بالأوهام، بل بالعمل الحاسم.

الطريق الوحيد: المقاومة والانتفاضة المنظمة

في مواجهة هذا الواقع، لا يوجد أمام الشعب الإيراني سوى خيار واحد: الانتفاضة المنظمة. فالمقاومة لا تعني مجرد الوقوف في وجه النظام، بل تعني بناء جبهة موحدة وهادفة تعتمد على برنامج محدد لإسقاط النظام وإقامة الحرية. يعلمنا التاريخ أن أي دكتاتورية لا تسقط بدون نضال منظم من قبل شعبها. وفي إيران أيضًا، يجب أن تنبع هذه الانتفاضة من إرادة أبناء هذا الوطن – أولئك المستعدين لدفع ثمن الحرية، ليس بالكلمات الفارغة، بل بالعمل الثوري والاستعداد للتضحية.

التنظيم في هذا المسار هو عامل حاسم وأساسي. فالاحتجاجات العشوائية، رغم اتسامها بالشجاعة، تُسحق بسهولة عندما تفتقر إلى الاستراتيجية والتكتيك والتنسيق والقيادة الواضحة. فالنظام الفاشي الحاكم لم يرد على الهتافات غير المسلحة إلا بالرصاص والسجون. أما الحركة المنظمة، ذات البنية المتماسكة والاستراتيجية الواضحة، فهي القادرة على تغيير ميزان القوى لصالح الشعب. وهذه المقاومة لا يمكن أن تتشكل إلا بالاعتماد على قوة الشعب داخل إيران، والتضامن مع أنصار الحرية في الخارج من خلال فضح جرائم النظام، وتوفير الدعم السياسي والإعلامي واللوجستي للحراك الداخلي.

ثمن الحرية: الإرادة والتضحية

كل شيء يعتمد على إرادة وكفاح أبناء إيران. فالحرية ليست هدية تُمنح لنا، بل مسؤولية تُحمل على أكتاف الأحرار، وثمن يُدفع بالدماء والتضحيات. أحيانًا يكون هذا الثمن بالحياة، وأحيانًا بتحمل السجن، وأحيانًا بالتضحية في مواجهة الصعوبات. لكن هذا الثمن يستحق الدفع؛ لأن النتيجة ليست فقط التحرر من الفاشية الدينية، بل بناء إيران حرة وديمقراطية وعادلة. الذين دخلوا ساحة النضال أدركوا هذه الحقيقة: لا يمكن تحقيق أي تغيير دون دفع هذا الثمن. ويقولون: حان وقت النهوض.

هذه الإرادة تتجسد في وحدات الانتفاضة التي تنشط في مدن إيران، في النساء والشباب الذين يهتفون في الشوارع، وفي صمود الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن في طريق الحرية. إن الشوق للنضال وتغيير هذا الوضع يتجلى في ملايين الإيرانيين الذين ضاقوا ذرعًا بهذه الحالة. ولكن يجب أن يتوحد هذا الشوق وهذه الإرادة، ويجب أن تتحول إلى قوة تسقط جهاز القمع والتعذيب، لا أن تضعفه فقط.

“حان وقت النهوض“

إيران على أعتاب تحول كبير، لكن هذا التحول يتطلب تحركًا مدروسًا ومنظمًا، يجمع بين الانتفاضات الشعبية والعمل السياسي المتكامل.

الآن هو لحظة اتخاذ القرار. لا الحظ، ولا الصدفة، ولا العوامل الغيبية، أي منها لن ينقذ إيران. نظام الولي الفقيه لن يسقط تلقائيًا، ولن ينهار من تلقاء نفسه؛ الشعب الإيراني وحده هو من يجب أن يقرر مصيره. المقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لإسقاط هذا النظام وفتح الطريق أمام مستقبل يُستبدل فيه الفساد المستشري بالعدالة، والقمع بالحرية، والغضب بالأمل والتحرر.

السيدة مريم رجوي، في جزء من رسالتها بمناسبة الثامن من مارس خلال تظاهرة الإيرانيين الأحرار في واشنطن، دعت إلى هذه الانتفاضة:

“أخواتي وإخوتي، أيها المواطنون الأعزاء!

أيها الملايين من أبناء الشعب الذين يئنون تحت وطأة النهب والقمع والغضب!

حان وقت النهوض. لا الحظ، ولا الصدفة، ولا العوامل الغيبية يمكن أن تحقق التغيير في إيران. هذا النظام لن يسقط تلقائيًا، ولن ينهار من تلقاء نفسه. هناك طريق واحد فقط، وهو المقاومة والانتفاضة المنظمة.

كل شيء يعتمد على إرادتنا وكفاحنا نحن أبناء إيران. كل شيء يعتمد على مدى استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. ولهذا نحن في الساحة، ونقول: حان وقت النهوض.”

حان وقت النهوض، ليس مجرد شعار، بل نداء حقيقي – نداء ينبثق من قلب التاريخ والتجارب البشرية ليقول لنا: الحرية لا تأتي إلا بأيدينا نحن.

فلننهض معًا، بوعي سياسي، وتنظيم حاسم، وإرادة لا تلين، لندفن هذا النظام في مزبلة التاريخ، ونبني إيران الجديدة التي تستحقها أجيالها القادمة – إيران الحرية، الديمقراطية، والعدالة.