الرئيسية بلوق الصفحة 613

رسالة ترامب… مأزق دبلوماسي وتخبط في مواقف قادة النظام الإيراني

رسالة ترامب… مأزق دبلوماسي وتخبط في مواقف قادة النظام الإيراني

في ظلّ الكشف عن رسالة حديثة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى علي خامنئي، تعمّق الانقسام والتخبّط داخل النظام الإيراني، وتظهر هشاشة رأس السلطة في مواجهة الضغوط الدولية المتصاعدة وغياب استراتيجية واضحة في التعامل مع الأزمات المتشابكة.

عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، وفي مقابلة مع تلفزيون النظام بتاريخ 20 مارس 2025، أقرّ بوصول رسالة من ترامب، مشيراً إلى أنها «تتضمن تهديداً أكثر من كونها فرصة» وأنها قيد الدراسة. وفي تكرارٍ للخطاب المعتاد للمسؤولين، قال عراقجي: «في كل تهديد توجد فرصة»، مضيفاً أن الردّ الرسمي على الرسالة سيأخذ بعين الاعتبار كافة الأبعاد. ومع ذلك، شدّد على أن «السياسة الحالية للنظام تقوم على عدم التفاوض المباشر» ما دامت التهديدات والضغوط مستمرة.

من جانبها، أدلت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم رئيس النظام بزشكيان، بتصريحات متناقضة، إذ قالت: «لن نخضع للبلطجة»، وفي الوقت نفسه أكدت أن «باب التفاوض يبقى مفتوحاً في إطار الأعراف الدبلوماسية». هذا التناقض يعكس غياب الانسجام السياسي والتخبط داخل النظام في التعامل مع الملفات الحساسة.

ونقلت وكالة بلومبرغ  عن مصدر مطّلع أن ترامب، في رسالته إلى خامنئي، منح مهلة شهرين للتوصّل إلى اتفاق نووي جديد، ولم تتلقَّ واشنطن حتى الآن رداً من طهران. وأضاف المصدر أن الكشف عن مضمون الرسالة جاء في ظل تصعيد ترامب ضغوطه على النظام الإيراني، بما في ذلك الضربات الجوية السريعة ضد الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

بلومبرغ أوضحت أن واشنطن لم تحدّد بعد طبيعة ردّها في حال عدم حصول اتفاق، إلا أن ترامب صرّح علناً بأنه لا يستبعد التدخل العسكري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي السياق نفسه، ذكر موقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين على الرسالة، أن ترامب عرض على خامنئي الدخول في مفاوضات مباشرة، وحدد مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق جديد.

وأضافت “أكسيوس” أن ترامب كشف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قبل أسبوعين عن إرساله الرسالة، مؤكداً أن “الولايات المتحدة وإيران في لحظات حاسمة”. وفي اليوم التالي، قال ترامب: “شيء ما سيحدث قريباً، وأفضل اتفاق سلام، لكن الخيار الآخر سيحل المشكلة”.

كما أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أي هجوم من الحوثيين في اليمن مرتبطاً بإيران، وحذر النظام الإيراني من عواقب وخيمة إذا استمرّ في دعم تلك الميليشيات.

عام من التهديد والانسداد… مستقبل غامض للنظام

في ظلّ صمت النظام الرسمي حول فحوى الرسالة، ومع تزايد التحذيرات الإعلامية والدبلوماسية بشأن احتمال تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية، يدخل المشهد السياسي في إيران عام 2025 في مرحلة غموض واضطراب وانسداد حاد في القرار السياسي.

وفي هذا السياق، ورغم إظهاره نوعاً من الاستعداد، اعترف عباس عراقجي صراحة بأن عام 2025 سيكون عاماً “صعباً، معقداً ومهماً”؛ وهو تصريح يبدو أقرب إلى الاعتراف الضمني بخطورة الموقف والخوف من مواجهة الأزمات المتصاعدة في الداخل والخارج.

وبنظرة شاملة، يتضح من خلال رسالة ترامب وردود أفعال النظام المرتبكة، أن ما يجري لا يمثل فرصة دبلوماسية كما يحاول البعض تصويره، بل هو مرآة حقيقية لحالة الانسداد السياسي، والعجز الاستراتيجي، والانقسام الحاد داخل بنية الحكم. فالتناقضات، والسياسات المعلّقة، واللجوء المتكرّر إلى التهديدات الإعلامية، لن تجدي نفعاً أمام واقع متغير وسيناريوهات قادمة قد تضع النظام على حافة الهاوية السياسية والأمنية.

تقرير يكشف تورط مباشر للنظام الإيراني في قيادة ميليشيا الحوثي

تقرير يكشف تورط مباشر للنظام الإيراني في قيادة ميليشيا الحوثي

كشف موقع RedState الأميركي في تقرير نُشر بتاريخ 20 مارس 2025، عن وثائق ومعلومات تؤكد أن النظام الإيراني، وعلى رأسه الولي الفقيه علي خامنئي، يوجّه بشكل مباشر ميليشيا الحوثي في اليمن، وذلك في سياق سعي طهران لتعويض خسائرها في جبهات أخرى في الشرق الأوسط. التقرير يستند إلى معلومات حصلت عليها مصادر داخل طهران، مرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

وبحسب التقرير، فإن “الرئيس ترامب ظل يضغط على إيران لوقف دعمها لميليشيا الحوثي في اليمن”، خاصة في ظل “تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن”. التقرير يؤكد أن “الدعم الإيراني يتعدى الإسناد اللوجستي، ليصل إلى توجيه مباشر من قبل الولي الفقیة للنظام الإيراني، علي خامنئي”.

ويورد التقرير أن “بعض كبار قادة حرس النظام الإيراني، وتحديدًا من فيلق القدس، يشاركون في اتخاذ القرار داخل قيادة الحوثيين”، وأن “قائدًا بارزًا في فيلق القدس يشرف بشكل مباشر على العمليات الحوثية”.

ويضيف التقرير أن “طهران تعتمد بشكل متزايد على الحوثيين بعد تراجع نفوذها في غزة ولبنان وسوريا”، ويصف الحوثيين بأنهم “الذراع المنفذة لطموحات إيران العدوانية في المنطقة”.

ويشير التقرير إلى أن “الولي الفقیة علي خامنئي يضع يده مباشرة على هذه الجماعة المسلحة”، وهو ما ينسجم مع ما جاء في تصريحات سابقة للرئيس الأميركي  دونالد ترامب، الذي توعد إيران بـ”قوة قاتلة ساحقة” في حال استمرار الهجمات.

كما يلفت التقرير إلى أن “أكثر من 100 هجوم استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر منذ أكتوبر الماضي”، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية.

الرئيس ترامب، من جانبه، شدد على أن الولايات المتحدة سترد “بقوة قاتلة ساحقة”، مؤكداً أن “إيران ستكون مسؤولة بالكامل عن أي هجوم ينفذه الحوثيون أو وكلاؤها في المنطقة”.

التقرير وصف النظام الإيراني بأنه “أكبر راعٍ رسمي للإرهاب  في العالم”، مؤكداً أن “الخطر الإيراني سيستمر ما لم يشهد هذا النظام تغييرًا جذريًا”.

وفيما يتعلق بالوجود الإيراني في اليمن، أشار التقرير إلى أن “السفارة الإيرانية في صنعاء لا تضم أي دبلوماسيين، بل تُدار بالكامل من قِبل عناصر فيلق القدس، وتعمل فعليًا كمقر عسكري”.

ويحذر التقرير من خطورة موقع الحوثيين الاستراتيجي، مبينًا أنهم “يسيطرون على ممر بحري تمرّ من خلاله نسبة تصل إلى 12% من التجارة العالمية”.

مؤتمر في مدينة ريفولي الإيطالية: صوت احتجاج ضد موجة الإعدامات في إيران

مؤتمر في مدينة ريفولي الإيطالية: صوت احتجاج ضد موجة الإعدامات في إيران

في الوقت الذي أطلق فيه النظام الإيراني موجة جديدة من الإعدامات والقمع المنهجي ضد المواطنين، وسط تصاعد القلق الدولي بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، عُقد مؤتمر بمدينة ريفولي الإيطالية بحضور عدد من الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء إيرانيين في المنفى. جاء هذا الاجتماع بمبادرة من جمعية حقوق الإنسان “ميريدیانا”، وبالتعاون مع جمعية إيران الحرّة والديمقراطية، وركّز على إدانة سياسات النظام القمعية، وتسليط الضوء على موجة الإعدامات المتزايدة، ودعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني والبرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي قدّمته مريم رجوي لمستقبل حرّ وديمقراطي في إيران.

في مستهل الجلسة، رحّب برونو مرلين، رئيس جمعية “ميريدیانا”، بالمشاركين، واصفًا إيران بأنها بلد يتمتع بحضارة عريقة وشعب إنساني، لكنه واقع تحت قبضة ديكتاتورية دينية تعيق تقدمه وازدهاره. وأكد أن غياب الحرية والديمقراطية هو السمة الأساسية لهذا النظام، وأضاف: «في هذا المؤتمر لا نناقش فقط انتهاكات حقوق الإنسان، بل نركّز قبل كل شيء على الأمل بمستقبل مشرق، وهو ما تجسّده المقاومة المنظمة في إيران، ونأمل أن يتعاون الغرب مع هذا الأمل وهذه الفرصة».

بعده، تحدّث فالتر كورالوتزو، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تورينو، وقال إن النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران، بطبيعته الإيديولوجية المتطرفة، غير قادر على التعايش السلمي مع المجتمع الدولي، ويحكم الإيرانيين بالقمع والإعدامات. وأضاف: «بعد سلسلة من الهزائم في الشرق الأوسط وعزلته الدولية، ومع خوفه المتزايد من انتفاضة الشعب، أطلق النظام موجة كبرى من الإعدامات، استهدفت حتى السجناء السياسيين، في ظل صمت عالمي وإعلامي مقلق».

كما أشار كورالوتزو إلى أن الانتفاضة الأخيرة، التي شاركت فيها وحدات الانتفاضة بشكل فاعل، ورفعت شعار “الموت لخامنئي”، أظهرت بوضوح أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه على حدّ سواء، ويطالب بالحرية والديمقراطية الحقيقية. وقال إن تحقيق هذا الهدف لا يكون عبر بدائل وهمية، بل من خلال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، التي حدّدت في برنامجها ذي البنود العشرة، خارطة طريق ديمقراطية وسلمية لإيران المستقبل والمنطقة. وأكد أن هذا البرنامج يُشكّل بمثابة دستور انتقالي يؤسّس لجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وسيكون بمثابة نهضة لإيران والمنطقة بأسرها.

ثم ألقت يلدا جهانداربور من جمعية الشباب الإيرانيين في إيطاليا كلمةً، أشارت فيها إلى التاريخ الطويل لنضال الإيرانيين، لا سيّما النساء، من أجل الحرية، وقالت إن الانتفاضات الأخيرة فتحت الطريق أمام مشاركة أوسع للشباب، وخاصة الفتيات. وأضافت: «رسالة هذه الأجيال الجديدة هي إسقاط النظام ورفض كل أنواع الديكتاتورية، سواء الدينية أو الملكية، واستبدالها بجمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة والمساواة والعدالة؛ وهو بالضبط ما يتضمنه برنامج مريم رجوي».

وأشارت إلى أن النظام يواصل سياسة القمع والإعدامات لردع أية انتفاضات جديدة، ويستخدم عقوبة الإعدام كأداة للترهيب وإسكات المعارضين. واختتمت كلمتها بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف هذه الإعدامات ودعم المقاومة الإيرانية ورئيسة جمهورية المقاومة، لأن نضالهم الطويل وبرنامجهم الواضح هو الأمل الحقيقي للنصر والحرية في إيران.

وفي كلمته، قال الدكتور يوسف لساني إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وبعد هزائمها الإقليمية وخوفها المتزايد من السقوط، لجأت إلى حملة قمع شرسة، وإعدامات جماعية، وتجويع الشعب عبر سياسات النهب، وتمويل الإرهاب والحروب. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعموده الفقري منظمة مجاهدي خلق، يُمثّل البديل الديمقراطي الحقيقي والضامن الوحيد لمستقبل حرّ وعادل في إيران. كما شدّد على أن الوقت قد حان كي تتخلى الدول الديمقراطية عن سياسة الاسترضاء وتقف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، داعيًا إلى إدراج حرس النظام الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية والاعتراف بحق الشعب المشروع في مقاومة الجرائم التي يرتكبها هذا النظام القمعي.

في ختام الجلسة، تحدّث لوكا أندرياني، مسؤول منظمة العفو الدولية في إقليم بييمونته، مشيرًا إلى أن إيران تتصدّر منذ سنوات قائمة الدول الأكثر انتهاكًا لحقوق الإنسان، لاسيما بسبب الإعدامات. وقال إن موجة الإعدامات الأخيرة مثيرة للقلق، وشملت حتى الأقليات الدينية والعرقية، مؤكداً أن نظام العدالة في إيران لا يلتزم بالمعايير الدولية، بل يستخدم حتى احتجاز الرهائن لتحقيق أهدافه السياسية. وأشار إلى حالتي السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني المهددين بالإعدام، وقال إن هذا النظام يعتمد القمع والإعدام كأدوات أساسية للبقاء، ولا يمنح النساء حقوقًا أساسية، ما يفاقم معاناتهن. لكنه ختم بتأكيد أن «الطريق كان طويلاً وشاقًا، لكن المستقبل مشرق».

و وجّه مؤتمر ريفولي رسالة واضحة للمجتمع الدولي: آن أوان التحرك الجاد. فقد حذّر المشاركون من تصاعد الإعدامات والانتهاكات، ودعوا الدول الديمقراطية إلى نبذ سياسة الاسترضاء، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة بقيادة مريم رجوي. لأن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق مستقبل ديمقراطي، حرّ، ومستقر في إيران وفي منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

خامنئي يعترف بسنة من الانهيارات ويكشف عمق أزمات النظام الإيراني

خامنئي يعترف بسنة من الانهيارات ويكشف عمق أزمات النظام الإيراني

في خطاب نُشر مساء 20 مارس 2025 بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد (1404)، أقرّ الولي الفقيه للنظام الإيراني علي خامنئي ضمنيًا بعمق الأزمات التي عصفت بنظامه خلال العام الماضي، مقارنًا صراحةً بين العام الماضي و عام1981، الذي كان من أكثر الأعوام اضطرابًا في تاريخ النظام.

قال خامنئي: «حوادث العام الماضي تشبه ما جرى في عام 1981، وكان مليئًا بالمصاعب والمشقّات لشعبنا العزيز»، في إشارة مباشرة إلى حجم الضغوطات السياسية والأمنية والاقتصادية التي واجهها النظام.

الخطاب حمل اعترافًا واضحًا بتوالي الضربات على النظام خلال عام واحد، بدءًا من مصرع رئيس النظام إبراهيم رئيسي، مرورًا بمقتل قادة من حرس النظام الإيراني في سوريا، ووصولًا إلى ما وصفه بـ “الحوادث المؤلمة” في طهران ولبنان. ورغم الغموض الذي لفّ تلك الإشارات، فإنها تعكس حالة من الانكشاف الاستراتيجي الإقليمي والداخلي، بعد سنوات من التمدد في دول المنطقة.

ومن الجانب الاقتصادي، أكّد خامنئي أن «المشكلة الأساسية ما زالت الاقتصاد»، ليطلق شعار العام الجديد تحت عنوان «الاستثمار من أجل الإنتاج». إلا أنّ هذا الشعار لم يقدَّم ضمن رؤية واضحة أو برنامج عملي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني تضخمًا حادًا، وتدهورًا في العملة، واستمرار العقوبات، وتوسّع الفساد في مؤسسات النظام.

المفارقة الأبرز في خطاب خامنئي كانت رفضه القاطع لأي تفاوض مع الولايات المتحدة، قائلًا: «المفاوضة مع أمريكا ليست عقلانية ولا شريفة ولا ذكية، والدليل؟ التجربة!»، وهو تصريح يعكس خوفًا عميقًا من تداعيات أي انفتاح محتمل على الغرب. فالنظام، الذي بنى أركانه على العداء مع المجتمع الدولي، يخشى أن تكون العودة إلى طاولة المفاوضات بداية تفكك داخلي يفقده السيطرة على مفاصل السلطة.

خطاب خامنئي لم يحمل حلولًا فعلية، بل أعاد تدوير الشعارات المعتادة في مواجهة أزمات تتفاقم عامًا بعد عام. وبينما حاول النظام تمرير العام الماضي عبر التضليل والإنكار، يبدو أنّ العام الايراني الجديد سيكون عامًا أكثر هشاشة، مع اتساع فجوة الثقة بين النظام والشعب، وتنامي الضغوط الخارجية، واستمرار وحدات الانتفاضة في توسيع نشاطها داخل البلاد.

عام الهزائم المتسلسلة لنظام ولاية الفقيه

عام الهزائم المتسلسلة لنظام ولاية الفقيه

مع حلول العام الإيراني الجديد( 1404) ، تقف إيران من جديد على أعتاب ربيع مختلف، لا يبشر فقط بتفتح الطبيعة بل يوقظ في قلوب الإيرانيين آمال التغيير والتحرر من سنوات مثقلة بالأزمات. لقد كان عام ۱۴۰۳ عامًا مليئًا بالضربات القاسية لنظام ولاية الفقيه؛ من نفوق إبراهيم رئيسي المفاجئ، إلى فشل خامنئي في عروضه الانتخابية، وصولًا إلى ارتداد نيران الحروب الإقليمية على جسد نظامه الهرم.

تعمق الشرخ بين النظام والشعب

دخل العام الماضي في ظل استمرار تأثير انتفاضات عام  2022، التي هزت أركان نظام الملالي بشعارات الحرية والعدالة.

منذ عام 2017 ، حاول خامنئي من خلال «بيان الخطوة الثانية للثورة» إطلاق مشروع «توحيد الصفوف» و«تطهير النظام»، الذي تمثّل في إقصاء المعارضين وتعزيز العناصر الموالية. انتخابات البرلمان في  2019 و 2023، والانتخابات الرئاسية ، وأخيرًا انتخابات مجلس الخبراء والجولة الثانية لمجلس الشورى في ربيع الماضي، كانت أدوات لهذا المشروع.

لكن تلك الخطة فشلت، ومع انتفاضة نوفمبر 2019، اتسعت الهوة بين الشعب والنظام. وفي 27 نوفمبر 2019، غيّر خامنئي تعريفه لـ«المستضعفين»، معيدًا صياغة المفهوم ليعني «قادة البشرية المستقبليين»، في محاولة لإضفاء الشرعية على القمع وإظهار قوات البسيج كأنها طبقة الشعب المخلصة. غير أن الوقائع أثبتت أن الفقراء والمهمشين، الذين ادعى النظام تمثيلهم، باتوا في طليعة من يسعون لإسقاطه.

فشل مشروع التطهير ومقاطعة الانتخابات

تجلّى فشل سياسة «التطهير» بوضوح في انتخابات 1 مارس 2024، والتي قوبلت بمقاطعة شعبية واسعة، ما حوّلها إلى أضعف عروض النظام الانتخابية. وفي الجولة الثانية بتاريخ 10 مايو 2024، لم تتجاوز نسبة المشاركة في طهران ۷٪، حتى وفقًا للأرقام الرسمية التي غالبًا ما تُضخَّم. هذا الرفض الشعبي عكس حالة انعدام الثقة التامة في النظام، وكشف أيضًا تصدع جبهته الداخلية، حيث تصاعد الصراع بين «جبهة الصمود» بزعامة صادق محصولي وسعيد جليلي، و«معسكر العسكريين» بقيادة قالیباف.

مقتل رئيسي وضربة لمشروع ولاية الفقيه

من أبرز أحداث العام كان مصرع إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية، ما مثّل صفعة قاسية لمشروع خامنئي في توحيد أركان النظام. الانتخابات الرئاسية التي أعقبت الحادث، ورغم إجرائها على مرحلتين، سجلت نسبة مشاركة لم تتجاوز ۴۰٪ (بحسب الأرقام الرسمية). المفارقة أن خامنئي كان قد وصف سابقًا هذه النسبة في بلدان أخرى بـ«العار»، لكنه وجد نفسه مضطرًا لتقبلها.

تولي بزشکيان للرئاسة؛ لا جديد في النظام

في 21 أغسطس 2024 ، تولّى مسعود بزشکيان منصب الرئاسة بموافقة صريحة من خامنئي. بزشکيان لم يُخفِ ولاءه الكامل للمرشد، وأعلن أن هدفه هو تنفيذ سياسات ولاية الفقيه. تشكيلة حكومته، التي جمعت بين عناصر من حكومتي رئيسي وروحاني، أظهرت استمرار النهج القديم. إسماعيل خطيب في وزارة المخابرات، عباس عراقجي في الخارجية، وعزيز نصيرزاده في الدفاع، جميعهم من رموز القمع والتوسع والتسلح النووي.

رئيسة جمهورية المقاومة السيدة مريم رجوي أكدت أن تعيين بزشکيان لا يغيّر شيئًا من طبيعة النظام، وأنه مجرد منفذ لأوامر خامنئي. وقد أظهر الشعب الإيراني بمقاطعته للانتخابات واستمرار احتجاجاته أن مطلبه ليس إصلاح النظام، بل إسقاطه بالكامل.

إشعال الحروب الإقليمية كاستراتيجية للهروب

سعى خامنئي في العام الماضي إلى تصدير أزماته الداخلية نحو الخارج عبر الحرب في غزة، عبر دعم الفصائل التابعة له بالأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة. هدفه كان تفريغ الغضب الشعبي داخليًا، وعرقلة اتفاقيات السلام في المنطقة، وتعزيز هيمنة النظام. لكن الردود القوية من الولايات المتحدة وبريطانيا، عبر غارات على مواقع النظام وميليشياته في العراق واليمن وسوريا، عرّت فشل تلك السياسة.

ضربة كبرى كانت في 31 يوليو 2024عندما اغتيل إسماعيل هنية في طهران، ما كشف الاختراق الأمني الخطير وفشل استراتيجية الحرب بالوكالة. وبعدها، تلقّى النظام ضربة موجعة أخرى مع مقتل حسن نصرالله في 28 سبتمبر 2024، ما أضعف موقعه في لبنان.

سقوط بشار الأسد وزلزال استراتيجي للنظام

في دسمبر الماضي، سقط النظام السوري بقيادة بشار الأسد، الحليف الرئيسي لنظام طهران. هذا الحدث مثّل زلزالًا استراتيجيًا، حيث فقد النظام الإيراني ركيزة رئيسية من «عمقه الاستراتيجي» الممتد لعقود. ردود فعل مسؤولين كأحمد خاتمي كشفت عن الذعر والارتباك، حيث حثّ الميليشيات على «عدم الانخداع بوعود أمريكا»، كما حاول نفي فكرة انهيار «جبهة المقاومة».

بداية انهيار العمق الاستراتيجي

مع سقوط الأسد، بدأ انهيار الدومينو لحلفاء النظام. الحشد الشعبي في العراق، الذي تأسس على غرار البسيج، يواجه الآن ضغوطًا من الداخل والخارج. فشل النظام في دعم الأسد كشف هشاشة هذه الميليشيات. ومع حظر الطيران بين طهران وبيروت، ومنع إرسال الأموال والأسلحة إلى حزب الله، انكشفت عزلة النظام أكثر. حتى محاولة حزب الله لقطع الطرق المؤدية لمطار بيروت باءت بالفشل أمام تدخل الجيش اللبناني.

التصعيد في الإعدامات والقمع الداخلي

في موازاة الحروب، صعّد النظام من وتيرة القمع والإعدامات في الداخل، في محاولة لإخماد نار الانتفاضة. وقد سجل العام الماضي عددًا قياسيًا في تنفيذ أحكام الإعدام. محاولات اغتيال المعارضين في الخارج، مثل محاولة قتل ويدال كوادراس في مدريد، ومحاكمات غيابية لأعضاء المعارضة، كانت من مظاهر يأس النظام.

الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الكامل

شهد الاقتصاد الإيراني انهيارًا شاملًا. ارتفع سعر الدولار بشكل غير مسبوق، ليلامس حدود ۹۸ ألف تومان في الأيام الأخيرة من العام، فيما توقع بعض الخبراء تخطيه حاجز ۹۵ ألف تومان قبل نهاية العام. وقالت مواقع اقتصادية إن العوامل السياسية لعبت دورًا كبيرًا في هذا الانفلات.

تلاشت مقومات المعيشة: لا لحم، لا ألبان، لا زيت، ولا حتى ضروريات الحياة البسيطة. سُحقت موائد الفقراء. ووُصفت الأوضاع الاقتصادية بأنها “أزمة شاملة” تشمل: التضخم، انهيار العملة، البطالة، انخفاض الأجور، شحّ المياه والكهرباء والغاز، حرائق الغابات، تفشي الفساد، الفقر المدقع، التشرد، الإدمان، الدعارة، والانتحار. بينما تُنفق ثروات البلاد على القمع، تصدير الإرهاب، والمشاريع النووية، تُنهب الموارد الباقية من قبل قادة النظام.

نوروز ؛ بداية فصل جديد

لقد مثّل العام الماضي ذروة فشل نظام ولاية الفقيه: من مقتل رئيسي، وفشل مشروع التطهير، إلى تراجع نفوذه الإقليمي، وازدياد العزلة الدولية، وتفاقم السخط الشعبي. في المقابل، حققت المقاومة الإيرانية مكاسب بارزة على الصعيد الدولي، وتصاعد نشاط وحدات الانتفاضة، ومقاطعة جماهيرية للانتخابات.

إن نوروز  لا يُمثل مجرد بداية عام جديد، بل انطلاقة لمرحلة جديدة من النضال ضد ولاية الفقيه، حيث بات مطلب إسقاط النظام هو الهدف الحاسم للشعب والمقاومة، وليس الإصلاح أو العودة إلى نظام الشاه السابق.

مريم رجوي : النوروز السياسي والاجتماعي في إيران يقترب

مريم رجوي : النوروز السياسي والاجتماعي في إيران يقترب

الحل النهائي للإرهاب وافتعال الحروب من قبل الملالي وبرنامجهم لصناعة القنابل النووية هو إسقاط النظام بواسطة الشعب الإيراني، من خلال المقاومة والانتفاضة وجيش الحرية.

أيها المواطنون الأعزاء!

يسرني أن أكون اليوم معكم في الاحتفال بعيد “چهارشنبه‌سوری” (ليلة الأربعاء الأخير من السنة) وبداية العام الجديد، مشاركًا ومرافقًا لكم. أنتم الذين تودعون كل ما هو شاحب وباهت إلى نيران “چهارشنبه‌سوری” لتأخذوا منها القوة والحيوية.

ومن الآن، أتقدم إليكم أيها المواطنون الأحرار والشرفاء بأحر التهاني بمناسبة حلول العام الجديد.

یا مقلب‌القلوب و الابصار

یا مدبراللیل والنهار

یا محول الحول والاحوال

حول حالنا الی احسن الحال

يا مقلّب الأحوال والأنظمة والحكومات،

حوّل حالنا وحال شعبنا إلى أحسن الأحوال، حيث الحرية وسيادة إرادة الشعب الإيراني.

أبعث إليكم بأصدق التهاني، مع الأمل واليقين بالنصر العظيم للحرية.

إحياء نوروز في مواجهة سفاح العصر

رغم أن حياة شعبنا تُسحق يوميًا تحت وطأة الغلاء والبطالة والتشرد وألوان المعاناة، ورغم القمع والتمييز وكراهية النساء التي أنهكتهم، إلا أن شعبنا، يحتفي بأيام النوروز ليكون رمزًا للصمود والثبات في مواجهة سفاح العصر؛

إنهم العمال والممرضون والمتقاعدون والمعلمون الذين لم يفرغوا الشوارع من الاحتجاج والغضب.

إنهنّ الأمهات وأسر الشهداء الذين ضحّوا في سبيل الحرية.

إنهم الأسرى الذين يرفعون راية “ثلاثاء لا للإعدام“.

إنها وحدات الانتفاضة التي تضيء ظلام الوطن بالتضحية والنضال.

إنهم المجاهدون الأشرفيون وأنصارهم في كل مكان.

وإنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل اليوم ربيعه الرابع والأربعين، مصحوبًا بكلمات مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية الملهمة: “مبارك عام الثورة والانتفاضة لتحطيم قيود النظام، قيدًا بعد قيد”.

الظروف الثورية في المجتمع الإيراني من أجل إسقاط النظام

أيها المواطنون!

عام 1404 يبشر ببداية يوم وعصر جديد في المجتمع وتاريخ إيران وفي مصير الشعب الإيراني. إنه عصر التغيير.

كان عام 1403 مليئًا بالهزائم والانكسارات لنظام الملالي.

نأمل أن يكون عام 1404 عام التقدم والانتصار لشعب إيران.

نعم، حان وقت التغيير الكبير في إيران.

السفاح المعمم، الذي سجل 1142 عملية إعدام هذا العام، بكل أركان نظامه، يمثل تهالك وسواد هذا الشتاء الطويل. لكنّ عصرًا جديدًا ومبشرًا قادم. إنه زمن سيادة الشعب، وبستان الحرية والعدالة، ربيع المواهب التي قُتلت، وفصل تُزهر فيه مئات وآلاف الأزهار.

لقد حان وقت التغيير الكبير؛ مع حاملين راية الثورة الديمقراطية لشعب إيران.

عيد هذا العام هو عيد التغيير في مسار الثورة.

في بداية العام الماضي، قلنا إن عام 1403 سيكون عام حصار نظام الملالي، وقد شهدنا في العام الماضي:

انهارت أسس النظام في المنطقة، وتلقّت هيمنة خامنئي ضربة قوية، وتعطلت قواته الرئيسية العاملة بالوكالة، وتفككت قاعدته الاجتماعية، والآن هو أمام مفترق طرق: إما الموت وإما الانتحار.

لكن في جبهة الشعب وفي جبهة المقاومة والانتفاضة وإسقاط النظام، هو عصر صعود وحدات الانتفاضة والمعركة والنضال في المدن المنتفضة، وهو وقت تشكيل انتفاضة منظمة.

يا ترى، ما هي بشرى أعظم من هذه، أن فرصة الوضع الثوري لانتفاضتنا ضد النظام قد أُتيحت في مجتمعنا؟

الفصل الحالي هو فصل الطيران،

فصل بداية نمو الأوراق،

فصل القتال ضد قسوة الأرض،

وفصل النجاة من بين مخالب الموت.

الواقع هو أن نظام ولاية الفقيه لم يكن أبدًا بهذه الدرجة من الضعف والعجز.

لم يكن في يوم من الأيام بلا حلول كما هو الحال اليوم، وهذه هي حال إيراننا: انهض، لأن وقتنا قد حان.

دعهم، كما في العامين الماضيين، يواصلون إصدار لوائح الاتهام ضد المقاومة والثورة في محاكماتهم الغيابية الأسبوعية.

يا ترى، أي شرف أكبر من لوائح الاتهام المستمرة ضدنا من قبل نظامي الشاه والملالي؟

كما إن الدعوى القضائية ولوائح الاتهام ضد النظام مستمرة من قبل الشعب البطل والمواطنين المطالبين بالحرية، وفي النهاية الضوء والنور سيغلبان الظلام والظلم ويحققان النصر.

في نفس هذه المحكمة الظالمة، اقتبس أحد خبراء النظام عن آية الله يُدعى انواري، الذي كان في سجن الشاه، حيث قال إن مسعود رجوي في سجن سافاك الشاه كان يقول: “حربنا هي حرب الإسلام المجاهدين ضد إسلام خميني.”

كما نقلوا عني في هذه المحكمة قولًا: “نحن منذ البداية لم نؤمن بإله رجال الدين.”

لقد قلتُ وأكرر: الملالي الحاكمون هم تجار دين، وأعداء الإسلام الأسوأ، وإلههم هو إله التعذيب والإعدام.

طوبى للمجاهدين الذين جعلوا إسلام ولاية الفقيه عارًا ونفورًا للجميع.

دين الإعدام والمجزرة، دين السلب والكذب، ودين الملالي لقطع الأيدي والأرجل، قد ذهب إلى قبره التاريخي.

الآن حان الوقت لأن يُسقط هذا النظام الذي فشل في أيديولوجيته الرجعية والمتخلفة وفي استراتيجيته غير الإنسانية.

يجب أن نُزهر ربيع الثورة والحرية

بعد 46 عامًا من الألم والمعاناة لشعب إيران، في هذه المرحلة الأهم والأخطر لتحديد المصير، نحن نعتمد على مجتمعنا الذي لا يهدأ في السعي نحو الحرية. نحن نسند إلى تلك الطاقة الانفجارية الهائلة الكامنة في قلب هذا المجتمع؛ جيش لا يعد ولا يحصى من الفتيات والفتيان الواعين، ملايين العمال والكادحين الذين يناضلون بكل قلوبهم من أجل التغيير والإطاحة، آلاف وآلاف من المتخصصين والكفاءات الفنية والطبية والتعليمية الذين يقفون في جبهة ضد النظام، وملايين الإيرانيين في الشتات الذين يشكلون صفًا طويلاً من العلماء والمفكرين المخلصين، الذين هم جميعًا يشكلون قوة الحرية والبناء والتقدم لإيران الغد.

جميعهم أولئك الذين لا يريدون نظام الملالي ولا نظام الشاه ولا الديكتاتورية، بل يريدون الحرية وجمهوري ديمقراطي.

إيراننا، من أجل الحرية وبناء إيران بعد الإطاحة بالنظام، تمتلك كل ما تحتاجه؛ سواء كان بديلاً ذا مصداقية، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أو شعبًا يقظًا وثائرًا.

الاستبداد الديني بكل شروره يجب أن يُستأصل من جذوره. من معتقلاته للتعذيب ومراكز الحرس إلى برنامج القنبلة النووية.

في خطابٍ له قبل أيام، حاول خامنئي مذعورا أمام عناصر النظام في الجامعات إنكار نيته لبناء سلاح نووي، لكن إذا لم يكن هذا الادعاء كذبًا، وهو كذلك، فلماذا تم إنفاق أكثر من تريليوني دولار من أموال الشعب المحروم على البرنامج النووي طوال هذه الثلاثين عامًا؟ في حين أن هذا البرنامج المشؤوم لا يوفر حتى 2% من احتياجات البلاد من الكهرباء. والآن، في كل من الصيف والشتاء، تتدهور حياة الناس وتعليمهم وعلاجهم وإنتاجهم وأعمالهم بسبب نقص الكهرباء، مما يؤدي إلى تعطيل وازمات مستمرة.

شعب إيران مصمم على أن هذا الوضع يجب أن يُنهي. لقد قلنا منذ سنوات ونكرر: إيران حرة وغير نووية، مع فصل الدين عن الدولة وجمهورية ديمقراطية خالية من نظامي الملالي والشاه.

إيران حرة وغير نووية مع فصل الدين عن الدولة

في مواجهة شرور النظام، لا يجب على المجتمع الدولي أن يتأخر أكثر في تفعيل آلية الزناد. هذا النظام يشكل تهديدًا للسلام والأمن العالمي ويجب أن يُدرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

لكن الحل النهائي للإرهاب وافتعال الحروب من قبل الملالي وبرنامجهم لصناعة القنابل النووية هو إسقاط النظام بواسطة الشعب الإيراني، من خلال المقاومة والانتفاضة وجيش الحرية.

نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة وحدات الانتفاضة والشباب الثائر ضد الحرس هو واجب وحق وطني للشعب الإيراني، ويجب على العالم أن يعترف به.

نوروز السياسي والاجتماعي في إيران قادم. يجب أن نُزهر ربيع الثورة والحرية. هذه هي رسالتنا الكبيرة وواجبنا الذي نكافح من أجله ونموت لأجله من أجل استعادة وطننا.

السنة القادمة هي سنة النهوض والقدرة.

عام 1404 هو عام مبارك وسعيد.

المصدر: موقع مريم رجوي

حملة افتراء واغتيال الهوية وفبركة الملفات ضد المقاومة الإيرانية

حملة افتراء واغتيال الهوية وفبركة الملفات ضد المقاومة الإيرانية

تشجيع النظام الإيراني على احتجاز المزيد من الرهائن
ترحيب النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران ووسائل إعلامه بحملة التشهير ضد السيدة مريم رجوي المحكومة بالإعدام في قضاء نظام الجلادين
استعداد المقاومة الإيرانية ومحاميها لرفع هذه القضية وافتراءاتها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

الخنوع أمام نظام الملالي والتنازلات السخية على حساب المقاومة الإيرانية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هي سياسة جعلت من تجارة احتجاز الرهائن عملاً مربحًا للنظام الإيراني، الذي لم يتوقف عن هذه الممارسات على مدى 46 عامًا. وقد رأينا هذا النهج نفسه في قضية تسليم الدبلوماسي الإرهابي ناقل القنبلة، أسد الله أسدي، والجزار حميد نوري.

إن اغتيال الهوية وفبركة الملفات والتشهير ضد المقاومة الإيرانية، وادعاءات ملفقة حول غسيل الأموال وأكاذيب سخيفة مثل “التبرعات القسرية”، التي أصبحت في قاموس النظام الإيراني بديلاً عن مزاعم تمويل المقاومة من الاتحاد السوفيتي، والعراق، والسعودية، وإسرائيل، إلى جانب نشر أرقام وبيانات زائفة حول السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، باعتبارهم “العدو الأول” للنظام الفاشي الديني الحاكم في إيران، هي أساليب مكشوفة للجميع. وقد جرى إعداد هذه الادعاءات، بتوجيه مباشر، وبأسلوب يفتقر إلى أدنى معايير المهنية الصحفية، في صحيفة كانار آنشينه.

في هذا السياق، أوضح المتحدث الإعلامي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس، في بيان له يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، النقاط الأساسية حول ما تم الترويج له لبعض وسائل الإعلام الفرنسية، بما في ذلك صحيفة كانار آنشينه في عددها الصادر في 18 مارس.

 وفي صباح يوم الأربعاء 19 مارس، نشر موقع راديو أوروبا 1 تقريرًا جاء فيه: “من ديسمبر الماضي وحتى الشهر الماضي، تم إرسال تقريرين استنادًا إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية، للاشتباه في عمليات غسيل أموال، إلى المدعين العامين في منطقتي إيل دو فرانس وأو دو فرانس. هذه التقارير تتعلق بشركات وهمية تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.

بالتزامن مع ذلك، أطلقت وسائل إعلام النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران حملة دعائية منظمة، مرحبةً بهذه الادعاءات. هذه الخطوة كانت بمثابة تزويد القضاء الإيراني الفاسد بمادة إضافية لمحاكمة السيدة مريم رجوي، التي تخضع منذ أكثر من عام ونصف، وعلى مدار 30 جلسة، لمحاكمة أمام قضاء نظام الجلادين، بتهمة “البغي والمحاربة” (أي التمرد على الله)، مع حكم بالإعدام صادر مسبقًا بحقها.

وقبل تسعة أشهر، أبدى النظام الإيراني حماسًا شديدًا عقب المداهمة التي استهدفت مبنى “جمعية سيما” في شمال باريس، والتي جاءت بالتزامن مع إطلاق سراح أحد الرهائن الفرنسيين. وقد نشرت صحيفة كانار آنشينه في 19 يونيو 2024 تقريرًا بهذا الصدد جاء فيه: “منظمة مجاهدي خلق كانت الطرف الآخر في ميزان الإفراج المفاجئ عن رهينة فرنسي في 13 يونيو…”. وأشارت الصحيفة إلى أن “الهجوم على مقر الجمعية تم بثه مباشرة عبر قناة LCI في الساعة 17:43 من اليوم نفسه، ليتم إعادة نشر الخبر فورًا على موقع وكالة تسنيم الإيرانية التابعة لفيلق القدس. ولم يخفِ نائب رئيس السلطة القضائية في إيران ترحيبه بهذه المداهمة، بل أكد أن إيران كانت تتابع العملية بشكل مباشر، أي كانوا متصلين بكاميرات مراقبة الأرصفة من قبل الشرطة الفرنسية؟”.

المقاومة الإيرانية ومحاموها مستعدون لرفع هذه القضية، وما يتصل بها من افتراءات، إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد استنفاد المسار القانوني في المحاكم الفرنسية، لكشف الحقيقة، وفضح كل المتورطين في هذه الحملة المغرضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 مارس / آذار 2025

عمليات وحدات الانتفاضة في إيران تشعل الشوارع وتزلزل النظام

عمليات وحدات الانتفاضة في إيران تشعل الشوارع وتزلزل النظام

مع حلول عيد النوروز وبدء العام الإيراني الجديد (1404)، لم يكن الاحتفال هذه المرة ككل عام، بل جاء مشحونًا بالثورة والتحدي والمقاومة، حيث نفّذت وحدات الانتفاضة عمليات جريئة في مختلف المدن الإيرانية، حملت معها رسالة واضحة للنظام: هذا العام سيكون عام الحسم، والنار التي أشعلها النظام في المنطقة قد وصلت الآن إلى رأس الأفعى نفسه – بيت خامنئي!

في مختلف المدن الإيرانية، تصاعدت التحركات الثورية مع حلول 1404، حيث قامت وحدات الانتفاضة بنشر شعارات جريئة عبر الجدران والشوارع، كما قامت ببثّ هتافات المقاومة عبر مكبرات الصوت في الساحات العامة، متحديةً النظام وأجهزته القمعية.

 “الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة والإطاحة بالنظام”

 هذا الشعار الذي رددته مكبرات الصوت في طهران ومدن أخرى يؤكد أن لا أمل في الإصلاحات داخل النظام، وأن الحل الوحيد هو الثورة الشاملة حتى إسقاط ولاية الفقيه.

 “1404 الانتفاضة، نهاية النظام حتمية”

 في إشارة إلى العام الإيراني الجديد (1404)، والذي تعهدت وحدات الانتفاضة بجعله عام إسقاط النظام، كما أن الرقم 404 يرمز أيضًا إلى “انتهاء الصفحة” في الإنترنت، وكأن الرسالة واضحة: نظام الملالي قد انتهى!

 “النار وصلت إلى رأس الأفعى في 1404“

 في إشارة إلى نهاية نفوذ نظام ولاية الفقيه في المنطقة، وسقوط أدواته الإرهابية مثل حزب الله في لبنان وضعف نظام بشار الأسد. هذا الشعار يعكس الحقيقة التي باتت واضحة للعالم: نظام خامنئي هو المحرّك الأساسي للحروب والإرهاب في الشرق الأوسط، والآن يدفع ثمن جرائمه.

 “الموت لخامنئي، والتحية لرجوي”

 إعلان واضح أن زمن خامنئي قد ولّى، وأن البديل الديمقراطي المتمثل في قيادة المقاومة الإيرانية أصبح الخيار الوحيد للشعب.

 “أنا آرش، والنار جواب النار”

 تشبيه يُجسّد روح التضحية والإصرار لدى الشباب الإيراني، الذين أعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم لن يستسلموا وسيواجهون قمع النظام بالنار والمقاومة، مستلهمين من أسطورة آرش كمانگیر الذي ضحى بنفسه من أجل وطنه.

وحدات الانتفاضة تنقل المعركة إلى عمق النظام

لم تكن هذه الشعارات مجرد كلمات، بل كانت جزءًا من عمليات نوعية نفّذتها وحدات الانتفاضة في مختلف المدن الإيرانية، حيث:

 تم بث أصوات مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، ومسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، عبر مكبرات الصوت في الشوارع، مما زرع الذعر في صفوف النظام.

 نفّذت وحدات الانتفاضة عمليات جريئة بكتابة الشعارات الثورية على الجدران، وتوزيع المنشورات التي تدعو إلى الانتفاضة.

ردّ فعل النظام: حالة ذعر واستنفار أمني واسع

مع تصاعد هذه التحركات، أصيب النظام بحالة من الهلع والاستنفار الأمني الواسع. فبينما يحاول النظام تقديم صورة “مستقرة” للبلاد بمناسبة عيد النوروز، جاءت عمليات وحدات الانتفاضة لتكسر هذا الوهم وتفضح هشاشة النظام وعجزه عن مواجهة مقاومة الشعب.

– السلطات هرعت لنزع مكبرات الصوت التي كانت تبث كلمات قادة المقاومة، لكن الرسالة وصلت إلى الجميع: المقاومة أقوى من القمع.

 – الأجهزة الأمنية كثّفت اعتقالاتها، لكنها فشلت في منع انتشار الشعارات والرسائل الثورية التي اجتاحت المدن.

 – موجة الغضب الشعبي تتزايد، والنظام يدرك أنه يواجه خطرًا وجوديًا في 1404.

كما يمثل عيد النوروز بداية عام جديد وتجددًا في الطبيعة، فإنه يرمز اليوم أيضًا إلى بداية عهد جديد لإيران، حيث لن يكون هناك مكانٌ لولاية الفقيه. الشعب الإيراني مصمم على تحويل هذا العام إلى عام الثورة والنصر، حيث النار التي أشعلها خامنئي لسنوات تحرق بيته الآن.

– وحدات الانتفاضة تعاهد الشعب الإيراني: 1404 سيكون عام الحرية والانتصار!

د. بركات عوجان: نظام الملالي قائم على الفتنة ويخشى المقاومة المنظمة

د. بركات عوجان: نظام الملالي قائم على الفتنة ويخشى المقاومة المنظمة

في مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اجتمع عدد من الشخصيات العربية والإسلامية في مؤتمر دولي لمناقشة الأوضاع الإقليمية والتحديات الناجمة عن سياسات الولي الفقيه التخريبية في المنطقة. أكد المشاركون أن النظام الإيراني يشكل تهديدًا مستمرًا للأمن والاستقرار، وأن الحل الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة من الفوضى والتطرف هو دعم المقاومة الإيرانية التي تسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان.

ألقى الدكتور بركات عوجان، وزير الثقافة الأردني الأسبق، كلمة خلال المؤتمر تناول فيها خطورة التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، معتبرًا أن النظام الإيراني ليس معنيًا بإدارة شؤون بلاده، بل منشغلٌ بإثارة الفتن والتآمر ضد دول الجوار.

وأكد عوجان أن إيران، رغم تاريخها العريق وثرواتها الطبيعية الهائلة، تحولت إلى دولة غارقة في الفقر والبطالة بسبب سياسات نظامها الفاسد. وأضاف أن هذا النظام جعل من تصدير الأزمات وخلق النزاعات الإقليمية هدفًا رئيسيًا لبقائه في السلطة، بدلًا من تحسين أوضاع شعبه.

كما أشار إلى أن الأردن تأثر بشكل مباشر من مخططات النظام الإيراني، خاصة من خلال الحرب الممنهجة بالمخدرات التي يديرها نظام الأسد، أحد أذرع ولاية الفقيه، في شمال الأردن.

وشدد عوجان على أن أكبر مخاوف النظام الإيراني ليست من الضغوط الخارجية، بل من الحراك الشعبي الداخلي الذي تقوده المقاومة الإيرانية، حيث يدرك النظام أن سقوطه لن يكون على يد قوى خارجية، بل من الداخل، عبر انتفاضة شعبية منظمة ضد استبداده.

وأضاف أن رمضان لطالما كان شهر الجهاد ضد الظلم، ويشهد التاريخ الإسلامي على العديد من المعارك الكبرى التي غيرت مسار الأمة، مشيرًا إلى أن نضال الشعب الإيراني اليوم هو امتداد لهذه الروح، حيث يواجه نظامًا ظالمًا قمع شعبه لسنوات.

وختم كلمته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لن يبقى أسيرًا لشعارات النظام الجوفاء، وسينتفض ضد حكم الملالي لإعادة إيران إلى مكانتها الطبيعية كدولة حضارية ذات تأثير إيجابي في المنطقة، بدلًا من كونها مصدرًا للفتن والاضطرابات.

أكدت كلمة الدكتور بركات عوجان أن النظام الإيراني لا يمثل شعبه، بل يعمل على قمعه بينما ينشر الفوضى في المنطقة. كما شدد على أن النظام يخشى أكثر من أي شيء آخر الانتفاضة الشعبية المتزايدة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق، لأن هذا التهديد الداخلي هو الذي يمكن أن يقضي عليه نهائيًا.

 كما أبرز أن إيران تمتلك كل المقومات لكي تكون دولة مزدهرة، لكنها ستبقى أسيرة الفقر والتخلف طالما بقي نظام الملالي في الحكم، داعيًا إلى دعم المقاومة كخيار حقيقي للخلاص من الاستبداد الديني.

وزيرة الخارجية الألمانية: إيران تنتهك السيادة السورية ومتورطة في أحداث الساحل

وزيرة الخارجية الألمانية: إيران تنتهك السيادة السورية ومتورطة في أحداث الساحل

صرّحت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، خلال مؤتمر صحفي في دمشق اليوم الخميس 20 مارس، بأن إيران تُعدّ أحد الأطراف الرئيسية التي تنتهك السيادة السورية، مشيرةً إلى تورطها في التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة الساحل.

وأكدت بيربوك التزام ألمانيا بدعم الشعب السوري في مسيرته نحو السلام، لافتةً إلى أن الخطوات الأولى لتوحيد البلاد قد بدأت بالفعل، وأن المرحلة القادمة تتطلب مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري.

كما أعلنت الوزيرة عن الافتتاح الرسمي للسفارة الألمانية في دمشق، معتبرةً أن ذلك يمثل التزامًا طويل الأمد تجاه سوريا. وأضافت أن عدد العاملين في السفارة سيزداد تدريجيًا مع تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد.

وأوضحت بيربوك أن ألمانيا ستواصل دعم سوريا سياسيًا واقتصاديًا، مشددةً على أهمية إعادة الإعمار لتلبية احتياجات الشعب السوري. وأشارت إلى أن بلادها تعهدت خلال مؤتمر بروكسل بتقديم 300 مليون يورو ضمن الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في سوريا.

وفيما يتعلق بملف اللاجئين، كشفت الوزيرة عن تنسيق يجري حاليًا لتمكين السوريين المقيمين في ألمانيا من زيارة وطنهم للاطلاع على الأوضاع هناك، مؤكدةً أن ألمانيا ستعمل على تسهيل عودة من يرغب بذلك. كما شددت على التزام بلادها بدعم اللاجئين السوريين في دول الجوار، وخاصة في الأردن ولبنان.

سوريا: دور النظام الإيراني في تأجيج الاضطرابات في الساحل السوري

الولايات المتحدة تحذر من “نوايا خبيثة” للنظام الإيراني لإعادة ترسيخ وجوده في سوريا

وأضافت بيربوك أن سوريا يجب أن تكون وطنًا لجميع السوريين، مؤكدةً أنها التقت بممثلين عن مختلف الأطياف السورية، الذين أبدوا تأكيدهم على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد. كما شددت على أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية السورية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

وفي سياق حديثها عن التطورات الأخيرة، حمّلت الوزيرة الألمانية إيران وحزب الله وفلول النظام السوري مسؤولية تصاعد التوتر في منطقة الساحل، داعيةً إلى محاسبة المتورطين في هذه الأحداث.

كما دعت بيربوك إسرائيل إلى احترام القانون الدولي والامتناع عن الاعتداء على دول الجوار، مشددةً على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.