الرئيسية بلوق الصفحة 620

نفاد صبر العالم مع النظام الإيراني: تكتيكات المماطلة تكشف ضعف النظام

نفاد صبر العالم مع النظام الإيراني: تكتيكات المماطلة تكشف ضعف النظام

مرة أخرى، يلجأ النظام الإيراني إلى استراتيجيته القديمة في المماطلة في المفاوضات النووية، محاولًا كسب الوقت في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة. ففي مقابلة مع صحيفة “إيران” في 13 مارس، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية في النظام الإيراني، قائلاً: “لن نتفاوض تحت الضغط الأقصى”. ومع ذلك، اعترف في الوقت نفسه بأن المفاوضات غير المباشرة عبر القنوات الخلفية—مثل قناة مسقط في عُمان—لا تزال خيارًا مطروحًا، مضيفًا: “هذا ليس بالأمر الجديد ولا الغريب؛ فقد حدث ذلك مرارًا في التاريخ”.

هذه مجرد حلقة أخرى من أسلوب النظام الإيراني في الخطاب المزدوج—إعلان رفض التفاوض علنًا، بينما يسعى سرًا إلى قنوات خلفية لتخفيف العقوبات. ويأمل النظام في خلق وهم الدبلوماسية لمنع تصعيد إضافي في مجلس الأمن الدولي، حيث يشكّل “آلية العودة التلقائية للعقوبات” تهديدًا كبيرًا لطهران.

شبح آلية العودة التلقائية للعقوبات

عقد مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع جلسة مغلقة لمناقشة التطورات النووية الإيرانية، مما أثار حالة من الذعر في أوساط القيادة الإيرانية، حيث أعاد النقاش حول إمكانية تفعيل آلية العودة التلقائية، والتي من شأنها إعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على طهران تلقائيًا، دون الحاجة إلى تصويت جديد. وقد اعترض سفير النظام لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بشدة على الجلسة، واصفًا إياها بأنها “استفزازية وغير شرعية”، وادّعى أنها “خطوة سياسية فاضحة تهدف إلى الضغط على إيران”.

إلا أن القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، باتت أكثر صراحة في التعبير عن مخاوفها إزاء تزايد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يقترب بشكل خطير من مستوى الاستخدام العسكري. وقد أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران رفعت بشكل كبير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا مبرر له في الاستخدام المدني. وردًّا على ذلك، حذرت مجموعة E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) من أن استمرار إيران في انتهاك التزاماتها النووية قد يترك لها خيارًا وحيدًا، وهو إعادة فرض العقوبات عبر آلية العودة التلقائية.

محاولات إيران اليائسة لمنع إعادة العقوبات

تحاول طهران بكل السبل منع سيناريو إعادة فرض العقوبات، مستخدمةً تكتيكات الترهيب والاحتواء في آنٍ واحد. وفي خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط على الحكومات الأوروبية، استدعت خارجية النظام الإيراني سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة للاحتجاج على موقف بلدانهم في مجلس الأمن. كما اتهمت وسائل الإعلام الرسمية للنظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تعمل تحت ضغط أمريكي، مهددةً باتخاذ إجراءات انتقامية في حال إعادة العقوبات.

ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز في 12 مارس، من المقرر أن تشارك إيران في اجتماع رفيع المستوى مع روسيا والصين في بكين لمناقشة الملف النووي، وهي خطوة محسوبة تهدف إلى خلق وهم الدبلوماسية، مع تجنب المفاوضات المباشرة والمساءلة الحقيقية.

ورغم هذه المناورات، لا يزال المجتمع الدولي غير مقتنع. فقد أدى تاريخ طهران الطويل من عدم الامتثال إلى تآكل الثقة بها، ويُنظر إلى إشاراتها الأخيرة على أنها مجرد حيلة جديدة لكسب الوقت، وليس جهدًا دبلوماسيًا حقيقيًا.

أزمة داخلية: الانهيار الاقتصادي وخوف النظام من الاحتجاجات

إلى جانب الضغوط الدولية، يواجه النظام الإيراني أزمة داخلية متفاقمة تحدّ من قدرته على التحدي والمماطلة لفترات طويلة. وبحسب تقرير راديو فردا بتاريخ 21 أكتوبر 2024، بلغت ديون الحكومة للنظام المصرفي في أغسطس الماضي 1,654 تريليون تومان. وقد أدى هذا التفاقم في الديون إلى موجة تضخم غير مسبوقة، انعكست على ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والشاي بنسبة 100%، فضلًا عن انهيار سوق العقارات، حيث قفزت أسعار العقارات في طهران من 80 مليونًا إلى 125 مليون تومان للمتر المربع الواحد.. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، يخشى النظام اندلاع احتجاجات واسعة النطاق مماثلة لما حدث في عامي 2019 و2022، عندما تحولت المظاهرات الاقتصادية إلى احتجاجات وطنية ضد النظام. هذه الكوارث الاقتصادية تكشف التناقض الأساسي للنظام: ففي حين ينفق الملالي مليارات الدولارات على طموحاتهم النووية، يعيش أكثر من 60% من الإيرانيين تحت خط الفقر.

معركة طهران الخاسرة ضد الضغوط الدولية والداخلية

يجد النظام الإيراني نفسه عالقًا بين مطرقة العزلة الدولية وسندان الانهيار الداخلي. فعلى الصعيد الدولي، يخشى النظام تفعيل آلية إعادة العقوبات، التي من شأنها أن تزيد من خنقه اقتصاديًا. أما داخليًا، فقد أدى الانهيار الاقتصادي إلى تصاعد مشاعر السخط، مهددًا باندلاع انتفاضات جماهيرية.

ورغم الخطاب العدائي والمناورات الدبلوماسية المضللة، يدرك ملالي طهران أن مقامرتهم النووية تقترب من نقطة اللاعودة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيصمد المجتمع الدولي ويكشف خداع طهران، أم أنه سيقع مرة أخرى في فخ مماطلاتها ووعودها الجوفاء؟

إيران .. تعامل وحشي وتعذيب السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق حتى الموت

إيران .. تعامل وحشي وتعذيب السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق حتى الموت

الاعتداء بالضرب على محمد ومهدي خداكرمي في خرم آباد، وتدهور الحالة الصحية لإبراهيم صديقي في أرومية،

وتقييد كامران رضائي‌فر بالسلاسل بعد خضوعه لعملية جراحية في المستشفى

في 4 مارس، أقدم جلادو خامنئي على نقل الشقيقين السجينين السياسيين من أنصار مجاهدي خلق الإيرانية، محمد ومهدي خداكرمي، بشكل مفاجئ من سجن بارسيلون في خرم آباد إلى الزنزانة الخاصة في السجن المركزي في خرم آباد. وبأمر من رئيس السجن همايون كلابتون، وبتواطؤ مع جلادين من أمثال  سيد نوروزي (مدير السجن الداخلي)، وأشكان رحمتي (مسؤول العنبر)، و رشيدي (رئيس حماية السجن)، ونادري، وجمشيدي، وسعيد دريكوند، وداوودي، تعرض الأخوان للضرب المبرح بالعصي والهراوات والسياط، مما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة. وكجزء من الإذلال، تم حلق شواربهما ثم أُلقي بهما في قفص. وفي مواجهة هذه الوحشية، أعلن السجينان السياسيان إضرابهما عن الطعام.

محمد خداكرمي (32 عامًا) ومهدي خداكرمي (42 عامًا)، اعتُقلا في مارس 2023 في طهران، وتعرضا لتعذيب شديد في سجن إيفين، قبل أن يُحكم عليهما بالسجن 8 سنوات و4 سنوات على التوالي، بتهمتي “الانتماء إلى مجاهدي خلق الإيرانية” و”التجمع والتآمر لارتكاب جريمة ضد أمن البلاد”.

وفي يوم الثلاثاء 4 مارس، ارتكب جلادو خامنئي جريمة أخرى، حيث قيدوا بالسلاسل يدَي وقدَمَي السجين السياسي كامران رضائي فر من أنصار مجاهدي خلق، إلى سريره في مستشفى طالقاني بطهران، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية خطيرة في المعدة. وبعد فترة قصيرة، ورغم حالته الصحية الحرجة، أُعيد إلى العنبر 4 في سجن إيفين وهو في حالة ضعف شديد ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

يُذكر أن كامران رضائي فر (59 عامًا)، أصيب بمرض في المعدة منذ نوفمبر 2024، إلا أن منعه من تلقي العلاج اللازم أدى إلى تفاقم حالته، مما اضطره للخضوع للجراحة.

وكان كامران قد اعتُقل في سبتمبر 2023، وحُكم عليه في نوفمبر 2023 من قبل الشعبة 26 لمحكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد إيمان أفشاري، بالسجن 5 سنوات بتهمة “التعاون والتواصل مع مجاهدي خلق الإيرانية”.

وفي جريمة أخرى، نُقل السجين السياسي إبراهيم خليل صديقي (66 عامًا)، وهو مصاب بمرض السكري الحاد خلال 7 سنوات من الحبس في سجون مختلفة، من سجن خوي إلى سجن أرومية، حيث يُجبر الآن على النوم على الأرض رغم وضعه الصحي المتدهور. ومنذ اعتقاله، حُرم من الإنسولين والأدوية الضرورية، مما أدى إلى تفاقم حالته، وتسبب في انتشار العدوى في قدميه، حيث اضطر الأطباء إلى بتر ثلاثة من أصابعه بسبب مضاعفات السكري. وهو الآن في وضع صحي خطير ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

وكان إبراهيم صديقي قد اعتُقل في مارس 2019 في أرومية، وصدر بحقه حكم من محكمة نظام الملالي بالسجن 19 عامًا وغرامة مالية قدرها 250 مليون تومان، بتهمتي “الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والترويج ضد النظام” و”تصوير مراكز عسكرية”.

تدعو المقاومة الإيرانية، مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، وجميع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى إدانة هذه الممارسات الوحشية ضد السجناء السياسيين، واتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عنهم، ولا سيما المرضى منهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 مارس / آذار 2025

وحدات الانتفاضة تتحدى بزشكيان في ورامين: استقل وارحل، ورامين ليست مكانك

وحدات الانتفاضة تتحدى بزشكيان في ورامين: استقل وارحل، ورامين ليست مكانك

متزامنًا مع زيارة بزشكيان الرئيس المُعيّن من قبل خامنئي إلى مدينة ورامين في محافظة طهران، نفذت وحدات الانتفاضة التابعة لـ «منظمة مجاهدي خلق» سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية الواسعة التي تمثلت بتوزيع منشورات وكتابة شعارات مناهضة له على الجدران، رفضًا لحضوره وتأكيدًا على مسؤوليته المباشرة عن الانتهاكات وعمليات الإعدام بحق الشعب الإيراني.

ففي تحدٍ واضح للنظام الإيراني، انتشرت المنشورات والكتابات الجدارية في أرجاء مختلفة من مدينة ورامين، التي طالبت بزشكيان بالرحيل الفوري والاستقالة، معتبرةً وجوده استفزازًا لأهالي المدينة التي عانت الكثير من ممارسات القمع والعنف الممنهج. وكان من أبرز الشعارات التي انتشرت:

«المرأة، المقاومة، الحرية»، و«بزشكيان، استقل وارحل، ورامين ليست مكانك، غادر المدینة فورًا»، و«بزشكيان استقل.. اخرج من ورامين وقرجک»، كما تكرر شعار «بزشكيان استحِ واترك ورامين» على جدران المدينة كصرخة واضحة في وجه من وصفه المحتجون بـ «منفذ أوامر خامنئي في تنفيذ عمليات الإعدام».

ويُعدّ بزشكيان الرئيس المُعيّن من قبل خامنئي، والمعروف بارتباطه الوثيق مع الولي الفقيه علي خامنئي، من أبرز المسؤولين في النظام الإيراني المشاركين في دعم وتنفيذ قرارات الإعدام التعسفية والقمعية، حيث يصفه أهالي المناطق المنتفضة بأنه «منفذ إرادة خامنئي» أو «دمية خامنئي»، تعبيرًا عن دوره في قمع الشعب الإيراني وتنفيذ السياسات القمعية التي تطال جميع شرائح المجتمع، خاصة النساء والشباب.

إن تحركات وحدات الانتفاضة في ورامين تأتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى كشف رموز القمع في النظام الإيراني وتعريتهم أمام الرأي العام، إضافةً إلى تعزيز روح المقاومة الشعبية ضد الظلم والاستبداد. ويؤكد ناشطو وحدات الانتفاضة على استمرار نشاطاتهم في مختلف المناطق الإيرانية، بهدف توسيع دائرة المواجهة والضغط الشعبي على النظام وأتباعه.

ويأتي اختيار مدينة ورامين وقرجک للتعبير عن هذا الرفض، لما تمثله هذه المناطق من رمزية تاريخية في مقاومة النظام الإيراني ومواجهة سياساته القمعية. إن هذه الأنشطة ترسخ الإرادة الشعبية في رفض النظام ورموزه، وتؤكد على تصميم وحدات الانتفاضة على مواصلة جهودها حتى تحقيق أهداف الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، وإسقاط النظام الذي لم يجلب سوى الألم والمعاناة للإيرانيين.

السيناتور سام براون‌بك: الرياح تهبّ نحو التغيير في إيران

السيناتور سام براون‌بك: الرياح تهبّ نحو التغيير في إيران

في مقابلة خاصة مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) ، أكّد السيناتور الأمريكي سام براون‌بك، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة للحرية الدينية بين عامي 2018 و2021، وحاكم ولاية أركنساس من 2011 إلى 2018، أن رياح التغيير بدأت تهبّ في طهران، وأن سقوط النظام الإيراني بات وشيكًا.

وخلال حديثه، أشار براون‌بك إلى أن النظام الإيراني في أضعف حالاته، سواء داخليًا أو على مستوى المنطقة، معتبرًا أن الوقت قد حان لزيادة الضغط عليه لتحقيق التغيير المطلوب. كما وجّه رسالة دعم للشباب الإيرانيين الذين يضحّون بحياتهم من أجل الحرية، مشيدًا بشجاعتهم في مواجهة “نظام إرهابي” يهدّد العالم بأسلحة الدمار الشامل.

إضافة إلى ذلك، أثنى السيناتور الأمريكي على البرنامج المكوّن من عشرة بنود لـمريم رجوي، مؤكدًا أنه يمثّل خارطة طريق لبناء إيران ديمقراطية يتمتع شعبها بالحرية والازدهار. وأوضح أن الإيرانيين الذين حقّقوا نجاحات كبيرة في الولايات المتحدة، يمكنهم إعادة بناء وطنهم على نفس الأسس، إذا ما أُتيحت لهم الفرصة في إيران حرّة.

نص المقابلة

 المراسل: ما هي الرسالة الرئيسية لاجتماع اليوم؟

السيناتور سام براون‌بك: الرسالة الرئيسية هي أن رياح التغيير بدأت تهبّ في طهران. هذا النظام في طريقه إلى الزوال، وسيسقط حتمًا. لقد أصبح ضعيفًا، ليس فقط داخليًا، بل في المنطقة أيضًا، ولذلك يجب تكثيف الضغوط عليه حتى نرى التغيير المنشود.

 المراسل: ما هي رسالتك للشباب الإيرانيين الذين يعرّضون حياتهم للخطر في معركتهم ضد النظام؟

براون‌بك: ليحفظهم الله. أكنّ لهم أقصى درجات التقدير لشجاعتهم في مواجهة هذا النظام الإرهابي. إنهم لا يناضلون فقط من أجل تحرير بلدهم، بل يحمون العالم أيضًا من خطر امتلاك النظام الإيراني أسلحة نووية. وفي النهاية، سيحقّقون حريتهم، وعندما تتحرر إيران، ستكون دولة مزدهرة وجميلة. هذا هو التغيير العظيم الذي يعمل هؤلاء الشباب على تحقيقه.

 المراسل: العديد من المتحدثين أشاروا إلى البرنامج المكوّن من عشرة بنود لـمريم رجوي لمستقبل إيران. ما رأيك بهذا البرنامج؟

براون‌بك: إنه برنامج جيّد جدًا، لأنه يضع خارطة طريق واضحة نحو الأمام. إنه يقدّم نموذجًا لمجتمع حرّ حيث يستطيع الناس تحقيق الازدهار. هذا البرنامج يوضّح كيفية بناء نظام يسمح للناس بالتقدّم والنمو اقتصاديًا واجتماعيًا.

الإيرانيون الذين يعيشون في الولايات المتحدة حققوا نجاحًا كبيرًا، وأعرف العديد منهم شخصيًا. لقد وفّر لهم النظام الأمريكي البيئة المناسبة للنجاح، ويمكنهم فعل الشيء نفسه في إيران الحرّة عندما يسقط هذا النظام.

 المراسل: نشكرك جزيل الشكر على وقتك، سيناتور براون‌بك.

براون‌بك: شكرًا لكم.

التكاليف الخفية للتعليم العام في إيران

التكاليف الخفية للتعليم العام في إيران

أثار مقطع فيديو انتشر مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا متجددًا حول تسليع التعليم العام في إيران. يُظهر الفيديو مشادة حادة بين مدير مدرسة ووالد أحد الطلاب، حيث يعترف المدير علنًا بطرد الطالب، متذرعًا بتدني مستواه الدراسي، في حين أن السبب الحقيقي كان عجز والده عن دفع الرسوم الدراسية المفروضة.

يظهر الأب في الفيديو وهو يعبر عن غضبه ويكرر تساؤله: “هل يُطرد ابني فقط لأنه لم يدفع الرسوم في مدرسة حكومية؟”. لكن المدير، دون أي تردد، يصرّح بأنه يدير نفقات المدرسة من الأموال التي يجمعها من العائلات، ويتحدى الأب بالقول: “بإمكانك تقديم شكوى إلى وزارة التربية والتعليم، أنا لا أخشى أحدًا”.

هذه العبارة – “يمكنك الشكوى إلى وزارة التربية، أنا لا أخشى أحدًا” – تجد صداها بين العديد من العائلات الإيرانية، حيث تواصل السلطات التعليمية التأكيد رسميًا على أن فرض الرسوم الدراسية في المدارس الحكومية أمر غير قانوني. إلا أن الواقع يعكس صورة مختلفة تمامًا، حيث تُجبر العائلات على دفع مبالغ مالية باهظة، ويواجه من يعجز عن الدفع خطر طرد أبنائهم من المدرسة، كما أظهر الفيديو الأخير.

من غير المنطقي الاعتقاد بأن هذه الممارسات الواسعة الانتشار تتم دون علم أو موافقة ضمنية من وزارة التربية والتعليم الإيرانية. فمن خلال الإصرار على أن التعليم في المدارس العامة مجاني، تتجنب الوزارة الانتقادات حول التوسع المتزايد في خصخصة التعليم، بينما تتيح للمدارس فرض رسوم دراسية تحت مسمى “المساهمات الطوعية”، مما يجبر العائلات على تحمل جزء كبير من نفقات المدارس.

وتشير التقارير إلى أن بعض المدارس تحتجز نتائج الطلاب في نهاية العام الدراسي كوسيلة ضغط لإجبار الأسر على دفع الرسوم غير المسددة. وفي بعض الحالات القصوى، يُطلب من الآباء غير القادرين على الدفع تقديم خدمات للمدرسة بدلاً من المال، كما حدث مع أم عزباء أُجبرت على تنظيف مرافق المدرسة كتعويض عن الرسوم الدراسية.

تتنافى هذه الممارسات بشكل صارخ مع المادة 30 من دستور النظام الإيراني، التي تنص بوضوح على أن “الدولة ملزمة بتوفير التعليم المجاني للجميع حتى نهاية المرحلة الثانوية، وتوسيع نطاق التعليم العالي المجاني وفقًا لقدرات البلاد”. كما أن اللوائح التعليمية الرسمية تؤكد أن فرض أي رسوم دراسية إلزامية في المدارس العامة يعد أمرًا غير قانوني، إلا أن هذه القوانين تظل مجرد شعارات جوفاء دون أي تنفيذ فعلي.

في أواخر سبتمبر 2024، ظهر علي فرهادي، نائب وزير التخطيط وتطوير الموارد التعليمية، في برنامج تلفزيوني قبيل بدء العام الدراسي، حيث قلل من شأن المشكلة، مدعيًا أن “فقط عدد قليل من المدارس الحكومية يجمع الأموال من العائلات”، وأن مساهمات الأهالي “طوعية”. كما زعم أن أي شكاوى سيتم حلها خلال ثلاثة أيام.

لكن الواقع على الأرض يعكس صورة مختلفة. فعندما يتجاهل مديرو المدارس اعتراضات الأهالي ويوجهونهم لتقديم شكاوى إلى وزارة التربية والتعليم، يتضح أن جمع الرسوم يتم بتنسيق كامل وموافقة رسمية من السلطات.

في الوقت نفسه، يتم تحويل جزء كبير من ميزانية التعليم في إيران لخدمة مصالح النظام الإيراني بدلًا من تلبية احتياجات الطلاب. إذ يُجبر آلاف الطلاب سنويًا على ترك الدراسة بسبب الضغوط المالية التي تواجهها أسرهم، مما يؤدي إلى فقدان مؤسف للمهارات والمواهب الشابة.

والأمر لا يتوقف عند ذلك، إذ يتم توظيف 20,000 ملا تحت ما يسمى بـ “خطة أمين”، بتمويل حكومي، لإدخالهم إلى المدارس بهدف نشر أيديولوجية النظام الإيراني. كما خصصت بلدية طهران 550 مليار تومان ضمن ما يُعرف بـ “خطة آرمان” لإرسال الملالي إلى المدارس، مما يُظهر أن الأولوية تُمنح لغرس العقيدة السياسية بدلاً من تطوير العملية التعليمية.

إن تسليع التعليم في إيران يخلّف عواقب وخيمة، حيث يزيد من حدة الفجوة الاجتماعية ويحرم آلاف الأطفال من حقهم الأساسي في التعلم. وطالما أن النظام الإيراني لا يتخذ خطوات جادة لتنفيذ سياسات التعليم المجاني وتوجيه الموارد بشكل صحيح، فإن حلم التعليم المتاح للجميع سيبقى مجرد وهم بعيد المنال.

مجموعة السبع: النظام الإيراني مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة ولا ينبغي أن يمتلك السلاح النووي

مجموعة السبع: النظام الإيراني مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة ولا ينبغي أن يمتلك السلاح النووي

حذر وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى، في بيان مشترك عقب اجتماعهم في كندا، من أن إيران يجب ألا تمتلك الأسلحة النووية مطلقًا. كما وصفوا النظام الإيراني بأنه مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة.

تضم مجموعة السبع كلًا من الولايات المتحدة، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي. وقد اختتم اجتماع وزراء خارجية هذه الدول يوم الجمعة 24 مارس في مدينة شارلوفو الكندية.

وجاء في جزء من البيان المشترك لمجموعة السبع: “إيران هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي، ولا ينبغي السماح لها مطلقًا بصنع أو امتلاك سلاح نووي“.

كما وجه وزراء خارجية المجموعة تحذيرًا إلى إيران، مطالبين إياها بـ “تغيير مسارها فورًا، وتهدئة التوترات، واختيار الدبلوماسية“.

وأشار البيان أيضًا إلى التهديد الناجم عن “الزيادة المتصاعدة في استخدام إيران للاعتقالات التعسفية ومحاولات الاغتيال في الخارج كأدوات للضغط والإكراه“.

وفي جزء آخر من البيان، أدانت مجموعة السبع تقديم إيران وكوريا الشمالية مساعدات عسكرية لروسيا، بالإضافة إلى إمداد الصين لموسكو بأسلحة وقطع ذات استخدام مزدوج.

كايا كالاس في مجلس الأمن: البرنامج النووي للنظام الإيراني ينتهك التزاماته الدولية

اجتماع مجلس الأمن بشأن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب لنظام إيران

دورالمقاومة الإيرانية في كشف أنشطة النظام النووية وقرار مجلس محافظي الطاقة الذرية

مجلس الأمن يعقد اجتماعًا لبحث البرنامج النووي للنظام الإيراني

مجلس الأمن يعقد اجتماعًا لبحث البرنامج النووي للنظام الإيراني

عقد مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء 12 مارس 2025 جلسة مغلقة بطلب من ست دول أعضاء هي الولايات المتحدة وفرنسا واليونان وبنما وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة لمناقشة البرنامج النووي المثير للجدل للنظام الإيراني، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.

وخلال الاجتماع، أكد ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن “اليورانيوم عالي التخصيب الذي ينتجه النظام الإيراني لا يمتلك أي مبرر سلمي معقول”، مشددًا على أن “برنامج إيران النووي يمثل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، وهي مسؤولية يتحملها مجلس الأمن في المقام الأول”. كما أشار إلى تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي كشف عن أن طهران تسرع في إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفًا أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج مثل هذه المواد دون أي تفسير سلمي مقنع.

وطالب ممثل الولايات المتحدة مجلس الأمن “بإدانة واضحة وموحدة لتصرفات النظام الإيراني، الذي يواصل انتهاك قرارات المجلس والالتزامات الدولية المتعلقة بالضمانات النووية”. وأكد أن الإدارة الأمريكية ستواصل تطبيق استراتيجية “الضغط الأقصى” التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب لمنع النظام الإيراني من امتلاك أسلحة نووية وقطع الموارد التي يستخدمها في نشاطاته التخريبية في المنطقة.

من جانبه، شدد ممثل المملكة المتحدة في الاجتماع على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لردع النظام الإيراني، معلنًا استعداد بلاده لتفعيل آلية “سناب باك” (آلية إعادة فرض العقوبات فورًا) لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تصاعد القلق الدولي من أنشطة إيران النووية، مع استمرار النظام في تخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة. وأكدت الدول المشاركة على ضرورة وحدة المجتمع الدولي لمواجهة هذه المخاطر.

وبحسب مراقبين، فإن الاجتماع المغلق يعكس تصاعد المخاوف الدولية من عدم التزام إيران بالمعايير الدولية والتزاماتها النووية، ويدعو إلى موقف حازم لمنع تفاقم التهديد الذي يشكله النظام الإيراني على المنطقة والعالم.

اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني تثیر ناقوس الخطر بشأن قمع النظام الإيراني للمعارضين

اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني تثیر ناقوس الخطر بشأن قمع النظام الإيراني للمعارضين

نشرت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني تسجيلًا لجلسة استماع حول القمع العابر للحدود، سلطت فيها الضوء على التهديدات المتصاعدة التي تواجه الناشطين المقيمين في المملكة المتحدة، ولا سيما المستهدفين من قِبل النظام الإيراني. وعُقدت الجلسة بتاريخ 11 مارس، واستضافت شهادة كل من الناشطة المؤيدة للديمقراطية كلوي تشيونغ، وحسين عابديني نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالإضافة إلى خبراء قانونيين متخصصين في سوء استخدام الإنتربول.

سلط الشهود الضوء على كيفية عمل شبكات الاستخبارات الإيرانية والمنظمات المرتبطة بها داخل المملكة المتحدة، وممارستها للمراقبة والترهيب والتهديد ضد المعارضين.

وخلال الجلسة، أكد حسين عابديني على وجود حملة ممنهجة من قبل النظام الإيراني تستهدف المعارضين في الخارج، محذرًا من أن ما يسمى بـ “المراكز الثقافية” المرتبطة بإيران تعمل كمراكز سرية للمراقبة والتجسس على المعارضين الإيرانيين في بريطانيا، وتسهل عمليات الترهيب ضدهم.

وطالب عابديني الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات حاسمة ضد حرس النظام الإيراني، الذي حدده باعتباره أحد المسؤولين الأساسيين عن القمع العابر للحدود، مطالبًا السلطات البريطانية بحظر رسمي لهذه المؤسسة وتعزيز إجراءات حماية الناشطين المستهدفين من قِبل الاستخبارات الإيرانية.

إضافة إلى ذلك، استمعت اللجنة إلى محاميَّين هما ريس ديفيز وبن كيث، واللذين مثلا موكلين تم استهدافهم عبر مذكرات الاعتقال الدولية (إشعارات الإنتربول الحمراء)، التي يُفترض أن تُستخدم لملاحقة المجرمين، لكنها باتت وسيلة تستغلها الأنظمة الاستبدادية لملاحقة المعارضين السياسيين بدلًا من المجرمين الحقيقيين.

وشدد الخبراء القانونيون على ضرورة التدقيق المشدد في إشعارات الإنتربول، وإنشاء آليات أفضل للطعن فيها لمنع استغلالها لأغراض سياسية.

من جانبه، أثنى اللورد ألتون، رئيس لجنة الشؤون الداخلية، على شجاعة الشهود، مؤكدًا على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة قائلًا: “إنه من المقلق للغاية سماع التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها الناشطون في المملكة المتحدة بسبب أفعال معادية من حكومات أجنبية. يجب أن نفتخر بتقاليدنا كملاذ آمن لأولئك المهددين بالاضطهاد السياسي، ولكن هذا الملاذ أصبح مهددًا بشكل خطير. علينا أن ندرس بعناية إذا ما كنا نقوم بما يكفي لضمان ألا تُسكت الأصوات أو أن تتعرض حياتهم للخطر.”

وتبرز هذه الجلسة القلق المتزايد بشأن قدرة المملكة المتحدة على حماية الناشط

إيران: استراتيجية ممنهجة.. الفقر كأداة للقمع والسيطرة

إيران: استراتيجية ممنهجة.. الفقر كأداة للقمع والسيطرة

عندما يصبح الرخاء الاقتصادي تهديدًا للديكتاتورية، يتحول الفقر إلى أداة للقمع. كشفٌ أخير أدلى به مسعود روغني زنجاني، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية في النظام الإيراني، عن استراتيجية مروعة يعتمدها نظام الملالي الحاكم في إيران. ففي مقابلة مع «عبدي ميديا» بتاريخ 9 مارس 2025، صرّح روغني زنجاني بأن الولي الفقيه للنظام علي خامنئي قال ذات مرة للرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني: «إذا أصبح الناس ميسوري الحال، فإنهم سيتركون الدين».

هذا التصريح ليس مجرد زلة لسان عابرة، بل يكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة يستخدمها النظام الإيراني، تستند إلى تعميق المعاناة الاقتصادية كأداة للسيطرة. ويفسر هذا النهج السبب وراء بقاء الاقتصاد الإيراني في أزمة مستمرة رغم امتلاك البلاد موارد طبيعية هائلة. فالفقر في عهد خامنئي ليس نتيجةً لسوء الإدارة فحسب، بل هو سياسة مقصودة.

الفقر كسلاحٍ للقمع فیما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الـ25 على حق كل إنسان في مستوى معيشي لائق يشمل الغذاء والصحة والمسكن، لكن سياسات النظام الإيراني تتعارض مع هذه المبادئ الإنسانية، وتبقي الملايين في دائرة الحرمان.

رغم احتياطي إيران الكبير من النفط والغاز، أدت عقود من سوء الإدارة والفساد والقمع إلى دفع قطاعات واسعة من السكان تحت خط الفقر. وبينما تلقي السلطات الإيرانية باللوم على العقوبات الدولية، تكمن الحقيقة في أن النظام يتعمد إبقاء الشعب في حالة من الحرمان لمنع أي معارضة محتملة. فالشعب الذي يكافح باستمرار لتأمين لقمة عيشه لن يجد الطاقة الكافية لمواجهة النظام.

التضخم وتدهور العملة وتدمير سبل العيش يساهم النظام الإيراني بشكل مباشر في تفشي التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية والركود الاقتصادي، ما يجعل أساسيات الحياة صعبة المنال ويخلق شعبًا معتمدًا ويائسًا.

  • خسرت العملة الإيرانية أكثر من 90% من قيمتها خلال العقد الأخير.
  • ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تفوق 300% منذ عام 2022.
  • تبقى معدلات البطالة مرتفعة جدًا، مع تأثر الشباب والنساء بشكل خاص.

ليست هذه الظروف وليدة الصدفة، بل هي جزء من آلية السيطرة المتعمّدة.

البنياد وسيطرتها الاقتصادية يسيطر الاقتصاد الإيراني بشكل كبير من خلال مؤسسات تُعرف بالبنياد، التي تتمتع بإعفاءات ضريبية وغياب للمساءلة وتعمل مباشرة تحت إشراف خامنئي. مؤسسات مثل مؤسسة المستضعفين وآستان قدس رضوي تتحكم في قطاعات اقتصادية كبيرة من البناء إلى البنوك، وتعمّق الفجوة بين الأثرياء والفقراء بدلًا من تخفيف الفقر.

یتجلى نفاق  النظام الإيراني بشكل صارخ في التناقض بين نمط حياة المسؤولين الباذخ ومعاناة المواطنين العاديين:

  • تموت النساء في سيستان وبلوشستان أثناء الولادة بسبب غياب الخدمات الطبية، بينما يسافر أقارب خامنئي إلى الخارج للولادة في مستشفيات خاصة فاخرة بلندن وكندا.
  • يسكن قادة النظام في فيلات فاخرة بملايين الدولارات في شمال طهران، بينما يعيش الملايين في أحياء فقيرة دون مياه نظيفة أو صرف صحي.

هذا التناقض ليس عرضيًا، بل سياسة مدروسة للسيطرة والهيمنة.

القمع عبر الفقر:  يستخدم النظام الفقر بشكل منهجي لمنع المعارضة السياسية المنظمة. فالمنطق بسيط: حين يكافح المواطنون للحصول على أساسيات الحياة، لن يكون لديهم الطاقة لتنظيم احتجاجات ضد النظام. هذا ما ظهر بوضوح في احتجاجات عامي 2017-2018 و2019-2021، والتي اندلعت بسبب الظروف الاقتصادية وتم قمعها بشدة.

القمع الوحشي للاحتجاجات يؤكد أن الفقر ليس مشكلةً بنظر النظام الإيراني، بل أداة لإسكات المعارضة. فالسكّان الميسورون اقتصاديًا قادرون على تحدي الفساد الحكومي، وهو ما لا يسمح به نظام خامنئي.

تطرح هذه السياسات سؤالًا جوهريًا: أليس تعمد فرض المعاناة الاقتصادية على الشعوب جريمة ضد الإنسانية؟ وفق القانون الدولي، يعدّ الاضطهاد الاقتصادي الممنهج شكلاً من أشكال الجرائم التي يمكن ملاحقتها قانونيًا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

على المجتمع الدولي إدراك حقيقة سياسات إيران: ليست مجرد سوء إدارة اقتصادية، بل هي جريمة متعمدة ضد الشعب.

المعركة المستمرة من أجل العدالة الاقتصادية: يستحق الشعب الإيراني أفضل من نظام يرى في معاناته أداة سياسية. إن كشف حقيقة موقف خامنئي من الفقر يؤكد أن القمع الاقتصادي سلاح في يد الديكتاتورية. لكن التاريخ يؤكد أيضًا أن الأنظمة المبنية على القمع لا تدوم إلى الأبد. عندما يصبح الفقر لا يطاق والظلم في ذروته، تصبح الثورات حتمية.

تقف إيران اليوم عند نقطة تحول، ويجب على العالم الاستماع إلى صرخات الشعب الإيراني وكشف حقيقة نظام يتغذى على المعاناة. إن نضال الإيرانيين من أجل الكرامة والعدالة والحرية الاقتصادية ما زال مستمرًا، وهو نضال سينتصرون فيه في نهاية المطاف.

مع صرخة ضد الغلاء والتضخم احتجاجات تعم في سوق طهران

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 14 مارس

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 14 مارس

  • عضو سابق في برلمان النظام الإيراني يعترف بسرقة 4.6 مليار دولار من عائدات صادرات النفط، مشيرًا إلى أن 2.2 مليار دولار منها تعود لنجل أحد المسؤولين الذي يمتلك 32 ناقلة نفط.
  • رئيس اتحاد تجار المواد الغذائية في طهران يعلن عن زيادة بنسبة 100% في أسعار السلع الأساسية مثل البقوليات والشاي والأرز والزيت والتمر. كما ارتفع معدل التضخم في إيران من 12.1% عام 2005 إلى 50.5% في 2023.
  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن السجينين السياسيين محمد ومهدي خداكرمي، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق، تعرضا للضرب المبرح داخل سجن خرم‌آباد المركزي، كما تم حبسهما داخل قفص بهدف الإذلال، ما دفعهما إلى الإضراب عن الطعام.
  • قام جلادو خامنئي بتكبيل السجين السياسي كامران رضائي فر بالسلاسل إلى سريره في مستشفى طالقاني بطهران، وذلك بعد خضوعه لجراحة خطيرة في المعدة.  ورغم حالته الصحية الحرجة، أعيد بسرعة إلى سجن إيفين وسط ضعف شديد وحاجة ماسة إلى رعاية طبية عاجلة.
  • أثناء زيارة بزشكيان إلى ورامين وقرچك، قامت وحدات الانتفاضة برفع شعارات احتجاجية، منها:
    • “بزشكيان استقل، ورامين ليست مكانك”
    • “بزشكيان، استحِ وارحل عن ورامين”
  • لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة تحذر من تزايد استخدام النظام الإيراني لأدوات المراقبة الإلكترونية لتحديد النساء والفتيات اللواتي يتحدين الحجاب الإجباري.
  • ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، تعبر في تقرير لمجلس حقوق الإنسان عن قلقها من تصاعد الإعدامات والقمع الإعلامي في البلاد.
  • رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، يصف أشرف 3 في ألبانيا بأنه رمز للشجاعة، مؤكدًا أن حرية إيران ممكنة، ومحذرًا من أن أي دعم للنظام الإيراني يستخدم في الإرهاب والقمع.
  • عضو بارز في مجلس الشيوخ الأمريكي سام براون‌باك يؤكد أن النظام الإيراني على وشك السقوط، داعيًا إلى زيادة الضغوط عليه. وأضاف أن شباب إيران بوقوفهم في وجه النظام ينقذون العالم من خطر دولة نووية، مشيدًا بـ البرنامج ذو العشر نقاط لمريم رجوي كمسار واضح لحرية وازدهار إيران.
  • رويترز تنقل عن واشنطن اعتبارها أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدًا للأمن العالمي، مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حاسمة. كما أكدت بريطانيا ضرورة تفعيل آلية الزناد فورًا لمنع النظام من امتلاك سلاح نووي.
  • أعلنت شركة المياه الإيرانية أن مستوى المياه في سد لار انخفض إلى 1%، وفي سد كرج إلى 7%. كما أشار رئيس مجلس المحافظات إلى أن الجفاف أجبر بعض سكان القرى على الهجرة إلى المدن.
  • كشفت منظمة حقوقية أن 9 سجناء رأي في سجن شيبان بالأهواز بدأوا إضرابًا عن الطعام منذ 10 مارس، احتجاجًا على الظروف السيئة، وغياب الرعاية الطبية، والتعذيب، وعدم وضوح وضعهم القضائي.
  • صحيفة “ستاندارد” النمساوية تكشف أن رامين ميرفخرائي، محامٍ إيراني الأصل، متهم بتسهيل إصدار تأشيرات لمسؤولي النظام الإيراني عبر شركة بلو ريڤر.
  • كشف مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن وفيات السرطان ستتضاعف خلال 15 عامًا، مشيرًا إلى أن 79 ألف شخص يموتون سنويًا بسبب المرض، بينما تؤدي الزيادات في أسعار الأدوية والقيود العلاجية إلى تفاقم معاناة الطبقات الفقيرة.
  • أفادت وكالة إيلنا الحكومية بأن سلة معيشة العمال بقيمة 23.5 مليون تومان لا تكفي حتى نصف نفقات الحياة، مشيرةً إلى أن قدرتهم الشرائية تراجعت بشدة منذ عام 2007.
  • الرئيس السوري أحمد الشرع يصرح بأن بعض دول المنطقة تسعى علنًا إلى زعزعة استقرار سوريا.
  • بوتين يعلن موافقته على المقترحات الأمريكية لوقف الحرب، لكنه يشدد على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يؤدي إلى سلام دائم وحل جذري للأزمة.
  • ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام الإيراني بإنشاء قاعدة عمليات في فنزويلا.
  • فی تقرير للأمم المتحدة، تم اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، خاصة من خلال تدمير المراكز الصحية الخاصة بالنساء واستخدام العنف الجنسي.